النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: اقلام واراء اسرائيلي 572

  1. #1

    اقلام واراء اسرائيلي 572

    أقــلام وآراء إسرائيلي (572) الخميس 6/03/2014 م


    في هــــــذا الملف

    مصر تخنق غزة
    بقلم: تسفي برئيل،عن هآرتس

    كيف نتعامل مع برنامج طهران النووي؟
    بقلم: أفنر غولوب،عن نظرة عليا

    الغرب سيخون إسرائيل كما خان أوكرانيا
    بقلم: غي بخور،عن يديعوت

    علي بيبي والـ 40 حرامي الزمن
    بقلم: ايتان هابر،عن يديعوت

    شبكات التواصل الاجتماعي في إسرائيل ملاذ العنصريين
    بقلم: روني بار،عن هآرتس



























    مصر تخنق غزة

    بقلم: تسفي برئيل،عن هآرتس
    بلغت علاقات مصر بحركة حماس أمس (الثلاثاء) الى حضيض جديد مع قرار محكمة الشؤون العاجلة في مصر على حظر نشاط الحركة في داخل الدولة ومصادرة مكاتب لها. وهذه خطوة قبل اعلان أن حماس منظمة ارهابية كما عُرف الاخوان المسلمون.
    واستجابت المحكمة المصرية جزئيا بذلك لطلب المحامي سمير صبري، وهو واحد من أعلى النشطاء صوتا على الاخوان المسلمين، والذي رفع استئنافه على رئيس الدولة ورئيس الوزراء ووزير الداخلية. وقد طلب في الاستئناف أن تُعرف حماس بأنها منظمة ارهابية لكونها جزءا لا ينفصل عن الاخوان المسلمين وبسبب نشاطها ‘المضاد للامن القومي المصري’.
    وأقام صبري دعواه على ثلاث وقائع منها اختراق الحدود بين غزة ومصر في 2008، واختراق سجن النطرون في كانون الثاني 2011، والمساعدة في الافراج عن نشطاء الاخوان المسلمين الذين كانوا سجناء فيه قُبيل الثورة، وتهمة مشاركة حماس في قتل 16 ضابطا مصريا في هجوم نفذ في آب 2012.
    ومع الدعوى القضائية التي قدمها صبري، وضعت على طاولة المحكمة الادارية دعوى قضائية اخرى تطلب منع قادة حماس من دخول مصر الى أن يتم البت في حكم الرئيس المعزول محمد مرسي. وأجلت هذه المحكمة المداولة في هذه الدعوى الى شهر أيار القريب.
    إن حظر نشاط الحركة في مصر وتجميد أملاكها هو في ظاهر الامر خطوة اعلانية ايضا لأنه ليس لحماس مؤسسات فاعلة في مصر أو نشاط منظم رسمي. بل توجد لحماس حسابات مصرفية في مصر وإن كانت المحكمة استقر رأيها على عدم المس بها. ومع ذلك فان القرار قول مهم يضعضع شرعية حركة حماس في مصر وهو يعبر عن المزاج العام الذي يغلب على الجمهور المصري منذ تم اسقاط حكم الاخوان المسلمين الذين تتهم قيادتهم في جملة ما تتهم بالتآمر مع حماس على الدولة.
    إن صد وصول حماس الى مصر يعتبر بسبب ذلك خطوة شرعية وجزءا من صراع الجيش للارهاب في سيناء، برغم تصور أن حماس جهة المقاومة الرئيسة لاسرائيل.
    لا عجب اذا من أن متحدثي حماس اتهموا أمس المحكمة وحكومة مصر بحماية مصالح اسرائيل والتعاون معها على ‘مصالح الشعب الفلسطيني’.
    ولا تقل عن ذلك أهمية سياسة الحصار الذي تضربه مصر على قطاع غزة والذي يشمل في ضمن ما يشمل فتحا جزئيا جدا لمعبر رفح ثلاثة ايام فقط في كل اسبوعين، ومنع دخول وفود مساعدة مصرية الى القطاع. وبذلك تُتم مصر الحصار الذي تضربه اسرائيل على القطاع وهو الذي يعرض حكومة حماس للافلاس، مع هدم الأنفاق التي كانت تستعمل لمرور السلع والاموال.
    على حسب معطيات نشرتها حماس، ستقف ميزانيتها في 2014 على 894 مليون دولار، لكن هذه الميزانية تشمل عجزا ماليا يبلغ 699 مليون دولار: وستقف الايرادات المتوقعة على 195 مليون دولار فقط. وقد سببت هذه الازمة أن عددا من موظفي الحكومة لم يحصلوا على رواتبهم مدة اربعة اشهر وحصل آخرون على رواتب جزئية فقط. وأجابت الادارة اجابة جزئية عن مطلب اتحاد عمال الدولة دفع الرواتب كاملة. وقالت إن العمال يستطيعون أن يحصلوا في الشهر القادم على نصف المبلغ الذي يستحقونه فقط، ويسجل الباقي لهم الى أن يوجد مصدر مالي. ويصعب أن نعلم ما الذي يعتمد عليه هذا الالتزام لأن مصادر تمويل حماس الخارجية تعتمد في الاساس على تبرعات أفراد ومنظمات بعد أن كفت ايران عن المساعدة، وقطر مستعدة لتحويل مال لاجل مشروعات فقط لا للنفقة الجارية.
    وفي الوقت نفسه يحاول مسؤول حماس الكبير خالد مشعل أن يجد له ولقيادة حماس مكان استقرار جديدا بعد أن تبين ان بقاءه في قطر يبعده عن ميدان نشاطه. وعلى حسب تقارير اخبارية في وسائل الاعلام العربية فانه قد يعود الى لبنان. لكن الاستقرار في لبنان سيوجب عليه أن يغير موقفه من سوريا وحزب الله بعد أن بلغت العلاقات بينهما الى القطيعة على إثر الانتقاد الشديد الذي صدر عن مشعل على المذبحة في سوريا. إن الحصار المضاعف، الاسرائيلي والمصري، والازمة الشديدة لمليون و700 ألف من سكان القطاع قد كفا منذ زمن عن أن يكونا جزءا من الحوار السياسي العربي. وليست الدول الاوروبية والولايات المتحدة التي يئست من اقناع اسرائيل باسقاط الحصار، ليست معنية الآن في مواجهة مصر في شأن يعتبر ‘شأنا مصريا داخليا’.
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ

    كيف نتعامل مع برنامج طهران النووي؟

    بقلم: أفنر غولوب،عن نظرة عليا
    تميز الاسبوع الاخير بثلاثة احداث هامة: بداية المحادثات في فيينا بين ايران والقوى العظمى على الاتفاق النهائي بالنسبة للبرنامج النووي الايراني، نشر تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي قضى بان ايران تنفذ التزاماتها حسب الاتفاق المرحلي، وزيارة مغطاة اعلاميا في اسرائيل لرئيسة الفريق الامريكي المفاوض الى المحادثات مع ايران، وندي شيرمان. وتستدعي جملة الاحداث هذه من أصحاب القرار في اسرائيل العودة الى فحص المسألتين المركزيتين المتعلقتين بالسياسة تجاه البرنامج النووي الايراني: 1. هل لا يزال نظام العقوبات الدولي ناجعا بقدر ما تعتبر القيادة الايرانية برنامجها النووي تهديدا على بقائها؟ 2. هل في غياب الاستعداد الايراني لتنازلات هامة عن عناصر مركزية في برنامجها النووي، ستكون الولايات المتحدة مستعدة لتشدد الضغط على طهران؟ يشير فحص هاتين المسألتين في ضوء التطورات الاخيرة الى أجوبة اشكالية والى الحاجة الى التأكد من أن زيارة رئيس الوزراء نتنياهو الى واشنطن ستساعد في بلورة سياسة صحيحة لتغيير الالية الخطيرة الناشئة.
    يخيل لي أن الغرب لم يقنع بعد الزعيم الاعلى خامينئي بان عليه أن يختار بين الحفاظ على استقرار النظام وبين الحفاظ على القدرات الايرانية في المجال النووي. فالاتفاق المرحلي الذي وقع بين ايران والقوى العظمى ودخل حيز التنفيذ في 20 كانون الثاني 2014 يعتبر في نظر طهران انجازا استراتيجيا. وخلافا للنظرة الغربية، فان هدف المفاوضات لدى ايران كان الاعتراف الدولي بقدرة التخصيب الذاتي. وكان التسهيل في العقوبات هدفا ثانويا. ويعترف الاتفاق المرحلي بانه في اطار صفقة نهائية ستكون لايران قدرة تخصيب ذاتية، خلافا لقرارات مجلس الامن في الامم المتحدة. وقد تمثل هذا الاعتراف الدولي في التصريحات العلنية والواضحة للسيدة شيرمان في البلاد.
    ويسمح الاعتراف الدولي بتشخيص حدود الخلاف داخل النظام الايراني. فمن جهة توجد القوى المحافظة، بقيادة رجال دين مركزيين وكبار من الحرس الثوري ممن يعارضون كل اتفاق مع الغرب وكل حل وسط في المجال النووي. ومن جهة اخرى، القوى الاكثر براغماتية، بقيادة الرئيس روحاني، والمستعدة لحلول وسط تكتيكية ومقيدة للبرنامج النووي الايراني، من أجل رفع العقوبات التي تمس بالاقتصاد الايراني، شريطة ان تكون هذه التنازلات رمزية ولا تمس بشكل ذي مغزى بالقدرات النووية الايرانية. مثال على ذلك هو الموافقة الايرانية على التعطيل والاستبدال لمخزون المادة المخصبة لمستوى متوسط (20 في المئة) ‘العنزة’ التي ادخلها رئيس الوزراء الاسرائيلي الى جانب زيادة مخزون المادة المخصبة الى مستوى منخفض (3.5 في المئة) واستمرار منظومة تنمية اجهزة الطرد المركزي المتطورة القدرات الاهم لتثبيت مكانة ايران كدولة حافة نووية. ولا تحظى الاصوات المستعدة للتفكيك الجدي للبرنامج النووي بصدى كبير، لا في وسائل الاعلام الايرانية ولا في المداولات في اوساط قادة النظام.
    حتى الان يبدو أن الزعيم الاعلى خامينئي ينجح في التوازن بين القوى من خلال دعم الفريق المفاوض مع الغرب من جهة، والاعراب عن عدم الثقة بالاستعداد الامريكي للوصول الى حلول وسط الى جانب التوبيخات، الاستماعات والتحقيقات مع اعضاء الفريق، بالمقابل، ويشدد خامينئي على القدرة الايرانية للوقوف في وجه العقوبات الدولية.
    من المهم التشديد على أن قسما لا بأس به من العوامل التي تؤدي الى الوضع الاقتصادي السيء في ايران ينبع من الادارة الفاشلة للرئيس السابق احمدي نجاد. ويعمل الرئيس روحاني على اصلاح قسم كبير من نقاط الخلل لدى سلفه، ويخلق توقعات ايجابية بمستقبل الاقتصاد الايراني، تجد تعبيرها في الاشهر الاخيرة في ارتفاع قيمة الريال، قيمة الاسعار في البورصة الايرانية وانخفاض في معدل التضخم المالي المتوقع. الى جانب استمرار التغيير في الادارة الاقتصادية، استغل الايرانيون فترة المفاوضات مع الغرب لتجاوز وتعطيل منظومة العقوبات من خلال تصعيد التجارة مع قوى عظمى كالصين، روسيا، الهند وتركيا. والمنشورات التي لم تتأكد عن اتفاق تجاري بين روسيا وايران بقيمة 20 مليار دولار والاعلان عن وضع خطة لتشجيع الاستثمارات الاجنبية هي مؤشرات اولية على المساعي الايرانية المرتقبة. حتى الان، ينجح الرئيس الايراني في تنفيذ وعده في حملته الانتخابية في أنه يجب مواصلة دوران أجهزة الطرد المركزي ولكن على أن تتواصل ايضا بالدوران عجلات الاقتصاد الايراني.
    فهل يمكن لهذا الميل أن يستمر؟ اذا نجح الايرانيون في اذابة منظومة العقوبات، فان ميل التحسن الاقتصادي الى جانب الحفاظ على القدرات النووية الايرانية سيستمر. ولكن في واشنطن ايضا يفهمون بان تحدي الحفاظ على العقوبات سيكون عاملا حاسما في القدرة الامريكية على تحقيق انجازات في المفاوضات مع ايران، وتبذل جهود جمة للابقاء على نظام العقوبات وردع الشركات التجارية والدول الاخرى من تقويضها. وجاء اعلان وزارة المالية الامريكية في شباط 2014 بمعاقبة 32 مصلحة تجارية وشخصيات خرقوا العقوبات لتأكيد التصميم الامريكي. وستكون ‘المعركة على العقوبات’ الساحة المركزية بين الولايات المتحدة وايران في العام 2014.
    ولكن حتى لو انتصرت الولايات المتحدة في هذه الساحة، توجد علامة استفهام كبيرة هل في غياب موافقة ايرانية على تفكيك قدراتها النووية حتى نهاية فترة المفاوضات، سيشدد الرئيس الامريكي الضغط على القيادة الايرانية، حتى تكون ايران على مسافة بضعة اشهر من القنبلة. ورغم أن هذا ليس واقعا مثاليا من ناحية واشنطن، فانه لا يزال يناسب التزام الرئيس في الا تصبح ايران عمليا ذات سلاح نووي. وهو كفيل بان يكون افضل من ناحيته من بديل استخدام القوة، الذي تعرب الادارة الحالية عن امتناعها العلني عنه، ومن التشديد الكبير لمنظومة العقوبات الامر الذي يجعل الحفاظ عليها تحديا أكثر تعقيدا.
    في هذ الوضع من المعقول إذن ان تتركز المساعي الدبلوماسية على وضع صيغة ابداعية تجمد البرنامج النووي الايراني بل وربما تفكك جزءا من قدراتها، ولكنها تبقي العناصر الهامة تحت رقابة دولية أو ‘في حالة جمود’.
    مثل هذه الصيغة يمكنها أن تتضمن العناصر التالية او قسما منها: تحويل مفاعل المياه الثقيلة في اراك الى مفاعل مياه خفيفة غير ناجعة لاغراض عسكرية؛ وقف التخصيب الى مستوى 20 في المئة بشكل دائم؛ الابقاء على حرية البحث والتطوير الايرانية، ولكن تحت الرقابة؛ الموافقة على عدم تفعيل كل اجهزة الطرد المركزي المركبة في مواقع التخصيب الايرانية، ولكن ابقاءها في مكانها؛ والموافقة على الرقابة الوثيقة على كل البرنامج النووي الايراني. مثل هذا الاتفاق سيبقي القدرات الايرانية ولن يمس دراماتيكيا بقدرتها على تطوير سلاح نووي، اذا ما اختارت ذلك وبزمن قصير من أشهر معدودة. رغم ذلك، فان هذا الاتفاق سيوفر ما يكفي من التنازلات الرمزية للطرفين، الولايات المتحدة وايران، بحيث يتمكنا من الايفاء بالتزاماتهما الرئاسة ومنع المواجهة.
    اللقاء بين رئيس الوزراء نتنياهو والرئيس اوباما هو فرصة لتنسيق استراتيجية الدولتين حيال ايران واقناع الرئيس بالتمسك بسياسة تطيل زمن الاختراق الايراني نحو القنبلة الى 2 أو 3 سنوات. ومن اجل دعم مساعي حفظ العقوبات، على اسرائيل والولايات المتحدة ان تكثفا الجهود الاستخبارية المشتركة لفرض العقوبات على ايران والمواجهة الناجعة مع اولئك الذين يسعون الى الالتفاف عليها. ومن أجل ترجمة هذا الضغط الاقتصادي الى انجاز في المفاوضات مع ايران فان اسرائيل مطالبة بان تعرض على واشنطن ‘جزرات’ في مسائل أمنية وسياسية اخرى، كي لا تتنازل وتطلب من الايرانيين ان يوافقوا على خطة التخصيب الذاتية، ولكن تحت رقابة وثيقة للغاية وفي اطار ضيق جدا من عدد اجهزة الطرد المركزي ومخزون المادة المخصبة الى 3.5 في المئة.
    ان اسرائيل ملزمة بان تتأكد من الا توافق الولايات المتحدة على حفظ بنية تحتية يمكنها أن تستخدم لاغراض عسكرية في اياد ايرانية، حتى لو وجدت في حالة تجميد أو تحت الرقابة. كما أن على القيادة في اسرائيل أن تبلور مطالب لتقييد القدرات الايرانية التي لا تتعلق بدائرة الوقود، ولكنه حرجة بالنسبة للقدرة الايرانية على تحويل برنامجهم الى اغراض عسكرية: مثلا تقييد برنامج الصواريخ الايراني واستيضاح معنى النشاط الذي عثرت عليه مؤخرا الوكالة الدولية للطاقة الذرية في موقع في بارتشين (حيث حسب الشبهات يجري نشاط يتعلق بالمدى العسكري للبرنامج النووي الايرانية). هذه المسائل لم تندرج في المفاوضات على الاتفاق المرحلي، وحسب وزير الخارجية الايراني لا توجد ايضا في مركز جدول اعمال المحادثات على الاتفاق النهائي. وأخيرا، فان اسرائيل والولايات المتحدة ملزمتان بالتنسيق بينهما لرد الفعل في حالة الرفض الايراني للموافقة على التنازلات في اطار فترة المفاوضات. هذا هو الوقت ‘للمرونة الابداعية’ الاسرائيلية كرد على استراتيجية ‘المرونة البطولية’ الايرانية.
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ

    الغرب سيخون إسرائيل كما خان أوكرانيا

    بقلم: غي بخور،عن يديعوت
    ارتبط اجتياح بوتين لاوكرانيا مع ‘ورقة الاطار’ و ‘الترتيبات الامنية’ التي يقترحها اوباما وكيري على اسرائيل، بشكل وثيق.
    حسب ورقة الاطار، ستضمن الولايات المتحدة الامن، وفي واقع الامر الوجود الاسرائيلي مع ترتيبات امن في يهودا والسامرة ورقابة الامريكيين، ربما الناتو، وربما قوات اجنبية اخرى، على حد أفضل ما ينتجه الخيال.
    وبالتوازي، ففي العام 1994 وقع في بودابست اتفاق بين اوكرانيا وبيل كلينتون، الرئيس الامريكي، جون ميجر رئيس الوزراء البريطاني وبوريس يلتسين، الرئيس الروسي لاخراج السلاح النووي من اوكرانيا الى روسيا. وبالمقابل، تعهد الزعماء الثلاثة الكبار، بتوقيعهم الشخصي، بضمان وحماية حدود اوكرانيا وأمنها.
    وها هي شبه الجزيرة الاستراتيجية القروم يحتلها الروس منذ الان، واواكرانيا تهتف ‘النجدة’ وتلوح بالورقة من بودابست ولكن احدا لم يخرج، بل ولن يخرج لنجدتها. لا الامريكيون، الذين لن يعرضوا للخطر جندياً واحداً منهم، لا البريطانيين، لا الناتو ولا ‘الغرب’. اوكرانيا تركت لمصيرها، اذا ما اراد بوتين ان يواصل تخريبها اقتصاديا وعسكريا، ام لا، ولكن المساعدة العسكرية لن تحصل عليها.
    هكذا خان الغرب اوكرانيا. وخان في واقع الامر توقيعه على الاتفاق معها. وبالضبط في نفس الوقت، ذات الولايات المتحدة قترح علينا ايضا ضمانتها الامنية في المناطق. لا توجد صدفة اكبر من هذه، ولكن الان يفهم الجميع ماذا يساوي الوعد الامني الامريكي وأي ‘ترتيبات امنية’ مشكوك فيها تقترحها ورقة كيري. هذه ورقة مثلما مع اوكرانيا. في الحالتين اوراق في الهواء.
    براك اوباما يحاول ان يقاتل ضد بوتين بطريق اقتصادية، وربما ان يردعه. ولكن اي ردع سيكون ممكنا أمام العصابات الجهادية العنيفة التي ستسيطر على المنطقة فور خروج الجيش الاسرائيلي من المناطق؟ فالوضع سيكون هناك بالضبط مثلما في سوريا، ولكن فوق تل أبيب، مطار بن غوريون، حيفا والقدس.
    هل تنجح الولايات المتحدة في عمل شيء في سوريا؟ ‘الضفة لن تكون غزة’، صرح جون كيري هذا الاسبوع من على منصة ايباك. وكيف بالضبط سيمنع هذا؟ هل واشنطن ستبعث الاف من جنودها لان يقاتلوا وان يقتلوا من أجل الاسرائيليين في أزمة جنين؟ فلاوكرانيا ايضا تعهدوا. كلمات واتفاقات تتطاير في الهواء.
    وعليه، فليتفضل الامريكيون بطي الترتيبات الامنية المخجلة التي ‘يقترحونها’ على اسرائيل. بداية فليحرروا شبه جزيرة القرم من الروس، يوقفوا الحصار على اوكرانيا، يعيدوا بناء مصداقيتهم التي انهارت هذا الاسبوع، فقط بعد ذلك فليعودوا الى اسرائيل. فما بالك ان حجم التهديدات على اسرائيل اكبر ببضعة اضعاف. فقط التواجد الامني الدائم للجيش الاسرائيلي في المنطقة سيضمن الاستقرار. كل تسوية اخرى ليس معناها سوى المعاناة والتهديد الدائم لكل الجهات ذات الصلة، يهودا وعربا على حد سواء.
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ


    علي بيبي والـ 40 حرامي الزمن

    بقلم: ايتان هابر،عن يديعوت
    كل من كان هنا في صيف 1973 لن ينسى ابدا الاجواء في البلاد والصورة التي ظهرت الينا من شاشة التلفزيون في تقرير رون بن يشاي: على ضفة قناة السويس جلس ثلاثة جنود وعزفوا بالقيثارة معزوفة ابداعية كلاسيكية ما. والمياه في القناة تدفقت بمهل. وعادت الطيور تعشش على فروع الشجر في الجانب المصري. كان يمكن للمرء أن يتحسس الهدوء بعد سنوات من جلبة النار. والاهم: اختفت الاطر السوداء شبه اليومية حول صور الفتيان في الصفحات الاولى من الصحف.
    كل من كان هنا في كانون الاول 1987 لن ينسى ابدا الصور الرائعة لحياة التعاون مع الفلسطينيين. ‘الخط الاخضر’ شطب. جموع الاسرائيليين كانوا يتجولون في اسواق قلقيليا في ايام السبت لشراء كيلو بندورة آخر ببضعة قروش اقل. والطرق الى القرى العربية في السامرة امتلأت بالسيارات الاسرائيلية التي بحثت عن مترين آخرين شاغرين لايقاف السيارة.
    من كل ملايين المواطنين في دولة اسرائيل لا يوجد (تقريبا) احد توقع في صيف 1973 وشتاء 1987 الانفجارات القريبة. شعب اسرائيل شرب وأكل ورقص وكأنه لا يوجد غد.
    في الحرب التي اندلعت في 1973 والانتفاضة التي اندلعت في 1987 دفعنا ثمن الاف القتلى (معا)، وأقسمنا جميعا الا يتكرر هذا مرة اخرى.
    هذا بالضبط الوضع الان. في صيف 1973 شرح لنا عظماء الامة بان السلاح المصري قديم وصدىء. وان الروس يخدعون حلفائهم السوريين ويبعثون اليهم بسلاح خرج منذ زمن بعيد عن الاستخدام. وقبل الانتفاضة الاولى نشر منسق أعمال الحكومة في المناطق كراسا ملونا عن افعال وانجازات دولة اسرائيل في مناطق يهودا، السامرة وقطاع غزة. دولة اسرائيل احتفلت.
    وماذا يقولون اليوم؟ بالضبط مثلما في حينه: ‘وضعنا الامني لم يسبق له أن كان افضل’. اذهبوا لتروا: سوريا تغرق بدماء مواطنيها. مصر تنازع الحياة. الاردن ممزق. الفلسطينيون يوجدون ‘تحت نعالنا’ (وهو تعبير عربي شهير)، ونحن نحتفل. لا يوجد لنا مثيل.
    حقيقة من أمس أول امس: حتى للطاغية براك اوباما أعد الجالس في الاعالي مفاجأة كبرى: فقد أراه بوتين من هو هنا رب البيت. بنيامين نتنياهو جاء لزيارته في واشنطن، والرئيس الامريكي بالكاد كان لديه وقت من أجله. والتصفيقات العاصفة لبيبي في مؤتمر ايباك؟ ينبغي للمرء أن يكون أصم، غبي وقاصر كي لا يدور رأسه من شدة الهتاف. ليس هناك مثلي. ليس هناك مثلنا. اذا كان اوباما يريد أن يفعل شيء ضد بوتين، فليأتي الينا. نحن أصدقاء، أليس كذلك؟ بالطبع سنطلب مقابلا للرسوم. فماذا هناك، الامريكيون يعطوننا شيئا ما بالمجان؟ ماذا تقولون: بقيمة المليارات؟ حسنا، جيد، فهم كانوا وسيبقون دوما لاساميين.
    لم يكن عند اوباما ما يكفي من الوقت لبيبي هذا الاسبوع، ولكنه هو ووزير خارجيته جون كيري ايضا يفهمان جيدا بان الزمن ينفد وانه لا يعمل في صالح دولة اسرائيل. الكليشيه الاكثر كليشيها التي يمكن قولها هو أن الزمن يعمل في صالح من يعمل في صالحه. والدليل: وضعنا الامني لم يسبق له أن كان افضل. سوريا، مصر، الاردن، لبنان وما شابه.
    حسب أقوال وسلوك رئيس الوزراء ودزينة وزرائه وأتباعه يبدو أن لهم كل الوقت الذي في العالم. فهم حرامية الوقت. يمكن الادعاء بان التاريخ لا يكرر نفسه فلماذا نثير الهستيريا الان؟ ولكن الان بالذات، عندما يكون العالم العربي ‘على الارضية’ والعالم الغربي يتلعثم ويتردد، فقد يكون هذا هو الوقت لان نحاول ومرة اخرى نحاول ومرة اخرى نحاول الوصول الى نهاية النزاع ومنتهى المطالب مع الفلسطينيين. تسوية مصالحة، اطار، اتفاق جزئي، شيء ما.
    لعل الان بالذات هو الوقت، وليس عندما تهددنا جداول الدماء من الطرفين. فهل يحتمل أن يكون علينا أن نستبدل القول الكليشيه على مدى الاجيال والسنين وان نقول هذه الايام: انهم اليهود هم الذين لا يفهمون سوى لغة القوة؟
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ

    شبكات التواصل الاجتماعي في إسرائيل ملاذ العنصريين
    كثرت التعبيرات العنصرية في الـ'فيس بوك' ومنها ما يدعو الى موت العرب وقتلهم دون رقابة

    بقلم: روني بار،عن هآرتس
    في صفحة الفيس بوك ‘انتقام اليهود’ يوجد نحو من ألف عضو يحصلون على تحديثات مصورة لآخر ما تم تنفيذه من هجمات على ممتلكات وأجسام فلسطينيين ونشطاء يسار، ويشجعونها شفهيا. ‘يا لها من صورة لذيذة حقا’، كتب أحدهم تحت صورة ظهر فيها انسان ضُرب ضربا شديدا في رأسه فسال الدم من وجهه وكان ينام في سرير مستشفى. ‘هكذا يجب أن يُفعل بكل العرب أيتها العاهرات. ليمت محمد يا شراميط’، كتب آخر من بين المبتهجين الكثيرين.
    ويتابع صفحة ‘كلنا مع الموت للمخربين’ أكثر من 60 ألفا. وقد كتب بالقرب من صورة مظاهرة في النبي صالح رُفعت الى صفحة المجموعة ‘مخربات يساريات يجابهن قوات الجيش الاسرائيلي وحرس الحدود’. وقد كانت لغة أحد الردود يمكن أن نُعرفها بأنها تميز هذا النشر: ‘ليُمحَ اسمهم وذِكرهم!!! لتمت هاااااؤلاء اليساريات… أقتلوهن!! فهن اسوأ من العرب!’.
    إن الشبكات الاجتماعية بخلاف الانترنت في نسخاته السابقة تُمكّن مستعمليها من نشر كل شيء يخطر ببالهم فورا دون وجود وسائل الغربلة التي ما زالت تستعمل في مواقع اخبارية تقليدية. وهكذا أصبحت التصريحات التي تدعو الى القتل وتحرض على العنصرية مهما تبلغ من العنصرية، أكثر رواجا في الشبكة الاسرائيلية مثل الرد غير المبالي نسبيا على هذه اللغة: فقد أصبحت اقوال مضادة للعرب ونشطاء اليسار والمثليين والمثليات والمهاجرين من افريقيا والحريديين والازواج المختلطين، أصبحت أمرا راتبا يحظى بـ الاعجابات، لكنه لا يحظى برد سلطات القانون في الدولة. وهكذا تحظى صفحة منظمة ‘لهفاه’ (منع ذوبان اليهود في غيرهم في الارض المقدسة) التي كتب فيها من بين ما كتب: ‘ليس العرب بشرا بل حيوانات’، تحظى بأكثر من 21 ألف إعجاب. وهناك صفحة اخرى تحظى بنجاح عام وبأكثر من 22 ألف إعجاب وهي ‘كلنا ضد اليسار المتطرف’.
    ‘يوجد هنا مسار تضخمي’، يقول البروفيسور يئير عميحاي هامبورغر، رئيس مركز بحث علم نفس الانترنت في معهد الاعلام في المركز المتعدد المجالات في هرتسليا. ‘إن ما قلته أمس وهو ذو أهمية لا يكون كذلك اليوم، فنحن ندمن الانتباه إلينا ويجب أن نتطرف في الآراء لنحصل على نفس العدد من الاعجابات’.
    ويُبين البروفيسور عميحاي هامبورغر أنه يوجد من يرون تعبيرات الكراهية في الشبكة ‘تنفيسا للغضب’، ‘لكن ذلك ليس في واقع الامر كتريزيس محررا بل هو دفيئة. فالمجموعة تسير معنا الى كل مكان وهي حاضرة عتيدة 24 ساعة كل يوم. وينشيء ذلك سُما يتراكم ويسبب في الكثير جدا من الحالات انفجار الاشخاص. نحن نعلم اليوم أنه كان للكثير من الجرائم العنيفة في العالم فترة حضانة في الفيس بوك’.
    وهذا بالضبط هو الخوف الذي يقلق علاء يونس، وهو طبيب اسنان في الـ 32 من عمره من عارة (المثلث) وهو نشيط في شبكة مضادة للمتصفحين المتطرفين. ‘تلقيت تهديدات على حياتي وحياة زوجتي وحياة ابنتي التي عمرها سبعة اشهر’، يقول. وهو يرى أنه لا شك في أنه يجب على سلطات القانون أن تتطرق الى العنف الكلامي في الشبكة الاجتماعية: ‘تعمل في الفيس بوك مجموعات هي الموازية للتجمعات غير القانونية في ميدان المدينة، وينبغي العمل ضدها بكامل القوة. يجب على الشرطة أن تحذر كل انسان يعبر بهذه الصورة’.
    وجد يونس في الشهر الماضي مدونة نشرها شاب يتابع عددا من الصفحات توجد فيها تعابير عنصرية كثيرة جدا.
    وقد كتب هناك: ‘واو، يا له من حلم كان لي. إنني رأيت أنني أدخل الى مستشفى قسم الولادة ويوجد هناك كل الصناديق التي في داخلها اطفال صغار. وأخرجت سكين نحر من المعطف ومررت بالقرب من كل طفل صغير وحيثما وجدت طفلا عربيا قطعت رأسه وحيث وجدت طفلا يهوديا هيأت حاضنته بشكل جيد… إنه الحلم الاكثر وردية مما حلمت’. وأثار نشر هذه المدونة أصداءً بل أفضى بكاتبها الى تحقيق قصير في الشرطة بشبهة التحريض. لكن هذا التدخل وإن يكن محدودا لسلطات القانون هو الشاذ.
    ‘إن قضية فرض القانون في الشبكات الاجتماعية التي هي بطبيعتها وسط للتعبير الذاتي تنطوي على تعقيد يتعلق بحرية التعبير والحق في الخصوصية’. وكي لا يتم المس بحرية التعبير يجب أن يمر كل تحقيق في شبهة تحريض في اسرائيل بوزارة القضاء وأن يحصل على موافقة المستشار القانوني للحكومة. وقال عاملون في الوزارة لصحيفة ‘هآرتس′ إنه يوجد في السنوات الاخيرة زيادة في عدد توجهات مواطنين يشتكون من تصريحات في الشبكات الاجتماعية، لكن السياسة المستعملة ‘مقلصة’ ـ فلا يتم البدء بتحقيق كثير، ولا تُقدم لوائح اتهام كثيرة في هذا المجال. ويؤكدون في وزارة القضاء أنه حينما يُستعمل المسار الجنائي يأتي الانتقاد على المس المحتمل بحرية التعبير من اليمين ومن اليسار ايضا.
    ‘يعتمد المجتمع كثيرا جدا على القضاء الجنائي’، يقول عامل في الوزارة مطلع على هذا الامر. ‘إن الحوار في الشبكات الاجتماعية جد عنيف ومؤذٍ ولا يستطيع القضاء أن يرد على آلاف التصريحات العنيفة والعنصرية الموجودة في الشبكة. وليس هو ايضا الوسيلة المناسبة لعلاج جميع أمراض المجتمع. فالحل للتعبيرات العنيفة والمؤذية والعنصرية في الشبكات الاجتماعية موجود في الميدانين العام والتربوي، وفي سياسة الشبكات الاجتماعية التي يمكنها أن تمنع تصريحات شديدة العبارة’. ويؤيد هذا الكلام البروفيسور ميخائيل برنهيك من معهد الحقوق في جامعة تل ابيب الذي يقول إنه يُخشى من ‘تشدد زائد’. ويقول إن الشرطة والقضاء ‘ليسا ذوي صلة بصورة عميقة’ لمواجهة التحريض في الشبكات الاجتماعية.
    ليس في اسرائيل وحدها تواجه سلطات القانون معضلات في مواجهة ‘الاستغلال الزائد’ لحرية التعبير في الانترنت: فليست المدونات المعادية للسامية والملاحظات العنصرية الموجهة على أقليات اخرى في العالم أمرا نادرا وراء البحار ايضا. لكن فيما يتعلق بتطبيق القانون يبدو أنه توجد اماكن ينجحون فيها في ارسال المخالفين للقانون من المتصفحين وراء القضبان. فقبل أقل من اسبوعين أصبحت البا غونزاليس كامتشو، ابنة الـ 21 من اسبانيا التي دعت في تويتر الى قتل ساسة، أصبحت أول محكوم عليها في دولتها بالتحريض في الشبكة الاجتماعية؛ وأفاد تقرير في الولايات المتحدة قبل شهرين عن أمر ارسال مواطن امريكي للسجن 16 شهرا بعد أن هدد في تويتر حياة الرئيس اوباما؛ أما في بريطانيا فأرسل في 2011 شابان ليقضيا اربع سنوات في السجن لنشرهما مدونات تحرض على العنف في الفيس بوك حينما جرت اضطرابات في الدولة.
    ويبدو في اسرائيل أن السلطات تفضل أن تصرف انتباهها الى طرق غربلة الشبكات الاجتماعية، ويثور في الخاطر أنه لا يجب الاجتهاد كثيرا جدا من اجل أن توجد الصفحات والاشخاص الذين يدعون الى العنف. إن الفيس بوك يستعمل طريقة الشرطة الجماهيرية، فالمتصفحون يؤدون الى الشبكة الاجتماعية أمر وجود مدونات مقلقة وتقرر هي هل تزيل المدونات أم لا. ‘إن الفيس بوك، مع اكثر من مليار مستعمل، أقامت منظومة قواعد كونية للسلوك في الشبكة الاجتماعية تعرف باسم معايير الفيس بوك الجماهيرية’، جاء من قبل الفيس بوك، ‘ونحن نزيل مضمونا اذا كان يخل بقواعد الاستعمال كأن يصبح المضمون تهديدا مباشرا وحقيقيا. ومع ذلك لا نسقط مضمونا لأنه مؤذٍ فقط’. ويحذر برنهيك في هذا السياق من أنه ‘حتى لو كانت قيم الفيس بوك ومارك سوكربرغ تناسبني اليوم، فقد لا يكون الوضع كذلك غدا’.
    ويقول البروفيسور رفائيل كوهين المغور، رئيس قسم السياسة في جامعة هال في بريطانيا إن ‘نقطة الانطلاق هي حرية التعبير ـ فنحن لا نريد أن نسكت الناس. فالقاعدة هي حرية التعبير والشاذ عن القاعدة هو الحد منها’. لكن يجب أن يُقال بصورة واضحة أنه ‘توجد امور هي بمثابة ما لا ينبغي فعله. فكما لا يمكن أن يطبخ الناس في حافلة أو يمارسوا الجنس علنا، ينبغي أن يُقال إنه لا مكان في مجتمعنا لعبارات العنصرية والكراهية. فينبغي مكافحة ذلك من الرأس كأن يكون ذلك بواسطة جهاز التربية وفي وسائل الاعلام حتى يبلغ ذلك رويدا رويدا الى السكان’.
    ويربط كوهين ـ المغور بين المعايير في الشبكات الاجتماعية وتلك المعايير الفاشية على نحو عام في المجتمع، ويقول إن مؤسسات الدولة تعامل الجهات المتطرفة بصورة متسامحة. ‘لا اعتقد أننا استدخلنا في انفسنا مقتل رابين. فمن المحتمل اكثر اليوم أن يوجد قتل سياسي لأنه أصبحت الظواهر في الشبكات الاجتماعية أشد، فتوجد كراهية موجهة على العرب وعلى الفلسطينيين وعلى مبادرة كيري السلمية، وعلى منظمات حقوق الانسان، وعبارات شديدة موجهة الى كل من يحاول فصم العلاقة القوية بين شعب اسرائيل وتوراة اسرائيل وارض اسرائيل’.
    ويتفق كل المطلعين على هذا الامر الى الآن على أن الحل للتحريض العنصري في الشبكة الاجتماعية موجود في التربية قبل كل شيء. لكنه يوجد الى ذلك من يؤمنون ايضا بأن مواجهة هذه المشكلة يجب أن تكون عالمية. ‘يجب ترتيب ما يجوز وما لا يجوز′، يقول البروفيسور عميحاي ـ هامبورغر، ‘توجد حرية تعبير، اجل، لكن يجب وضع حدود لها ايضا. ويجب على حكومات وجهات كبيرة أن تبذل جهدا معا للرد على ذلك. وقد رأينا في الماضي ـ مع اغتصاب الصغار والموسيقى المرفوعة في الشبكة والارهاب ـ أنه حينما يريدون ينجحون في تقديم حلول في الشبكة الاجتماعية ايضا. وحينما تتجند جهات كبيرة معا يكون النجاح غير سيء’.
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ

    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. اقلام واراء اسرائيلي 424
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-12-05, 10:23 AM
  2. اقلام واراء اسرائيلي 413
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-12-05, 10:12 AM
  3. اقلام واراء اسرائيلي 312
    بواسطة Aburas في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-04-15, 10:37 AM
  4. اقلام واراء اسرائيلي 311
    بواسطة Aburas في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-04-15, 10:36 AM
  5. اقلام واراء اسرائيلي 310
    بواسطة Aburas في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-04-15, 10:35 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •