مــــــلــــــف خـــــــــــــــــاص

عندما يهان ابناء حركة فتح على يد قسام حماس .. لا حديث عن حكومة ولا قانون

أمد للإعلام

يقع مخيم الشاطيء ، على بحر مدينة غزة ، ويسكنه لاجئون من عموم فلسطين المحتلة ، ولكن اسمه أصبح يتردد كثيراً في وسائل الاعلام وبين الناس ، بعد أصبح أحد سكانه وهو من قرية الجورة المحتلة ،قائداً بارزاً في حركة حماس ، وكما يقال رأس " الحكومة" ، إلا وهو اسماعيل هنية ، وبحكم وجود هنية في المخيم الذي تمسك بإقامته فيه رغم منصبه الجديد من باب " الزهد" و" الانتماء" وعلى أن يبقى بين الفقراء والمساكين واللاجئين ولا ينسى همومهم كما قال يوماً ( بداية وصوله للحكم) أصبح للمخيم برتوكول خاص ليق بـ "رئيس وزراء" أذ أصبح في المخيم أكبر مربع أمني في قطاع غزة ، لا تنقطع عنه الكهرباء باستثناء مقابلات تلفزيونية وفضائية تبث من منزل هنية ليقول للعالم أنه يعاني مثلما يعاني باقي سكان قطاع غزة ، وأما الرفاهية الظاهرة معدومة بحكم اندساس منزل هنية بين منازل اللاجئين البسطاء ، ولكن الرفاهية المخفية تكمن في ذات المنزل " الحاكم".

القصة بدأت بمشاجرة بين عائلتين واحدة موالية لحماس ويعمل ابنها في شرطة مرورها بغزة وهي عائلة الغول ، وأخرى عائلة بسيطة غير منتمية ، ولكن مع اشتداد المشاجرة ، بين الطرفين ، والخلاف على أمر اعتيادي وحياتي وبعيد عن السياسة والفصائل والجهاد المقدس والمقاومة ، وهي جوهرها وظاهرها مشكلة عادية شهد عامة الناس للمواطن الغير منتمي بأنه صاحب الحق ، ولكن ابن حماس أرادها " كسر عظم " فأتصل بقائد القسام في منطقة الشاطيء والقسام هو الذراع العسكري لحركة حماس ، وكان حجة ابن الغول في الاتصال " الفتحاويون اعتدوا عليه وعلى عائلته " مما دفع بجيبات كتائب القسام بالزحف " المقدس " نحو الفتحاويين " المعتدين" على الحمساوي " المسكين" ، هي دقائق وعناصر القسام تحاصر بلوك (2) القريب من المربع الأمني لهنية ، ذو الكثافة الشرطية و " الحكومية " ، ولكنها كانت ماء وتبخرت تحت بساطير ابناء القسام " الميامين " في غزوة " العز و رد الاعتبار" ، وما أن وصلوا البلوك حتى بدأت الاصوات والحناجر " المجاهدة جداً " بالمناداة على ابناء حركة فتح بالخروج من منازلهم ، والنزول الى الشارع ووجوههم نحو الجدران واياديهم خلف ظهورهم ، في مشهد " دير ياسين " جديد ، فأبطال "الاسلام" قد وصلوا للميدان ، ومن يهين حمساوياً أصاب عظيماً وعليه الذلة والمسكنة ، وفعلاً نزل كل من هو مواطن ، وليس له علاقة بفتح وغيرها ومن له علاقة بفتح هو من يتقاضى راتبه من رام الله ، وهذه تهمته وبصمة فتح في حياته ، نزل النازلون ولبسوا الجدار المقابل ، وبدأت اجراءات اذلالهم ، بالتفتيش والسباب والشتم ، أبنا " الثغور" يواجهون الأن " مستوطنو فتح " بصدورهم المدججة بالسلاح والقذائف ، وابناء فتح الغير منتمين لفتح يحملون أوزارهم وأوزار من تركوهم وخرجوا من قطاع غزة ، ليصابوا ببطش القسام وجنوده ، هي ساعة ويزيد والرجال أصبحت صور حزينة وأبار تفجرت في دواخلها مياه الحقد والكراهية لمن تدعي أنها حركة مقاومة وإسلامية ، ولجناحها العسكري الذي وجه فوهات بنادقه الى صدور المواطنين العارية ، لينتصر لمعتدي ضد معتدي عليه ، ويقفز على " حكومة" وشرطة وقانون ، ويأخذ بيد ظالم ويبطش من أجل فرد تبلى وفتن .

بلوك " 2" حاضر المشهد وصانعه ، يئن منذ أمس الاثنين ، على رجال اهينوا وليس لهم أي علاقة بما حدث وكل ذنبهم أنهم مواطنون ، وربما موظفون يتقاضون رواتبهم من رام الله ، والسؤال الجارح لإبناء قسام اليوم ، ومن يفعل ذلك لن يكون ابناءً لعماد عقل، يحيى عياش، و عبدالعزيز الرنتيسي ، هولاء شهداء وأباء شهداء قضوا نحبهم ويحتسبهم شعبهم شهداء الحق والجهاد ، ولكن قسام اليوم الذين يعتدون على مواطنين أبرياء ويريدون ببساطيرهم ونارهم أن يتطاولوا على القانون و"حكومتهم" ليسوا أكثر من بلطجية وشبيحة و زعران ، يصولون ويجولون بفعل ومن غير فعل ، وكل ما يقويهم سلاحهم الذي دفع الشعب الفلسطيني من أجله الغالي والثمين ، والسؤال الذي يلح في عقل كل مواطن اليوم ، اذا كانت هذه الشاكلة ، ستواجه العدو الاسرائيلي في منازلة كبرى فعلى قطاع غزة السلام !!!

في حادثة أخرى وهذه المرة شمال قطاع غزة ، مواطنان يتشاجران على مقربة من مستأجر كان يوماً رجل أمن في السلطة الوطنية ، وأصبح عقيداً متقاعداً ، تدخل لفض المشاجرة بين الجيران ، إلا أن المعتدي ترك جاره صاحب الشجار وأخذ يضرب بالعقيد المتقاعد ، متهماً اياه بأنه "دايتون" مطلقاً عليه جملة من التهم والاساءات ، دقائق وتحضر شرطة بين لاهيا لتأخذ الضارب والمضروب والمعتدي عليه ، وتضعهم في بوكس الجيب ، وتسحبهم سحب النعاج الى مركز الشرطة ، وهناك فتحوا تحقيقاً ، ولكن المعتدي صاحب الجلبية البيضاء والذي يشهد على نفاقه وانحرافه الاخلاقي الوشم المرسوم على ساعده ، والذي لم يعرف الصلاة إلا خوفاً من بطش حماس ، أول ما دخل غرفة التحقيق ووجد صورة الشهيد عبدالعزيز الرنتيسي أخذ يقبلها أمام المحقق وينافق ويتهم العقيد المتقاعد بتهم ما انزل الله بها من سلطان ، هذا النفاق لم يمر على المحقق ، أذ أجلسه بالقوة وأمره بالسكوت وبعد سماع القصة كاملة ، أمر مدير المركز بالافراج عن الجميع بمن فيهم المعتدي والمتطاول ، وملقي الشتائم والمنافق ، وإلا الجميع سيجسن ، وذلك حسب قانون حماس الذي يساوي في المشاجرات بين الضحية والجلاد والمسألة تنتهي بمصالحة شفوية .

في زمن القسام الذي هو زمن اللاقانون فيه يصاب المواطن بالذلة والمهانة ، والحديث عن أي مواجهة مع العدو يكون الحديث عن ذبح المهان والذليل حتماً.

غزة على بركان ولمن لا يريد أن يفهم ويستوعب أن ينتظر النتائج قريباً


إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً