- في هـذا الملف:
- الذكرى الأولى لإستشهاد الحسن: تمسًّك بالأمن الشرعي والعدالة
- اطلاق المخطوفين اللبنانيين: دور قطر ومعايير لبنان
- ابراهيم السيد هنأ مخطوفي أعزاز: عرس وطني نأمل تعميمه
- جريصاتي: قطر الجديدة أرادت أن تبتعد عن سياسة وزير خارجيتها السابق
- نجاح أعقد عملية تحرير رهائن لبنان أمّن الاتصال بسوريا
- ديب: لا يجوز حرمان أي طائفة من المشاركة الفاعلة في الحكومة
- الضاهر: المعلومات الأمنية عن دخول إرهابيين نتيجة استخبارات سورية-إيرانية
- دو فريج: العلاقة بين جنبلاط وتيار المستقبل لا يمكن أن تنكسر
الذكرى الأولى لإستشهاد الحسن: تمسًّك بالأمن الشرعي والعدالة
اللواء اللبنانية:
مع طي صفحة مخطوفي أعزاز، عادت الاهتمامات تتركز على مسائل الحكومة والتشريع والخروج من المأزق السياسي الراهن، مستفيدة من مناخات الاستعداد للتفاهم، والاقلاع عن سياسة الأبواب الموصدة، بعد اتفاق الرئيسين نبيه بري وفؤاد السنيورة على عقد الاجتماع الثالث بينهما غداً، بعد الجلسة النيابية في العقد العادي والمخصصة لإعادة تشكيل هيئة مكتب المجلس واللجان.
وعشية اللقاء المرتقب والمخصص لبحث مشاركة كتلة «المستقبل» وفريق 14 آذار في الجلسة التشريعية المقررة يومي الأربعاء والخميس، أطلق «حزب الله» على لسان رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد مبادرة تندرج وفقاً لمصدر مطلع في سياق الانفتاح على إيجاد حلول لمأزق التأليف الحكومي.
وتتضمن المبادرة، تشكيل حكومة «لا يكون فيها أغلبية لفريق على آخر»، ويكون فيها «حزب الله» شريكاً حقيقياً، معتبراً (أي النائب رعد) أن الدعوة لمثل هذه الحكومة مفتوحة حتى وقت محدد، داعياً فريق14 آذار لانتهاز الفرصة.
ولاحظت مصادر معنية أن المبادرة جاءت في إطار عمومي، إذ بقيت نقاطها الثلاث غامضة، مفتقدة لأي آلية، سواء لجهة كيفية احتساب توزيع الوزراء والحقائب بحيث لا يكون هناك غلبة لفريق على آخر، أو لجهة كيفية تحقيق الشراكة الحقيقة، هل عبر تولي حقيبة المالية للشيعة لضمان التوقيع على كل المراسيم، وهل المبادرة تعني التخلي عن الثلث المعطّل؟ ولماذا ربط المبادرة بمدة زمنية لم يحددها رعد؟
ودعت المصادر إلى انتظار خروج الرئيس المكلّف تمام سلام من مستشفى الجامعة الأميركية، حيث أُدخل ليل أمس لإجراء فحوصات بسبب «فيروس» في معدته، وفق بيان المكتب الإعلامي، لمعرفة ما إذا كان ثمة آلية لمبادرة «حزب الله»، أم أنها جاءت عفو الخاطر، وفي سياق تكريس توجه لدى الحزب بانتهاج سياسة انفراجية على خلفية الاحتضان الوطني الشعبي والرسمي والسياسي لعودة الزوار الذين احتجزوا لحوالى 530 يوماً في مدينة أعزاز لسورية.
إلا أن الأجواء السياسية ما تزال تمر بتباعد بين حزب الله وتيار المستقبل، إذ أعلن الأمين العام للتيار أحمد الحريري في احتفال الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد اللواء وسام الحسن رفض الثلث المعطّل، أو لثلاثية الجيش والشعب والمقاومة التي يطالب بها حزب الله، إلى جانب رفض المثالثة لأن «المناصفة سر لبنان»، على حد تعبير الحريري الذي كان يلقي كلمة الرئيس سعد الحريري.
يُشار إلى أن إحياء الذكرى الأولى لاستشهاد الحسن جاء مميّزاً هذا العام، إذ عدا عن الاحتفال الحاشد الذي أقامته «مؤسسة اللواء وسام الحسن الخيرية الاجتماعية» في «البيال»، في حضور حشد سياسي وشعبي لقوى 14 آذار، أحيت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي المناسبة باحتفال مركزي مثّل فيه وزير الداخلية مروان شربل رئيسي الجمهورية والحكومة، وأزاح الستار عن تمثال للشهيد في باحة المديرية في الأشرفية، مؤكداً أن عيون شعبة المعلومات مفتوحة على وسعها داخل المناطق، مشدداً على أن اغتيال ضباطها وعناصرها أو إلصاق تهم التطيّف غير الواقعة بهم لا يمكن أن يغتال المؤسسة.
لقاء بري - السنيورة
ومهما كان من أمر، فإن اللقاء الثاني الذي انعقد أمس الأول بين الرئيسين بري والسنيورة، لم يؤدِ إلى خطوات محددة إلى الأمام، بحسب تأكيد مصدر نيابي في كتلة «المستقبل» الذي أشار إلى أن اللقاء كان جولة أفق في كل شيء، علماً أن الرئيس السنيورة وصف الحوار مع الرئيس بري بأنه «جيد ومفيد وبنّاء»، مشيراً إلى أنه اتفق على عقد لقاء ثالث غداً على هامش جلسة مجلس النواب، موضحاً بأن مواضيع الحوار شملت مبادرة الرئيس بري الأخيرة، والحكومة، وأيضاً جلسات المجلس النيابي.
وفي ما خص الجلسة التشريعية المقررة الأربعاء، دعا المصدر النيابي المشار إليه إلى انتظار جلسة تجديد المطبخ التشريعي للمجلس المقررة غداً، وكذلك اللقاء الثالث بين بري والسنيورة، مشيراً إلى أن وجهة نظر تيار «المستقبل» معروفة، وهو أن المطلوب هو إعادة النظر بجدول أعمال الجلسة الفضفاض، فإذا أعاد الرئيس برّي النظر في جدول الأعمال كان به، وإلا فان موقف الكتلة سيبقى على ما هو عليه، علماً أن برّي يعتبر أن الجلسة بجدول أعمالها هي امتداد لجلسة سابقة لم تعقد.
وأوضحت مصادر عين التينة بالنسبة لجلسة انتخاب اللجان غداً انه لا توجد ملامح تغييرات على رؤساء ومقرري اللجان وهيئة مكتب المجلس، وأن أي تغيير يطرأ على عضوية اللجان سيكون التفاهم داخل كل كتلة.
مخطوفو اعزاز أحرار
إلى ذلك، أعربت مصادر رسمية لـ «اللواء» عن ارتياحها لما آلت اليه الاتصالات المتعلقة بما عرف بملف مخطوفي اعزاز من خواتيم سارة، مؤكدة أن النتائج الإيجابية لهذه الاتصالات والتي أفضت إلى عودة سالمة للزوار التسعة عززت الثقة مجدداً بالدولة ومؤسساتها.
وإذ أقرّت المصادر باهمية الدور القطري ودخول عدد من الوسطاء على خط تأمين هذه العودة، فإنها لم تغفل الإشارة إلى عوامل اقليمية ساهمت في هذا الملف، وافرزت بالتالي متغيرات لم يكن الخاطفون يراهنون عليها. ولفت أيضاً إلى ان عامل الوقت ادى إلى إتمام هذه العملية بنجاح، لأن اي تأخير فيها كان من شأنه التأثير بشكل سلبي على سلامة هؤلاء الزوار، موضحة بأن المسؤولين اللبنانيين ظلوا على متابعة حثيثة لهذا الملف، وكذلك اللجنة الوزارية التي تحرّكت في اكثر من اتجاه لتحريرهم.
وأكدت أن الجهود التي بذلها وزير الداخلية مروان شربل والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم شكلت محور اشادة جميع الفرقاء السياسيين، مشددة على أن النصر الذي تحدث عنه اللواء إبراهيم هو نصر للبنان بكل اطيافه.
ويتوقع أن يزور الوزير شربل واللواء إبراهيم رئيس الجمهورية ميشال سليمان لاطلاعه على تفاصيل إتمام عودة المحررين التسعة، من دون أن يستبعد إمكان زيارة هؤلاء المحررين للرئيس سليمان لشكره على جهود الدولة، خصوصاً بعدما كان إبراهيم أعلن لأكثر من وسيلة إعلامية أن ما حصل ليس صفقة بل إنه إنجاز للدولة، موضحاً ما قاله بصدد انه لن يبوح بأسرار ما حصل، بأن كل ما يضرب أمن الدولة وكل ما يضر بمصلحة الشعب اللبناني لن اجرؤ ولن أسمح لنفسي بأن اقوله أو أخرجه للعلن، مشيراً الى أن ما حصل ليس له علاقة بموضوع المطرانين، فموضوعهما نعمل عليه على خط آخر وبعيد جداً عن هذا الخط ، وهذا واجبنا كدولة.
وفي معلومات جديدة، أكّد المرصد السوري لحقوق الإنسان ما ذكرته «اللواء» في عدد السبت الماضي أن دولة قطر دفعت مائة مليون يورو، أي ما يوازي 150 مليون دولار للخاطفين في إطار تلبية الشروط المالية التي وضعوها على لبنان، الذي لم يكن في امكانه دفع أي مبلغ منها، وفقاً لوزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال مروان شربل.
وكشف مصدر تركي لـ «اللواء» أيضاً أن التزامن الذي حصل في إطلاق سراح السجينات السوريات والفلسطينيات وعددهن 132 سجينة، جاء بعد صدور مرسوم بالعفو عنهن أصدره الرئيس بشار الأسد في أوّل أيام عيد الأضحى.
وكشف المصدر أيضاً عن دور الماني واكب جميع مراحل المفاوضات بما في ذلك اللمسات النهائية وضمان الاتفاق للافراج عن المخطوفين اللبنانيين والطيارَين التركيين استناداً إلى دور المانيا في المشاركة في المفاوضات التي تمت بين إسرائيل وحزب الله في إطلاق الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية في السنوات العشر الماضية، والثقة التي اكتسبها المفاوض الالماني في ضوء تلك التجارب.
وبحسب المعلومات، فان وزير الخارجية القطري خالد العطية رافق شخصياً من تركيا المراحل الأخيرة للصفقة مع اللواء إبراهيم ومسؤولين أتراك، إلا أن عراقيل مفاجئة وصفت بأنها «لوجستية» أخرت عملية تنفيذ الاتفاق، إذ قيل أن السلطات السورية تأخرت في إطلاق السجينات اللواتي طالب بهن خاطفو اللبنانيين التسعة، في حين اصرت السلطات التركية على التزامن بين انطلاق الطائرات الثلاث: من مطار رفيق الحريري حاملة الطيارين التركيين، ومن مطار صبيحة في تركيا حاملة مخطوفي اعزاز المحررين ومعهم اللواء إبراهيم، ومن مطار في سوريا ناقلة السجينات السوريات.
وتردد أن خاطفي الطيارين التركيين اشترطوا قبيل انطلاق طائرة الطيارين من بيروت، في حضور الوزير شربل، إطلاق الموقوفين الثلاثة من سجن رومية بتهمة المشاركة في خطفهما، مما ساهم في تأخير انطلاق الطائرات الثلاث حتى التاسعة ليلاً. ولوحظ ان مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر واكب عملية إطلاق الطيارين التركيين اللذين نقلتهما مروحية عسكرية من مطار رياق العسكري الى بيروت، ما أوحى انهما كانا طيلة فترة اختطافهما منذ صبيحة عيد الفطر في البقاع.
اطلاق المخطوفين اللبنانيين: دور قطر ومعايير لبنان
القدس العربي:
تثير قضية تحرير مخطوفي اعزاز اللبنانيين التسعة التساؤل مجدداً حول النفوذ السياسي القطري اقليمياً وعربياً والذي تعرّض لهجمات سياسية واعلامية مركزة نتيجة دوره في الثورات العربية من تونس وليبيا واليمن الى مصر وسورية.
يأتي اطلاق مخطوفي اعزاز اللبنانيين لإبراز هذا التأثير مجدداً، بعد ان تمكنت الدبلوماسيات القطرية والتركية واللبنانية من حلحلة عقدة استمرت 17 شهراً، قام على اثرها ‘لواء عاصفة الشمال’ باطلاق سراحهم بعد ان تعثر هذا الاطلاق مرات عديدة رغم تدخل دول عديدة اخرى.
تضمنت الصفقة الافراج عن 122 معتقلة في السجون السورية وطيارين مدنيين تركيين لكنها لم تستطع اطلاق سراح المطرانين بولس يازجي ويوحنا ابراهيم، وهو أمر ترك انزعاجاً لدى فئات لبنانية.
أهم أسباب امتناع حل الملف كان تعنّت النظام السوري الذي رفض اطلاق السجينات اللاتي طالب بهن اللواء السوري المعارض رغم انه اعلن مبادرة حسن نية واطلق اثنين من المخطوفين في اب وايلول 2002.
وكما هو متوقع فقد تم استخدام المخطوفين التسعة في بازار التحريض ضد الثورة السورية فقد تحدث العائدون عن ‘جهنمية’ الظروف التي عاشوها رغم ان خاطفيهم سمحوا لكثير من الصحافيين بلقائهم خلال فترة احتجازهم ورغم ما يبدو عليهم من صحة جيدة.
الواضح، ايضاً، ان ضغوطاً حصلت من قبل ايران على الرئيس بشار الاسد مما أدى للافراج عن السجينات السوريات، وهو ما يدل مجدداً على أنه صار لايران اليد الطولى في القرار داخل سورية.
كان اطلاق المعتقلات مطلبا رئيسياً للمعارضة السورية اضافة الى مطلب اعتذار حزب الله عن دوره في دعم النظام السوري، وهو أمر لا ترغب الدبلوماسية الايرانية الخوض فيه بالتأكيد لأن انخراط الحزب في دعم نظام الأسد كان قراراً إيرانياً بالأساس.
يمكن اعتبار خطف اللبنانيين الشيعة واحداً من أخطاء الثوار السوريين ومساهمة في تفعيل آليات الطائفية اللبنانية ضد الثورة السورية وهو الأمر الذي تم استغلاله أسوأ استغلال وانقلب الى دعم شامل للنظام السوري.
فبعد أن كان حزب الله ينفي تدخله في الشأن السوري، ثم تبرير ذلك بالدفاع عن المزارات الشيعية المقدسة، اندفع بعدها للقتال المباشر في جبهات بعيدة كل البعد عن تلك المزارات وما انفكّ يصر على المشاركة في حرب النظام السوري ضد شعبه.
إقفال مشكلة مخطوفي اعزاز فتح الباب لتذكّر ملف المخطوفين والمعتقلين اللبنانيين في السجون السورية منذ عشرات السنين، والفرحة التي شهدتها مناطق لبنانية معينة انعكست انتقادات شديدة في مناطق لبنانية أخرى حيث رأى أهاليها ازدواجية في معايير الدولة اللبنانية التي جندت كل طاقتها لاطلاق سراح مخطوفي اعزاز فيما لا تزال تتناسى ملف المخطوفين اللبنانيين القديم.
ففي لبنان كل الملفّات تمرّ بمصفاة الطائفية أولاً، مرفوعة، بالتأكيد، على أسّ القوة العسكرية الكبيرة لحزب الله والمهددة بقلب الطاولة على الآخرين.
ابراهيم السيد هنأ مخطوفي أعزاز: عرس وطني نأمل تعميمه
النشرة:
اعتبر رئيس المجلس السياسي في "حزب الله" السيد ابراهيم امين السيد خلال رعايته احتفال التفوق السنوي لطلاب الشهادات الرسمية في قاعة تموز في بعلبك، ان "هناك ومنذ 35 سنة من يعيش على الضغينة والحقد ومن دون انجازات حاضرة ومستقبلية، والمؤسف أنه، وفي غرق عبارة اللبنانيين خرج احدهم من تيار المستقبل ليقول ان الحق على سلاح المقاومة، وهذا شيء مضحك لكنه في آن جوهري لانهم يعيشون على هذا الموقف أي ضد سلاح المقاومة".
اضاف: "أسأل كل التجمعات في لبنان على اي مشروع او خطة يعيشون؟ هل يعيشون على سلاح المقاومة وهل هذا هو الانجاز؟ ان المقاومة في لبنان رغم منظومة المنطقة التي تعيش من اجل ذلك، هذه المقاومة سوف تضع النصر في العقول والقلوب ونجاحات المتفوقين".
وهنأ مخطوفي اعزاز، آملا "تعميم العرس الوطني الذي شاهدناه بالامس وذكرنا بالاعراس الوطنية التي كانت تتعلق بالافراج عن الاسرى والمعتقلين .وان شاء الله تفتح القلوب والعقول لتكون صورة الامس هي الصورة الحقيقية لجميع اللبنانيين من دون استثناء". وطالب المتفوقين بـ"التحلي بالوعي والمسؤولية كي لا يكونوا او يتحولوا الى ادوات بيد الطواغيت لاننا نحتاج وعيهم الاجتماعي في الحياة".
جريصاتي: قطر الجديدة أرادت أن تبتعد عن سياسة وزير خارجيتها السابق
النشرة:
لفت وزير العمل في حكومة تصريف الاعمال سليم جريصاتي الى أن "تغييرا حديث في المعادلة الاقليمية تبعا للاتفاق الدولي الذي حصل بين الاميركيين والروس".
وأوضح جريصاتي أن "قطر الجديدة برئاسة أميرها الشيخ تميم أرادت أن تبتعد عن السياسة التي كان يتبعها وزير خارجيتها السابق حمد بن جاسم"، لافتا الى أن "قطر الجديدة أقامت جهودا جبارة من أجل إطلاق المخطوفين اللبنانيين التسعة". وعن المخطوفين التركيين، تابع:"منذ اليوم الأول قلت إن الدولة براء وهي تدين الإختطاف والخطف على أراضيها من كل أنواعه، وهي تدين التعرض للمصالح التركية، ولا يمكن التفاوض من دولة لدولة إذا كنا نقوم بالعمل الميليشياوي".
وأوضح جريصاتي أنه "لم نتمكن من أن نشمل المطرانين المخطوفين في هذه الصفقة لسبب وهو أن الجهة الخاطفة هي ذاتها".
نجاح أعقد عملية تحرير رهائن لبنان أمّن الاتصال بسوريا
النهار:
ما جرى يوم السبت 19/ 10/ 2013 من تبادل لرهائن لم يكن عملية عادية بل اتسمت بـ"الاستثنائية والفرادة من نوعها" لأنها حصلت في ثلاث دول واللاعبون فيها ينتمون الى ثلاث جنسيات. الأسباب مختلفة والتعبير فيها كان احتجازاً على يد افراد مسلحين لزوار لبنانيين ابرياء كانوا يجتازون اراضي سورية في طريق عودتهم براً من طهران الى بيروت بعد زيارتهم العتبات المقدسة، وان الخاطفين طالبوا النظام في سوريا باطلاق نساء سجينات معارضات له شرطاً للافراج عن اللبنانيين التسعة. وأدى استمرار الاحتجاز الى خطف طيار تركي ومساعده على الطريق المؤدية من المطار الى الفندق. وتكمن الصعوبة القصوى في مثل هذه الحال في أن العلاقات بين كل من تركيا وقطر مقطوعة مع سوريا، فتولى لبنان ممثلاً بالمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابرهيم، الاتصال بالسلطات السورية.
وروى احد الذين ساهموا في عملية الافراج عن المخطوفين لـ"النهار"" كيفية تنفيذ العملية التي نجحت بتأمين اطلاق سجينات في سوريا ومحتجزين على يد مسلحين أيضاً فيها وتركيين محتجزين في جرود الهرمل بعد خطفهما على طريق مطار رفيق الحريري الدولي. استوجب التطبيق اياماً عندما قررت قطر وضع ثقلها للمساهمة في هذه العملية الديبلوماسية – الامنية التي كان مسرحها بيروت، اسطنبول ودمشق فأنشأت غرفة عمليات خاصة بها في تركيا ووضعت الدوحة ثلاث طائرات خاصة لتنقل المفرج عنهم وعنهن كلاً الى بلاده، وتولت طوافة للجيش اللبناني نقل الطيار التركي ومساعده من قاعدة رياق الجوية الى قاعدة بيروت الجوية في المطار. وقاد العملية من اسطنبول كل من وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو والقطري خالد بن العطية، ومن بيروت وزير الداخلية والبلديات مروان شربل مع المدير العام للأمن العام اللواء ابرهيم الذي انتقل الى اسطنبول للتنسيق ولتسلم الزوار المحررين في فندق "الفور سيزنز" وساعدهم مسؤولون من اجهزة المخابرات والأمن العام في الدول الثلاث. ضمت غرفة العمليات في اسطنبول مسؤولين عن ادارة تسلم وتسليم الرهائن والسجينات كانوا على اتصال مع ضباط ارتباط لبنانيين وسوريين للتثبت من خطة الافراج وفقاً لما هو متفق عليه، مزودين هواتف خليوية دولية للتأكد مما يجري ولأيصالهم الأوامر الى قادة الطائرات للاقلاع في وقت واحد بهدف ايصال كل محتجز الى الدولة المتوجه اليها.
ولفت المصدر الى ان الاطراف المعنيين تبلغوا ضرورة التقيد بتزامن اقلاع الطائرات من دمشق الى اضنة، ومن بيروت الى اسطنبول وبالعكس، فنقلت في وقت واحد السجينات السوريات والمحتجزين من لبنانيين واتراك بعد تأخير حصل في لبنان، ولكن تمت العملية كما كان مخططاً لها بتسويق في بيروت لا مثيل له وباستنفار كبار المسؤولين وذوي المحررين ومحبيهم الذين اجتازوا الاجراءات الامنية في حرم المطار من دون وقوع اي صدام.
وأقر بأن عملية الافراج التي تمت السبت حققت مكاسب ليس فقط بعودة الحرية الى من كان فقدها بعد 18 شهراً، بل اعادت الى قطر لعب دورها الاستثنائي مع لبنان عندما يواجه مشكلة مستعصية ومساعدته الى أبعد الحدود كما فعلت بعد حرب اسرائيل الأخيرة على لبنان في تموز 2006، اضافة الى "اتفاق الدوحة" وما تركه من تسوية. وتجدر الاشارة الى ان تلك العملية هي الاولى من نوعها تتم مع تسلم الأمير الجديد تميم مقاليد الحكم من والده الشيخ حمد ومن رئيس الوزراء السابق وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني الذي كان بمثابة دينامو للديبلوماسية في القضايا العربية وسواها وصاحب المبادرات التي كانت تبدو مستحيلة في لبنان وخارجه. كما ان تلك العملية ستعيد التقارب الذي كان انقطع مع فريق من اللبنانيين وامتنع القطريون بنتيجته عن المجيء الى لبنان لأسباب أمنية.
اما بالنسبة الى تركيا فستعود مصالحها في لبنان الى سابق عهدها بعدما كانت قد تعرضت لاغلاق مكاتب الطيران والمركز الثقافي وسواها. وأفادت السلطة الفلسطينية ان ديبلوماسيتها أرست قاعدة للمفاوضات بواسطة سفيرها لدى تركيا.
تسمر اللبنانيون واللبنانيات امام اجهزة التلفزيون مساء السبت لمتابعة عملية الافراج عن المحررين وعاشوا الساعات التي لم تخل من تعثر واخبار عاجلة كان في معظمها يربك حتى اهالي المخطوفين، وتأثر هؤلاء بما قاله احد المحررين بصوت عال لدى وصوله الى المستقبلين في المطار "حبوا لبنان، ما في متل ترابو" وذلك بعد 530 يوماً من العذابات والخوف من المعارك الدائرة حولهم وفقدان الدواء والطعام.
ان عملية الافراج تلك عن لبنانيين وسوريات وتركيين تصلح لتكون فيلماً سينمائياً للتعبير عن قسوة احتجاز حرية الانسان، سواء كان لبنانياً ام تركياً أم سورياً ووجوب وضع حدّ لهذه الآفة.
ديب: لا يجوز حرمان أي طائفة من المشاركة الفاعلة في الحكومة
السفير:
أشار النائب حكمت ديب إلى أن "الكلام عن خطورة أن يقوم الرئيس المكلّف بتأليف حكومة أمر واقع يتكرر منذ سبعة أشهر، فدستورنا واضح ويتحدث عن سلطة مجلسية وقيادية جماعية للسلطة التنفيذية، فلا يجوز أن نحرم أي طائفة معينة من المشاركة الفاعلة في السلطة التنفيذية."
ولفت في حديث لإذاعة "صوت لبنان - 100.3" إلى أنه "عندما انتُزعَت الصلاحيات من رئيس الجمهورية أُنيطَت بالسلطة التنفيذية مجتمعة" وأضاف: "لا حكومة بعد اليوم لفريق عمل رئيس الحكومة لأن رئيس الحكومة شخص ينسق أعمال الوزراء، والوزير كيان سياسي بحد ذاته ولا بد من تنفيذ روحية الطائف والذهاب إلى حكومة وحدة وطنية تمثّل الأحجام الحقيقية للطوائف في لبنان."
وعن المطالبة بحكومة محايدة قال ديب إنه "طالما الرئيس المكلّف ليس حياديا، وكلنا نعرف معنى الحيادية في لبنان، هذا الأمر عانينا منه ونتفاجأ في آخر المطاف أن الشخص الحيادي تابع لفريق معين."
الضاهر: المعلومات الأمنية عن دخول إرهابيين نتيجة استخبارات سورية-إيرانية
النهار:
وضع النائب خالد الضاهر "المعلومات الأمنية التي تم تداولها في الإعلام عن دخول إرهابيين إلى لبنان بهدف تشكيل خلايا تقوم بتفجيرات" في خانة "الكلام الإستخباراتي من النظامين السوري والإيراني خصوصا بعد انكشاف مخطط سماحة المملوك وانكشاف العصابة الأسدية التي كانت وراء تفجير مسجدي السلام والتقوى في طرابلس."
وطالب، في كلمة ألقاها في احتفال أقامَته مجلة "صفحات" كرّمت خلاله عددا من الشخصيات العاملة في الحقل العام، "بمعاقبة المجرمين أيا كانوا ومحاكمة رأس النظام السوري إضافةً إلى طرد السفير السوري من لبنان"، ونبّه إلى "مخطط يرمي لاستخدام الجيش والقوى الأمنية لضرب معارضي النظام السوري" منوّها بـ"الموقف السعودي الجريء في رفض عضوية مجلس الأمن استنكارا لازدواجية المعايير في المنظمة الدَّولية."
وشدد على أنه "لا يجوز مصادرة دور الدولة لصالح ميليشيات أو دول إقليمية أو جهات تقدّم لبنان ضحية على مذبح أنظمة ديكتاتورية"، ودعا إلى الإسراع في تشكيل الحكومة "رَضي من رَضي ورفض من رفض، خصوصا وأن عدم تأليفها من شأنه التسبب بانهيار اقتصادي شامل."
دو فريج: العلاقة بين جنبلاط وتيار المستقبل لا يمكن أن تنكسر
الجمهورية:
دو فريج: العلاقة بين جنبلاط وتيار المستقبل لا يمكن أن تنكسرأكد النائب نبيل دو فريج أن العلاقة بين الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط "خاصة جدا ويشوبها في بعض الأوقات التوتر وفي أوقات أخرى الإيجابية" مشيرا إلى أن "العلاقة بين جنبلاط وتيار المستقبل لا يمكن أن تنكسر."
وقال في حديث إلى إذاعة "صوت لبنان 100.3" إننا "اليوم في حكومة تصريف أعمال، وفي ضوء الحكومة لا يجوز التشريع إلا للأمور الضرورية الإستثنائية، غدا هناك انتخابات لهيئة مكتب المجلس ومن المفروض أن يدعو رئيس مجلس النواب نبيه بري الهيئة الجديدة للمكتب للإنعقاد، وبإمكانها درس جدول أعمال جديد لدورة عادية حول أمور مستعجلة ضرورية وعندها تصبح جلسة الأربعاء واردة" مؤكدا أنه "لا يتم البحث عن مخرج لجلسة الأربعاء إنما عن تطبيق النظام الداخلي والدستور."