في هذا الملف:
خطوات أخرى تهدد المسجد الاقصى المبارك
حديث صحيفة القدس
الثلج والشرطي... الرواتب وجرة الغاز!!
عيسى قراقع / صحيفة القدس
عن التناقضات الحزبية الداخلية ونظرية المؤامرة
حسن السوسي / صحيفة القدس
تحية للقاضي أحمد الأشقر
يونس العموري / صحيفة القدس
كلام في حروب العرب!
سمير عطا الله / صحيفة القدس
شكــراً يــا جــزائــر
محمود صدقي / الأيام
لا لزوم لـ 9/11 أخرى فرنسية
احمد سيف / الحياة الجديدة
لقاء السيد الرئيس بالسيد الرئيس
د. سفيان ابو زايدة / وكالة معــا
كوميديا سوداء - حلول اسرائيلية الاستيطان والديمغرافيا
عوني المشني / وكالة معــا
خطوات أخرى تهدد المسجد الاقصى المبارك
حديث صحيفة القدس
في السياسات الاسرائيلية يعتمدون دائما مبدأ التكرار حتى يتم اعتياد المعنيين مباشرة والمجتمع الدولي عموما على ما يخططون له وبالتالي يقومون بتنفيذه فعلا. وابرز الامثلة في هذه المرحلة هو الاقتحامات المتكررة للمسجد الاقصى المبارك، حتى صار الامر يوميا تقريبا وباعداد متزايدة وبمشاركة شخصيات رسمية وحزبية كبيرة كان من بينها رئيس البلدية نير باركات مثلا.
وهم لا يخفون نواياهم ولا مساعيهم لاقامة الهيكل المزعوم ويضعون المجسمات والاشكال التي ترسم هذا الهيكل بكل تفاصيله. وبعد الاقتحامات المتكررة ارتفعت اصوات عديدة تطالب بتغيير الوضع القانوني القائم، وآخرها ما تحاوله منظمة يقودها حاخام متطرف وتطالب بتسجيل المسجد الاقصى المبارك في الطابو كملك تابع لاسرائيل، تماما كما حدث مع حائط البراق ومحيطه حين سجلوه رسميا في عام ١٩٩٦ في الطابو كملك لاسرائيل وبالتالي بدأوا يتصرفون عمليا على هذا الاساس ومن هذا المنطلق.
قد لا يتم تسجيل الاقصى كما تريد هذه المنظمة اليهودية المتطرفة، ولكنهم سيعيدون الحديث مرات عديدة ويكررون المطالبة حتى يبدو الامر وكأنه عادي وطبيعي. لكن اسرائيل تدرك ابعاد قرار كهذا ليس على المستوى الفلسطيني فقط وانما على المستويين العربي والاسلامي لما للمسجد المبارك من مكانة بالغة الاهمية دينيا.
لا بد من الاشارة في هذا المجال الى القصة التي تحدثوا عنها حول اعتقال اميركي خطط لتفجير المسجد الاقصى، ثم انتهت القصة ولم نعد نسمع شيئا عن المتهم ولا عما جرى له وهل تمت محاكمته ام لا. وهذه الرواية سواء اكانت صادقة ام لا، فان الهدف منها وضع احتمال كهذا في اذهان المواطنين وقد يتم - لا قدر الله فعلا.
ان هذه صرخة في آذان العالمين العربي والاسلامي ووزراء الخارجية العرب الذين يجتمعون في القاهرة اليوم، لعلهم يدركون مدى الخطر الحقيقي الذي يحيط بثالث الحرمين الشريفين واولى القبلتين وموقع الاسراء والمعراج.
اسرائيل والخطر السكاني الفلسطيني
يؤكد مركز الاحصاء الاسرائيلي ان نحو ١،٧ مليون فلسطيني يعيشون داخل الخط الاخضر، اي نحو ٢١٪ تقريبا من عدد السكان الاجمالي في اسرائيل. ونسبة التكاثر بين الفلسطينيين اعلى منها لدى اليهود ولهذا فان الكثافة الفلسطينية مرشحة للزيادة على مر السنوات القادمة.
والخطر السكاني حاضر في تفكير القيادات الاسرائيلية وهم يحاولون تجنبه بكل الوسائل الممكنة، ففي القدس مثلا، اقاموا الجدار العنصري الذي يترك عشرات آلاف الفلسطينيين خارج "الحدود" التي يريدونها للمدينة المقدسة لكي يحافظوا على نسبة معينة ومقبولة لديهم.
وحين قرر رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق اريك شارون الانسحاب من غزة كانت هذه القضية في اولويات تفكيره. وحين وافقوا ايضا على قيام السلطة الوطنية كان في تفكيرهم التخلص من الفلسطينيين بالضفة كما تخلصوا ولو بشكل آخر، من الفلسطينيين في غزة.
واصرار اسرائيل على مواصلة الاستيطان وزيادة اعداد المستوطنين بالضفة يخلق نوعا من التداخل السكاني ويؤدي الى نوع من صعوبة الفصل او الانسحاب الكلي او حتى الجزئي من الضفة. وان كانوا يعملون من اجل التهويد او مصادرة الارض او تمزيق الضفة، فان للصورة جانبا آخر وهو ان اعداد الفلسطينيين في الضفة والقدس حتى بدون غزة، ستقترب من اعداد اليهود خلال فترة قصيرة مما سيؤدي في النهاية الى حل الدولة ثنائية القومية سواء ارادوا ذلك او لم يريدوا.
الثلج والشرطي... الرواتب وجرة الغاز!!
عيسى قراقع / صحيفة القدس
مر المنخفض الجوي البارد جدا واحتفل الاغنياء بالثلج الابيض وجمال الكون عندما افتتحته عروسة السماء هابطة فوق اشجارنا وارضنا ومحمولة بالخير والامل مع بداية هذا العام الجديد...
ولم يحتفل الفقراء والموظفون بزفاف الثلج الابيض وموسيقاه الرياحية وهي تعزف هنا وهناك، ظلوا محشورين في البيوت، الجيوب فارغة، لا رواتب، لاجرة غاز ولا خبز ولا قدرة على الفرح والابتسام ودعوات الرجاء...
اطبق الجوع والثلج وغلاء الاسعار على انفاسهم، وكان الموظفون يتجادلون ويراهنون بعضهم بعضاً، جزء منهم قال: مستحيل ان تتركنا الحكومة في هذا المنخفض بدون رواتب، البعض قال صحيح ان هناك ضغطاً مالياً على السلطة وان اسرائيل حجزت اموالنا، ولكن ربما تستطيع الحكومة صرف سلف لنا لمواجهة المنخفض الجوي وتداعياته، وآخرون قالوا: علينا ان نواجه الضغوطات بامعائنا الخاوية، هذه معركة قانونية وسياسية تخوضها قيادتنا من اجل الحرية والدولة...
احدهم صرخ قائلاً: يكفي هذه الحال البائسة، ان يحتجز شعباً بكامله رهينة لاسرائيل وللدول المانحة ولشبكة امان عربية اصبحت وهمية، علينا ان نغضب اكثر، وعلى الرئيس ان يغضب، وعلى الحكومة ان تضرب على الطاولة، هذه قرصنة دولية تمارسها اسرائيل وجريمة حرب مكشوفة.
يتجادل الفقراء والموظفون، يوقدون حطباً وقشاً حملوه من هنا وهناك، النار هي الشيء المجاني الوحيد الذي يمكن اشعاله، ويمكن تحمل ديون اخرى فوق الديون السابقة، لا باس، فحياة اولادنا وقوتهم مسؤولية لا يمكن السكوت عليها...
وكلن ذلك الشرطي الفدائي والذي معاشه 1500 شيكل شهرياً يقوم بمهمة مستحيلة خلال المنخفض الجوي في بيت لحم، ظل يتحرك في الشوارع وبين البيوت تحت قصف الثلج والبرد والمطر والرياح العاتية، حمل عجوزاً حاصرها المطر الى المستشفى، ونقل جرات الغاز الى بيت ام سالم المريضة، واستدعى الجرافة لازاحة الثلج من الشارع الرئيسي المتجه من باب زقاق الى بيت جالا...
تراكم الثلج فوق جسد ذلك الشرطي، وكان يبتسم، يتحدى الطقس، وعندما عاد بعد منتصف الليل الى بيته، اشعل شمعة لان الكهرباء مقطوعة، واولاده يتكومون تحت البطاطين العتيقة، يسمع انفاسهم الساخنة، ويقرا ما يقوله صمتهم البارد...
تسالني الشجرة:
هل هناك منخفض آخر؟؟
قلت: قلبي على غزة..
لا فرق بين هذا التراب وتلك السماء..
ايها الغائب المضيء الذي لا يضيء..
يا رغيف الخبز الذي لا يجيء..
قبري قريب اليّْ..
اولادي يردون غطائي عليّْ..
شمس هذا النهار صقيع..
فوق يديّْ..
عن التناقضات الحزبية الداخلية ونظرية المؤامرة
حسن السوسي / صحيفة القدس
لتبيان تهافت نظرية المؤامرة ومنطقها يمكن الوقوف عند عينات من حصاد الفشل دون أن يستتبع ذلك اتخاذ الإجراءات التي يتطلبها الموقف، وحيث يتم، بالعكس من ذلك، القيام بنوع من التمويه الذي يعتقد أصحابه أنه قادر على التغطية على الفشل أو تقديمه كما لو أنه هو عين الانتصار. ويشكل تعاطي الأحزاب السياسية مع تناقضاتها الداخلية، في حال انفجارها، موضوع هذه المقالة عينتنا الأولى من بين عينات أخرى كثيرة قد تتم معالجتها في مناسبات أخرى..
يعرف بعض الأحزاب السياسية تمايزات وصراعات تنظيمية داخلية، بين مكوناته الاجتماعية، خاصة في بعض مراحل تطوره، وضمن بعض المعطيات السياسية المرتبطة بالمشهد السياسي في المجتمع، وغالباً ما يتم تجاهل تلك التمايزات، أو الاستخفاف بها، من قبل القيادات الحزبية لاعتقادها أن الوقت كفيل بتجاوز كل التناقضات التي تنم عنها، من خلال تطوير الممارسة العامة للحزب، وبالتالي، فإنها لا تتطلب الانكباب عليها، كما لو كانت موضوعاً يستحق محورة الجهود السياسية والتنظيمية حوله بهدف معالجته بطريقة جذرية. وقد يتم التعامل معها، في بعض الحالات، بنوع من التدابير التنظيمية والإجرائية الخالصة، دون أخذ بعدها السياسي بعين الاعتبار، ويتم نعتها، أحياناً أخرى، بكونها نتيجة لتدخل الأيادي الخفية، في الشؤون الداخلية، وهي أيدي قوى تريد شراً بالحزب السياسي المعني، وتحاول أن تعيث فساداً وتخريباً في وحدته التنظيمية.
وغالباً ما يتم توجيه أصابع الاتهام، صراحة أو ضمناً، إلى الحكومة أو بعض أجهزتها الأمنية السرية أو العلنية بالمسؤولية، المباشرة، أو غير المباشرة، عن تلك المشكلات الداخلية. كما قد يتم اتهام جهات خارجية بتدبير المؤامرة، وبتمويل وإعداد الخطط، وتوجيه من ينعتون بالمخربين أو المتآمرين، خاصة عندما يكون الحزب السياسي المعني ذا تأثير سياسي أو معنوي يتجاوز حدود الوطن، أو هو مرشح، في المستقبل، للعب أدوار تتجاوز الإطار المحلي الضيق، أو عندما ينظر إليه باعتباره جزءاً مؤثراً ضمن شبكة إقليمية أو دولية، مثلما كان عليه وضع الأحزاب الاشتراكية والشيوعية إبان فترة الحرب الباردة. فالتهمة بالعمالة للعدو الطبقي أو الأميركي أو الغربي جاهزة، بل إن هذه التهمة قد اتخذت منحى خاصاً مع اندلاع الصراع الإيديولوجي السوفياتي الصيني في نهايات خمسينات القرن الماضي. أما عن التهم المتبادلة بين أجنحة حزب البعث العربي الاشتراكي فحدث ولا حرج.
وعندما تستفحل هذه التناقضات، وتتفاقم، ويتقوى التيار المتزعم للمعارضة داخل التنظيم السياسي أو ييأس من تحقيق الإصلاحات التنظيمية والسياسية التي يدعو إلى القيام بها، فيعلن انشقاقه وتشكيل حزب أو حركة سياسية جديدة فإن الحزب الذي يعرف مثل هذه الحركة الانشقاقية لا ينظر إلى هذه العملية باعتبارها إضعافاً له، ولدوره على الساحة السياسية، وإنما يزعم أنه أصبح أقوى من أي وقت مضى، لأنه تخلص من فئة حزبية لم تكن في حقيقتها غير طابور خامس لخدمة مصالح الخصوم والأعداء، داخل صفوفه، وأن خروجها الإرادي أو الاضطراري، ليس، في المحصلة النهائية، إلا تطهيراً له من عناصر كانت السبب في العديد من مشكلاته، أو أزماته والتي لا يعترف بها، في الواقع، إلا عندما يرغب في أن ينسبها إلى تلك العناصر.
إن تهافت هذا الخطاب يمكن رصده على مستويين في آن واحد: إنه ينطلق من أن هدف التيار المعارض هو شق الحزب بأمر من القوى الخارجية، التي تحركه أي نتيجة مؤامرة ضد الحزب. لكن عندما يقع الانشقاق أي تنتصر المؤامرة المزعومة أو الفعلية وتصل إلى غايتها المنشودة يستنتج، يا للمفارقة، أن الحزب قد أصبح أقوى، وأنه قد تخلص من العناصر التخريبية واستعاد وحدته التنظيمية والسياسية كما لو كان قد حقق النجاح عندما وقع فيه الانشقاق.
والملاحظ أن الأحزاب الشيوعية والاشتراكية التي من المفترض فيها أن تعترف على الدوام بأن تعدد الآراء هو ترجمة لتعدد المصالح، وتنوع التوجهات، هي التي تتعامل، بقسوة، ما بعدها قسوة، مع كل رأي مخالف، ولا ترى فيه إلا تجسيداً للمؤامرات التي تحاك ضد الحزب الطلائعي، إلى غير ذلك من الاتهامات التي غالباً ما تهيء أرضية لتبرير إقصاء وإبعاد، وربما قمع من ينظر إليهم باعتبارهم عملاء ومتآمرين مادياً ومعنوياً. وقد بلغ العداء الذي تكنه هذه الأحزاب للتيارات المنشقة عنها، إيديولوجياً وسياسياً وتنظيمياً، إلى درجة تحريض الأنظمة القائمة عليها، خاصة في البلدان التي لا تتوفر على هامش واسع من الديموقراطية يسمح باستيعاب الجديد السياسي والتنظيمي، والتي يتم فيها استغلال مثل هذه التناقضات التنظيمية الداخلية، للأحزاب المعارضة لإضعاف هذا الجناح أو ذاك من أجنحتها في مرحلة أولى، ثم التفرغ، لاحقاً، لمن لم تشمله الحملة القمعية.
كما قد يتخذ هذا العداء منحى آخر عندما يعتبر التنظيم الذي عاش أزمة انشقاقية داخلية، أن رفاق الأمس والذين كان الجميع مستعداً للتضحية بكل شيء من أجل الانتصار السياسي الجماعي، قد أصبحوا، بين عشية وضحاها، جزءاً من الأعداء الطبقيين أو السياسيين الذين ينبغي شن حرب دعائية إيديولوجية وسياسية عليهم تصورهم أنهم لم يبرحوا قط دوائر الأعداء، خلال تجربتهم السياسية، حتى ولو شغلوا مناصب قيادية بارزة في تلك الأحزاب عندما كان الوئام السياسي هو سيد الموقف بين مكوناتها.
تحية للقاضي أحمد الأشقر
يونس العموري / صحيفة القدس
هي صرخة الحق والموقف العتيد لواحد من ابناء منصة العدل والعدالة او هكذا يجب ان تكون ... وهي لحظة تاريخية لها كل الدلالات بأن تكون الحقيقة مجسدة متجسدة في مدينة تعرف كيف تسطر التاريخ نقشا في سجل التاريخ لتظل شاهدة بكل الاشكال الممكنة.هو رجل من رجال الارض السمراء استل القانون واشهر سيف العدالة ونطق الحق في زمن اللاحق .. قال كلمته بحضرة العالم ليشهد البشر ان فلسطين ستظل العصية على نيرونها، ولن تحترق بنيران حقده الأعمى على حاضنة التاريخ وصانعة حضارة الانسان، وملهمة لغة الضاد واللغة ونقش الحرف الأول.
وهو الرد البليغ على من عبروا تاريخ المنطقة بإحتراف صناعة القتل والتعذيب وسادية من يسمون انفسهم قادة يتربعون على عروشهم الكرتونية المهتزة والمهترئة في ظل الريح ... وهو المزج الانساني الرفيع بحضرة بشاعة اللحظة وسواديتها ... وهو من صرخ بوجه الشيطان، وان كان من خلال منصة الحق والقول البليغ ... وهو من قال لا بوجهه وبوجه من يحاول تزوير تاريخ الارض ، وهو من يعلم الانسان تمزيق العدم بلا استكانة او خنوع في ظل رويبضات العصر ... وهو من أعطي للتاريخ درسا بكيفية الرفض والتعبير بصخب المشاغب الجميل، عن ماهية الرفض المطلق لهذا المتسلل تحت جنح الليل الى ساحات الحقيقة المطلقة والتي لا تقبل التفسير والتأويل الا بالتأويل الصحيح ...
هو القاضي احمد الاشقر وقد جاء من عبق تاريخ ابو زيد الهلالي حينما تمترس خلف الرفض في مصالحة القاتل والمعتدي على عرشه رافضا مناشدات القبائل المرتدة عن مزامير عروبتها ... ومن يمارس صراخه باسم كل القبضات الملوحة والمقاومة والقابضة على الجمر والنار والتي نهضت واستنهضت ذاتها من بين الركام ومن مسح عن وجهه سخام أدخنة الحرائق، ومن يكتب التاريخ بحروف مسمارية كما تعلمها منذ الالاف السنين بارض التين والزيتون وان كان هذا البلد المحزون فسيظل ناطقا بالضاد وصارخا بالحق والحقيقة والاحقية.
هو ابن المرج والسهل والجبل اولا وقبل ان يكون القاضي والقانوني المهني المطلوب ان يراعي اخلاقيات فنون دهاليز الاحكام والقانون والإمساك بأطراف الكلام...
احمد الاشقر قال ما قال باسم كل اطفال الحياة والتواقين لأن يحيوا فوق الأرض اعزاء ناطقين باسماءهم معبرين عن احلامهم يجوبون شوارعهم دون وجل او خوف يلعبون بحواريهم...
هو من نطق باسم ملايين العرب وحتى هؤلاء العجم وعبر عن موقف اللحظة ... ومن اعاد للمنطق توزاناته بأن لا يتصالح السكين مع الشاة المذبوحة .. وهو العالم والعارف بخبايا معادلة ذبح العدالة وانقلاب موازيين الحق وذاك الممسى بشرعة حقوق الانسان ... وهو المفكك لمعادلة الرفض ببساطة الأشياء ... ومن ينفذ وصايا الأنبياء ومن يحاول ان يسطر ملحمة جلامامشية ... ومن تعلم في مدرسة سبارتاكوس ذاك المتمرد على سادة معابد الشياطين...
كم كان حملك ثقيلاً ويكاد ان يكون مليئاً بكل افعال الهم والغم والقتل والتقتيل والصراخ، وانت من تشهد الأقاصيص والحكايا ... لتشهد بأم عينيك كيف تُغتصبت مدينة ام المدائن وسيدة الارض وكل حواري الفقراء وكيف تستباح الشوارع بوضح النهار وكيف يتراكضون حماة الديار او هكذا يجب ان يكونوا ليتواروا عن الانظار وفقا لتعليمات سيد سادة المفاوضات استنادا لإتفاق اوسلو المنتهية صلاحيته من الزمن البعيد والتي داسته بساطير عساكر الدولة العبرية....
والحكاية تبدأ منذ ان شهدنا سقوط اخلاقنا وقيمنا وأصبحنا كمن يتوسل ويستجدي سادة العصر الجديد وامراء المنابر وملوك الإقطاعيات بوطن يأن تحت ضربات ذوي القربى اكثر... وكانت لنا وقفات خزي وعار حينما صارت الارض السمراء وبلاد المنشر والمحشر عنوانا لممارسة فن العهر السياسي السلطوي... وكنا ان ركعنا سجدا ركعا لمن يأتي مجددا مهللا مكبرا بالفتح الجديد... وكنا ان شهدنا سقوط اقنعتنا وزيفنا حينما دوسنا كوفية ظلت لعشرات السنين متألقة متباهية على الروؤس.... وصرنا حراسا للقبور... ولوردة حمراء تحاول ام تنمو وسط خراب البساتين... فقد فعلتها وومزقت اتفاقية ظلت عنوانا لكل اشكال الظلم ولم يكن هناك من يقف صارخا معلنا انها قد داستها بساطيرهم وان جموع الفقراء لفظوها....
فيا احمد ابن الاشقر.. اسمح لنا ان نقول لك شكرا... على ردك البليغ على شرعنة الأساطيل الغازية لارض التين والزيتون وايضا النخيل.... وشكرا لحزنك الجميل ولغضبك النبيل.... وشكرا لأنك قد سمحت للتاريخ ان يسطر نهاية اوسلو بمنطق القانون والعدالة....
كلام في حروب العرب!
سمير عطا الله / صحيفة القدس
كان بوب ماكلان مراسل شبكة «سي بي إس»، أول صحافي يدخل الكويت بعد تحريرها: «بيوت كثيرة صودرت. الفنادق على طول الشاطئ أُحرقت. الشوارع مليئة بالخنادق. ومدينة الكويت تبدو مثل بيروت من قبل». كان المراسلون الأجانب في الماضي يستعيرون التشبيهات من حرب كوريا أو فيتنام. لكن لم يعودوا مضطرين للذهاب بعيدا، لا في المسافة ولا في الذاكرة. النماذج في المنطقة تتكدس بلا توقف.
كل حرب أسوأ من الأخرى. فيما يقول قائد القوات الحليفة شوارتزكوف إن «عشرات الآلاف من الجنود العراقيين» قتلوا في حرب الكويت، يقول المراسلون إن الجيش العراقي المنسحب، ترك في مصافي الأحمدي أسوأ كارثة نفطية في التاريخ.
عندما تجمع الحروب العربية القاتلة والانتحارية والخاسرة يتجمع لديك ما يوازي حربا عالمية أخرى. فعندما ضربت بغداد، بعد رفض صدام حسين الانسحاب، «كانت الضربة أقوى مما أصاب هيروشيما وناغازاكي معا». غير أن «القائد الأعلى للقوات العراقية المسلحة، لم يسطّر في ملجئه قرب فندق الرشيد بيان وقف النار» إلا بعد سلسلة من الهزائم المريعة. رجل خاض حربا برية وهو لا يملك سلاحا جويا يصور له تحركات أعدائه، وحلفاؤه السوفيات، الذين يصورون كل شيء مرتين في النهار، لم يُكرموه بصورة واحدة مما لديهم.
بعد 1967 كتب العسكريون المصريون، آلاف الصفحات عما حدث. لم يصدر كتاب لعسكري عراقي عن حرب إيران والكويت لكي يقارن بعشرات المؤلفات التي وضعها الأميركيون. لا تعرف شيئا عن حقيقة وحجم الخسائر البشرية والمادية في الحربين. لا أرقام لدينا من النظام السوري وإنما من المعارضة. وحدها تقارير الشرطة اللبنانية كانت تحصي ما تستطيع من موتى الأيام، من دون وقت كاف لإحصاء المصابين. الرقم الذي عرضته الجزائر عن «حرب الإنقاذ» كان واضحا أنه أقل بكثير من معدلات الحقيقة.
لكن الإنسان العربي والحجم العربي والمال العربي خسائر لا تستحق التدوين. لن يستطيع أي حساب بشري أن يقرر حجم خسائر حروب العراق بالبشر والحديد. ولا هناك كتب أو ملاحم أو روايات تتسع لوصف ما تعرض له العرب في نصف القرن الذي مضى.
حروب البشر لها من يدوِّنها. صراخ الناس له من يسمعه. العرب يفجّرون في الشوارع أو على الجبهات، وأقصى ما يحلمون به تقارير الشرطة. قاد الزعيم العربي شعبه نحو الموت والدمار والخسارة في كل مكان، لأنه لم يصغ إلاّ إلى صوت نفسه وصداها. لم يستمع إلى الدبلوماسيين في السياسة، ولا إلى العسكريين في القتال، ولا إلى الأنين في ساحات الموت والخراب. كل صوت واعٍ وحكيم كان يخاف أن يُتَّهم بالجبن والخيانة. لذلك، رأينا جيوشا لا تُهزم فقط بل تُهان أيضا. الرمال مليئة بأحزان رجال لا علاقة لهم بالمقابر الهائلة والاستسلامات الجماعية، وآلاف أسرى الحرب الذين تركوا إلا من رغيف وقبضة أرز. أو ما شابه.
شكــراً يــا جــزائــر
محمود صدقي / الأيام
رغم مرور أكثر من أسبوعين على الزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس محمود عباس إلى الجزائر، إلا أن وهج هذه الزيارة لا يزال حاضرا بكل قوة في مشهد العلاقة الضاربة في عمق البلدين الشقيقين، اللذين لم ينفكا عن كتابة التاريخ العربي بأروع حروف الكفاح والجهاد، حتى باتا وكأنهما توأمان إن رأيت أحدهما حسبته الآخر؛ تاريخاً وكفاحاً وتطلعات.
من متحف المجاهد، من أعلى العاصمة الجزائرية، حيث يتعانق البر والبحر في لوحة انتصار الكف على المخرز، بدأ الرئيس زيارته الرسمية للجزائر، وهي بداية أعدها الأشقاء الجزائريون بعناية فائقة، لكي تكون رسالة أمل يتجاوز كل حواجز الألم، الماضي والحاضر، أن الشعب إذا أراد الحياة، فلا بد أن يستجيب القدر، وأن الاحتلال إلى زوال مهما طال أمده، ومهما بلغت سطوته، وكما نالت الجزائر استقلالها بعد أكثر من مئة وثلاثين عاماً من الاحتلال، فسوف لن يطول الزمن حتى تنتزع فلسطين استقلالها، لتضيف إلى سِفْرِ التاريخ فصلا ختاميا لنكبة أريد لها أن تشوه التاريخ والجغرافيا معاً.
في متحف المجاهد الذي يحكي قصة الكفاح الجزائري ضد الاستعمار، تكاد تقسم أنك ترى صورة الكفاح الفلسطيني ضد الاحتلال والاستعمار؛ نفس المعاناة ونفس الإصرار ونفس العزيمة ..، نفس المذابح، ونفس العدوانية التي يتسلح بها المحتلون في مواجهة الشعوب التائقة إلى الحرية..القمع ذاته..والمعتقلات ذاتها..والكفاح ذاته..وفي النهاية، لا يبقى في الأرض إلا رملها وصخرها وماؤها وهواؤها، أما المحتلون الغرباء فيلملمون ما تبقى لهم ومنهم، ويغادرون أرضاً رفضتهم ولفظتهم..رحل المحتلون وبقيت الجزائر، وسيرحل المحتلون وتبقى فلسطين.
لم تتكلف الجزائر بقيادتها وشعبها إظهار حبها واحترامها ودعمها لفلسطين وشعبها وقيادتها، فحب الجزائريين لفلسطين خُلُق يتحلى به كل جزائري، واللازمة التي سيحفظها ويرددها جميع أبناء الشعب الجزائري بدون تكلف: "نحن مع فلسطين ظالمة أو مظلومة"، شعار أثبتت الجزائر في كل المنعطفات واللحظات التاريخية من عمر القضية الفلسطينية أنه ليس مجرد شعار لفظي أو شعوري فقط، بل موقف صبغ كل سياسات الجزائر نحو فلسطين، منذ أن كانت الجزائر أول دولة عربية تفتتح مكتباً للثورة الفلسطينية في عاصمتها عام 1963م ، أي قبل عامين من الانطلاقة الفعلية للثورة، مروراً باحتضان الجزائر على أرضها؛ أرض الشهداء والمجاهدين، كتائب الثورة الفلسطينية بعد الخروج من لبنان عام 1982م، ووصولا إلى الحدث التاريخي الذي رسم طريق التحرك السياسي الفلسطيني، والمتمثل في إعلان الاستقلال عام 1988م من قلب الجزائر العاصمة، هذا فضلا عن الدعم المالي والمعنوي المتواصل الذي تقدمه الجزائر بانتظام للشعب الفلسطيني.
أحد الوزراء الجزائريين لم يجد ما يعبر به عن مشاعره وهو يستقبل رئيس فلسطين في الجزائر إلا أن يقول: "نحن اليوم في عيد، نحن نشعر بالفخر والزهو أن نستقبل رئيس فلسطين، لأن في قلب كل جزائري حباً مطبوعاً لفلسطين وشعبها".
هكذا إذن، بكل العفوية الصادقة التي لا تعرف ولا تعترف في علاقات الأخوة بغير لغة الحب المتدفق في عروق الصادقين، الذين يعبرون عن مشاعرهم بغير تكلف؛ نحن اليوم في عيد، وهو تعبير رأيناه في عيون وملامح كل الجزائريين الذين كانوا يصطفون في الشوارع بتلقائية الصادقين، يلوحون بأيديهم لفلسطين التي تحل في ضيافة شقيقتها الجزائر.
هذا الحب الجزائري لفلسطين، والذي يصل في تعابيره ووهجه إلى مستوى العشق، تدفقت به عيون الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، وهي تلمع ألما وأملاً عندما قلده الرئيس عباس وسام فلسطين، وعبرت عنه كلماته وهو يصر على أن يتجاوز اللقاء حاجز الوقت المحدد له، ثم يصر أيضا على تقليد الرئيس أعلى وسام جزائري، وكأنه يقول لفلسطين ورئيسها وشعبها: "نحبيكم، وسنظل نحبكم، ولن تقوى قوة في الأرض على فك عروتنا الوثقى التي نستمسك بها معكم، وسوف تظل الجزائر مع فلسطين ظالمة أو مظلومة".
شكراً يا جزائر..شكراً يا بلد المليون شهيد...شكراً يا عنوان الفداء والعطاء...وموعدنا سوياً في القدس العاصمة المحررة، حيث يفرح المؤمنون بنصر الله، وتعلو راية الحق الفلسطيني الأبلج فوق مآذن القدس وكنائس القدس، وكما انتصرت الجزائر وتحررت، ستنتصر فلسطين وتتحرر طال الزمن أم قصر، فانتظروا إنا منتظرون.
* قاضــي قضــاة فلسـطيـن
مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية
لا لزوم لـ 9/11 أخرى فرنسية
احمد سيف / الحياة الجديدة
سارعت إدارة الرئيس الاميركي اوباما بعد مجزرة شارلي ايبدو الى الدعوة لعقد مؤتمر عالمي في واشنطن لمكافحة "الاٍرهاب". وهناك خشية كبيرة من نجاح المؤسسات النافذة والمحافظة في أميركا من جعل جريمة شارلي ايبدو 9/11 أخرى، بعد ان صار واضحا للجميع ان توفير وحماية "حاجات اسرائيل الامنية المشروعة" هو أساس السياسات الاميركية في المنطقة والعالم. وهذا يعني فقط المزيد من الدمار والسياسات الخاطئة والفاشلة.
توحي معالجات فرنسا الأولية، كما أظهرت تصريحات الرئيس الفرنسي والحضور الفلسطيني المرحب به و"البهدلة" التي تعرض لها نتنياهو في باريس، نيتها انتهاج سياسات مختلفة عن تلك التي انتهجتها واشنطن في عهد الرئيس السابق جورج بوش وأدت الى شن حروب ضارية في المنطقة وتخريب العراق وسوريا، خضوعا لابتزاز اللوبي الاسرائيلي واليمين الاميركي المتطرف، بدل معالجة الأسباب الحقيقية لتصاعد التطرّف في المنطقة والناتج عن استمرار الأنظمة الاستبدادية وعدم حل القضية الفلسطينية ودعم مطلق لسياسات اسرائيل العدوانية.
لا ينتظر المواطنون العرب من الكلام الاميركي عن محاربة الارهاب، الكثير من الخير ولا بعضه، وهم يَرَوْن ان واشنطن أنهت عاما واستقبلت آخر بتوجيه ضربات قاسية لطموح الشعب الفلسطيني في الحرية وتقرير المصير، ولجهود التوصل الى حل بالطرق السلمية عبر التفاوض وكذلك لأي مصداقية باقية فيما تعلنه واشنطن، من تمسك بمبادئ حقوق الانسان والشرائع الدولية. وباتباع سياسات تزيد من شرذمة المنطقة وسقوطها في هاوية الطائفية والتطرّف الديني.. أحد معالم هذه السياسة، دعم واشنطن إسرائيل كدولة يهودية في المنطقة ما يبرر لآخرين العمل وتأييد قيام دولة أو دول إسلامية عديدة.
ظن كثير من الساسة العرب والفلسطينيون أن تغطية تحالف الحرب على "الارهاب"، في العراق وسوريا، تحتاج الى نوع من التغطية السياسية وربما الاخلاقية. وظن كثيرون ان واشنطن وبعد افشال اسرائيل لمساعي كيري والعدوان على غزة وانحطاط السياسات الإسرائيلية وعنصريتها، ستسمح بتولي المجتمع الدولي من خلال مجلس الأمن، قسما من المسؤولية للمشاركة في تطبيق حل الدولتين وفق ما أعلنته واشنطن على لسان الرئيس اوباما وقبله الرئيس جورج بوش.
لا شيء من هذا القبيل وقد أرسلت واشنطن للمواطنين الفلسطينيين والعرب الذين ينشدون التحرر والعدالة ويتطلعون الى عصر جديد، عبر مواقفها في مجلس الأمن وقبل ذلك بأسبوعين، معارضة تطبيق معاهدة جنيف على الاراضي الفلسطينية المحتلة، رسالة لا تقبل التأويل: مصالح اسرائيل أولا ودائما. وكم كان محبطا ومخيبا للآمال تبني ساسة واشنطن مصطلحات إسرائيلية وهم يبررون معارضتهم التوجه العربي والعالمي الى مجلس الأمن، كالقول ان المشروع لا يلبي "الحقوق الأمنية الإسرائيلية الشرعية" مع أن المشروع تضمن الكلام عن ترتيبات أمنية لدولتي فلسطين وإسرائيل..ولن يكون الامر الا على هذا النحو ويراعي أمن وسلامة فلسطين مهما كانت هذه الترتيبات أو نوع الاتفاقات الاميركية الإسرائيلية السرية المتعلقة بمسائل الأمن والمستوطنات.
أدت سياسات إدارة الرئيس اوباما الى المزيد من التدهور وبانتظار الكثير منه، وبعد أن أفهمتنا واشنطن وأفهمت الجميع، أن "حاجات إسرائيل الأمنية المشروعة" غيرالمحدودة أو المعروفة في المنطقة، هي أساس الحل وذلك بدلا من "حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة" وحقوق الشعب العربي في الحرية والكرامة والعدل التي نصت عليها كل مواثيق الدولية وتشكل جوهر معركة الشعب الفلسطيني والشعب العربي من أجل الاستقلال.
ويمكن لفرنسا المختلفة والقريبة من المنطقة والاكثر تفهما لمصالح شعوب المنطقة العمل مع حلفائها في أوروبا استغلال الفرصة لفرض سياسة جديدة واستغلال التعاطف الشعبي والعالمي وشق نهج سياسي مختلف وحقيقي في التعامل مع شعوب المنطقة وفي حل القضية الفلسطينية الكامنة في جوهر كل التطورات في المنطقة، وعدم الانجرار وراء سياسات تفرضها واشنطن وإسرائيل وتقود منذ سبعة عقود الى دمار متواصل.
لقاء السيد الرئيس بالسيد الرئيس
د. سفيان ابو زايدة / وكالة معــا
من المفترض ان يلتقي الرئيس عباس هذا اليوم مع نظيره المصري الرئيس عبد الفتاح السيسي، اضافه الى لقاءات اخرى مع مفاتيح هامه في الدولة المصرية.
ليست هذه المرة الاولى التي سيلتقي فيها الرئيس عباس بالرئيس السيسي، فهذا امر اكثر من طبيعي بحكم ثقل مصر الاقليمي و الدولي و وقوفها الدائم مع الشعب الفلسطيني و قضيته العادله التي هي قضيتهم الاولى رغم ما تعرضت له مصر من اهتزازات في السنوات الاخيرة كادت ان تدخلها في متاهات و دهاليز يفقدها نفسها قبل ان يفقدها دورها و ثقلها الاقليمي.
مع ذلك هذا اللقاء يكتسب اهميه خاصه من حيث التوقيت، و قد يكون، او من المفترض ان يكون ، له نتائج ايجابيه على صعيد الوضع الدولي و ما تتعرض له القضيه الفلسطينية من مخاطر تحتاج الى المزيد من الجهد المصري و الثقل المصري ، و كذلك على الصعيد الداخلي الفلسطيني بكل تشعباته التي تعرفه مصر جيدا و تعيش تفاصيله .
اللقاء يأتي بعد المعركة الخاسرة التي خاضها الرئيس عباس في الامم المتحدة، على الاقل حتى الان، و عنوان فشلها ليس الاخفاق في الحصول على العدد الكافي من اعضاء مجلس الامن لتقديم المشروع، ربما يكون هذا الامر مقصود لعدم احراج الولايات المتحدة من خلال اضطرارها لاستخدام (الفيتو) ، بل الاخفاق كان في تقديم مشروع لم تدعمه او تؤيده اي جهة او فصيل فلسطيني او عربي، بما في ذلك اللجنة المركزيه لحركة فتح التي لم يسمع احد من اعضاءها يدافع عن الصيغه المقدمه بأستثناء الدكتور صائب عريقات الذي هو نفسه اقر فيما بعد انه تم اكتشاف ثغرات في مشروع القرار سيتم تعديلها.
لا شك ان الرئيس السيسي سيستمع بشكل جيد لشرح الرئيس عباس عن تفاصيل هذه ( المعركة) الخاسره، لن ينفعل كثيرا لان الموقف المصري واضح و صريح وهو ضد المفاوضات العبثية في ظل الاستيطان و ضد اضاعة الوقت الثمين من عمر القضية الفلسطينية، و ضد استمرار المفاوضات الثنائية اكثر من ذلك ، و يعتبرون ان اوسلو لم يتبقى منه سوى الاستيطان و التنسيق الامني ، وهم مقتنعون اكثر من اي وقت مضى ان حل القضية الفلسطينية هو فقط من خلال البوابه الاقليمية و الدولية و ان المبادرة العربية هي المشروع الوحيد الذي يجب ان يبقى على الطاوله و ما تبقى هي مشاريع ثبت فشلها كما هو الحال مع اتفاقات اوسلو و توابعها من مفاوضات ثنائية عقيمة فقط استغلتها اسرائيل جيدا لخلق حقائق جديدة على الارض جعلت من حل الدولتين امر غير قابل للتطبيق.
هذا اللقاء يأتي بعد اللقاء المطول الذي اجراه الرئيس السيسي مع السيد محمد دحلان في القاهرة، و على الرغم ان القيادة المصريه لم يصدر عنها اي شيئ عن هذا اللقاء ، و على الرغم ان مستشار الرئيس نمر حماد قال انهم اتصلوا بالرئاسه المصريه التي نفت الخبر، بغض النظر عن كل ذلك، الرئيس يعرف و نمر حماد يعرف ان اللقاء تم، و لم يكن اللقاء الاول، و لن يكون اللقاء الاخير . مصر دولة كبيرة ، و الرئيس المصري رئيس كبير يعرف تماما ما يفعل.لم تكن مصر يوما تلعب على وتر الخلافات الداخليه، فهي اكبر بكثير من ذلك و هي ليست بحاجه الى ذلك، ولكن مصر تدرك جيدا ،على ما يبدو، ان سياسة الرئيس عباس في كل ما يتعلق بمحاولاته اقصاء شخصية قيادية مؤثرة بحجم محمد دحلان لا يخدم القضية الفلسطينية و لا يخدم حركة فتح و لا يخدم مصر التي تعرف باللملوس حجم دحلان، ولولا ذلك لما استقبله الرئيس السيسي اكثر من مره ، رغم ادراكه ان هذا الامر يخلق بعض الحساسية . و لان السياسية لا تعترف الا بلغة المصالح والحسابات الدقيقة فأن الرئيس السيسي و القيادة المصريه يدركون جيدا ، وغير ملزمين ان يوافقوا على ما يفعله الرئيس عباس في كل ما يتعلق بالموقف او الاجراءات من دحلان. وان لم يقولوا له ذلك بصراحه، و حتى ان لم يتم طرح الموضوع لهذا السبب او ذاك فأن الموقف المصري و الرغبة المصرية واضحه وضوح الشمس.
قد لا تكون لهم رغبة الان في الضغط على الرئيس عباس لانهاء خلافه مع دحلان لانشغالهم اكثر في تحصين جبهتهم الداخليه، او لشعورهم ان الرئيس عباس غير جاهز و غير مستعد و لديه الاستعداد ان يضحي بوحدة فتح ووحدة الشعب الفلسطيني و لا يتراجع عن موقفه حتى وان كان هذا الموقف مبني على الاستقواء و الاستخدام السيئ للصلاحيات.
الامر الثالث الذي سيكون على طاولة البحث هو المصالحه الفلسطينية المتعثرة و تداعيات هذا التعثر على انطلاق مسيرة الاعمار و استمرار اغلاق معبر رفح و ما يتسببه ذلك من معاناة للاهل في غزة اكثر من قدرة البشر على تحملها.
في هذا السياق قد لا تكون نقاط الخلاف كثيره حيث من وجهة نظر الطرفين، حركة حماس ستأخذ النصيب الاكبر من تحمل المسؤلية لتعثر جهود المصالحه و تعثر الاعمار، و استمرار سيطرتها على قطاع غزة يعتبر احد الاسباب من وجهة نظرهم في استمرار اغلاق المعبر . مع الاخذ بعين الاعتبار الاسباب الاخرى و التي اهمها الوضع الامني في سيناء و الذي هو اخطر بكثير مما يتخيله او يستهين فيه البعض. و ربما القرار المصري بفتح المعبر لثلاثة ايام و من ثم عدم فتحه بعد اختطاف احد ضباط الشرطه العاملين و قتله على يد الجماعات الارهابيه هو دليل حي على صعوبة الاوضاع هناك. هذا الامر على الرغم من خطورته لا يبرر بالمطلق استمرار اغلاق المعبر بهذا الشكل شبه الدائم ، لان من يدفع الثمن هو ابناء الشعب الفلسطيني الذين ليس لهم علاقه بكل هذه التجذابات السياسية.
لذلك ، من المفترض ان يكون هناك تغيير ملموس جدا في الاهتمام المصري سواء كان في الملف الفلسطيني الداخلي او الملف السياسي. مصر ليس امامها خيار سوى ان تستعيد دورها الكبير في لملمة الشمل الداخلي الفلسطيني بما في ذلك علاقاتها مع حماس و علاقة حماس بمصر ، و الاشراف الفاعل على انجاز ملف المصالحة الوطنية، و كذلك المصالحه داخل حركة فتح.
على اية حال ، لو كنت مكان الرئيس عباس لاستمعت جيدا لنصائح الرئيس السيسي و القيادة المصرية، واذا هم لم يتطرقوا بأنفسهم لموضوع العلاقة مع دحلان تجنبا للاحراج، لو كنت مكان الرئيس عباس لطلبت بنفسي من الرئيس السيسي ان يتكفل بمتابعة هذا الملف و انهائه بالسرعة الممكنه. سيما ان حله ابسط بكثير مما يتخيله اي انسان، لان مصر تعرف تفاصيل التفاصيل في هذا الملف ، ربما اكثر من الفلسطينيين انفسهم.
لن يجدي الحديث بأن دحلان انتهى، و دحلان لن يعود الى فتح، و دحلان متهم بقضايا و جرائم و لا يوجد مشكله شخصيه بيني و بين دحلان . مع الاحترام الشديد هذا الكلام يمكن ان يقال للهنود الحمر ، ولكن ليس للرئيس السيسي و القيادة المصرية.
توكل على الله يا سيادة الرئيس ، ما بقي في العمر اكثر مما مضى ، و تذكر دائما اننا جميعا سنمضي و سيبقى و الوطن .
كوميديا سوداء - حلول اسرائيلية الاستيطان والديمغرافيا
عوني المشني / وكالة معــا
ملاحظة : الرواة متطرفون يمينيون اسرائيليون من دعاة الاستيطان
يتوجب تكثيف الاستيطان في الجليل ، العرب يسيطرون هناك ، وتبدأ عجلة الاستيطان تتسارع في الجليل ، تمر اشهر او سنوات قليلة ليكتشف ان القدس باغلبية فلسطينية ، القدس تضيع منا ، دعو الجليل الان لنتوجه الى القدس ، وتبدأ عمليات الاستيطان في القدس ، مهلا مهلا النقب اصبح تحت السيطرة الفلسطينية يجب تحويل الاستيطان للنقب ، يمكن تاجيل القدس مؤقتا وتنتقل حركة الاستيطان للنقب ، اين انتم ذاهبون ، الضفة الغربية اصبحت تحت سيطرة الفلسطينيين لنوجه الاستيطان للضفة ، وهكذا تركض الحركة الاستيطانية التوسعية مرة شمالا ومرة جنوبا ومرة شرقا ومرة غربا ، ما الحل !!!!
- الفلسطينيين كعشب الانجيل ، سرعان ما يكبر ويتجذر ويمتد بسرعة ، صعب حصاره او اقتلاعه ، يواصل النمو والنمو السريع ، ما الحل ؟!!
ليبرمان لديه حل ، التنازل عن ام الفحم والمثلث !!! جيد هذا الحل نتخلص من بعض العرب ولكن :
وماذا عن الناصرة ؟!!!
وماذا عن النقب ؟!!!
وماذا عن الجليل ؟!!!
وغدا ماذا عن القدس ؟!!!
كيف سنعمل مع سلوان وجبل المكبر وبيت حنينا ؟!!!
ماذا سنعمل مع الخليل ؟؟!!!
وبيت لحم كيف سنتعاطى معها ؟!!!
الاستيطان في بيت لحم
لنحضر مستوطنين ، ولكن من اين نحضرهم ؟!!!
نحضرهم من النقب مثلا ؟!!!
او من القدس ؟!!
او من تل ابيب ؟!!!
نحضر مستوطنين من فرنسا ، جيد هذا ، من فرنسا وسنبني لهم مستوطنة في النقب على اعتبار ان هناك تشابه في الظروف المعيشية ! او ربما في محيط قطاع غزة لان تلك المنطقة اكثر امنا من باريس ،
مثلا لماذا لا نحضر مستوطنين من بروكلين ؟!!!
فلا حاجة لنا ليهود في امريكيا ، ربما اذا ما اسكناهم في وادي عارة سيكون الامر جيدا ليواجهو التمدد العربي هناك ، لسنا بحاجة لايباك فوادي عاره اهم !!!
الاستيطان ثم الاستيطان هو الحل
لا يوجد عدد كافي من اليهود للاستيطان
ما الحل ؟!!!
ربما اضفاء الدين اليهودي على المسيحيين من مهاجري الاتحاد السوفييتي لم يكفي !!!
واعتبار الفلاشا يهود لا يكفي !!!
جيد مثلا لو اعطي عشرات الالاف من القبائل الصومالية حق الهجرة لاسرائيل !!! او مثلا لو اعتبرنا كل من هو غير مسلم في افريقيا يهودي !!!
ولماذا هذا فقط ؟؟؟
الحل ابسط من هذا بكثير
لنعتبر المدن الفلسطينية مستوطنات ولتعاطى مع سكانها بانهم يهود
اليس حلا جيدا ؟!!!
الاستيطان هو الحل
ماذا مثلا لو بنينا شقق وتركناها فارغة !!! اليس حلا ؟!! ويمكن اضاءتها ليلا لايهام العالم ان فيها سكان !! فكرة جيدة لنترك اليهود في الخارج يحضرو لنا اموالا ويشكلون قوى ضغط على الحكومات هناك ونبني شقق فارغة في كل مكان جيد هذا الحل !
ونوظف جنودا ليحموها ، ونبني حولها اسوار ، ونكتب اسماؤها على الخريطة ، وندخلها على نظام جي بي اس
وبما ان البلاد اكبر من عدد اليهود !!! لنقلص احلامنا على قدر عددنا !! نس الرب الذي وعدنا بالارض اننا عدد لا يكفي للارض
المشكلة ليس في عددنا القليل !!! المشكلة في الفلسطينيين ، يتكاثرو بسرعة ، ويعيشو في كل الظروف ، يكتفو باقل القليل ، كيف نعمل معهم !!!
قتل الفين وخمس مائة في غزة لا يكفي !!! وتهجيرهم لا يكفي
مهلا مهلا ، يهاجر من اسرائيل اكثر مما يهاجر من الفلسطينيين ! ماذا نعمل
لنوفر لكل اسرائيلي شقة مجانا !!
هذا لا يكفي
نوفر له سيارة ايضا
هذا لا يكفي ايضا
نوفر له مكان ترفيه جيد
هذا لا يكفي ايضا
نوفر له كازينو
انسيت ان ديننا يحرم فتح كازينو !!! ممنوع والا هاجر الحرديم من البلاد
اي مشكلة نحن فيها !!!
هذه ليست مشكلتنا ، هذه مشكلة الرب
اذن لندعو الرب ان يقلل عدد الفلسطينيين ،
نعم نعم انه ربنا لوحدنا وملزم ان يحل مشكلتنا مع ازدياد عدد الفلسطينيين


رد مع اقتباس