شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان 237
|
المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين الاخبار في المواقع :
v عزام الاحمد : "دحلان" بريء حتى تثبت ادانته .. وفتح لا تأكل أبناءها
v عباس يمهد لتمديد المفاوضات خلال اجتماع مع سياسية إسرائيلية
v قيادات سياسية فلسطينية وكتّاب رأي لـ"أمد": المصالحة المخرج الوحيد لتصويب العلاقة بين حماس ومصر
v جليلة دحلان تبحث سبل التعاون والشراكة لدعم الشباب الفلسطيني
v ننشر حيثيات “حظر حماس”: تمارس إجراما ضد مصر
v “تمرد غزة” تطالب مصر باعتقال أبومرزوق بعد حظر “حماس”
v اللواء الطيراوي : الشهيد جمال ابو الجديان كان قائداً فتحاوياً صلباً
v الاجهزة الامنية في الخليل تعتقل قيادي للجهاد الاسلامي
عناوين المقالات في المواقع :
v الإمارات بعيون فلسطيني
الكوفية / عطية ابوسعده / ابوحمدي
v واقع المدارس والتعليم في قطاع غزة كارثي ومأساوي!
امد / د. جمال أبونحل
v الدولة أم حق العودة..؟!
امد / سميح خلف
v خطوات لابد منها
امد / محمد السهلي
v مرحباً بأيقونة النضال جميلة بوحيرد
امد / شاكر فريد حسن
v قراءة في دليل كيري للمفاوضات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل
امد / ماجد عزام
v الإمارات: دعم متواصل للشعب الفلسطيني
الكرامة / إبراهـيم عـبد الكريم
v حليمة... عندما ينهي الماء سيرة العطش
الكرامة / عيسى قراقع
v عودة اللاجئين لا تُغرق إسرائيل
الكرامة / يوسف الحسن
v فلنتحد من أجل المسجد الأقصى والقدس وفلسطين
الكرامة / د. محمد ابو سمره
v المفاوضات ودعم الرئيس
الكوفية / د. سفيان ابو زايدة
v انتهازية العدو وأخلاقيات المحارب
الكوفية / مصطفى يوسف اللداوي
v الثوابت الفلسطينية بين الأمس واليوم
الكوفية / رمضان عيسى
v القدس ..بإنتظار اوامر خامنئي
الكوفية / ماهر حسين
v ثروات فلسطين بين مقومات الدولة والنسيان
الكوفية / كتب أحمد صالح
v حقا نحن في غزة خاصة من أسعد الشعوب!
الكوفية / نسرين موسى
v الحشيش السياسى
الكوفية / حمدي رزق
v دبلوماسية الأسرى
الكوفية / علي سمودي
اخبـــــــــــــار . . .
عزام الاحمد : "دحلان" بريء حتى تثبت ادانته .. وفتح لا تأكل أبناءها
الكرامة برس
قال عزام الاحمد عضو اللجنة المركزية عن حركة فتح ان فتح لا تأكل أبنائها ,وأن ملف محمد دحلان لا يزال مفتوحاً .
وقال الأحمد في لقاء اجرته صحيفة الايام المصرية ويُنشر بالتزامن مع دنيا الوطن رداً على سؤال ما ان كان هناك انقسام في فتح بين جماعة دحلان ومناصري ابو مازن قال :"فتح عصية علي الانقسام دائما فتح يحدث بلبلة داخلها من قوى خارجية ومن قاموا بها ماتوا قهرا لا يوجد شي اسمه انقسام يوجد انضباط والتزام لقرارات الحركه فتح غير قابله للتقسيم."
وعن اسباب فصل دحلان من الحركة وما ان كانت هناك بوادر للصلح معه قال الاحمد :" التحقيق لم يكتمل لان الأخ دحلان لم يحضر باقي الجلسات واللجنه المركزيه هي التي اتخذت القرار والمتهم برئ حتي تثبت ادانته، ونحن في فتح لن نقبل تدخل اي دولة للوساطة بيننا، لأن ذلك عار .. وللعلم فتح لا تأكل أبنائها".
عباس يمهد لتمديد المفاوضات خلال اجتماع مع سياسية إسرائيلية
ان لايت برس
نقل موقع "معاريف" الالكتروني عن رئيسة حركة "ميرتس" زهافا غلاؤن" التي التقت الاثنين الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مكتبه بمقر المقاطعة بمدينة رام الله، قولها أن الرئيس عباس قال لها بان المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلي تواجه حاليا استحقاقات أساسية، الأول الدفعة الرابعة من قدامى الأسرى الفلسطينيين المتفق على الإفراج عنهم، واقترب نهاية الأشهر التسعة المخصصة للمفاوضات .
"إذا لم يطرح اتفاق الإطار حلا ولم يعط جوابا للقضايا الرئيسية لن امدد المفاوضات، وسأضع المفاتيح على الطاولة، وأتوجه للمنظمات الدولية وهناك فرصة واحدة فقط التي يمكن لنا ان نوافق عبرها على تمديد المفاوضات، وتتمثل بإعلان نتنياهو موافقته على تجميد الاستيطان ووقف البناء في المستوطنات و موافقته على إطلاق سراح أسرى فلسطينيين إضافيين خلافا لمن تقرر إطلاق سراحهم في الدفعة الرابعة" قالت رئيسة حركة ميرتس بان الرئيس الفلسطيني ابلغها بذلك خلال اجتماعهما في رام الله .
ولم يفصح الرئيس عباس خلال لقائه ماذا عنى بانه سيضع المفاتيح على الطاولة !؟؟
ووفقا لأقوال رئيسة حركة ميرتس تطرق الرئيس الفلسطيني خلال اجتماعهما لقضايا الحل النهائي الأساسية ومنها القدس التي قال فيما يتعلق بها بان الموقف الفلسطيني يتمثل بالمطالبة الحاسمة بضرورة فرض السيطرة الفلسطينية على القدس الشرقية والإسرائيلية على القدس الغربية على أن تدار العاصمتين "الغربية والشرقية" عبر منظومة أو جهاز تنسيق بين الطرفين .
وفيما يتعلق بقضية اللاجئين قال أبو مازن حسب ادعاء رئيسة "ميرتس" التي نقلها موقع "معاريف" العبري "إن الادعاء القائل بانني انوي واخطط لإعادة 5 ملايين لاجئ فلسطيني هو عبارة عن نكتة ليس أكثر فانا لا أريد تدمير إسرائيل ولن يعود أي لاجئ إلى داخل إسرائيل دون موافقة الإسرائيليين لكنني انتظر وأتوقع من إسرائيل إن توافق على تحديد "كوتا" عددية تتعلق بعدد اللاجئين الذين يمكنها استيعابهم سنويا ".
وقال ابو مازن بخصوص قضية حدود 67 وتبادل الأراضي قائلا "الطرف الإسرائيلي لا يطرح تبادل أراضي متساوي على قاعدة 1:1 بل يطرح تبادل أراض مرهون ومرتبط بالتطورات "الديموغرافية ".
بدورها قالت عضو الكنيست ورئيسة حركة " ميرتس" زهافا غولاؤن " للرئيس الفلسطيني بان الجمهور الإسرائيلي يرغب ويريد السلام وان 76% من الجمهور الإسرائيلي يدعم تسوية سلمية وان 77 عضو كنيست سيصوتون لصالح أي اتفاق سلام سيعرض على الكنيست لذلك أدعو نتنياهو إلى اظهار الشجاعة والسمات القيادية الضرورية لدفع العملية السياسية إلى الأمام وعدم الخضوع لليمين المتطرف "..
قيادات سياسية فلسطينية وكتّاب رأي لـ"أمد": المصالحة المخرج الوحيد لتصويب العلاقة بين حماس ومصر
أمد
تطور العلاقة السلبي بين جمهورية مصر العربية وحركة حماس التي تسيطر على فطاع غزة، منذ عام 2007، ابدى مخاوف عامة لدى الجميع الوطني، ومخاوف أخرى تبناها من العامة الفلسطينين، خاصة سكان قطاع غزة، وهذه المخاوف تمثلت بإنعكاس قرار المحكمة المصرية بإعتبار انشطة حماس في مصر محظورة مع مصادرة جميع ممتلكاتها، ووقف جميع نشاطاتها، ونشاطات الجهات التي تقوم حماس بدعمها، والكثير من هذه المخاوف قدرها ساسة ومثقفون فلسطينيون بأنها هزة قوية في العلاقات المصرية الفلسطينية، ويجب تصويبها وتصحيحها .
نقبّ "أمد للإعلام" عن بعض المخاوف المشروعة لدى السياسيين والمثقفين الفلسطينيين واستطلع حلولهم للخروج من الأزمة الراهنة في العلاقات بين حماس ومصر بعد قرار محكمتها الأخير بحظر نشاطات الحركة :
يقول صالح زيدان، عضوالمكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أن قرار المحكمة المصرية بحق حركة حماس يؤكد على أهمية انهاء العلاقة المتردية بين حماس ومصر، وايجاد حلول مناسبة لتفادي أي انعكاسات سلبية يتحملها عامة سكان قطاع غزة، وعلى حماس خطوات وطنية يجب أن تقوم بها، لأن حماس جزء من الحركة الوطنية الفلسطينية ومنها عدم التدخل بالشأن المصري الداخلي، واحترام العلاقات القومية التاريخية بين مصر وفلسطين والتي كانت دوماً مسار دعم للقضية الفلسطينية .
وأكد زيدان بإتصال مع (أمد) أن لا حل للعلاقة المتردية اليوم بين مصر الشقيقة وحركة حماس إلا بالمصالحة الوطنية، وتطبيق بنودها وتصويب الوضع السياسي الفلسطيني العام وتوحيد الصف الوطني.
اما وليد الزق عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي فيؤكد أن قرار حظر نشاط حماس ومصادرة ممتلكاتها في مصر، يعكس حقيقة العلاقة غير المسبوقة والسلبية بين مصر وفصيل فلسطيني، لذا يجب على الكل الوطني أن يساهم بتصويب العلاقات الوطنية مع مصر، والضغط على حركة حماس من أجل حل هذه الأزمة ومطالبتها بعدم رهن لصالح جهة ما، ودخولها بالمربع الوطني العام الذي يخدم القضية الفلسطينية، لأن المصلحة الوطنية العليا دوماً كانت مع مصر كدولة وشعب وعدم التدخل بالشئون الداخلية للدول، وأي خلاف بيننا وبين مصر ليس من صالحنا ابداً، ولذا يجب الابتعاد عن أي مؤثر سلبي وعامل توتر قد يسيء للعلاقة الوطنية مع مصر .
وقال الزق بإتصاله مع (أمد) لذا على حماس مراجعة مواقفها الوطنية الداخلية وعلاقاتها الاقليمية، ولابد من ايجاد حلول لسوء العلاقة بين حماس ومصر، وأهم هذه الحلول تطبيق المصالحة وتقويم الوضع السياسي الفلسطيني وتوحيد الصف الوطني .
القيادي الفتحاوي حازم ابو شنب، يرى أن المساس بالعلاقات مع مصر مساس بجوهر القضية الفلسطينية والاساءة لمصر اساءة لفلسطين، وعلى حركة حماس أن تتراجع عن كثير من سياساتها وأن تعيد قطاع غزة الى الكل الفلسطيني، وتطبيق المصالحة التي تم الاتفاق على بنودها في الدوحة والقاهرة، والدخول بحكومة توافق وطني وممارسة الانتخابات بديمقراطية ونزاهة وإغلاق بوابة السيطرة والهيمنة على قطاع غزة .
وقال ابو شنب بإتصاله مع "أمد"، أن قرار المحكمة المصرية ضد حماس يؤكد على عدم قوامة الوضع السائد في قطاع غزة، وعدم صوابية من يحكمونه لذا لا بد من تصويب هذا الخطأ التاريخي واعادة قطاع غزة الى الشرعية الفلسطينية، والتي يتزعمها الرئيس محمود عباس لكي يتحمل مسئولياته ويقوم بحل هذه الأزمة مع مصر، فأن القرار القضائي المصري يعكس مدى الأزمة بين حماس ومصر، ولن تستطيع اليوم حماس حل هذه الأزمة إلا بتطبيق المصالحة وتصويب الواقع في قطاع غزة.
من جهته اعتبر الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل قرار القضاء المصري بحظر نشاط حركة حماس، أهون الامرين بالنسبة للحركة ، فكان المتوقع اعتبار حماس حركة "ارهابية" وقرار المحكمة اليوم لا يعني شيء ولله الحمد أنه لم يتم تصنيفها حركة إرهابية، ومادياً لن تضرر حماس كثيراً لأن ممتلكاتها ليست بالكثيرة، ولن يتغيير شيء بالنسبة لحركة حماس لأنها منذ فترة تعامل من قبل مصر كحركة محظورة، ولكن القرار القضائي يؤجج العلاقة بين مصر وحماس، ولهذا التأجيج انعكاسات سلبية على سكان قطاع غزة، فعلى صعيد المثال أكثر من عشرين يوماً ومعبر رفح مغلق بوجه سكان قطاع غزة، ويتحمل سلبية هذا الواقع عامة الناس في القطاع وليس حركة حماس وحدها ".
وأكد عوكل بإتصاله مع (أمد)، على أن المصالحة الداخلية الفلسطينية هي الحل الأوحد لدى حماس اليوم لتصحيح العلاقة مع مصر، وانهاء حالة التوتروابعاد أي انعكاسات سلبية يتحملها سكان قطاع غزة، مضافة الى الحصار الاسرائيلي المقيت على القطاع .
القيادي في حركة فتح والكاتب الدكتور اسامة الفرا، يؤكد على أن حماس جزء أصيل من الشعب الفلسطيني وحركته الوطنية، لذا يجب على الكل الوطني أن يتحرك من أجل وقف انهيار العلاقة بين الشقيقة مصر وحماس، وأن ذالك يجب أن يكون بتشكيل وفد وطني على مستوى عالٍ، وارساله الى مصر ومحاولة رأب الصدع القائم بين حماس ومصر .
وقال الفرا بإتصال مع (أمد)، أن العلاقة بين حماس ومصر غير صحية تنعكس سلباً على الكل الفلسطيني، وخاصة سكان قطاع غزة، ولقد لعب الاعلام دوراً سلبياً ادت الى توتير العلاقة بين مصر وحماس، ولابد من تهيئة الاجواء ، وتخفيف حدة التوتر بين مصر وحماس، وتشكيل وفد وطني من الفصائل والقوى الوطنية والاسلامية الى مصر بات أمراً ملحاً لحل هذه الأزمة .
وأضاف الفرا، أن حماس مطالبة اليوم بالتسريع في خلق الاجواء الايجابية مع مصر وتطبيق بنود المصالحة، لأن المصالحة باتت علاجاً لكثير من القضايا الصعبة ومنها سوء العلاقة بين حماس ومصر، وعلى الكل الوطني تحمله مسئولياته والعمل على تهيئة الاجواء الايجابية والمشاركة الجادة والفاعلة من أجل انهاء حالة الانقسام الوطني وتصويب العلاقة مع مصر بما يخدم القضية الفلسطينية ، لأن مصر كانت ولا زالت وستبقى الجبهة العربية القوية والداعمة لعدالة القضية الفلسطينية .
جليلة دحلان تبحث سبل التعاون والشراكة لدعم الشباب الفلسطيني
الكوفية
عقدت الدكتورة جليلة دحلان العديد من اللقاءات مع ممثلين عن مؤسسات نرويجية تعنى بالقضية الفلسطينية، وبحثت سبل التعاون والشراكة في سبيل دعم الشباب الفلسطيني وحماية حقوق الطفل والمرأة الفلسطينية ومخيمات اللجوء على أرض الوطن وفي الشتات.
وكان أول لقاءاتها مع مديرة دائرة العلاقات الدولية في مؤسسة مساعدات الشعب النرويجي السيدة/ كاثرينا راديم والمنسقة العامة للمشاريع في لبنان، ودار النقاش حول تدشين الشراكة لدعم جهود إنشاء مركز التدريب المهني ومركز إعانة وتأهيل المرأة والطفل في كل من غزة ومخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وموضوع إنشاء صندوق الطالب الذي من شأنه دعم وتأمين سير العملية التعليمية لدى الشباب الفلسطيني في الوطن والشتات. وقد إتفق الطرفان على تنسيق الجهود مع مركز فتا والمكاتب التابعة لمؤسسة المساعدات الشعبية النرويجية العاملة في كل من قطاع غزة ولبنان في سبيل إستثمار كل الطاقات بما يضمن إنجاز هذه المشاريع وما يؤمن مستقبل أفضل للأجيال القادمة، وعلى أن تستمر اللقاءات لترسيخ أسس الشراكة بين المؤسستين.
. وفي لقاء آخر مع رئيسة مؤسسة صندوق التنمية النرويجية السيدة كاري هيلينا بارتابولي، ومديرة العلاقات الدولية في المؤسسة السيدة/ وارانوت تونجيتيبلاكون، بحث الجانبان استراتيجيات العمل الإغاثي وآليات توفير الدعم للفئات المستهدفة من خلال عمل المركز الفلسطيني للتواصل الإنساني – فتا، وكيفية توسيع مساحة العمل واستيعاب أكبر عدد ممكن من الأفراد والأسر التي من الممكن أن تستفيد من خدمات المركز.
ومن المنتظر عقد العديد من اللقاءات المعدة في الأيام والأسابيع القادمة، ومن بينها لقاء مع لجنة فلسطين في النرويج والوكالة النرويجية للتعاون الإنمائي (نوراد) وممثلين عن وزارة الخارجية النرويجية و مركز نوبل للسلام.
ننشر حيثيات “حظر حماس”: تمارس إجراما ضد مصر
الكوفية
أودعت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة المصرية، حيثيات حكمها الصادر بحظر أنشطة حركة حماس داخل مصر، وأكدت المحكمة أنه تبين لها وافر شرطي الخطر والاستعجال في القضية، والذي يتمثل في وجود خطر حقيقي بتهديد الأمن والسلم للمواطن المصري، والمتمثل في ارتكاب أعضاء الحركة لأعمال إجرامية يعاقب عليها بالقانون المصري.
وأوضحت المحكمة أن المدعي أسس دعواه على صور الإعمال الإجرامية المتمثلة في وقائع اشتراك أعضاء حركة حماس مع الرئيس المعزول محمد مرسي وقيادات الإخوان في التخابر والإضرار بالمصالح المصرية، وذلك أخذا بقراري الاتهام الصادرين من النيابة العامة في شأن المتهمين في قضيتين اثنتين المنظورتين أمام القضاء "قضية وادي النطرون والتخابر"، مما رسخ داخل جدران وذهن الشعب المصري أن منظمة حماس ترتكب أعمالا إجرامية ضد مصر.
وأشارت المحكمة إلى أنه في ضوء ما تقدم، فإن طلب المدعي يكون في اتخاذ إجراء وقتي للمحافظة على الحق الذي يخشي عليه وتوافر شرطي الخطر والاستعجال، الأمر الذي تقضي معه المحكمة بحظر انشطة منظمة حماس مؤقتا داخل مصر وما ينبثق عنها من جماعات أو جمعيات أو تنظيمات أو مؤسسات متفرعة منها أو تابعة اليها، أو منشأة بأموالها أو تتلقى منها منها دعما ماليا أو أي نوع من انواع الدعم، وذلك لحين الفصل في الدعاوى الجنائية المنظورة ذات الارتباط.
“تمرد غزة” تطالب مصر باعتقال أبومرزوق بعد حظر “حماس”
الكوفية
أعربت حركة "تمرد غزة"، عن ترحيبها بقرار محكمة القاهرة للأمور المستعجلة المصرية، بحظر حركة حماس والتحفظ على مقراتها، مضيفة: "بدأت بشائر الفرج بإذن الله، اليوم هو أول مسمار فى نعش حركة الإرهاب والقتل والتعذيب الحمساوية".
وقالت الحركة، في بيان صحفى اليوم الثلاثاء، "تلقينا بكل سرور وبهجة قرار محكمة الأمور المستعجلة المصرية ردا على القضية التى قمنا برفعها عبر المستشار القانونى لحركة تمرد على الظلم فى غزة والذى طالبنا فيها باعتبار حماس حركة إرهابية إجرامية والحمد لله الذى أعطى أصحاب الحق حقهم وصدر قرار المحكمة باعتبار هؤلاء العصابات حركة إرهابية إجرامية".
وتابعت: "إننا فى حركة تمرد على الظلم فى غزة، نبارك للشعب الفلسطينى هذا القرار الذى أظهر للعالم أجمع أن أصحاب الحق لن يهضم حقهم، فاليوم فقط يرتاح الشهداء فى قبورهم وانتصر الحق للشهداء الذين استشهدوا على أيدى عصابات حماس الإرهابية".
ووجهت الحركة، التحية والتقدير للقضاء المصرى على وقفته المشرفة اتجاه القضية الفلسطينية، مطالبة باعتقال قادة عصابات الإجرام الحمساوى وعلى رأسهم موسى أبومرزوق المقيم فى مصر ، بحسب البيان.
الاجهزة الامنية في الخليل تعتقل قيادي للجهاد الاسلامي
أمد
ذكرت مصادر اعلامية في حركة الجهاد الاسلامي مساء الاثنين أن الأجهزة الامنية في مدينة الخليل – دورا قامت بإعتقال القيادي في حركة الجهاد الاسلامي والأسير المحرر محمود حجة .
اللواء الطيراوي : الشهيد جمال ابو الجديان كان قائداً فتحاوياً صلباً
أمد
هاتف عضو اللجنة المركزية لحركة فتح اللواء توفيق الطيراوي ، والدة الشهيد جمال أبو الجديان بمناسبة منحها وسام الأم المثالية للشعب الفلسطيني للعام 2014 والتي منحها إياها الاتحاد العربي للمحاربين القدامى ، وأكد اللواء الطيراوي لوالدة أبو الجديان أن هذه الجائزة هي وسام لكل عوائل الشهداء وتقدير لتضحياتهم ، مشدداً أن الأم الفلسطينية التي أنجبت الإبطال وأرضعتهم حليب الثورة هي صانعة المعجزة الفلسطينية ، وبين الطيراوي على أن اقل الواجب الذي يمكن أن نفعله هو تكريم هذه الأم والحفاظ على كرامة أهل الشهداء وتعزيز صمودهم .
وأشاد اللواء الطيراوي ببطولات الشهيد جمال أبو الجديان الذي اغتالته عناصر حماس خلال الانقلاب الأسود ،عام 2007 حيث كان في غزة ، وكان أمضى عشرة سنوات في سجون الاحتلال ، وقال الطيراوي أن أبو الجديان نموذجاً للمناضل الملتزم بقضايا وطنه والمدافع عنه ، وكان قائداً فتحاوياً صلباً ، كما استذكر اللواء الطيراوي عائلات شهداء الحركة الذين قضوا في الدفاع عن فتح خاصة، عائلات الشهداء سميح المدهون وبهاء أبو جراد و أبو المجد غريب مؤكداً ضرورة تكريم عائلاتهم المناضلة لما قدموه من تضحية وعطاء.
مقــــــــــــالات . . .
الإمارات بعيون فلسطيني
الكوفية / عطية ابوسعده / ابوحمدي
تتناجى الحواس فيما بينها وتتسارع الأفكار وتنتعش علامات التفاؤل وتتنوع الأحاديث وتتشعب وتتغلب العاطفة والعشق في الحقيقة وعلى ارض الواقع وتتوحد من خلالها معالم الانتماء والكثير من الوفاء وتبرى الأقلام وتتسارع فيما بينها تلبية لنداء إخوة عشقوا فلسطين الثورة عشقوا قبّة الصخرة عشقوا الأقصى رفعوا راية الرجال واعتمدوا بقوانينهم مسيرة الشهداء وكانت قدوتهم افعال الأسرى الأبطال وصبرهم على الشدائد ممثلة بالعنوان الأبرز لمعاناتهم وبطولاتهم التى أذهلت العالم .. قوافل من الإبطال والمناضلين .. رجال عشقوا الجزائر وطن المليون ونصف المليون شهيد .. بلد العزة والكرامة والتضحيات والوفاء والسند الداعم لفلسطين وأهلها …
مهما كتبت الأقلام ومهما تعددت معانيها وتنوعت اساليب مثقفاتها ومثقفيها تمتشق بأناملها الأقلام تصدح بمكنونات ما يستشعر به هؤلاء من انتماء لكل من كانت له اليد العليا دعما لفلسطين بكافة أطيافها ومن خلال ما كتب في جريدة الشعب الجزائرية من ابداع عن الأسير الفلسطيني ايضا كان الإبداع الاخر …دعما للإمارات ورجالاتها وتاريخها الناصع ولإعطاء كل ذي حق حقه أصبح من الواجب علينا التنويه ولو قليلا عن كتاب أبدعوا في دعم فلسطين والإمارات كما أبدعوا في رفع راية الجزائر… وطن العزة والكرامة والشهداء والاحرار ….
تحت عنوان له الكثير من الدلالات والمعاني الإنتمائية ,, الإمارات بعيون فلسطينية ’’ تناولته العديد من المواقع المختصة في شؤون الوطن وهمومه ووزعته عبر معالم التواصل المكتوبة والمقروءة والذي جاء ردا لجميل الإمارات ووقوفها جانب أهلنا وشعبنا في القدس وجنين وغزة وليس أخرها قرار دولة الإمارات العربية بناء مدينة الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان فى غزة للأسرى المحررين بتكلفة أشارت لها الكثير من وسائل الإعلام الفلسطينية والمقدرة بحوالي ال 50 مليون دولار .. فى مدينة غزة والتي نأمل ان يحذو حذوها دول أخرى لتتخذ قرارا ببناء مدينة أخرى لأسرانا المحررين في ضفة البطولة والصمود وفى القدس الشريف … الإمارات بعيون فلسطينية جاء وفاءا وتقديرا لتلك المواقف وغيرها الكثير الكثير.. هذا الملحق والذي ثم توزيعه عبر الشبكة العنكبوتية بشكل واسع كان ردا اقل من الواجب بكثير لشعب الإمارات وأهلها ولزايد حكيم العرب وأبناءه ومن سار على دربه ….
يعيش اليتيم عمراً باحثاً عن حلم الأبوّة وتتعمق في مخيلته كلمات ومعاني تاهت معالمها باحثا عن عبق تاريخ وأواصر انتماء ودائما وكما هي العادة يبقى الفلسطيني اليتيم المهاجر والفاقد للوطن ولم يكن ابداً فاقداً للانتماء ’ يعمل جاهدا باحثا فاصبح رحّالة وخبير بحث عن السبل الكفيلة للعودة الى هذا الوطن ,, تعددت ابحاثة وتنوعت كفاحاته شاهرا سيفه الفلسطيني مستجيرا بهذا البلد أوذاك ربما يجد ما فقده في عقله الباطن عن صورة لوطن غائب وربما يجد في مخيلته أو في واقعه صورة عن فلسطين أو ربما عن صورة من نوع العطف والعشق الإنتمائي المفقود لهذا الفلسطيني…
بحثت كثيرا وزرت الكثير من بلدان العالم العربي ووجدت في بعضاً منها ما اصبو الى البعض منه وربما وجدت القليل من مقومات الفلسطيني أوالتعامل اللائق ولكن وايضا بحثت في بعض الدول التي لم تتح لي الفرصة بزياراتها من خلال قراءاتي وايضا متابعاتي حول ما يتعلق بالقضية الفلسطينية وانتماءاتها ومن خلال البحث الدؤوب غابت في اعماق مخيلتي معالم دولة متجذرة في الانتماء والدعم لفلسطين ,, بحثت في ذاك العمق لاجد علامات ومؤشرات واضحة المعالم وجدت تيجان ومشاريع معمارية رفعت على رؤووس الكثير من المدن الفلسطينية علامات بزعاماتها وعلامات باصالتها وعلامات بعراقتها واينما ذهبت واينما قرأت في معالم فلسطين المعمارية والجغرافية تجد معالم دولة الامارات وحاكمها وشيوخها ساطعة بين المدن والمخيمات الفلسطينية لتستفيق بداخلي معالم المثقف والكاتب ويستقر أخيرا القلم على السطر الصحيح ويخط كلمات كان وجوباّ ان تُكتب منذ زمن…
بحثت كثيرا في بواطن العمق الفلسطيني فوجدت ان الامارات دولة تميزت بكافة اطيافها بالتضحيات والدعم الغير مسبوق للقضية الفلسطينية من مشاريع شامخة في واقعنا وعلامات مضيئة في تاريخنا ,, صحيح انني لم ازر الامارات يوما ولكن ومن خلال انطباعات كل من زارها وقراءتي ايضا عن الكثير من تواريخها وابداعات رجالها وجدت انها كانت وما زالت مؤشر واضح وحافز على تعلقهم بالعودة اليها ربما للاحساس الدفين بالداخل الفلسطيني بالحنين الى الوطن او ربما ليجد من خلال دولة الامارات البلسم الشافي لعلاج الغربة والحضن الدافئ الذي يبحث عنه الفلسطيني اينما وجد….
انا اليوم اكتب عن الامارات كونها بوّابة علاج الهَم والشتات الفلسطيني ودائرة الضوء المشع الذي يحلم به مهاجر الغربة والباحث عن وطن ,,, سمعت عن الامارات من خلال احاديث الاصدقاء وقرأت عنها الكثير وبحثت عن تواريخ مدنها فوجدت زائر الامارات يتمتّع بزيارة سبعة دول مجتمعة معالمها وموحدة فيما بينها متلاحمة تلاحم الروح للجسد مع تنوع متغيرات حاضرها وطموح مستقبلها,, كل امارة فيها علَم وانتماء تمتلك من مقومات الحياة والجمال ما لا تمتلكه اعظم دول العالم نموّا وتطورا , تجد من خلالها وحدة الانتماء لنبحث ولو قليلا عن بعض مقوامات الامارات المتعددة الواضحة منها والخفيّة من حيث الاصالة وايضا من حيث الحداثة لنجد ان امارة ابو ظبي وتوأمة دبي تتميز فيما بينهما بأهم المعالم المعمارية والحضارية في دولة الامارات واخص هنا مسجد الشيخ زايد سلطان ال نهيان او المسجد الكبير كما يسمى للعامة والخاصة والذي يعتبر كنزا وعلامة من علامات الاصالة والرقي والحداثة المعمارية ومقابل ذاك النتماء الديني والتطور الحداثي نجد كورنيش ابو ظبي المميز واحد معالم الرفاهة والراحة النفسية التي يبحث عنها الانسان بعد عناء العمل الشاق…
اما الفجيرة والتي تتميز بطبيعتها الحضارية والتراثية من حيث الانتماء والطبيعة الخلابة الجغرافية والتضاريس المتنوعة مميزة بشواطئها الباردة نسبيا وايضا عيونها الكبريتية والتي تعتبر مقصدا لكل باحث عن الاصالة وجمال الطبيعة وصفاء النفس وعلاج الجسد ولا يمكن الحديث عن الفجيرة دون ذكر معالمها التاريخية وتراثها التي تعيد الى الزائر اصالة وعمق الانتماء لهذا التاريخ , فالمعالم في هذه الامارة كثيرة وعميقة بعمق انتمائها منها قلعة الفجيرة وقلعة البثنة هناك الكثير من القلاع والحصون التي تمتاز بها امارة الفجيرة …
اما عجمان ورغم انها اصغر الامارات إلا انها تعتبر تراث عميق يربط بين الحضارة والتاريخ والاصالة ولا اريدان اعيد ما كتبت سابقا عن الأمارات فجميعها تتطابق وتتشابه فيما بينها بين الحداثة والاصالة والانتماء الى تواريخ عريقة وكأنها نسخ متطابقة فيما بينها مع اختلاف متغيرات الزمن كما هي راس الخيمة والشارقة وام القوين تجمع فيما بينها من معالم الحداثة والتطور العميق والمتفتح على العالم والتاريخ الاصيل المتجذر في نفوس ابنائها قبل قبابها ومساجدها .. تلك هي الامارات وذاك هو العمق التاريخي المتأصل منها وفيها وفي قادتها ومن تلك الاصالة وجدناها انتماء للوطن وانتماء لفلسطين وكلاهما تاريخ متأصل ومتواصل على مدار الزمن والتاريخ لن تنتزع متغيرات الزمن أواصر الأخوّة فيما بينهما ومن خلال العودة الى تواريخنا نجد انهما وحدة واحدة تاريخا وانتماء واصالة….
بتلك الوحدة وذات الروح تناغمت مشاعرهم متنافسة فيما بينها أقلامهم لتسطر ما يجول بالصدور من محبة لدولة رائدة ذات معالم ريادة وفخر قيادة وشعب عظيم يمتلك عنوان الأصالة وعناوين الإرادة ’ منذ البدايات رفعت الأمارات من خلال رأس هرمها وحكيمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان “حكيم العرب كما كان يحلو للشهيد الياسر عرفات تسميتة عندما يذكر زايد الخير … صاحب الشعار الأطهر في تاريخنا العربي ” ان النفط العربي ليس اغلي من الدم العربي……”
ان الفلسطيني مخلص بطبعة ووفى لأهله ولم يكن يوماً ناكراً للخير ولا لمواقف الرجال” .. الفلسطيني الذى عشق الجزائر وما زال وبقى وفيّا لشعار زعيمها الراحل الحر الهوارى بومدين ” نحن مع فلسطين ظالمة ومظلومة ” والفلسطيني كما أخيه الجزائري ليس بنكار للجميل فقلبه مليئ وحبّاً وعشقا للإمارات ولشيخها ومؤسسها المغفور له حكيم العرب الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان وللإمارات وشعبها ولقادتها علامات ساطعة في تواريخنا ومواقف لا تنسى منحوتة فى ذاكرتنا وراسخة في قلوبنا … لهم منا المحبة ولهم منا الوفاء والإخلاص…
اتفقت الآراء وتوحدت فيما بينها وتوحدت القلوب قبل الأقلام فكانت طفرة من طفرات اللجنة الإعلامية الفلسطينية للقدس والأسرى بالجزائر وابداع يضاف إلى إبداعاتها المتعددة ..تمتشق القلم عنواناً وترفع راية الانتماء لفلسطين هدفاً ولمواقف الامارات أصالةً التى كانت حضناً دافئاً لقضيتنا والجزائر ومعها الكثير من الدول العربية الحاضنة للمهجرين وللاجئين وللمطاردين من ابناء شعبها ..لا يتنكر لها الفلسطيني بطبعة ..ومع كل ماتقدم كان صوت الأسير الذي تمترس في قلوب إبطال تلك اللجنة والتي أخذت على عاتقها هموم الاسرى وعوائلهم واهاليهم فالأسير الفلسطيني ومعاناته مدعومة برجال صدقوا فيما عاهدوا الله عليه … ورجال الجزائر الشرفاء ممثلة بصحيفة الشعب الجزائرية وصحيفة الجزائر وجريدة صوت الأحرار وصحيفة الجزائر نيوز والمواطن وغيرهما من وسائل الإعلام الجزائرية المسموعة والمقروءة والتى تعتبر فلسطين قضيتها وشأنا جزائريا داخليا .. الجزائر الحرة ارض الكرامات والتي تحتضن فى جنباتها و بين أروقتها رجال شرفاء تعلموا من ثورتهم كيفية نصرة الشعوب المظلومة وخاصة الشعب الفلسطيني التي وقفت معه الجزائر تحت عنوان نحن مع فلسطين ظالمة او مظلومة.
واقع المدارس والتعليم في قطاع غزة كارثي ومأساوي!
امد / د. جمال أبونحل
يقاس اليوم تقدم الدول والشعوب وتطورها بمدى تقدم مناهجها التعليمية، وعبر عملية التطوير المستمرة والمتدحرجة حسب حاجات ومتطلبات سوق العمل في تلك المجتمعات؛ وبالرغم من أن قطاع غزة يعتبر لا يوجد فيه أمية في التعليم، وبدرجة صفرية؛ وبالرغم من أن الشعب الفلسطيني الذي يرزح تحت نيران الاحتلال الاسرائيلي؛؛ غير أنه من أكثر الشعوب تعلُماُ وتعليمًا؛ وعلى الرغم من كل المعوقات التي تعترض العملية التعليمية إلا أن هناك في أخر النفق المظلم بصيص أمل ونور، سيظهر يومًا ما بجهود الشرفاء والعلماء العاملون وبمشاركة كافة شرائح المجتمع وتعاونهم في حقل التعليم؛ ومع إعلان وزارة التربية والتعليم العالي العام المنصرم 2013م في قطاع- عام التعليم وتغني البعض بما حقُق من إنجازات على صعيد التعليم بالقطاع؛ وإننا لا نُنكر ذلك الجُهد لأصحابهِ لكنهُ كان بصورة جُزئية ومحدودة ومتواضعة ولا ترقي للمستوي المطلُوب؛ وإن الناظر والمتفحص والمُتفقد لأحوال المدارس في القطاع سواءً الحكومية منها أم مدارس وكالة الغوث الدولية عن كثب وقرب يرى العجب العُجاب في مدارس الوكالة و مدارس الحكومة بقطاع غزة- إنهُ يدق ناقوس الخطر الشديد؛ ويُندر بكارثة إنسانية كبيرة وعظيمة لن يكون أثرها فقط على الطلاب وأهاليهم أنُفسهم؛ وإنما سيمتد خطرها في المستقبل على الطُلابِ وعلى الأمن والسلم الأهلي والمحلى والعربي والعالمي في المُستقبل القريب، إن لم نتدارك الخطر الحقيقي المحُدق بنا وبمستقبل أولادنا، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: "كُلكم راعٍ وكُلكم مسئولٌ عن رعيتهِ"؛ وهنا وقفة للقارئ الكريم ليقول لكِل قُولٍ حقيقة فما حقيقة قولكم؟ لقد قمنا كمجلس أعلى لأولياء أمور الطلاب بزيارة ما يزيد عن ثمانين مدرسة حكومية وخاصة وبعض مدارس وكالة الغوث بغزة؛ في مدة زمنية تٌقدر بشهر وبشكلٍ يومي؛ كانت الزيارات صباحًا ومساءً، فوجدنا العجب العُجاب، حيث استمعنا لشكوى بعض الطلاب، وناقشنا كثيرًا من الأمور مع مدراء ومديرات المدارس، وبعض المُعلمين؛ وسأضرب لكم من تجربة جميلة ومريرة بنفس الوقت خُضنا غمارها الأمثال: حيث دخلنا إحدى مدارس الوكالة وقت الراحة بين الحصص، فوجدنا فناء المدرسة وكأنهُ والله ساحة حرب حقيقية تدور رحاها بين فريقين، وضجيج وصُراخ يصُم الأُذن، وهذا الطالب يضرب زميلهُ والآخر يلحق بأخر، وهكذا؛ وجلسنا بعدها مع المدير وكان رجلً واسع المعرفة والثقافة يتسم بالصفات الحميدة والأخلاق الحسنة؛ فقال لنا ما سنقولهُ وننقُله لكم لأن نفس كلام هذا المُدير تكرر مراتٍ عديدة من نفس مدراء ومُديرات ومعلمين أخرين؛ نجمل لكم ما قيل حرفيًا كما يلي: أولاً: عدد طلاب المدرسة بلغ عددهم (1200) طالبًا والمدرسة موجودة بشارع النصر بغزة، ومدرسة وكالة تحديدًا، (فترة مسائية) وكذلك كثير من مدارس الحكومة التي قُمنا بزيارتها نفس العدد، كل
هذا العدد في مساحة فناء المدرسة لا يزيد عن دونم أرض، ويلتقي في تلك المساحة أثناء(الفورسة) الاستراحة بين الحصص جميع طلاب المدرسة، مما يجعل المكان وكأنهُ خلية نحل، وبسبب عدم وجود أماكن ترفيهية ملاءمة للطلاب الأطفال وهم من الصف الأول إلى الصف الخامس، لتفريغ طاقاتهم؛ يتم تفريغ تلك الطاقات بالصراخ والفوضى وبعض المشاكل بينهم في فناء المدرسة أثناء الاستراحة بين الحصص، مما ينعكس سلبًا على سلوكهم وتصرفاتهم التي تتسم بالعنف في غالب الأحيان؛ بحيث في هذه المساحة الضيقة جداً تقع المناوشات بين الطلاب أنفسهم؛ ولو ضربنا مقارنة بسيطة بعدد طلاب المدرسة في أمريكا مثلاً نجد أن عددهم مائة طالب في كل المدرسة، ومساحة المدرسة عندهم خمسة أضعاف ما عندنا؛ وكذلك يختار الطالب المادة التي يريد أن يدرسها وكدلك يختار الُمعلم الذي يريد. ثانيًا: بسبب الفقر الشديد والحصار على قطاع غزة بعض الطلاب لا يتقاضون مصروفهم اليومي أو أنه تقلص من 2 شيكل إلى شيكل أو نصف شيكل فقط، وفي أثناء الاستراحة يقوم بعض الأطفال بشراء الطعام وبعضهم الأخر ينظُر إليهم، وبالإضافة إلى ما سبق من ظاهرة العُنف بين الطلاب بالمدرسة ومع وجود الفقر يؤثر ذلك سلبًا وينعكس على سلوك الطالب، مما يجعل الحقد والعصبية تتوالد في نفسهِ وتكبر حتى يصبح شابًا ويزوج، فيتعامل مع أسرتهِ وزوجتهِ بعنف ويكون عنيد وعنيف في تصرفاتهِ، هذا إن لم ينحرف بفكرهِ نحو بعض الجماعات المُتشددة فكريًا وعقائديًا،؟ مما يؤثر بالسلب على كل المُجتمع الذي يعيشُ فيه. ثالثاً: إن العالم الغربي وبالتحديد أمريكا وبريطانيا والأمم المتحدة مُجرمين بحق طلابنا وأبناء شعبنا في غزة؛ لأن بريطانيا هي من أعطت فلسطين لليهود، وأمريكا والأمم المتحدة هي من رعت ذلك الوليد من صغرهِ حتي أصبح وحشًا ضروسًا مُفترسًا، لا يرحم، يُغلق ويحاصر القطاع بغطاء أُممي وأمريكي، المعبرين الوحيدين للعالم الخارجي مع غزة مُغلقين مُعظم الوقت، فالمرضي يموتون، والمدارس لا مجال لمواد لبناء مدارس جديدة، وكهرباء مقطوعة، وبيئة غير أمنة وغير نظيفة، وفقرٌ مُدقع، وبطالة مُستشريه، والشباب عاطل عن العمال ولا يستطيعون الزواج بسبب الفقر والوضع الاقتصادي المرير والصعب لأهلنا بالقطاع والعمال عاطلون عن العمل؛ وكأن العالم الغربي في القرن الواحد والعشرين، والذي يتغنى بحقوق الإنسان؛ أسف بل بحقوق الحيوان!! يقول لأطفالنا وطلابنا وأهلنا بقطاع غزة: ها هو البحر من خلفكم والعدو (إسرائيل) من أمامكم- فلا مهرب لكم سوى أن تركعوا لنا، وتوافقون على ما يقوله الاسرائيلي: (يهودية الدولة- القدس لهم- لا عودة للاجئين- لا لقيام دولة مستقلة- فصل الضفة عن غزة- نريد من الرئيس أبو مازن تنازلات وإلا الويلُ لكم!!! الخ) والقائمة تطول مع هذا العالم الظالم المُجرم. رابعًا: المُعلم الفلسطيني يُعاني الأمرين فهو بين مطرقة الفقر والأجور المتدنية جدًا التي يتقاضاها من التعليم، وما بين مطرقة الحصص؛ حيثُ يُدرس يوميًا من أربعة إلى خمس حصص، مدة الحصة 45 دقيقة وعدد الطلاب في الفصل من (40-50) طالب، فلو قسم لكل طالب دقيقة لن تكفي الحصة لذلك مما يخلق عجزًا عندهُ لإدارة الوقت، وفي الوكالة لا يأخذ المعلم طوال الأسبوع غير حصتين راحة فقط ؛ مما يؤدى به إلى الخروج للتعليم ونفسيتهُ غير أمنة ومضطربة وغير مرتاحة، ولا يستطيع في 45 دقيقة مُدة الحصة متابعة تصليح كُراسات الأولاد وغير ذلك من النشاطات؛ كما أنهُ يرجع للبيت مُنهكًا متهالكًا، ومتعبًا جسديًا ونفسيًا، وكل هذه العوامل تؤثر سلبًا على العملية التعليمية التعلمية برمُتها. خامسًا: محتوى المنهاج الفلسطيني وضع تجريبيًا لمدة زمنية أقصاها عامان، حسب نص وزارة التربية والتعليم العالي؛ ولكن للأسف مضي على وضع هذا المنهاج التجريبي المتمثل بالكتاب المدرسي ما يزيد عن عشرة أعوام؛ بدون تطويره أو تحسينهُ أو تعديلهُ، والسبب الرئيس بذلك يرجع إلى الانقسام البغيض بين غزة والضفة و المناكفات السياسية بين التنظيمات تتحمل كذلك مسؤولية مما يحدث؛ ناهيك عن تدخلات الاحتلال الاسرائيلي ومحاولة تهويد المنهاج الفلسطيني، وتهويد ومحاربة كل شيء فلسطيني. سادسًا: إن الوضع الاقتصادي السيئ وعدد الطلاب بالصف، والبيئة المدرسية غير النظيفة وغير الأمنة ومثال ذلك الصفوف المدرسية داخل مدرسة شهداء الشيخ رضوان الأساسية، حيث الجدران مُتسخة وغير نظيفة والمباني المُتهالكة، وكل ما سبق ينعكس سلبًا بكل تأكيد على مُجتمعنا الفلسطيني، بحيث سنصبح بحاجة لعلاج نفسي مكثف بسبب الأزمات المتواصلة التي نعانيها في مدارسنا ويُعاني منها الطالب والمُعلم على حدٍ سواء. سابعًا: هناك أزمة اخلاق وألفاظ بديئة يتعلمها الطلاب من الشارع وينقلوها لداخل فناء المدرسة، وكذلك بعض الأفلام الهابطة التي يتناقلها بعض الطلاب على الجولات؛ ولو غردنا خارج فلسطين قليلاً، ففي اليابان على سبيل المثال الطلاب من الصف الأول الابتدائي حتي الصف الثالث من نفس المرحلة يتعلمون مادة الأخلاق فقط، ويقوم المعلم مع المُتعلم بالجلوس معًا وتناول الطعام مع بعضهم وتعليمهم السلوك الايجابي، ويرفعون أليًا، ويعادل راتب المُعلم الياباني راتب رئيس الوزراء الياباني، وكذلك في ألمانيا حينما احتج بعض القضاة عند المستشارة الالمانية أنجيلا ميركل وذلك بسبب أن رواتب المُعلمين في ألمانيا أعلى من رواتب القضاة؛ قالت لهم المستشارة ميركل:" لن ولم أزيد رواتبكم عن رواتب من أصبحتم قضاة بسببهم وهم من علموكم؛ هذا هو وضع الُمعلم في العالم الذي يعرف أهمية المعلم والمتعلم والمنهاج كأساس رئيس بسبب تقدم وتطور وازدهار تلك الدول المتقدمة علميًا وحضاريًا، وكنا قديمًا أُمة تصدر العِلم والعلماء، وأصبحنا اليوم أُمة تلبس مما لا تصنع، وتأكل مما لا تزرع، فويلٌ لها من أمة ستبقي ممتهنة بين الأمم إن بقيت كذلك؛ إننا بحاجة لوقفة ومحاسبة أنفسنا ومراجعة شاملة لكل العملية التعليمية التعلمية فلا نستثني أحدًا من المسئولية؛ فالتعليم وتطويرهُ مسؤولية الجميع؛ الوزارة والمعلمين والخبراء والدولة وأولياء الأمور، وكافة شرائح المجتمع؛ والتنظيمات الفلسطينية؛ والتي بعضها اليوم حقق حلم كانت تحلم به إسرائيل منذ عام 1967م وهو فصل غزة وعزلها عن الضفة؛ وهذا الحلم حققناه على طبق من ذهب لأعدائنا؛ والأن إن أردنا إرجاع الوحدة بين غزة والضفة فلابد من أن يندمل الجرح النازف من خاصرة الوطن وأبناؤه المخلصين، والعمل على إنهاء هذا السرطان الخبيث
الذى أصاب الجسد الفلسطيني في المقتل فهل من مجيب. إن الجميع يجب أن يقف أمام مسؤولياته الوطنية وأن يعمل على إنهاء الانقسام، وغزة دخل عليها الكثير من المساعدات ولا ننكر على الفصائل مقاومتها للمحتل- وإنفاق الملايين على الأنفاق !!! لكن الأعظم من ذلك من يُنشأ ويبني أنُفسًا، وعقولاً، كان يجب علينا أن نعطي الأولوية القصوى لبناء مئات المدارس لطلابنا والعمل على إنهاء الانقسام من أجل تطوير وتجويد المناهج التعليمية التي تفتقر لتنمية المهارات للمتعلمين وفيها الكثير من القصور ويجب تجويدها وتحسينها والاختصار منها ودمج بعض محتوى الكتب في بعضها، وتخفيف العبء الدراسي عن كاهل المتعلمين، والمعلمين؛ الذين هم بحاجة ماسة لأن يعيشوا في وطنهم بكرامة عبر رفع أجورهم- إن الولايات المتحدة، والمحتل الإسرائيلي والأمم المتحدة هم المسئول الأول والأخير عما يعانيه شعبنا وأطفالنا وشبابنا اليوم من نكبات ووليات وفقر مدقع؛ ونحن لن نخلى أنفسنا وتنظيماتنا ومؤسساتنا من المسئولية المجتمعية- يجب أن تتكاتف الجهود من أجل إيجاد جيل طلابي واعي ومحصن أمنيًا ونفسيًا وصحيًا، وإيمانيًا؛ ليواكب الابداع والابتكار التقني والعلمي.
الدولة أم حق العودة..؟!
امد / سميح خلف
ربما كانت أوائل السبعينات من القرن الماضي وما بعدها هي إرهاصات متتالية لما يطرح سياسياً اليوم، إلى أطروحات بوش وأوباما ووعودهما التي انطلقت من كون الحفاظ على ما يسمى الدولة الإسرائيلية ومنظومتها الأمنية في المنطقة.
كانت النقاط العشر والتي أحدثت تحول في نظرية الصراع مع الكيان الصهيوني، حيث تحولت الثورة وقبل قطف الثمار إلى مضمار العمل السياسي والخوض فيه إلى الحل المرحلي لأي إنجاز وطني على أرض محررة تقام عليها الدولة الفلسطينية كقاعدة إسناد وإرتكاز لتحرير باقي التراب الوطني الفلسطيني.
لم يذكر في الحل المرحلي أن يكون هناك حلاً نهائياً للصراع إلا بإقامة الدولة الديمقراطية على أرض فلسطين وبأداة الكفاح المسلح الذي يمكن أن يحدث متغير كبير لتحقيق الأماني والآمال الفلسطينية في تحرير باقي التراب الوطني الفلسطيني.
حقيقة هناك خلط بين مفهوم الدولة ومفهوم آليات الحصول على الدولة والتي لا يمكن أن نعبر عن هذه المسارات إلا بالرجوع إلى طبيعة الصراع العربي الصهيوني الذي أسموه الآن صراع (فلسطيني – إسرائيلي) فقضية اللاجئين هي أم المشكلة وهي أم الصراع ولبه ومن هنا التجنحات السياسية التي تبعتها تجنحات أمنية في طبيعة مكونات الصراع أحدثت تغييراً حتى في منهجية الحل المرحلي وأهدافه، حيث أصبحت إقامة الدولة الفلسطينية على أراضي 1967 هو هدف إستراتيجي مبتعداً كلياً عن حيثيات المشكل وهي قضية النزوح واللجوء للاجئين الفلسطينيين وضرورة عودتهم للوطن.
على هذا الطريق كانت المبادرة العربية التي لم تنص صراحة على عودة اللاجئين إلى وطنهم الأم، بل نصت على حل عادل ومتفق عليه، وهذا يعني مع من يتم الإتفاق مع الجانب المهيمن والمقرصن على الأرض الفلسطينية، وهنا خطورة هذا المنطق وهذا المصطلح.
في مخاض الأخطاء أو التحولات الخاضعة للمتغير لم تطالب قيادة منظمة التحرير بتنفيذ القرار 194 الخاص بعودة اللاجئين وتعويضهم، أو لم تطالب قيادة منظمة التحرير بقرار 181 قرار التنظيم بل ابتعدت عن كل القرارات الدولية ذات الصلة بعودة اللاجئين أو قرار التقسيم فذهبت إلى ما هو أدنى من ذلك متنحية عن القرارات الأممية التي هي في صالح الشعب الفلسطيني والتي تخوله لاستخدام كل الوسائل لاسترجاع كل حقوقه التاريخية في فلسطين.
قبلت منظمة التحرير قرار 242 و338 وبناء على ذلك طرحت موضوع إقامة الدولة في أراضي 1967 أي تملصت وتخلصت من أسباب تكوين منظمة التحرير وانشائها أو إنطلاقة الثورة الفلسطينية في عام 1965 ولأنها خرجت أيضا عن منظور الحل المرحلي كقاعدة ارتكاز لتحرير باقي الأرض.
بناء على ذلك كانت هناك الإتصالات الدائمة بين منظمة التحرير الفلسطينية وبوساطة نرويجية ودينماركية ونمساوية على قاعدة الوصول إلى أي حل يعترف بمنظمة التحرير كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني وليس على قاعدة الاعتراف بالحقوق الفلسطينية والوطن التاريخي للفلسطينيين.
كان إعلان الدولة في الجزائر في 1988 هو تكريس لمفهوم 242 و338 للاعتراف بالعدو الصهيوني وفي سياق المفاوضات الخلفية مع العدو الصهيوني منذ عام 1976 وكذلك ما طرحه اليسار الفلسطيني بالاتصال باليسار الاسرائيلي على قاعدة إقامة الدولة الفلسطينية كحل نهائي في أراضي 1967 ومنهم من طرح الدولة الموحدة ذات القوميتين، تلا ذلك مبادرات جينيف ودخلت منظمة التحرير في صراع في التمثيل في مؤتمر مدريد لتكرس نفسها أيضا بحل انفرادي في الضفة وغزة والذي كان نتاجه إستغلالاً لظروف الانتفاضة في 1987 للوصول إلى أوسلو وإعلان المباديء الذي طمح ياسر عرفات أن يطوره لدولة فلسطينية في غزة والضفة وكما كنا نرى يمكن أن يطور ذلك إلى قاعدة إرتكازية بأن ننفض إتفاق أوسلو لتحرير باقي الأرض الفلسطينية، رفض عرفات كل الأطروحات الأمريكية وأهمها أطروحات واي ريفر التي أعطت كيانية فلسطينية ما فوق الأرض، أما تحتها والأمن والحدود لما يسمى إسرائيل.
نستطيع القول أن البرمجية السياسية الفلسطينية قد انحرفت عن مسارها مادامت تلك البرامج لم تحقق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم وتعويضهم عن معاناتهم التي عانوها لحوالي ستة عقود في المنفى، وها هو الاستيطان ونتيجة مفاوضات عقيمة، يزيد في خلال عام من التفاوض الأخير 126% عن سابقه في عام 2012 ، بل كان هناك التردي والعقم وضيق الأفق السياسي والتفاوضي عندما ربط المفاوض الفلسطيني نفسه بقيود بأن الصراع صراع داخلي مع الإسرائيليين منحيا قرارات الشرعية الدولية وما هو أفضل من أطروحات عادلة للشعب الفلسطيني.
بعد أسابيع ستنتهي المدة المقررة للتسعة شهور للوصول إلى حل نهائي للقضية الفلسطينية على قاعدة نفس الأفق، الضفة وغزة، في حين أن الإستيطان قد هتك جغرافياً وديموغرافيا الضفة الغربية في ظل أطروحات إسرائيلية بالسيطرة على الغور وتقاسم القدس وما طرحه عباس مقابل ذلك قوات نيتو أي إحتلال بإحتلال آخر، وتجريد الدولة الفلسطينية من السلاح والجو والحدود والأمن لإسرائيل على مدار أكثر من 15 عاماً، هذه الأطروحات التي قابلها الجانب الصهيوني بالإعتراف بيهودية الدولة.
ذهب ناتنياهو لمقابلة أوباما وفي أثناء اللقاء صرح الرئيس الأميركي أن الوقت قد نفذ أمام الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي ومن مصلحة الإسرائيليين الوصول إلى حل ضمن أطروحات كيري لكي تحافظ على الهوية الديمغرافية للدولة اليهودية التي قال أوباما عنها دولة يهودية للشعب اليهودي ودولة للقومية الفلسطينية، وهنا مخالفة تاريخية وجغرافية، فالشعب الفلسطيني لا يمتلك قومية منفصلة عن واقعه العربي، بل قوميته عربية وإسلامية ولكن لا يعني ذلك أن هناك قومية يهودية وقومية إسلامية، ففلسطين أرض الديانات الثلاث.
لقد هدد كيري الرئيس الفلسطيني إذا لم يوافق على حل الإطار أو المفاوضات لمدة تسعة شهور أخرى قادمة، فإنه سيندم!
إتفاق الإطار الذي لا يحقق شيئا للجانب الفلسطيني أكثر من دويلة كنتونات مالية وإقتصادية وأمنية في ظل أطروحات للارتباط بالشرق وبالعجلة الأمنية الاقتصادية الإسرائيلية، في حين صرح كيري أيضا أن غزة مستثناة من الحل والمفاوضات الآن!.
ولكن ماذا كانت ردود الرئيس الفلسطيني على تلك الأطروحات؟..
لا مانع لدينا من قبول تمديد المفاوضات تسعة شهور إضافية ولكن إذا قبلت إسرائيل بإيقاف الإستيطان والإفراج على مزيد من الأسرى، في كل الأحوال مطالب هزيلة وضعيفة في ظل عدم توفر البدائل للرئيس الفلسطيني الذي ليس له بدائل إلا الذهاب للأمم المتحدة التي لم تنصف الشعب الفلسطيني إطلاقا على مدار سنوات الصراع
إسرائيل تشترط الآن لإنجاح خطة كيري قبول الجانب الفلسطيني بيهودية الدولة وبإسقاط حق العودة، إذا من هنا نقع في الخندق السابق عندما قبلت منظمة التحرير الإعتراف بها وليس الإعتراف بالحقوق الفلسطينية وتسبيق الدولة عن حق العودة، في حين أن المعادلة الموضوعية والوطنية والقومية والإسلامية تخرج عن هذا المفهوم المتجنح عن المطالب الوطنية، فإن حق العودة للاجئين إلى أراضيهم والتعويض بناء على قرارات الشرعية الدولة أسبق من مطلب الدولة، ولأن تحقيق الدولة لا يمكن أن يتم إلا بعودة اللاجئين إلى مسقط رأسهم الأصلي وتعويضهم عن المعاناة السابقة أمام الاعتراف بيهودية الدولة فيعني عكس هذا المطلب أي يعني الإعتراف تاريخياً بأن فلسطين أرضاً لليهود مما يتيح قانونيا وتاريخياً مطالبة إسرائيل الشعب الفلسطيني والدول الأخرى وخاصة الدول العربية بالتعويضات عن الأضرار التي لحقت باليهود قبل قدومهم إلى أرض فلسطين.
خطوات لابد منها
امد / محمد السهلي
تنفيذ المهمات الوطنية الكبرى يحتاج إلى تعزيز دور الهيئات الوطنية ومؤسسات المجتمع المحلي لتمتين الوضع الفلسطيني الداخلي وتحصينه
فيما يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تكرار التأكيد على المساحات الكبيرة التي تجمع ما بين الموقفين الإسرائيلي والأميركي من التسوية المطروحة تحت ما يسمى مشروع اتفاق الإطار، تتصاعد التساؤلات عما اذا كان المفاوض الفلسطيني سيواصل الجلوس على مقاعد الانتظار في إطار حالة التردد التي يعيشها منذ فترة ليست بالقصيرة.
ويركز نتنياهو في تأكيداته على إخراج مسألة الاستيطان من أية تجاذبات محتملة مع الجانب الأميركي في الوقت الذي يواصل اتهامه للجانب الفلسطيني بالعمل على إفشال التسوية من زاوية رفضه الموافقة على يهودية دولة اسرائيل. ومن هذه الزاوية تتحد أقطاب الحكومة الإسرائيلية على اعتبار أن الشريك الفلسطيني في المفاوضات غائب إلى أن يتم تحقيق ما يطالب به نتنياهو.
أمام كل ذلك طرحت بدائل فلسطينية محددة وواضحة على لسان الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في إطار المبادرة التي أعلنها أمينها العام مؤخرا بعد أن تم ترسيمها في الهيئات القيادية للجبهة.
وتبدأ المبادرة بالتأكيد على ضرورة رفض إطار كيري جملة وتفصيلا وبينت أن ما يحمله هذا الإطار من عناوين وآليات لا يمكن أن يوصل الفلسطينيين إلى أي من حقوقهم الأساسية. فلا دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود الرابع من حزيران 67، ولا القدس عاصمتها. وقبل كل ذلك لا عودة للاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وممتلكاتهم التي طردوا منها.
ففي موضوعة الدولة تأتي شروط نتنياهو التي اعتمدها كيري في اطاره لتضع ملف الحدود في سلة الاعتبارات الأمنية والتوسعية الإسرائيلية ويصبح قلم الاستيطان هو من يرسم هذه الحدود ليس إلا.
ويتم إقصاء مدينة القدس عن الحل المفترض كعاصمة للدولة الفلسطينية العتيدة في حين يتماهى الموقفان الأميركي والإسرائيلي من مسألة حق العودة للاجئين الفلسطينيين باتجاه شطب هذا الحق واعتماد مشاريع التوطين والتشتيت.
من هذه الزاوية دعت المبادرة إلى رفض إطار كيري والدعوات الأميركية والإسرائيلية إلى تمديد المفاوضات عاما كاملا لتصبح هذه المفاوضات هي المشهد الوحيد والثابت في مسار التسوية دون أن توضع لها آليات تدفع باتجاه البحث عن حل شامل ومتوازن للصراع.
وترى المبادرة بديلا عن هذا الواقع السلبي اعادة الاعتبار إلى المسعى الفلسطيني نحو الأمم المتحدة والبناء على ما أنجز في المنتدى الدولي أواخر العام 2012 بترقية وضع فلسطين والاعتراف بها كدولة تحت الاحتلال بحدود معرفة وعاصمة محددة هي القدس. مما يفرض على الجانب الفلسطيني أن يتقدم فورا بطلبات عضوية دولة فلسطين إلى عشرات المؤسسات والهيئات الدولية التابعة للأمم المتحدة وفي مقدمتها «الجنائية الدولية» و«اتفاقيات جنيف» الأربع. وفي هذا يوضع الاحتلال واجراءاته التوسعية والعدوانية أمام سيف المساءلة الدولية بما يضمن تعزيز قدرة الحالة الفلسطينية على مواجهة الاحتلال وتعزيز موقفها في المعادلات الإقليمية والدولية بعيدا عن إسار مزدوجة الشروط الإسرائيلية والتواطؤ الأميركي.
وفي مسألة التسوية، أكدت المبادرة أن الحل السياسي الشامل والمتوازن للصراع لا يمكن ان يقوم وفق مفاوضات لا تستند بشكل واضح ومحدد إلى قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة. بما يعني وضع هذه المفاوضات أمام مهمة رئيسية وهي البحث في آليات تنفيذ هذه القرارات وليس كما يجري حاليا إضاعة الوقت في تعريف الحقوق الفلسطينية من خلال القاموس الإسرائيلي الذي يشطب معظمها.
وتؤكد المبادرة أن المفاوضات كي يضمن لها الوصول إلى الحل المذكور سابقا ينبغي أن تتم من خلال إشراف الأمم المتحدة والتزام أعضاء مجلس الأمن دائمي العضوية لتنفيذ هذا الحل من خلال إجبار إسرائيل وإنزالها عند القرارات الدولية ذات الصلة.
وتسعى المبادرة إلى ربط الجانب السياسي بما يخص التسوية مع الأوضاع الفلسطينية الداخلية في ظل ما تعانيه الحالة الفلسطينية من انقسام حاد امتد لسنوات طويلة وأدى إلى خسائر سياسية واقتصادية واجتماعية كبيرة.
وفي هذا المجال ترى المبادرة أن الوصول إلى اسقاط الانقسام وضمان استعادة الوحدة على أسس جدية ينبغي أن يمر من خلال تنفيذ القرارات التي توصلت إليها الحوارات الوطنية الشاملة في محطاتها الرئيسية والتي توافقت في نتائجها مكونات الحالة الفلسطينية جميعا، وتبلورت من خلالها برامج سياسية وتنظيمية تكفل الوصول إلى استعادة الوحدة. ومن أبرز عناوين هذه البرامج دمقرطة النظام السياسي الفلسطيني عبر الانتخابات العامة وفق قانون التمثيل النسبي الكامل.
وعلى طريق ذلك دعت المبادرة كلا من حكومة حماس في غزة وحكومة السلطة في رام الله إلى تقديم استقالتيهما الفورية وافساح المجال أمام تشكيل حكومة توافق وطني مهمتها الأولى الإشراف على الانتخابات وضمان نجاحها ونزاهتها.
في إطار متمم، يمكن التأكيد أن انجاز الخطوات السابقة المذكورة يفتح الطريق بشكل جدي أمام الحالة الفلسطينية كي تبدأ باستعادة عافيتها وتستجمع عناصر قوتها كي تتمكن من النهوض بالعناوين الرئيسية بالعمل الوطني الفلسطيني عبر إعادة الاعتبار للبرنامج الوطني التحرر وفي مقدمة هذه العناوين في هذه المرحلة المقاومة الشعبية وضرورة انهاضها ودعمها في مواجهة الاحتلال وسياساته التوسعية والعدوانية.
وبالتأكيد فإن النهوض بالخطوات المذكورة يتطلب من حيث الأساس توافر الإرادة السياسية لدى جميع مكونات الحالة الفلسطينية من زاوية استخلاص دروس ما جرى خلال السنوات السابقة على جبهتي التسوية والانقسام. بعدما أدت التسوية بشروطها السابقة وعلى امتداد اكثر من عشرين عاما إلى إحداث الانقسام وتعميقه لاحقا والذي أدى بدوره إلى إضعاف الحالة الفلسطينية برمتها وتراجع قدرتها على مواجهة الشروط الإسرائيلية والتواطؤ الأميركي مع هذه الشروط.
ومن خلال التجربة، تم التأكد أن المهمات الوطنية الكبرى تحتاج إلى تعزيز دور الهيئات والمؤسسات الوطنية على المستوى السياسي وكذلك الأمر بما يخص هيئات ومؤسسات المجتمع المحلي كي يتكامل الدوران في تعزيز الوضع الفلسطيني الداخلي وتحصينه في مواجهة الضغوط الأميركية والإسرائيلية المتوقعة في حال التزمت الحالة الفلسطينية بكامل مكوناتها بالاستراتيجية البديلة والجديدة التي من شأنها أن تتقدم بالحقوق الوطنية على سكة الإنجاز.
كما أن ذلك سينعكس إيجابا على تعزيز قدرة الحالة الفلسطينية على التمسك بالحقوق الوطنية الفلسطينية وعدم السماح إلى مقايضة أي منها بالآخر وفي المقدمة حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وممتلكاتهم التي طردوا منها والذي يضمنه لهم القرار الدولي 194.
مرحباً بأيقونة النضال جميلة بوحيرد
امد / شاكر فريد حسن
من المقرر ان تزور المناضلة والثائرة الجزائرية العريقة جميلة بوحيرد ، في الثامن من آذار الجاري ، قطاع غزة ، على رأس وفد نسائي عربي وأجنبي ، للاحتفال بعيد المرأة العالمي ، ولدعم النضال الوطني الفلسطيني التحرري ، ولأجل رفع الحصار الاحتلالي الخانق عن غزة هاشم .
ولا شك أن هذه الزيارة التضامنية هي زيارة تاريخية هامة ولها أبعاد ودلالات سياسية عميقة ، وخاصة أن التي ستطأ أقدامها أرض الوطن وتراب فلسطين هي أيقونة النضال والكفاح الجزائرية جميلة بوحيرد ، التي حققت ونالت شهرة واسعة ، واستحوذت على اهتمام الشعراء العرب الفلسطينيين في حينه ، حيث كانت الجماهير العربية على طول وامتداد الوطن العربي ترى فيها رمزاً لثورة الجزائر ولنضال وتضحيات الشعب الجزائري ضد الاستعمار الفرنسي ، منتصف القرن الماضي ، عندما كان للنضال معنى ، وكان الثائر يدفع ثمن مواقفه وانتمائه ، اعتقالاً أو نفياً خارج الوطن أو استشهاداً على أرض المعركة في الخنادق تحت البنادق ، وليس كنضال اليوم ، نضال المكاتب المكيفة .
ولا ننسى قصائد شاعر الوطن والمأساة الفلسطينية الراحل راشد حسين ، الذي أطلق على جميلة لقب " لبوة الأوراس" ، وشبهها بخولة بنت الأزور ، كأنها بعثت في الأرض حية . وأمام هذه البطلة الأسطورة والمناضلة المقاتلة ، المنافحة ضد القهر والظلم والاضطهاد تجيش نفس راشد بروح الثورة والكفاح ، فيتمنى أن يكون ثائراً مع الثوار ، وغرسة زيتون على أرض الجزائر . ويرنو إليها كنموذج لكفاح المرأة ودورها في حياة الوطن ، السياسية والاجتماعية والنضالية ، فيقول في قصيدته "إلى جميلة" :
عصًبي بالمجد يا أختاه تاريخ الجزائر
وأقيمي جلوة التحرير في أرض البشائر
إن عرس الدم مستلق على معصم ثائر
جميلة بوحيرد امرأة عظيمة من مناضلات الزمن الغابر ، تجرعت آلام السجون والزنازين ، واكتوت بنيران الظلم والقهر والمعاناة القاسية ، تصدت بجسدها وصدرها لقوى الاحتلال والاستعمار الفرنسي ، وتحولت إلى رمز للمقاومة والبطولة والتضحية ، وهي من الرموز النسائية العربية اللواتي لعبن دوراً هاماً في مسيرة كفاح شعوبهن لأجل الحرية والانعتاق، وفي سبيل الغد المشرق والمستقبل الباسم السعيد .
إننا نرحب بزيارة جميلة بوحيرد والوفد النسائي لغزة ، ونقول لها وللوفد أهلاً وسهلاً ومرحباً في أرض فلسطين ، التي لا تزال تخضع للاحتلال وتحلم بالتحرير والاستقلال . وستظل جميلة اسماً خالداً في أذهاننا ، وإن عاشت بعيدة عن الأضواء والأنظار ، وسيبقى اسمها محفوراً ومنقوشاً على صفحات التاريخ وفي أعماق ذاكرة شعب الجزائر والشعوب العربية المناضلة في سبيل الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والسلم الأهلي ، كواحدة من أبطال المقاومة وكملهمة للمقاتلين المناضلين ضد الاستعمار والاحتلال .
عاشت جميلة بوحيرد ، عنواناً للصمود والعزة والنضال ، وعاشت الجزائر بلد المليون ونصف شهيد منارة للثوار وملاذاً للأحرار .
قراءة في دليل كيري للمفاوضات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل
امد / ماجد عزام
وصف وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أثناء زيارته الأخيرة للمنطقة في كانون ثاني الماضي اتفاق الإطار الذي يعمل عليه بأنه سيكون بمثابة دليل للمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية الهادفة إلى التوصل إلى اتفاق سلام نهائي بين الجانبين، هو استغل المناسبة عينها للتأكيد على أنه يعمل مع الرئيس باراك أوباما من أجل أن يأتي الاتفاق عادل ومتوازن كونه يمثل ضرورة حيوية ومهمة للمصالح الأمريكية، كما للاستقرار في المنطقة.
أعتقد أن من الصعوبة بمكان التشكيك في حسن نوايا كيري أخلاقياً أو سياسياً، وجديته في السعي نحو اتفاق سلام نهائي بين الفلسطينيين وإسرائيل، إلا أن المشكلة تكمن في مقاربته المنهجية الساذجة والسطحية للملف، كما في الاقتراحات والحلول التي يعرضها لجسر الهوة بين الجانبين والتي لا تتناقض فقط مع الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة، وإنما أيضاً مع مبادىء العدل والتوازن التي يطمح لتجسيدها في الاتفاق العتيد.
منهجياً، يبدو وزير الخارجية الأمريكي مستلباً لفكرة الدولة الفلسطينية المستقلة كعنوان للحل النهائي للصراع بغض النظر عن طبيعة ومضمون هذه الدولة حتى لو كانت بدون عاصمة بدون حدود بدون سلطات وسيادة فعلية – كما قال السيد ياسر عبد ربه للحياة الشهر الماضي - ويبدو السيد كيري هنا وكأنه منحازاً إلى الشكل على حساب المضمون، المضمون و الجسد على حساب الروح.
لا بد من الانتباه إلى حقيقة أن جون كيري يكرر في الملف الفلسطيني نفس الخطأ المنهجي الذي اقترفه في الملفين السورى والإيراني. ففي الملف الأول كان اهتمام وزير الخارجية الأمريكي منصباً على التوصل لاتفاق يكفل تجريد نظام الأسد من ترسانتها الكيميائية دون الاهتمام بالأبعاد الأخرى له، والتي أضفت شرعية على نظام ارتكب وما زال يرتكب، وبشكل منهجي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق شعبه، ودون الاكتراث لتداعياته السياسية والميدانية وتأثيره السلبي على موازين القوى بين النظام والمعارضه لصالح الأول طبعاً.
في الملف الإيرانى تبنى الوزير الأمريكي نفس المقاربة المنهجية الخاطئة، حيث الاستلاب أو التركيز على فكرة تفكيك المشروع، وبالأحرى البعد العسكري للمشروع النووي الإيراني دون إبداء الاهتمام الكافي بزيادة قوة النظام السياسية
والاقتصادية بعد رفع العقوبات عنه ولو بشكل تدريجى ودون الاكتراث لسياساته الكارثية والتدميرية في المنطقة، ليس فقط في سورية، وإنما في العراق لبنان واليمن، ودون التحسب لإمكانية استغلال الاتفاق سياسياً وإعلامياً وأمنياً من أجل المضي قدماً في نفس النهج الدموي السابق الذي لا يبدو أن حسن روحاني قادراً على تغييره أو التأثير الجدي عليه أقله في المرحلة الراهنة.
إذن وبالعودة إلى الملف الفلسطيني ودليل كيري للمفاوضات، فمن الواضح أن الخطأ لا يقتصر على المقاربة المنهجية الخاطئة، وإنما أيضاً على المقاربات التكتيكية والاقتراحات التى يعتمدها وزير الخارجية الأمريكية لجسر الهوة والتقريب بين المواقف المتباعدة للطرفين الفلسطينية والإسرائيلي.
بناء عليه، انطلق جون كيري من الصفر متجاهلاً معظم ما جرى منذ انطلاق عملية التسوية قبل عقدين من الزمن، وتم التنكر خاصة للتنازلات التي قدمتها السلطة الفلسطينية أن فيما يتعلق بالاعتراف بإسرائيل - دون اعتراف مقابل بالدولة الفلسطينية - أو بالقبول بإقامة دولة ضمن حدود حزيران يونيو 67 أي على 22 بالمائة من أراضي فلسطين التاريخية والتخلي، بالتالي عن 78 منها للدولة العبرية.
معتبراً التنازلات السابقة بمثابة تحصيل حاصل انطلق جون كيري إلى مساومات جديدة تنطلق من الواقع وبالأحرى الوقائع الحالية التي فرضتها إسرائيل على الأرض بقوة السلاح والاحتلال، وهكذا يجري الحديث عن تبادل أراضي وبقاء ليس فقط الكتل الاستيطانية الكبرى التي تضخمت وتوسعت، وإنما حتى 80 بالمائة من المستوطنيهم في مستوطناتهم غير الشرعية، والتي تمثل جريمة حرب حسب فتوى محكمة العدل العليا ويجرى الحديث أيضاً عن عاصمة فلسطينية في القدس الشرقية، وبالنسبة للسيد كيري يبدو الهدف أن تكون الدولة على مساحة مساوية تماماً لتلك التي احتلت عام 67، حتى لو احتفظت إسرائيل بالسيطرة على المناطق الاستراتيجية والتاريخية ومنابع المياه، ومصادر الثروة الطبيعية وحتى لو كانت الدولة غير قادرة على البقاء وخاضعة تماماً للهيمنة الإسرائيلية في أبعادها السياسية الاقتصادية والأمنية.
في موضوع الأمن، وإن بدا السيد كيري عادلاً متوازناً وموضوعياً، إلا أن هذا جاء من حيث الشكل فقط، وفي المضمون بدا منحازاً أكثر لوجهة النظر الإسرائيلية، ليس فقط فيما يتعلق ببقاء القوات الإسرائيلية في غور الأردن لسنوات طويلة، وإنما في السيطرة على أو مراقبة المعابر والأجواء الفلسطينية، كما موجات البثّ الكهرومغناطيسي في سماء الدولة العتيدة. وعموماً لم ينتبه وزير الخارجية الأمريكية جيداً إلى حاجة الفلسطينين، أيضاً للأمن وأعتقد أن الصفقة أو المعادلة الحاصلة الآن هي الدولة للفلسطينيين مقابل الأمن للإسرائيليين، وهي المعادلة المتماهية مع حديث نتن ياهو واليمين الإسرائيلي عن الأرض مقابل الأمن، وليس الأرض مقابل السلام العادل والشامل، كما جرى التوافق في مؤتمر مدريد التأسيسي منذ أكثر من عشرين عاماً.
إلى ذلك وقع كيري في الفخ الإسرائيلي الذى نصبه نتن ياهو عبر تمسكه بشرط اعتراف الفلسطينيين بإسرائيل كدولة يهودية، وهذا الشرط هدف إلى عرقلة وإفشال المفاوضات أو في الحد الأدنى إفراغها من محتواها، خاصة في ملفي اللاجئين والقدس تقبله كيري بصدر رحب وكأمر مفروغ منه وبغض النظر عن تناقضاته الصارخة مع المواثيق والشرعية الدولية وصولاً إلى ابتداع التخريجات لقبوله فلسطينياً ولو بشكل غير مباشر عبر الجامعة العربية، كما قال السيد عزام الأحمد لتلفزيون فلسطين الأحد 23 من فبراير الحالي. وقبل ذلك بعده مارس كيري مقارباته المنهجية والتكتيكية وفقاً لمبدأ رئيسه أوباما القاضي باللانسحاب من المنطقة والحفاظ على أدنى قدر من الانخراط في أزماتها ومشاكلها والجبن عن استخدام القوة بأي حال من الأحوال، خاصة في مواجهة الطرف القوى والباغي وطبيعي إن ما لم يفعله في مواجهة الخصوم أو من يفترض أنهم كذلك لن يقدم عليه في مواجهة الحلفاء أو بالأحرى الحليف الرئيس في المنطقة والاستعاضة بنصح وتحذير تل أبيب من مغبة عدم التوصل إلى حل نهائي للصراع في فلسطين وفق الظروف الحالية التي تكاد تعتبر مثالية للدولة العبرية، وهي اللغة التي لا يستوعبها نتن ياهو ورفاقه كونهم توصلوا إلى استنتاج مضاد مفاده أن لا شيء يجبرهم على تقديم تنازلات للفلسطينيين، وأنهم قادرين على تحمل ثمن إدارة الصراع باعتبار أن كلفة إدارته أقل بكثير من كلفة حله.
رغم نواياه الطيبة إلا أن المقاربات المنهجية والخاطئة لجون كيري ستحول بالتأكيد دون نجاحه في التوصل إلى اتفاق سلام نهائي عادل ومتوازن، وحتى إذا حصل فإن هذا لن يكون سوى اتفاق هش غير قابل للحياة أو الصمود على المدى الطويل.
الإمارات: دعم متواصل للشعب الفلسطيني
الكرامة / إبراهـيم عـبد الكريم
يُعدّ دعم الشعب الفلسطيني، رافداً لتعزيز صموده وتحفيز نضاله لاستعادة حقوقه المغتصبة. وعلى خلفية الصراع الذي يخوضه هذا الشعب ضد الصهيونية ومشروعها الاستيطاني الإحلالي، يمكن اعتبار ذلك الدعم، في المجالات المادية والسياسية والعسكرية والمعنوية واللوجستية، وسواها، من المعايير التي تجسد الانتماء القومي والديني والإنساني، نظراً لعدالة القضية الفلسطينية وشرعية العمل لنصرتها.
وتنتمي مساهمة دولة الإمارات العربية المتحدة في هذا الشأن إلى نسق فاعل يشمل العديد من الأطراف العربية والإسلامية. ويمكن ملاحظة أن الدعم الذي تقدمه دولة الإمارات للفلسطينيين يتميز بدمج ثلاثة مسارات؛ أولها، التعبير المادي عن الوقوف إلى جانب الفلسطينيين بالمساندة السياسية وتقديم المساعدات والتبرعات العينية والنشاط المباشر لصالحهم في الوطن والشتات. والثاني، معارضة الإمارات لمساعي التطبيع التام مع إسرائيل. والثالث، الأداء السياسي والدبلوماسي والعام للإمارات في مواجهة السياسة الإسرائيلية على الساحتين الإقليمية والدولية.
سياسياً؛ سمحت دولة الإمارات بافتتاح مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية في عام 1968، الذي استمر العمل فيه حتى إعلان الدولة الفلسطينية المستقلة في الجزائر عام 1988، حيث سارعت الإمارات إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وحوّلت مكتب منظمة التحرير إلى سفارة لدولة فلسطين في أبوظبي، بتمثيل دبلوماسي كامل. وبعد ذلك تم افتتاح قنصلية عامة لفلسطين في مدينة دبي، كما جرى افتتاح قنصليات في مدن أخرى. ومكّنت الإمارات ممثلي دولة فلسطين(والفلسطينيين عموماً) من ممارسة أنشطتهم وأعمالهم المختلفة بمزيج من الحريّة والتفاهم.
وبعد إنشاء السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، كانت الإمارات من أولى الدول التي عُنيت بتشجيعها وتمكينها من أداء دورها، الذي رأت فيه تمهيداً لبناء الدولة الفلسطينية، سواء عبر مسار العلاقات الثنائية معها، أم باستخدام قناة الدول المانحة والمحافل العربية والعالمية.
ويلاحظ أنه في مختلف اللقاءات التي تجري مع المسؤولين الفلسطينيين، على امتداد القوس السياسي، تتضمن البيانات المنشورة بشأنها تأكيد حرص الإمارات على تشجيع المصالحة الفلسطينية واستعادة الوحدة الوطنية على قاعدة برنامج متفق عليه لإنجاز مهمات النضال الفلسطيني، مرحلياً واستراتيجياً.
ولدى استعراض مكونات المشهد الخاص للدعم الإماراتي للفلسطينيين وقضيتهم، تظهر تفصيلات كثيرة كل منها يحمل مغزى خاصاً. ففي نطاق المساعي الإماراتية لتعزيز صمود أهل القدس، جرى افتتاح "جمعية أصدقاء الإمارات"، في بلدة العيزرية في منطقة القدس المحتلة (17/3/2001)، التي تقوم بتوزيع مساعدات مقدمة من قبل "هيئة الأعمال الخيرية" الممولة من دولة الإمارات. وتمت رعاية عدد من المشاريع السكنية وعمليات الترميم في مدينة القدس. ومنها ترميم سقف مسجد قبة الصخرة في الحرم القدسي، بعد أن تضرر بفعل تقادم سقف القبة الرخامي وجرّاء الهزة الأرضية عام 2004. فضلاً عن قيام "مؤسسة زايد للأعمال الخيرية" و"الهلال الأحمر" الإماراتي بتلبية العديد من المتطلبات الطبية والتعليمية والاجتماعية لسكان القدس المحتلة، ومواجهة محاولات التهويد المستمرة.
وفي أعقاب الاجتياح الإسرائيلي لمخيم جنين في نيسان/إبريل عام 2002، وما نجم عنه من تدمير شبه تام للمخيم، عمد "الهلال الأحمر" الإماراتي، بالتنسيق مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين(أونروا)، إلى توفير مساكن مؤقتة مجانية للعائلات المشرّدة. وفي أواخر عام 2004 سلّم ممثلو دولة الإمارات هذه العائلات مفاتيح الدفعة الأولى من منازل جديدة أقيمت مكان مساكنهم المدمرة، بلغت نحو 470 مسكناً، تتسع لأكثر من 2000 نسمة، مع إعادة بناء وتوسيع مسجد مخيم جنين. وتم استكمال المشروع في فترة لاحقة.
وقام "الهلال الأحمر" الإماراتي (في عام 2004) بإعادة إعمار 600 منزل من المنازل التي دمرتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في رفح وحي الزيتون في قطاع غزة، وإعادة تأهيل عدد من المستشفيات والعيادات الصحية والمدارس والمساجد والمرافق الأخرى. وتم في السنوات اللاحقة بناء "مدينة الشيخ زايد" في شمال غزة، التي بلغ عدد الوحدات السكنية فيها 750 وحدة (بكلفة تزيد عن 250 مليون دولار)، تعويضاً للمواطنين الذين دمرت منازلهم هناك.
وتتحدث تقارير متفرقة عن النشاط الدؤوب لهيئة الأعمال الخيرية الإماراتية في كل من الضفة والقطاع، وعن قوافل متواصلة من المساعدات الغذائية والطبية التي سيّرها "الهلال الأحمر"، وإنشاء مراكز في مختلف المناطق الفلسطينية لدعم البنية التحتية والتعليم والتنمية الاجتماعية والخدمات الصحية، وتسديد دولة الإمارات التزاماتها المادية، المحددة من جامعة الدول العربية، ناهيك عن المساهمة بعشرات الملايين من الدولارات في مؤتمر الدول المانحة، ومضاعفة تبرعات الإمارات السنوية لصالح "أونروا" لمساعدتها في مهمتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين.
وفي هذا المنحى، أكد بيتر فورد ممثل المفوض العام للأونروا في عمّان أن "مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية" تسهم بتوفير الدعم الغذائي لأكثر اللاجئين فقراً في الضفة الغربية وقطاع غزة، كما أسهمت بتحمل تكاليف مدرسة ابتدائية منذ عام 2010 يدرس بها نحو ثلاثة آلاف طالب وطالبة (الخليج7/8/2013).
ومن العيّنات الجديدة، ذكرت معلومات منشورة (في صحيفة الخليج 26/10/2013) أن الأراضي الفلسطينية حصلت من "الهلال الأحمر" الإماراتي على مساعدات بقيمة 66.6 مليون درهم (أكثر من 18 مليون دولار) على شكل مساعدات إنسانية ومبالغ لتطوير البنية التحتية ولخدمات اجتماعية، وعلى نحو 20 مليون درهم (نحو 5.5 مليون دولار) لتوفير مساعدات غذائية وأجهزة وإمدادات طبية لخدمة 5 آلاف شخص في قطاع غزة. وقام "الصندوق الإماراتي لتأهيل المعاقين الفلسطينيين" الذي أنشأه "الهلال الأحمر" الإماراتي بمساعدة 556 معاقاً فلسطينياً (2008 – 2013) للاندماج في المجتمع وإقامة مشاريع إنتاجية لهم. وقدّم وفد من "هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية" مبلغ 200 ألف دولار إلى نحو 700 أسرة فلسطينية محتاجة تكفل أيتاماً في منطقة قلقيلية بالضفة الغربية (الخليج 8/6/2013). كما قدم وفد من هذه الهيئة مبلغ مليون و170 ألف درهم لنحو 2100 أسرة يتيم فلسطينية مكفولة من الجمعية الخيرية الإسلامية (الخليج 25/7/2013).
وعلى صعيد تخفيف المعاناة عن اللاجئين الفلسطينيين المتضررين من الأزمة في سورية، قدم "الهلال الأحمر" الإماراتي نصف مليون دولار استجابة للنداء الذي أطلقته "الأونروا" من أجل دعم هؤلاء اللاجئين، وبحسب شهادات منشورة، تعدّ مؤسسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد واحدة من أكثر مانحي "الأونروا" دعماً لمصلحة اللاجئين الفلسطينيين (الخليج 7/8/2013(.
وفي الميادين الثقافية، تم تنظيم فعاليات تضامنية متنوعة مع الفلسطينيين، تذكر منها أنشطة "مركز سلطان بن زايد للثقافة والإعلام" في مجالات الفنون والتراث والمكتبات والرياضة، وسواها.
وبالإجمال، تبلغ قيمة المساعدات المالية الإماراتية السنوية العادية نحو 300 مليون دولار، إلى جانب أشكال الدعم الأخرى، والتسهيلات في استقبال الصادرات الفلسطينية، وتحويلات الفلسطينيين العاملين في الإمارات إلى ذويهم. ومن المهم الإشارة إلى أن أجزاء كبيرة من المساعدات الإماراتية تعدّ وسيلة مهمة لبناء مؤسسات الدولة الفلسطينية. وقد اعترف مسؤولون فلسطينيون في أوقات متفرقة بأهمية الجهود التي تضطلع بها دولة الإمارات في الساحة الفلسطينية.
لقد أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة في كل مواقفها وسياساتها التزامها الكامل، قولاً وفعلاً، بالدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني الثابتة والتاريخية، وتطلعاته المشروعة لإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وعملت، ولا تزال تعمل بقوة، مع أشقائها لدفع جهود التسوية للوصول إلى حل شامل وعادل وسريع يحقق الأمن والاستقرار لمصلحة شعوب المنطقة ومستقبل أجيالها، وبما يعزز في الوقت ذاته من صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة ظروفه الصعبة في ظل الاحتلال.
حليمة... عندما ينهي الماء سيرة العطش
الكرامة / عيسى قراقع
في الثامن من آذار، يوم المرأة العالمي وجدت حليمة ارميلات نفسها في سن التقاعد تحمل ذكرياتها وخطواتها السابقات واللاحقات، وتنظر طويلا في سماء مدينة طولكرم.
وقفت حليمة أمام نافذة الذاكرة ، اقتربت وابتعدت ، اغتربت واتحدت، سال حليبها في مساء الليل، سمع الجميع صوت طفل يولد بعد قليل.
حليمة الناشطة والمعروفة للجميع في نادي الأسير الفلسطيني/ لم تترك فعالية أو اعتصاما للأسرى إلا وتكون القائدة والصارخة والمستغيثة والمنادية، ويكاد يسمع صوتها الاسرى في الزنازين والمعسكرات، ويكاد صوتها يحطم تلك الجدران ويطلق في ذلك الجفاف الندى والمطر.
حليمة ولدت بين نكبتين وحربين، وتحت عباد الشمس بين طلقتين وشتائين، تواصل الحياة، مرتفعات ومنخفضات ، نهار وليل على الجانبين، بابور كاز وخيمة ،جنود ومدرسة للبنات، ملجأ في صخرة، حبات زيت من وكالة الغوث والاكتفاء بالظلال.
حليمة ارميلات التحية من أي زهرة تضحك، صورة أخيها الشهيد في يمينها، وصورة ابنها الأسير في شمالها، وحولها أمهات وأمهات، جالسة وواقفة، غاضبة ومبتسمة، تراجع أسماء الأسيرات القابعات في السجون: هناك طفلة صغيرة، هناك أم، هناك مريضة، هناك لينا الجربوني تطوع البحر لتصل إلى الناصرة.
حليمة ينظر قلبها إلى الأعلى في يوم المرأة العالمي، محمولة بالأمل وتقول: الأنثى هي الأنثى، الأرض وأكثر من الحياة ، والأنثى فلسطينية، وكل سحابة في هذا البلد هي أنثى، ومن كل أنثى زخة مطر، الأنثى الفلسطينية المتكررة، المتولدة، الأم والأب، البصر والبصيرة، الشاهدة والشهيدة، لهذا لا احد هنا يفكر أن يخون الغدير ، أو يتطاول على الجرح البليغ ولا يأكل من تفاحة الجليل.
حليمة الفلسطينية موعد حياة متكاملة منذ أن كانت فلسطين كروية الشكل، منبسطة أو متصاعدة ، حلوة أو مالحة، هائجة أو هادئة، فهي تواصل السير واضحة: القدس في الأغنية ، رضى الوالدين في الدعاء، لا تنظر حليمة للوراء، تفتح بابا وتزور كل بيت، تمسح دمعة، وتزرع قرص شمس.
وقفت حليمة على باب السجن، رأت ولدها ابن نارها المقدسة كالظل خلف الزجاج الفاصل، لا صوت له، مقيد هذا الحبيب، جاف يطلب الماء، لا ثدي يمشي في السحاب ليروي الصحراء، فترضعه بابتسامتها، يقوم ويجري في ممر السجن كنهر يفيض بالأحياء.
تقول للسجان: انا ولدته في البداية لكنه هو من واصل الولادة، لازلت انتظره عائدا من رحلة الأسطورة، أضمه ويضمني حتى تفيق الزلازل في قلبي ويشفى من جروح الغياب، لازلت أطعمه وامسح الغبار عن كتبه، ولا زلت أراقبه كيف يعود إلى طفولته وينجو من النسيان.
حليمة الفلسطينية، الأسيرة ، المربوطة على سرير المستشفى خلال الولادة، مخاض في الحديد والشرايين، وهناك ولدت الخبيزة والميرمية، وهناك تستفيق حيفا والخليل في صباح الغد، نساء كالفراشات يحلقن أعلى من الأبراج، رذاذ ضوء، حنين يصحو ، يرسل ذكرياته إلى إعجاز الأنثى النازلة من الغيب بلا حراس في الآيات.
حليمة الفلسطينية في يوم المرأة العالمي تمد جسمها بقوة الشهية، لا تتعب، لا تشكو، كانت فلاحة في المزارع الخضراء وصارت لاجئة، طوعت الشقاء، رفضت الاهانة، قدست الكرامة، هي أمك بجمالها وشعرها الطويل، بيديها المشققتين ولسانها وأحلامها المزدحمة بالتفاصيل.
حليمة الفلسطينية لا تحتاج إلى مأوى للحماية ولا إلى نص في قانون العقوبات ينصفها، فهي الكل المكتمل في الرجال ، هي التي وصلت الحياة أولا، وهي أبو الرجال، والوعي يحتاج إلى التأمل عندما تصقل حليمة وجه الريح، ترشد الطفل إلى ثدييها والى يدها تهز السرير.
حليمة الفلسطينية الوصية:ابن بيتك يا ولدي خاليا من حطامك الأول حتى يبقى المكان مكانه، كن فدائيا في الحق، استرجع أسماء النبات والجماد والشهداء، أحمل الصخرة عني ولا تدخل القمر في المحاق، احتضن حلمك وأطل على الزيتون حتى لا يلتقى المغلوب بالمنهوب وينتصر المستوطنون والعسكر.
حليمة الفلسطينية هي التي قالت عنها الشاعرة نداء يونس: سيدة الفصول، وغضب الطبيعة في تبدل شكلها، عشتار تخرج من سبات اللون شهوتها، هي مقامات النداء في الأناشيد، والأرض في حمّى التودد للغيوم، وهي الماء عندما ينهي سيرة العطش.
عودة اللاجئين لا تُغرق إسرائيل
الكرامة / يوسف الحسن
تفكيك أطروحة الرئيس محمود عباس، تستحق العناء، والتدقيق في قصورها الذاتي وخلل بنيتها المعرفية، فضلاً عن أن السكوت حيالها، يجعلها مقولة رائجة رغم عدم استقامتها وطنياً وأخلاقياً وسياسياً وقانونياً ومشروعية .
في حديثه قبل أيام، أمام عدد من الطلبة "الإسرائيليين"، قال محمود عباس: "أنا لا أعمل على إغراق "إسرائيل" بملايين اللاجئين، لتغيير طبيعتها، الدعاية "الإسرائيلية" هي التي تقول ذلك، لم يحصل هذا الكلام إطلاقاً، كل الذي قلناه: تعالوا نضع ملف اللاجئين على الطاولة، ونحله بالتوافق بوساطة الحلول الخلاقة" . . انتهى النص .
ما معنى "لا نريد" إعادة خمسة ملايين لاجئ فلسطيني إلى ديارهم وبيوتهم وأملاكهم الخاصة؟ وهل صحيح أن إعادة هذه الملايين، ستتسبب بإغراق "إسرائيل"؟
لا نناقش هنا، مسألة حق العودة، وهو حق تاريخي وشرعي وقانوني ثابت، ولا يسقط بالتقادم، لأنه حق شخصي نابع من حرمة الملكية الخاصة للاجئ، وبالتالي هو حق غير قابل للتصرف، مثله مثل حقوق الإنسان، لا يخضع للتفاوض ولا للتنازل، ولا يسقط ولا يُعدل .
لا نناقش هنا، عودة اللاجئ، التي لا تتم إلا إلى نفس المكان والقرية والمدينة التي طرد منها أو غادرها لأي سبب، هو أو أبواه أو أجداده، ولا تعتبر عودة اللاجئ إلى مكان آخر في فلسطين أو الضفة الغربية هي عودة، ففي فلسطين ،1948 يوجد من الفلسطينيين المليون ونصف شخص، نحو ربع مليون لاجئ، يعيش بعضهم على بعد كيلومتر واحد من بيته الأصلي المحتل .
لا نستحضر هنا حق العودة المكفول بالقرار الأممي رقم ،194 ويشمل العودة والتعويض معاً، وهو القرار الذي أكد عليه المجتمع الدولي أكثر من 140 مرة حتى الآن، وأنشأ من أجل اللاجئين مؤسسة دولية لاغاثتهم (الأونروا)، وشكل (لجنة التوفيق الدولية) لتسهيل عودتهم، وإعادة تأهيلهم، وكذلك معاهدة جنيف الرابعة لعام ،1949 التي تقضي على أن أي اتفاق بين القوة المحتلة، والشعب المحتل أو ممثليه، باطل قانونياً إذا أسقط حقوق الشعب المحتل .
نكتفي بالقول، إن جذور الفلسطينيين في فلسطين، أقدم من جذور البريطانيين في بريطانيا، وأقدم كثيراً من جذور الأمريكيين في أمريكا، وإن "إسرائيل" هي الدولة الوحيدة في تاريخ الأمم المتحدة، التي قُبلت عضويتها بشرطين، أحدهما قبول القرار ،194 الخاص بعودة اللاجئين .
السؤال المنطقي، بعيداً عن الحقوق والقانون والأخلاق، هو: هل فعلاً، ستغرق "إسرائيل"، لو عاد إليها، أي إلى فلسطين التي احتلتها في العام ،1948 ووسعت رقعة احتلالها في العام ،1949 الملايين الخمسة من اللاجئين؟
الإجابة، المدعومة بالدراسات والخرائط والأرقام، تقول لا، لن تغرق "إسرائيل" . . . وإليكم التفاصيل:
(1) 80 في المئة من يهود "إسرائيل"، يعيشون فقط في 15 في المئة من مساحة "إسرائيل" الحالية أما الباقون من اليهود (نسبة 20 في المئة) فيعيشون في مدن وقرى فلسطينية، من بينهم 2 في المئة يعيشون على أراضي اللاجئين، والتي تبلغ مساحتها نحو 85 في المئة من مساحة "إسرائيل" .
(2) إن أكثر من 90 في المئة من مواقع القرى الفلسطينية قد تم تدميرها، وما زالت خالية إلى اليوم، حيث إن معظم العمران "الإسرائيلي"، قد قام على الأراضي اليهودية، التي كان يملكها يهود عند نهاية الانتداب البريطاني، والتي لا تزيد مساحتها على 6 في المئة من مساحة فلسطين، إضافة إلى نحو 3 في المئة من مواقع القرى الفلسطينية، وبخاصة تلك القرى المحيطة بتل أبيب وغربي القدس .
(3) هناك نحو 530 مدينة وقرية فلسطينية، إضافة إلى أكثر من 600 قرية صغيرة تم احتلالها، ودمرت "إسرائيل" نحو 90 في المئة منها، وما زالت اطلال هذه القرى واضحة، وخالية تماماً من العمران حتى يومنا هذا .
(4) هناك نحو 30 في المئة من اللاجئين يعيشون في أراضي السلطة الفلسطينية، والباقي يعيش في المنافي والمخيمات في خارج فلسطين، ولهؤلاء الحق في العودة إلى بيوتهم وأملاكهم الخاصة .
(5) إن مشروع لمّ الشمل، الذي تتحدث عنه أوساط "إسرائيلية" وأمريكية، هو ليس حق العودة غير القابل للتصرف، وأية أخطاء في تشخيص مسألة عودة اللاجئين، هي خطايا كارثية، ومن دون حق العودة، تحصل "إسرائيل" على صك الملكية الخالصة لأرض فلسطين، مُوقّع عليه من أهلها وأمام شهود، ويعطي بالتالي شرعية لعملية التطهير العرقي للشعب الفلسطيني .
والخلاصة، إن العودة ممكنة، وعلى مراحل بدءاً من قرى الجليل وقرى الوسط والجنوب، وصولاً إلى مدن فلسطين الساحلية والداخلية، من دون أن تغرق "إسرائيل" - هذا إذا أرادت سلاماً دائماً وشاملاً- .
قد يقول قائل، إن "إسرائيل" اليوم، تعيش أفضل حال منذ إنشائها، حيث الدول العربية من حولها تتآكل، والجيوش مبعثرة أو غارقة في الدم والاحتراب الداخلي، والعزوف العربي عن القضية الفلسطينية سيطول، تحت وقع اضطراب المحيط والإقليم، ولا وجود لاستراتيجية تحرير فلسطينية، ولا حتى تكتيكات في الأفق، وتحولت السلطة الوطنية ومنظمة التحرير وحكام غزة إلى مجرد جهاز توظيف وامتصاص للإحباط العام، ولم يبق سوى الفراغ وانسداد الأفق، وغياب الرؤية الاستراتيجية، لكن كل ذلك لا يبرر إسقاط حق العودة .
المرحوم عرفات، أقام "دولة بلا أرض" في العام ،1988 وفي أوسلو انقلبت الآية، فصارت "أرض بلا دولة"، ويخشى إذا استمر هذا المسار أن نصل إلى "لا دولة ولا أرض" .
على الأقل . . ينبغي ألا يسقط حق العودة . . وهو حق ممكن "من دون إغراق "إسرائيل"" .
فلنتحد من أجل المسجد الأقصى والقدس وفلسطين
الكرامة / د. محمد ابو سمره
اقتحمت صباح الأحد 2/3/2014العشرات من قطعان المستوطنين المجرمين، ساحات المسجد الاقصى المبارك والحرم القدسي الشريف ، تحت حماية من ضباط وأفراد شرطة وجيش العدو ، ومعهم عناصر المخابرات الصهيونية، يقودهم المجرم المعروف يهودا غليك، ودارت مواجهات بين طلاب مصاطب العلم ، والمرابطين المتواجدين في المسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرٌفة والحرم القدسي الشريف ،وبين هؤلاء القطعان ،وعناصر شرطة وجيش ومخابرات العدو ، ومن الواضح للعيان ، أن الاقتحامات الصهيونية المتكررة للمسجد الأقصى المبارك والحرم القدسي الشريف أصبحت شبه يومية، وذلك لترسيخ ( الخطة الصهيونية للتقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى المبارك ، وللحرم القدسي الشريف بين المسلمين ، واليهود الصهاينة المحتلين الغاصبين لفلسطين وارضها وخيراتها ومقدساتها ) ، مثلما حدث من قبل مع الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة خليل الرحمن ، وحائط وساحة البراق الشريف ، وحي ومنطقة باب المغاربة ، وليس ذلك فقط ، فهؤلاء المجرمين يسعون فعلا وبمنتهى الجدية الى هدم المسجد الأقصى المبارك ، وبناء مكانه ( الهيكل المزعوم ) ، وهذا الهيكل المزعوم لم يكن ابدا يوما موجودا ، لا في فلسطين التاريخية ، ولا في أية بقعة اسلامية او عربية من العالم ، ولقد أثبتت الأبحاث التاريخية ، انه أبدا لم يكن طيلة التاريخ ، وحتى بدايات القرن التاسع عشر أي وجود لــ ( بني اسرائيل ) ، او اليهود فوق أي شبر من أراضي فلسطين التاريخية ، هم لم يدخلوها ابدا ، ولم يسكنوا فيها ، ولم يمروا من خلالها ، ولاعبرها، ولم تكن بوما من الايام هناك مملكة ـ كما يزعمون لهم ـ فوق شبر واحد من أرضنا الفلسطينية المقدسة ، ولم يكن هناك أي هيكل مزعوم قد أقيم في أي مكان من الأرض ، فالهيكل المزعوم هو ( كذبة وخرافة كبرى ) ، مثلما هي الدولة العبرية ، ليست الا ( خرافة قائمة على الأكاذيب والأساطير ) ، ولو استمر علماء الآثار الصهاينة يبحثون مليون عاما في كل شبر من ارض فلسطين ، فلن يجدوا اثرا يهوديا ، أو تلموديا ، او توراتيا واحدا ، ولن يجدوا سوى مايدل على عروبة وإسلامية ، واصالة هذه الأرض وحضارتها الإسلامية / العربية / الكنعانية ، وهذه الأرض المباركة بشعبها وحضارتها ومقدساتها ، هي رفض جوهري ، جذري ، حضاري ، تاريخي ، واقعي ، للإغتصاب اليهودي الصهيوني لفلسطين ، وهي نفي لأية علاقة تربط ( الخرافة اليهودية / التلمودية / الصهيونية ) ، بالأرض الفلسطينية المباركة ، وبالمقدسات والمساجد والمقامات الإسلامية ، وقبورالأنبياء والصحابة ، واولياء الله الصالحين ، والقادة والشهداء ، التي تملأ كل مدنها وقراها وبلداتها ، وحتى صحراءها ... ولكن هؤلاء المجرمين يريدون من وراء تكرار اقتحامات الحرم القدسي الشريف فرض ( أمر واقع ) لتقسيم المسجد الأقصى المبارك ، والحرم القدسي الشريف مكانيا وزمانيا ، وبالحد الأدنى ( تدويل الحرم القدسي الشريف والمسجد الأقصى المبارك ، وكافة الأماكن الإسلامية المقدسة في القدس الشريف ) ، والتديل هنا هو : الترجمة الفعلية للسيطرة الصهيونية على المسجد القصى المبارك والحرم القدسي الشريف وكافة المقدسات الإسلامية ، بينما لاتوجد أية علاقة بين مقدساتنا كمسلمين في المدينة المقدسة ، وبين أية ديانة أخرى ، مقدسات المسلمين هي للمسلمين فقط ، والإصرار الصهيوني / التلمودي / اليهودي الحاقد للسيطرة على مقدسات الإسلامية ،أو تقاسمها مع المسلمين ، لأنهم يعلمون جيدا ، ويدركون يقينا ، ان أي وجود إسلامي ،واية مقدسات اسلامية في المدينة المقدسة ، أو أي مكان من فلسطين المحتلة ، انما هو فعليا ، وعمليا ، وواقعيا هو نفي لوجودهم الأسطوري الخرافي ، وتهديد مستمر للوجود الصهيوني فوق تراب وطننا الفلسطيني المحتل ، وبنفس الوقت هم يستغلون الوضع الفلسطيني والعربي والاسلامي الممزق والمهلهل لتمرير مخططاتهم العنصرية العدوانية وسمومهم الحاقدة ضد افسلام والمسلمين ، وفلسطين والفلسطينيين ، فهذا هو الوقت المثالي لهم لتمرير مخططاتهم الإجرامية العدوانية ، ولفرض سيطرتهم ، او على الأقل تقسيم المسجد الأقصى المبارك والحرم القدسي الشريف زمانيا ومكانيا ، ونشرت ( مؤسسة الأقصى للوقف والتراث ) تقريرا قالت فيه : ( إن أكثر من 1720 صهيونيا المسجد الأقصى المبارك اقتحموا منذ بداية العام الجاري ، وبلغ عدد المقتحمين للأقصى من عناصر الاحتلال الصهيوني ألف و61 صهيوني ،من بينهم 654 مستوطناً، و32 شرطيا، و248 عنصر مخابرات، و127 جنديا بلباسهم العسكري في شهر كانون الثاني /يناير2014الماضي ، وبلغ مجموع المقتحمين في شهر شباط / فبراير2014عددهم حتى الآن 659 صهيونيا ) ، و قدم عضو الكنيست الإرهابي الصهيوني المتطرف موشي فيغلن ، الى الكنيست الصهيوني ، مشروع قانون لإلغاء الوصاية الأردنية على الحرم القدسي الشريف والمسجد الأقصى المبارك ، وفرض السيطرة الصهيونية على الحرم القدسي الشريف والمسجد الأٌقصى المبارك ، واحتلاله وضمه، وزعم هذا المجرم الصهيوني التلمودي المتطرف العنصري أن : ( المسجد الأقصى «مكان لليهود» ، وعلى الفلسطينيين الرحيل عنه ) .
ويبذل اليهود الصهاينة اليمينيون المتطرفون العنصريون الحاقدون جهودا يومية كبيرة ومتلاحقة وحثيثة لالحاق الاذى والضرر بالمسجد الاقصى المبارك ، والحرم القدسي الشريف ، وقد بثت القناة العاشرة التلفزيونية الصهيونية مؤخرا تقريرا عن قيام عدد من الصهاينة المتطرفين بجمع حجارة من على شاطيء البحر الميت المحتل , بالإضافة الى تجميع الاغنام والماعز ، وتجهيزها في المذبح الذي ينوون اقامته في الحرم القدسي الشريف بالقدس المحتلة !!، ويتسابق المهندسون الصهاينة
المتطرفون في إعداد الخرائط والرسومات المعمارية لاستبدال المسجد الاقصى المبارك والحرم القدسي الشريف ، بـ ( الهيكل المزعوم ) ، واظهر التقرير التلفزيوني الصهيوني الحاقد ، كل مايمكنه أن يستفز مشاعر المسلمين والعرب والفلسطينيين من مشاهد ، ومواقف ، وتصريحات ، وكان اكثر هذه المشاهد استفزازا ، مشهد ذلك المستوطن اليهودي الصهيوني المتطرف الحاقد المجرم ، وهو يجمع حجارة صخرية من البحر الميت ويغسلها وينظفها ، ويغلفها ، ويقول هذا المجرم الحاقد : ( بهذه الحجارة سنقيم المذبح, ونحن ننتظر اللحظة التي تعلن فيها الجهات المختصة ، اقامة الهيكل حتى ننقض ونبنيه مكان المسجد الاقصى !!) ، وعلق أحد الجنرالات الإحتياط في جيش العدو على هذا قائلا : ( ان ما يحدث في الاقصى يصلح ان يكون حرب عالمية ) ، وقال الإرهابي الصهيوني المتطرف المجرم يهودا عتصيون ، وهويقف الى جانب مخطط هندسي للهيكل المزعوم ، وكان هذا المجرم حاول سابقا تفجير المسجد الاقصى المبارك , ومن الإرهابيين الصهاينة المجرمين الذين يخططون ويسعون طيلة الوقت لهدم ونسف المسجد الآقصى المبارك : ( ان القدس عاصمة لليهود ، ويجب ان يكون الهيكل هنا ، والقدس عاصمة لليهود ، ومكة للمسلمين ، كما هي روما عاصمة للمسيحيين, وسوف نزيل الاقصى سنفككه بايدينا ) ، واظهر تقرير القناة العاشرة الصهيونية حظائر للاغنام يجهزها الإرهابيون المستوطنون في مستوطنات بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة ، لذبجها في المذبح عند إقامة الهيكل المزعوم ، وختم معد التقرير بالقول : ( ان كل شيء ممكن ، الا ان يصل الامر للمسجد الاقصى ، لان العالم الاسلامي لن يسمح بذلك ) .
ونحن بدورنا وبشكل علمي وتاريخي موضوعي ودقيق ، نؤكد أن الدولة العبرية ليست أكثر من ( خرافة وأسطورة تاريخية كاذبة ) ، وجبل الهيكل المزعوم فهو ( أسطورة وخرافة وكذبة العصر الكبرى ) ، ونعيد التأكيد المبني على حقائق وأبحاث ودراسات تاريخية موثقة ، أكدتها دراسات ( المؤرخون اليهود الجدد ) : [ لم ، ولن ، ولا توجد أية آثار للهيكل المزعوم الأول أو الثاني في الحرم القدسي الشريف ، ولابجانبه ، ولا اسفله ، ولا بالقرب منه ، ولا في أي مكان من مدينة القدس المحتلة ، ولا في أي مكان من أرض فلسطين التاريخية ،ولا في أي مكان من المنطقة العربية ، والإسلامية ، أو أي مكان في العالم ، لأنه يكن لم يوجد يوما في التاريخ شيئا إسمه ( هيكل سليمان ) ، ولا أي ( هيكل مزعوم لليهود ) ] ، وفي الحقيقة أن : (الدولة العبرية ، هي دولة عنصرية / فاشستية مجرمة تمارس كل أشكال التمييز العنصري " الأبارتهيد " ، والتطهير العرقي المنظم ضد الفلسطينيين أصحاب الأرض التاريخيين ) ، وإنني ـ كمسؤول ومناضل فلسطيني ، وعربي ، ومسلم ، وكأديمي ومتخصص لعلى يقين مطلق ـ مستمد من يقني بالله تعالى ، وبديننا الإسلامي العظيم ، أن دولة الكيان الصهيوني العنصري تسير حتما في طريق التآكل والزوال ، واحد أهم مسببات زوالها الحتمي هو الاحتلال الصهيوني العنصري البغيض ، والظلم والقتل للفلسطينيين ، والتدمير، والإستيطان ، ومصادرة الأراضي ، وهدم المنازل ، وجدار الفصل العنصري النازي ، خصوصا أن العالم كله بدأ يعامل هذا الكيان الصهيوني العنصري ، كما عامل في السابق نظام جنوب أفريقيا العنصري ، الذي مارس أبشع اشكال الأبارتهيد ضد أصحاب الأرض الأصليين حتى انتهى ، وهذا الكيان العنصري سينتهي يوماً ما ، ولكن ذلك مرتبط بجملة من الشروط والأسباب والمعطيات الذاتية والموضوعية ، اهمها ، وفي مقدمتها وحدة أمتنا وشعبنا الفلسطيني ، وكل المؤشرات تقول : ( إن نهاية الأبارتهيد الصهيوني باتت وشيكة) ، وقد أصدرت مؤخرا ( الكنيسة المشيخية الأميركية التي تضم 2.4 مليون عضو، وهي من مجموعة كنائس بروتستانتية أميركية ) موقفا مهما يدين العدو الصهيوني ، وكانت أصدرت في السابق مواقف دورية تدين فيها الكيان والاحتلال الصهيوني ، وأصدرت هذه المرة تقريراً في 74 صفحة ، هاجمت فيه الاحتلال ، بالإضافة الى الصهيونية نفسها ، وأكدت في تقريرها أن : ( الصهيونية من نوع العنصرية المسيحية التي انتهت بالمحرقة النازية، وإسرائيل دولة غير شرعية ) ، وإتهمت الكنيسة في تقريرها ( اليهود الأميركيين بالابتعاد عن دينهم ) ، وإعتبرت إحدى المجلات الأميركية المؤيدة للكيان الصهيوني ، وتناصر تحديدا اليمين الصهيوني المتطرف الحاكم في دولة العدو إن : ( التقرير إعلان حرب على إسرائيل واليهود الأميركيين ) .
وبرغم كل الظروف الدراماتيكية والمعقدَة التي يعيشها شعبنا وامتنا ــ فإن أي مساس صهيوني فعلي بالمسجد الأقصى المبارك ، والحرم القدسي الشريف، سيكون الفتيل الذي يشعل ( حربا دينية) لن تنتهي ، ولن يكون من السهل اطفاء نيرانها ، وستقلب كافة الموازين في المنطقة ، لتضع الأمة الإسلامية والعربية ، ومعهما الشعب الفلسطيني ، أمام قدرهم إما بقاءً أو فناءً ، ولن ينجح مخطط العدو الصهيوني مهما حاول الاستفادة من الظروف الراهنة ، وهناك من يمكنه حقا وفعلا إيلام العدو ، وإيجاعه ، وهناك من يملك القدرة على استنزافه ، بل إن الأمة كلها من طنجة حتى جاكرتا سوف تستنفر طاقتها وقواها ، وتتناسى خلافاتها الهامشية التي يسعى أعداءها دوما لجعلها خلافات مركزية ، وسيكون المساس بالمسجد الأقصى المبارك بمثابة ( كلمة السر ) التي تعيد توحيد شعبنا وأمتنا ، ولكن علينا ألا ننتظر وقوع الأذى على المسجد الأقصى المبارك لكي نتوحد ، نحن نمتلك كل أسباب الوحدة الفلسطينية ــ الفلسطينية ، والعربية ـ العربية ، والاسلامية ـ العربية ـ الفلسطينية ، وقد حان الوقت لكي ننهي أولا حالة ومرحلة الانقسام الفلسطيني الأسود ، ولنعمل من أجل وضع ( خطة دفاع وطني فلسطينية/ عربية / اسلامية شاملة عن المسجد الأقصى المبارك والحرم القدسي الشريف ، وكافة مقدساتنا الاسلامية والمسيحية في فلسطين ) ، ولنثبت لأمتنا أننا دوما كشعب فلسطيني مازلنا نتقدم الصفوف ليس فقط دفاعا عن فلسطين ، انما أيضا دفاع عن الأمة كلها .
المفاوضات ودعم الرئيس
الكوفية / د. سفيان ابو زايدة
بينما ينشغل الفلسطينيون في معاركهم الداخلية و يحتفلون بتحقيق الانتصارات على بعضهم البعض تدور المعركة الحقيقية على مستقبل القضية الفلسطينية من خلال المفاوضات التي تجري منذ ثمانية شهور و التي يحاول كيري ان تنتهي بالاتفاق على وثيقة يقدمها و يقبل بها الطرفان ، خاصة الجانب الفلسطيني تسمح بالاستمرار بهذه المفاوضات لمدة سنة اضافية بحجة عدم وجود بدائل اخرى او تنتهي فترة التسعة الشهور دون وثيقة و دون تمديد يساعد في ذلك الانشغال الدولي، خاصة الامريكي في المشكلة الاوكرانية التي من المتوقع ان تتصدر اهتمام الدول العظمى في الاسابيع و ربما الشهور القادمة.
الجانب الامريكي يتحدث بثقة عالية جدا أن بالامكان التوصل الى اتفاق اطار في ظل تقديرهم ان الاطراف المتفاوضه ،خاصة الطرف الفلسطيني، لا يملكون خيارات اخرى و انه على الرغم من التلويح باللجوء الى خيارات اخرى، ولكن تقديرهم ان الجانب الفلسطيني في وضعه الحالي غير قادر على تحمل النتائج السياسية و الاقتصادية المترتبة على ذلك. هذا على الرغم ان كيري و الادارة الامريكية يدركون ان ما يُطرح على الفلسطينيين هو اقل بكثير من الحد الادنى من طموحاتهم وهو اقرب بكثير الى الموقف الاسرائيلي .
قد يكون من المفيد التذكير انه خلال الثمانية شهور الاخيرة من المفاوضات و التي وافق الرئيس عباس عليها بعد التنازل عن الشرط الذي تم التمسك به لمدة ثلاث سنوات متواصله وهو لا مفاوضات في ظل الاستيطان تم التنازل عن هذا الشرط مقابل اولا الافراج عن كافة الاسرى الذين اعتقلو قبل اوسلو حيث تم الاتفاق علـى ان يتم الافراج عنهم على اربع دفعات، تم تنفيذ ثلاثه منها و الدفعه الاخيرة و الاكثر اهمية من المفترض ان تتم نهاية هذا الشهر حيث تشمل ما تبقى من هؤلاء الاسرى و الذين في غالبيتهم من فلسطيني الداخل و على رآسهم عميد الاسرى الفلسطينيين و العرب الاخ و الصديق كريم يونس. وثانيا ان تكون فترة هذة المفاوضات محددة بفترة تسعة شهور فقط و ذلك لكي لا تصبح المفاوضات الى الابد تستغلها اسرائيل كغطاء لاستمرار النشاطات الاستيطانية التي لم تتوقف لحظة واحدة.
هذة المفاوضات وصلت الى مرحلة الحسم حيث و بعد لقاء الرئيس عباس المرتقب مع الرئيس اوباما منتصف الشهر الجاري و الذي من المتوقع ان يتم خلاله ممارسة الكثير من الضغط على الرئيس عباس للقبول بوثيقة كيري التي تتنقص الكثير من الحقوق الفلسطينية خاصة في كل ما يتعلق بالقدس و اللاجئين و الاعتراف بيهودية الدولة و تثبيت المفهوم الجديد المتعلق بالكتل الاستيطانية. لذلك من غير المتوقع ان يوافق الرئيس عباس على هذة الوثيقة كما يطرحها كيري او كما تم التطرق لها بشكل غير رسمي في وسائل الاعلام المختلفه ، هذا على الرغم ان الامريكان يتحدثون بثقة على انهم سينجحون في اقناع الطرفين على وثيقة الاطار التي ستفتح الطريق امام استمرار المفاوضات لمدة سنة اخرى على الاقل.
الجانب الفلسطيني الذي يتعرض الى ضغوط شديدة و من المتوقع ان يزداد هذا الضغط خلال الايام و الاسابيع القادمه بهدف تقديم تنازلات غير قادر و غير راغب على تقديمها او على الاقل ان ينتزع موافقه فلسطينية على استمرار هذة المفاوضات. لكن الامريكان و الاسرائيليون يدركون انها لن تكون هناك موافقه مجانية على تمديد المفاوضات دون ان يتم الافراج عن الدفعه الرابعة من الاسرى حيث يدعي نتنياهو انه لم يتعهد لكيري بالافراج عن اسرى الداخل و لكن في ظل الموافقه الفلسطينية على استمرار المفاوضات لن يواجهه صعوبه في تنفيذ هذا الشرط.
الامر الاخر و المهم هو لكي يتم استدراج الفلسطينيين لاستمرار المفاوضات لابد ان يتم اتخاذ قرار بتجميد النشاطات الاستيطانية خلال فترة المفاوضات القادمه، هذا ما صرح به الرئيس عباس خلال لقاءه معه زعيمة كتلة ميرتس زهافا غلئون في المقاطعه امس و هذا ما كرره الدكتور نبيل شعث خلال محاضرته امس امام طلاب اسرائيليين في جامعة تل ابيب.
قد يكون من وجهة نظر العديد على ان كل الخيارات الاخرى المطروحه هي كارثيه بالنسبة للجانب الفلسطيني كما عبر عن ذلك عضو اللجنة المركزية الاخ محمد المدني. لكن على افتراض ان هذا الامر سيكون مطروحا على الطاوله و ان ضغطا سيمارس على الرئيس عباس للقبول به و ان ضغطا مماثلا سيمارس على نتنياهو للموافقه علي تجميد النشاطات الاستيطانيه، يجب ان ندرك انه و منذ الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية عام 67 لم تتوقف النشاطات الاستيطانية لحظة واحدة ، بما في ذلك الفترة الزمنية التي اعلنت فيها اسرائيل تجميد نشاطاتها الاستيطانية لمدة تسعة شهور قبل حوالي الثلاث سنوات و اعتبر ذلك تنازلا كبيرا جدا من نتنياهو و الحكومة الاسرائيلية.
يجب الانتباه ان المفهوم الاسرائيلي لتجميد الاستيطان هو ان القدس خارج اي اتفاق و ان الاستيطان فيها سيتواصل في كل الظروف و الاحوال، و ان التجميد ايضا لن يشمل الكتل الاستيطانية التي يدعي الجانب الاسرائيلي انها ستبقى جزء من اسرائيل في اي اتفاق سياسي و لكن المشكله انه لم يعد مفهوم ما هو المقصود بهذه الكتل الاستيطانية بعد ان تم توسيع هذا المفهوم في الاشهر الاخيرة حيث اعتبر نتنياهو ان بيت آيل على سبيل المثال و كل المستوطنات القريبة من الجدار و كل مستوطنتين متواصلتين هم يعتبرون انها جز من الكتل الاستيطانية، هذا يعني ان غالبية المستوطنات هي اليوم تعتبر جزء من الكتل الاستيطانية. اضافه لكل ذلك ستحتفظ اسرائيل بموقفها بمواصلة النشاطات الاستيطانية في كل ما يتعلق بالنمو الطبيعي و المنشآت العامه كما فعلت في التجميد المزعوم قبل ثلاث سنوات.
هذا يعني انه لن يكون تجميد حقيقي للاستيطان و ان التجميد سيكون على الورق فقط لكي يتم استدراج الجانب الفلسطيني لتمديد فترة المفاوضات، لذلك عندما يتم الحديث عن تجميد يجب ان يكون واضحا انه سيشمل كافة النشاطات الاستيطانية بما في ذلك مستوطنات القدس و محيطها و ان يكون هناك آليه دولية للرقابه على هذا التجميد. التزام اسرائيل بهذا الامر هو من وجهة نظري امر اقرب الى المستحيل.
على اية حال، يجب ان يدرك كيري و تدرك اسرائيل ان الشعب الفلسطيني بفصائله وقياداته يقف خلف الرئيس عباس في رفضه للضغوط الامريكية و الاسرائيلية ، و ان حركة فتح بقياداتها و كوادرها و عناصرها و مؤيديها يقفون خلف الرئيس العباس في رفضه لهذة الضغوط و تمسكه بالثوابت الفلسطينية الذي يحفظها الجميع عن ظهر قلب، و ان اي محاولة من بعض المطبلين و المزمرين بآن هناك من يقف مع الرئيس و هناك من يقف ضده في معركته السياسيه هو تظليل مكشوف للراي العام الفلسطيني و تزوير للحقائق ، ليس لدي معرفه عن اي فلسطيني يشجع الرئيس او يعمل على اضعاف موقف الرئيس في معركته السياسية و ان استغلال خلافات شخصية ضيقة و تنظيمية لها علقة بمسح تاريخ ابناء فتح و تجريدهم من وطنيتهم، و تغليف ذلك بغلاف وطني هو عمل تضليلي ظالم و مجحف بحق فتح و تاريخها وحق ابناء فتح و تاريخهم الذي كتبوه بالدم و الالم و المعاناة.
انتهازية العدو وأخلاقيات المحارب
الكوفية / مصطفى يوسف اللداوي
هل للحروب أخلاقياتٌ ومبادئ، ينشأ عليها المتحاربون، ويتعهدها المقاتلون، وتعتاد عليها الدول المتحاربة، والفرسان المتبارزة، والجيوش المتقابلة، تتوراثها الأجيال، وتحفظها الناشئة المقاتلة، حتى غدت مدرسة، ينهل منها المقاتلون النبلاء، والمحاربون الشرفاء، فلا غدر فيها ولا مكيدة، ولا انتهازية فيها ولا دسيسة، ولا استغلال لظرفٍ ولا انتهاز لفرصة، ولا نكث لإتفاق، ولا خرق لهدنة، ولا رد لعهدٍ.
قديماً ما كان الفارس ليقاتل راجلاً، فإن عقر حصانه، أو قتل فرسه، فإن مبارزه يترجل من على صهوة جواده، فيقاتل خصمه راجلاً مثله، أو ينتظر حتي يأتي خصمه بفرسٍ أخرى، يمتطيها ويواصل القتال من على ظهرها، فالمبارزةُ ندٌ لندٍ، وفارسٌ مقابل فارس، وإلا راجلاً مقابل راجلٍ.
أما إن كسر سيف المبارز، أو سقط من يد حامله، فإن منافسه ينتظر حتى يحمل خصمه سيفاً آخر، أو يلتقط سيفه من الأرض، ولا يبادره في هذه الحالة غدراً بضربةٍ من سيفه، أو طعنةٍ من رمحه، حتى وإن سقط على الأرض، فإنه ينتظر نهوضه، ويستعد لمبارزته من جديد، لينال شرف الانتصار عليه بقوة.
ولا قتال في الليل، ولا إجهاز على جريح، ولا قتل لأسير، ولا قتال لأعزل، ولا اعتداء على بيوت العبادة، ولا اقتحام على غير المقاتلين ملاذاتهم، ولا إغارة على اللاجئين في بيوتهم، ولا قتل للأطفال والنساء والشيوخ، ولا تكاثر على مقاتل، ولا مبالغة في استخدام القوة المفرطة ضده.
أم أن الحرب خدعة، وهي مكيدة ومؤامرة، وفيها يجوز استغلال كل شئ، واستعمال أي سلاح، وانتهاز أي فرصة، فلا احترام لهدنة، ولا تقدير لعهد، ولا التزام باتفاق، ومن يسبق يفوز، ومن يبادر ينتصر، ومن يستغل الظرف يكسب، ومن يأتي الخصم من حيث لا يدري يحقق ما يشتهي ويتمنى، فكل ما يمس العدو هدف، وكل ما يتعلق به مستباح، فلا حرمة للإنسان ولا قداسة للمكان.
يبدو أن ما اعتادت عليه الشعوب قبل المدنية والتحضر، في ظل القبائل والعشائر، وقبل الدولة والإمارة، يوم أن كانت توصف بالجاهلية، أو توسم بالعصور الوسطى، حيث الظلامية والتأخر، كان أفضل بكثيرٍ مما نحن عليه الآن، فقد كانت الأمم تحترم شروط الحرب، وتلتزم أخلاق القتال، وكان النبيل يحوز على هذه الصفة بجدارةٍ، وينالها بكفاءةٍ واقتدار، فلا يكون النبلاء بسيوفهم، ولا بقوة سلاحهم، وإنما هم نبلاء بأخلاقهم، وفرسان بسلوكهم، وهو ما كان يجعل عدوهم يحترمهم، ويسلم لهم بالهزيمة إن هزم، ويعترف بالخسارة إن خسر، بل ويداويهم إن جرحوا، ويحسن إليهم إن أُسروا.
الحيرة بين الأمرين قائمة، وبعضهم يقول إن من السفه والجنون الالتزام بمبادئ الحرب وأخلاق القتال، فالحرب خدعة، وهي حيلةٌ ومكيدة، ومن امتلك القوة والقدرة فإنه يستطيع فعل ما يريد، وتنفيذ ما يشاء، فليثخن في القتل إن استطاع، وليغمد السيف في رقاب الأعداء إن تمكن، وليجوسوا خلال الديار، وليتبروا ما علا أعداؤهم تتبيرها، فهذه سنة الحرب الحقيقة، ومبادؤها الأصلية، ومخطئٌ من ظن خلاف ذلك، أو أراد أن يكون مثالياً في تصوراته، وطوباوياً في أفكاره.
إنها المدرسة الإسرائيلية، وريثة وسليلة الأسرة الاستعمارية القديمة، وتبع العقلية الأمريكية والغربية المعادية، الذين لا يقدرون القيم، ولا يبالون بالأخلاق، ولا يفكرون في غير المصالح، ولا تهمهم أرواح الخلق، ولا مصالح الناس، فيشنون حرباً على بلدٍ لإسقاط حاكم، وبسط ديموقراطيتهم المزيفة، فيقتلون في سبيل الوصول إلى هدفهم المزعوم، وغايتهم الكاذبة، مليوني مواطن، ويخربون البلاد، ويدمرون الإقتصاد، ويرجعون ببنيتها التحتية عشرات السنوات، وهو الذي كان يباهي غيره في العلم والثقافة، وفي متابعة التطور والتقانة.
ويغزون بلاداً أخرى بحجة محاربة الإرهاب، وتجفيف منابعه، ومعاقبة مرتكبيه ورعاته، فيمارسون فيها أشد أنواع الإرهاب، وأسوأ ما عرفته الشعوب، فيقتلون بغير حساب، ويغيرون بطائراتهم على كل مكان، ويقصفون بلا هدف، ويصيبون كالعميان، ويدوسون كالعير والفيلة، فلا يفقهون طريقهم، ولا يعرفون مسيرهم، إنما همهم القتل، إذ تسقط قذائفهم القاتلة من طائراتٍ بلا طيار، فتصيب من تطالهم، وتقتل من تقع عليهم، وهم في جلهم أبرياءٌ ونساءٌ وشيوخٌ وأطفال.
إنهم والإسرائيليين سواء، يستخدمون القوة المفرطة، وأحدث ما أنتجته المصانع العسكرية، وأشد الأسلحة فتكاً وتدميراً وخراباً، فيغيرون على المدن والقرى والبلدات والمخيمات، يسجلون أعلى الأرقام قتلاً وإصابة، ويحققون أشد الحالات فتكاً وتدميراً، مستخدمين مختلف أنواع الأسلحة، وكأنهم يقتلون نملةً بقدومٍ، أو يسحقون نحلةً تحت أقدامِ فيلٍ أعمى، رغم أن الحالة لا تستوجب هذه القوة، والعدو ليس بهذه الدرجة من الخطر على أمنهم وسلامتهم.
الإسرائيليون يغيرون بلا سبب، ويقصفون دون وجود خطر، ويعتقلون دون تهمة، ويحاكمون دون إدانة، ويدينون البرئ من العرب، ويبرؤون المدان منهم، والقاتل من مستوطنيهم، الذين يقتلون عابر الطريق، ويوقفون المسافر ويحرقون سيارته ثم يقتلونه بحجر، ويدهمون البيوت ليلاً، فيحرقونها على أهلها، أو يخرجونهم منها، ويحتلونها منهم، وجيشهم ببزة العسكرية، يقف ويرى، ويلاحظ ويتابع، ولا يحرك ساكناً إلا إذا تعرض الإسرائيلي للخطر، أو تكاثر عليه العرب، ثم يدعي قادته، ويفخر جنوده وضباطه، أنهم ينتمون إلى الجيش الأكثر أخلاقيةً في العالم كله.
إنها أخلاقيات الإسرائيليين وأربابهم، ومبادئ الصهاينة وأشياعهم، فلا نستغرب منها، ولا نختلف عليها، فهم لا يحفظون وداً، ولا يرقبون عهداً، ولا يبالون بالحالات الإنسانية، ولا يعنيهم من تطالهم حمم صواريخهم، فكل الأهداف أمامهم مباحة ومشروعة، أطفالاً كانوا أو شيوخاً، أو نساءً أو مدنيين غير مقاتلين، ولا نتوقع منهم غير ذلك، ولا ننتظر منهم احتراماً لعهد، أو تميزاً بخلق، فهم يقتلون بخسة، ويغتالون بخبثٍ، ويعتدون بمكرٍ وكيد، ويشكون بلؤمٍ ودهاء، إنهم إسرائيليون وكفى.
الثوابت الفلسطينية بين الأمس واليوم
الكوفية / رمضان عيسى
المتتبع لمسار الحركة الوطنية الفلسطينية لا ينظر اليها من خلال الأحداث والصدامات العسكرية طول فترة الصراع فقط ، بل ينظر اليها من خلال الشعارات التي رفعت طوال هذا الصراع ليرى كم هي المسارب التي عبرتها هذه الشعارات ونوعية القوى التي تناوبت على رفعها ومدى تشظيها وتشرذمها وتآكلها حتى كادت أن تفقد محتواها الهادف الى تحقيق طموحات الشعب الفلسطيني في التحرر والاستقلال في دولة فلسطين الديمقراطية المستقلة وعاصمتها القدس .
فقد عرفنا الثوابت الوطنية على أنها تعكس طموحات الشعب الفلسطيني في دولة فلسطينية على كامل حدود فلسطين التاريخية مشفوعة بشعار ما أُخذ بالقوة لا يُسترد إلا بالقوة ، ولا اعتراف ولا مفاوضا ولا سلام مع إسرائيل . ولم يسرح خارج السرب السياسي الفلسطيني إلا حزبا واحدا أعلن تأييده منذ البداية لقرار التقسيم الصادر سنة 1947م ، وهو الحزب الشيوعي الفلسطيني لإدراكه أن اضراب سنة 1936م في فلسطين قد أفرز وجود كيانين اقتصاديين منفصلين . ولكن هذا الحزب لم يكن من الوزن والتأثير لتفعيل هذا الشعار وتطبيقه على أرض الواقع .
وبعد هزيمة سنة 1967م بدأت المناورات واختلط الشعار الوطني الفلسطيني واندمج مع الشعار القومي الذي لا يزيد عن ازالة آثار العدوان وحل مشكلة اللاجئين .
ولما فشلت كل المناورات وصلنا الى حرب التحريك وخلق توازن سنة 1973م ، انفصلت بعدها مصر بحل منفرد عادت بموجبها سيناء الى مصر ، كما دخلت سوريا الى نموذج الاتفاقات المنفردة والتي كان نتيجتها اعادة جزء من الجولان لسوريا .
ومنذ ذلك الحين فقد عامت القضية الفلسطينية في بحر التجاذبات العربية القومية ودخلت في مسارات متشعبة ومرت قوى الثورة الفلسطينية في مآزق هادفة لتصفيتها عسكريا في دول الجوار لفلسطين .
ونتيجة للهزات العنيفة التي واجهتها قوى الثورة الفلسطينية والطرد من الأردن وبعدها لبنان ، وبالنظر الى اختلال التوازنات الدولية والعربية ، تحجم الشعار الوطني الفلسطيني في اقامة دولة في الأراضي الي أحتلت سنة 1967م تماشيا مع المبادرة العربية للسلام والتي تنص على أن تعترف الدول العربية باسرائيل مقابل الانسحاب من كامل الأراضي العربية التي أحتلت سنة 1967م واقامة دولة فلسطينية على الأراضي الفلسطينية منها وتكون القدس عاصمة لها .
ولكن اسرائيل لم يبدر منها أي استجابة أو اعارة انتباه الى ما يدور عند الآخر ، سواء كان عربيا أو دوليا ، بل الى ما يدور في مخيلة مبرمجي سياسة اسرائيل من الصهاينة ذوي المخططات الاستيطانية .
وفي المقابل ساعدت ظروف عربية ودولية منظمة التحرير الفلسطينية في كسب اعتراف دولي بها كممثلة للشعب الفلسطيني ، وهذا فتح الباب لحشرها ضمن " اتفاقية أوسلو " الذي تكونت بموجبه " سلطة وطنية فلسطينية " والذي دشن موافقة فلسطينية لاتباع سياسة المراحل مما أوقع المفاوض الفلسطيني في اطار تفاوضي تسويفي يشرذم الهدف الوطني ، ويدخله في تفاصيل لا نهاية لها ، مما تولد الاحساس كأننا نحرث البحر ، فمن مأزق غزة أريحا أولا ، الى مناطق – ا ، ب ، ج - والأمن أولا .
أما اسرائيل فكانت تهدف الى شق الشعب الفلسطيني ما بين مؤيد لاتفاقات أوسلو ومعارض ، بل وتوظيف قوى فلسطينية ضد قوى أخرى لخدمة مخططاتها الأمنية .
وغرق المفاوض الفلسطيني في بحر بلا مجداف تتقاذفه أمواج تفاصيل التفاصيل ، الأمنية والاقتصادية والحركية ، دون أن يلمس الشعب مردود فعلي لتحقيق الشعارات الوطنية على الأرض ، وهذا ما فجر انتفاضات متكررة وهجمات اسرائيلية كانت وبالا على الاقتصاد والبنية التحتية وتبع ذلك صراع داخل البيت الفلسطيني وحصار أدخل الشعب الفلسطيني في حالة من ضبابية الهدف والطريق .
لم يبق في أيدي السلطة الفلسطينية وهي مركز التمثيل الفلسطيني غير نصوص من وثائق دولية تقول بعودة اللاجئين واعترافات اسمية بدولة معلقة في الهواء تنتظر قطعة من الأرض لترسو عليها ، دون معرفة متى سيحدث هذا ؟
والآن ، ما هو الواقع الفلسطيني ، وماذا يجري ، وماذا بقي من الثوابت ؟
فالملاحظ أن كل النيازك والشُهب والفيضانات والبراكين والأعاصير البشرية قد صبت جام غضبها على اللاجئين الفلسطينيين في دول الجوار في سوريا ولبنان وصولا الى العراق ، فكل صراع مهما كان شكله أو محتواه يجري توجيهه في النهاية ليكون للاجئ الفلسطيني منه نصيب ، دافعا اياه للجوء للمرة العاشرة ، الى أي مكان في العالم ، أما الى فلسطين فلا .
أما في الداخل فيوجد الآن أربعة ملامح تترك أثرها النفسي والعملي على طموحات الشعب وتأملاته في تحقيق اهدافه وهي : " المفاوضات " ، و" الهدنة " ، و" الانقسام " و " الحصار " . وكل هذه الملامح تترك أثرها على الثوابت الفلسطينية ، فكل يوم تتولد مصطلحات ومبتكرات ومسميات سياسية للتحايل على ثوابت الهدف الوطني الفلسطيني والتي تتلخص في " دولة " ، وعودة " لاجئ " . فالثوابت بين مطرقة وسندان تتغير شكلها مع كل جولة مفاوضات .
المفاوضات والتهدئة وجهان لعملة واحدة .
المفاوضان مع الاحتلال بهذا الشكل قد وضع الشعب الفلسطيني في وضع يظهر الضعف يوما بعد يوم وكل يوم نرى سقف الثوابت ينخفض الى أدنى مستوى ونرى أن الحقوق الوطنية تتآكل - من هنا وجب ايقاف مثل هذا المسار التفاوضي الذي يقيد الخيارات . فالمفاوض الفلسطيني وجد نفسه مقيدا بقيود زمنية ، وحسابات مالية أفقدته خيارات العودة لخيار المقاومة .
وأيضا : القول بالهدنة وتوقف الأعمال العدائية ، ماذا يعني هذا ؟ انه يعني الإقرار للمحتل ببقاء احتلاله دون الاحتكاك به ومقاومته ، والدخول في حسابات ردود الأفعال ، وهذا يعني أيضا تقييد يد المقاومة ضد الاحتلال بحجة وجود تهدئة .
من هنا فالمفاوضات والتهدئة وجهان لعملة واحدة تهدف الى تقييد يد المقاومة ضد الاحتلال .
كما أن الحصار والانقسام وجهان لعملة واحدة تهدف الى تشتيت الهدف وتزييف المشاعر الوطنية المخلصة واخراجها من مسارها الوطني الى المسار الغير وطني الذي يشتت التحالف الوطني بين فصائل المقاومة ويضعه في مسار الصراع الداخلي بدل أن يكون مع الاحتلال .
ان اتفاق الاطار الأمريكي الجاري الحديث عنه الآن في جولات من المفاوضات والمعلن عنه أنه يجب أن يتضمن دولة الفلسطينية تقام في القدس الشرقية، يتضمن أيضا تنازلات فلسطينية في قضايا أخرى قد تتصل بتعديل الحدود وموضوع اللاجئين. وستدرج هذه المواضيع وهي الحدود واللاجئين والمستوطنات والمياه في ملاحق للاتفاق على أن تبحثها لجان مشتركة. وأن اتفاق الاطار هذا «لن يكون مرحليا ولا مؤقتا وأنه سيكون اتفاقا نهائيا بين الجانبين». مع العلم أن اتفاق الاطار هذا لا يشمل غزة ، بل سيجري الحاق غزة لاتفاق الاطار بعد أن تتذوق الضفة حلاوته وما جر عليها من نِعم .
والآن ماهي خيارات القيادة الفلسطينية اذا فشل اتفاق الاطار هذا ؟ هناك خطة تُعرف بالخطة «ب» تتضمن انضمام فلسطين إلى الهيئات والمؤسسات الدولية، لكن هذه الخطة تلقى معارضة إسرائيلية وأميركية، وقد ترد عليها إسرائيل بتنفيذ انسحاب أحادي من الضفة الغربية، وهو ما سيضع الفلسطينيين في أزمة سياسية وأمنية ومالية.
والآن وبعد مرور عشرون عاما على بدء المفاوضات ، والممكن أن تستمر لعشرين سنة قادمة ، ماذا سيبقى من الأرض ، وماذا سيبقى من الثوابت ؟
القدس ..بإنتظار اوامر خامنئي
الكوفية / ماهر حسين
بداية يجب التوضيح بأن هذا المقال لا علاقة له بالمذهبية ..فأنا احترم كل المذاهب وكل الديانات وكل أصحاب المبادئ الانسانية بالعالم .
كما يجب التوضيح بان المقال ليس على خلفية انتماء قومي فانا مؤمن بان لكل امة مميزاتها وعيوبها وان من أبرز واجبتنا فتح الافاق لحوار الحضارات والامم والاديان .
المقال فقط جاء" تعليقا" على خبر منشور بالصحف وينص على ما يلي :
(أعلن الجنرال محمد رضا نقدي قائد ميلشيا (الباسيج) من متوطعي الحرس الثوري الايراني بأن قواته تنتظر أمرا" من مرشد الجمهورية الايرانية على خامنئي لــتحرير القدس من الاحتلال الاسرائيلي ) .
بصراحه ..لا ادري كيف نتعاطى مع هذا التصريح الشامل العامم الطامم ..الممانع المجاهد الساحق الماحق ..هذا التصريح يجب ان يتم اضافته الى عجائب الدنيا السبع ليكون ثامن العجائب واهمها ...
بهذه البساطة حسم الجنرال رضا الموضوع ...أوامر المرشد ...أوامر خامنئي ...وتنتهي القصة وتتحرر القدس .
فقط المطلوب أن يصدر خامنئي الامر ..!!!!!
هل يٌعقل ان يكون هناك شخص واحد استمع للتصريح المذكور ولم يطالب المرشد خامنئي بإتخاذ القرار ..يا سيدي انا مواطن فلسطيني عربي مسلم اطالب المرشد خامنئي باصدار اوامره لتحرير القدس !!!!!
هل يٌعقل ان يكون الحل بهذه البساطة ..فقط اوامر خامنئي .
أنني اعتقد بان من سيستمع الى هذا التصريح ويتعامل معه من باب الواقعيه والتأكيد هو حتما" من مغيبي العقول ...هذا اعلام وكلام هدفه فقط اعلامي ....فلسطين ليست بحاجه الى كلمات وخطابات ..فلسطين وشعبها بحاجه الى تظافر جهود كل المؤيدين لقضيتنا العادلة لنعمل معا" لدعم قيام دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف التي تتعرض الى اسوء عملية اعتداء يومي عليها وعلى اهلها الصامدين فيهـــــا ..لسنا بحاجه الى خطابات ومناورات نحن بحاجه الى من يدعم وحدتنا وموقفنا ويقف معنـــا ككل وكاصحاب قضية .
في فلسطين هناك ملاحظات واضحه على الموقف الايراني ولكن أهم هذه الملاحظات باتت بالنسبة لي بأن المرشد خامنئي لم يتخذ قراره بعد بتحرير القدس !!!!!!!
ان هذا التصريح العجيب الغريب قادم من زمن الكلمات الرنانة ..زمن المتاجرة بالقدس والدين لتحقيق شكل من اشكــال الشعبية الجماهيريه وهذا للاسف اثبت فشلة الذريع على أرض الواقع .
لست على عداء مع إيران على خلفية مذهبية او قومية ولكن هذه التصريحات لم تعد ذات حضور وتأثير ...إنني ادعو لتحرير العقول ليكون من الممكن لنـــا التفكير بالقدس والعمل من اجلها .
ثروات فلسطين بين مقومات الدولة والنسيان
الكوفية / كتب أحمد صالح
ماتزال فلسطين حبلى بالخيرات فما تحتضنه أرضها في باطنها كفيل بإنعاش الدولة الفلسطينية وتحويلها إلى درة الشرق الأوسط فكل يوم تؤكد الأرقام المؤكدة بان فلسطين غنية بينما تشير أرقام الفقر والبطالة بان فلسطين ترتفع بها نسبة البطـالة ، ورغم ذلك غنية بثرواتها وتمتلك قدرات وعوامل تفتقر إليها اكبر وأغنى دول العالم ولكن لم توظف .
ويعتبر الغاز والنفط بجانب الثروة الحجرية والتي يجب أن توظف توظيفاً كاملاً باعتبارها ثروة كفيلة بتحقيق الرخاء الاقتصادي وقلب معادلة الفقر والتعاسة إلى القوة والثراء والرخاء الاقتصادي،
أن استثمار حقول الغاز المكتشفة قبالة سواحل غزة منذ أكثر من 12 عام يعتبر حلم كبير لكافة المواطنين الفلسطينيين ومن أهم المشاريع الإستراتيجية , حيث أن هذا الاستثمار سوف يساهم في نهضة حقيقة في كافة مناحي الحياة في قطاع غزة , من خلال تحقيق عوائد مالية ضخمة سوف تساهم في حل الأزمات المالية التي تتعرض لها السلطة الفلسطينية والتخلص من الابتزاز المالي الإسرائيلي المستمر, وسيساعد على التحرر من الهيمنة الإسرائيلية على مصادر الطاقة في قطاع غزة , والمساهمة في حل مشكلة الكهرباء التي يعاني منها القطاع منذ 8سنوات من خلال تشغيل محطة توليد الكهرباء بالغاز الفلسطيني ، وهو ماسيؤدي إلي انخفاض ثمن الكهرباء ، وتحقيق الأثر الايجابي على كافة المواطنين و جميع القطاعات الاقتصادية , أن إسرائيل تسعى للسيطرة على كافة الموارد الفلسطينية من أجل فرض سيطرتها وهيمنتها على القرارات الفلسطينية وعدم وصول الفلسطينيين إلى مشاريع تنموية تحررهم من التبعية الاقتصادية و المالية لإسرائيل ، و أنها لن تسمح بتنفيذ مثل هذا المشروع في ظل الانقسام الفلسطيني , وحتى في حال سماح إسرائيل لا يوجد إمكانية لتنفيذه في ظل الانقسام الفلسطيني ، أن تنفيذ المشروع مرهون بإنهاء الانقسام وتشكيل حكومة فلسطينية موحدة تكون قادرة على توفير دعم سياسي دولي وعربي للضغط على إسرائيل للسماح بتنفيذ المشروع.
وبحسب معلومات صندوق الاستثمار الفلسطيني فقد اكتشفت مجموعة المطورين في عــام 2000ما يزيد عن 30 مليار متر مكعب من الغـــاز الطبيعي في حقلين، احدهما حقل" غــزة البحـري (Gaza Marine) وهو الحقل الأكبر ويقع بالكامل ضمن المياه الإقليمية الفلسطينية وتقدر كميات الغاز المكتشف فيه بـ 28 مليار متر مكعب. أمّا الحقل الآخر فهو حقل حدودي (Border Field) وهو الأصـغر حجمـاً وتقدر كميات الغاز فيه بـ3 مليار متر مكعب حيث يعتبر امتدادا لحقل Noa South الواقع في المياه الإقليمية الإسرائيلية.
أن كمية الغاز الطبيعي الموجودة في حقل غزة قبالة سواحل البحر المتوسط تتجاوز 33 مليار متر مكعب.
أن الكمية التي يحتويها الحقل، من شأنها أن تسد احتياجات الفلسطينيين في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة لمدة 25 عاماً قادمة، كما تسد احتياجات "الكيان الصهيوني" لخمس سنوات قادمة في حال نجحت المفاوضات بشراء جزء من الكمية.
وهناك معلومات وشهادات تتحدث عن مشاهدة بواخر صهيونية عند الحقل المكتشف، وان هناك أعمال بحث وتنقيب وربما استخراج في الحقل المكتشف حيث كشفت
صحيفة " اليوم السابع " المصرية الصادر بتاريخ 13/يونيو/2011 نقلاً عن هآرتس الإسرائيلية أن إسرائيل قررت الاستيلاء على غاز الفلسطينيين الموجود أمام شواطئ غزة ، وأشارت الصحيفة أن وزارة البنية التحتية الإسرائيلية طلبت من شركة " نوفل إنريجي " للغاز ، بالعمل فوراً على تطوير حقول الغاز الطبيعي القريبة من شاطئ غزة ، وذلك تحسباً من نقص الغاز بإسرائيل خلال الأعوام القادمة ، وتحسباً لتوقف تصديره من جانب مصر .
لن نتحدث عن الاتفاقية المجحفة بحق شعبنا في قضية حقل غاز غزة والنسبة العائد للدولة الفلسطينية لكن هذا المشروع سيحقق عوائد واسعة النطاق على الاقتصاد الفلسطيني في جوانب متعددة، أهمها:
توفير المصاريف المتعلقة بالطاقة نتيجة لاستبدال موارد الطاقة المستوردة والمكلفة (الطاقة الكهربائية أو المحروقات الثقيلة) بمصدر أكثر فعالية للطاقة باستخدام الغاز الطبيعي المتوفر في مصادر محلية. وتظهر الدراسات الأولية القدرة على توفير ما يزيد على 560 مليون دولار أمريكي في السنة من المصاريف الفلسطينية على الطاقة نتيجة لهذا الاستبدال.
من المقدر أن تبلغ إيرادات السلطة الفلسطينية ما بين 45-50 % من عوائد المشروع لتصل إلى 2.5 مليار دولار أمريكي طوال فترة عمر المشروع.
خلق فرص استثمارية ضخمة في قطاع الطاقة من خلال فتح المجال أمام منتجي الطاقة المستقلين في القطاع الخاص للمشاركة في بناء الشبكة الفلسطينية لتوليد الطاقة.
زيادة الاستقلالية في مجال الطاقة والاعتماد على مصادر أكثر موثوقية للطاقة في السوق الفلسطيني، ليتخلص السوق الفلسطيني من تبعيته لإسرائيل في مجال الطاقة الكهربائية.
"حقـــــل بتــــرول رنتـــيس "
تم اكتشاف حقل بترول في رنتيس (غرب را م الله) ولكن إسرائيل تقوم باستغلال هذا الحقل وتضخ منه 800 برميل يوميا، بعيدا عن السلطة الوطنية والحقوق الفلسطينية في ذلك البترول وقد سهل ذلك وقوع المنطقة قرب خط الهدنة لعام 1948 وقد بدأت إسرائيل البيع من الحقل النفطي الذي أطلق عليه اسم 'مجد5' ما بين عامي 2010 و2011' اى إن هناك بيع يوميآ ل800 برميل يوميآ بمعدل 365 يومآ في السنة في 3 سنوات وشهرين اى ما يساوى مليارات من $ التي نهبتها إسرائيل .
ووفق معطيات سابقة لسلطة البيئة الفلسطينية فإن شركة جفعوت عولام الإسرائيلية بدأت الحفر الاستكشافي في حوض "مجد" على أراضي رنتيس عام 1994، وذلك من خلال الآبار "مجد2" و"مجد3" و"مجد4"، فدلت المؤشرات على وجود نفط بكميات تجارية إلى الشرق من تلك المواقع.
ووفق المصدر ذاته فإن المناطق الغنية بالنفط في معظمها تقع شرق الخط الأخضر بعرض عشرة كيلومترات وامتداد عشرين كيلومترا، وهو ما يعني أن معظم الحقل النفطي يقع في أراضي الضفة الغربية.
ويبلغ حجم الاحتياطي النفطي من بئر البترول المكتشف بمليار ونصف المليار برميل و 182 مليار قدم مكعب من الغاز ، تقدر قيمتهما الإجمالية بأكثر من 155 مليار دولار والحقل البترولي معظمه يتواجد تحت الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967 لذلك كثف الجانب الإسرائيلي من نشاطه في البحث عن البترول على طول الخط الأخضر بين قلقيلية ورام الله منذ عام 1992.
ولمنطقة رنتيس ومحيطها أهمية طبيعية كبرى، حيث أن مساحة حقل النفط المكتشف في المنطقة يتراوح بين 600 و700 كلم2، معظمها يقع في الأراضي المحتلة عام 1967.
في الآونة الأخيرة تحدث المعلومات عن اكتشاف لحقل غاز جديد بالقرب من شاطئ بحر قطاع غزة بمسافة 200 متر ويحتوى على كمية لا بأس بها.
يجب على السلطة الفلسطينية العمل على استغلال هذه الثروات وحمايتها من الغطرسة الصهيونية ويجب التوجه للمحاكم الدولية في حماية الثروات الفلسطينية التي تكفل لها القوانين الدولية في حقها في استغلالها ومنع نهبها من إسرائيل ، ومطالبة الكيان الصهيوني في دفع تعويضات مالية للثروات المنهوبة .
حقا نحن في غزة خاصة من أسعد الشعوب!
الكوفية / نسرين موسى
لا عجب ولا عُجاب ,فما أكثر الأوقات التي تنتابنا بها السعادة.
صحيح تعد وقتية ,لكنها تُدرج تحت بند السعادة.
حينما يُفتح معبر رفح البري بعد طول انتظار من الذين يحتاجونه تجد السعادة وكأنها تطير من العيون!
حينما يأتي التيار الكهربائي بعد فترات من الظلام كحلت العيون بالسواد القاتم ,يحدث أن نصبح بقمة السعادة وبنشوة ليس لها مثيل.
حينما ننتهي من الوقوف لعدة سعات في طابور محطة البنزين ونحصل على كفايتنا نشعر بالسعادة.
وحينما نحصل كمرضى في غزة على تحويلة للخارج أو لإسرائيل للعلاج بعد وساطات كثيرة أيضا نكون سعداء.
وحينما تُدرج أسماءنا بفرصة بطالة لم تكن على البال بعد سنوات من تخرجنا ,ألا نكون سعداء؟؟؟
للأسف هذه مراحل سعادتنا في القطاع الغزي مع أنها حقوق إنسانية يجب أن تتوفر دون انتظارنا لها.
ومع ذلك حتى بعد توفرها نشعر بغصة كبيرة تجتاح أرواحنا فبمجرد فتح معبر رفح البري تختفي معالم سعادتنا بعبارة تم تعطيل أجهزة الكمبيوتر بشكل مفاجئ.
وبمجرد أن نحصل على تحويلة العلاج لإسرائيل ننازع على معبر الموت وتُزهق أرواحنا بفعل فاعل ,لكن من سيدين جبروت إسرائيل وخنوع قادتنا الذين ينظرون من فوق أعلى قمة هرم ولا يحركون ساكنا؟؟!!
وحتى فرصة البطالة تتبخر قبل اكتمال الفرحة بها بسبب وجود خلل طارئ .
هذه حياتنا لا تتغير ولا يتبدل شيئا ونفس المطالب التي لا يتحقق منها شيئا.
وعود تلو الوعود ولا جديد.
ألا يحق لنا نحن الشباب التفكير بانجاز مثل غيرنا غير المشاكل المعتادة كهرباء وبنزين وعلاج ومعبر؟؟
يوجد عندنا عقول شابة تموت في الدقيقة ألف مرة لإهمالها, ما ذنبهم؟
لماذا يتم حصار العقول في قطاع غزة بهذا الشكل الذي لا يتعدى الإجرامي بحق الإنسانية ويشارك به الجميع ؟؟
من حقنا الحصول على السعادة الحقيقية بذكر أسماء شبابنا في أي سبق .
فقط شبابنا عنوان الأزمات والقهر, هكذا نحن في غزة.
متى سيُفك حصارنا ؟ومتى سينتهي انقسامنا الذي يزيد الطين بلة.
المشاكل من كل جانب ,والشباب يضيع ,منهم من يحلم بالهجرة ومنهم من يرتكب الجريمة ومنهم يلتزم الصمت!
ماذا يفعلون الشباب في غزة يا أسياد اللامبالاة؟
متى ستوجهون أنظاركم لمشاكلنا المصيرية بدلا من التناحر بين بعضكم البعض؟
متى سنحصل على حقوقنا الطبيعية لنصبح سعداء حقا؟
متى سنكف عن التسول لأدنى متطلباتنا؟
ماذا تبقى؟؟ فقد زفرنا النفس الأخير لأي أمل في الحياة بسبب تحطيمكم لنا يا ولاة أمورنا.
هنيئا لكم ...لقد دمرتمونا دون تأني..
حقا نحن أسعد شعب , هل يوجد شيء ساخر أقوى من هذه العبارة لنضحك على أنفسنا قد تنتابنا لحظة من السعادة !!!!
الحشيش السياسى
الكوفية / حمدي رزق
ومثلى كثير ترفعوا عن اللغ فى قضية الشاب عبدالله ابن (المعزول)، حتى يتبين الخيط الأبيض من الأسود فى ظلمة هذه القضية المحزنة، تحليل الدم يقطع الشك باليقين، خشيت أن أغرز سن قلمى الحاد فى لحم شاب صغير، تقديرى عيل وغلط، ومن كان ابنه بلا خطيئة فليثخنه بمقال.
بفعل فاعل إخوانى بلا ضمير، تم استثمار قضية ابن مرسى الصغير سياسيا على نحو بغيض، شبكات إخوانية جاء تعليقها على القضية مخزيا للشاب ولأهله وعشيرته، ومستفزا، ويُخرج الأقلام التى تعففت عن طورها، تخيلوا شبكة فضائحية إخوانية تحمّل مسؤولية إدمان ابن مرسى الحشيش للمشير عبدالفتاح السيسى، تسرب نصا: «نظرا لحرمان عبدالله من حنان أبيه مرسى ومحاولته الهروب من الواقع المر، الذى لم يستوعبه عقب ثورة 30 يونيو»!!
عجبا شبكة إخوانية (سطل) تقطع بإدمان ابن مرسى قبل أن تظهر نتائج تحليل عينة الدم، يلبسوه قضية رسمى، وبعدين يقولوا الداخلية لبسته سيجارتين (جوانين) حشيش، ينعتون طالبًا جامعيًا بأنه مدمن، إذاً ليست مصادفة تعاطيه الحشيش، وليست مصادفة وجوده فى السيارة المعبقة بالدخان الأزرق، وليس هناك افتئات من الداخلية على ابن مرسى، حشاش والبينة على من ادعى، على الإخوان وشبكتهم المأفونة.
كعادتهم الإخوان بغباء تاريخى شهدوا للداخلية، خلصوا على الشاب عبدالله فقط نكاية فى السيسى، والله لو كل شاب اتحرم من حنان الوالد صار مدمنًا لصارت مصر كلها جوانات، تقديرى رغم الاعتراف الإخوانى المهين بإدمان الشاب عبدالله، فى النهاية عيل وغلط، وحسنا صرفه من سراى نيابة بنها، ويكفى تعهد ولى أمره بعلاجه من الإدمان، أو تحويله إلى مصحة حكومية لعلاجه.
كفى، بلاها فضايح إخوانية، جلودهم تخينة، قضية تثير الغثيان، تقرف الكلب الجربان، والفضائيات الإخوانية تهزأ وتسخر من الداخلية، وتتغنى ببطولة الشاب وهو نازل سلخ فى ضباط عملية الضبط، تخيلوا: الشاب يطلب تحليل للضباط اللى مسكوه وهو بيطلع من مناخيره، عيل مفلوت العيار، مولف على البغددة، ومتربى على الدلع، آخر العنقود، صدر منه أيام رئاسة الوالد ما يندى له الجبين.
ترفعت عن قضية الواد الحشاش عطفا لكن شبكات إخوانية لم ترحم صغر سنه، وأدانته بالإدمان، وعزت الإدمان إلى ما فعله السيسى بوالده وبأسرته، عجبا لهذه الشبكة ومثيلاتها فى الفضائيات الإخوانية، لا تخجل من تعاطى الحشيش السياسى، تطلق كميات من الدخان الأزرق للتعمية على الفضيحة التى نستنكفها، عيل وغلط، عيل ضارب «جوانين» حشيش فى عربة ملاكى بزجاج فاميه، ماله السيسى بالغرزة الإخوانية المفتوحة على الهواء مباشرة.
دبلوماسية الأسرى
الكوفية / علي سمودي
تجربة الفرادة المستمرة والتميز الإعلامي للدبلوماسية الفلسطينية بإشراف الأسير المحرر خالد صالح وصالا مع حالة كبيرة تتسع لكل المساحات والاجتهادات، اسمها الوطن، بكل تجلياته العالية، قهرا وظهرا وعصرا، بدا لفلسطين في الجزائر ما لم يبد لغيرها، تأكيدا على ميثاق البراعة في التضامن والتزامن، بين قلبين ينبضان على وقع عقارب لحظة مشتركة واحدة، تعد نهاراتها ولياليها، لتكمل بها الأيام والأسابيع وكل أدوات حساب الزمن، التي تجيز لها الاستعداد للتحرير، ما بقي الوعي حيا. فالجزائر التي احتضنت أول مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية، صار فيما بعد مكمنا ومأمنا فلسطينيا في الجوف العربي والإفريقي، التزاما وتأسيا بالتجربة الأم، لا زالت تلتزم نفسها، من واقع كفاحها المجيد، على طريق دحر الاحتلال الفرنسي، إلى غير رجعة أو إلى الأبد. وهو ما يؤسس لفرادة قائمة، لا تسقط من حسابات الحقل ولا حسابات البيدر، في كل طروحات العلاقات الفلسطينية الجزائرية على الصعد كافة، حينما تكون فلسطين في موقع القلب من الجزائر أو العكس، تعميدا لشراكة في عبودية الله، ووحدة الموقع في مقدمة صفوف الأمتين.
الفضاء الاعلامي الجزائري
غير بعيد من هذا؛ أو أقرب مما قيل فعلا، تجافت جنوب بعضهم عن المضاجع، حتى يقيموا في الفضاء الإعلامي الجزائري، وزنا لقضايا فلسطين التي يجب أن تظل شاغل فكر الرأي العام، في تسطير لمأثرة جزائرية، قادرة على الجذب والتأسي لمن أراد من العرب الاحتذاء .. وتلك من شروط صحة الانتماء، في غمرة اختلال المعايير المحيطة والمستشيطة، أو ما شابه ذلك من القول. ولأن الله يثبت الذين أمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة، فقد ثبتت الجزائر على موقفها من فلسطين قولا وفعلا، وكأنها تجدد مكانتها التاريخية، وتعيد النظر إلى نفسها في المرآة كل يوم، بأنها لا زالت على العهد الذي لم ولن يتغير، وإن تغيرت كل أنواع ما يشاع به وعنه من أسماء للدول التي نسمع عنها في نشرات الأخبار وبرامج الترفيه المتعدد.
سفارة فلسطين
سفارة دولة فلسطين لدى الجمهورية الجزائرية، كانت اليد التي تكتب واللسان الذي ينطق، في كل معاجم الصحافة والسياسة والثقافة والأدب، على المنابر الجزائرية التي لم تعز عليها ملحقا صحفيا، بمناسبة انطلاق احتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية مطلع العام 2009م، ما لبث أن توسع واستمر بدافعية، سعة كرم المضيف وقدرة الضيف على التلبية، فصادف توقع كل طرف أحسن الظن بالآخر .. وتلك فلسطين حينما يقترن اسمها بالجزائر.
ملحق الشعب المقدسي، الذي يطوي عامه الرابع، متحولا بنضج إلى ملحق صوت الأسير فيما بعد، وبعدد صفحات نامٍ، وأسماء لامعة من الكتاب الفلسطينيين والجزائريين والعرب، يعيد التماسك للتجربة الإعلامية الفلسطينية، منذ دائرة الثقافة والإعلام في منظمة التحرير الفلسطينية، في سبعينيات وثمانيات القرن الماضي، على وقع اتقاد قضية لم تخمد نارها أبدا.
لقد أحسنت صنعا، وزارة الشئون الخارجية الفلسطينية، في استثمار طاقات كوادرها القادرة على هذا النوع من الانتاج الغزير، في تشكيل الرأي العام الجزائري ومن خلاله العربي، سيما بعد هذا التزاوج الحداثوي الوثيق، بين الدبلوماسية والإعلام، وذلك في ظرف تحتاج فيه القضية الفلسطينية كل كلمة تقال فيها، في أيام قل خيرها ونضب عطاؤها.
صوت الاسير من الجزائر
نجحت التجرية ، واصبح ملحق صحيفة الشعب صوتا بكل معنى لمناضلي فلسطين خلف القضبان ، جذب كل الاسماء والاصوات لتنتصر لصرخاتهم ، وقد شدد أمين عام اتحاد الصحافيين الجزائريين سابقا، عبد النور بوخمخم، على أهمية ملحق صوت الأسير في الصحافة الجزائرية، مؤكدا على اهمية تعزيز فكرة استمراراه ودعمه بكافة السبل المتاحة على قاعدة أنه يمثل قيمة إعلامية كبرى، للقضية الفلسطينية في الجزائر والصحافة العربية عموما، واصفا إياه بثمرة بادرة خلاقة، التي فتحت فضاءا حرا لكل المناضلين والشرفاء، الذين يلتقون عندها في موعد أسبوعي يتقاسمون فيه مع الأسرى آلامهم وآمالهم، بل امتد أثرها الطيب والإيجابي لتحقيق عدة أهداف هامة يتلمس جميعنا دلالاتها اليوم.
واوضح بوخمخم ،ان ملحق صوت الأسير، حقق أربعة أهداف، أولها "إبقاء وإذكاء جذوة التعاطف والتفاعل، مع محنة وتضحيات الأسرى الذين منح الكثير منهم، شبابه وعمره ثمنا للقضية، وكان من الضروري أن لا تتلاشى هذه الجذوة الكبيرة أو تنطفئ، من خلال الزخم الإعلامي والنضالي الكبير ليبقى مستمرا ". فيما الهدف الثاني "له طابع مهني إعلامي بالأساس يخصنا نحن البعيدين جغرافيا عن الأسرى الفلسطينيين والقريبين منهم بقلوبنا، حتى ننقل تفاعلنا الإعلامي مع القضية من مجرد انفجار ظرفي للعواطف عبر خطب وكلمات إلى المساهمة بعمل إعلامي قوي ومتنام يغطي القضية وتفاعلاتها بكل أجناس التحرير الصحفي المعروفة".
ويرى بوخمخم أن الهدف الثالث هو مساهمة "صوت الأسير" في "مد جسور التواصل ما بين النخب الثقافية والإعلامية والنضالية في منطقة المغرب العربي مع إخوانهم في فلسطين والمشرق العربي عموما، في وقت أصبحت تكنولوجيات الإعلام والاتصال الحديثة والإعلام الإلكتروني تلعب دورا حاسما في ذلك". ويضيف بوخمخم "أما الهدف الآخر الذي يحمل أهمية بالغة، فهو المادة الأرشيفية الهائلة والحية التي يراكمها "صوت الأسير" عددا بعد آخر، من صور ونصوص ومعطيات وبيانات تسجل وتؤرخ للمواقف والأحداث التي تخص قضية الأسرى بكل تفاعلاتها القريبة والبعيدة".
التفاعل والدعم
وليس بعيدا، تقول الصحافية الجزائرية حنان هانو، بأن "تجربة ملحق صوت الأسير الفلسطيني كانت عاملا موضوعيا لمضاعفة الثقافة السياسية والمعرفية حول القضية الفلسطينية في الجزائر". مضيفة أن الجزائر التي "يحضر في وجدانها السياسي والتحرري والشعبي منطق فلسطين بكل ما فيه، لا زالت قادرة على التفاعل مع قضاياها القومية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، كأولوية الأولويات، رغم الأجواء الإعلامية العربية التي تحولت منذ عامين ونصف، إلى تقديم قضايا أخرى، على القضية الفلسطينية، حتى صارت خبرا ثانيا أو ثالثا، وهو ما يرفضه المزاج الجزائري العام".
وتذكر هانو التي تحتفظ بعلاقات طيبة مع السفارة الفلسطينية في الجزائر، "أن التعاون والتفاهم العالي، بين رؤساء تحرير الصحف الجزائرية، بلا استثناء، وهيئة تحرير ملحق صوت الأسير، ممثلة في عز الدين خالد (خالد صالح)، يتيح لنا تسجيل إعجابنا بالصحافتين الجزائرية والفلسطينية، التي يعتبر صوت الأسير ظل نجاحهما الوثير.
ايقاظ الضمير
أما الدكتور علي شكشك، الذي يعمل في السفارة الفلسطينية وينشط في التواصل الفكري مع الرأي العام، من خلال ملحق صوت الأسير، فيرى أن "الملحق عبارة عن تفاعل فلسطيني ذاتي مع الحال والقضايا الملحة، سيما وأن قضية الأسرى لا زالت من أكثر الأوجاع الفلسطينية التي يجب أن توقظ الضمير العالمي كل حين، على وقع ما يجري من مآس".
ويشير شكشك "إلى الفرادة المستمرة لملحق صوت الأسير، بدعم كريم من الصحافة الوطنية الجزائرية أُسس على موقف الدولة الجزائرية، بكل مكوناتها السياسية والحزبية والشعبية والتضامنية"، قائلا "أن عملا من هذا النوع يعد من الإطلالات الصحفية والفكرية المتميزة لفلسطين، التي استوطن حبها القلوب الجزائرية، على نحو من الإيمان العميق بالمبادئ".
فيما يلفت الكاتب تامر المصري، إلى "حاجة فلسطينية إلى محاكاة التجربة التي منحتها الصحافة الجزائرية لفلسطين، في أكثر من مكان، سيما وأن القضية الفلسطينية تمتلك قوة دفع تاريخي وواقعي، يؤهلها أن تبقى خبرا عربيا مقدما على أية قضية أخرى". قائلا "أن ملحق صوت الأسير الذي فتح المجال لكل قادر على السرد والكتابة حتى يدلي بدلوه في القضايا الفلسطينية، وعلى رأسها قضية الأسرى، ابن شرعي لإرادة رأت النجاح منذ خطوتها الأولى، وهو ما كان ليتم لولا توفيق الله، ثم التفاعل الإيجابي، الذي خلقه الأخ عز الدين خالد، مع كافة قامات وهيئات ومؤسسات الصحافة الجزائرية".
دور مميز
سر النجاح المستمر في اتساع ظاهرة الانتشار الكبير لقضية الاسرى في الجزائر وانضمام عدد من الصحف لاحتضانها واصدار المزيد من الملاحق الخاصة بالقضية الدور الريادي المميز لصاحب الفكرة والمكلف بملف الاسرى والملاحق في سفارة فلسطين خالد صالح، الشهير حركيا باسم عز الدين خالد، الذي يعتبر من أبرز أسماء الحركة الأسيرة، التي سجلت اختراقا فلسطينيا في منظومة عمل السجون الإسرائيلية، بعد هروبه الشهير هو ورفاقه عام 1986م، من سجن غزة المركزي، خالد يعتقد "أن قضية
الأسرى بحاجة إلى قوة بذل أكبر، كونها قضية تختلط فيها عدة أوراق سياسية وإنسانية ومجتمعية وثقافية في آن واحد، لا يكاد يدرك معناها بتجرد، إلى من مر بالتجربة كأسير أو كان من ذوي الأسرى".
ويسترسل صالح "أن تراكم المأساة الفلسطينية في مفردات منفتحة على الأوجاع، في كل مضمار، يجب أن يسلط الضوء على الأسرى بوصفهم، عنقود الاستطلاع الأقرب الذي يظهر قبح وجه الاحتلال، وهو ما حاولنا في ملحق صوت الأسير فعله، على امتداد الصفحات الورقية وما توفر لها من مداد الحبر، في الصحافة الجزائرية التي تعلن فلسطينيتها بجرأة ووعي قومي رفيع المستوى على مدى أيام النشر.
انتشار واسع
صوت الاسرى اصبح حاضرا يوميا في كافة وسائل الاعلام الجزائرية التي تحرص على انتظام ملاحقها الخاصة بهم ، لذلك يقول رئيس هيئة تحرير ملحق صوت الأسير، عز الدين خالد بقوله "أن الملحق صار يوزع بنسخته الإلكترونية خارج الجزائر، ليعاد نشره على مواقع فلسطينية وعربية متضامنة مع أسرانا في سجون ومعتقلات الاحتلال الإسرائيلي"، واضاف " أن كُتابا كثيرين يتناوبون على الفكرة والهدف"، مشيرا إلى حجم التواصل الذي خلقه هذا الملحق بين ذوي الأسرى ومؤسسات حقوقية وتضامنية جزائرية وعربية، بالإضافة إلى أن صداه يصل إلى الأسرى أنفسهم ليقول لهم، "يا وحدنا لستم وحدكم".