في هذا الملف :
v قيود اوروبية على حكومة التوافق!
امد / حسن عصفور
v علاوة القيادة ... مصيبة للحزب الحاكم ولا يحكم !!!
الكرامة برس / توفيق أبو خوصة
مقـــــــالات. . .
قيود اوروبية على حكومة التوافق!
امد / حسن عصفور
في هدوء كامل تم تمرير ما اصدره الاتحاد الاوروبي من بيان قبل ايام بخصوص موقف دوله من حكومة التوافق الفلسطينية المنتظرة، ونجح مستقبلو البيان في "بقايا الوطن" أن يطمسوا تلك القيود قدر المستطاع، مقابل ابرازهم موقفه الايجابي من النشاط الاستيطاني وتحمليه حكومة دولة الكيان مسؤولية عرقلة مفاوضات التسوية للوصول الى "حل الدولتين"، ولا نعتقد أن تجاهل تلك القيود من باب الخطأ المهني الذي يصدف حدوثه بين حين وآخر في وسائل الاعلام، كبيرها وصغيرها، فالأخطاء جزء من العمل..
الا أن عدم الاهتمام بقيود اوروبا كان "تعمدا سياسيا" لما تشكله تلك "القيود ـ الشروط" من اهانة سياسية الى الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية، وهما غير معنيين الآن في رد تلك الاهانة، لاعتبارات كثيرة، اقلها الحفاظ على استمرار الأموال الأوروبية لتصل الى الخزينة الفلسطينية، ولو تطوع مسؤول مهما كان موقعه في أطر السلطة، أو حركة فتح ليرد على ما جاء في البيان الأوروبي انطلاقا من "الكرامة الوطنية"، ويرفض تلك الشروط أو القيود، سمها كما تشاء فلا خلاف، باعتبارها "تدخلا سافرا في الشأن الفلسطيني"، لكان الرد عليه بأسرع من ترجمة كلامه الى لغات اوروبية، بانه لا يمثل الا نفسه، ولا يعبر عن الموقف الرسمي، وقد يقال ايضا انه لا يمثل حتى نفسه، كونه لا يعلم ما يعلم "حكماء" بقايا الوطن من أسرار ودهاليز سياسية..
باختصار، شروط استمرار الدعم الاوروبي للحكومة المقبلة تتلخص في:
** الاعتراف بالاتفاقات الموقعة بين منظمة التحرير ودولة الكيان
** الالتزام بنبذ "العنف" او بالأدق "نبذ الارهاب"
** اعادة التأكيد على "حق اسرائيل في الوجود"
** الالتزام بالمفاوضات والتسوية السياسية وأن يستمر الرئيس محمود عباس مسؤولا عن ملف المفاوضات
تلك هي أبرز النقاط – الشروط التي ما أرادها الاتحاد الأوروبي من الحكومة التوافقية، وللغرابة الكبرى أن ناطق باسم حركة فتح اعتبرهذا موقف مشجع للمصالحة، وهو في جوهره لا يختلف اطلاقا عن الموقف الأميركي، ويترجم بدقة "شروط الرباعية" التي وضعت سابقا للتعامل مع حماس أو حكومتها الخاصة او الشريكة، فأين هو التشجيع الذي لمسه ذلك المسؤول في تلك الشروط!..
المشكلة ليست في عدم الرد على تلك القيود – الشروط، بل في كيف يمكن اعتبارها مشجعة، بل وهل يمكن قبولها كما وردت، اي هل للحكومة في بيانها الأول أن تعيد الالتزام بتلك الشروط، تحت اعادة التأكيد على الالتزام بكل الاتفاقات والمعاهدات التي وقعتها منظمة التحرير، لتجاوز ذلك "المطب السياسي"، فهل سيكون ذلك انسجاما مع الروح الوطنية أم رضوخ، لا أقل ولا اكثر، لرغبات الغير كل باسمه..
خلال اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني الأخير أعلن الرئيس عباس، ان الحكومة حكومته وبرنامجها برنامجه، وأعاد تأكيد كل ما يراد تأكيده من التزام بالاتفاقات ونبذ الارهاب والمفاوضات، ولكن لو لم يكن الرئيس نفسه رئيسا للحكومة هل سيقبل هو أن تتحدث الحكومة او رئيسها في القضايا السياسية رغم ما يقال بأنها "حكومة تكنوقراط فنية"، ولا صلة لها بالشأن السياسي، فإن كان الأمر كذلك لا يحق للحكومة أن تتطرق لأي من تلك المواقف التي يريدها "الأغراب – الفرنجة"، وإن حاول بعضهم تسريبها تحت ذرائع مختلفة، سيكون الأمر ليس أكثر من خنوع لصاحب "رأس المال"..وهو ما يتنافى مع ما يقال بأنه لن يسمح لأي كان بوضع الشروط أو القيود على الحكومة التوافقية، بل أن الاستجابة لتلك المواقف يدخل الساحة الفلسطينية في متاهة سياسية جديدة، ستنال من جوهر قرار الأمم المتحدة الخاص بالاعتراف بدولة فلسطين كدولة عضو مراقب في الأمم المتحدة، وتأكيد كل ما لدولة الكيان من "حقوق" في الاتفاقات السابقة، ويسقط كل ما عليها من التزامات وخاصة ما يتعلق بمفهوم "الاعتراف المتبادل" وحقها في الوجود، دون أن تعترف بدولة فلسطين وحقها في الوجود ضمن الحدود التي اقرتها الأمم المتحدة في يوم 29 نوفمبر2012، ونبذ الارهاب دون نبذ العدوان والاستيطان، والاستجابه لشروط الفرنجة كل باسمه، يؤدي الى تكريس الواقع القائم عبر اختراق اسرائيل لكل ما سبق أن وقعت عليه..
هل ستقبل القيادة الرسمية الفلسطينية ورئيسها التجاوب مع قيود تشكل خطرا مباشرا على قضية فلسطين، ام سيكون الرد بأن الموقف الوطني الفلسطيني هو شأن خاص، يتم صياغته وفقا للمصلحة الوطنية وتطورات المشهد السياسي، حيث لم تعد دولة الكيان "شريكا في السلام"، وأن الاعتراف المتبادل كما ورد في اتفاق اوسلو تقادم وأصبح "كادوك" سياسي، ويجب تطويره للتماثل مع قرار الأمم المتحدة الخاص بدولة فلسطين..
وهنا نتمنى أن يعلن الرئيس محمود عباس في مرسوم تشكيل الحكومة بعد توافق طرفي الأزمة ـ الانقسام، ان الحكومة التوافقية هي حكومة لدولة فلسطين..كي يضع الحجر الأول على طريق احترام فلسطين لاعتراف العالم بدولة فلسطين، ولتكن البداية من حيث التوافق الوطني الجديد، بكل ما يحمل من مؤشرات وآمال ايجابية منتظرة..ولتكن رسالة للعالم أجمع بأن من يقرر رسم السياسية الفلسطينية قيادتها وليس اي كان غيرها، مع كل الاحترام والتقدير للأشقاء والأصدقاء ودافعي المال، الذي لم يكن يوما هبة لوجه الله بل كان جزءا من مسار ملتزمة به فلسطين الدولة والقيادة..
ملاحظة: القيادي الحمساوي محمود الزهار اعتبر ان مواقف المشير السيسي تتفق مع مواقف حركته..بهيك حكي بيطلع يوسف القرضاوي اللي اعتبر السيسي صهيوني كاذب من راسه لساسه..مش هيك يا محمود!
تنويه خاص: قبل كم من اسبوع اشترت قطر اسلحة اميركية بقيمة 27 مليار دولار..طبعا هاي الاسلحة غير القواعد الموجودة..ممكن بعض "اصدقاء الامبراطورية الجيفارية" يشرح لمين هالاسلحة ولشو..طبعا غير المعروف بدعم كل قوى الارهاب في المنطقة!
علاوة القيادة ... مصيبة للحزب الحاكم ولا يحكم !!!
الكرامة برس / توفيق أبو خوصة
هذه الحكومة الغبية التى تحاول التذاكي على الجمهور وخصوصا شريحة الموظفين بالقطاعين المدني والعسكري من العاملين في السلطة الوطنية فقط في قطاع غزة ، تسعى لتسجيل إنجازات وهمية ، عبر الإقتصاص من رواتب الناس وسرقة قوت يومهم تحت شعارات كاذبة مثل خفض الإنفاق و التقشف والترشيد ، بئس تلك الحكومات التى تريد أن تمارس أبشع أشكال التمييز العنصري والأبارتهيد القذر ضد مواطنيها ، لقد إلتزمت كل الحكومات السابقة بعدم المساس بالعلاوات المثبتة وفق القانون للموظفين العسكريين في غزة ومنها علاوة القيادة التى قررت حكومة الحمد الله الأن شطبها و حذفها من رواتب العسكريين بكل وقاحة في الوقت الذي إستبشر فيه الناس خيرا بأجواء المصالحة ، فإذا بهم يتعرضون لصدمة جديدة تقول بأن القرار السابق بمنحهم إستحقاقاتهم في الترقيات والرتب المتأخرة الشهر الماضي مقدمة للخطوة التى تليها وهي خصم علاوة القيادة و الإشراف عن كل الضباط وضباط الصف في المحافظات الجنوبية ، وكأنها تأخذ باليد اليسرى ما قدمته باليد اليمنى ، أم أن الأمر فيه توطئة للإجراءات المتداولة في الإعلام والمنوي إتخاذها بحق العسكريين من أبناء قطاع غزة في ضوء التوافق بين السلطة و حماس ... و إعداد العدة لتوفير التغطية المالية المطلوبة لمستحقات عناصر الإنقلاب الحمساوى ؟؟ هل مطلوب من هؤلاء المناضلين أن يدفعوا فاتورة مضاعفة في الإنقلاب والإتفاق ؟؟
منطق غريب يثير الشبهة والريبة في نفس الوقت .. حماس تسعى لتحميل السطة مسؤولية توفير المستحقات المالية المتأخرة لعناصرها صناع جريمة الإنقلاب الأسود و أدواته الإرهابية ، بينما السلطة تنتقم من أبنائها والمدافعين عنها في مواجهة ذلك الإنقلاب الدموي والتمسك بشرعيتها التي إنتهكت على مدار سبع سنوات عجاف كما لم يحدث في التاريخ الوطني ، إن الأمر ليست مصادفة بل منهج يتكرر في ظل الحكومات التى ترى الوطن بعين واحدة ، بدءأ بحكومة (الطوارئ - سلام فياض ) التي أعقبت الإنقلاب في منتصف 2007 ، عندما أخذت قرارها المشئوم بوقف رواتب منتسبي الأجهزة الأمنية والشرطية والعسكرية منذ 2005 فما فوق ، والآن تأتى حكومة الحمد الله لتكمل مسيرة الظلم السافروالعنصرية المقيتة بقرار غير وطني ولا محل له من الإعراب بوقف علاوات القيادة والإشراف للضباط وصف الضباط في قطاع غزة ، وتبقي عليها في الضفة !!! مرة أخرى نذكر بأن هؤلاء المناضلين إستنكفوا عن العمل وجلسوا في بيوتهم إلتزاما بقرار الشرعية التى تخلت عن أبنائها والمدافعين عنها طواعية طيلة سنوات الإنقلاب وتركتهم نهبا للمعاناة وبحور الألم ، ولكنهم ظلوا يتمسكون بالأمل لعله يأتي يوما ما ليعودوا في خدمة وطنهم والقيام بواجبهم الملقى على عاتقهم .
كيف لحكومة يقال أنها تمثل حركة فتح ( الحزب الحاكم ولا يحكم ) أن تمارس كل هذا الظلم على جيش من الفتحاويين في قطاع غزة ، ألا تدرك اللجنة المركزية للحركة العواقب الوخيمة لمثل هذه الإجراءات العبثية والتدميرية على التأييد الجماهيري لها في ظل أي إنتخابات قادمة ؟؟ أستغرب هذا الإصرار على الإبداع منقطع النظير في إستعداء الجمهور بشكل عام والكادر الحركي بشكل خاص من قبل الأبالسة وشياطين الإنس التي لايغمض لها جفن وهي تفكر في كيفية توريط حركة فتح ولا أقول السلطة والحكومة من أجل الزج بها في مواجهات خاسرة مع جماهيرها و أعضائها ، وتحمل سيئات ومثالب غيرها ، دون أن تتوقف القيادة مليا أمام هذا الأمر ، ألا يكفي سبع سنوات من التجارب المؤلمة والخائبة والفاشلة ؟؟ أم أنكم تصرون على الذهاب قدما إلى مهاوي الردى بعيون مفتوحة ، لن تدرك العواقب إلا بعد أن يقع الفأس في الرأس ، هناك خلف ستائر صناديق الإقتراع كل مواطن سيحاسبكم على ما فعلتموه وما لم تفعلوه وفعله غيركم ممن يعيثون في الكون خرابا تحت رايتكم / وذلك في أقرب عملية إنتخابية دون أن يحسب حسابكم ، وحينها لا نفع شق الجيوب ولطم الخدود ، لكن الشعب يمهل ولا يهمل ، وذاكرته حديدية وليست قصيرة كما يدعي البعض ، وفقط لنتذكر تلك الإنتخابات التى أدخلت حماس صلب النظام السياسي لتنقض عليه من داخله وخارجه .
دعوة خالصة للقيادة والحكومة وكل من يعنيه الأمر ، أوقفوا هذه المهزلة ( المؤامرة ) قبل فوات الأوان ، ولا تسمحوا بترجمتها وتطبيقها فعليا لأن ثمنها باهظ في المدى القريب وليس فقط البعيد ، وياريت المبادرة بحل المشاكل العالقة مثل تفريغات 2005 وشهداء الحرب على غزة بدلا من إضافة مصيبة جديدة !!