شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات) |
المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين المقالات في المواقع :
v لم يبقَ عند أبو مازن سوى سرواله ليتنازل عنه
فراس برس / جهاد الخازن
v الدنيا مقلوبة
الكرامة برس /آصف قزموز
v في الزاوية، السلام والمصالحة !
الكرامة برس /د. عادل محمد عايش الأسطل
v الصراف الآلي في ذمة الله والقاتل مجهول في غزة
الكرامة برس /سامي إبراهيم فوده
v معركة وطنية مفتوحة
الكرامة برس /صادق الشافعي
v الحرب على الاسلام
الكرامة برس /محمد حمدان
v محمود عباس يُصرّ عنزة ولو طارت
الكرامة برس /منير شفيق
v تسوية إسرائيلية بإقصاء الفلسطينيين !
صوت فتح/د. ناجى صادق شراب
v دي أمريكا يا بابا!!!
صوت فتح/رامي الغف
v النازيون الجدد ومحاولات هدم الأمه
صوت فتح/ابراهيم العتر
v المتقاعدون والحكومات المتعاقبة
صوت فتح/عبدالله تايه
v فتح في عيدها الخمسين ... بقيت الفكرة
صوت فتح/ معين الطاهر
v قراءة المشهد الفلسطيني في عام 2014
امد/ رامز مصطفى
v العاصفــــــــــة "هُــــدى".. كشفت كَذب الاحتياطي
امد/ محمود سلامة سعد الريفي
v العفو العام مطلبٌ هام
امد/ طالب الجابري
v حملة تلميع جديدة لوجوه كالحة قديمة
امد/ د. شاكر شبير
v الفلتان القانوني مقدمة الفلتان الامني
امد/ بسام زكارنة
v عَقْدُ الرئيس
امد/ جهاد حرب
مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:
لم يبقَ عند أبو مازن سوى سرواله ليتنازل عنه
فراس برس / جهاد الخازن
دنيس روس يريد من الفلسطينيين أن يقدموا «تنازلات» لتحقيق مشروع دولتيْن لشعبَيْن، ويحرّض الأوروبيين عليهم.
دنيس روس يهودي أميركي كان من فريق السلام الأميركي، وهو مثـّل إسرائيل فيه لا أي مصلحة أميركية، وقرأت له قبل يومين مقالاً في «نيويورك تايمز» كرر نشره معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى الذي أسسه حليفه في الفريق الأميركي مارتن أنديك والذي رأسه روس يوماً.
هو يريد من الزعماء الأوروبيين الذين يزعم أنهم يؤيدون بحماسة الدولة الفلسطينية أن يحاسبوا الفلسطينيين إذا قالوا لا أو لم يقولوا شيئاً على مائدة المفاوضات. هو يقول إن الوقت حان ليقدم الفلسطينيون ما يوازي المطلوب من إسرائيل، وأن يقبلوا قرارات تتعامل مع حاجات إسرائيل من أمن وغيره.
الفلسطينيون قدموا 78 في المئة من أرضهم، والدولة المستقلة التي قبِلنا بها معهم تقوم على 22 في المئة فقط من أرض فلسطين التاريخية. مرة أخرى أعتذر من القراء لأنني أكرر القول إن لا آثار في بلادنا إطلاقاً لإسرائيل وملوكها وأنبيائها. كان روس يكتب أو يحتال على التاريخ، فيما كانت هناك أخبار عن اكتشاف آثار قصر ربما كان حيث حاكم الرومان السيد المسيح. لماذا لا نرى آثار قصر لداود أو سليمان، أو آثار معبد أو أي شيء له علاقة باليهود في الحرم الشريف الذي يزعمون أنه جبل الهيكل؟
فلسطين من البحر إلى النهر والليكودي المقنـَّع دنيس روس يريد من الفلسطينيين أن يتنازلوا.
يتنازلون لإسرائيل؟ لن أعود إلى دير ياسين أو مدرسة بحر البقر، ففي الأشهر الأخيرة دليل كافٍ، وقد قتل الإسرائيليون في قطاع غزة حوالى ثلاثة آلاف فلسطيني معظمهم من المدنيين، وبينهم 517 طفلاً، ثم أوقف مجرم الحرب بنيامين نتانياهو دفع حصة السلطة الوطنية من الضرائب عقاباً لها بعد ذهابها إلى مجلس الأمن وانضمامها إلى محكمة جرائم الحرب الدولية.
لو لم تكن حكومة إسرائيل إرهابية تقتل الأبرياء لما كان عندها ما تخشاه من محكمة دولية. وأقرأ أن جماعة في إسرائيل تريد أن تُقاضي الفلسطينيين أمام المحكمة نفسها لارتكابهم «الإرهاب». هل يفترض في الفلسطيني أن يسلم 78 في المئة من بلاده، وأن يُمنع من الدفاع عن ما بقي منها أمام جيش احتلال وحكومة نازية جديدة فاشستية تمارس ابارتهيد ضد أصحاب الأرض؟
هي حكومة مجرمة حتى بالمقاييس الإسرائيلية، وهناك تحقيق يقوم به الادعاء العام الإسرائيلي ويشمل 30 شخصاً من حزب، أو عصابة، أفيغدور ليبرمان بتهمة الفساد. ليبرمان نفسه كان متهماً على مدى سنوات قبل أن يبرأ، والآن حزبه على كف عفريت وأقرأ أن الأعضاء قد يصوتون مع ليكود فيستفيد نتانياهو. هذا ما جعل ليبرمان يتهم الادعاء بأن القضية سياسية عشية الانتخابات العامة.
ليبرمان كان حارس مواخير قبل أن يصبح وزير خارجية إسرائيل، أي بقي في العمل نفسه. وفي حكومة نتانياهو وزير آخر وفضيحة أخرى.
الصحافي الإسرائيلي ايغال سارنا كتب تحقيقاً خلاصته أن وزير الاقتصاد نفتالي بنيت، وهو إبن مهاجرين يهود أميركيين إلى إسرائيل من الولايات المتحدة، قاد قوة من الجنود الإسرائيليين خلال حرب صيف 2006 دخلت قانا وارتكبت مجزرة راح ضحيتها أكثر من مئة مدني، معظمهم من النساء والأطفال.
نتانياهو شارك في تدمير الطائرات المدنية في مطار بيروت سنة 1968، ووزير دفاعه موشيه يعالون مجرم حرب بحكم المنصب، وهناك البلطجي أفيغدور ليبرمان، والمتهم بمجزرة قانا نفتالي بنيت. ثم يطلب دنيس روس من محمود عباس أن يتنازل. لم يبقَ عند أبو مازن سوى سرواله ليتنازل عنه، وأنصحه ألا يفعل حتى لا يصاب بزكام.
الدنيا مقلوبة
الكرامة برس /آصف قزموز
أبو محجوب عجوز ثري لكنه أُمِّيّ، فكان يصر على إيهام الناس أنه متعلم، وكان يشتري الجريدة صبيحة كل يوم، ويجلس أمام دكانه ليشاهده المارة، وفي أحد الأيام بينما كان يمسك بالجريدة متظاهراً بالقراءة، اقترب منه أحد أصدقائه العارفين بحقيقة أمره وسأله: شو في أخبار في الجريدة يا أبو محجوب؟!
فأجابه: والله يا جار الدنيا مقلوبة
فسأله: خير إن شاء الله ليش مقلوبة؟!
أبو محجوب (يعرض عليه صورة في الجريدة لولد يركب دراجة): اتفضل شوف هاي بسكليت راكب عالولد، وهذا هو حال البلد.
(طبعاً أبو محجوب كان حامل الجريدة بالمقلوب، فاعتقد أن البسكليت راكب عالولد وليس العكس).
أبو محجوب (ولا يِغلَب استدرك) وقال: الله لا يوفقهم حتى صور الجريدة صاروا يحطوها بالمقلوب.
أشياء كثيرة باتت مقلوبة، فترى نتنياهو يهدد بمقاضاة الفلسطينيين الرازحين تحت احتلاله منذ أكثر من نصف قرن، ويقوم بحجز أموالهم وتعطيل حياتهم بعد سلب ونهب أراضيهم وممتلكاتهم وثرواتهم الطبيعية على مرأى العالم كله، ويدمر بيوتهم ويقتل أبناءهم وشيوخهم وأطفالهم، ثم يصفهم بالإرهابيين وينادي بمقاضاتهم أمام محاكم جرائم الحرب. وأكثر من ذلك، فإن نتنياهو يعتبر مطالبة الشعب الفلسطيني بإنهاء الاحتلال إرهاباً واعتداء على حكومة الاحتلال. كيف لا ونحن نشاهد تناغم التهديدات الأميركية للشعب الفلسطيني مع تهديدات نتنياهو حين تلوح واشنطن صاحبة حل الدولتين بقطع الدعم الأميركي للسلطة.
طيب قاعدين بيشنوا حروب بكل أنواع الأسلحة ومليارات الدولارات لمحاربة عصابات ومجموعات إرهابية تحت عنوان حماية الشعوب، في وقت يهددون شعبنا الأعزل لمجرد مطالبته بإنهاء الاحتلال ونيته الشكوى للأمم المتحدة على جرائم احتلالية لم ترتكب بحق الشعب الفلسطيني وحسب، وإنما بحق الإنسانية التي وجدت الأمم المتحدة من أجل حمايتها. بعض العالم المتحضر يعطينا من طرف اللسان حلاوةً لكنه يجهض مشروع قرار مطالبتنا بالحرية عند التصويت؟! والبعض الآخر يعتدون على شعبنا وممنوع علينا أن نشتكي، وفي هذا المَنع اعتراف صريح بالجريمة، ناهيك عن أن واشنطننا داعية حل الدولتين، تعلن معارضتها لإسرائيل في حجز أموال السلطة، لكن إذا ذهبنا لمجلس الأمن فستقف إلى جانب تل أبيب، إضافة الى أن واشنطن ذاتها تلوح بقطع الأموال عن السلطة في حال ذهبنا للأمم المتحدة، بصراحة شو هالسُّريالية السياسية المنفصمة أو هالعِكِّعْكاك اللامتزن؟!
في الشارع الفلسطيني اتجاهان، الأول واقعي يرفض العنف ويؤمن بالسلام الاستراتيجي وملتزم بكافة استحقاقاته ويواجه حرباً ضروساً من حكومة الاحتلال التي تعمل على إحباطه وإجهاضه صباح مساء، ويرزح بين مطرقة المعارضين وسندان الاتجاه الثاني، الذي يتهمه بالتفريط والخيانة أحياناً كثيرة، والخاسر الأول والأخير من ذلك هو الشعب والمستفيد الأول والأخير هو الاحتلال.
ويا عيني على مدعي المعرفة والثقافة، وفي إطارها وسياقاتها يدعون الثورية المتطرفة والبطولات النضالية قصداً، وهم في الواقع براء من كل ما يدعون. إذ ثمة من يدعون تلك الثورية وبطولاتها في الماضي الثوري المسلح، مستفيدين من مقولة، «ما أكذب من شاب اتْغَرَّب إلاَّ ختيار ماتت جيالُه»، وتسلقوا على أكتاف الشعب، وثمة بالمقابل من يدعون بطولاتهم الوهمية والدونكيشوتية فترة العمل السري والعلني داخل الوطن ما قبل مجيء السلطة بأوسلوها، وصعدوا أيضاً على أكتاف وتضحيات المناضلين الحقيقيين الذين استشهدوا أو طوتهم السجون سنين طوال، وما أكثرهم، فكان الصامتون المقلون في الادعاء هم أصحاب الفعل الوطني الحقيقي والفاعل في تلك الحقبة، ويؤكد ذلك وقائع الأيام الحاضرة والسالفة واللي على المُغْتَسَل بانْ، لَلِمفتحين وِالعِمْيانْ.
يعني الاتجاه الآخر المعاكس اللي بيطلق شعارات الكفاح المسلَّح ويرفض مشروع السلام، يتكون من جزأين، الأول تقوم إسرائيل بمطاردتهم واعتقالهم على اختلاف فصائلهم ومشاربهم، والثاني يمارسون الاستعراض الثوري المبالغ به، ويحرص الاحتلال عملياً على الحفاظ عليهم وإن بشكل غير معلن، لأن في مواقفهم وشعاراتهم النارية ما يؤمن الوقود اللازم والماء الثقيل في خدمة استمرار سياسات التطرف الإسرائيلي وإيجاد مبررات التهرب من الالتزام بشراكة السلام من جهة، وزعزعة وإضعاف الموقف الرسمي للسلطة وإجهاضه أمام سياسات وإجراءات الاحتلال التصعيدية المتطرفة. وها هي الحكومة الإسرائيلية تستخدم اليوم العنف والعنصرية والضغط السياسي والمالي عبر حجز الأموال عن شعبنا وسلطته الوطنية، باعتبارها أدواتهم وعدة نصبهم التي يوظفونها للتحايل والتهرب والدعاية الانتخابية. وهو الأمر الذي أدى لإخفاق المفاوضات وفشلها في الاستجابة للغاية المقصودة منها كوسيلة للتوصل لحل سياسي. فتصوروا مثلاً أن «حماس» تعترض وتهاجم موقف
السلطة بخصوص الذهاب لمجلس الأمن، في الوقت الذي تشن إسرائيل ومن معها هجومهم على السلطة لمنعها من هذا التوجه بالحديد والمال، فهموني دخيل عينكم.
واضح أن الموقف الإسرائيلي سيبالغ في التهديد والوعيد وعدم الاكتراث في المجتمع الدولي لمنع الفلسطينيين من الانضمام لمحكمة الجنايات، لكنني أتفق مع الرأي القائل إن التحرك الفلسطيني نحو مجلس الأمن ومحكمة الجنايات قد يؤثر في تغيير قواعد اللعبة وإحداث انعطاف ولو جزئياً في نظرة المجتمع الدولي لأهمية وكيفية الحل السياسي لقضيتنا الفلسطينية.
ومع كل هذا الصلف السياسي والاحتلالي المؤلم، وجبال العنف والكراهية التي راكمها الاحتلال حد العنصرية والشوفينية، فإنني كنت ولا زلت أعتقد وبإيمان راسخ، أن حل الدولة الفلسطينية آتٍ من تحت الرماد وهذا الدمار والتصعيد العدواني العنصري الظالم، بصرف النظر إن جاء هذا الحل على خلفية توافق مصالحي دولي، أم على خلفية تفاهم سلام ثنائي عربي إسرائيلي، أو كلا البعدين معاً، ولعلي لا أبالغ إذا قلت إنه برغم كل هذا العويل والضجيج والوعيد الإسرائيلي الذي تمارسه حكومة الاحتلال، إلا أن غلاة التطرف ذاتهم يدركون هذه الحقيقة وأنه لا خلاص لهم ولا لنا من دون التفاهم والتراضي في الحقوق ومراعاتها على نحو جدلي متبادل، ذلك كله لا يخرج عن نطاق وسياج المصالح الدولية في المنطقة، التي ظلت إسرائيل على الدوام تشكل جزءاً مكوناً وحيوياً من مصالحها والتزاماتها، والدولة الفلسطينية ستبقى صعبة المنال قبل أن يرى المجتمع الدولي وإسرائيل ذاتها، مصلحة لهم في قيامها، وهو الأمر الذي دعونا له دائماً بضرورة التنبه لأهمية خلق المصالح البناءة والمتوازنة مع كل الأطراف دون استثناء ولا انتقاء وليس هدمها أو منع قيامها. وتأكدوا أن نقطة توازن المصالح مع الجميع هي بيضة القبان والنُّطفَة التي سينمو من خلالها ويكبر جَنين الدولَة الفلسطينية وميلادها المجيد.
في الزاوية، السلام والمصالحة !
الكرامة برس /د. عادل محمد عايش الأسطل
ربما أصبح على يقين رئيس السلطة الفلسطينية "محمود عباس" أكثر من أي وقتٍ مضى، بأن إيمانه بصنع السلام مع إسرائيل بعد أكثر من عقدين من الزمن، ومئات الجولات المكوكية التفاوضية المغلقة والمفتوحة، لم يعُد ممكناً ولا قابلاً للتنفيذ، بعد إسرافه بالثقة الزائدة عن الحد، بأن إسرائيل جادّة في صنع السلام، كونه الوسيلة الناجحة للخروج من أزماتها، وطمعاً في التطبيع مع العرب، وربما استند لتطمينات أمريكية وغربيّة، أو باعتماده قدرته على خداع إسرائيل في إطار (سلام الشجعان) ومن خلال تقديم حفنة من التعهّدات، التي تسعى إسرائيل إلى أن تراها حقيقة واقعة، بل وربما تيقّن الآن أكثر، بأن لا شريك له في إسرائيل (ككل)– يمينيّة أو يساريّة - كما يعلم الجميع بأن هذه الشراكة ليست سهلة، منذ أن تكشفت النوايا الأولى من أنها لا تريد سلاماً حقيقياً مع الفلسطينيين، بل ولا تستطيع تنفيذه بشروطه المطلقة، بسبب تصادمه مع كل أفكارها ومعتقداتها، وسواء من حيث الطموحات الصهيونية نفسها في التمدد والاستمرار، أو من حيث الخشية على الأمن والمصير الإسرائيليين، واللذين مثّلا الهاجس الأكبر لديها، وعبّر عنهما كل قادتها، وبخاصة أولئك الذين يؤمنون بإمكانية تحقيق السلام وبِحل الدولتين، ولكن كان العزاء لدى "أبومازن" هو أن هناك خطوة تالية يمكن تنفيذها، وهي الذهاب إلى محكمة الجنايات الدولية، لإرغام إسرائيل على انهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية، ولمحاسبتها عن الجرائم التي اقترفتها ضد الفلسطينيين، وذلك بعدما أعلن صراحةً عن يأسه في تكملة مساعي السلام معها، وهي الخطوة التي قام بتنفيذها مباشرةً في أعقاب فشل مشروعه أمام مجلس الأمن، باعتباره لدى إسرائيل يتعارض مع قرار الأمم المتحدة (242) الذي يتحدث عن انسحاب إسرائيلي مستقبلي من عدة مناطق فلسطينية وليس من كل مناطق 1967.
لقد حرص "أبومازن" على عملية السلام، حتى في ظل مداومة القراءة على مسامعه، من قِبل الكثيرين وقيادات لفصائل وحركات فلسطينية وخاصةً حركة حماس، ومن داخل حركة فتح أيضاً، بأن السلام مع إسرائيل غير موجود، وهو كمن يقف وسط صحراء لا طريق لها ولا حدود آمنة، وحتى الفترة الأخيرة كان ينوي العودة إلى التفاوض مع الإسرائيليين، والتخلي عن تقديم مشروعة إلى مجلس الأمن، إذا ما رغبت إسرائيل في الموافقة على المتطلبات الفلسطينية، في مقابل تعهّده بصنع سلام حقيقي خلال حقبة وجيزة، تسمح بوجود دولتين لشعبين– يهودية وفلسطينية– تتعايشان في سلام عن جانبي حدود عام 67،
لكن شروطه لم تلقَ آذاناً صاغية - برغم إبدائهم قلقاً أكبر-، بسبب ركونهم على دبلوماسيتهم السياسية والمصلحية في إحباط المشروع، وبسبب حجزهم للفيتو الأمريكي – كآخِر مرفع- في حال أخفقت تلك الدبلوماسية.
في ضوء ما سبق، والتطورات السياسية المترتّبة، وخاصة في ضوء تفاقم الأمور بين الجانبين وصلت إلى مرحلة ملعونة، فإنه يحق للرئيس "أبومازن" أن يبدي قلقه العميق، من عدم قدرته في مواجهة الممارسات الإسرائيلية، سيما وأنه يرى نفسه وفي آنٍ واحدٍ، مكبّل اليدين وقليل السيطرة على الجزء الأكبر من الفلسطينيين تجعلانه أمام معضلةً كبرى لا تقِل صعوبة عن التي يلاقيها من أي جانبٍ آخر، حيث كان يتوقع منذ استعداده للمصالحة مع حركة حماس، استرداد القطاع من بين أيديها خلال مدّة قصيرة بمساعدة العقبات المختلفة التي عانتها وتُعانيها الحركة والتي أثبتت كلما مرّ الوقت بأنها المسيطرة تماماً على كافة الأمور، فإلى جانب خوضه ولأول مرّة حرباً دبلوماسية ضروساً ضد إسرائيل وبأسلحة قضائية، ليست مضمونة النجاح، بسبب الاستعدادات الإسرائيلية الكافية في مواجهتها، فإنه لا يزال يخوض حرباً سياسية أخرى مع حركة حماس، حيث يخشى من طرفها أي شيء، ترتيباً على عدم الثقة بها، والريب المتكاثر بمحاولتها قتل الوقت وكسب المزيد من الإنجازات لتحقيق تواجد في الضفة الغربية والسيطرة هناك، ويُعزز ذلك الشعور بأن الحركة برغم إبدائها قلقاً متزايداً، لا توافق على أدنى اشتراطات الحكومة التوافقية حول إمكانية استلامها مقاليد الأمور، حتى يتسنّى لها إدارة القطاع نحو (سنغافورة الشرق الأوسط) من دون حماس أو من يتعاطف معها.
سنين طويلة من المفاوضات السياسية مع إسرائيل، وعِدّة سنين أخرى تفاوضيّة من أجل المصالحة مع حركة حماس، فهي وإن كان لها حشر الكل في الزاوية، لكنها لم تُستطع تغيير أي شيء من واقع الحال، فكلُّ طرف، وفي ظل كميّة القلق التي يحوزها، ثابت على مواقفه– مع الفوارق-، يناور بتكتيكاته ويحافظ على استراتيجياته، ولكن سيظل "أبو مازن" هو الأكثر قلقاً، بسبب أن مساعيه ضد إسرائيل، وسواء بالعودة إلى مجلس الأمن أو بالاستمرار في تغذية الجنائية الدولية، ربما لا تكون ناجحة، أو آماله باتجاه كسب النقاط أمام حماس، والتي قد لا تكون مُتاحة أيضاً، ونستثني فقط حدوث معجزة.
الصراف الآلي في ذمة الله والقاتل مجهول في غزة
الكرامة برس /سامي إبراهيم فوده
لحظات عصيبة وقاسية ومؤلمة أمام مشهد اجرامي وعمل جبان يندي له الجبين تم تنفيذه من قبل مجهولين قاموا بكل حرافية وارياحية بتفجير الصراف الالي لبنك فلسطين,وما هي جريمة البنك التى اقترفها حتى يتم اغتيالة,جريمتة انه يقوم بصرف رواتب الموظفين ويقدم الخدمات لصالح كل من عملاء البنك وزبائن الشركات..ألخ,فلقد أبت الحقارة بكل أصنافها أن تفارق خفافيش الظلام التي تمارس حقارتها وسطوة لصوصيتها في جنح الظلام الدامس لتخرج علينا فئة ضالة مأجورة مرتزقة باسماء مفرخة ونكرة عاشقة بشكل خرافي للقتل ومتعطشة لسفك الدماء وزهق أرواح الأبرياء وسادية في تعذيبها لابناء شعبنا....
وجريئة في إشاعة الفوضى وعدم الاستقرار وانتشار حالة الفلتان الأمني وفوضي السلاح وتهديد السلم الأهلي والمجتمعي والمؤسساتي في محافظات الوطن من عربدة لعصابات المافيا ولصوص الشوارع قطاعين الطرق فتارة تجدهم يقوموا خفافيش الظلام بإغلاق البنوك وإطلاق النار العشوائي على الصرافات وتكسير كاميرات المراقبة والاعتداء على الموظفين وتارة أخرى تجدهم يقوموا بتفجير بعض البنوك وسرقة الأموال ونهب كل محتوياته وحدث ولا حرج...
أتساءل من هو المسؤول عن حياة أرواح وممتلكات وأعراض المواطن الفلسطيني في غزة..؟ومن هو المسؤول عن أمن وأمان أبناء الوطن الواحد دون تمييز احد فيما بينهم وعلى انتماءهم السياسي"القوة الحاكمة والمسيطرة على ادق تفاصيل حياتنا في غزة أم وزير الداخلية حمد لله الحاضر أحيانا عبر شاشات التلفاز والغائب كليا عن ما يجري من أحداث في قطاع غزة...أتساءل من هو المسؤال عن حماية المؤسسات والبنوك وموظفيها وضمان استمرار عملها من اجل خدمة أبناء شعبنا الفلسطيني, إذن من يتحمل هنا المسؤولية الوطنية والأخلاقية والقانونية والتاريخية امام الله والشعب من ظلم العباد ومنع صرف رواتبهم...
أين أنتم يا من تدعوا انفسكم أنكم قيادة؟ من حماية ابناء شعبكم ومقدراته ومؤسساته" لكم الله "والله لقد حكمت وعدلت فأمنت فنمت يا عمر"..
والله من وراء القصد ..
معركة وطنية مفتوحة
الكرامة برس /صادق الشافعي
هل كانت خطة الذهاب الى مجلس الأمن كبداية ومقدمة لتحرك واسع نحو المجتمع الدولي ومؤسساته الشرعية، ثم الإصرار على تقديم مشروع القرار العربي/ الفلسطيني الى مجلس الأمن للتصويت عليه بداية لمعركة نضالية مفتوحة بأدوات السياسة والدبلوماسية والقانون الدولي الى جانب أشكال النضال الأخرى؟
الإسرائيليون، ومعهم الأميركيون بالذات، اعتبروها كذلك، بالذات وقد تمت الخطة على الرغم من النصائح ثم التهديدات الأميركية بوقفها، وعلى الرغم من التهديدات الإسرائيلية المنفلتة من كل عقال.
والقيادة الفلسطينية أيضا، تعتبرها كذلك، كما أكّدتها بجلاء، على لسان كبير المفاوضين في مقابلة له مع فضائية الميادين.
تعبيرات الموقف الأميركي جاءت بأعلى درجات الوضوح والشدة، وربما بأكثر مما يتطلبه الموقف. والا فلماذا ذهبت في تصويت مجلس الأمن الى الرفض وكان يكفيها ان تكون مع الممتنعين على التصويت، فالقرار لم يحصل على الأصوات التسعة اللازمة لنجاحه بما يجنبها الاضطرار للتصويت بالرفض.
لقد تعمدت أميركا التصويت بالرفض لأنها أرادت من وراء ذلك، بالدرجة الأولى ايصال رسالة الى الطرف الفلسطيني شديدة الوضوح والقوة بانها تقاوم الخطة الفلسطينية بخطوتها الحالية وبخطواتها المتوقعة اللاحقة. وأرادت من وراء ذلك ايضا، توجيه رسالة مزدوجة الى اسرائيل والى قوى الضغط الأميركية المناصرة لها بانها تقوم بواجبها على اكمل وجه.
ان الاساس الذي ينبني عليه الموقف الاميركي هو الاصرار على التفرد بالتعاطي مع الصراع الفلسطيني- الاسرائيلي والتمسك باستمرار وكالتها الحصرية لكل أموره وتفاصيله، في وقت انتهى فيه عصر الوكالات الحصرية حتى بالتجارة. وحتى تبقى متحكمة بكل جوانبه وضامنة لها وقادرة على تجييرها لصالح العدو الصهيوني بعيداً عن مشاركة، وربما ممانعة او تشويش، قوى اخرى متعددة وغير مضمونة المواقف، والاهم بعيدا عن مؤسسات الشرعية الدولية وقراراتها. وتعبيرات الموقف الإسرائيلي اكثر من ان تعد او تحصى: تهديد ووعيد من كل صنف ونوع، ومن كل المستويات، وأصبح الموقف من التحرك الفلسطيني ومجابهته مادة دسمة على مائدة المعارك الانتخابية الدائرة على أشدها ومزايداتها.
ليست المساءلة القانونية هي وحدها ما تخشاه إسرائيل، بل هي تشارك الموقف الأميركي في الخشية من انتهاء الوكالة الأميركية الحصرية، كما الخشية من عودة القضية الفلسطينية الى الشرعية الدولية وقراراتها وهيئاتها ومواثيقها، في الوقت الذي تتقوى فيه حركة المجتمع الدولي بتعبيراتها المختلفة ضد استمرار الاحتلال ولصالح الحقوق الفلسطينية وأولها الدولة المستقلة، وبما يساعد على اتساع هذه الحركة وإكسابها مزيداً من القوة والتأثير.
في الجانب الفلسطيني يمكن فرز ثلاثة تعبيرات: الأول لفريق يوافق على التحرك ويدعمه بوصفه شكلاً من أشكال النضال والمقاومة. والثاني، لفريق يوافق على التحرك لجهة المبدأ ويدعمه بنفس منطق الأول، ولكنه ومن دوافع الحرص الوطني يمارس حقه الديموقراطي في مراقبة المواقف والخطوات التنفيذية ويعلن رفضه المعلن لبعضها على قاعدة حماية السلطة، او منعها، من تنازلات ضارة يخشى ان تقدم عليها. اما الثالث فهو لفريق بعضه «قاطع كارت» لقيادة السلطة والمنظمة لا يقبلون منها شيئاً ولا يوافقون لها على شيء ولا يرون فيما تقوم به أي صواب ولا يتوقعون له الا الفشل والسقوط، وقلّة منهم تصل الى اتهامات بالتفريط. هناك في هذا الفريق، من ينطلق من قناعات قصووية وتمسك بالمطالب والحقوق الأصلية ولا يقبل التعاطي مع مقولات الواقعية والمرحلية والظروف الموضوعية وتوازن القوى والوضع الدولي وغيرها، وغالبية هؤلاء هم شخوص وطنية أو ذات تاريخ وطني. لكن هناك آخرين في هذا الفريق من تنبع مواقفهم من حسابات تنظيمية سياسية تخدم صراعهم لفرض برامجهم وقيادتهم وهم يراكمون على هذا الطريق رفضهم الدائم لسياسات وممارسات ومشاريع القيادة الحالية وتشكيكهم بدوافعها وكيل الاتهامات المسبقة لمراميها ونتائجها.
يبقى الفريق الفلسطيني الأهم وصاحب الموقف الحاسم، وهو جمهرة الناس الواسعة، جموع أهل الوطن وأصحابه. خصوصاً وان هذا الفريق هو من ستقع عليه تهديدات وعقوبات دولة الاحتلال ومعها اميركا ومن قد يتجاوب معهما، وهي عقوبات يتوقع لها ان تكون قاسية ومتنوعة: من الحجب المالي بهدف التجويع، الى اشكال المنع والإغلاق بهدف الخنق، الى تصعيد الاستيطان الى الاعتقال والتنكيل وسلب الحقوق والحريات وغير ذلك مما في جراب الحاوي.
وقد أثبتت كل التجارب ان جمهرة الناس الواسعة كانت ولا تزال الآن، قادرة على تحمل كل ذلك وتحديه والصمود في وجهة والتعامل معه كمعركة مواجهة وطنية بكل معانيها وأبعادها.
وحتى يتحقق ذلك فلا بد من توفر شرطين أساسيين:
الأول، هو ثبات القيادة السياسية على مواقفها وتمسكها بثوابتها وخوض معركتها الدولية الى مداها الكامل، وان يتم ذلك على قاعدة الوحدة والتشارك والديموقراطية في تحديد الموقف وإقرار التحرك واتخاذ القرار.
والثاني، هو الوضوح والشفافية مع جمهرة الناس. فمن حق الناس ان تكون على معرفة بأمور تتعلق بها وبحياتها ومصيرها قبل اي شيء.
ويلعب دوراً إيجابياً مهما جدا في هذه المعركة الوطنية لو نجحت القيادة في انهاء القضايا الثانوية في قطاع غزة لصالح تركيز الجهود على قضية الإعمار ووضعها في اطارها الصحيح كمعركة وطنية مع العدو المتحكم الاول بها والمعيق الاول لها، ثم كقضية متابعة موحدة مع الدول المانحة، وليست كقضية صراع بين قوى فلسطينية متنافسة.
اذا تحققت هذه الشروط، اضافة الى الموقف العربي الداعم، والعوامل المساعدة الأخرى، فيمكن خوض هذه المعركة والنجاح فيها مهما طالت ومهما كانت العراقيل والصعوبات والعقوبات. والبداية تأتي من الطرف الفلسطيني.
الحرب على الاسلام
الكرامة برس /محمد حمدان
لم تتوقف الحرب على الإسلام منذ ظهوره، وعلينا أن ندرك أن التشابه الكبير بين حادثة بوسطن وبين ملابسات عملية لندن و عملية باريس وغيرها من العمليات، وانتحار ضابط التحقيق في قضية المجلة ومقتل المنفذين، وتسارع الاحداث والتي ستستمر، ليس صدفة، و لا تستغربوا كثيرا إن سمعتم عن تكاثر ظاهرة التشدد الذاتي (الارهاب الفردي)، إن هذا التحول التدريجي الخطير هو تحول نحو "شيطنة" الفرد المسلم وهو ما سيبررون به حربهم المستقبلية، نحن علي اعتاب حرب عالمية ثالثة، الحرب ليست بين دول ولكن بين الإسلام وأعداء الإسلام، (الحرب العالمية ضد الفاشية الخضراء).
قال تعالى: {يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ}.
الغرب يتخوف من انتشار الإسلام، فزيادة معدلات الإنجاب وهجرة المسلمين إلى أوروبا، وانتشار الإسلام في فرنسا و بريطانيا وهولندا وروسيا وبلجيكا وألمانيا التي حذرت حكومتها من تدني معدلات النمو السكاني، حيث الإسلام أسرع نمواً، فالمسلمين في أوروبا قادرون على تحويلها كلها إلى قارة مسلمة، انه المد الإسلامي.
وما يعنينا هو أن نؤكد أن كل التطورات المثيرة التي عصفت بمنطقتنا والعالم هي بدايات تطبيق استراتيجية صهيونية تهدف الى خلق مواجهة بين الغرب و الإسلام، ونلاحظ نجاح الصهيونية في استنفار العداء الغربي، والدليل أن كل ما يصدر في الغرب هذه الأيام يتحدث عن خطر رهيب وتتوالى التحذيرات من وقوع هجمات تزلزل العالم، ويساعد على ترويج هذه الادعاءات، التهديدات التي تصدر من قيادات الحركات الإسلامية المتطرفة والتي تؤكد قدرة هذه الحركات على ضرب اوروبا والحاق خسائر كبيرة بها والانتصار عليها.
وقد نجحت الصهيونية العالمية في توظيف الغرب لخدمة أهدافها، ولتخوض به معركتها الكبرى بعد أن أفلحت الصهيونية في ضرب الغرب بالإسلام، و تصوير الإسلام كعدو خطير يهدد أمريكا والغرب واقتنع الغرب بفكرة الحرب الوقائية، وهي حرب مستمرة بأشكال مختلفة، ولذلك عملوا على تكوين بعض الجماعات ترجع معظمها إلى مؤسسين من اليهود، وهم اليوم وراء تشجيع كل طائفة وفرقة يمكن أن تمزق الجسد الإسلامي، من الغرب خرجت القاعدة، وتطورت إلى داعش وكلها تحمل أيدولوجيات واحدة لحرب العصابات والمدن حرب الغوريلا، الهدف هو القضاء على العدو اينما كان التي استخدمتها بريطانيا مع بدو شبه الجزيرة العربية حين استخدموهم لهدم الخلافة العثمانية ثم تطورت إلى الإخوان حين منحوا حسن البنا 500 جنيهاً ليبني مسجد(الضرار)، الذي خرجت منه دعوته المختلة، إذاً هذه الخلايا الإرهابية خرجت أساساً من الغرب فكراً وهدفاً ودعماً معنوياً كان أو مادياً.
هناك مخطط خبيث يقوم به اليهود لاضطهاد المسلمين في اوروبا تحت مسميات الارهاب، مظاهرات يومية في اوروبا ضد المسلمين بنفس الاسلوب والتمويل والدعم، مخطط يحاك بدقة وبطئ وحوادث متفرقة تثير اوروبا ضد الاسلاميين، سيجد العالم الاسلامي نفسه امام حملة مسعورة و غير مسبوقة لتبرير أسوأ السيناريوهات.
لسنا بأسرى لنظرية المؤامرة، لكننا لسنا بضحايا لنظرية الاستحمار، والتاريخ يعيد نفسه، والسيناريو يتكرر، معركة ضد الإسلام تنفذ بيد أبنائه، لهدم الإسلام باسم الإسلام، (ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين).
ان الحرية الكبيرة التي قادت الرجلين الملثمين كأنهم يلعبون لعبة كونترستريك في شوارع باريس بدون ادني تواجد او مقاومة من الشرطة، قتل في وضح النهار، غياب امني تام، في يوم الاجتماع الاسبوعي لأداره الجريدة، مع وجود كاميرا في المكان من قلب الحدث، اصوات الرصاص تدوي و لا احد يسمعها شارع لا يوجد به اي مشاه، سيارة مسروقة، و شباب في الشارع بكل اريحية بدون اي توتر او ارتباك، و اخيرا هروب منفذي العملية بعبارات انتصرنا لرسول الله، كفانا خداع ومكر وتلفيق الحوادث وإلصاقها بالإسلام كفاكم دراما وافلام هوليودية سيئة الاخراج.
مثلما ذهبت الولايات المتحدة الي العراق عن طريق حداث سبتمبر سوف تذهب فرنسا الي ليبيا عن طريق شارلي ايبدو، ما حدث في مقر صحيفة "شارلى إيبدو" الفرنسية يأتي بعد حوالى الأسبوع من تسريب معلومات تفيد بأن فرنسا تنوي التدخل العسكري رسميا في ليبيا، وهناك نشاط استخباراتي وعسكري غير عادى لفرنسا في ليبيا ودول المغرب العربي، وبقية الدول المجاورة، وعلى رأسها مالي.
والمثير إن السؤال الذى يدور في باريس الآن لم يعد: هل ستتدخل فرنسا عسكريًا في ليبيا أم لا، بل متى ستتدخل؟
قال تعالى: {إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد} صدق الله العظيم.
سلام لكم وعليكم
محمود عباس يُصرّ عنزة ولو طارت
الكرامة برس /منير شفيق
الخلل الجوهري في استرتيجية الرئيس محمود عباس وسياساته له بعدان أساسيان: الأول اعتباره مواجهة الاحتلال والاستيطان في الضفة الغربية والقدس هي في الميدان الخارجي: هيئة الأمم والمنظمات والمواثيق الدولية وليس في الميدان الداخلي حيث الاحتلال والاستيطان: أرض الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة.
أما الثاني فإسقاطه أي دور للمقاومة والانتفاضة كاستراتيجية وتكتيك يمكنهُ أن يفرض على الاحتلال التراجع والانسحاب. وتفكيك الاستيطان وإطلاق كل الأسرى، وبلا قيدٍ أو شرط.
هذا دون الإشارة إلى الخلل المبدئي الأول الذي يتمثل في تخليه عن تحرير فلسطين من النهر إلى البحر. ومن ثم اعتبار قضية فلسطين وثوابتها محصورَيْن في الأراضي المحتلة في حزيران 1967. أي في الضفة الغربية والقدس الشرقية مما جعله يلعب الدور الأساسي في تعديل ميثاق م.ت.ف, والمبادرة إلى الإعتراف بدولة إسرائيل. ومن ثم التخلي عن مبدأ "حق العودة" والاستعاضة عنه بشعار "إيجاد حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين". ويُقصَد بالعادل هنا: التعويض، وتوطين البعض، ونقل البعض إلى أراضي الدولة الفلسطينية، فضلاً عن تأمين هجرة البعض الآخر وتوزيعهم بين دول ستشارك في حل مشكلتهم. وإذا كان ياسر عرفات قد تورّط في اتفاق أوسلو إلاّ أنه عاد بعد مفاوضات كمب ديفيد، ليتكلم بلغة المقاومة والانتفاضة ويسقط شهيداً.
إن البُعدين الأساسيين المتعلقين بموضوع الاحتلال والاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية ترجما بداية من خلال سياسات التفاوض المباشر برعاية أمريكا، كما من خلال الاتفاق الأمني الذي تنفذه أجهزة أمنية بناها الجنرال الأمريكي كيث دايتون. وقد قامت بملاحقة خلايا المقاومة من كل الفصائل بما فيها خلايا كتائب شهداء الأقصى التابعة لفتح. ثم توسعت نشاطات الأجهزة الأمنية لمطاردة الحراكات الشبابية الموجهة ضد الاحتلال والاستيطان، وقمع أية مبادرة باتجاه الانتفاضة أو التظاهر نصرة لانتفاضة القدس أو دعماً للمقاومة والشعب في قطاع غزة في الحروب ضد العدوان.
فمحمود عباس على أرض الضفة الغربية يُنسّق أمنياً مع الاحتلال والاستيطان ويقمع خلايا المقاومة المسلحة وأية محاولة باتجاه الانتفاضة. وأما على مستوى التوصل إلى إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية والقدس الشرقية فقد اعتمد على التفاوض المباشر وتحت الرعاية الأمريكية. ولكن عندما فشل التفاوض بالرغم مما قَدَّمَ له من تنازلات، ودخلت استراتيجيته في نفق مسدود، أو في الأدق فشلت وثبت فشلها، هرب إلى الأمام في الاتجاه نفسه. وراح يهدّد باللجوء إلى الهيئات الدولية لنيل اعتراف بالدولة الفلسطينية على الضفة والقدس الشرقية وقطاع غزة.
عارضت أمريكا سياسات محمود عباس المتعلقة بالتوجه إلى الجمعية العامة ومجلس الأمن والمنظمات الدولية. واعتبرتها سيئة ومعوّقة لعملية التسوية والتوصل لحل الدولتين مثلها مثل التوسع في الاستيطان والإجراءات الصهيونية في القدس والمسجد الأقصى.
ولكن بعد مماطلة طالت لم يجد محمود عباس إلاّ التقدّم بمشروع لمجلس الأمن لإقامة دولة فلسطينية بحيث ينسحب الاحتلال خلال سنتين. ثم عدّل بالتعاون مع المندوب الفرنسي. مما أفرغه حتى من الحد الأدنى الذي كانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير قد اقرّته. ومع ذلك فشل حتى في الحصول على الأصوات التسعة الضرورية لإقراره بالرغم من تصويت فرنسا ولوكسمبورغ في مصلحته. وكان من بين التنازلات الجديدة التي تضمنها بند التفاوض على أن تكون القدس عاصمة للدولتين بدلاً من هدفه "القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية".
وبهذا لم يبق أمام محمود عباس إلاّ أن يُعوّض بالتوقيع على الانتساب لعضوية محكمة الجنايات الدولية وعشرين منظمة وميثاق دولييْن، ظناً منه، أو توّهماً، أن هذه الخطوات ستؤثر شيئاً في تحقيق أهداف استراتيجيته وسياسته. فهو لم يزل في ملعب نقل المواجهة مع الاحتلال والاستيطان إلى الهيئات الدولية بدلاً من المواجهة على الأرض حيث الشعب الفلسطيني والاحتلال والاستيطان. أي حيث يمكن أن يُهزَم الاحتلال وتفكك المستوطنات. وذلك إذا ما ترجمت المواجهة إلى مقاومة وانتفاضة شاملة في ظل وحدة فلسطينية مدعومة عربياً وإسلامياً ورأياً عاماً عالمياً. "فالرطل لا يزنه إلاّ الرطلان" كما يقول المثل الفلسطيني.
والسؤال لندع جانباً التحليل القائل أن كل ما يفعله محمود عباس بعد فشل التفاوض المباشر بالرعاية الأمريكية أي فشل استراتيجيته الأساسية هو الهروب إلى أمام وبالاتجاه الفاشل نفسه. وهو إن فعل شيئاً فهو دخول في معارك جانبية خارجية بعيداً من الميدان الحقيقي للصراع والمواجهة، وبما لا يؤثر مطلقاً في ما يجري على الأرض من احتلال واستيطان وتهويد للقدس واعتداء على المسجد الأقصى واستمرار اعتقال الأسرى. وإن كان مؤثراً من ناحية إزعاج نتنياهو وزيادة عزلته.
لقد ذهب محمود عباس إلى الجمعية العامة بمشروع الاعتراف بالدولة الفلسطينية كعضو مراقب ثم ذهب إلى مجلس الأمن بمشروع يحدّد سنتين أو ثلاث سنوات لانسحاب الاحتلال. وها هوذا يتجه إلى محكمة الجنايات الدولية وعشرين منظمة وميثاق
دوليين. وفي المرتين الأوليين عارضت أمريكا ومارست عليه ضغوطاً ليؤجل ويمدّد. وهي الآن تهدّد باستخدام سلاح المعونة المالية. كما كان ردّ فعل نتنياهو إزاء المشروعين الأوليين الغضب والتهديد إلى جانب الاستمرار في الاستيطان وهو مطمئن إلى استمرار التعاون الأمني وهذا هو الأهم بالنسبة إليه.
ومن هنا راح محمود عباس منذ أن فشلت استراتيجية التفاوض يدور في حلقة مفرغة ما دام قد جعل ميدان المواجهة في الخارج وليس في الداخل. وليس له من مفر بعد أن دخل في "معركة" المحكمة الجنائية الدولية، خصوصاً. إلاّ الوصول إلى نقطة النهاية. وذلك حين يصبح أمامه بعد إقرار الانضمام لعضوية المحكمة (إذا حصل) أن يتقدّم بقضايا على قادة وعسكريين إسرائيليين وهو ما لا يستطيع الإقدام عليه إلاّ بعد أن يغادر الضفة الغربية نهائياً لأنه يكون قد دخل في "كسر العظم".
الأمر الذي سيفرض وقف التنسيق الأمني ودخول مواجهة ميدانية في الداخل وهو ما يتعارض مع موضوعاته الفكرية واستراتيجيته وسياساته لينتقل إلى النقيض تماماً وهذا لا قِبَل له عليه. فمع عناده وإصراره على خطه الفاشل كما فعل حتى الآن لا يستطيع أن يصبح رجلاً آخر وقائداً آخر. فالاستقالة هي الطريق الأسهل عليه. ولكن ثبت حتى الآن أنه غير قادر عليها أو خائف منها. وقد راح يماطل ويتعلق بحبال الهواء ولكن الوصول لمحكمة الجنايات يُنهي اللعبة إذ تصبح جداً أو مهزلة فاضحة.
يبدو أن محللي شخصية محمود عباس من خبراء وسياسيين في أمريكا والكيان الصهيوني مقتنعون بأنه لا يستطيع الانتقال إلى ميدان المقاومة والانتفاضة، ويخاف من الاستقالة وترك الميدان للشعب والحراكات الشبابية والفصائل المسلحة في غزة، وإلاّ لكانوا حسبوا ألف حساب خشيةً من تلك اللحظة. فمشكلة محمود عباس حتى الآن هي في لا صدقية تهديداته. لأن الصدقية ستعيد الأمور إلى نصابها، وستنقل المعركة إلى ميدانها الحقيقي. ولكن ما ينبغي لأحد أن يتأكد مما قد يفعله القائد الفلسطيني حين يوضع في زاوية خانقة إلى الحدود القصوى. وذلك قياساً على ياسر عرفات وأحمد الشقيري والحاج أمين الحسيني. علماً أن محمود عباس أثبت حتى الآن أنه يدخل في الشذوذ عن القاعدة (حتى الآن في الأقل). فالاستقالة وجبت مرات ومرات والتخلي عن السياسات الفاشلة وجبت مرات ومرات. ومع ذلك ما زال شعار "عنزة ولو طارت".
تسوية إسرائيلية بإقصاء الفلسطينيين !
صوت فتح/د. ناجى صادق شراب
يبدو أن إسرائيل ورغم مرور أكثر من ستين عاما على قيامها كدولة ، غير مستعدة أيدولوجيا ولا سياسيا للدخول فى تسوية نهائية مع الفلسطينيين تقوم على قاعدة جوهرية وهى الإنسحاب الإسرائيلى من ألأراضى الفلسطينية وقيام دولة فلسطينية كاملة إلى جانبها ، حتى مع ان تكون هذه الدولة منزوعة السلاح ، فهى مازالت أى إسرائيل تعيش معضلة ألأمن والبقاء وهذا شعار حملة نتانياهو الإنتخابية ، ومن ثم تصورها ان قيام دولة منزوعة السلاح لم يعد صالحا لضمان أمن إسرائيل، لذلك المطلوب إضافة شرط آخر إلى جانب شرط الإعتراف بيهودية إسرائيل كدولة للشعب اليهودى ، علما وبكل وضوح هذا الشرط قائم، ولا يحتاج إعترافا فلسطينيا. والشرط الثالث التواجد ألأمنى المباشر فى ألأراضى الفلسطينية وخصوصا فى منطقة ألأغوار التى ستفصل اى عمق للدولة الفلسطينية عن عمقها العربى بالأردن ، وعمقها السكانى أيضا. هذا إضافة لشرط ثالث وهو بقاء المستوطنات اى ألكتل الإستيطانية داخل ألأراضى الفلسطينية والتى تحرمها من صفة التكامل الإقليمى ، هذه الشروط الثلاث تسلب الدولة الفلسطينية من أى مضمون أو جوهر سياسى سيادى. أى أن رؤية إسرائيل للتسوية تقوم على رفضها من المنظور الفلسطيني. وتعتقد إسرائيل أنها غير متعجلة من أمرها. بل تعتقد إسرائيل إن الوضع الإستراتيجى الحالى يعمل لصالحها، فمعاهدة السلام مع مصر ما زالت سارية الفعول، وسوريا غارقة فى حربها ، والعراق غارقة فى حرب داعش ، وذاهبة للتقسيم، واليمن غارق فى حربه، والفلسطينيون ما زالوا منغمسين فى بينة إنقسام ، وخياراتهم محدوده، أو غير قادرين على تفعيلها لفقداهم عناصر القوة الداخلية ، والعمق العربى، والدولى المطلوب لأى خيار فلسطينى وهذا ما حدث للمشروع العربى فى مجلس الأمن الذى أجهضه الفيتو الأمريكى الذى تراهن عليه إسرائيل للأبد ،وليبيا ليست أحسن حالا.
وبقية الدول العربية كلها منشغلة فى حرب داعش، وترى إسرائيل ان هذا الوضع الإستراتيجى يعنى بالنسبة لها دورا مشاركا فى هذه الحرب، وأنها لم تعد تشكل مصدر تهديدلأمن الدول العربية ، وكل هذا يستوجب البحث عن دور إقليمى جديد يقفز على الدور الفلسطينى ، فنتانياهو يوصف حماس بحركة داعش، وأن الحرب واحدة على ألإثنين، وأن السلطة والرئيس عباس يأخذ
مواقف أكثر تشددا ، وليست لديه النية الحقيقية فى السلام، وأن تصالحه مع حماس يضعه فى نفس الموقف، وأنه لا يشكل شريكا حقيقيا للسلام بإتخاذه خطوتن أحادية من وجهة نظرها بذهابه لخيار الأمم المتحدة .وتعتقد إسرائيل بعد حربها على غزة ، ان هذه الحرب قد فرضت واقعا سياسيا جديدا ، وأن حركة حماس هدفها الآن البحث عن بقائها سياسيا. برؤية إسرائيلية يبقى الوضع السياسى والإستراتيجى منذ توقيع إتفاقات كامب ديفيد قائما ، دون تحول كبير فى موازين القوى السائدة التى قد حكمت علاقاتها بدول المنطقة ، حتى توجه إيران نحو إمتلاك القوة النووية لم يصل لأى تهديد حقيقي ، وكل هذا يعنى من منظور الأمن ألإسرائيليى أنه لا تهديد حقيقى أو تقليدى لإسرائيل ،فكل الدول العربية جيوشها أنهكت فى حروب داخلية ، ومنشغلة بتثبيت حكمها لا محاربة إسرائيل. وكما اشرنا الفاعل الرئيس وهو الفلسطينيون منقسمون على أنفسهم، ولا يبدو أنهم سينجحوا فى تحقيق مصالحة حقيقية ، توصل لسلطة وخبارات واحدة. ، وأن الهجمات الصاروخية من غزة فقدت فاعليتها بعد الحرب على غزة ، وإحتمالات إنتفاضة فلسطينية جديدة فى الضفة مستبعدة لعوامل تتعلق بالسلطة قبل إسرائيل.لكن يبقى الهم الضاغط على إسرائيل هو نجاح إيران فى إمتلاك القوة النووية التهديد الوحيد لوجود وبقاء إسرائيل،اما الدول العربية والفلسطينيون لا يشكلون أى تهديد وجودى لها.ورغم كل هذه التحولات الإيجابية التى تعمل فى صالح إسرائيل، إلا أن درجة عدم اليقين فى السياسية غير مؤكدة ، لذلك هى تحاول ان تسارع الوقت والزمن بمحاولتها فرض تسوية شبه نهائية على الفلسطينيين، وإدراكا منها بسبب بنيتها السياسية الداخلية إلى جانب بنية الصراع ألإقليمية والدولية ،وبدلا من الحديث عن حل للصراع تعتمد على منهجين متكاملين ، منهاج تحويل الصراع بالتركيز على قضايا أخرى غير القضية الفلسطينية ، وعلى منهاج إدارة الصراع، بمعنى إحتواء وإجهاض أى جهد لحل الصراع عبر المفاوضات أو ألأمم المتحدة ، والتعامل مع الصراع كما هو قائم، وأساس هذا المنهاج التعامل مع الواقع السكانى ، والحاجة لبنية سياسية أقل من دولة ، وأعلى من درجة حكم ذاتى . وهو ما يجعل إسرائيل تطالب بفرض شروطا سياسية وأمنية جديدة ، أخلص إلى القول أن إسرائيل لا تقبل بدولة فلسطينية منزوعة السلاح، وبل قد تقبل بها فى إطار تواجد أمنى إسرائيلى ، وعلاقات وحلول إقليمية تتجاوز الدور الفلسطينى .وما يؤكد على هذا التوجه ما نشر من نتقارير غربية تؤكد النية لمشروع سلام فى هذا الام بعد فشل المشروع العربى بقيام مجلس ألأمن بدوره بإنهاء الإحتلال الإسرائيلى ، هذا ما ينبغى الإستعداد له فلسطينيا وعربيا بمعركة ديبلوماسية شرسة.
دي أمريكا يا بابا!!!
صوت فتح/رامي الغف
كلمة أطلقها الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك في احد لقاءاته التلفزيونية قبل 10 سنوات، اثر سيل من الأسئلة من محاوره في محاولة منه لإفهامه بان أمريكا لا تواجه ولا تناقش ولا تـُفهم، والسؤال الذي يطرح نفسه هل أمريكا كما يعتقد الأنظمة العربية ورؤسائها وملوكها ؟!! وحيث إني لست بالخبير السياسي ولا امتلك المقدرة في تحليل تصرفات دولة عظمى !! سأتجه لحوار القارئ بما يجول بخاطري ولربما تشابهت محتويات الخواطر والأفكار او ربما تقاطعت وبتقاطعها ينجلي الوهم وتظهر الحقيقة او ما يكون اقرب للمنطق والحقيقة.
إن من يراقب تصرفات هذه الدولة العملاقة يلاحظ انه يراقب طفلاً تارة وشيطان تارة أخرى, فهناك معتقد أن أمريكا لا تخطيء إلا ما ندر وإنها تخطط لبلايين السنين وان كل خطاها مدروسة وفي جانب آخر فإنها تتصرف بحماقة منقطعة النظير وبغباء وتناقض تصرفاتها كلامها ! نستغرب أن تظهروه علناً وتساورنا الحيرة هل أن هذا الغباء متعمد ويقع ضمن خططها !!!
ومن هنا كان لابد لنا من دراسة غباء او دهاء هذه الدولة !! وصولاً لمعرفة الأرضية التي نطأها وكيف نتعامل مع هكذا واقع صعب حتى في مفاهيمه، وهنا جاء السؤال هل أمريكا تتغابى أم إنها فعلا غبية أم أن لها شطحات غبائية؟! وكما نعلم أن الله عز وجل قد ابتلى أمريكا بأعاصير وزلازل تكسر عنجهيتهم بين فترة وأخرى، وحيث إنهم لا يتمكنون من إرسالها لغيرهم فها هم يصنعون أعاصير إعلامية في نسق وتوقيت محدد فنجد العالم قد قام ولم يقعد بداية من موضوع الجمرة الخبيثة وثم أنفلونزا الطيور ومن بعدها فيروس الخنازير، والآن موضوع الإرهاب، ومن ثم يهدأ الإعصار الأمريكي ليتجه نحو موضوع آخر يشغل العالم فيه، وربما يتكرر بعد فترة تجدها أمريكا مناسبة وهكذا.
إن السياسة الأمريكية الخارجية هي سياسة ثابتةً, وأهدافُها واضِحةً، ولم تتغير مع تغير حُكامها، أو اختلاف أحزابِها، مُعتمدين بذلك على التنظير السياسي المستقبلي للعالم، وعندما يَقدِمون على شيء, يَبدَؤونَ بالتمهيد له عِبرَ تصريحاتٍ مُبَطَّنةً، مُتكِئينَ على جهلِ من يُروج لِبضاعَتِهم السياسية، أو من أتفقَ معهم على مَبدأ العَداءِ المُشترك، أو بعض الجبناء الذين يَلوذون بِهم عند الشَدائد، ولا يُطيح أحدٌ بالقِناع الذي تَرتديه أمريكا, إلا العُقلاء والراسخون بالعلم.
إن عَداءِ أمريكا للشعوب العربية والإسلامية بَاتَ واضحاً، من خلال دعمَهُم لإسرائيل ومن ولاهم، والتغطيةِ على جرائمهم البشعةِ ضدَّ شُعبنا الفلسطيني بشكل خاص، حيث ومنذ احتلال إسرائيل للأرض الفلسطينية لم يتكلم احد عن هذه الجرائم إلا القليلين من حكامنا وملوكنا ورؤسائنا العرب، فالمواقف تاريخية وكثيرة, ولا يمكن الإيجاز بها، ولكن أشير إلى ما وصُفَت بهِ أمريكا، خلال خطاب للرئيس الشهيد صدام حسن، والذي قال فيه مُخاطباً أمريكا
فإنَّكم تَضرِبون العرب بِأرجلِكُم ورِجالِكُم, وتَصفَعونهم على عيونهم بيد، وتمسحون رؤوسهم باليد الأخرى).
والأمر الغريب، هو أن أمريكا تعلم بجرائم أصدقائها، وتعلن إنها تعلم بهذه الجرائم، لكنها في الوقت ذاته ترفض اتخاذ أي قرار من شانه أن يؤدب هذه الدول او يمنعها من تكرار جرائمها او تفرض عليها قيود او عقوبات مالية او اقتصادية او عسكرية، وهذه العقوبات هي السلاح الأمريكي الأكثر استخداما، لكن ليس لمن بينها وبينه عقد زواج دائم إنما تتخذ مثل هذا السلاح ضد الدول التي لا تدخل بسهولة في بيت الطاعة الأمريكي.
لا نبالغ لو قلنا أن أمريكا هي الشرطي الوحيد في العالم، والازدواجية وجه من وجوه أمريكا التي تدعي أنها راعية للديمقراطية والحرية في العالم بالإضافة إلى العديد من وجوه القباحة التي يندى لها جبين الإنسانية والحضارات لما فيها من متناقضات وسلبيات كارثية على الديمقراطية نفسها وعلى المفهوم الفلسفي للإنسانية وعلى إرادة الشعوب المغلوبة على أمرها من النظام العالمي الجديد، وعلى تطلعاتهم وطموحاتهم في تحقيق الأهداف والغايات النبيلة والمشروعة بما ينسجم مع المصالح الوطنية العليا لتلك الشعوب، وهذه الوجوه قد تم صنعها من قبل القوى المتنفذة وأصحاب القرار التي هي متعددة ومتدرجة من حيث المسؤولية والقوة السياسية والاقتصادية، وتستخدم الوجوه وفق متطلبات وحاجات ومتغيرات الأوضاع السياسة الأمريكية والعالمية أو مستجدات الأحداث أو الضرورات العسكرية والاقتصادية وكل ما يهدد ويؤثر على المصالح العليا والأمن القومي لها وفق رؤيتها وتخطيطها، وفي فلسطين وفي هذا الوقت بالذات تستخدم أمريكا الازدواجية في المواقف من حيث المعايير والأسلوب والسلوك, فقد لعبت لعبة خبيثة وانتهكت القانون, ففي الوقت الذي تنفس فيه شعبنا الفلسطيني الصعداء، عادوا مرة أخرى إلى حالة اليأس والإحباط بعد ما اعتبروه تراجعا كبيرا لموقف الإدارة الأمريكية بقيادة باراك أوباما إزاء أملهم في إعلان دولتهم الفلسطينية المستقلة التي طال انتظارها، ودفعوا أغلى ما يملكون من أجل تحقيق هذه المناسبة.
إن الأمر الذي يثير للسخرية حقا أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما يحاول أن يلاءم خططه وسياساته الخاطئة في منطقة الشرق الأوسط عامة وعلى منطقتنا الفلسطينية على وجه الخصوص على معايير فهم القيادات الإسرائيلية وتصوراتها لحسم الصراع، ولهذا يمكننا القول أن أوباما لن يجبر أو سيؤثر على القيادة الإسرائيلية مطلقا أيا كان لونها الحزبي على دفع استحقاقات السلام العادل والشامل في المنطقة، متلهيا بأرجوحة ما يسميه "مكافحة الإرهاب" وذلك بصورة مقصودة للقفز عن المحرك الأساسي لكل أعمال العنف في منطقة الشرق الأوسط وهو الكيان الإسرائيلي بالتحديد.
هذا التجاهل الأمريكي قد يسعر ويلهب المنطقة بأكملها في المستقبل القريب، ويبدو أن الرئيس الأمريكي لا يرى الواقع إلا بعين واحدة بعد أن دك الشعب الفلسطيني مرارا وتكرارا ومزقت جرافات الاحتلال خارطة الطريق التي وضعها سلفه بوش, وسقط آلاف الشهداء والجرحى من شعبنا الفلسطيني، وهذه بحد ذاتها كافية لرفع وتيرة الكراهية والحقد مما يذخر الأجيال القادمة بالطاقة اللازمة لاستمرار الصراع الدموي بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي.
فالخطب والبيانات التي يلقاها الرئيس الأمريكي باراك أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياه تضع عملية السلام في مأزق أكثر من قبل ولا يرون بديلا لأن تسعى القيادة الفلسطينية من جانب واحد للحصول على اعتراف بالدولة، وهو ما يشجع تبني إستراتيجية جديدة تنطوي على ممارسة ضغوط دبلوماسية على مستوى العالم الحر والديمقراطي على إسرائيل وممارسة النشاط السياسي غير العنيف او "المقاومة الشعبية" على الأرض.
إذا أرادت أمريكا أن تحسن صورتها في العالم وتبتعد عن لغة الغلبة للقوة وتغيير العالم بالقوة واقهار إرادة الشعوب، فعليها أن تعيد حساباتها في علاقاتها مع الشعوب والابتعاد عن كل مصادر الظلم، فان لغة الظلم هي لغة الضعفاء وليست لغة الأقوياء، فإن القوة مهما كانت قوتها هي ضعيفة أمام إرادة الشعوب، وإرادة الأمم سوف تنتصر على سيف الظلم مهما بلغ بطش الظالمين، فإن شعوب العالم المضطهدة متعطشة إلى نيل حريتها من ظلم الظالمين، لذلك فإن لغة الحوار الحضاري هي البديل الأفضل للصدام الحضاري، لان إرادة الشعوب هي المنتصرة مهما طال الزمن وسوف ينتصر الدم النازف من اجل الحرية على كل سيوف الظالمين وفي كل مكان مهما طال الزمن وهذا وعد الله.
النازيون الجدد ومحاولات هدم الأمه
صوت فتح/ابراهيم العتر
أنقضى عام كان فيه يغاث الناس وفيه يعصرن ,فما بين أنهيارات أخلاقيه وأحداث سياسيه أحدثت هذه فى الوطن العربى لكننا نبحث عن الدافع الحقيقى والمحرض الرئيسى خلف هذه الأحداث
تساؤلات عده تطرح نفسها وتلوح فى الأفاق وتشير بالبنان الى ضلوع الكيان الصهيو أمريكى فى مؤامرات تحاك داخل الوطن العربى لدب الوهن والضعف فى أنظمتها والفتنة بين شعوبها وتصدع كياناتها ومعتقداتها الدينيه والأخلاقيه بحقائق نرصدها تشكل خطرا داهما على أمتنا العربيه فى ظل أستسلام شعوبها لتلك الاخطار وغياب وعى حكامها لمهاجمة هذه الافكار بأتخاذ خطوات من شأنها درء هذه الافكار وتفكك حكام أمتنا وتشرذمهم وسعى كل منهم خلف أطماع ونزوات زائله وأنبطاح العديد منهم على أعتاب الأمريكان والصهاينه دون النظر بأمعان لمجريات الأحداث حولهم بنظرة تحليل وافيه ,لكن الوهن والضعف والخوف على ملك زائل أصبح قائدهم ومسيرهم دون أن يتذكرو أن التاريخ سوف يذكر من قبع موقع القياده منهم أبدا دون رحمة أو شفقه وأول تلك التساؤلات التى كان يجب على من تحمل تلك الأمانه أن يطرحها ليجد حلا لمأذق أوطانهم ونجدة شعوبا كانت سببا لأعتلائهم سدة الحكم فى بلادهم وأول تلك التساؤلات هى
أذا كانت بريطانيا ودول الغرب تطلق التصريحات عن طريق أعلامها بخروج عائلات للأنضمام لداعش فلما لم يمنعوهم خاصة وأن المتعارف عليه فى بلادنا أن الشباب العربى الذى ينتهج التطرف أول ما يطلق سهامه تكون ضد بلاده حكومة وشعبا فلما لم ينفذ اى من الاوروبيين المنضمين لداعش أرهابهم وأجرامهم تطرفهم صوب بلادهم ولماذا كانت أول وأخر عملية متطرفه هى 11 سبتمبر أم كانت صناعة أمريكيه لتمرير مخطط الأرهاب وصناعة القاعده وداعش ومن على شاكلتهم ولماذا تلك الانهيارات والتطرف والأرهاب والعنف والأضمحلالات داخل الوطن العربى برغم وجود اسرائيل بالمنطقة العربيه برغم أن الجهاد مشروعا لتحرير الأقصى الأراضى المحتله وليس قتل الشيوخ والأطفال سبى النساء دون رحمة أو ضمير ومن أمد داعش بكل تقنيات الحرب التى نراها بالعراق من مدرعات وغيرها من أساطيل الحرب ولما صدرت تصريحات متحدثة الخارجيه الامريكيه تقول فيها أن بلادها لا تعتد بحراك سياسى فى مصردون وجود حركة 6 ابريل فيه برغم علم الجميع بأتجاهات تلك الحركه التى تقرب الى الفجور بما يتنافى مع مجتمعنا الشرقى وقيمنا العربيه وما معنى أن امريكا تندد وتشجب وتهدد وترفض ما أسمته بقمع المتظاهرين الغير سلميين فى مصر بينما تنتهج هى قتل المتظاهرين السود على يد بلطجية الشرطه الفيدراليه فى عنصرية مطلقة وهل نسو أفعالهم بشأن اضطهاد ومعاملة الاسرى والسجناء العراقيين داخل بلادهم فى سجن ابوغريب ومعتقل جوانتانامو بالمخالفه لقوانين حقوق الانسان التى يزعموها وقوانين ومواثيق الامم المتحده التى يترأسون عصابتها وما هدف كل ذلك الا انهيار الوطن العربى وأعادة تمرير المخطط الذى بدئه جورج بوش الابن فى حرب تتارية دينية عدوانية بمشاركة كلاب صهيون فلا ريب أن مواجهة تلك الحرب الشعواء لا يكون الابالتكاتف والترابط من ابناء الشعب الواحد وترابط حكام العرب بسوق وجيش عربى مشترك وضعو افكارها ونفذها الغرب وأن كنت أعلم أن تشرزمهم وتفرقهم سمة دائمة لهم كما يجب عليهم وقف نهبهم وأبتزازهم لشعوبهم وسرقة مقدراتهم واكتفاء بلادهم ذاتيا والاستغناء عن طلب العون من الامريكان والصهاينه وكفهم عن الانبطاح على اعتابهم ومواجهة القوه بالقوه وتحديث وتطوير السلاح وانتاجه بصناعات محلية عربيه ومواجهة الفكر بالفكر وأعلاء ونهوض مؤسساتنا الدينيه وعودة الاخلاق العربيه الاصيله لابنائنا لمواجهة تلك الحملات التتاريه الهادفه لهدم الامه حفظ الله أمتنا وجنبنا الفتن وحكاما لا يشغلهم سوى السلب والنهب والملك والطرف
المتقاعدون والحكومات المتعاقبة
صوت فتح/عبدالله تايه
لا أحد في الدنيا يمكنه أن يعرف لماذا تتدخل الحكومة الفلسطينية في رواتب المتقاعدين المدنيين، فجميع هؤلاء المتقاعدين دفعو اشتراكاتهم طوال سني خدمتهم حتى يتلقو رواتبهم التقاعدية بعد الستين.
وهذه الأموال يدفع الموظف حصته الشهرية فيها وهي 10% وعلى السلطة أي سلطة، وهنا المقصود الحكومة الفلسطينية أن تدفع نسبتها إلى الصندوق وهي 12.5% وتدفع ما يخصم من نسبة من رواتب الموظفين إلى صندوق الهيئة.
والذي يدفع الرواتب للمتقاعدين المدنيين هو هيئة التقاعد من موازنتها التي بنص قوانينها، لا علاقة لها بموازنة السلطة ولا بوزارة ماليتها .
وليس لذلك أي علاقة بمدفوعات الضرائب والمقاصة لذا من الغريب أن تتأخر رواتبهم، ويصبح السؤال عن الأرصدة المالية للهيئة سؤالا مشروعا لكل متقاعد مدني، وعلى هيئة التقاعد تصحيح أوضاعها وعلى جمعية المتقاعدين المدنيين أن تتحرك لعدم تكرار ما يحدث
فتح في عيدها الخمسين ... بقيت الفكرة
صوت فتح/ معين الطاهر
ماذا تغير في فتح ؟ بل ماذا بقي منها بعد 50 عاما من انطلاقتها ؟ يوم أن أطلقت الكفاح المسلح الفلسطيني في 1-1-1965 .
بداية ينبغى الإعتراف بأنه لا توجد حركة في التاريخ لا يطرأ تعديلات على برامجها وأساليبها وأفكارها التي قد تخضع للتطوير بعد اقترانها بالممارسة العملية . وبالمقابل لاتوجد حركة انقلبت على ماضيها , وتغيرت أساليبها وأفكارها من الشيئ إلى ضده , في ذات الوقت الذي استمرت فيه في استلهام وتمجيد تاريخها العريق , الذي هو بحق جزء أساسي من تاريخ الشعب الفلسطيني منذ الستينات في هذا القرن , و التغني بسيرة أبطالها ومعاركهم .
المتتبع لنشاطات حركة فتح وتصريحات قادتها ونشاطات كوادرها يتفاجئ تماما بهذه المفارقة الكبيرة . إذ أن ثمة مجموعة تقف على رأس الهرم ولا تنفك أن تدين العمل المسلح, والصواريخ العبثية , وتنتقد الانتفاضة التي جرت على شعبنا الكوارث , وتؤمن عن قناعة راسخة بأن لا سبيل لحل القضية الفلسطينية إلا عبر التسوية السلمية والمفاوضات طالت أم قصرت , وما عدا ذلك فدونه الويل والثبور وعظائم الأمور . وفي ذات الوقت تحتفل قواعد الحركة يوميا بذكرى شهدائها , وتعيش حاضرها على تاريخها المجيد , وتعتمده أسلوبا للتعبئة والتحريض والتنظيم . بحيت يعتقد المرء أنه ما زال يعيش في حقبة السبعينات والثمانينات .
تاريخيا تميزت فتح بأنها وضعت كل شعاراتها وأفكارها ومبادئها في سبيل هدف واحد هو تحرير فلسطين . إذ أن فلسطين هي طريق الوحدة , وعلى دروبها تتحقق وحدة التنظيمات والأحزاب بل وحتى الدول الساعية إلى التحرير . واللقاء هو فوق أرض المعركة , والوحدة وحدة البنادق الثورية , أما الأرض فهي للسواعد الثورية التي تحررها .
سعت فتح عبر هذه الشعارات والأفكار إلى إخراج القضية الفلسطينية من آتون النزاعات العربية والحزبية , ومن محاولات احتواء القضية أو استغلالها من قبل أي طرف عربي في صراعاته الداخلية أو الخارجية .
وتاريخيا أيضا تميز التغيير في حركة فتح بالبطئ الشديد , وباقتصاره على نخبة سياسية محددة . وحتى عندما يتم عرض أو إقرار هذا المتغير أو ذاك على المؤسسات الوطنية , فغالبا ما تكون الممارسة باتجاهه قد بدأت قبل وقت طويل من منحه الشرعية اللازمة , أو يكون قد جاء لتلبية شروط دولية .
اللافت هنا أن هذه المتغيرات وحتى مرحلة أوسلو لم تحظ بتعبئة فكرية مواكبة لها . إذ كان الهدف هو الحصول على قرار من المؤسسات الوطنية يتيح للقيادة المضي قدما في محاولتها الحصول على مقعد في قطار التسوية . أما في الميدان فقد كان الواقع مختلفا تماما , إذ بقيت التعبئة والشعارات ضمن سياق المبادئ والأفكار والمنطلقات الأساسية . ولعل هذا يرجع إلى كم المعارك المتتالية التي خاضتها فتح والثورة الفلسطينية , و وعي القيادة حينذاك إلى ضرورة الإستمرار في امتلاك عناصر القوة , بل وزيادتها كشرط لازم للدخول في أي عملية سياسية .
اليوم وبعد 50 عاما تغيرت الصورة كليا , اضحي محاولة امتلاك عناصر القوة يعني في عرف العدو أن الطرف الفلسطيني غير مؤهل للمشاركة في عملية التسوية التي لا قرار لها . وكان من شروط هذا التأهيل بعد استشهاد ياسر عرفات , الموافقة على خطة دايتون , والتنسيق الأمني مع العدو , وانهاء ما تبقى من الإنتفاضة الثانية , وتجلى هذا الموقف خلال الحرب الآخيرة على غزة . وتحول التمرد على موازين القوى السائدة , وهو المبرر الوحيد لقيام كل الثورات , إلى ضرورة الإعتراف بهذه الموازين والاقرار بها كحقيقة أزلية غير قابلة للتغيير والتحذير من الاقتراب من حدودها .
بعد 50 عاما , من العبث أن تبحث عن فتح الأولى في صفوفها المتقدمة إلا من رحم ربي , هنالك انتهت مرحلة الثورة في ذهن الكثير منهم . أما لدى الجيل الصاعد , ولدى القواعد الشعبية , ولدى الجمهور الفلسطيني , فإن فتح ما زالت حركة الشعب الفلسطيني , فتح بقي منها أهم ما فيها , بقي منها الفكرة , ومن الفكرة تولد الثورة .
قراءة المشهد الفلسطيني في عام 2014
امد/ رامز مصطفى
رحل عام 2014 تاركاً وراءه أحداثاً، منها ما ورثه من العام 2013، ومنها ما شهدته أشهره الـ12. ولم يرق له الرحيل في يومه الأخير إلاّ أن يترك بصمته الأخيرة لتكون الشاهد أولاً على سقوط ما سُمّي بالمشروع «الفلسطيني العربي»، الداعي إلى إنهاء الاحتلال «الإسرائيلي» وإقامة الدولة الفلسطينية على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وثانياً على الولايات المتحدة الأميركية التي تثبت يومياً أنّ إدارتها لا يمكن أن تكون راعياً نزيهاً ومؤتمناً على حلّ القضايا العالقة في المنطقة والعالم، والقضية الفلسطينية وعلى مدار 66 عاماً الشاهد الحي على عدم هذه النزاهة، بل وكونها أكبر دولة غاشمة في هذا الكون. وثالثاً على كيانٍ اغتصب الأرض الفلسطينية والقتل والحديد والنار. فها هي حكومة نتنياهو بإرهابها وعنصريتها تمارس أبشع المجازر بحق البشر والحجر والشجر على الأرض الفلسطينية دونما حسيب أو رقيب، بل هناك من يحميها من المساءلة عن جرائمها التي ارتكبتها وترتكبها بحق الفلسطينيين.
رحل العام 2014 ولا زالت منطقة الشرق الأوسط بأحداثها وتطوراتها تتصدّر المشهد العالمي على ما عداها من أحداث وتطورات سواء في أوكرانيا، أو وباء «فيروس إيبولا» السلاح البيولوجي الخطير. لم تشهد المنطقة بدولها مثيلاً لهذه الأحداث على مدار عقود قد مرت. والمؤكد أنّ المخاض الذي عملت عليه الإدارة الأميركية تحت عنوان «الشرق الأوسط الجديد»، لا جديد فيه إلاّ التحريض على الاستثمار في الصراعات العرقية والمذهبية والطائفية والإثنية لخلق المسوغات لوجود «الدولة القومية للشعب اليهودي» أو ما بات هدفاً لمطلب أميركي «إسرائيلي» ألاّ وهو الاعتراف بـ«يهودية الدولة». ومن ثم الإيغال عميقاً في السطو على مقدرات شعوب المنطقة وثرواتها الوطنية، والنفط والغاز في الأولويات منها، بدلاً من الاستثمار في التنمية البشرية والاقتصادية، والرفاه الاجتماعي، والقضاء على البطالة والأمراض المستعصية والمزمنة.
هناك إجماع وتوافق من خلال رصد وقائع ومجريات الأحداث والتطورات التي تعيشها العديد من دول المنطقة، على أنّ الهدف الأميركي «الإسرائيلي» من وراء هذه الأحداث، لا سيما ما تشهده سورية، هو الاستفراد بالقضية الفلسطينية وصولاً إلى تصفيتها وبكلّ عناوينها، والتي هي بالأساس قد بُدء العمل عليها منذ التوقيع على «اتفاقات أوسلو» عام 1993، وما تلاها من
سياق سياسي طويل ولا يزال من الرهانات البائسة على مفاوضات ثبُت عقمها وعبثيتها، ومن ثم على إدارة أميركية لطالما اشتكى القيمون على السلطة ورئيسها في مقدمتهم من سلوك غير أخلاقي لهذه الإدارة ورئيس دبلوماسيتها من الانحياز، بل وممارسة الضغوط لتمرير الرؤى «الإسرائيلية» بما يتعلق بموجبات التسوية وما سينتج عنها من اتفاقات.
إنّ العام 2014، كما العام 2013، شهد استمرار حالة تراجع الاهتمام بالقضية الفلسطينية، ولعل الحرب «الإسرائيلية» الأخيرة على قطاع غزة لمدة 51 يوماً، كانت كافية للتدليل على مدى تراجع هذا الاهتمام وتحديداً في الواقع العربي، ومن ثم ما تشهده مدينة القدس والمسجد الأقصى من تهويد واستباحة من قبل الاحتلال والمستوطنين الصهاينة في ظلّ صمت مطبق في الواقعين العربي والإسلامي دليل إضافي على أنّ القضية في حالة التراجع التي فرضتها أولاً تطورات وأحداث المنطقة، ونجاح الإدارة الأميركية وحلفائها وأدواتهم الوظيفية في حرف الشارع العربي ونقله إلى خارج سياق التزامه بخياراته وتوجهاته في الوقوف متصدياً للدفاع عن قضايا الأمة، واستخدامه للأسف حطباً في النار التي أشعلتها أميركا في المنطقة تحت مسمّى «الربيع العربي». وثانياً ما تعانيه الساحة الفلسطينية من حالة الانقسام الحاد منذ العام 2007، على الرغم من الاتفاقات على إنهائه وليس أخر هذه الاتفاقات «اتفاق مخيم الشاطئ» في الثالث والعشرين من نيسان العام الفائت. ليشكل هذا الانقسام ذريعة لدى الكُثر من النظم العربية للتهرّب والتخلي عن مسؤولياتهم اتجاه القضية وأبنائها ومقدساتهم.
والمشهد الفلسطيني في العام 2014 في عناوينه قد تكون من المشتركات مع عناوين المشهد عام 2013، على اعتبار أنّ العناوين الأساسية هي أصلاً مُرحّلة من العام الذي سبق. مع ما استجدّ من تطورات وأحداث شهدها العام 2014. وعناوين المشهد هي:
توقف المفاوضات وانغلاق أفقها
المفاوضات التي كانت قد استؤنفت في منتصف آب من العام 2013 بين السلطة الفلسطينية و«إسرائيل» برعاية أميركية بشخص مارتن أنديك، والتي قاربت على التسعة أشهر، تميّز طابعها في التسويف والممالطة التي مارستها حكومة نتنياهو، واستمرارها في عمليات الاستيطان والتهويد والاعتداء على الفلسطينيين وممتلكاتهم. قد توقفت أواخر آذار 2014، بعد أن رفض نتنياهو الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين ما قبل «اتفاقات أوسلو» عام 1993. وهي المفاوضات التي تمّت موافقة السلطة ورئيسها على استئنافها مقابل لا شيء مما ذُكر عن ضمانات أميركية مسبقة، ليتبيّن أنّ مقابل تعهّد السلطة عدم التوجه للمشاركة في الاتفاقات والمعاهدات والهيئات والمحاكم الدولية، تلتزم حكومة نتنياهو الإفراج عن أسرى ما قبل أوسلو، نقطة في آخر سطر المتفق عليه. وهذا ما لم تلتزم به «إسرائيل «، رغبةً منها ومن الإدارة الأميركية بممارسة الضغط والابتزاز على السلطة المُطالبة وفق دفتر الشروط الأميركية ـ «الإسرائيلية»، التي تلاقت عند فرض نقاط هذه التقاطعات على مفاوض السلطة، والضغط من أجل القبول بها سواء بالترغيب أو الترهيب لا يهمّ، المهمّ أن يسير بها إلى نهاية خط هذه المطالب والتي هي في حقيقة الأمر شروط إذعان واستسلام ليس إلاّ. ونقاط هذه التقاطعات جاءت على لسان كلّ من الوزير الأميركي كيري، ووزير الدفاع في حكومة الكيان موشيه يعالون. والتي من الواضح ليست تقاطعات بالمصادفة، بل أتت في سياق التنسيق اللصيق بين الجانبين الأميركي و«الإسرائيلي». على الرغم مما يظهره إعلام الكيان وبعض قياداته من انتقادات للمسؤولين الأميركيين وعلى وجه الخصوص للوزير كيري على خلفية المفاوضات وإظهار ما أسموه التشدّد حيالهم، أي «الإسرائيليين»، وممارسة ابتزازهم من أجل الموافقة على رؤيته للحلّ مع الفلسطينيين. وخطوط هذه التقاطعات هي أن يبدي أبو مازن موافقته الاعتراف بـ«إسرائيل دولة الشعب اليهودي في إطار الحل الدائم»، وقبوله إنهاء جميع الدعاوى ضدّ «إسرائيل»، ومصير حق العودة. وقبل هذه النقاط وليس ما بعدها موافقة أبو مازن على استمرار المفاوضات حتى نهاية العام 2014، وليس حتى نهاية نيسان كما كان متفقاً عليه. ومن ثم سريان مفعول التعهد الفلسطيني بعدم التوجه إلى الهيئات الدولية للانضمام إليها ومواجهة الكيان من على المنابر الدولية.
وقد ترافق مع هذه المطالب، وهي في الأصل خطوط حمراء رسمها الأميركي و«الإسرائيلي» في هجومهما على السلطة ورئيسها أبو مازن. تهديدات ليس أقلها عقوبات اقتصادية وسياسية. هذه المفاوضات التي بذلت الإدارة الأميركية بشخص رئيسها أوباما الجهود من أجل إقناع نتنياهو وحمله على الموافقة والسير بها، في مكالمة هاتفية كشف النقاب عن فحواها آنذاك، حيث طالب أوباما محدثه نتنياهو بأن هناك ضرورة من أجل استئناف المفاوضات مع الجانب الفلسطيني، على اعتبار
أنها تمثل خطوة مهمة من أجل إتمام تشكيل الائتلاف الإقليمي الهادف إلى مواجهة إيران، يضمّ بالإضافة للكيان السعودية وتركيا ودول خليجية، بهدف حرمان إيران من حيازة أسلحة نووية.
توقف المفاوضات دفع رئيس السلطة والقيادة في رام الله إلى السير في اتجاهين، الأول إسقاط التعهّد بعدم التوجه إلى الهيئات الدولية بهدف الانضمام إليها، فوقّع أبو مازن الانضمام إلى 15 مؤسسة وهيئة دولية، الأمر الذي أغضب الأميركيين و«الإسرائيليين» على حدّ سواء. وفي ردّ فعل على خطوة أبو مازن زادت حكومة نتنياهو من وتيرة الاستيلاء على الأراضي في الضفة وتهويد في مدينة القدس، والسماح للمستوطنين باستباحة ساحات المسجد الأقصى وباحاته.
وقد هدّد نفتالي بينت الوزير في حكومة نتنياهو آنذاك عباس في حال توجّهه إلى المؤسسات الدولية للانضمام إليها بالقول: «نحن سنعرف كيف سنتصرف معه ونردّ عليه. ستكون لائحة اتهامه كبيرة». أما الاتجاه الثاني فهو السير في المصالحة مع حركة حماس، التي وقع معها اتفاق «مخيم الشاطئ» في 23 نيسان 2014، أي بعد شهر على توقف المفاوضات.
وكان من اللافت والمفاجئ في ما يتعلق بالمفاوضات، ما قاله الدكتور موسى أبو مرزوق في شهر أيلول الماضي، والذي فجر قنبلة سياسية من العيار الثقيل، حين صرح لقناة القدس «أن لا مانع لدى حماس أن تتفاوض مع إسرائيل. وما كان في الماضي من المحرمات يمكن أن تتمّ تسويته اليوم». وتابع: «كما تقاوم الاحتلال بالسلاح، يمكن التفاوض معه من خلال الكلمات. وأنّ الحركة قد تذهب إلى التفاوض بضغط من شعبها في غزة». وهذا الإعلان الصادم قد جاء متزامناً مع الذكرى 21 على اتفاق أوسلو في أيلول 1993، وبعد الحرب العدوانية التي شنتها «إسرائيل» على قطاع غزة في أوائل تموز 2014. وقد سارعت حركة حماس إلى نفي التصريح، مؤكدة «أن المفاوضات المباشرة مع الاحتلال الإسرائيلي ليست في سياساتها، وليست مطروحة في مداولاتها».
المفاوضات التي سُدّت أفقها تماماً، بسبب تعنت «إسرائيل» واستخدامها إياها لجملة أهداف، أولها مسايرة لظروف حليفها الاستراتيجي الولايات المتحدة الأميركية، واستجابة لرغبته، وثانيها محاولة منها توجيه رسالة للمجتمع الدولي أنها راغبة في السلام، على أنه يمثل بالنسبة إليها خيارا استراتيجيا مع الفلسطينيين، مما يُحسّن من صورتها المهتزّة بسبب ممارساتها الإجرامية، وثالثها توظيف المفاوضات نحو المزيد من تمرير فرض وقائعها الميدانية في التهويد والاستيطان، أما رابعها محاولة إظهار السلطة وفريقها المفاوض أنها غير مؤهّلة لإنجاز تسوية تاريخية قائمة كذباً على حلّ الدولتين، وبالتالي الحصول على اعتراف فلسطيني بـ«يهودية الدولة» بعدما حصلت على الاعتراف بـ«إسرائيل» بموجب «اتفاقات أوسلو» عام 1993.
وفي المقلب الآخر لا تزال السلطة الفلسطينية عند التزاماتها في التمسك بخيار المفاوضات التي لا بديل عنها إلاّ المفاوضات والتنسيق الأمني، دون سواها، مهما بلغ مستوى الإجرام «الإسرائيلي» بحق الشعب الفلسطيني، وليس آخره إعدام المناضل الوزير زياد أبو عين أمام عدسات المصوّرين والفضائيات العالمية والمحلية.
العاصفــــــــــة "هُــــدى".. كشفت كَذب الاحتياطي
امد/ محمود سلامة سعد الريفي
تتعرض فلسطين كغيرها من دول الجوار العربي لمنخفض جوي عميق تصحبه كتلة هوائية باردة قادم من روسيا , أخذت اخبار المنخفض المنتظر حيزاً كبيراً في وسائل الاعلام المختلفة والتغطية الاعلامية حتى باتت اخباره حديث الساعة عند جميع المواطنين ممن يفتقدون للتيار الكهربائي , ومقومات التدفئة وهنالك من طالت قذائف العدوان الاسرائيلي الأخير بيوتهم وانتهى بهم المطاف في مأوى طارئ لا تتوفر فيه سُبل الوقاية من المنخفضات والمرتفعات الجوية الطارئة كالذي أتى قطاع غزة ويعيشون ظروفاً مأساوياً صعبة تستدعي حلولاً سريعة .
الجميع تابع اخبار الطقس , وما يمكن أن ينتج بفعل الزائر القادم من الشرق الأوربي , أطلق علية مهتمون بأحوال الطقس ومن يتابعون بشغف حركة الرياح وَتَشكل الكتل الباردة منخفض "هدى" الذى أتي وضرب المنطقة وتساقط من غيومه الرمادية الداكنة أمطاراً وثلوج غطت جبال فلسطين , وسقط جزء منها على مناطق القطاع الساحلي الضيق المتخم بالأزمات والمشاكل المتراكمة في ظل انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة , وشُح غاز الطهى ومشتقات البترول المستخدمة في الانارة و التدفئة الضرورية في مثل هذا الطقس الشديد البرودة وهي تمثل احتياجات واجبة التوفير, وعلى الرغم من قساوة المنخفض القطبي الا انه لن يستمر طويلاً وينحسر امره ويحزم ما تبقى من غيماته الداكنة و يغادر تاركاً خلفه ما يدلل علية في ذاكرة كل من واكبه ولم يشعر بالدفء بسبب انعدام مقومات التدفئة , وعاش ساعاته يتحسس الظلام الدامس مع نُدرة التيار الكهربائي برغم دخول كميات تقدر بمئات الاف اللترات من السولار الصناعي المُشغل لمحطة توليد الكهرباء دون ان تساهم الكميات الموجودة من تحقيق برنامج توزيع للتيار الكهربائي يلبى حاجة المواطنين من الكهرباء وهذا ما انتظره المواطن بعدما اشيع ان كميات السولار سيتم الاحتفاظ بها كمخزون احتياطي استراتيجي..!! لمواجهة المنخفض البارد دون ان يعلم هؤلاء ان المنخفض بدأ وانتهى و الكهرباء لازالت على حالها انقطاع متواصل بدلاً من التوصيل المستمر.
واقع صعب يعيشه قطاع غزة على وقع ازمات متجددة يومياً دون وضع حلول لها , ومنخفض "هُدى" القطبي كَشف كَذب الاحتياطي من كميات السولار الصناعي الذى دخل قطاع غزة خلال الاسبوع الفائت كان بإمكانها تشغيل محطة توليد الكهرباء ل72 ساعة بشكل متواصل , وفى اسوء الاحول عودة ساعات وصل التيار الكهربائي حسب الجدول القديم لمدة 8 ساعات وصل وتتبعها 8 ساعات اخرى فصل ..! مع آمال الكثيرين بتوصيل التيار الكهربائي لمدة 24 ساعة خلال فترة المنخفض القطبي العميق القائم ولكن اصيب الجميع بخيبة الامل المعهودة دون ان يحدث أي تطور نوعى او تغير ملموس في ساعات وصل التيار الكهربائي وتبقى غزة ترزح تحت نير تداعيات المنخفض الجوي دون كهرباء و لا تدفئة في ظل ما تفرضه الطبيعة من اقامة جبرية على المواطنين الغزيين, وبذلك جاءت العاصفة القطبية "هُدى" التي لم تتصف بالهدوء بتاتاً واسقطت أمطارها وثلوجها , وجابت رياحها الباردة العاتية كل زقاق دون وجود التيار الكهربائي واسقطت ورق التوت عن قطاع ضيق مكتظ يأن تحت وطأة مشاكل حياتية بالغة الصعوبة باتت لا تُحتمل , خاصة معاناة المواطنين المستمرة ممن هدمت بيوتهم خلال الاعتداءات الاسرائيلية , وانتهى الامر بألاف منهم في مراكز ايواء ترفرف عليها الاعلام الزرقاء يعيشون ظروفاً صعبة دون ان يلوح في الافق ما يشير الى قرب انتهاء مأساتهم واعادة اعمار ما تم تدميره بفعل العدوان الاخير في شهر يوليو المنصرم .
اصبح حديث العامة عن هموم ومشاكل يعانيها المواطن حتى بات مُتخم مُشبع بها واكثر احباطاً من تداعيات اوضاع انسانية لا تطاق فلا كهرباء , ولا مياه وكلتاهما لا يمكن الاستغناء عنهما نهائياً , ولا غاز , ولا.. , ولا ...
واقع الحال في قطاع غزة يتطلب خطوات عملية مسؤولة لتذليل العقبات امام بسط حكومة الشعب الفلسطيني نفوذها على قطاع غزة وافساح المجال امامها لتعمل على حل الازمات والمشاكل المتلاحقة التي يعانيها سكان القطاع بالتراكم والتقادم بفعل الحصار الجائر المتواصل منذ ما يقارب 9 اعوام ,اضافة للملفات المُلحة كملف المعابر واعادة الاعمار المجمدة , وايجاد حل جذري لمشكلة الكهرباء وقطاعات البنى التحية , والصحة , والمياه , والصرف الصحي , والحد من مشاكل البطالة والفقر المستشري , وهذا يتطلب بالإضافة لجهود الحكومة الفلسطينية توحيد جهود كل القوى والفصائل , ومؤسسات وجمعيات المجتمع المدني والاهلي للوقوف عند مسؤولياتها الوطنية وصولاً لإنهاء أزمات قطاع غزة المتفاقمة وهنا اصدار الاحكام علي الحكومة جزافاً دون أن تعمل لا يعتبر منطقياً .
العفو العام مطلبٌ هام
امد/ طالب الجابري
السجن مقبرة الأحياء وشماتة الأعداء ومعرفة الأصدقاء, وعندما يكون الانسان بريئاً ويُقبر حياً ويُتخذ كوسيلة وورقة للضغط والمتاجرة والابتزاز السياسي والديني المصلحي تكون محنته أشد ومعاناته أكثر قهراً والماً واذ ما اضيف اليها تخلي أصدقاء الأمس عنه وخضوعهم وخنوعهم وتعاملهم مع الأعداء الشامتين لاستغلاله وانتهاز الفرص القذرة وتقاسم وارداتها فهنا يفقد نصف عمره ويُهرم هماً , ويتحول من إنسان مضحي نبيل مظلوم الى عدائي وفاقد للثقة في الجميع, وفوق كل ذلك فراق الأحبة
والأهل والعيال والأولاد وضياع المستقبل والواجهة وتشويه السمعة بكلام الناس الذي لايرحم ! فالأمم المتحضرة تنهض بابنائها تمنحهم الثقة والحرية والحقوق وتنتظر منهم تطبيق الواجبات التي ترفع من شأن ورصيد الوطن اقتصادياً وعلمياً وأخلاقياً وعدالة, فيسود بموازة هذه الإمور الأمن والأمان والإطمئنان والسلم الأهلي والتفاني والتنافس الشريف لبذل أقصى الجهود, ولكن الذي يجري في العراق بسبب تحكم الفاشلين الانتهازين يجري العكس تماماً لكل مفاهيم الشرع والأخلاق والوطنية والانسانية, وصل بهم الجشع والنهم والحقد الأعمى الى أن يستغلوا نفس الانسان ويتلاعبوا بمصيره بحياته باهله بعائلته بمستقبله فيُطمر ويُقبر ويُنسى في غياهب السجون لا لذنب او جرم حقيقي واقعي بل تشفياً بجهة ما...أو رداً على موقف ما مخالف ومعارض...أو إرتباطاً بمرجع وعالم وصلاة ودعاء ,فيمكرون ويخططون بعد سجنه الى كيف يجعلونه ورقة رابحة يحركونها متى ما تطلبت الظروف ذلك!!مستغفلين الناس إعلامياً وعن طريق المتنفذين المنتفعين بترويج لغة التعميم باعتبار كل معتقل وسجين هو مجرم مستحق ماهو فيه ! يساند ذلك ويدعمه تواطأ وسكوت المؤسسة الدينية ووعاظ السلاطين التي لاتهتم بشأن المعتقلين السجناء وترفض بشدة التدقيق في ملفاتهم لأن ذلك سيظهر براءة الكثير منهم الأمر الذي سيتسبب بتوجيه أصابع الانتقاص والاتهام اليهم!! آلاف بل مئات الآلاف من المعتقلين الأبرياء ضحية النفاق الديني والسياسي وضحية المناصب والواجهات ضحية الخنوع والجبن والخضوع ضحية العمالة والخيانة ضحية الحقد الأعمى والبهيمية ضحية الإنغماس بالرذيلة والشهوات ضحية الصفقات السياسية ضحية الكذب والضحك على الذقون بحجج واهية لرفض وتسويف العفو العام بدعواهم ان ذلك سيؤدي الى خروج المجرمين مما يؤدي الى تهديد الأمن وحياة المواطن !! ولكن ؟ كم يُقدر عدد الأبرياء وكم يقدر عدد المجرمين فعلاً ؟ وماهو واقع حال العراق أصلاً..وكم فيه من أعداد للمجرمين الفاسدين يجولون ويصولون وتحت عناوين واغطية كثيرة ! حتى يخشى عليه من خروج المجرمين من السجون ويبقى في السجن ومعاناته النسبة الأكثر من الأبرياء وكما يقال (المبلل مايخاف من المطر)..وبإلتفاته إصولية وطنية أبوية واقعية وقراءة حسابية رائعة وتغليب المصلحة على المفسدة المتصورة طالبَ المرجع العراقي العربي السيد الصرخي الحسني دام ظله بالعفو العام في محاضرته (32) قائلاً سماحته ((صار عند الجميع هذا اليقين أنه الكل هو فاسد الكل هو سارق الكل هو قاتل الكل هو مليشياوي تكفيري .الآن يوجد آلاف عشرات الالاف مئات الالاف في السجون، خرّجوا هؤلاء ليخرج معهم ألف من المجرمين ما هو البأس أين المشكلة؟ ألف من المجرمين يضافون إلى المئة ألف من المجرمين في الساحة في الشارع يصولون ويجولون لكنك ستنقذ تسعة وتسعين ألفاً من الأبرياء تنتظرهم العوائل، تقلل وتقلص تنفي القاعدة التي تحتضن المجرمين، خرّج هؤلاء يوجد قضايا مصيرية يوجد قضايا حدية يوجد قضايا أساسية ومحورية في تحقيق النصر في تحقيق الخير في تخليص وخلاص العراق، افعل شيئا لا تنتظر من المقابل لا تنتظر من الطرف الآخر لا تنتظر من الانتهازيين، اتخذ قرارات جريئة شجاعة وتوكل على الله وانطلق ".))
فالعفو العام مطلب هام وضروري جداً في هذه المرحلة وبالتحديد من قبل المسؤول الحاكم الذي جاء بلغة التغيير , وخطوة تطبيع مهمة تنتزع الشكوك وتزرع الثقة .
http://www.youtube.com/watch?v=cN_znDZ_lB4
كاتب عراقي
حملة تلميع جديدة لوجوه كالحة قديمة
امد/ د. شاكر شبير
السلطة الفلسطينية لها عقدين من الزمان، وكل يوم يخرج لنا مسؤول وعلى رأسهم ما يطلق عليه بكبير المفاوضين، ليحدثنا في بيانات رنانة عن إلزام إسرائيل بقرارات الشرعية الدولية! وكأن إسرائيل كانت في يوم من الايام ملتزمة بقرارات الشرعية الدولية! ماذا انجزت هذه السلطة للفلسطينيين خلال العقدين الماضيين؟ لا شيء! وهكذا تكشفت حقيقة هذه السلطة وهذه الوجوده الكالحة أمام الشعب الفلسطيني. فبعد عشرين عاما وهي تطلق تصريحات نارية للاستهلاك المحلي، لم يحدث شيء، لماذا؟! لأن هذه القيادات تذهب من الباب الخلفي وعلى أضواء الشموع الرومانسية بين صائب عريقات وليفني، لتتآمر على القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني! لقد مل الشعب الفلسطيني السلطة والوجوه الكالحة فيها. لذا كان لابد تلميعها من جديد!
ها هي السلطة الفلسطينية أخيرا تتجرأ وتتحدى فتتحرك لنيل الاعتراف بها كدولة! حكاية تحرك السلطة الفلسطينية لنيل الاعتراف بها كدولة وإصرارها على أنها دولة هي لعبة إسرائيلية فلسطينية قذرة كما لاحظ أ. سمير المقدسي، فهي تعفي إسرائيل من تبعات إحتلالها للضفة. إسرائيل هي الرابح الوحيد من مؤامرات السلطة على القضية! ومع ذلك فهذا التحرك محاولة لتلميع الوجوه الكالحة في رام الله من عباس إلى صائب عريقات وعدد ولا حرج. مع أن التحرك السريع في مجلس الأمن وعدم الانتظار ليومين حتى تدخل السنة الجديدة لم يكن في صالح القضية لأنه سيدخل المجلس أعضاء جدد، فالذين سيخرجون هم الأرجنتين واستراليا ولوكسمبورج وكوريا ورواندا، ولا يقف مع الدولة الفلسطينية فيهم إلا الأرجنتين، أما الداخلون فهم انجولا وماليزيا ونيوزيلندا وفنزويلا واسبانيا ففي مقابل الأرجنتين توجد ماليزيا وفنزويلا على الأقل يعني بحساب صغير يرى المرء أنه من الافضل الانتظار يومين لدخول السنة الجديدة! لكن هذا يحرج الولايات المتحدة التي ستجد نفسها أمام القبول بالقرار أو استخدام حق النقض الفيتو!
ثم حكاية الانضمام إلى المعاهدات الدولية وعضوية محكمة العدل الدولية وهو تحرك لا فائدة حقيقية منه، فلن تقدم سلطة عباس أي شكوى ضد إسرائيل! إنما هو مجرد عملية تلميع أنهم يهددون إسرائيل، فما هو العدل الذي جلبته محكمة العدل الدولية، أليست محكمة العدل الدولية مسيسة إلى النخاع؟! ما يؤسف له أن بعض الفلسطينيين ما زالوا يستجيبون لعملية التلميع هذه، ويرددون تصريح صائب عريقات صاحب ليفني عندما يقول إن الأمور بعد 1/1/2015 ليست كما قبل ذلك التاريخ!
إن كان عباس وزمرته جادون في تحركهم لنصرة الشعب الفلسطيني فليوقفوا ما يسمى بالتنسيق الأمني مع العدو الصهيوني، وهو تنسيق تلعب فيه السلطة كخادمة للعدو الصهيوني بالتجسس على شعبها. لذا فإن الحل امام الشعب الفلسطيني هو إسقاط سلطة رام الله والتخلص من الوجوه الكالحة من عباس وزمرته، أم ننتظر عشرين عاما أخرى من الدجل والكذب على هذا الشعب؟!
كاتب فلسطيني.
schubaer@gmail.com
الفلتان القانوني مقدمة الفلتان الامني
امد/ بسام زكارنة
الشعب الفلسطيني حرم من حقه في تقرير المصير واقامة دولته المستقلة في ظل صمت عالمي وعربي واسلامي على استمرار ابشع احتلال في المعمورة .
استطاع الشعب الفلسطيني وبتراكم نضاله ان يحصل على سلطة وطنية كمقدمة للدولة المستقلة رغم انها محدودة الصلاحيات ومرهونة الامكانيات سواء بما لها من أموال يجبيها الاحتلال ويعيدها وقت ما يشاء وكيفما يشاء وسيطرته على الموارد الطبيعية والاماكن الدينية والاثرية والمعابر والاجواء التي من الممكن ان توفر للدولة الموارد اللازمة كاملة او تزيد عما نحتاجه ... او ما يقدم من مساعدات مالية خارجية في معظمها مشروطة بتقدم العملية السلمية ورضا الطرف الاخر .
شعبنا يدرك تماماً الصعوبات الاقتصادية والسياسية التي سببها الاحتلال لكن لا يستطيع ان يتقبل الظواهر السلبية الداخلية على رأسها انتهاك القانون لدرجة ان المواطن أصبح يشعر انه لا يوجد قانون يحكم الشارع الفلسطيني وخاصة بعد تجارب حكومات التكنوقراط سواء الحالية او الحكومة السابقة وما طرح من برامج الاكتفاء الذاتي وفرض اشكال مختلفة من الضرائب والرسوم في ظل غياب المجلس التشريعي ودون وجود اي نوع من الرقابة الشعبية .
الحكومة الحالية لا تدرك حجم الاحباط في الشارع نتيجة غياب القانون، ان من حق شعبنا استغلال المساحة الضيقة من الحرية التي تركها الاحتلال دون تضييق آخر من حكومتنا ، فما بالنا نرى هذا التغول من السلطة التنفيذية على السلطة التشريعية والسلطة القضائية وظاهر للجميع عدم احترامها وتغييب كامل لهما ولدورها.
نلاحظ اليوم وفي ظل الحركة السياسية النشطة للقيادة لأنهاء الاحتلال والسعي الحثيث لاعتراف الدول بالدولة الفلسطينية، وكذلك التواصل مع البرلمانات الاوروبية نجد السلطة التنفيذية تحاصر المجلس التشريعي وتتدخل قسراً في ما تبقى له من نشاط وتمنع الامين العام ابراهيم خريشة من دخوله او الاكتراث بما يقوله ممثلو الشعب المنتخبين وفصائله ومؤسسات المجتمع المدني والكتاب والصحف من جميع انحاء العالم ضد هذه الاجراءات والاصل ان تبذل الحكومة كل جهدها للتكامل معه لتلبية احتياج الشارع وتحقيق الرضا عن أدائها من خلال جلسات شهرية تتعلق بمهام المجلس التشريعي كجهة رقابية على اداء الحكومة واعداد واقرار الموازنة العامة.
يلاحظ المراقب حجم الفلتان القانوني الذي ترتكبه الحكومة والذي بالتأكيد سيوصلنا الى فلتان أمني وقد يصل الى فلتان سياسي لا قدر الله ويتمثل بإقرار قوانين لا تتصف بحالة الضرورة والقانون والنظام لم يعد مرجعاً وحكماً للسلطة التنفيذية حيث تنتهك وبشكل صارخ المواد القانونية من القانون الاساسي والقوانين الاخرى وكان أخرها الاعتقال للنقابين والنقل التعسفي وسياسة الأبعاد التي يقوم بها بعض الوزراء والخصم من رواتب الموظفين ومنع اكبر نقابة في فلسطين من ممارسة عملها واقفال مقرها بالشمع الاحمر والحجز على اموالها دون اي قرار قضائي ودون ادراك ان هذا العمل يشكل سياسة هدم لمؤسسات الدولة من خلال تغيب دور القضاء والتشريعي والنيابة العامة والاعلام و أخطرها عدم الاكتراث برأي ونبض الشارع والمجتمع الدولي وما وقعت والتزمت به فلسطين من اتفاقيات وعهود ملزمة وانهاء للعمل الديمقراطي في فلسطين وذلك شطب صريح ومرة واحدة لكل الانجازات العظيمة لمنظمة التحرير وتوقيع المعاهدات والاتفاقيات التي تلزم أطرافها بالحريات واهمها حرية الراي والتعبير وحرية العمل النقابي .
ان صوت الشعب لم يعد له وجود لدى السلطة التنفيذية بل مصالح فردية لبعض المسؤولين ورؤوس الاموال واهوائهم حيث ان ممثلو الشعب او ممثلو النقابات المنتخبين ديمقراطياً يمنعوا من اداء دورهم او يعتقلوا واصبح لا وجود لأي دور لمؤسسات الدولة بل اصبح الدور للفرد وعلاقاته مما ادى لحالة من الاحباط وصلت لمرحلة ان البعض اصبح يقول لا نريد سلطة او دولة لا تحترم الديمقراطية والحريات و لا تخدم احتياجات ورغبات شعبها.
ان الفلتان القانوني او السياسي يؤدي حتماً لفلتان أمني يهدد الوطن بكارثة المستفيد منها الاحتلال الاسرائيلي، شعارنا بناء مؤسسات الدولة وما يحصل الان بشكل عملي هدم شامل لهذه المؤسسات التي بنيت بالدم ...اوقفوا حصار المجلس التشريعي ... أعيدوا النقابات لسابق عهدها ... اوقفوا النقل التعسفي ... اوقفوا ابعاد النقابين ... اوقفوا تصرفات بعض الوزراء الفردية ..... لا تتركوا مساحة للأعداء لخلق اشتباك داخلي في الوقت الذي تعاني فيه فلسطين من الانقسام الاول ،وما يحدث يؤسس لانقسامات تصل لتقسيم القرية او الاسرة الواحدة ... الكل منا يتحمل المسؤولية نحن في مركب واحد والدمار سيطالنا جميعا .
انهي بما اتوقعه من السؤال لماذا ننشر غسيلنا ونكتب ... !!!؟؟ ارد بقصة الزوجة التي ذهبت للطبيب تشكو زوجها من انه يتحدث وهو نائم فيزعجها ولا تستطيع النوم فسأله الطبيب : هل تتعشى ؟؟؟ اجابت زوجته : لا ... ثم سأله ماذا تعمل : اجابت زوجته : مهندس ... وسؤال ثالث له ... اجابت هي ... اخذها الطبيب وقال لها : اعطي زوجك الحق بالحديث نهارا فلن يتحدث ليلا .... ونقول اعطوا الشعب والمؤسسات مجالا لمناقشة همومها ولن تسمعوا نقدها في الاعلام .
عَقْدُ الرئيس
امد/ جهاد حرب
يُكمل الرئيس محمود عباس عقده الأول في الحكم، أي يصادف اليوم الذكرى العاشرة لانتخاب الرئيس التي جرت في التاسع من يناير عام 2005، فيها من الانجازات والاخفاقات، ومن الحركة والسكون، والإحباط والمثابرة. لكن يمكن للمتتبع لمسيرة العشر سنوات أن يقسم هذا العِقْدَ الى ثلاث فترات طبعا ليست متساوية في الزمن بقدر طبيعة الحكم.
طبعا هذه المقالة لن تتسع لجرد عمل عشرة سنوات في جوانب الحكم المختلفة بل هي ربما تفتح نقاشا أو هي محطة تفكير أو تقييم لمرحلة تاريخية هامة في تاريخ الشعب الفلسطيني، وتزداد أهميتها لانها التجربة الثانية أو تجربة للشخص الثاني في
التاريخ المعاصر للشعب الفلسطيني الذي يتولى الرئاسة سواء على مستوى منظمة التحرير أو السلطة الفلسطينية لفترة طويلة
وفي ظني ان الرئاسة الفلسطينية في عشريتها الاولى مرت بثلاث مراحل: اتسمت المرحلة الاولى بتعزيز روح الديمقراطية داخليا ومحاولات اعادة المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية، وهي المرحلة الاولى والأقصر عمرا، دامت تقريبا مدة عام، من الانتخابات الرئاسية الى اجراء الانتخابات التشريعية بداية عام 2006، نجح خلالها الرئيس بعقد اتفاق القاهرة، وعقد تهدئة لوقف العمليات المسلحة، وإجراء الانتخابات التشريعية رغم كل المخاطر او التحذيرات انذاك، وتفعيل ضغط دولي على الحكومة الاسرائيلية للعودة للمفاوضات.
أما المرحلة الثانية فقد اتسمت بمرحلة الحفاظ على النظام والإمساك بزمام السلطة. بدأت هذه لمرحلة بفوز عريض لحركة حماس في الانتخابات التشريعية وتشكيل حكومتها وبروز صراع ذا ابعاد مزدوجة الحفاظ على مؤسسات السلطة من الحمسنة حيث تم اتخاذ قرارات رئاسية وتشريعية بضم مؤسسات عامة الى ديوان الرئاسة، ومحاولة الابقاء على مؤسسات السلطة بعد سيطرة حماس بالقوة العسكرية على قطاع غزة ومؤسساتها، وفي نفس الوقت تركيز جهد كبير على جلب دعم دولي مالي لدعم مؤسسات السلطة الفلسطينية لبناء مؤسسات الدولة الفلسطينية وتحسين الاوضاع الاقتصادية بشكل خاص في الضفة الغربية. امتدت هذه الفترة وصولا الى منتصف العام 2009.
فيما بدأت المرحلة الثالثة منذ عقد المؤتمر السادس لحركة فتح وعقد جلسة طارئة للمجلس الوطني لانتخاب اعضاء اللجنة التنفيذية بدلا من الذين وافتهم المنية على مدار ثلاثة عشر عاما في صيف عام 2009. اتسمت هذه المرحلة بمنح الرئيس هيمنة كبيرة على مؤسسات اتخاذ القرار، فباتت المؤسسات السياسية القيادية مهمشة الا بقدر الحاجة لإسماعها القرارات أو تمريرها. لكن هناك انجازات سياسية هامة، لا يجوز التقلقل منها، كترفيع مكانة فلسطين الى دولة مراقبة في هيئة الامم المتحدة، والتوقيع على اتفاقيات دولية بما فيها ميثاق روما. في المقابل حازت فلسطين على مكانة متدنية في مجال الديمقراطية حيث يقيم التقرير السنوي للتحول الديمقراطي في العالم العربي للعام 2013 الصادر عن مركز ابن خلدون للدرسات الانمائية حالة فلسطين بأنها "ديمقراطية دكتاتورية". فيما حصلت فلسطين على مكانة متدنية جدا في مقياس الديمقراطية العربي في اصداره الرابع وهي "مكانة فلسطين" في تراجع مستمر منذ بدء العمل بمقياس الديمقراطية العربي عام 2008 والصادر عن مبادرة الاصلاح العربي والمركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية.
كما ما يزال التوصيف الذي قدمه تقدير الموقف الخاص بالـ "مائة يوم على رئاسة محمود عباس: بأي اتجاه تسير الأمور؟" بداية عام 2005 ينطبق على سلوك الرئيس في اعوامه العشرة الاولى حيث جاء فيه "يميل الرئيس عباس للبطء في اتخاذ القرارات وقد أظهر سلوكه خلال المائة يوم الماضية إن استعداده لاتخاذ القرارات الصعبة يزيد كلما ازدادت الضغوط الداخلية والخارجية عليه وأنه بطبعه يميل للانتظار والتروي فيما لو كان ذلك متاحاً له...... أما بالنسبة للقضايا الجوهرية ذات الطابع الاستراتيجي فلا يزال الرئيس يفتقد لجسم من الخبراء والمساعدين القادرين على تقديم العون له ولا يزال سلوكه وقراراته اليومية غير ذات صلة بتوجه استراتيجي متماسك رغم وضوح غايتها بعيدة المدى. كما أن بعض هذه القرارات، قد تم اتخاذه في وقت متأخر وبالرغم من وجود خلافات جوهرية أحياناً بينه وبين رئيس وزرائه بهذا الشأن..... كما أظهرت بعض القرارات "في الشأن الداخلي" التي اتخذها الرئيس ضعفاً شديداً في تقدير البعد الدستوري والقانوني لسلوكه".
لا تدعي هذه المقالة أو هي قادرة على اطلاق احكام لفترة حكم استمرت لعشرة اعوام، وما زالت مستمرة، بل هي لم تأتِ لتحاكم سلوك حكم دون مراعاة الظروف الذاتية والموضوعية المرافقة لهذه الفترة، وهي لا تحاول سبر اغوار حكمٍ في عشريته الاولى بل هي، كما ذكرنا اعلاه، مساهمة ومحاولة لفتح النقاش العلني والابتعاد عن همسات الغرف المغلقة او الوشوشات لإصدار الاحكام.