أقلام واراء
124
أين أصبح اتفاق المصالحة؟ أسرة التحرير حديث القدس
الأوضاع الفلسطينية: الحاجة إلى ربيع جديد أشرف العجرمي جريدة الايام
جبريل: الجريمة.. والسقوط عادل عبدالرحمن الحياة الجديدة
العودة ترعب إسرائيل كايد القصاصي وكالة معا
احمد جبريل ضابط سوري ينفذ تعليمات قيادته هشام ساق الله وكالة فلسطين برس
أين أصبح اتفاق المصالحة؟
حديث القدس بقلم : أسرة التحرير
بعد مرور عدة أسابيع على توقيع اتفاق المصالحة بين الفصائل الفلسطينية، وعلى رأسها حركتا حماس وفتح في القاهرة، كان من المأمول أن يبدأ الطرفان في تنفيذ بنوده، وخصوصا ما يتعلق بتشكيل الحكومة الانتقالية، التي ستكلف بالإشراف على الانتخابات الرئاسية والتشريعية وإعادة إعمار غزة. وحتى الآن، فإن الدخان الأبيض لم يرتفع إيذانا بتشكيل تلك الحكومة على الأقل.
كما أن الإدارة الأميركية، ولأسبابها الخاصة التي يمكن للبعض تفهمها انتخابيا، لم تنظر للمصالحة كعامل من شأنه تفعيل عملية السلام، خصوصا وأنها جعلت أو ستجعل الفلسطينيين يتحدثون بصوت واحد، وليس صوتين كما كان الحال أيام الانقسام والانفصال.
هذا كله يضع عبئا ثقيلا على كاهل الفلسطينيين جميعا، وخصوصا حركتي فتح وحماس. ومن المؤكد أن خيار الوحدة الوطنية يجب أن يسمو على كل الاعتبارات الداخلية والخارجية، وأن تنفيذ اتفاق المصالحة مهما كانت العقبات والعراقيل التي يضعونها أمامه هو الركيزة الأساسية، التي يجب إخضاع الاستراتيجية الوطنية الفلسطينية لمتطلباته.
وما دامت الحكومة الانتقالية المقبلة ستتشكل من شخصيات غير مسيَّسة، همها الوحيد هو اجتياز مرحلة الانقسام الصعبة، كما أنها ستعترف بالمواثيق الدولية، فليس من حق أحد أن يعترض عليها أو على اتفاق المصالحة.
والسؤال هو :ما الذي يحول دون تشكيل الحكومة الانتقالية، كخطوة أولى وفعلية على طريق تطبيق اتفاق المصالحة الوطنية؟.
من الواضح أن هذه العقبات لا تتعلق بالخارج، حتى وإن كانت قوى دولية معينة غير راضية عن الاتفاق. وبالتالي فالمسؤولية، أو معظمها، تقع على عاتق القيادات الفلسطينية. وفي هذه الحالة، إن صحت، يتعين علينا تذكير هذه القيادات بخطورة المرحلة، لا سيما والمنطقة تمر بعواصف وأعاصير تهدد بقلب الأوضاع السياسية، وتغيير خريطة الشرق الأوسط كلها.
إن الشعب الفلسطيني كما طالب بإنهاء الانقسام، لا يمكن أن يرضى بأن يظل اتفاق المصالحة حبرا على ورق. ومن المؤكد أنه سيكون له رأي آخر، وربما تصرف آخر، إذا حاول البعض تجميد اتفاق المصالحة، أو الوقوف في وجه التنفيذ العاجل والفعال له.
الأوضاع الفلسطينية: الحاجة إلى ربيع جديد
بقلم: أشرف العجرمي عن جريدة الايام
الوضع على الساحة الفلسطينية يصير من سيّئ إلى أسوأ، على مختلف الصعد والمستويات. فالتفاؤل بقرب إتمام المصالحة وطي صفحة الانقلاب والانقسام بدأ يتلاشى في ظل المصاعب التي يواجهها تشكيل حكومة التوافق الوطني، والتي تتعلق أساساً برؤية كل طرف للمصالحة، وماذا ينبغي أن يترتب عليها، والخلافات في المصالح بين الطرفين، وحتى في كل طرف على حدة. والمسألة هنا لا تنحصر فقط في الاتفاق على تسمية رئيس وزراء أو وزراء للحكومة العتيدة، بل إنها أعقد من ذلك وتتعلق باستراتيجيات العمل خلال المرحلة المقبلة.
والموضوع السياسي متعثر بسبب الموقف الإسرائيلي المتعنت والرافض للإقرار بمرجعيات العملية السياسية، خاصة قرارات الشرعية الدولية، التي تنص صراحة على أن الدولة الفلسطينية ينبغي أن تقوم على أساس خطوط العام 1967، وأيضاً بسبب
تراجع دور الإدارة الأميركية في دفع العملية السياسية من خلال الضغط على إسرائيل وإلزامها بالمرجعيات المتفق عليها دولياً، وإجبارها على وقف الاستيطان، لخلق المناخات المواتية لإنجاح عملية المفاوضات.
والآن تقف الولايات المتحدة بقوة ضد رغبة القيادة الفلسطينية في التوجه إلى الأمم المتحدة في شهر أيلول القادم من أجل الحصول على الاعتراف بدولة فلسطين وعلى عضوية كاملة في المنظمة الدولية، الأمر الذي يشكّل عائقاً كبيراً في وجه التحركات السياسية الفلسطينية التي تستهدف دفع العملية السلمية عبر البوابة الدولية، بعدما فشلت المفاوضات الثنائية مع إسرائيل، وفشل، كذلك، الراعي الأميركي في تحريك هذه العملية أو تحقيق أيّ اختراق يذكر.
وفي قطاع غزة، الوضع أسوأ في ظل حكومة "حماس"، فالمشكلات هناك لا تقتصر على الحصار الإسرائيلي الظالم المفروض على القطاع، بل تتناول كل تفاصيل حياة المواطنين الذين يعانون من عدم القدرة على الحركة بأي اتجاه خارج غزة. وتمتد معاناة المواطنين إلى مصادرة الحريات العامة والقمع اليومي، ومنع حتى التعبير عن المواقف الوطنية التي تجمع عليها كل القوى في الساحة الفلسطينية.
هذه الإطلالة السريعة على المشهد الفلسطيني العام تؤكد حاجة الشعب الفلسطيني إلى ربيع لا يقل مستوى عن أي ربيع عربي، وذلك لأن حجم المشكلات والهموم التي تواجهه ليست أقل من أية مشكلات يواجهها أي شعب عربي، حتى لو كان يرزح تحت حكم ظالم وفاسد، كما هو حال الأغلبية.
طبعاً، هذا العائق يجب ألا يثني القيادة عن المضي قدماً نحو الحصول على أوسع اعتراف دولي بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967، وهذا يشمل القدس الشرقية بطبيعة الحال، حتى لو أقدمت الولايات المتحدة على استخدام حق النقض "الفيتو".
ويضاف إلى تعثّر موضوع المصالحة والمشكلات التي تواجه العملية السياسية، صعوبات أخرى في شقّي الوطن المحتل. فالسلطة الوطنية تواجه إشكاليات تتعلق بالسياسات الاستيطانية الإسرائيلية وما يقوم به المستوطنون، وكذلك إجراءات قوات الاحتلال ضد المواطنين والأرض الفلسطينية، بالإضافة إلى حكومة مستقيلة منذ حوالي أربعة شهور، ليس واضحاً وضعها القانوني. وهذه الحكومة تعاني من ضائقة مالية متفاقمة تزداد شهراً بعد شهر، ومن وضع غير مستقر بسبب الاستقالة لا يمكنها من الاضطلاع بمهامها واتخاذ القرارات، فيما يمكن أن يؤثر على موقف الحكومة القادمة. كما تتعرض حكومة د. سلام فياض إلى حملة انتقادية كبيرة مفتعلة في جزء منها، وتواجه اتهامات بالتقصير، وغير ذلك من الانتقادات التي تنشر في وسائل الإعلام.
نعم، هناك حاجة ملحّة لثورة فلسطينية شعبية عارمة ضد الاحتلال، من أجل الحصول على الاستقلال، ومن أجل، أيضاً، التخلص من هذا الواقع السيئ والكارثي الذي يعيشه في الوطن المحتل. فمثل هذه الثورة يمكنها أن تدفع العملية السياسية وتقنع إسرائيل بأهمية تحقيق السلام المبني على قرارات الشرعية الدولية بما يضمن تطبيق مبدأ حل الدولتين على حدود العام 1967، واستعادة حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والتعويض، وتحقيق الأمن والسلام والاستقرار لجميع شعوب المنطقة.
الربيع الفلسطيني ينبغي أن يكون ربيعاً نقياً من أية شوائب، ويتمثل فقط في ثورة شعبية خالصة لا تتضمن أي شكل من أشكال العنف، حتى رمي الحجارة ينبغي استبعاده لكي نضمن تحقيق أهدافنا بأسرع وقت، ونضمن أكبر دعم وتأييد دوليين.
وأي لجوء إلى أي شكل من أشكال العنف بما في ذلك المقاومة الشعبية ربما ينزلق في وقت سريع جداً إلى عنف أكبر ومواجهات أوسع تساعد إسرائيل في القضاء على الحركة الشعبية الفلسطينية. وهنا لا بد من الرجوع إلى تجارب شعبنا السابقة والمقارنة بين الانتفاضة الشعبية الأولى التي استطاعت في سنة واحدة أن تغير الخارطة السياسية في المنطقة، لأنها كانت حركة الشعب السلمية الخاضع للاحتلال مقابل القوة العسكرية الاحتلالية الغاشمة. وخرجت عن السيطرة فقط عندما سيطرت عليها المجموعات المسلحة وحولتها إلى مواجهات مسلحة مع الاحتلال الذي تمكن من القضاء عليها.
أما الانتفاضة الثانية، فكانت كارثية لأنها تحولت في أيامها الأولى إلى مواجهة مسلحة أدت إلى خسارة فلسطينية كبيرة على كل المستويات، ما أدى إلى تراجع القضية الوطنية وإنجازات الشعب والثورة، عقوداً طويلة إلى الخلف.
وإذا كان لنا أن نفعل شيئاً مؤثراً وقوياً في مواجهة الاحتلال والأوضاع المأساوية، فهذا يتأتى فقط عبر حركة شعبية هائلة تتميز بطبيعة سلمية لا تخرج عن نطاق التجمعات والمسيرات المسالمة، التي ترفع شعارات وطنية وديمقراطية لا يستطيع أحد أن يرى بها خلاف الحق الفلسطيني المشروع والمطالب المنطقية العادلة المقبولة دولياً. فهل نستطيع أن ننتج ربيعنا الفلسطيني النقي الأخضر المزهر، دون أخطاء أو مزايدات، أو محاولة استغلال وتجيير؟!
جبريل: الجريمة.. والسقوط
بقلم: عادل عبدالرحمن عن الحياة الجديده
يوم الاثنين الماضي أعلنت الجماهير الفلسطينية في مخيم اليرموك، اكبر تجمع للفلسطينيين في سوريا، عن رفضها القاطع لركوب عملاء النظام السوري، من شاكلة الجبهة الشعبية - القيادة العامة بقيادة احمد جبريل ومن لف لفه ركوب أحزانهم على فقدان فلذات اكبادهم. رفضت جماهير الشعب الفلسطيني المسرحية الركيكة لاتباع النظام السوري بمشاركتهم احزانهم، لانهم، هم الذين ساقوا أبناءهم بالتواطؤ مع نظام بشار الاسد الى جبهة الجولان، والقوا بهم لقمة سائغة للوحوش الآدمية من ضباط وجنود جيش القتل الاسرائيلي، الذين قتلوا بدم بارد قرابة الـ (25) شهيدا وجرحوا ما يربو على الاربعمائة والخمسين للتغطية على المذابح، التي يرتكبها النظام السوري ضد ابناء الشعب العربي السوري العظيم. ولحرف الانظار عن الجرائم، التي نفذها، وينفذها نظام الاسد الابن ضد جماهير الثورة السورية البطلة في كل المحافظات من درعا جنوبا الى الحسكة والقامشلي وحلب شمالا وادلب ودير الزور في الشمال الشرقي وحماة وحمص في الوسط واللاذقية وبانياس وجبلة وطرطوس في الغرب، وفي دمشق وريفها، حيث فاق عدد الضحايا الآلاف بين شهيد وجريح.
اكثر من مائة الف لاجئ فلسطيني في مخيم اليرموك شاركوا في تشييع ضحايا إحياء النكسة، طردوا وطاردوا ازلام وادوات النظام السوري امثال جبريل ومن هم على شاكلته. تلك الجماعات المأجورة، تأبطت شرا العباءة الفلسطينية، لتكون أداة تخريب في جسم الثورة الفلسطينية. فكان ردها على قرار وخيار ابناء الشعب العربي الفلسطيني في مخيم اليرموك إطلاق الرصاص الحي عليهم، ما أدى إلى مذبحة جديدة، اسمها مذبحة احمد جبريل ضد الشعب الفلسطيني، التي ذهب ضحيتها اربعة عشر شهيدا واكثر من مائة جريح، لتضاف الى سلسلة المذابح، التي ارتكبها النظام السوري وعملاؤه ضد ابناء الشعب
الفلسطيني، ومنها: مذبحة مخيم تل الزعتر والكرنتينا والمسلخ اثناء الحرب الاهلية اللبنانية، ومذبحة المخيمات الفلسطينية في بيروت، التي قادها نبيه بري باسم النظام السوري اعوام 1985- 1987.
جريمة جبريل ومن معه من جواسيس النظام السوري، تميط اللثام عن الوجه القبيح لتلك الحثالة المأجورة. التي شاركت النظام السوري مع حزب الله في قتل المواطنين السوريين الابطال، رواد الثورة التغييرية، وتكشف اغترابهم عن الشعب الفلسطيني وخياراته الوطنية، لا بل وتواطؤهم على خيارات الشعب وقيادته الشرعية لارضاء النظام الفاسد والمارق، الذي شاء اختطاف تمثيل الشعب لحساباته الفئوية، على حساب الاهداف الوطنية الفلسطينية منذ ان قامت الثورة الفلسطينية المعاصرة.
ومذبحة البقاع وطرابلس 1983، وملاحقة الرئيس الرمز الشهيد ياسر عرفات للقضاء عليه وعلى الثورة. والآن مذبحة احمد جبريل في مخيم اليرموك، التي تضاف الى مذابح النظام السوري، ومجازر الاسرائيليين المتواصلة ضد ابناء الشعب الفلسطيني في عموم الارض الفلسطينية وفي الشتات.
سقط احمد جبريل سقوطا مريعا. أُزيلت آخر اوراق التين عن عوراته البشعة. وانتصرت الجماهير الفلسطينية لارادتها وحريتها، وحرية الشعب العربي السوري، حينما رفضت رفع صورة رئيس النظام السوري، الآيل الى السقوط. واعلنت صراحة عن وقوفها جنبا الى جنب مع ثورة الشعب السوري، من خلال رفضها المسرحية السوداء، باستخدام الاهداف
الوطنية النبيلة للشعب الفلسطيني للتستر على نظام الاسد، والضحك على ذقون ابناء الشعب برفع شعارات عظيمة لغايات رخيصة لتبرير جرائم نظام بشار ضد الشعب السوري العظيم. ومن خلال رفضها العبث بمصير ابنائها الشباب من الجنسين،
وزجهم في فم المحرقة الاسرائيلية دون حد ادنى من التنظيم والحماية لاولئك الشباب المندفع والمتحمس للعودة الى ارض الوطن الفلسطيني، وهم يعلمون ما خطط واعد له قادة دولة الابرتهايد الاسرائيلية من جريمة بحق كل من يقترب من الحدود.
سقط جبريل وزبانيته من خلال طردهم ومطاردتهم في شوارع مخيم اليرموك. وسقوط جبريل هذه المرة، مختلف عن كل عمليات السقوط السابقة، هذه المرة طفح كيل الجماهير الفلسطينية، فبقت البحصة، ولم تعد تحتمل سياسة الرياء والعبث بمصيرها ومصير ابنائها الوطنيين فطاردت الجماهير جبريل ومن معه واحرقوا مكاتبهم، ومراكز قيادتهم بالمخيم، ليقطعوا دابر وجودهم في المخيم الابي.
المحاكمة الحقيقية لجبريل ومن لف لفه تكون بحرمانهم من العودة الى المخيم، وعدم الانتظار لمحاكمة مطلقي النار على الشباب والجماهير الفلسطينية، مرتكبي الجريمة - المذبحة، بل يجب جلبهم فردا فردا بكل الوسائل والانتقام منهم وسط المخيم وفاء للشهداء والجرحى، وليكونوا عبرة لكل من يتواطأ مع انظمة الفساد والقتل العربية.
العودة ترعب إسرائيل
بقلم: كايد القصاصي عن وكالة معا
لقد اصدر بنيامين نتنياهو رئيس الحكومة الإسرائيلية أوامره للجيش الإسرائيلي باتخاذ جميع الإجراءات الصارمة للحفاظ على الحدود الإسرائيلية وامن المواطنين, ومنع اختراق حدودها في الذكرى ال 44 للنكسة.
وقد نقلت اسرائيل رسائل بهذا الخصوص لبعض الدولة العربية المجاورة ومنها السلطة الوطنية الفلسطينية حيث أكدت لهم فيها بأنها لن تسمح لاي جهة باختراق واجتياح حدودها وحملتهم المسؤولية الكاملة عن نتائج أي محاولات لانتهاك السيادة الإسرائيلية, وقد أقامت قوات الجيش الإسرائيلي عن الحدود الشمالية اسيجة شائكة على امتداد حدودها الشمالية وحفرت الخنادق بمحاذاة السياج الحدودي, زرعت الألغام, وأعلنت عن المنطقة منطقة عسكرية مغلقة ومنعت الدخول والوصول للقرى العربية المجاورة.
ان الزحف الشعبي ومسيرات العودة ترعب اسرائيل وقادتها وتجعلهم يتاهبون ويدخلون بهستيريا, ان مثل هذه المسيرات والزحف نحو بوابة فلسطين لم تكن قبل ذلك, وهذا يعتبر تحولاً حقيقياً في المشهد الفلسطيني, فظاهرة المسيرات والزحف الاول كان في ذكرى النكبة الفلسطينية الثالثة والستين والتي صادفت في الخامس عشر من أيار الماضي وها هي مسيرات الزحف والحراك الجماهيري تعود في ذكرى النكسة ال 44 وتقض مضاجع قادة الدولة الإسرائيلية وقلق القادة العسكريين والأمنيين, من مثل هذه التحركات الشعبية والذين يخشون منها خوفاً من ان تتحول الى زحف شعبي وجماهيري كبير مرعب في الأعوام القادمة, ويكون برنامج اجتياز الحدود الفلسطيني عمل مبرمج ومستمر وظاهرة لا يمكن محاربتها وإمكانية تكرار هذا المشهد مجدداً وبشكل اكثر دراماتيكية.
ان الزحف الشعبي ومسيرات العودة نحو بوابة فلسطين هو تذكير لدولة إسرائيل بان حق العودة للفلسطينيين لن يكون قابلاً للمساومة, وان تمسك اللاجئين بحق العودة الى ديارهم حق مقدس لا يمكن التنازل عنه.
ان مشهد زحف الفلسطينيين من كافة الاتجاهات ووصولهم الى حدود وطنهم المحتل ليس حدثاً عادياً بل هو تحول نوعي وتأسيس لمرحلة نضالية وكفاحية جديدة يكون عنوانها عودة المشردين الى وطنهم الام فلسطين وان الروح الجديدة التي دبت
في العالم العربي بعد الثورات الشبابية منحت الفلسطينيون الثقة بالنفس وبقدرتهم تحقيق الانجازات واخذ زمام الأمور والمبادرة في سبيل العودة الفعلية الى وطنهم.
لقد غذت الثورات العربية في مصر, تونس, اليمن, ليبيا وسوريا مسيرات العودة بزخمها وثقلها وتأثيرها ثقافة العودة والتحرير الذي تحقق في بعض الدول وبات قريباً وقاب قوسين او أدنى في بعض الدول الأخرى فأصبحت المسيرات والثورات ثنائية متماسكة لا يمكن التنازل عنهما من الآن وصاعداً ولن تسمح الشعوب العربية سلوك دروب ملتوية مرة أخرى, ولن ترضى سوى باسترداد الحق المغتصب رغم انف المغتصبين والمحتلين.
ان قرار الزحف ومسيرات العودة لا يحتاج الى قرار ولكن الى شجاعة تفرضه على العالم كله, ففلسطين ستبقى حاضرة وقابعة في قلوب الملايين وهي حية لن تموت وستعود كاملة بإذن الله تعالى لتحتضن المسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة, طال الزمان ام قصر.
احمد جبريل ضابط سوري ينفذ تعليمات قيادته
بقلم: هشام ساق الله عن وكالة فلسطين برس
منذ ان اسس الجبهه الفلسطينيه لتحرير فلسطين بتعليمات من المخابرات السوريه واختراق التنظيمات الفلسطينيه الثوريه وحتى يومنا هذا حين اطلق عناصره النار وقتلوا بدم بارد الابرياء الامنين بمسيره سلميه لم يتغير من قاتل للفلسطينيين بداية الحرب الاهليه ومهاجم المخيمات الفلسطينيه بجسر الباشا وتل الزعتر هو ايضا من هاجم المخيمات بطرابلس نهر البارد والبداوي ابان الانشقاق الفلسطيني الداخلي فدوره مرسوم له و هو معارض ومتوافق وفق الطلب وحسب الاحتياج السوري .
وكان قد استشهد 14 فلسطينياً وجرح أكثر من 43 آخرين، بعدما هاجم مشيعو الشهداء الذين سقطوا في الجولان المحتل، مجمع الخالصة التابع لمقر الجبهة الشعبية - القيادة العامة في شارع الثلاثيني بمخيم اليرموك في سورية.
ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية 'وفا' مساء الاثنين عن مصادر، أن أعضاء القيادة العامة أطلقوا النار على المشيعين فسقط 14 شهداء و43 جريحا على الأقل، وصلوا إلى مشفى فلسطين في المخيم.
في حين أحرق المشيعون، الذين قدر عددهم بمائة ألف، مقر القيادة العامة التابعه لجبريل، وهتفوا ضد أحمد جبريل، وقال شهود عيان ان ' حافلات سورية تحمل عناصر امنية سورية اتجهت الى المخيم لفض هذه الموجهات'.
وكانت مواجهات اندلعت في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في العاصمة السورية دمشق بين مشيعين فلسطينيين ومرافقي بعض قادة الفصائل الفلسطينية لدى خروج 8 جنازات من جامع الوسيم في مخيم اليرموك.
شاهدت حوارا كاملا مع احمد منصور اجراه مع احمد جبريل وهو يروي قصة حياته وتجربته الطويله فلم ينكر انه ضابط سوري ياتمر بامر المخابرات السوريه ولم ينكر اللحظات التي رفع فيها السلاح ضد شعبنا الفلسطيني فله تبريرات ومنطق عجيب يدعي الوطنيه والثوريه والقوميه والحرص على الثوابت الفلسطينيه بمفهوم غريب وعجيب والقيام بعمليات ضد اسرائيل وايضا التوغل بالدم الفلسطيني واستسهاله له وارتكابه مجازر ضد ابناء شعبنا خلال تاريخه الطويل .
فاحمد جبريل (ولد سنة 1938) الملقب بأبو جهاد - سياسي وقائد عسكري فلسطيني يحمل الجنسية السورية مناهض لاتفاقية أوسلو، يقيم حاليا في دمشق. اسس سنة 1965جبهة التحرير الفلسطينيه وفي العام 1968 انضمت جبهة التحرير بقيادة أحمد جبريل مع حركة القوميين العرب وزعيمها جورج حبش وابطال العوده بقيادة وديع حداد تحت اسم موحد وهو الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وبعد عام انفصل عنهم أحمد جبريل لأسباب لوجستيه دون اي نزاع داخلي ليحمل اسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة. يحمل أحمد جبريل الجنسية السورية وتربطه بالقيادة السورية علاقة وطيدة على عكس علاقته مع فتح ورئيسها الراحل ياسر عرفات.
يعتبر من القادة الفلسطينيين القلائل الذين لهم تكوين عسكري وفصيله يعتبر من أكثر المراهنين على المقاومة المسلحة. يذكر ان ابنه جهاد اغتيل سنة 2002 في لبنان في انفجار اتهمت إسرائيل بتدبيره.
وتحالف القيادة العامة وأمينها العام، مع سورية كما قال جبريل، ليس امرا يمكن إخفاؤه بل انه يعود الى زمن سحيق، فقد قاتلت الجبهة الشعبية ـ القيادة العامة الى جانب سورية عندما دخلت قواتها لبنان عام 1976، لمنع تقدم قوات الثورة الفلسطينية والقوى الوطنية اللبنانية، في الحرب الأهلية.
وقاتلت عناصر القيادة العامة الى جانب القوات الموالية للعقيد ابو موسى (فتح ـ الانتفاضة) في طرابلس شمال لبنان، ضد القوات الموالية لياسر عرفات في حينها عام 1983. ويتخذ ابو موسى الآن من دمشق مقرا له.
وبدأت القيادة العامة في تنظيم صغير اسسه احمد جبريل الضابط في سلاح الهندسة في «الجيش العربي السوري»، باسم جبهة التحرير الفلسطينية. بعد حرب 1967 وهزيمة الانظمة العربية، وانضم جبريل مع تنظيمه الى الجبهة الشعبية ذات التوجه القومي التي أسسها جورج حبش الذي كان في حينها احد اقطاب حركة القوميين العرب.
في عام 1968 وقع خلاف بين النظام السوري «القومي» والجبهة الشعبية التي كانت تعتزم الخروج عن خطها القومي لصالح الخط الماركسي اللينيني الرافضة لأية وصاية من أي جانب أو أي نظام عربي. ونتيجة لهذا الخلاف انشق احمد جبريل الذي اصبح اهم خبير مفرقعات وتفجيرات في الثورة الفلسطينية، عن جورج حبش وأطلق على تنظيمه اسم الجبهة الشعبية ـ القيادة العامة. وظلت القيادة العامة التي تحظى بالدعم والتأييد السوري، منذئذ ترفض اي حلول سياسية للقضية الفلسطينية. ونفذت القيادة العامة عددا من العمليات النوعية ضد اسرائيل، منها ما اصبح يعرف بعملية مستوطنة «الخالصة» شمال اسرائيل وعملية الطائرة الشراعية التي حطت فوق معسكر للجيش شمال اسرائيل عام 1987.
في السبعينات والثمانينات، تلقت القيادة العامة المساعدات المالية والعسكرية والعينية من ليبيا. وانضمت ايران بعد إطاحة الشاه وقيام النظام الاسلامي، الى قائمة الممولين للقيادة العامة بمباركة من سورية.
وورد اسم سورية والقيادة العامة بداية في قضية الطائرة الاميركية «تي دبليو ايه» التي تحطمت عام 1988، فوق قرية لوكربي الاسكوتلندية في بريطانيا. على اساس ان جبريل نفذ هذه العملية نيابة عن سورية وايران ردا على اسقاط الاسطول الاميركي طائرة مدنية ايرانية، لكن اسم سورية أسقط بعدما شاركت في التحالف ضد صدام حسين عام 1991.
وبعد انعقاد مؤتمر مدريد للسلام في اكتوبر (تشرين الاول) 1991، رفض الرئيس السوري الراحل حافظ الاسد، طلبا اميركيا بطرد جبريل وفصيله من سورية، رغم موافقته على طرد إليش راميريز سانشيز الملقب «كارلوس».
تعد القيادة العامة ما بين 500 و100 مقاتل، معظمهم في مخيم اليرموك في سورية والمخيمات الفلسطينية في لبنان يمتلك مواقع وقواعد عسكريه داخل الاراضي اللبنانيه والسوريه وبمناطق حساسه سيطر على اغلبها بعد حرب بيروت عام 1982 بتعليمات من المخابرات السوريه


رد مع اقتباس