السفارة الفلسطينية في تونس
سفير فلسطين بتونس يدعو لاعادة مواطنيه إلى ليبيا والاعتداء على 4 منهم داخل السفارة وجرح آخر بالشارع
القدس العربي- 10-4-2011
تعرض أربعة شبان فلسطينيين لاجئين إلى تونس من ليبيا إلى الضرب داخل سفارة فلسطين في العاصمة تونس على خلفية نقاش سياسي ودبلوماسي حاد تدخلت فيه عدة جهات دولية وله علاقة مباشرة بأوضاع اللاجئين الفلسطينيين الهاربين إلى تونس من ليبيا، وهو أمر انشغل به الإعلام التونسي طوال الأسبوع الماضي.
ووثقت في إدارة الأمن التونسية أحداث الاعتداء بالضرب على أربعة شبان توجهوا لمقر السفارة للمطالبة بتغطية نفقات إقامتهم في تونس حتى يتسنى لهم السفر إما لقطاع غزة أو للجزائر تنفيذا لتعليمات الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وحسب شهود عيان قام موظفون عاملون في مكتب السفير الفلسطيني بالاعتداء على الشبان الأربعة الذين أصيبوا بكدمات وجروح بعدما رفضت الشرطة التونسية دخول مقر السفارة إثر استدعائها لاحتواء المشكلة.
وحظي الشبان الأربعة، وهم رامز أبو جبل ورفعت القنا وحسين بلاطة إضافة لشاب رابع يدعى احمد، بتغطية لنفقات الإقامة طوال الأسابيع الثلاثة الماضية تنفيذا لأوامر الرئيس عباس الذي وضع مخصصات لرعاية وتأمين إقامة جميع الفلسطينيين الهاربين من ليبيا إلى تونس.
وبقرار من السفير الفلسطيني سلمان الهرفي توقف صرف نفقات التغطية فاحتج الشبان الأربعة وانتهى الأمر بأزمة دبلوماسية تدخلت بها عدة اطراف بما فيها المفوضية الدولية لشؤون اللاجئين ووزارة الخارجية التونسية والسلطة الفلسطينية في رام الله.
وعلى هامش نفس المشكلة التي حصلت يوم الرابع من الشهر الجاري، تعرض أحد الشبان الأربعة لحادثة طعن وهو يتجول ظهرا قرب سكن اللاجئين المؤقت في أحد أحياء العاصمة تونس حيث طعنه مجهول ملثم نزل من سيارة يقودها شخص آخر، حسب شاهد عيان تحدث لـ'القدس العربي'.
وقال الشاهد ان الجريح وهو رفعت القنا أصيب بالسكين بجرح غائر جدا في الكتف، مضيفا ان مرافق المعتدي في هذا الاعتداء كان يتحدث بلكنة فلسطينية وقال للشاب الجريح عند الاعتداء 'حتى لا تزاود على أسيادك'.
وحضرت الشرطة التونسية إلى مكان وقوع الحادث ورفعت تقريرها بالواقعة وحولته إلى وزارة الخارجية التونسية التي خاطبت بدورها سفارة فلسطين بعد نقل الجريح إلى مستشفى الفارابي.
وسرعان ما تحولت قضية الشبان الأربعة والشاب الجريح إلى قضية رأي عام في تونس العاصمة تتداولها وتتحدث عنها وسائل الإعلام التونسية التي أعلنت السبت ان 13 فلسطينيا أعادتهم السلطات المحلية إلى ليبيا بطلب من السفارة الفلسطينية في تونس حيث شوهد السفير الفلسطيني في منطقة راس جدير الحدودية يقوم بمهمة معاكسة لمهمة كل السفراء، وهي الإصرار على إعادة الفلسطينيين إلى ليبيا.
ولفت موقف سفارة فلسطين أنظار وسائل الإعلام التونسية فأعدت محطة تونس الأولى برنامجا خاصا على الهواء عن الموضوع قدمه وأذاعه الإعلامي التونسي وليد تليلي.
في هذا البرنامج أثار سفير فلسطين جدلا واسعا وهو يتحدث علنا عن ضرورة إعادة الفلسطينيين إلى ليبيا حرصا على العلاقات الثنائية، كما قال، ولأن تونس فيها ما يكفيها من البطالة، وذلك خلافا للموقف الذي اعلنه على إحدى المحطات الفضائية الناطق باسم وزارة الخارجية التونسية الذي ظهر علنا ليؤكد حرص تونس الثورة على استقبال أي فلسطيني او غير فلسطيني قادم من ليبيا بعد تحدث ممثل الأمم المتحدة في منطقة رأس جدير الحدودية مع ليبيا عن الموضوع.
سفارة فلسطين بتونس تؤكد حرصها على مساعدة الفلسطينيين القادمين من ليبيا
القدس العربي -11-4-2011
نفت سفارة دولة فلسطين بتونس في بيان أصدرته امس المعلومات التي نشرت في صحيفة 'القدس العربي' مؤكدة الرعاية الكاملة التي حظي بها الفلسطينيون القادمون من ليبيا وخاصة الإخوة الأربعة والذين تمت استضافتهم في تونس ولازالوا لليوم في أحد الفنادق بعد رفضهم الالتحاق بمخيمات اللجوء المقامة لغرض استقبال القادمين من ليبيا بمخيمات اللجوء الإنساني المقامة للغرض على الحدود التونسية الليبية، وذلك بناء على تعليمات رئاسية مباشرة من الرئيس محمود عباس أبو مازن.
واوضحت السفارة أنه منذ بدء الأحداث على الساحة الليبية وفور بدء وصول بعض الفلسطينيين وعددهم أربعة على متن إحدى البواخر التونسية قادمة من ميناء بنغازي إلى ميناء صفاقس جنوب تونس، فقد سارعت السفارة للتحرك لتأمين الإخوة الأربعة باستضافتهم في احد الفنادق بعد رفضهم الالتحاق بمخيمات اللجوء فقامت بتأمينهم خاصة وأن احدهم قد فقد جواز سفره، حيث لا زالت السفارة تنفق على المذكورين وتقوم بالاتصالات اللازمة لتأمين عودتهم للوطن عبر طريق المملكة الأردنية الهاشمية أو عبر جمهورية مصر العربية بالتنسيق مع سفارات فلسطين بتلك الدول. ونفت السفارة ان تكون قد طلبت من الجانب التونسي إعادة الفلسطينيين القادمين من ليبيا وعدم قبولهم على أراضيها مؤكدة أن ذلك شأن تونسي يتعلق بالسيادة، مشددة على التعاون الثنائي الوثيق والمشترك بين الطرفين، 'لتوفير أفضل الظروف لكافة الإخوة تحت رعاية المنظمات الإنسانية وخاصة الأمم المتحدة لضمان حقوق جميع الإخوة الفلسطينيين'.
وقالت السفارة في ختام بيانها انها توجه الشكر للحكومة التونسية والهلال الأحمر التونسي، وكذلك الهلال الأحمر الإماراتي والمستشفى الميداني العسكري المغربي وبقية منظمات الإغاثة الدولية الإنسانية على كافة الخدمات التي قدمتها وتقدمها للفلسطينيين وكافة المواطنين العرب والأجانب القادمين من ليبيا.


رد مع اقتباس