في هــــــــذا الملف:
- إيران: عراقيل تحول دون التوصل إلى اتفاق مع الغرب
- استئناف المفاوضات النووية في جنيف على مستوى مساعدي الخارجية
- لا انفراج في المحادثات النووية بين إيران والقوى العالمية
- شينخوا: متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يقول ان المحادثات النووية الايرانية في جنيف "وصلت الى اللحظة الاخيرة."
- كيري يصل جنيف مع اقتراب التوصل لاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني.
- فرنسا صدمت باتفاق أميركي - إيراني جاهز خلال المحادثات السابقة بشأن الملف النووي فعرقلت إبرامه
- جنرال إسرائيلي: إيران تحضر قنبلة "وسخة" ضد أهداف غربية
- القوى العالمية تجد صعوبة في التغلب على عقبات في المحادثات النووية مع إيران
- ف.تايمز: إيران يمكنها أن تصبح قوة إقليمية بالمنطقة
إيران: عراقيل تحول دون التوصل إلى اتفاق مع الغرب
دبلوماسيون يؤكدون قرب التوصل إلى اتفاق وسط توافد وزراء خارجية الغرب
العربية- رويترز:
أعلن عباس عراقجي رئيس المفاوضين الايرانيين النوويين، السبت، أن "نقطتي خلاف أو ثلاث ما زالت قائمة" بين إيران ودول مجموعة 5+1 التي تجري مفاوضات في جنيف حول الملف النووي الإيراني.
ونقلت وكالة أنباء فارس عن عراقجي قوله قبل اجتماع جديد مع مندوبي مجموعة الست صباح السبت في جنيف، إن "الطرفين يقتربان من اتفاق، وسنرى ما إذا كان ممكنا تسوية الخلافات".
ووصل وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى جنيف، فيما نقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قوله إن المحادثات النووية الإيرانية "وصلت إلى اللحظة الأخيرة".
وكان وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، قد غادر بكين في ساعة مبكرة من صباح السبت متوجهاً إلى جنيف لحضور المحادثات التي تضم مع إيران كلاً من الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين وألمانيا.
ويتوافد وزراء خارجية الدول الكبرى إلى جنيف، السبت، للمشاركة في المباحثات حول الملف النووي الإيراني التي تجري منذ ثلاثة أيام.
يأتي هذا في وقت أعلن كبير المفاوضين الإيرانيين، عباس عراقجي، أن إيران والدول الست تقترب من اتفاق بشأن البرنامج النووي لطهران.
كما أكد دبلوماسيون أن المباحثات في جنيف ربما تتمكن من التغلب على المسائل الرئيسية المثيرة للخلاف.
والسبت هو اليوم الأخير للمفاوضات التي بدأت الأربعاء. وذكرت مصادر أن المفاوضات ربما تمدد يوما إضافيا.
وربما تكون انفراجة على ما يبدو في المحادثات النووية بين القوى العالمية وطهران، هي التي دعت وزراء خارجية روسيا والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا، إلي العودة لجنيف والانضمام مجددا إلى المفاوضات مع طهران.
وفي مؤشر على تقدم المفاوضات كان أول المنضمين إليها، وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.
واتُخذ قرار انضمام كيري بعد تشاور وزارة الخارجية الأميركية مع مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، كاثرين آشتون، التي تتولى تنسيق المحادثات مع إيران نيابة عن القوى الست، بحسب المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جين ساكي.
وقال دبلوماسيون في جنيف إن القوى العالمية وإيران ربما تغلبت على إحدى المسائل الرئيسية المثيرة للخلاف في المفاوضات الرامية للتوصل إلى اتفاق تقلص طهران بموجبه أنشطتها النووية.
أما فرنسا التي تبنت موقفا أكثر تشددا من باقي القوى الغربية تجاه الملف النووي الإيراني، فقد أعلن أحد دبلوماسييها أن وزير الخارجية لوران فابيوس سيتوجه إلى جنيف للمشاركة في المفاوضات،
ومع الاقتراب من اتفاق بين ايران والقوى الكبرى يهيئ ربما للانتقال إلى طور جديد محتمل في الملف النووي الذي يُعد السبيل الوحيد أمام طهران لرفع العقوبات الاقتصادية عنها، وصفت وزارة الدفاع الإسرائيلية الاتفاق الموجود على طاولة المفاوضات بأنه سيئ.
استئناف المفاوضات النووية في جنيف على مستوى مساعدي الخارجية
وكالة فارس:
بدأ اجتماع مساعدي وزراء الخارجية في ايران ودول مجموعة "5+1" في الساعة الثامنة والنصف صباحا بالتوقيت المحلي لمدينة جنيف (الحادية عشرة صباحا بتوقيت طهران). ويشارك في الاجتماع مساعدو الخارجية لايران والدول الاعضاء في مجموعة "5+1" (اميركا وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا اضافة الى المانيا)، للبحث بشان نقاط الخلاف المتبقية بين الطرفين.
وقد انطلقت هذه الجولة من المفاوضات يوم الاربعاء من الاسبوع الماضي لتنتهي الخميس لكنها استمرت يوم امس الجمعة واليوم ايضا للوصول الى اتفاق بشان البرنامج النووي الايراني.
وقد توافد وزراء خارجية الدول الاعضاء في مجموعة السداسية الدولية للمشاركة في الاجتماعات المرتقبة اليوم في اطار المفاوضات الجارية.
وكان مساعد الخارجية عضو الفريق النووي الايراني المفاوض عباس عراقجي قد صرح بانه مازالت هنالك نقاط خلاف بين الطرفين الا ان الاتفاق يبدو قريبا، موضحا بان الخلاف هو حول نقطتين او ثلاث.
لا انفراج في المحادثات النووية بين إيران والقوى العالمية
صحيفة الرياض:
واجهت إيران والقوى العالمية الست صعوبات اليوم في تذليل نقاط شائكة في مفاوضات تهدف إلى التوصل لاتفاق مؤقت لتقليص برنامج طهران النووي مقابل تخفيف العقوبات المفروضة على طهران.
وهون دبلوماسيون غربيون على دراية بالمحادثات من احتمال تحقيق انفراجة وشيكة في المحادثات التي تستمر ثلاثة أيام والتي بدأت يوم الأربعاء بعد أن اقتربت الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا من الحصول على تنازلات من إيران في جولة المفاوضات السابقة قبل أسبوعين.
وقالوا إنه تم احراز قدر من التقدم خلال أول يومين وقل عدد الأمور المختلف عليها. لكن إصرار إيران على أن تعترف الدول الست صراحة بحقها في تخصيب اليورانيوم كان من الصعب التعامل معه. واليورانيوم المخصب يمكن استخدامه في البرامج النووية المدنية والعسكرية على حد سواء.
وقال مسؤولون من القوى العالمية الست إنهم ربما يكونون اقتربوا من اتفاق مؤقت على خطوات بناء الثقة لإنهاء المواجهة المستمرة منذ عشر سنوات وإبعاد شبح حرب أوسع نطاقا في منطقة الشرق الأوسط بسبب طموحات إيران النووية.
وفيما يخص إيران يتعلق الأمر برفع مؤقت لبعض العقوبات لمنحها القدرة على الوصول للسيولة التي تحتاجها بشدة وربما بيع المزيد من النفط.
شينخوا: متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يقول ان المحادثات النووية الايرانية في جنيف "وصلت الى اللحظة الاخيرة."
رويترز :
نقلت وكالة انباء الصين الجديدة (شينخوا) عن متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قوله ان المحادثات النووية الايرانية في جنيف "وصلت الى اللحظة الاخيرة."
وكان وزير الخارجية الصيني وانغ يي قد غادر بكين في ساعة مبكرة من صباح يوم السبت متوجها الى جنيف لحضور المحادثات الجارية هناك.
وتضم المحادثات مع ايران ايضا الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا.
كيري يصل جنيف مع اقتراب التوصل لاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني
(رويترز) –
وصل جون كيري وزير الخارجية الامريكي الى جنيف للانضمام الى المحادثات الجارية بشأن البرنامج النووي الايراني يوم السبت في الوقت الذي بدا فيه ان طهران والدول الست الكبرى على وشك تحقيق انفراجة في النزاع الدائر منذ عشر سنوات.
ومن المقرر ايضا مشاركة وزراء الخارجية الفرنسي لوران فابيوس والبريطاني وليام هيج والصيني وانغ يي والالماني جيدو فسترفيله في المفاوضات المكثفة من اجل التوصل لاتفاق تحد بموجبه ايران من نشاطها النووي مقابل تخفيف بعض العقوبات.
جاء هذا الاعلان بعد ان صرح دبلوماسيون في جنيف بأن احدى النقاط الرئيسية العالقة قد تم تجاوزها فيما يبدو في المحادثات التي بدأت يوم الاربعاء.
وقال دبلوماسي أوروبي كبير للصحفيين في وقت سابق إن وزراء خارجية الدول الست لن يأتوا إلا إذا كان هناك اتفاق للتوقيع عليه.
وأضاف الدبلوماسي "أحرزنا تقدما بما في ذلك في القضايا الجوهرية."
وبدا وزير الخارجية الفرنسي الذي كان يعارض مسودة اتفاق طرحت في جولة المحادثات التي جرت في الفترة بين السابع والتاسع من نوفمبر تشرين الثاني متحفظا لدى وصوله الى جنيف صباح يوم السبت.
وقال "آمل ان نتوصل الى اتفاق يحظى باجماع. إنني هنا للعمل من أجل ذلك."
وانتهجت فرنسا باستمرار خطا متشددا بشأن البرنامج النووي الإيراني مما ساعد باريس على بناء علاقات أقوى مع أعداء طهران في اسرائيل ومنطقة الخليج.لكن مصدرا دبلوماسيا فرنسيا دعا لتوخي الحذر وقال "المفاوضات السابقة علمتنا التحلي بالحكمة.
فرنسا صدمت باتفاق أميركي - إيراني جاهز خلال المحادثات السابقة بشأن الملف النووي فعرقلت إبرامه
باريس, جنيف - وكالات:
فيما تتجه الأنظار إلى جنيف حيث تعقد جولة جديدة من المفاوضات "العلنية" بين إيران والدول الكبرى بشأن البرنامج النووي, يجري ديبلوماسيون إيرانيون وأميركيون مفاوضات سرية منذ أسابيع تتعدى الملف النووي لتصل إلى تعزيز العلاقات التجارية بين البلدين, إضافة إلى ملفات المنطقة, وخاصة سورية والعراق وأفغانستان. (راجع ص 23)
وكشفت معلومات نشرها الصحافي الفرنسي جورج مالبرونو, المتخصص في الشؤون العربية والقريب من الاستخبارات الفرنسية, في صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية أمس, عن أن المفاوضات السرية بين الأميركيين والإيرانيين مستمرة منذ أسابيع وتتركز على أربعة ملفات هي أفغانستان, والعراق, وسورية, وكيفية تعزيز العلاقات التجارية بين طهران وواشنطن بعد توقيع اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وبحسب المعلومات التي نسبها مالبرونو إلى "مصدر في الخليج", من دون أن يوضح ما إذا كان عربياً أم غربياً, فإن المفاوضات بدأت منذ انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك في أواخر سبتمبر الماضي, والتي أجرى خلالها الرئيس الأميركي باراك أوباما اتصالاً هاتفياً تاريخياً بنظيره الإيراني حسن روحاني.
وكشف المصدر عن أن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف "بقي عشرة أيام في الولايات المتحدة بعد اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة", كما "رافق روحاني (في زيارته) إلى نيويورك 75 شخصاً من القطاع الصناعي الخاص بالنفط والغاز والتقوا مع ممثلين عن شركة شيفرون أو إكسون".
وفي ما يخص أفغانستان, طلب الأميركيون من الإيرانيين تسهيل انسحاب قواتهم في العام 2014 وتأمين المناطق الحدودية التي تتمتع فيها طهران بنفوذ, و"كانت المواقف غير متباعدة" في هذا الشأن, وفقاً للمصدر.
أما بالنسبة للعراق, فإن الأميركيين والإيرانيين يريدون "توطيد السلطة في مكانها وتجنب وقوع انفجار في البلاد", ورحب الأميركيون بتشديد حكومة نوري المالكي المراقبة على الرحلات الجوية الآتية من إيران, عبر العراق, في طريقها إلى سورية, وغالبيتها تحمل أسلحة لقوات نظام الرئيس بشار الأسد.
وأكد المصدر أن "المحادثات الأكثر صعوبة" كانت بشأن الصراع السوري, مشيراً إلى أنها "ورقة الجوكر في المفاوضات التي يتركها الإيرانيون حتى آخر لحظة لكي يرموا بها", علماً أنهم لن يضحوا بحليفهم الأسد "بعد أن أخذ الثور من قرنيه" (في إشارة إلى تحقيق قواته مكاسب ميدانية في الفترة الأخيرة), سيما أنه لم يظهر أي بديل ذي صدقية حتى الآن بالنسبة لهم.
ولفت الكاتب إلى أن الملف السوري لا يدار من قبل روحاني وإنما من قبل "الحرس الثوري", الذي يعد أقل قبولاً بكثير لتقديم تنازلات في سورية.
وفي ما يخص المناقشات بشأن استئناف الأعمال التجارية بين إيران و"الشيطان الأكبر" (الوصف الإيراني للولايات المتحدة), فيمكن أن تسير الأمور بسرعة من خلال افتتاح غرفة تجارة أميركية - إيرانية في طهران, عن طريق إيراني منفي منذ مدة طويلة في الولايات المتحدة.
وكشف المصدر أن "الإيرانيين وعدوا الشركات الأميركية بحجم أعمال بمئات مليارات الدولارات", بما في ذلك شركة "بوينغ" التي تتطلع إلى سوق مربحة من خلال عشرات الطائرات لدى الخطوط الجوية الإيرانية التي تحتاج الاستبدال, كما أن شركة "جنرال موتورز" مطلعة على هذا الأمر منذ أشهر عدة.
وقال المصدر: "هناك القليل جداً من التواصل بشأن هذه المحادثات الثنائية. الأميركيون والإيرانيون يعتمدون على السرية في محاولة لتجنب نسف هذه المحادثات, وعليهم التحرك بسرعة لوضع الكونغرس في الولايات المتحدة والمتشددين في إيران أمام الأمر الواقع حتى لا يتسنى لجماعات الضغط المعارضة تخريب هذه المفاوضات".
وكشف المصدر عن "السر" وراء فشل المحادثات السابقة التي عقدت بين طهران والقوى الكبرى في جنيف في التاسع من الجاري, موضحاً أن الإيرانيين والأميركيين كانوا قد أعدوا الاتفاق الموقت بسرية تامة, وهو ما صدم وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس, ودفعه إلى عرقلة إبرام الاتفاق على اعتبار أنه "ليس قوياً" بما يكفي لمنع إيران من الحصول على القنبلة الذرية.
وفي جنيف, واصلت إيران والدول الكبرى مفاوضاتها, أمس, لليوم الثالث على التوالي, من دون التوصل إلى اتفاق بشأن برنامج طهران النووي, وسط حديث عن تحقيق تقدم "طفيف" مع استمرار وجود خلافات بشأن بعض المسائل الحاسمة.
وليلاً, برزت مؤشرات غير حاسمة حيال إمكانية التوصل لاتفاق, مع توجه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى جنيف, وسط معلومات لم تتأكد رسمياً عن خطوة مماثلة لنظيره الأميركي جون كيري.
ف.تايمز: إيران يمكنها أن تصبح قوة إقليمية بالمنطقة
بوابة الوفد -
رأت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية أن طهران تريد إنهاء العقوبات المفروضة عليها لكي يٌنظر إليها كقوة إقليمية شرعية، لافتة إلى أنه يمكنها أن تساعد فى إحلال السلام بالمنطقة
وأوضحت الصحيفة -في مقال لها اليوم السبت- أن هناك بصيصا من الأمل في أفق حالك السواد بالمنطقة، التي يشتعل بها الصراع الطائفي في بلاد الشام بين السنة والشيعة، وتهتز فيها أركان كل الدول العربية الأخرى خلال الاضطرابات التي أصابتها في الثلاث سنوات الماضية، ألا وهو إمكانية التقارب بين الولايات المتحدة وإيران.
وبينت الصحيفة أن التقارب مع إيران لن يكون مجرد بديل لتقييد طموحات إيران النووية، والتي سوف تكون بمثابة حرب قد تمتد أواصرها في كل أرجاء المنطقة، بل إنه سوف يمنح إيران حصة في حل مشاكل الشرق الأوسط.
وأضافت أن إعادة دمج إيران اجتماعيا في الجغرافيا السياسية السائدة ستكون بمثابة حرب تاريخية للرئيس الأمريكي باراك أوباما على غرار سلفه الرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون خلال التقارب الأمريكي مع الصين.
ولفتت الصحيفة إلى أن المتشككين سيطلبون دليلا على أن إيران سوف تصبح "لاعباً يعمل من أجل إحلال السلام"، نظرا لسجل طهران في هذا الصدد؛ مشيرة إلى ذكريات الماضي حول كيفية استيلاء المتطرفين على السفارة الأمريكية في طهران عقب الثورة الإيرانية في عام 1979 واحتجاز دبلوماسييها كرهائن، أو تفجير حزب الله، التابع لإيران، للسفارة الأمريكية في بيروت في عام 1983، مما دفع القوات الغربية إلى الانسحاب من لبنان عقب انفجار شاحنة المتفجرات التي أودت بحياة 241 جنديا أمريكيا و58 مظليا فرنسيا في شهر اكتوبر من ذلك العام.
وأشارت إلى أن إيران تريد إنهاء سلسلة انتصاراتها الظاهرية لثلاثة أسباب رئيسية، ألا وهي أن الاقتصاد الإيراني ينزف جراء تلك العقوبات القاسية الناتجة عن برنامجها النووي الذي يٌنظر إليه على أنه تهديد للقوى العالمية والإقليمية، والذي سيودي بها في النهاية إلى الانزلاق نحو الحرب، بالإضافة إلى أن إيران تمتلك ملفا اجتماعيا واقتصاديا مشابها لبلدان الربيع العربي، حيث أنها تعلم أن مطالب الأغلبية الساحقة من شبابها هي دائمة ويجب معالجتها.
وأردفت الصحيفة تقول إن ثاني تلك الأسباب هي أن إيران منزعجة للغاية من الصراع الطائفي المنتشر في كافة أرجاء المنطقة؛ حيث إنها تعد القوة الشيعية الوحيدة في المنطقة التي يسيطر عليها السنة من العرب والأتراك، كما أضافت أن السبب الثالث وراء التقارب الأمريكي الإيراني هو أن إيران تريد أن يتم الاعتراف بها كقوة إقليمية شرعية.
ونوهت بأن الرئيس الأمريكي سيضطر إلى الدفاع عن أي اتفاق يبرمه مع إيران؛ حيث أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحشد حلفاءه من أجل عرقلة أي اتفاق مستقبلي بين الولايات المتحدة وإيران، مضيفة أن أي اتفاق سوف يقي أمريكا مما يمكن وصفه بأنها ستكون حرب إقليمية شرسة، لذا فسوف يجب علي الرئيس الأمريكي أن يضمن تفوق كراهية الشعب الأمريكي للحروب على العداء تجاه إيران.
وعلقت "فاينانشيال تايمز" في ختام مقالها على الصراع الإيراني-الإسرائيلي الذي سيعقب أي اتفاق مع إيران، قائلة إنه يجب على أوباما أن يقترح على نتنياهو أن يمضي وقتا أقل في رسم خطوط حمراء حول موقف أمريكا تجاه إيران ومزيدا من الوقت في وضع خطوط خضراء إزاء وضع خطة لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة على أرض الواقع.
جنرال إسرائيلي: إيران تحضر قنبلة "وسخة" ضد أهداف غربية
القوى العالمية تجد صعوبة في التغلب على عقبات في المحادثات النووية مع إيران
طهران - فرانس برس، جنيف - رويترز
أكد وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون الجمعة في بيان أنه في حال التوصل إلى اتفاق بين إيران والقوى الكبرى بشأن البرنامج النووي لطهران، "سيتعين فعل الكثير بعد ذلك".
وقال يعالون بحسب بيان نشره مكتبه إثر لقاء جمعه مع نظيره الأميركي تشاك هيغل في كندا "نعتقد أن الاتفاق الموجود على طاولة المفاوضات سييء. إذا ما تم التوقيع عليه، سيكون هناك الكثير الذي سيتعين فعله بعد ذلك لجعل إيران تواجه إشكالية: إما القنبلة (النووية) أو البقاء".
كذلك اتهم يعالون إيران بـ"السعي إلى التزود بمظلة نووية للترويج لأنشطتها الإرهابية في العالم، على سبيل المثال عبر استخدام قنبلة وسخة (إشعاعية) ضد أهداف مختلفة في العالم الغربي"، مضيفا إثر لقاء الخميس مع نظيره الكندي روبرت نيكولسون "لهذا السبب يجب وقف المشروع النووي العسكري الإيراني بشكل آو بآخر".
وفي غضون ذلك، توجه وزراء خارجية أمريكا وفرنسا وبريطانيا إلى جنيف للمشاركة في اجتماعات النووي الإيراني.
وقبل ذلك، أكد المفاوضون الإيرانيون، الجمعة، في اليوم الثالث من المفاوضات في جنيف أن المحادثات بين إيران والقوى الكبرى حول البرنامج النووي لطهران سجّلت تقدماً "لكن مازالت هناك نقاط خلاف" بين الجانبين.
وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بعد لقاء استمر ساعةً ونصف الساعة مع وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون: "مازال علينا العمل حول نقاط خلاف".
من جهته، صرّح مجيد تخت روانشي بأن "وجهات النظر تقاربت" في هذا الاجتماع "الإيجابي مع أنه قصير"، بينما تحدث الرجل الثاني في الوفد عباس عراقجي عن "تقدم ضئيل" على الرغم من "الإرادة الجدية" للطرفين.
إصرار إيراني
وقال ظريف إن "برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم سيبقى جزءاً أساسياً في كل مفاوضات أو حل".
وفي سياق متصل، هوّن دبلوماسيون غربيون، على دراية بالمحادثات، من احتمال تحقيق انفراجة وشيكة في المحادثات بعد أن اقتربت الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا من الحصول على تنازلات من إيران في جولة المفاوضات السابقة قبل أسبوعين.
وقالوا إنه تم إحراز قدر من التقدم خلال أول يومين وقلّ عدد الأمور المختلف عليها. لكن إصرار إيران على أن تعترف الدول الست صراحة بحقها في تخصيب اليورانيوم كان من الصعب التعامل معه.
وقال مسؤولون من القوى العالمية الست إنهم ربما يكونون اقتربوا من اتفاق مؤقت على خطوات بناء الثقة لإنهاء المواجهة المستمرة منذ 10 سنوات وإبعاد شبح حرب أوسع نطاقاً في منطقة الشرق الأوسط بسبب طموحات إيران النووية.
واجتمع ظريف مع آشتون صباح الجمعة لبحث سبل تضييق هوة الخلاف بشأن النقاط الشائكة. وآشتون هي التي تنسق المحادثات نيابة عن الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا.
وقد تخفف الولايات المتحدة كذلك الضغط على دول أخرى تطالبها بعدم شراء النفط الإيراني وإجراءات أخرى. وأوضحت إيران أنها أكثر اهتماماً باستئناف مبيعات النفط وتخفيف العقوبات الدولية المفروضة على التعاملات المصرفية والمالية الإيرانية التي عطلت الاقتصاد المعتمد على النفط.
أما بالنسبة للقوى الست فإن الاتفاق المؤقت قد يعني أن توقف إيران تخصيب اليورانيوم بدرجة نقاء 20%، وهي خطوة قريبة نسبياً من درجة النقاء المستخدمة في إنتاج سلاح نووي وقبول المزيد من إجراءات التفتيش المنهكة ووقف مفاعل آراك.