أقلام وآراء
(560)
لا تُفرجوا عن البرغوثي
بقلم: د.موشيه العاد'/'عقيد (احتياط) عمل في الماضي حاكما لجنين وبيت لحم ورئيس جهاز التنسيق الامني مع السلطة الفلسطينية ،عن هآرتس
كفى للحصار
بقلم: أسرة التحرير،عن هآرتس
قبل الهجوم على ايران
بقلم: سافي رخلفسكي، هآرتس
سلام عليكِ يا غزة
بقلم: شالوم يروشالمي،عن معاريف
نظريات 'اليوم التالي' تضر بأمن الدولة
بقلم: اسرة التحرير، عن اسرائيل اليوم
شريك السلام» ..فخ انقاذ ابو مازن
بقلم: الياكيم هعتسني، مترجم عن صحيفة الدستور الاردنية
المسدس في الفصل الأول
بقلم:ناحوم برنياع، مترجم عن صحيفة الدستور الاردنية
لا تُفرجوا عن البرغوثي
بقلم: د.موشيه العاد'/'عقيد (احتياط) عمل في الماضي حاكما لجنين وبيت لحم ورئيس جهاز التنسيق الامني مع السلطة الفلسطينية ،عن هآرتس
تُسمع دعوات الى الافراج عن مروان البرغوثي في المدة الاخيرة من أفواه ساسة اسرائيليين. كان منهم في الماضي بنيامين بن اليعيزر وافرايم سنيه الذي زاره في زنزانته، واليوم عمير بيرتس الذي بنى ايديولوجية كاملة حول الحاجة الى السماح لسجين فتح الذي حكم عليه بخمسة مؤبدات بأن يُحرر.
يقف في أساس طلب الافراج عن البرغوثي تصور ان الحديث عن نلسون مانديلا الفلسطيني. والافتراض ان تحرره سيفضي الى انتخابه زعيما لـ م.ت.ف ورئيسا للسلطة الفلسطينية، وهذا اجراء يُسهل على دولة اسرائيل التوصل الى اتفاق سلام مع الجيران الفلسطينيين.
وقد اعتاد معارضو التسريح المبكر تعليل ذلك بحاجة دولة القانون الى ابقاء مجرميها وقتلتها في السجن، والتشكيك في قدرة 'المُفرج عنه من قِبَل' ان يقود الجمهور الذي يعادينا في مسار سلام.
وفي الحقيقة ليس التفكير بأنه يجب على البرغوثي أن يتم مدة سجنه هو الذي يجب ان يقض مضاجعنا فقد أفرجنا عن مجرمين وقتلة أقبح منه. حكم على البرغوثي في الحقيقة لمسؤوليته عن جرائم كانت في دول ما تفضي به الى الاعدام، لكنها تشحب اذا قيست بآثام عدد من رجال حماس الذين أُفرج عنهم في صفقة شليط. ومن المؤسف ان مشرعين اسرائيليين وفيهم وزراء أمن سابقون، يقفون من وراء مبادرة معناها ان ارسال مشارك في عمليات واعمال قتل الى السجن هو بمثابة توصية مؤقتة فقط.
هذا الى ان الواقع في المناطق يُبين ان من يُفرج عنه بمبادرة من الادارة الاسرائيلية ومباركتها، بخلاف صفقة تبادل قسرية، هو كأنما أُلصقت به علامة عار متعاون كما حدث لعدد من القادة الفلسطينيين في الثمانينيات.
لن ينشأ لنا شريك ومحادث أصيل من اطلاق مبادر اليه لسجين. هل تتخيلون رئيس الدولة يلتقي مع البرغوثي لحديث؟ ما الذي سيتحدثان فيه ـ أفي طلب العفو الذي وقع عليه بيرس؟ أم ان وسائل الاعلام ستُقدم تقريرا عن ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو التقى 'رئيس السلطة الفلسطينية المخرب/ القاتل مروان البرغوثي'؟ لا يجوز اطلاق سراح مروان البرغوثي لانه ليس رجل سلام.
ان روح السلام تخفق في قلب زعيم 'التنظيم' حينما يمكث وراء القضبان فقط. وحينما يسير في الشارع الفلسطيني في مقدمة عصاباته، فلا يوجد مُحثحث مواجهة أكبر منه. اذا وجد زعيم فلسطيني يستطيع ان يشعل انتفاضة اخرى فانه البرغوثي.
ليس من الفضول ان نُذكر انه في فترة اتفاقات اوسلو في السنين 1995 1998، اختار البرغوثي ان ينحرف عن طريق م.ت.ف التي تبنت في ظاهر الامر طريق الصلح (المؤقت) وانشأ العصابات المسلحة التي عارضت مسيرة السلام وشوشت عليها بكل طريقة ممكنة. أتذكر كيف انه حينما أجرينا لقاءات مع ناس 'قسم السلام من السلطة الفلسطينية' مثل جبريل الرجوب وتوفيق الطيراوي واسماعيل جابر، كان البرغوثي يسير في شوارع رام الله وشجع، بما أثار امتعاض زملائه، المس بجنود الجيش الاسرائيلي ودعا الى اطلاق النار على المستوطنات بل انه هدد زملاءه الذين التقوا مع اسرائيليين بأن 'يومهم سيأتي'.
اعتاد الفلسطينيون أنفسهم اولئك الذين أجروا معنا تفاوضا في تطبيق اتفاقات اوسلو، اعتادوا ان يقولوا، لغير الاقتباس، ان البرغوثي 'اسوأ من احمد ياسين وخالد مشعل معا'. فهو ليس نلسون مانديلا حقا. فهل يعلم فؤاد بن اليعيزر وسنيه وبيرتس شيئا جديدا؟.
ـــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــ{ nl}كفى للحصار
بقم: أسرة التحرير،عن هآرتس
الطقس الدموي في الجنوب جبى في نهاية الاسبوع حياة أحد سكان عسقلان، شوش حياة الاف المواطنين الاسرائيليين وألحق ضررا كبيرا في الاملاك. ومثلما في الاحداث السابقة، بعد ان دفع سكان المنطقة، على جانبي الحدود، ثمن العنف، أعلن عن وقف للنار، انتهك بعد وقت قصير. الناطق بلسان الذراع العسكري للجهاد الاسلامي في غزة أعلن بان 'المنظمة تبقي لنفسها حق الرد على كل عدوان من جانب اسرائيل'، وتبجح بان 'العدو هو الذي استجدى وقف النار'. رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من جهته وعد في جلسة الحكومة بان 'من نهض ليقتلك اسري فاقتله'، وهدد بان من يمس بنا فان دمه في رقبته.
ويقضي الرأي بان الجهاد الاسلامي ما كانت لتنجح في أن تفعل وسائل اطلاق صواريخ جراد وعشرات الصواريخ الاخرى دون مساعدة، او للاسف، غض نظر مقصود من جانب حماس المنظمة المسيطرة في قطاع غزة. ومثل كل حزب سياسي يسعى الى ترسيخ قوته، فان حماس معنية برفع مستوى معيشة سكان غزة. ولهذا الغرض فان عليها أن تعمل على ازالة الحصار الاسرائيلي المتواصل، والذي يتضمن ضمن امور اخرى قيودا تعسفية على ادخال منتجات استهلاكية، وقطيعة شبه مطلقة عن العالم الخارجي بل وعن الفلسطينيين في الضفة الغربية وشرقي القدس.
سنوات طويلة من الحصار على غزة، المقاطعة على حماس وحملة 'رصاص مصبوب' لم تؤدي الى هدوء لسكان الجنوب. بالمقابل، فان عزل القطاع زاد العزلة الدولية لاسرائيل وساهم في الازمة العميقة في العلاقات مع تركيا. اضافة الى تعريض حياة المواطنين الاسرائيليين للخطر، فان المواجهة في الجنوب تمس بالاحتمال الطفيف الذي لا يزال متبقيا لاستئناف المسيرة السياسية مع قيادة السلطة الفلسطينية في رام الله. لقد حان الوقت لان تعيد الحكومة الاسرائيلية النظر في سياسة الحصار على غزة، المقاطعة التامة لحماس، التصفيات والغارات الجوية. صفقة شليط تدل على انه رغم ان ايديولوجيا حماس لا تسمح لها بالاعتراف بوجود اسرائيل والمساهمة في المفاوضات على حل النزاع الاسرائيلي الفلسطيني، فبمعونة مصر يمكن للمنظمة أن تكون شريكا لادارة الحوار بوسائل غير عنيفة.
ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــ{n l}قبل الهجوم على ايران
بقلم: سافي رخلفسكي، هآرتس
يقع الجهاز الامني في الحال المعتادة عن يمين الجهاز السياسي. والسبب واضح: فالمطرب يريد ان يغني، والأديب يريد ان يكتب، وقائد الكتيبة يريد ان يحرك الطوابير. ان قول موشيه ديان انه يفضل ان يكبح خيلا منطلقة على حث بغال كسولة لم يتناول فقط مرؤوسه أوري سمحوني. فهذه هي البنية المكررة في التاريخ العالمي. في احيان نادرة فقط تنقلب الامور رأسا على عقب ويجد الجهاز العسكري نفسه أكثر اعتدالا واتزانا من الجهاز السياسي. وفي الكثرة المطلقة من هذه الحالات في التاريخ أو فيها كلها في واقع الامر وليس الحديث فقط عن ثلاثينيات القرن العشرين، انتهى الامر الى كارثة. والسبب البسيط لذلك ان الجهاز الامني ليس مبنيا ليكون كابحا لقيادة متطرفة زمنا طويلا.
مما يحزن القلب ان اسرائيل قُبيل شتاء 2011 موجودة في هذا الوضع النادر الخطير. وهكذا الحال حينما يكون الحديث عن السلطة الفلسطينية: فجهاز الامن كله مع قادته في الحاضر والماضي يوصون بالسير نحو أبو مازن. وهو يعترف بـ 'معجزة' السنين الاخيرة، التي فيها أُقر في الضفة سلطة تتمتع بأكثرية وتعمل في حزم على مواجهة الارهاب. وفي المقابل، يمضي الجهاز السياسي، على علم، متتبعا الكلام المعلن للمستوطن ايفيت ليبرمان ويفعل كل شيء للاضرار بالشريك الفلسطيني المعتدل، وهذا عن ادراك ان الطريقة الوحيدة للحفاظ على المستوطنات وعالمها المسيحاني هي الاهتمام بتقوية قيادة فلسطينية متطرفة 'لا يمكن التحادث معها'.
وهكذا الحال، وعلى نحو أشد حينما نتحدث عن ايران. فجميع قادة الأذرع الامنية رئيس هيئة الاركان ورئيس الموساد ورئيس 'الشباك' ورئيس 'أمان' ورئيس لجنة الطاقة الذرية ممن يتولون اعمالهم الآن وممن تولوها قبل أحقاب يعارضون وبشدة هجوما على ايران الآن، أما بنيامين نتنياهو واهود باراك فيُخيل اليهما انهما يستطيعان وحدهما أن يجرا شعبا كاملا الى معركة طويلة كثيرة الضحايا.
كانت صورة هذا الاسبوع هي لقاء نتنياهو بعد منتصف الليل مع الحاخام عوفاديا يوسف وايلي يشاي واريئيل آتياس، وقد أُبعدت الهواتف المحمولة كما ينبغي للقاء سري وأُبعد ايضا نتان ايشل المتدين القومي عن مخبئه قرب المكتبة. بيد أنه لا يفترض ان يقنع نتنياهو الحاخام الشيخ والمتطرف بضرورة الهجوم الآن بل قيادة الجهاز الامني في الحاضر والماضي، وأكثرية مواطني اسرائيل واصدقائها في الغرب.
وجه كاتمون متطرفون تعوزهم مرآة شكاوى من تونس حيث فاز حزب اسلامي معتدل بـ 41 في المائة من مقاعد البرلمان، وينشيء ائتلافا مع احزاب يسارية وليبرالية. لكن أكثر من 45 في المائة من مقاعد الكنيست في اسرائيل تعود لاصحاب تصورات دينية متطرفة ومسيحانية معادية للديمقراطية أو عنصرية. هكذا الـ 23 نائبا من شاس ويهدوت هتوراة والبيت اليهودي والاتحاد الوطني، وهكذا اسرائيل بيتنا ونصف اعضاء الليكود مثل داني دنون وياريف لفين واصدقائهما. وبخلاف تونس، فان عناصر ليبرالية غير موجودة في الائتلاف، وليس عجبا ان أعلن وزير العدل انه يعمل على جعل الشريعة اليهودية هي القانون الاسرائيلي، ويأتي أكثر مستشاري رئيس الحكومة من عالم ديني متطرف يؤيد االمستوطنات وهو مصاب بالمسيحانية.
اعتاد اهود باراك ان يتحدث عن الثلاثي الذي يخدم ويعمل ويدفع الضرائب. وهذا الثلاثي يفترض الآن ان يتلقى الصواريخ وتنبؤات الوزير متان فلنائي بآلاف المصابين. ان الملجأ الذري الضخم والباهظ الكلفة الذي سيشتمل على جميع وزراء الحكومة وربما على عائلاتهم ومقربيهم ايضا ليس خيارا للمواطنين؛ وكذلك ايضا الملجأ الذي يُعدونه في المستوطنات التي لا يفترض ان تتلقى صواريخ؛ وكذلك الاماكن التي عُثر فيها في المركز من اجل الحفر والدفن السريع للقتلى لمنع انتشار الأوبئة ليست خيارا مبهجا.
ان الأنباء التي تتدفق من أعالي الجهاز عن احتمال عملية قبل الشتاء بلحظة يمكن ان تستخدم حيلة لتخويف العالم، بصعوبة. لكنها تُعود ايضا على فكرة الهجوم. وأشد من هذا انه من المغري الالتفاف على معارضة القيادة الامنية بنقاش متعجل مضغوط ومزور 'وكأنه اللحظة الاخيرة قبل الغيوم' مثل الحديث مع الحاخام يوسف في حين ان مكوث الامريكيين الاشكالي في العراق قد يستخدم اغراءا لمحاولة جرهم الى معركة تخالف رغبتهم باعتبارهم وقع عليهم هجوم. يجب على القوى المتزنة ان تضغط على الكابح ازاء التاريخ.
ــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ
سلام عليكِ يا غزة
بقلم: شالوم يروشالمي،عن معاريف
غلعاد شليط عاد، الحمد لله، واليوم واضح انه لم يعد لنا ما نبحث عنه في قطاع غزة. بعد فك الارتباط ليست لدينا مستوطنات، لا حاجة لنا لحماية أحد أو لحراسة قوافل المستوطنين التي تسافر الى غوش قطيف او تخرج من نتساريم. الحكم في غزة لا صلاح له. لا حوار سلمي حقيقي مع حماس، التي ترى في كل ارض اسرائيل ارض وقف اسلامي. يمكن الوصول معها فقط الى وقف للنار طويل في أفضل الاحوال.
علينا ان نفك ارتباطنا عن غزة نهائيا، وأن نقرر بيننا وبين سكانها حدودا سياسية صلبة والتعاطي مع القطاع وكأنه سورية أو لبنان. لا أحد يخرج ولا أحد يدخل. لا توريد للكهرباء، لا تبادل للبضائع ولا مقاطعة بضائع. لا معابر حدود ولا اتصال بحري. غزة يجب فتحها باتجاه مصر وليس باتجاه اسرائيل والتشجيع قدر الامكان لمعابر رفح. ما لم نفعله في 1967، حين اصرينا على أن نبتلع غزة في داخلنا يجب عمله اليوم.
في هذا الاطار يجب أن نرفع الحصار عن غزة ايضا، والذي أحدث لنا مشاكل عويصة على مدى السنين وورطنا مع تركيا ودول اخرى. كل سفينة يمكنها أن تدخل الى هناك اذا لم تكن تحمل السلاح، ويمكن الفحص الجيد اذا كانت السفينة تحمل سلاحا حتى من بعيد. مرمرة الشهيرة ستكون عالقة حتى اليوم في غزة لو سمحنا لها بالدخول، وكان رجالها سينسون هناك. إذ انه لا يوجد هناك بعد ميناء مع مياه عميقة ولا توجد امكانية حقيقية للرسو.
واذا كانوا على الاطلاق ينجحون في الوصول الى شواطىء غزة، فحتى سفن المساعدة المضحكة الاخرى كانت ستحاول حتى اليوم انزال معداتها. نشطاء السلام على انواعهم كانوا سيرفعون شارات النصر امام بضع كاميرات محلية ويسارعون الى الفرار من القطاع الاسلامي الظلامي. النشر والمكانة البطولية منحناهما لهم بكل غبائنا، عندما طاردناهم في كل شواطيء اوروبا، واوقفناهم في طريقهم الى غزة.
في موضوع فك الارتباط السياسي التام ايضا نشأت الان نافذة فرص خاصة فريدة من نوعها. مصر تريد الهدوء في القطاع، وكذا حماس معنية بتعزيز العلاقات معها. حماس تريد ايضا ان تضمن المرحلة الثانية من صفقة شليط، تحرير 550 سجين آخرين، وغير معنية بتعقيدات اضافية على الطريق. صفقة شليط أثبتت بانه يمكن أن تتوفر مصالح ثلاثية الاضلاع بين مصر، اسرائيل وحماس في غزة. وعملت مصر أمس بشكل نشط كي تحقق وقفا للنار بين الطرفين. من ناحيتنا هذا ممتاز.
نتنياهو يحب توحيد المصالح. فهو معجب بهرتسل فقط بسبب حكمته السياسية التي بفضلها نجح في أن يربط بين ارادة الحكام في اوروبا للتخلص من اليهود وبين التطلع الصهيوني لاسكانهم في بلاد اسرائيل. والان يمكنه أن يحقق رؤيا الرئيس شمعون بيرس: في القاء حماس الى غزة والوصول الى اتفاق مع القوى الفلسطينية المعتدلة في الضفة، اولئك الذين يمكن الحديث معهم بشكل عقلاني. فعلى أي حال ليس لابو مازن أي تأثير على ما يجري في القطاع.
اذا كان مليون ونصف فلسطيني في غزة جزءا من الخطر الديمغرافي الذي يحدق باسرائيل، فهذا هو الوقت للتخلص من هذا الخطر مرة واحدة والى الابد. على دولة حماس ان تكون دولة منفصلة أو جزءا من مصر.
اذا كانوا في هذه الاثناء يطلقون من هناك صواريخ غراد أو قسام، فيجب الرد بتصميم، وكأن سورية او لبنان يهاجمنا، الى أن نحقق معهم هدنة لزمن طويل، ولكن ليس أكثر من ذلك.
ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ
نظري ات 'اليوم التالي' تضر بأمن الدولة
بقلم: اسرة التحرير، عن اسرائيل اليوم
نحتاج الى قوة الردع
لا تستطيع واشنطن ان تتجاهل مصالح حلفائها في المنطقة وهذا مؤكد بعد التخلي عن مبارك في مصر. لم يكن النبأ المنشور البارز أمس في صحيفة 'نيويورك تايمز' مفاجئا على نحو خاص. ان ادارة اوباما تخطط لتعزيز الوجود الامريكي في الخليج "الفارسي" عامة، وفي الكويت خاصة، بعد الانسحاب من العراق حتى نهاية السنة. وسبب ذلك تدهور الوضع الامني في العراق أو 'مجابهة مع ايران'.
لست على ثقة ألبتة من ان الولايات المتحدة جرى فيها 'نقاش عام' لهذا الشأن قبل ان يظهر أمس نبأ في الصحيفة الليبرالية المؤيدة لادارة اوباما. يدعى مواطنو الولايات المتحدة الى انتخابات مرة كل اربع سنين وينقلون الى الرئيس صلاحية ان يكون القائد الأعلى للقوات المسلحة. وقد استقر رأيه على تعزيز القوات في الخليج. هذا قراره.
اسرائيل هي الدولة الوحيدة التي لا يعترف النظام فيها بطهران. ليس 'للنظام الصهيوني' أي حق في الوجود، ورئيس ايران محمود احمدي نجاد، شخص يساعد الارهاب الموجه على اسرائيل بل ينكر المحرقة ولا يفوت فرصة للدعوة الى إبادة اسرائيل. وتصريحاته الواضحة جدا لا تحتاج الى تفسير. لكن كم هي المفارقة في ان الدولة المهددة مباشرة وحدها من قبل ايران، والدولة التي وجودها ما يزال مشكوكا فيه، والدولة التي قوة ردعها هي التي تبقيها حية ـ يجب عليها اليوم ان تواجه قدرا موفورا من الأنباء المنشورة في طائفة من وسائل الاعلام هنا عن 'اليوم التالي' (الذي يلي الهجوم). وليس واضحا ألبتة هل سيتم مهاجمة ايران، لكن التأثيرات الكارثية في ظاهر الامر أصبحت واضحة لنا.
وليس من المؤكد هل يفهم المواطن الاسرائيلي بعد التحليلات الصحفية ما هو أفضل له: أايران ذرية أم ايران مقصوفة.
هل يمكن ان تكون روح العصر قد سيطرت ايضا على وسائل اعلامنا حول الشؤون الامنية؟ صحيح، هذه ايام يُطلب الينا فيها ان نختار بواسطة هاتفنا المحمول الطاهي الأفضل، وعارض الازياء الأكثر وسامة وما أشبه. فربما يجب منذ الآن ان نسأل ايضا حاييم من عسقلان ودافيد من كريات شمونة وران من تسهلاه ما رأيهم في فكرة مهاجمة ايران، ومتى تُهاجَم وربما ايضا من أي اتجاه يجب ان تأتي الطائرات؟.
لا شك في ان الحديث عن القرار الأكثر مصيرية وصعوبة منذ أُنشئت دولة اسرائيل. شاهدنا هذا الفيلم مرتين (العراق وسورية بحسب مصادر اجنبية)، لكن الامر يبدو أكثر صعوبة وتعقيدا بأضعاف مضاعفة هذه المرة.
اجتزنا ايلول
أصبحوا اليوم في العالم أقل ايمانا بان المشروع الذري الايراني هو لأهداف مدنية. في القريب جدا ستنشر الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرا سيكشف أكثر عن نوايا ايران الحقيقية، ومن هنا تأتي ارادة ردع البرنامج. والمفارقة هي أنه يوجد في الدولة المعرضة أكثر من غيرها لتهديد ايران من يُبين لماذا هذا الامر خطير ولهذا يرفضون الخيار العسكري.
في العقد الماضي خرجت حكومات اسرائيل لثلاث معارك (الانتفاضة الثانية ولبنان الثانية والرصاص المصبوب)، أضرت على مر الايام بقوة ردعها. والحكمة هي الفوز في المعركة من غير الخروج اليها ألبتة.
ان من يريد باسم أمن مواطني اسرائيل ان يُنزل عن برنامج العمل حتى التهديد بمهاجمة ايران يحفز الايرانيين على زيادة الايقاع قوة دونما خوف من هجوم محتمل، ويزيد الخطر ـ على نحو مفارق ـ على مواطني الدولة. يجب على الايرانيين ان يعلموا ان لاسرائيل خلال وجودها انجازات كثيرة وانها لا ترى أي شيء بمثابة 'مهمة غير ممكنة'. هذا ما كان دائما.
لا يجوز الخطأ في العنوان: ان من يهدد أمن المواطنين هنا ليس حكومة اسرائيل بل ايران.
ومن الأفضل لنا ان تعتقد ايران 'ان ما يحدث مرة واحدة لا يمكن ان يحدث اخرى، لكن ما يحدث مرتين سيحدث في المرة الثالثة ايضا' لأنه ربما هذا ما سيوقفهم (مع هجوم أو بغيره) لا سيناريوهات آخر الزمان التي تُبين كم سنعاني في اليوم التالي.
نُذكركم بأننا اجتزنا ايلول. ان اولئك 'المتنبئين' أنفسهم تقريبا وعدونا بتسونامي سياسي فظيع في ايلول/سبتمبر. واليوم ينقضي شهر تشرين الاول/اكتوبر. أليس 'المتنبؤون' هم الذين يجب عليهم ان يتعلموا الدرس؟.
ـــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــ{ nl}شريك السلام» ..فخ انقاذ ابو مازن
بقلم: الياكيم هعتسني، مترجم عن صحيفة الدستور الاردنية
(المضمون: هل ترسيخ حكم ابو مازن هي قيمة مطلقة وسامية، من أجلها مسموح ان نعرض عددا غير معروف من بني البشر للمخاطر؟ ).
450 مخربا حررناهم مقابل جلعاد شليط. 550 آخرين سنحررهم قريبا «مقابل»... ابو مازن. كيف؟ بسبب تطوع رئيس الوزراء السابق، ايهود باراك لترميم مكانة حاكم رام الله، التي كان يفترض ان تتضعضع بعد تحرير قيادة قتلة حماس. اولمرت حرص على أن يعد فتح بفائض 100 مخرب، وهكذا تحقق رقم 1.000 مخرب الخيالي مقابل جندي اسرائيلي واحد.
ظاهرا يثير هذا الفعل تساؤلا كبيرا. فحتى المؤيدون لصفقة شليط لم يختلفوا مع هذا التوقع الصعب في أن بعضا على الاقل من المخربين المحررين سيعودون الى القتل مرة اخرى، غير أن برأيهم ضرورة ضمان حياة الجندي الاسير ترجح الكفة. ماذا
سيقولون الان، عندما يكون المقابل هو بالاجمال ترسيخ حكم ابو مازن؟ هل هذه أيضا هي قيمة مطلقة وسامية، من أجلها مسموح ان نعرض عددا غير معروف من بني البشر للمخاطر؟
هذا السؤال يطرح اليوم بحدة زائدة بعد سلسلة من اعمال التخريب التي نفذها ابو مازن ضد الدبلوماسية الاسرائيلية، بعد أن خرق الاتفاقات التي التزم بها من خلال توجهه المعادي واحادي الجانب الى الامم المتحدة، بعد خطاب التحريض المفعم بالكراهية والاكاذيب الذي القاه هناك وبعد العلائم الاولى للانتفاضة الثالثة، بمبادرته، والتي كلفت منذ الان حياة رجل شاب وابنه الرضيع.
ولا يزال هذا ليس كل شيء. على أي حال عند اولمرت «بقشيش» 450 مخرب شكل على الاقل جزءا من المفاوضات التي ادارها مع ابو مازن اياه. ولكن ماذا نقول عن نتنياهو الذي يقاطع ابو مازن كشريك للمفاوضات، ضمن امور اخرى بمطلبه الوقح لوقف كل البناء، حتى في القدس، كشرط لدخوله الى المحادثات، وذلك دون أن يشرح لماذا لم يطرح طلبا مشابها على اولمرت واسلافه؟
على هذه الخلفية مطلوب من نتنياهو أن يحسم في المسألة المبدئية هل مسموح المس بالامن، بالاخلاق، بسلطة القانون، بالردع، والتسبب مرة اخرى بألم عميق لضحايا الارهاب – من أجل شخصية، تظهر كل يوم أكثر فأكثر كعدو.
نتنياهو وحكومته سيقفان قريبا امام حسم صعب آخر: من سيحررون؟ هل تقليص التهديد الامني من خلال تحرير مجرمين صغار وممن على أي حال تحريرهم قريب، أم ربما العكس – التحرير بالذات «لرموز الارهاب»، القتلة الاكثر مقتا، هذه المرة من فتح، إذ فقط هكذا يمكن ترميم مكانة ابو مازن؟ فاذا ما اعطى نتنياهو ابو مازن «سراقي السيارات» فقط، فسيتهمه معسكر السلام بافشال مقصود لـ «شريك السلام». مثل هذه النتيجة البائسة، سيقولون، بالقياس الى «الانجازات» التي حققتها حماس، من شأنها أن تكلف ابو مازن حياته وعلى الاقل حكمه. يتبين أن النصر الذي منحته اسرائيل لحماس من خلال التركيبة الثقيلة لقائمة محرريه، يترك لها ظاهرا سبيلا واحدا فقط «لانقاذ ابو مازن»، الا وهو – تحرير قتلة عدد ضحاياهم يتفوق حتى على الرقم القياسي الذي حققه 450 محررا من حماس.
هل نتنياهو قادر ضميريا على ان يفعل مثل هذا الامر؟ واذا كان قادرا، الامر الذي هو موضع شك، فهل حكومته، حزبه والرأي العام سيسمحون له بذلك؟
كيف علقنا بمثل هذا الفخ الذي ما كان له داعٍ؟ اولمرت، السياسي المحنك، كيف لم يرَ أي عصيدة يطعمها لكل من يتعين عليه أن يشكل قائمة محرري فتح؟ ومن يطلب الان من نتنياهو ان يتطوع بانتصار آخر على اسرائيل، هل فكر بالنتائج؟
لم يتبقَ غير أن نقتبس من رسالة كتبها الى ابنه أكسل اوكسنتيرنا، المستشار النمساوي في حرب الثلاثين سنة (1618 – 1648)، وبعد موت الملك وجد نفسه فجأة ينتصر على الواقع السياسي الاوروبي: «الا تعرف يا بني، بأي قدر قليل من الحكمة يُحكم العالم؟».
ـــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـ
المسدس في الفصل الأول
بقلم:ناحوم برنياع، مترجم عن صحيفة الدستور الاردنية
رد اسرائيليون كثيرون بخوف حينما قرأوا يوم الجمعة في الصفحة الاولى من «يديعوت» النبأ الذي أدى تقريرا عن نتنياهو وباراك والذرة الايرانية. وقد وصف نتنياهو وباراك فيه بأنهما يحثان على عملية عسكرية اسرائيلية برغم معارضة قادة الأذرع الامنية، اولئك الذين يتولون عملهم الآن واولئك الذين تولوه حتى المدة الاخيرة. يعلم الاسرائيليون جيدا ما الذي قد يفعله الايرانيون ردا على ذلك. والقلة الذين لم يعرفوا استطاعوا ان يقرأوا أمس مقالات الوزير السابق داني فريدمان، وايتان هابر ورونين بيرغمان. يمكن ان نلخص تحذيراتهم بالكلمات التالية: ضرر لا يمكن اصلاحه بدولة اسرائيل.
هل يوجد مكان لنقاش عام لهذه المسألة؟ من المؤكد انه يوجد. فالاسرائيليون كما ثبت لدينا هذا الصيف شعب متيقظ غير مستعد لأن يخطو مثل أعمى وراء أضاليل قادته، فاذا كانت حكومتهم قد تعرضهم لخطر كبير الى هذا الحد فانه يحق لهم ان يعلموا لماذا وعلامَ. لا حاجة الى تغذيتهم بأسرار عسكرية فحسبنا ما يعرفه العالم كله وفي ضمنه الايرانيون. يبدأ كل شيء بمسألة الثقة. اذا قبلنا المزاعم المنسوبة الى نتنياهو وباراك فربما نحن نخطو الى مواجهة عسكرية مع ايران. يقول نتنياهو ان احمدي نجاد يشبه هتلر. وهو يصف مكافحة ايران بأنها مهمة حياته. واسرائيل كما يرى باراك لا تستطيع التسليم بوجود قوة ذرية معادية في مدى اطلاق صواريخ من اراضيها.
ان نتنياهو وباراك لم يقولا فقط بل أحدثا الشعور بأهمية الموضوع لدى قدماء في جهاز الامن، يرون عملية عسكرية مكشوفة اجراءا كلفته أكبر كثيرا من جدواه وهو اجراء بلا مسؤولية وخطير.
وآخرون على ثقة من انه تكمن خدعة وراء كل الكلام وكل الاستعدادات. فالاثنان يلوحان بعملية عسكرية لاقناع الولايات المتحدة لزيادة ضغطها على ايران، لا أكثر. فالحديث عن حيلة. وكذلك تنظر حكومات في العالم، تتابع اسرائيل وايران بتأهب مفهوم، الى عملية عسكرية في شك.
ما هي النتيجة المستخلصة اذا؟ في 1973 ضغط معرفتنا أنور السادات على الولايات المتحدة وعلى اسرائيل لبدء تفاوض في اعادة سيناء. ولزيادة الرسالة قوة أرسل جيشه ليتدرب على عبور القناة. ولم يؤثر ذلك في الاسرائيليين ولا في الامريكيين. فقد افترضوا، ويبدو ان ذلك بحق، ان الحديث عن حيلة. وفي الصيف غير السادات رأيه وانتقل الى خطة بعبور حقيقي. وما بقي مسطور في تاريخ حرب يوم الغفران. وهذا هو الحكم في القضية الحالية. فالمسدس الموضوع على المائدة في الفصل الاول يوضع احيانا من اجل التهديد أو من اجل الزينة أو من اجل العرض فقط. وبرغم ذلك ينبغي ألا يُخرج من نطاق الامكان أن يطلق النار في الفصل الثالث.
ـــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــ


رد مع اقتباس