أقلام وآراء
( 308 )
حديث القدس: إسرائيل.... واستحقاق أيلول
بقلم: أسرة التحرير عن جريدة القدس
مَن يجيب عن هذه المحاذير؟
بقلم: طلال عوكل عن جريدة الأيام
السلاح وأمن الفلسطينيين في لبنان
بقلم: عدلي صادق عن الحياة الجديدة
استحقاق ايلول ... بماذا ساهمنا من اجل ايلول في الحركة التعاونية ؟
بقلم: فياض فياض عن الحياة الجديدة
الفيس بوك في فلسطين - يزيد حدة الخلاف ولا يعزّز ثقافة الاختلاف
بقلم: ناصر اللحام عن وكالة معا
أخطأت (الجبهة الشعبية- القيادة العامة) وعليها أن تعتذر
بقلم: سليمان أبو ستة عن وكالة معا
حديث القدس: إسرائيل.... واستحقاق أيلول
بقلم: أسرة التحرير عن جريدة القدس
أكد الرئيس ابو مازن اكثر من مرة، ان قرار التوجه الى الامم المتحدة أواخر الشهر القادم، لانتزاع اعتراف بالدولة الفلسطينية في حدود1967، هو امر لا رجعة فيه ولا تراجع عنه. وهكذا اصبحت المواجهة حتمية بين اسرائيل والولايات المتحدة من جهة وكل المؤيدين للمسعى الوطني وفي المقدمة السلطة الوطنية، من جهة اخرى.
في اسرائيل يبحثون توجهين: الاغراءات او العقوبات. من الاغراءات التي يفكرون فيها ازالة بعض الحواجز تحرير سجناء من فتح من السجون الاسرائيلية، زيادة تصاريح العمل للفلسطينيين في اسرائيل، واشياء اخرى كهذه، لا تمس جوهر الصراع ولا معيقات استئناف المفاوضات وفي المقدمة وقف الاستيطان وعلى العكس تماما فان مشاريع الاستيطان تزيد في القدس وبقية المستوطنات ومساعي التهويد وتزوير التاريخ مستمرة دون توقف، والهدف النهائي لها تقطيع اوصال الضفة ومحاصرة القدس ومنع اقامة الدولة من ناحية فعلية وهم الذين يزعمون انهم مستعدون للتفاوض فورا دون ان يعلنوا على اي شيء نتفاوض والى متى سنظل ندور في حلقة التفاوض المفرغة هذه.
وابرز ما يهددون به من عقوبات هو وقف دفع مستحقات الضرائب وهي اموال فلسطينية بالاساس وليست منة او مساعدة من اسرائيل، وزيادة الحواجز والاستعدادات العسكرية لمواجهة اية تظاهرات تضامن قد يقوم بها شعبنا في الداخل او في المهجر ولا سيما كما حدث في ذكرى النكبة وحرب حزيران.
كما ان واشنطن تهدد بصراحة باستخدام الفيتو في مجلس الامن كما استخدمته ضد مشروع قرار يدين الاستيطان كما ان هناك تهديدات بتقليص المساعدات المالية وغير المالية سواء من الولايات المتحدة نفسها او من حلفائها الآخرين.
لقد بقي على موعد استحقاق ايلول نحو شهر فقط، وهذه ستكون فترة حاسمة ومليئة بالجهود والمساعي والضغوط ايضا. ويقوم الرئيس ابو مازن بزيارات متواصلة الى الدول ذات العلاقة لضمان تأييدها لنا في الامم المتحدة. كما تعقد لجنة مبادرة السلام العربية اجتماعا في ٢٣ الجاري في الدوحة، ويجري الاستعدادات القانونية والشعبية في الوطن والخارج استعدادا لليوم الموعود ولصياغة الطلب بطريقة قانونية تراعي الظروف والاحتمالات.
ان شعبنا بكل فئاته وانتماءاته السياسية او الحزبية يقف موحدا وراء القيادة واستحقاق الدولة، ويجب ان نكون مستعدين لكل المستجدات وان يكون اصرارنا على المضي قدما وحتى النهاية، قرارا لا رجعة عنه فعلا وقولا، وستكون واشنطن واسرائيل الخاسر السياسي الاكبر في هذه المواجهة، خاصة وان الرئيس يؤكد باستمرار ان المفاوضات هي خيارنا شرط ان تكون لها مرجعية سياسية واضحة وسقفا زمنيا محددا، وهذا لا يترك اي مجال لمن يحاول التشكيك بالموقف الوطني.
ـــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــ{ nl}مَن يجيب عن هذه المحاذير؟
بقلم: طلال عوكل عن جريدة الأيام
على الرغم من أن خطوة الذهاب إلى الأمم المتحدة قد أصبحت حقيقة سياسية، من غير المتوقع أن تنجح كل محاولات وقفها، إلاّ أن ثمة جدلا بشأن أهميتها، وطبيعة الإنجاز المتوقع، فيما تحظى المحاذير على تركيز أكبر في نقاش بعض النخب، التي لا تزال ترى أن هناك حاجة لتقديم بعض النصائح لمن يتخذ القرار.
إنْ سألت عن صاحب القرار، فإن معظم الفصائل، سواء من منظمة التحرير أو خارجها، تتنصّل من المسؤولية، رغم أنها لا ترفض هذا القرار، ولا تؤيده عن قناعة، فالقرار هو قرار الرئيس في الأساس، وقد نجح في فرضه على الكل، بغض النظر عن حجم ونوع ومصادر التحفظ، وحتى الاعتراض.
أما وقد أصبح قرار التوجه إلى الأمم المتحدة في أيلول القادم عنواناً للحركة والسياسة الفلسطينية، فإن المحاذير تتركز في بضع نقاط، أهمها ضرورة الحرص على أن تضمن صيغة مشروع القرار المقدم للأمم المتحدة، مرجعية كل الحقوق الفلسطينية، بما في ذلك وأساساً حق العودة، وأن لا يقتصر الأمر على موضوع الدولة وحدودها.
وبالإضافة إلى ذلك، ينبغي التنبّه إلى أن لا ينحصر التمثيل الفلسطيني الرسمي في الدولة، سواء كانت كاملة العضوية، أو دولة مراقباً، لأن حصر هذا التمثيل والانتقال به من المنظمة إلى الدولة، سيعني عملياً تجاهل دور وتمثيل الفلسطينيين خارج الأراضي المحتلة العام 1967.
المسألة ليست شكلية على الإطلاق، ما يعني أن منظمة التحرير الفلسطينية تحتاج إلى عملية تطوير، كحركة تحرر وطني فوق الدولة، التي لن تجد النور بمجرد أن يتم الاعتراف بحدودها أو مكانتها في الامم المتحدة، وباعتبارها، أي منظمة التحرير، هي الممثل الشرعي الوحيد والعام لكل الشعب الفلسطيني في مختلف أماكن تواجده.
لن ندخل في دهاليز القانون الدولي، وآليات عمل الأمم المتحدة، والبدائل المطروحة، والممكنة، فهذه لها اختصاصها، ولكن ألا يجدر أن يكون قرار التوجه إلى الأمم المتحدة، جزءاً من استراتيجية فلسطينية جديدة يتم الاتفاق عليها بين كافة أطياف الحركة الوطنية الفلسطينية؟ شكلياً، يبدو أن قرار الذهاب إلى الأمم المتحدة، وكأنه قرار بالتحول عن خيار المفاوضات إلى خيار خوض الصراع على ساحة الأمم المتحدة وساحة المجتمع الدولي، خصوصاً وأن المفاوضات موضوعياً وصلت إلى طريق مسدود، ولا مجال لفتحه في الأفق القريب، ولكن في الواقع فإن هذا القرار لم يغادر منطق وخط المراهنة على المفاوضات، بل يرى فيه تعزيزاً لمنطق الالتزام بخيار المفاوضات.
مراراً، كرر الرئيس محمود عباس التزامه بهذا الخيار أولاً وثانياً وثالثاً، وهو حقيقة صادق في التزامه، رغم أن قراءة الوقائع القائمة والمحتملة، لا تفيد بأن ثمة أفقا لخيار المفاوضات، وأنه حتى لو كان الرئيس الفلسطيني مقتنعاً بهذا الخيار، فإن إسرائيل والولايات المتحدة تدفعان الأمور نحو الصراع، وليس لديهما النية أو القدرة على إعادة الحياة إلى خيار المفاوضات.
إذاً وموضوعياً، فإن الذهاب إلى الأمم المتحدة هو انتقال عملي إلى دائرة صراع، وبوسائل حضارية مقبولة لدى الرأي العام العالمي، ولكن هذا الانتقال لا يرافقه أو يسبقه إعداد جيد لتحمّل الأعباء المترتبة على هذا القرار الصراعي.
الوضع الفلسطيني لا يزال في أسوأ أحواله، فالانقسام لا يزال قائماً، رغم الإعلانات المتكررة التي تصدر عن الفصائل، لتؤكد التزامها بالمصالحة، والمصالحة حتى في حال تنفيذها، فإنها تذهب إلى إدارة الانقسام، وتحقيق الاقتسام بدلاً من إنهاء الانقسام.
الأهم من ذلك، هو أن الوضع الفلسطيني يخوض منذ بعض الوقت في عملية تدمير ذاتي منهجية ومتواصلة، فلقد استنفذ كل طرف من طرفي الانقسام والقسمة الفلسطينية كل طاقاته في المكان الذي يسيطر عليه لتدمير كل طاقات الشعب الفلسطيني.
لقد أضعف كل طرف الطرف الآخر قدر ما يستطيع، كما تم تهميش وإضعاف كل فصائل العمل الوطني الفلسطيني، التي وجدت نفسها على هامش القرار، وعلى هامش الفعل، ولم تعد قادرة لا على مقاومة تهميشها وتهميش دورها، ولا على التأثير في طرفي الانقسام والاقتسام.
إذا كان هذا هو حال الفصائل بين طرفي الانقسام والاقتسام، حتى عادت في معظم الأحيان، وكأنها فقط شاهد على التاريخ وشاهد زور على تعددية سياسية شكلية، فإن القوى المسيطرة قمعت الحركة الشبابية الواعدة التي ظهرت بوادرها في الخامس عشر من آذار الماضي، حتى لم يعد لها أي حضور يذكر.
وفي الوجهة ذاتها جرى ويتواصل العمل من أجل إنهاء أو تقزيم دور منظمات المجتمع المدني، التي دفعت ثمن الانقسام والصراع ومحاولات التكييف الإرغامية التي تقودها القوى المسيطرة، والحبل على الجرار.
المنظمات النقابية والاتحادات الشعبية، كان قد جرى تفريغها من محتواها الكفاحي، وإنهاء دورها بوسائل مختلفة، فما الذي تبقى من مكونات الفعل الوطني والشعبي الفلسطيني؟.
إن ما قبل أيلول لن يختلف كثيراً عما بعده، فلقد جرى تدمير كل مكونات الاستراتيجية الفلسطينية الموحدة، وقبلها تدمير أدواتها وآلياتها، فبأي حال نذهب إلى الأمم المتحدة، كميدان صراع، أو حتى لو أن هذا الخيار، يندرج في سياق الخيار التفاوضي؟ ثم بعد ذلك هل يمكن الاطمئنان إلى أن الذهاب إلى الأمم المتحدة يشكل خياراً نضالياً، لتحقيق إنجاز دون أن ندفع ثمناً باهظاً مقابل ذلك الإنجاز الموعود؟
ــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ
السلاح وأمن الفلسطينيين في لبنان
بقلم: عدلي صادق عن الحياة الجديدة
جدد الرئيس أبو مازن، مرة أخرى، التأكيد الفلسطيني على احترام سيادة لبنان على كل أرضه، وعلى أن السلاح لم يعد «يلزمنا» لا في خارج المخيمات ولا في داخلها، طالما أن الدولة اللبنانية، استجمعت الكثير من عناصر قوتها، وباتت قادرة على تحمل المسؤولية عن شعبها والمقيمين على أرضها، بالفاعلية نفسها التي لا يمتلك الآخرون ما هو أكثر فاعلية منها. فالحاكمون السوريون، أهل المزاودة، لم يكن لديهم بعد كل عدوان على الأراضي السورية، أكثر من القول المتكرر، بأنهم «يحتفظون بحق الرد، في الزمان والمكان الملائميْن». لذا فإن الوضع اللبناني على صعيد ردع العدوان، أفضل بكثير، وبخاصة بعد أن انشغل الجيش السوري بقصف المآذن والدور وجموع السوريين الثائرين!
وربما يتخيل البسطاء، الذين ينامون ويصحون على اقتناع بفكرة أن وجود السلاح معناه وجود المقاومة؛ أن الرئيس الفلسطيني يعترض على سلاح مقاتلين، وأن هذه دعوة للتخلف عن ساح الوغى، لأن السلاح إن فقدناه أو أعدناه الى مخازنه، يكون الاستسلام. وفي الواقع، كان «حزب الله» هو أول من حذّر الفصائل الفلسطينية في لبنان، وبخاصة التابعة للحكم الأسدي، من مغبّة اللعب بالنار والاقتراب من الحدود تحت لافتة المقاومة. كان ذلك غداة انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان من جانب واحد في (24/5/2000). فقد تُرك السلاح الفلسطيني لكي يتمظهر في فضاء آخر، قوامه المناورة به في المعادلات الداخلية، مع إبعاده عن احتمالات المبادرة عبر الحدود.
وفي هذا الفضاء، يجلب السلاح، المخاطر نفسها التي يزعم حاملوه أنه يدرأها أو يحمي الفلسطينيين منها، وملخصها أنه يجعل من المخيمات مناطق اشتباك أو توتر دائم أو مقصداً لمن يستظلون به من الخارجين على القانون. ففد زالت المخاطر عن المخيمات، باندحار الإسرائيليين الغزاة، وكذلك بخروج القوات السورية التي استباحت الدم الفلسطيني في لبنان واستأنست بها حركة أمل لكي تحاصر وتقتل في الضاحية الجنوبية في العام 1985. أما خطر مواجهة القصف الإسرائيلي فقد ظل قائماً، غير أن السلاح الفلسطيني في المخيمات وخارجها، لا يردع ولا يمنع قصفاً من الجو. فما تحتاجه المخيمات، هو قوة فلسطينية مؤهلة، لحفظ النظام، تنسق مع الأجهزة اللبنانية ذات الولاية على كل أرض لبنان، وما دون ذلك من اشكال التمظهر والنشاط، ربما يجلب قصفاً أو توتراً لم يعد يحتمله الفلسطينيون في مخيماتهم!
* * *
السياق الراهن، للعلاقة الفلسطينية اللبنانية، هو الذي يضمن تعزيز أمن الفلسطينيين وحقوقهم المدنية في هذا البلد الشقيق. لا نطمح الى التوطن في لبنان، ونعرف أن الحساسية على مستوى إحصائيات الطوائف اللبنانية، ترى في العنصر الفلسطيني إضافة عددية للطائفة السنية وللمسلمين، وبالتالي سيكون التوجه الى التوطين، ذا إشكالية عديدة المستويات، أولها وأهمها التخلي عن حق العودة، ومثل هذا التخلي مرفوض وغير مطروح، والثاني أن الفلسطيني لا يرغب ولا يقبل بأن يكون سبباً في مزيد من الحساسيات بين الطوائف اللبنانية أي لشعب لبنان بالمحصلة.
إن الاشتباكات التي تندلع بين الفينة والأخرى، باتت تمثل خطراً على سكان شعبنا في المخيمات، وبالتالي أصبح الفلسطينيون، في حاجة الى فعل السياسة، لكي يتزامن إنقاص الاعتماد على السلاح لحماية النفس، مع تطور نوعي وجدي في العلاقة الفلسطينية اللبنانية، بحيث تُناقش كل التفصيلات، وصولاً الى اطمئنان الطرفين: الفلسطيني لا يُباغت بهجمات حاقدة، طائفية أو ميليشاوية، واللبناني لا يتوقع شراً ولا مؤامرات تستهدف أمنه ومؤسساته ومواطنيه، انطلاقاً من المخيمات. الأول يأخذ حقه الإنساني وبما هو دون حق اللبناني الوافد الى اي مكان في الخليج او إفريقيا أو المهاجر الباردة، واللبناني يضمن التوازن الديموغرافي في بلاده، ويضمن اندماجاً حضارياً ومشاركة فعالة من الفلسطيني في اقتصاده الى أن يعود الى وطنه!
بهذه المعادلة، ينجو كلا الطرفين، الفلسطيني واللبناني. فما وقع في مخيم نهر البارد في أيار (مايو) 2007 عندما استظل السلاح بالسلاح وتجاور الشعار مع الشعار، فتسلل «سلفيون جهاديون» أطلقوا على تنظيمهم اسم «فتح الإسلام» وكانوا من جنسيات مختلفة بما فيها الجنسية اللبنانية، بل إن الفلسطينيين كانوا قلة بينهم؛ انفتح الصراع مع الجيش اللبناني، والعنوان هو المخيم الفلسطيني نهر البارد، لتكون الخاتمة عبارة عن نكبتين، واحدة فلسطينية والأخرى لبنانية!
من هنا، كان من بين جدول أعمال الرئيس عباس في بيروت، فضلاً عن مسألة دور لبنان في موضوع التقدم بطلب فلسطين لعضوية الأمم المتحدة، باعتباره البلد الذي سيترأس مجلس الامن في أيلول المقبل؛ بدء التوجه الى علاقة صحية وشفافة مع الدولة اللبنانية. فلم يعد يفيدنا السلاح الذي يستظل به السلاح، ولا الزمجرات والصرعات التي تفجر الاشتباكات، مثلما لا يفيدنا قلق الدولة اللبنانية، ولا دخولنا في الصراع مع طرف على حساب طرف آخر!
ــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ
استحقاق ايلول ... بماذا ساهمنا من اجل ايلول في الحركة التعاونية ؟
بقلم: فياض فياض عن الحياة الجديدة
اسرائيل التي اعلنت قيام دولتها في 15-5-1948 استنادا الى قرار رقم 181 الذي صدر يوم 29-11-1947 والذي تم بموجبه تقسيم البلاد ... وللمعلومة فان رقم الاتصال الدولي الخاص بفلسطين وهو « 00970» الذي يتم استخدامة وبدأ استخدامه رسميا بعد قيام شركة الاتصالات الفلسطينية وجوال بالعمل في البلاد , هذا الرقم خصص لفلسطين عام 1947 وكان مرتبطا مع قيام الدولة , فحصلت فلسطين على 00970 وخصص لاسرائيل رقم 00972 منذ عام 1947 .
مع بداية الهجرة اليهودية الى فلسطين كانت هناك جمعيات تعاونية في دول العالم تقوم بدعم هجرة اليهود الى فلسطين وخاصة تلك الجمعيات التي اسست وسجلت في دول الاتحاد السوفياتي لاحقا ولكن تلك الجمعيات وتحديدا عام 1882 وجدت طريقها في هجرة اليهود من جورجيا وارمينيا واذربيجان الى فلسطين في عملية تبادل السكان التي تمت ايام السلطان عبد الحميد الثاني بعد هزيمة العثمانيين في الحرب الروسية .
المهاجرون اليهود اقاموا في كبوتسات وقاموا بتأسيس الجمعيات التعاونية بشكل واسع , فاقاموا جمعية تنوفا الزراعية عام 1926 وقاموا ايضا بتسجيل جمعية نقل ومواصلات هي جمعية ايجد للنقل ..... واسسوا نظاما للعمل التعاوني الذي نقلوه معهم من الدول الشرقية الدائرة في فلك الاتحاد السوفياتي ... وعندما حانت ساعة الصفر كانت الجمعيات هي المؤسسات التي بنى الاحتلال عليها دولته ونظام عمله ....
سؤالي : ماذا صنعنا في الحركة التعاونية من اجل استحقاق ايلول ؟ بماذا ساهمنا في العامين الماضيين في مأسسة العمل من اجل بناء الدولة؟ هل نظمنا انفسنا افضل من قبل ؟ في ظل حكومة دفعت وساعدت الجمعيات بمبالغ كبيرة خلال هذه الفترة لتقوية اوضاعها وتصويبها ... الحقيقة اننا في الحركة التعاونية اخذنا ولم نعط ... مع توفر الفرصة السانحة جدا للعمل من خلال الدعم اللامحدود الذي تبديه الادارة العامة للتعاون تجاه الجمعيات , والادارة العامة للتعاون وعلى مدى العامين السابقين فقد تلقت مئات رسائل الاستفسار عن اوضاع تلك الجمعيات من مدير عام المدفوعات في وزارة المالية ولكن المدير العام للادارة حرص كل الحرص ان لا يقول لا ....لاي جمعية كانت لاعطائها الفرصة للتحسن والتحسين .....
العام القادم عام 2012 هو عام الامم المتحدة للجمعيات التعاونية ...... ماذا جهزنا من خطط لتلك المرحلة التي تبدأ بعد خمسة اشهر؟
في الحركة التعاونية وفي الاتحادات التعاونية الفاعلة والنشطة منها نناشد الرئيس في التسريع باصدار قانون التعاون الموجود لدى سيادتكم لاطلاقه والعمل به قبل حلول عام 2012 عام التعاونيات حسب الامم المتحدة ....
مشاكلنا الرئيسة واهمها الفقر والبطالة والركود الاقتصادي ....لا ولا يمكن حلها الا من خلال حركة تعاونية نشطة فاعلة تستغل الطاقات الصغيرة لعمل المعجزات منها .... التعاونيات بايجاد رأس المال هي الدينامو الذي يحرك عجلة الاقتصاد والعمل والتشغيل ... اراضينا فارغة وانتاجية المثمر من اشجارنا قليلة وشبابنا عاطل عن العمل.... الجمعيات وحدها الكفيل لاحداث النقلة النوعية ... ما هو مطلوب هو وعي تعاوني مرافق لخطط عمل مدروسة .....!!!
ــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ
الفيس بوك في فلسطين - يزيد حدة الخلاف ولا يعزّز ثقافة الاختلاف
بقلم: ناصر اللحام عن وكالة معا
الفيس بوك او ( البوم الصور الالكتروني حسب ترجمة المعنى ) هو موقع ويب للتواصل الاجتماعي يمكن الدخول إليه مجاناً وتديره شركة "فيس بوك" محدودة المسئولية كملكية خاصة لها. وقد أسسه الطالب في جامعة هارفارد مارك زوكربيرج بالتعاون مع زميليه في سكن الجامعة عام 2003 وكانت عضوية الموقع مقتصرة في بداية الأمر على طلبة جامعة هارفارد، ولكنها امتدت بعد ذلك لتشمل الكليات الأخرى في مدينة بوسطن . ثم اتسعت دائرة الموقع لتشمل أي طالب جامعي، ثم طلبة المدارس الثانوية، وأخيرًا أي شخص يبلغ من العمر 13 عامًا فأكثر. يضم الموقع حاليًا أكثر من 750 مليون مستخدم على مستوى العالم.فيما يتوقع ان يصل عدد المستخدمين الى اكثر من مليار ليصبح عدد سكان الفيس بوك اكبر من عدد سكان قارة على الارض .
العديد من الدول والمنظمات واجهزة الامن رفضت الفيس بوك كما حدث في سوريا وإيران كما تم حظر استخدام الموقع في العديد من الشركات والمؤسسات بين الموظفين حتى لا يجري إهدار أوقاتهم في استخدام تلك الخدمة.ثم كان لمصر الدور الاكبر في اعلاء شأنه سياسيا وعالميا .بل انه تحوّل الى "صرعة " وموضة " وسط المجتمعات العربية .
امّا عند الافراد فقد مثلت الخصوصية واحدة من المشكلات التي يواجهها الزبائن ، واتهم مؤسس الفيس بوك انه قام بنسخ صور طلبة الجامعة من دون اذنهم وظلّت الامور تسير حتى قامت شركة بدفع مبلغ 50 الف دولار للطالب من اجل تطوير الموقع ثم وصل الامر في 26 سبتمبر من عام 2006، ان فتح الموقع أبوابه أمام جميع الأفراد البالغين من العمر ثلاثة عشر عامًا فأكثر والذين لديهم عنوان بريد إليكتروني صحيح وفي أكتوبر من عام 2008، أعلن القائمون على إدارة الفيس بوك أن اتخاذ مدينة دبلين عاصمة أيرلندا مقرًا دوليًا له .و بعد عام واحد بلغ الاستثمار فيه 12.7 مليون دولار ، ثم 27.5 مليون دولار أخرى ثم رفض مؤسسو الفيس بوك عرضًا بالبيع يقدر بنحو 750 مليون دولار .
ومؤخرا اعدّ الصحافي والباحث في العلاقات الدولية محمود الفطافطة دراسة حول الفيس بوك في فلسطين حيث هناك 400 الف مشترك ، فيما أشرف عليها وقدم لها رئيس قسم الإعلام في جامعة بيرزيت د. وليد الشرفا وتناولت الدراسة تفكيك العلاقة بين الإعلام الجديد ومفرداته المرتبطة بالمجال العام والمجال الافتراضي وحتى الرأي العام وعلاقة ذلك بالبنية الاجتماعية وبالتحول الاجتماعي وكيف يمكن أن يؤثر ويشكل أحدهما الآخر؟ .
المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية" مدى" اصدر الدراسة بعنوان" علاقة الإعلام الجديد بحرية الرأي والتعبير في فلسطين ـ الفيسبوك نموذجا". وهدفت هذه الدراسة المطولة التي جاءت في 224 صفحة من القطع المتوسط إلى معرفة علاقة الإعلام الجديد بحرية الرأي والتعبير في فلسطين مع التركيز على موقع التواصل الاجتماعي "الفيسبوك " لما له من أهمية من حيث الإقبال عليه وأثره في تجسيد مثل هذه الحرية سواء أكان ذلك في العالم الافتراضي أو في العالم الواقعي. وقد خلصت الدراسة مجموعةٍ كبيرة من النتائج، أهمها:
ـ ساهم المجال التقني بتعزيز حرية التعبير وإعطائها متنفس وطريقة للنشر لكنه لم يبن ثقافة الاختلاف واحترام الرأي الآخر.
ـ الأحزاب والتنظيمات الاجتماعية والسياسية ما زالت هي سيدة الموقف وهي التي تتحكم من ناحية غير مباشرة بالحراك الالكتروني على المجال الافتراضي.
وخرجت الدراسة بحزمة من التوصيات، أبرزها:
ـ حرية الرأي لا تعني حرية التشهير، فهي مرتبطة بثقافة الديمقراطية؛ لذلك على الفاعلين الفلسطينيين والتربويين تعزيز ثقافة الاختلاف ومفاهيم الديمقراطية.
ـ يجب الوصول إلى ميثاق شرف يعزز المسؤولية الاجتماعية ويفرق بين الحملة الصحفية والخبر الصحفي والمعلومة الصحفية.
وربما يجب العودة الى الدارسة ودراستها من جانب الجامعات الفلسطينية ، الا ان الامر اللافت للانتباه ان الفيس بوك يستخدمم الان في حملات وغايات محددة ، من اجل الهجوم او الدفاع وليس من اجل ترسيخ قيم مجتمعية متفق عليها ، وهو ما يذكرنا بقصة الراحل غسان كنفاني ( القبعة والنبي ) وفي مضمونها ان القبعة لا تحدد ابدا هوية العقل الذي يلبسها ، وان كانت اشارة دالّة ، ووجود الفيس بوك في مجتمع قد يكون بدافع التطفل والتلصص على خصوصيات الاخرين وليس بدافع التغيير الايجابي للمجتمع .
ورغم التحفظأت الكثيرة ، بل الكثيرة جدا على الفيس بوك ، والفروقات الهائلة بين المجتمع الامريكي والعربي ، وان المجتمع الامريكي مبني على العلاقة المالية بين الافراد وليس على علاقة دفء اجتماعي مثل المجتمع العربي ، ورغم القناعة بان الفيس بوك ربما خلق تواصلا اجتماعيا في المجتمع الامريكي ، الا انه خلق شرخا كبيرا في المجتمع العربي ، فهو تسبب في تعزيز التعارف بين الافراد وطلبة الجامعة لكنه يستخدم الان في حملات التشهير وتصغير الاخر وليس التعرف على ثقافته ...
دراسة فلسطينية جيدة ومثمرة ، يجب ان تحظى باهتمام الباحثين والاكاديميين والصحافيين ، لنتعلم اكثر ، ونعف انفسنا اكثر ، ومهاراتنا اكثر واكثر .
ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــ
أخط أت (الجبهة الشعبية- القيادة العامة) وعليها أن تعتذر
بقلم: سليمان أبو ستة عن وكالة معا
أن يقف الفلسطينيون من الأحداث في سوريا موقف الحياد فهذا أمر قد يفهمه العقل،وإن لم يفهمه القلب الذي يحترق على آلاف الأبرياء، الذين يموتون على يد الطغيان الأسود، لكن أن يقف طرف فلسطيني ما، وهو هنا الجبهة الشعبية القيادة العامة مع النظام ضد الحرية وفرسانها، الذين يرحبون بالموت من أجل الكرامة، ويرحبون بالاعتقال من أجل العزة، ويفضلون مواجهة الدبابات على مواجهة الذلة المستمرة منذ ثلاثين عاما من حكم (الأسدين) الوالد والوريث..
في بيان للقيادة العامة على موقعها تقول: " ما يؤكد أن المرجعية السياسية لتلك الاتهامات وأصحابها هي ذات المرجعية التي انطلق منها بعض المحسوبين على المعارضة السورية في الخارج، والذين يمارسون الخداع السياسي، والإعلامي، لقلب حقيقة الصورة، وصرف الأنظار عن طبيعة المؤامرة الخارجية، التي تهدف إلى النيل من سوريا، ووحدتها، ودورها الوطني، والقومي" .. هكذا هو نص البيان، ولفت نظري أن اللغة هنا هي ذات اللغة الظلامية لنظام القتل السوري المجرم.. هذا النظام الحر والديمقراطي، والحافظ لحقوق الإنسان، وحقوق الشعب السوري، لدرجة لا يمكن معها أن يخطر على بال أي مواطن هناك، أن يقول لا لبشار وحزبه الحجري..
نعم هناك قلب لحقيقة الصورة كما يقول البيان، لكنه لصالح قاتل الشعب الذي يعيث فسادا في المدن السورية واحدة تلو الأخرى، وهناك مؤامرة خارجية كذلك ولكنها ضد الباحثين عن الحرية والحياة، مؤامرة تعمل على منعهم من التحرر من ذلك النظام الذي حمى حدود المحتل الصهيوني على مدى أربعين عاما متواصلة..
الجبهة الشعبية القيادة العامة في موقفها هذا وغيره من مواقفها المساندة للشبيحة لا تمثل - في اعتقادي- أحدا من الفلسطينيين، الذين يقفون بقلوبهم ودعائهم مع الثوار الأحرار، آملين أن تنتصر تلك المؤامرة التي ستزيل الطغيان، والفساد، والقتل، والاعتقال، ستزيل نظاما يحكم بالإعدام على من ينتمون لفصيل سياسي ما في بلاده، وكأنه يقول لهم: "آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَاباً وَأَبْقَى" (طه-71).
ولذلك فإن على الجبهة الشعبية أن تقل خيرا أو تصمت صمتا طويلا، لأن حرية الشعوب على الأبواب، والطغاة سيلحقون عما بقريب بركب فرعون الغارق في اليم، أو فرعون الغارق خلف القضبان، فللظالم نهاية لابد أن تأتي "وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ" (القصص-59).. نعم لقد عادت الحياة إلى جسد الأمة السابحة في حالة موت سريري طويل لتقفز رافعة راية الأقصى ولسان حالها: إن موعدنا الصبح أليس الصبح بقريب.


رد مع اقتباس