النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: اقلام واراء محلي 28/01/2015

  1. #1

    اقلام واراء محلي 28/01/2015

    في هذا الملف


    الاستيطان تهديد للتواجد الفلسطيني أرضا وسكانا
    بقلم: حديث القدس –القدس
    بانتظار قرار «حزب الله»..!
    بقلم: نصري الصايغ – القدس
    الفلسطينيون يدفعون الثمن دائماً
    بقلم: محمد السعيد إدريس – القدس
    الزلزال اليوناني : «ثيودراكس» يعود إلى فلسطين!!
    بقلم: هاني حبيب – الايام
    قادة إسرائيل ... تناقض الهدف وعوامل القوة
    بقلم: علي جرادات – الايام
    حياتنا - اللهم لا حسد
    بقلم: حافظ البرغوثي – الحياة
    علامات على الطريق - الثورة الفلسطينية الثانية!
    بقلم: يحيى رباح – الحياة
    نبض الحياة - ليبرمان ينضح عنصرية
    بقلم: عمر حلمي الغول – الحياة




































    الاستيطان تهديد للتواجد الفلسطيني أرضا وسكانا
    بقلم: حديث القدس –القدس
    لم يعد غريبا أو استثنائيا أن تنقل وسائل الإعلام الاسرائيلية كل يوم تقريبا تقارير عن توسع النشاط الاستيطاني على الأراضي الفلسطينية المحتلة. وعلى العكس من ذلك فإن اليوم الذي تخلو أخباره من أخبار مناقصات لبناء مئات وآلاف الوحدات السكنية هنا أو هناك يعتبر غريبا واستثنائيا، وخارجا عن سياق التوجه الاستيطاني الاسرائيلي الحكومي المعتاد.
    وليس خافيا أن الهدف الذي تسعى إليه الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة من وراء تكثيف النشاط الاستيطاني جغرافي وديموغرافي في آن واحد :فمن ناحية فهي تسعى لابتلاع الأراضي الفلسطينية بشكل تدريجي وممنهج. ومن الناحية الأخرى فالهدف هو الوصول إلى تفوق التعداد السكاني للمستوطنين على عدد المواطنين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة. وخلال وقت ليس بالبعيد ستتمكن إن ظل التوسع الاستيطاني على وتيرته الحالية من تحقيق هذا الهدف.
    وإذا أتيح المجال للحكومة الاسرائيلية للوصول إلى هذا الهدف المزدوج، فإن حل الدولتين، الذي هو أساس ما تسمى بعملية السلام، سيصبح مستحيلا، إن لم يكن الآن قد غدا بالفعل في حيز المستحيلات، مع وصول عدد المستوطنين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومنها القدس، إلى ثلاثة أرباع المليون مستوطن تقريبا.
    هناك توسع في محيط مدينة بيت لحم غربي كتلة ما تسمى "غوش عتصيون"، وفي إطار ما تعرف بالقدس الكبرى، وفقا لما تحدثت عنه وكالات الأنباء والمصادر الإعلامية الاسرائيلية. والامتداد الاستيطاني في هذه المنطقة له هدف يتعلق بالبعدين الجغرافي والديموغرافي المشار إليهما، فضلا عن ارتباطه بشطر شمال الضفة الغربية عن جنوبها، وفي ذلك تأكيد على تصميم صانع القرار الاسرائيلي على دق المسمار الأخير في نعش ما يسمى بحل الدولتين.
    كل المؤشرات إذن تؤكد توجه الحكومة الاسرائيلية الحالية، كما الحكومات السابقة، على التنصل مما توصف بعملية السلام، وتوجهها نحو تكريس الاحتلال، وتهويد الأراضي الفلسطينية، وتهديد الوجود الفلسطيني على أرض الوطن الفلسطيني بالانكماش، وربما التلاشي.
    وليس أدل على هذه النوايا الإقصائية من تسامح الحكومة الاسرائيلية مع اعتداءات المستوطنين على المواطنين الفلسطينيين، ومنعهم من زراعة أراضيهم أو جني محاصيلهم، أو حتى الوصول إلى حقولهم ومزارع زيتونهم، إلى حد اقتلاع أشجار الزيتون وسرقة محصوله في العديد من الحالات.
    هذه العدوانية والتغول من جانب المستوطنين، وطريقة تعاملهم مع المواطنين، دليل على أن الهدف من زرع هذه المستوطنات ومن فيها من المستوطنين ليس حتى التعايش بين صاحب الأرض وسارقها، وإنما تطفيش المواطنين وتحويل حياتهم إلى جحيم لا يطاق، ليخلو الجو للمستوطنين لمزيد من التوسع والزحف على ما تبقى من الأراضي الفلسطينية.
    وما يساعد الحكومة الاسرائيلية على المضي في مخططاتها الاستيطانية هو صمت المجتمع الدولي وتغاضيه عن هذه الممارسات، وعدم تحركه لفرض إرادته التي عبرت عنها مرجعياته وقرارات شرعيته، علما بأن هذا المجتمع هو الضامن للاتفاقيات الموقعة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي- تلك الاتفاقيات التي ضربت بها اسرائيل عرض الحائط.
    فهل تتحرك الأسرة الدولية لإثبات وجودها، أم تواصل سباتها ولا مبالاتها، فتعطي لاسرائيل أكثر من ضوء أخضر لمواصلة تهديدها للوجود الفلسطيني على الأراضي الفلسطينية المحتلة؟.

    بانتظار قرار «حزب الله»..!
    بقلم: نصري الصايغ – القدس
    «حزب الله» معتصم بالصمت. لا يقول شيئاً، الرد لن يكون بالكلمات. هذه المرة ليست كسابقاتها. هل يكون الرد «معركة» ام هو «حرب»؟ التصويب من لبنان أم من الجولان؟ الأمرة لمن، للحزب وحده، أم للمثلث الإيراني ـ السوري والمقاومة؟ خريطة النار من يرسم تخومها، وما المسموح والممنوع؟ أي ثمن ومن يتحمله؟ وأسئلة أخرى كثيرة.
    إنه الانتظار.
    إسرائيل تفصح عن توجسها. تقول وتستعد للأسوأ. تهدِّد وقد تفعل. نيرانها، إذا اندلعت، قد تعيد لبنان إلى العصر الحجري، قد تطيح رؤوس النظام السوري وما تبقى له من أرض، وقد لا تجرؤ على ذلك كله: «حزب الله» قد يعيد الكثير من إسرائيل إلى العصر الحجري. صواريخه التي بالآلاف، ستهطل على الحيوي من إسرائيل. ستعيش جحيماً، وليس في العالم من يهرول لإطفاء الحرائق.
    إنه الانتظار.
    لبنان، كعادته في السياسة، يخرج من الانتظار إلى ساحة اللهو السياسي والعبث المصيري، ثنائية دم الجيش ودم المقاومة، لم توحد بعد ما بين القوى السياسية. المتابع لسلوكها يدرك أنها لا تعترف أن لبنان في حرب، وأن الشهداء، شهداء الجيش والمقاومة، سقطوا في حرب، تشنها منظمات التكفير والإرهاب. بعض لبنان يعيد تلاوة الماضي، يتصيد الخطايا ليصم بها المقاومة، ليحملها أثمان الماضي وأثقال الحاضر وتوجسات المستقبل.
    إنه الانتظار.
    وفي هذه الأثناء تنصرف «داعش» إلى خسارة القليل جداً في العراق، وفق ما قاله وزير الخارجية الأميركي جون كيري، إلى التعويض عن ذلك، بتوسيع انتشارها على حساب «النصرة» في القلمون على حدود لبنان، وإلى احتلال مواقع قريبة من دمشق وهلم جراً. هزيمة «داعش» ليست منظورة. التحالف الدولي مقصر. الجيش العراقي، بحاجة إلى بناء وتسليح ومدد سني، إلى جانب الاحتشاد الشيعي، وهذا ليس في المتناول ولا في المنظور. الجيش السوري في كر وفر، والدماء لا ثمن لها. يراق بلا حساب للآلام. والناس يهيمون بين خيام اللجوء والذل وطرق أبواب النجاة، غرقا في مقبرة المتوسط.
    انه انتظار اللا حل. ما يعني أن اعمار الحرب هذه ليست بالسنوات بل بالعقود.
    ومع ذلك، يخترع اللبنانيون ما يناسبهم لتحميل المقاومة فيه، أسباب تدحرج النار إلى ربوعه. هكذا، ومن دون رغبة في تصديق ان لبنان، من زمان، هو في عين العاصفة. ربما حدث ذلك منذ ولادته.
    بانتظار الطلقة التي ستحدد مسار الحرب القاتمة والحروب المقبلة، لا بد من تصويب النظرة إلى الأسباب التي حدت بالمقاومة الإسلامية إلى التدخل في الحرب السورية تحديداً، بعيداً عن الأحكام القيمية والمبدئية، وبعيداً جداً، عن نصوص الدستور وبيانات الوزارات وإعلان بعبدا. فالوقائع أصدق انباء من المواثيق والنصوص، ثم ان للدماء سطوة الحضور، أكثر من حبر الكلام.
    لم تكن المنطقة العربية على ما يرام، إلا نادراً. وما كان لبنان نائيا أو جزيرة بعيدة، فلقد أصيب بتداعيات الخلافات والصراعات العربية العربية، ونال قسطه المأساوي من نتائج الخسائر التي مني بها العرب في حروبهم التي خاضوها ضد إسرائيل، بدءاً من العام 1948، حتى احتلال جزء من لبنان وما بعد ذلك.
    هذا معروف. حروب لبنان في 15 عاما، كانت في أساسها، انشطار لبنان حول السلاح الفلسطيني والمخيمات، كما هو منقسم اليوم حول سلاح المقاومة.
    حديثا، كانت المنقطة العربية محكومة بنزاع بين تيارين أو بين محورين، «محور المقاومة والممانعة» و «محور المسالمة والمفاوضة». وحصة لبنان كانت في انقسامه العمودي بين هذين المحورين. ولقد خاض فريق لبناني معركة نزع سلاح المقاومة بعد التحرير مباشرة، لأن وظيفة البندقية قد انتفت، والمطلوب ايكال أمر السلم والحرب إلى «الدولة». وخاضت إسرائيل حرب تموز، برعاية «محور المسالمة» ورغبات أطراف لبنانية، بأن تنتهي حرب تموز، بإنهاء دور السلاح، وانتظام «حزب الله» كطائفة سياسية لها حصة فضلى في نظام المحاصصة.
    المقاومة في لبنان، لم تكن وحيدة، فلها ظهير سوري، مهما قلنا في نظامه وطبيعته واستبداده، دافع عنها ودعمها وحماها وفتح لها مخازنه وأمن طرق الاتصال اللوجستية. ولها معين لا ينضب من إيران التي لها مع فلسطين تاريخ موثق بعلاقة لم تتزحزح أبداً ولم تتذبذب. هذا المثلث، إلى جانب «حماس» و «الجهاد الإسلامي» في فلسطين، كان قائما قبل اندلاع «الربيع العربي»، الذي تحول إلى خريف إسلامي، ثم إلى جحيم تكفيري، ولهذا، لم يكن ممكنا تصوَّر أن يقف «حزب الله» متفرجاً في الحروب التي اندلعت في المنطقة، والتي زجت فيها دول المسالمة، من السعودية إلى قطر ودول
    الخليج، بكل ذخيرتها المالية والنفطية والمذهبية والأمنية والعسكرية، لأن خسارة دمشق، ضربة قاصمة لظهر المقاومة في لبنان وقطعا لذراع إيرانية وتنفيذا لرغبات وإرادات دولية وعربية، في محاصرة إيران وإسقاطها، خصوصاً أن «عرب المسالمة»، طلقوا العداء الشفهي لإسرائيل، وتبنوا العداء العملي لإيران، حتى باتت «الشيطان الشيعي» الواجب هزيمته.
    نحن في لبنان: الجماعات أقوى من الدولة، الطوائف والمذاهب أقوى من الدستور والقوانين. نحن في لبنان، حيث شعبه يفيض عن حدوده، وهوياته الطائفية تمنحه «فيزا» دخول إلى حيث هواه الديني، وتفتح الأبواب ليكون لبنان ساحة للآخرين. هذه المرة، لم يعد لبنان مع «حزب الله» ساحة، بل صار لاعباً إقليمياً، يحسب له ألف حساب عسكرياً وسياسياً.
    لم يكن ممكناً تصوَّر بقاء «حزب الله» محايداً في هذه الحرب. من يظن أو يرغب في ذلك فهو مشتبه ومتغاض عن تجارب لبنان والمنطقة. تماما كمن كان يظن أن «حزب الله» لن يستعمل سلاحه في الداخل، حتى أقدمت الحكومة على اتخاذ قرارات وزارية تمس سلاح المقاومة. المس بالسلاح يستدعي السلاح إلى الشارع. والمس بالمقاومة ميدانياً وتحالفياً، يستدعي حمل السلاح دفاعاً عن الوجود والقضية.
    بانتظار اللحظة التي يرد فيها «حزب الله» على الجانب الإسرائيلي، أمام العقلاء من اللبنانيين أن يؤكدوا، ان لبنان في حرب حقيقية وأن الدم الذي يسقط في المواجهات، يوجه نداء إلى المعنيين: لن نكسب هذه الحرب إلا بجيش قوي يتلقى السلاح ممن يهبه ومن يتبرع به من دون الأخذ إلا باعتبار واحد، هو تقوية الجيش لحاجته إليه في المعارك، ولن نكسب الحرب إلا بمعادلة جيش وشعب ومقاومة. المقاومة جاهزة، أما الشعب فيحتاج إلى امرة وطنية وثقافة جامعة، ليساهم في إنقاذ لبنان من التكفيري.


    الفلسطينيون يدفعون الثمن دائماً
    بقلم: محمد السعيد إدريس – القدس
    إذا كانت الجريمة التي تعرضت لها صحيفة "شارلي إيبدو" جريمة إرهابية لا تغتفر، فإن السخرية والاستهزاء المتعمد من الإسلام ونبي الإسلام هي الأخرى جريمة لا تبرر، ورغم ذلك فإن هذه الصحيفة عاودت الإساءة مجدداً وبشكل مضاعف يكشف أن هناك عداء متأصلاً ضد الإسلام والمسلمين، بدليل كل تلك الأعمال العدائية التي ارتكبت ضد مسلمين في أنحاء متفرقة من أوروبا .
    ففي تحدٍ غير مبرر أصرت إدارة تلك الصحيفة الأسبوعية على إصدار عدد جديد يوم الأربعاء 14/1/2015 تضمن رسماً مسيئاً لرسولنا الكريم صلى الله عليه وآله وسلم، وزادت من الأعداد المطبوعة من هذا العدد إلى خمسة ملايين نسخة نفدت جميعها، ما يعني أن الرأي العام الفرنسي بات هو الآخر مفعماً بالعدوانية ضد الإسلام والمسلمين، وليس ضد الإرهاب وحده رغم كل الإدانات والاعتذارات التي صدرت من دول ومنظمات ومن إعلام عربي وإسلامي على الجريمة التي ارتكبت ضد تلك الصحيفة الأسبوعية .
    اللافت هنا أن تلك الرسوم المسيئة لرسول الاسلام يجري تصنيفها باعتبارها تدخلاً في مجال "حرية التعبير" حدث هذا عندما جرى إنتاج أفلام تتضمن رسوماً كاريكاتيورية ضد رسولنا الكريم في أكثر من دولة أوروبية، وتكرر الأمر نفسه مرات عديدة بنشر رسوم مسيئة في صحف ومجلات، والتبرير دائماً هو "حرية التعبير"، وهنا بالتحديد تفضح "الازدواجية الأخلاقية" للغرب حيث يتم تجريم أي أفكار لما يسمونه ب"جريمة الهولوكوست"، فكل من ينكر "الهولوكوست" يتم تجريمه، وكل من ينطق بقول وكل من يكتب أو ينشر أو يرتكب أي فعل يوصف بالعداء للسامية يجرّم هو الآخر، ولا يجري تصنيفه ضمن دائرة "حرية التعبير".
    هذه الازدواجية الاخلاقية هي جوهر الصراع الذي تشنه الحضارة الغربية بكل مؤسساتها الثقافية والفكرية ضد الحضارة العربية - الإسلامية، باعتبارها "الحضارة العدو"، ما يعني ان دعوة أو نظرية "صراع الحضارات" التي سبق أن أطلقها عالم السياسة الأمريكي الشهير صموئيل هنتنغتون لم تأت من فراغ، بل هي معتقد أصيل في مكون الحضارة الغربية، التي لا تتعامل مع أي حضارة أخرى بمثل هذه العدوانية المدبرة .
    رغم ذلك فإن كل ما حدث من ردود فعل أوروبية عصبية رداً على الجريمة التي ارتكبها إرهابيون ينتمون إلى تنظيم "القاعدة" الإرهابي لا يمكن أن تقارن بردود فعل الحكومة الإسرائيلية وبالذات رئيس هذه الحكومة بنيامين نتنياهو، ووزير خارجيته أفيغدور ليبرمان .
    فقد حرص نتنياهو وحكومته على استغلال الحدث الإرهابي لخدمة ثلاث مصالح إسرائيلية، المصلحة الأولى تخص الانتخابات البرلمانية المقبلة في إسرائيل، والثانية تهدف إلى الربط بين ما يتعرض له الغرب الآن، وما يمكن أن يتعرض له لاحقاً من إرهاب، وما تتعرض له إسرائيل من "إرهاب" فلسطيني، في محاولة لوصف المقاومة الفلسطينية بالإرهاب، وتبرير كل الانتهاكات الإسرائيلية، ضد الشعب الفلسطيني بأنها "حرب ضد الإرهاب"، وتحميل الأوروبيون مسؤولية ما يحدث داخل إسرائيل .
    أما المصلحة الثالثة فتتعلق باستغلال الحدث لتحفيز يهود فرنسا وغيرهم من يهود أوروبا بالهجرة إلى إسرائيل باعتبارها "وطنهم القومي الآمن" ومغادرة أوروبا التي باتت مكتظة بالإسلام والمسلمين ولم تعد تصلح وطناً لليهود .
    كان أبلغ توصيف على الأداء الهزلي الذي قام به نتنياهو في مشهد التظاهرة المليونية الباريسية، بعض الصحافة الإسرائيلية المنافسة اتهمته ب"الرقص على دماء الأبرياء في فرنسا" . كان كل ما يشغله هو الناخب الإسرائيلي إذ حشد نفسه في الصف الأول للقادة والزعماء، وأخذ يلوح بيديه للواقفين على الشرفات .
    هذه المشاهد فسرها إسرائيليون بأنها مشاهد انتخابية، وجاء إصرار نتنياهو على نقل جثامين القتلى اليهود في ذلك الحدث ليتم دفنها في القدس ليدعم هذا الرأي الذي ارتبط مباشرة بحرص نتنياهو وحكومته على أن يدفع الشعب الفلسطيني الثمن، وان سياساته العدوانية الرافضة للسلام من منظور أن هذا الرفض يدخل ضمن دائرة محاربة الإرهاب، وهو رفض لم يفهمه الأوروبيون الذين انساقوا وراء دعاوى السلام الفلسطينية غير مدركين أنهم يدعمون الإرهاب ليس فقط في فلسطين بل وفي أوروبا .
    فقد حرصت الصحف الإسرائيلية المؤيدة للحكومة على نشر مقالات وتحليلات عتاب للأوروبيين، ففي صحيفة "إسرائيل اليوم" الموالية لنتنياهو كتب: نسيم دانا: محرضاً الغرب على مسلمي أوروبا، ومحذراً من أن أعداد المسلمين آخذة في التزايد في أوروبا، وزاعماً أن المسلمين يربون أبناءهم على العداء للمسيحية، وهؤلاء سوف يصبحون قوة حاسمة في الانتخابات البرلمانية والرئاسية وسيكون لهم مستقبل من يتحدث بلسانهم داخل مؤسسات الحكم والثقافة في أوروبا بكل ما يعنيه ذلك من تهديد للحضارة والثقافة الأوروبية . لكن ما ورد على لسان موشيه أرينس وزير الدفاع الإسرائيلي الاسبق يتجاوز تلك التحذيرات، فقد كتب في صحيفة "هآرتس" منتقداً التفهم الذي يوليه الغرب لما زعم للأنشطة الإرهابية الإسلامية ضد إسرائيل أو اليهود" .
    هدف تسريع الهجرة اليهودية من فرنسا وغيرها من الدول الأوروبية بعد تراجع هجرة اليهود الروس إلى إسرائيل بات في صميم استراتيجية الأمن القومي الإسرائيلية، فعيون إسرائيل تتركز على يهود فرنسا البالغ عددهم نحو نصف مليون يهودي، وتشير معلومات وزارة استيعاب المهاجرين الإسرائيلية، إلى أن عام 2014 شهد تصاعداً كبيراً بعدد المهاجرين اليهود من فرنسا إلى الكيان والذي بلغ نحو سبعة آلاف مهاجر مقابل 3400 مهاجر عام 2013 وقبيل أحداث باريس الأخيرة قدرت الوزارة أن يصل إلى إسرائيل هذا العام نحو عشرة آلاف يهودي فرنسي، وبعد تلك الأحداث وصلت التقديرات بأن يصل عدد اليهود الفرنسيين الذين سيهاجرون إلى نحو عشرين ألفاً، ما يعني أنهم في إسرائيل يخططون دائماً إلى جني الثمار، وإلى أن يظل الشعب الفلسطيني يدفع الثمن.

    الزلزال اليوناني : «ثيودراكس» يعود إلى فلسطين!!
    بقلم: هاني حبيب – الايام
    ترحيب بروتوكولي قلق أبدته إسرائيل إثر فوز اليسار اليوناني في الانتخابات التشريعية، ترحيب يخفي من خلفه شعورا بالامتعاض والخوف لهما كل ما يبررهما إزاء هذا الزلزال الذي أعاد اليسار للحكم في دولة كانت تعتبر في السنوات الأخيرة على علاقة طيبة مع الدولة العبرية التي استغلتها ـ هذه الأخيرة ـ في الابتزاز السياسي إثر الخلافات التي جرت بين إسرائيل وتركيا.
    ظلت اليونان، شعباً وحكومة، صديقة للشعب الفلسطيني ومؤيدة لنضاله الوطني، إلاّ أن ذلك لم يستمر طويلاً، إذ ان الأمور قد تغيرت نسبياً في السنوات الخمس الأخيرة وقاد التقارب اليوناني مع إسرائيل، رئيس الوزراء جورج بابندريو، بذريعة أنه يتوجب على اليونان، أن تلعب دوراً مهماً في التسوية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ويتطلب هذا الدور أن تكون وسيطاً محايداً، لكن الخبراء في التحولات السياسية، أعادوا هذا التقارب اليوناني ـ الإسرائيلي، إلى الأزمة الاقتصادية والمالية التي عانت منها اليونان، والحاجة إلى دعم اللوبي الصهيوني في المحافل الاقتصادية والمالية، إضافة إلى محاولة لاقتسام آبار الغاز المكتشفة حديثاً في البحر المتوسط، والإشكالات التي تمخضت عن هذه الاكتشافات بين عدة دول : تركيا واليونان ومصر وإسرائيل وقبرص ولبنان. أثينا، حاولت إيجاد مناخ للتعاون مع إسرائيل في مواجهة الأطراف الأخرى، باستثناء قبرص، خاصة وأن الحديث قد بدأ حول مشروع استراتيجي لإقامة خط لتصدير الغاز من إسرائيل إلى أوروبا عبر اليونان.
    إلاّ أن معظم هذه الرهانات الإسرائيلية ـ اليونانية اصطدمت بالواقع، ورغم التقارب اليوناني، فإن مصالح إسرائيل ظلت تتعامل مع تقاربها مع اليونان، بابتزاز لا يرقى إلى المصالح المشتركة، وظلت الدولة العبرية أقل التزاماً بتعاونها مع اليونان في المجالات الأمنية والاستخبارية والاقتصادية، خاصة وأن أثينا باتت على قناعة أن هذه العلاقات «استخدامية» وليست استراتيجية، تستخدمها إسرائيل كلما جرت مناوشات بين أنقرة وتل أبيب، ذلك أن إسرائيل تعول أساساً على علاقة متينة مع تركيا، لما للدور التركي من أهمية على صعيد خارطة المنطقة.
    اهتزاز العلاقات اليونانية ـ الإسرائيلية، ظل في اطار التردد في المواقف ومن دون حسم واضح، إلى أن جاءت زيارة الرئيس اليوناني كارلوس بابليوس إلى القاهرة في آب 2012، لتلقي المزيد من الشكوك حول تطور العلاقات بين أثينا وتل أبيب، فقد فاجأ الرئيس اليوناني الجميع عندما خرج عن النص، ليقول في القاهرة، إسرائيل تسطو على منابع الغاز لكل من مصر وقبرص، وان زيارته للعاصمة المصرية تهدف فيما تهدف إلى مواجهة هذا السطو الإسرائيلي، هاجم الإسرائيليون، ساسة وإعلاماً الرئيس اليوناني، فيما أعادت وسائل الإعلام الإسرائيلية، سرد تاريخ علاقات اليونان الطيبة والمؤيدة للشعب الفلسطيني، ونبشت في تاريخ الفنان اليوناني العالمي، واضع موسيقى فيلم «زوربا» ميكيس ثيودراكس، الذي وضع ألحاناً وتوزيعاً للنشيد الوطني الفلسطيني وأهداه إلى الرئيس الراحل ياسر عرفات، الإعلام الإسرائيلي أشار إلى أنه من الصعب التأثير على الشعب اليوناني لتغيير المعادلة، وقد قدمت إسرائيل ـ حسب ادعاء وسائط الإعلام الإسرائيلية ـ كل ما أمكن لإقامة علاقات استراتيجية مع اليونان، خاصة في ميدان الأمن وتبادل الخبرات العسكرية بتعاون ثنائي أو من خلال حلف الناتو، إلاّ أن هذا الرهان، يجب أن يتوقف.
    كان ذلك في عهد حكومة يمينية في أثينا، فكيف ستكون حال العلاقات اليونانية ـ الإسرائيلية في عهد حكومة يسارية مؤيدة علناً لقضية الشعب الفلسطيني، وفي ظل رئيس حكومة سبق وأن زار قطاع غزة في ظل الحصار الإسرائيلي في اطار أسطول الحرية عام 2009، والذي قاد مظاهرات شعبية واسعة لدعم الشعب الفلسطيني أثناء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، متهماً إسرائيل بقتل أطفال فلسطين وارتكابها لجرائم حرب أثناء الحرب الإسرائيلية الثالثة على قطاع غزة، يبدو الأمر يتكرر بعد انتصار اليسار في هولندا، وإسرائيل بدأت تخسر أكثر مع وصول الزلزال إلى أثينا.
    هذا الزلزال، لم تسلط عليه الأضواء إلاّ بتأثيراته المحتملة على الاتحاد الأوروبي وإمكانية انتقال عدواه وتوابعه إلى كل من إسبانيا والبرتغال، وإمكانية خروج اليونان من «اليورو» على خلفية النزاع حول الديون الأوروبية واشتراطاتها وفوائدها المالية، إلاّ أننا نعتقد أن البعد الإقليمي لهذا الزلزال، خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وتوجهات القيادة الفلسطينية على الصعيد الدولي، في ظل تزايد الحصار السياسي، والاقتصادي نسبياً، على دولة العدوان الإسرائيلي، يجب الا تغطيها تأثيرات هذا الزلزال على مستقبل أوروبا.
    إن الفلسطينيين عموماً، واليسار على الأخص، الذين رحبوا بهذا الزلزال، عليهم عدم التوقف عند الاحتفال، بل المزيد من الأنشطة الداعمة لعلاقات أكثر رسوخاً مع الدولة الصديقة، وعلى العرب، وهم أكثر تخوفاً ربما ـ أن يتجاهلوا الأيديولوجيا ـ ولو مؤقتاً ـ لنصرة هذا الصديق بإمكانياتهم المالية والاستثمارية في اطار لغة المصالح.


    قادة إسرائيل ... تناقض الهدف وعوامل القوة
    بقلم: علي جرادات – الايام
    بات واضحاً أن نتنياهو، يستميت، (بمنطق الغاية تبرر الوسيلة)، لأجل كسب الانتخابات القادمة. لكن المهم هنا، ارتباطاً بالصراع العربي الصهيوني، وجوهره القضية الفلسطينية بالذات، هو: هل دوافع نتنياهو هذا فعلاً محض دوافع شخصية كما يشاع أم أنها، أساساً، دوافع رئيس حزب يقود معسكراً صهيونياً سائداً برؤية أيديولوجية وخطة سياسية مقابل معسكر صهيوني آخر؟ وبوجه ثانٍ للسؤال: هل يتبنى قادة المعسكر الصهيوني الآخر هذا رؤية وخطة تختلفان نوعياً مع نتنياهو حول حل الصراع؟
    إذا استثنينا حركة «ميرتس» هامشية الوزن، وبالاحتكام إلى برامج الأحزاب الصهيونية القائمة، وليس إلى المُتخيَّل عنها، ما زالت هذه الأحزاب، رغم تباين التعبير والشكل، تتشبث بالهدف الصهيوني الأساس: «إسرائيل دولة للشعب اليهودي»، بما لا يترك متسعاً لـ»حل وسط» أو «تسوية سياسية» للصراع، مع أخذ هذه الحقيقة بعين الاعتبار، تتضح مركزية السياسي الأيديولوجي وهامشية الشخصي في دوافع نتنياهو الانتخابية، بوصفه التعبير الأشد فجاجة عن تمسك الأحزاب الصهيونية بهذا الهدف، وعن الحلم، أو الوهم إن شئتم، بفرْض الاعتراف بما تحقق منه على أرض الواقع.
    التشديد على الحقائق أعلاه لا يبغي نفْيَ الشخصي في دوافع نتنياهو وغيره من قادة إسرائيل، بل يبغي وضعه في نطاقه الفعلي، كي لا يصبح تضخيمه في المحطات الانتخابية مدخلاً لتجديد الخلط بين حقائق خلافات الأحزاب الصهيونية وحدودها الفعلية وبين المُتخيَّل عنها.
    يفيد التذكير هنا أن إسرائيل بقيادة الليكودي شامير لم توافق في العام 1991، بل أُجبرت، على المشاركة في «مؤتمر مدريد للسلام»، وبأنها رفضت وقْف سياسة العدوان والاستيطان ، وتحديد سقف زمني، كشرطين للتفاوض، لنكون أمام إستراتيجية الليكود التفاوضية:»سنفاوض الفلسطينيين لمدة عشرين عاماً»، التي نفذ جوهرها حزب العمل خلال التفاوض مع منظمة التحرير الفلسطينية لتطبيق «اتفاق أوسلو»، حيث انتهى العمر، أي السقف، الزمني للتفاوض في أيار 1999، بل وانتهى نحو 16 عاماً إضافياً من التمديد الواقعي للتفاوض، من دون احراز نتيجة تذكر، خاصة فيما يتعلق بـ»حل قضايا الوضع النهائي»: اللاجئين والقدس والحدود والمستوطنات والمياه، أي جوهر الصراع والقضية.
    مع ذلك كله، ورغم دلالاته الواضحة، نجحت الولايات المتحدة بعد شهور فقط على قبول إسرائيل الشكلي بالتفاوض في الضغط على الجمعية العامة للأمم المتحدة لإلغاء قرارها القاضي باعتبار «الصهيونية شكلاً من أشكال العنصرية».
    والسؤال هو: لماذا حصل قادة إسرائيل على تلك المكافأة وغيرها من المكافآت الكبيرة وغير المستحقة، أهمها الاعتراف بوجود وأمن إسرائيل غير محددة الحدود، رغم أنهم، برأيي، لم يحلموا بالحصول عليها، على الأقل بهذه السهولة، وبلا أي ثمن، باستثناء قبولهم الشكلي بالتفاوض لأجل التفاوض، فيما يمضون قدماً في تنفيذ سياستهم العدوانية التوسعية العنصرية، وفي التشبث بالهدف الصهيوني الأساس: «إسرائيل دولة للشعب اليهودي» المعادل لتصفية الحقوق والقضية والرواية الفلسطينية من جميع جوانبها؟!
    يحيل السؤال إلى البحث في أن الرسميات العربية، ومنها الفلسطينية، تعاملت بجدية مع فرضية أن هنالك فوارق نوعية بين الأحزاب الصهيونية، ومع فرضية أن سياسة الولايات المتحدة ستكون أكثر توازناً بعد أن «جندلت» خصمها السوفييتي وتفردت بإدارة العالم، سياسة ونظاماً وقضايا ومؤسسات، بل ويحيل إلى البحث في أن أغلب دول العالم والإقليم تعامل بالجدية ذاتها مع هاتين الفرضيتين. وبالنتيجة ولدَ الرهان على أن ضغطاً أميركياً لا بد أنه آت لإلزام إسرائيل بقبول ولو الحد الأدنى من الحقوق العربية والفلسطينية كما تنص عليها قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
    لكن ذاك التعامل ورهانه اصطدما بما يمكن تسميته «اختلال العالم» بعد ولادة نظام «القطب الواحد»، وهو الاختلال الذي سيطال على مدار عقدين ونصف العقد جميع صراعات العالم وقضاياه، وبالذات قضية فلسطين، كجوهر للصراع العربي الصهيوني، وهو ما تجلى في زيادة الدعم الأميركي الشامل وغير المحدود لإسرائيل، وفي تمادي قادة الأخيرة، المعبر عنه في تصعيد هجومهم السياسي والميداني الشامل والمتصل، لدرجة الظن بإمكان تخليد شذوذ «إسرائيل دولة فوق كل قانون»، وبإمكان انتزاع الاعتراف بها «دولة للشعب اليهودي».
    لكن، مع ذلك، وبرغمه، بل وبفضله، أيضاً، تواجه إسرائيل اليوم، وكما لم تواجه من قبل، مأزق مشروعها البنيوي المستعصي، المتمثل في ما يمكن تسميته التناقض بين فائض غطرسة الهدف وأيديولوجيته من جهة، وبين تآكل عوامل القوة بالمعنى الشامل للكلمة، من جهة ثانية، وهو ما أدى إلى انقسام السياسة الإسرائيلية الحالية إلى معسكرين أساسييْن، يتماثلان في المضمون، ويختلفان في الشكل، تجاه التغلب على تجليات هذا التناقض، من حيث:
    1: جيش إسرائيل هذه، بما هو عماد قوتها، لم يعد، منذ عقد ونصف العقد من الزمان، قادراً على تحقيق نصر سريع حاسم مبهر واضح لا لبس فيه، ذلك كي لا نقول إنه لم يحقق مثل هذا النصر سوى في عدوان العام 1967.
    هنا تغيير نوعي في الموازين يقر به، وبصورة علنية، حتى بعض، إن لم يكن أغلب، قيادات إسرائيل العسكرية والأمنية والسياسية، ذلك على الأقل منذ اعترافهم ولجنة التحقيق الرسمية في عدوان 2006 على لبنان، ناهيك عن أن زمن إدارة الحرب داخل «أرض العدو»، وتجنيب جبهة إسرائيل الداخلية، وهي الرخوة على أية حال، ويلات الحروب، قد ولَّى.
    2: تواجه إسرائيل، كما لم تواجه من قبل، عداء شعبياً عالميا متناميا، خاصة بين شعوب الدول «الغربية» التي أيقظتها جرائم إسرائيل المتصلة، فضلاً عن هول بشاعتها وعنصريتها وفاشيتها، لدرجة أن تحظى بوصف «أخطر دولة على أمن العالم واستقراره»، حسب استطلاعات رأي هذه الشعوب.
    هنا ثمة انقلاب في الوعي يخشاه قادة إسرائيل أكثر من خشية البشر للطاعون، خاصة بعد أن تحول إلى ممارسة سياسية تعكسها حملات المقاطعة السياسية الاقتصادية والأكاديمية للاحتلال ولمستوطناته خصوصاً.
    3: باستثناء الولايات المتحدة لم يعد الدعم السياسي والدبلوماسي «الغربي» لإسرائيل مطلقاً، بل بات مشروطاً بتخليها عن الأراضي التي احتلتها في العام 1967، خاصة بعدما صار الدفاع عن «إسرائيل الكبرى» و»اليهودية» كما حلم مؤسسوها غير ممكن، حتى لدى دول أوروبية ساهمت في إنشاء إسرائيل وفرْض الاعتراف بها دولة في هيئة الأمم، ذلك ارتباطاً بتحولات مواقف شعوب هذه الدول من إسرائيل وحروبها التي لا تنقطع، وجرائمها التي لا تنتهي، فيما تدفع هي، (الشعوب)، الثمن بصرف جزء من عائدات ضرائبها لتغطية كلفة هذه الجرائم والحروب، بدل صرفها لتخفيف معاناتها من كل أشكال الفقر والبطالة وتدني مستوى التعليم والرعاية الصحية...الخ
    4: لم يعد قادة إسرائيل هذه، بمستوياتهم السياسية والعسكرية والأمنية، محط ثقة مواطنيهم، بعدما صار من النادر أن تجد بينهم قائداً غير فاسد، أو لا تحوم حوله شبهة الفساد، بما في ذلك رؤساء، ورؤساء حكومة، ووزراء دفاع، ورؤساء أركان، وقادة أحزاب....الخ يضاعف ذلك تفاقم معضلات الفقر والبطالة وانعدام فرص السكن، واستفحال مظاهر الجريمة والتمييز العنصري متعدد الأوجه والأشكال، وتحوُّل التظاهرات الشعبية المطلبية الواسعة إلى مظهر إسرائيلي، وتفجُّر التناقضات الداخلية بأشكالها: المتدينون مقابل العلمانيين، مستوطنو الضفة و»القدس الشرقية» مقابل سكان التجمعات المستقرة، اليهود «الشرقيين» مقابل اليهود «الغربيين»، الفقراء مقابل الأغنياء.
    وهي التناقضات التي لا يتراجع التعبير الصاخب عنها، إعلامياً وسياسياً وفكرياً، إلا في فترات الحرب، بينما يذكيها أكثر كل فشل عسكري للجيش، ويحولها إلى «حرب الجميع ضد الجميع» حسب الوصف الدارج في وسائل الإعلام الإسرائيلية المختلفة.
    5: وكل ذلك دون أن ننسى معضلة إسرائيل الأساس المتمثلة في التناقض بين حلم «إسرائيل الكبرى» و»اليهودية»، وبين واقع أن «اليهود لم يعودوا أغلبية سكانية بين البحر والنهر»، حسب أحدث إحصاءات كبار الديموغرافيين الإسرائيليين.


    حياتنا - اللهم لا حسد
    بقلم: حافظ البرغوثي – الحياة
    لم أحسد أحدا قط على ماله، ولم اتخيل قط امتلاك ما يملكه آخرون، بل أبارك لهم ما هم فيه من خير ومال ورفاه, كل ما اتمناه هدوء البال فالقناعة كنز لا يفنى، صباح امس الاول كان الطقس ضبابيا منذ الليل، تجولت في بعض القرى القريبة من دير غسانة حتى سنجل مرورا بكفرعين وقراوة بني زيد وخربة قيس ومزارع النوباني وعارورة وعبوين وجلجليا ثم سنجل. كانت الجبال خالية بحيث اوقفت سيارتي مطولا بين المزارع وخربة قيس لملاحقة طيور وشنانير بعدسة الكاميرا.. هدوء وسكون بين الجبال، ففي القرية الصغيرة الوادعة خربة قيس لفت نظري مسجد حديث له مئذنة مربعة الشكل تختلف عما عداها من مآذن في البلاد بحيث بدت مثل كنيسة قوطية المعمار.. وفي جلجليا القرية التي كانت الاصغر في المنطقة انبثقت من تلالها قصور وفلل متعة للناظرين، فاهالي القرية هاجروا نحو الاميركيتين, حملوا الحقائب على ظهورهم وطرقوا ابواب المنازل في المدن والغابات لبيع ملابس وادوات منزلية ثم فتحوا متاجر ومعامل ومصانع وصاروا رجال اعمال وبنوا هذه المنازل الفاخرة، من حقهم ان يبنوا ويعمروا فلا حسد. وكنت مررت في الانتفاضة الاولى من القرية ولم تكن بهذا الحجم لكن صحفيا اميركيا كان برفقتي بهت عندما شاهد بعض الفلل واخذ يلتقط الصور لها وقال «لا يوجد مثلها حتى في بيفرلي هيلز» مدينة الممثلين والمشاهر في كاليفورنيا. كل الآن بنى فيلا او قصرا على مزاجه فليبارك الله لهم فيها.. وفي سنجل ايضا ذات المناظر الخلابة ثمة قصر لرجل اعمال سبق له ان بنى مدرسة على حسابه في القرية وهو بحق حديقة غناء, وسبق ان شاهدت قصرا في بتير كجوهرة بيضاء في القرية تبرع صاحبه ببناء مدرسة ايضا، وعندما نشرت بعض هذه الصور على الفيس بوك خرج البعض معلقا بانها من اموال اوسلو او من اموال بيع الكحول في اميركا.. او او.. وهذا ظن خاطئ لان اصحابها كدّوا واجتهدوا في الغربة ولا علاقة لهم بأوسلو.
    ذات سنة زرت قرية عقربا وشاهدت قصورا شامخة فظننتها لمغتربين.. فابتسم مرافقي وقال هذه لمربي ماشية.. ذاك له الف رأس وذاك مثلها بل تجد في الطابق الارضي حظائر ماشية.
    من يعمل ويكد ويتبرع للخير من حقه ان يبني من ماله ما يشاء.
    في المساء اتصل بي فريق من شركة فنية يقوم بتصوير المقامات والعماير القديمة في القرى وطلب المساعدة في الشرح عن الوسط المعماري القديم في القرية فرافقته واستغربوا الفن المعماري القديم في دير غسانة بعضه تم ترميمه وبعضه ما زال ينتظر قبل ان ينهار.. وهذه المنازل ايضا لم تبن باموال اوسلو او التجارة، فالقرية كانت زراعية، بنيت باموال الزيت من اراضيها.. وما اعجبني ان هذا الفريق يقوم بتوثيق هذا المعمار القديم مثلما وثقت في الصباح المعمار الحديث.. لكن ترميم القديم طغى على اثار كنعانية قديمة لان دير غسانة تحتها قرية قديمة فيها انفاق وكهوف وقبور وآثار لم تمتد اليها ايدي علماء الآثار لكشفها.
    بلادنا جميلة وانساننا مثابر ان وجد الفرصة فيبدع في الاغتراب وفي الوطن.. ولدينا آيات من الجمال لا نراها لان الجمال بداخلنا فان لم يكن لا ينسجم مع الجمال المحيط, والقناعة بداخلنا فان لم تكن تتحول الى حسد والعياذ بالله.

    علامات على الطريق - الثورة الفلسطينية الثانية!
    بقلم: يحيى رباح – الحياة
    في اجواء الذكرى الخمسين لانطلاقة فتح والثورة الفلسطينية المعاصرة، فان المشكلة الاصعب التي تواجهها القضية الفلسطينية، وقيادة الرئيس ابو مازن على رأس هياكل الشرعية الفلسطينية ممثلة بمنظمة التحرير والسلطة الوطنية وبقية هيئات النظام السياسي الفلسطيني، ان مكونات ومفردات رئيسية من الشعب الفلسطيني مثل حركة حماس، وبعض الفصائل، وحتى بعض اوساط حركة فتح نفسها، لا يعرفون وغير مؤهلين لان يعرفوا اين موقعنا بالضبط من النظام الدولي الراهن أحادي القطبية الذي تقوده اميركا ولها الرأي الحاسم في توجهاته، ولا يعرفون خطورة الموقع الذي نحن فيه موضوعيا بسبب تدافع الأمور، والثمن الذي يجب ان ندفعه, والتحديات التي يجب ان نواجهها من أجل تجسيد المسألة الفلسطينية في شكل ومضمون دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، القدس الشريف، دولة في ارض فلسطين وليس في اي مكان او بديل اخر، دولة تعبر عن الاستجابة ولو بدرجة معقولة لحق الشعب الفلسطيني، وليس نتيجة انزياحات مصطنعة في الجغرافيا او الديمغرافيا كما هو المشروع الصهيوني الذي اطل برأسه حتى قبيل قيام اسرائيل، وبسببه حلت اتفاقيات الهدنة عام 1949 بدلا من حدود قرار التقسيم 181 للعام 1947، وبسببه أحيل بيننا كشعب فلسطيني وبين ان نكون طرفا في التقسيم، ثم سخطت قضيتنا الى مجرد قضية لاجئين والآن يريدون شطبها حتى بهذا المستوى، وبسبب ذلك المشروع الصهيوني الذي بقي يطل برأسه بين وقت واخر طيلة السبع وستين سنة الاخيرة، فان الاتفاق الصهيوني الاميركي على خلق بدائل كثيرة، حتى لا تعود قضيتنا الى قاعدتها الاولى،قاعدة القانون الدولي والشرعية الدولية.
    موضوعيا، نحن ندخل الان في رحاب الثورة الفلسطينية الثانية، وهي الاصعب الف مرة لأن الثورة الفلسطينية الاولى التي قام بها الشعب الفلسطيني على يد فتح في مطلع عام 1965، انطلقت في ظل نظام دولي ثنائي القطبية حتى وان كانت كفته الراجحة لصالح اميركا وحلفائها، وانطلقت في سياق ما بعد الحرب العالمية الثانية حيث اصبحت الكلمة المسموعة لحركات التحرر الوطني، ثورة فيتنام، ثورة الجزائر، وبقية الثورات في آسيا وافريقيا واميركا اللاتينية، واينما كنا نولي وجوهنا كنا نجد من يتحدث لغتنا، ويتعاطف معنا، وكانت الوعود والآمال كثيرة، صحيح ان ثورتنا آنذاك كانت هي الاصعب بسبب موضوع الصراع، وبسبب طبيعة التحالفات، وبسبب المظلومية العالية التي كانت تتمتع بها المسألة اليهودية، والذكاء الشديد الذي كانت تتصرف به الحركة الصهيونية، ولكننا في نهاية المطاف كنا ضمن السياق، ولكن الآن نحن ندخل في مرحلة الثورة الفلسطينية الثانية، وليس هناك شعب هو وكل ارضه تحت الاحتلال سوانا، والمنطقة من حولنا مستهلكة في صراع داخلي زائف بالمطلق، حيث الاسلام السياسي ضد الدولة الوطنية المدنية، وحيث اكاذيب الصراع السني الشيعي تصم الاذان مع ان اللاعبين في كلا الاتجاهين يلعبون لصالح الاسياد وليس لصالح انفسهم! وحيث الامكانيات تهدر على الاوهام وابتداء من عودة الحديث عن الخلافة وصولا الى اوهام الحديث عن احياء الامبراطوريات القديمة!
    وفي هذه اللحظات: يتقدم الشعب الفلسطيني كل الصفوف في المنطقة، ويعلن ثورة ثانية، ثورة الاحتكام في الصراع الى مرجعيات اصلية، مرجعيات القانون الدولي، ومنصات القضاء الدولي، واحكام الشرعية الدولية، وهذه حكاية صعبة جدا، وبعض القوى الرئيسية في المنطقة تشغل نفسها باوهامها حتى لا تنخرط في هذا السياق، وبعض الاطراف الفلسطينية لا تزال تغزل بالمغزل القديم عاجزة عن التقدم الى الافق الجديد، وحدهم خصومنا هم الذين يعرفون خطورة ما نقوم به، وهذا هو الذي يفسر كل هذا الجنون الاسرائيلي، وهذا الجنون الاميركي، لان اسرائيل تعرف انها بالنسبة للقانون الدولي فانها كيان في حالة عدوان حتى على شهادة ميلادها، وفي حالة عدوان على القانون الدولي الانساني وفي حالة عدوان حتى على مصالح حلفائها، أما الولايات المتحدة فهي في مأزق خارق، لانها تريد ان تظل هي المرجعية، وان تظل في نفس الوقت ضد حقوق الشعب الفلسطيني، وان تظل تلعب بالادوات التي خلقتها بديلا عن القانون الدولي ومؤسساته.
    اذن، نحن دخلنا موضوعيا مرحلة الثورة الفلسطينية الثانية، في الثورة الاولى الكفاح المسلح قدمنا واسهامات وابداعات خارقة ليس فقط على صعيد جبهات القتال وانما على صعيد نمط علاقاتنا داخل الثورة، وجبهتنا الوطنية الواسعة، ومساحة المشاركة في الميدان، وتجربة الانتفاضة الاولى، انتفاضة الحجارة، والذهاب الى كل تجارب المفاوضات دون ان نخشى الانتقادات، فقد كانت ثقتنا بانفسنا قادرة على جعلنا نخوض كل المخاضات دون ان نغرق او نتسخ، اما في الثورة الثانية الان فيجب ان ننتشل انفسنا من كل ما هو زائف او من صنع اعدائنا او استجابة لحالة الانكفاء والسقوط التي تعاني منها المنطقة، ما هو هذا الانقسام? انه اهانة بكل المعايير، وما هي هذه الافتعالات ضد انفسنا، انها معيبة تماما، في ثورة القانون الدولي والشرعية الدولية يجب ان نكون النموذج الذي يستقطب الاعجاب والتأييد، يجب ان نكون مصدر الاشعاع، وليس حظيرة لانعكاسات الاخرين الضارة والمهينة.


    نبض الحياة - ليبرمان ينضح عنصرية
    بقلم: عمر حلمي الغول – الحياة
    أفيغدور ليبرمان، وزير خارجية اسرائيل، يواصل اعادة انتاج نهجه العنصري ضد ابناء الشعب العربي الفلسطيني اينما كانوا، داخل الخط الاخضر او في اراضي دولة فلسطين المحتلة عام 1967 أم في الشتات.
    زعيم حزب «اسرائيل بيتنا» ساهم اسهاما قويا مع ائتلاف حكومة نتنياهو المتطرف على رفع نسبة الحسم لعضوية الكنيست العشرين الى 3,25% حتى يحول دون وصول الاحزاب والكتل العربية لمنبر البرلمان. وهاجم بشكل متواصل اعضاء القوائم العربية بغض النظر عن خلفياتهم الفكرية او العقائدية او السياسية، فقط لانهم فلسطينيون وعرب.
    الان وبعد ان استجابت الاحزاب والقوى السياسية العربية لنداء الجماهير الفلسطينية ومصالحهم الخاصة والعامة، وتمكنوا من تشكيل قائمة واحدة، متجاوزين كل الحسابات الصغيرة، عاد رئيس حزب الفساد ليبرمان اولا ليمارس التحريض العنصري البغيض؛ وثانيا لينادي بعدم السماح للقائمة العربية الموحدة للمشاركة بالانتخابات.
    رئيس حزب «اسرائيل بيتنا» اليميني المتطرف والعنصري بامتياز، الذي حلم للحظة قبل حل الكنيست وبعدها مباشرة بتبوء رئاسة الحكومة القادمة، ووضع نفسه على قدم المساواة مع الاقطاب الاسرائيلية كمنافس قوي على الموقع الحكومي الاول، بات يشعر بالافلاس في الميادين المختلفة: ان كان على مستوى الانتخابات القادمة؛ او بسبب اتساع دائرة الفضائح التي طالت اركان حزبه من اللصوص؛ ام نتيجة تمكن القوى العربية من تشكيل قائمة موحدة، واستشعار خطرها عليه وعلى أقرانه من اليمين المتطرف؛ وأخيرا الخشية من انهيار حزبه بشكل كلي، وخروجه من المسرح السياسي الاسرائيلي بعد تراجع شعبيتة في أوساط الناخبين الروس وانصار اليمين واليمين المتطرف عموما.
    العنصرية متأصلة عند ليبرمان، ولم يأت بجديد بمناداته حرمان العرب من المشاركة في الانتخابات البرلمانية القادمة. والرد الطبيعي من قبل الجماهير الفلسطينية العربية يكون كالتالي: اولا اندفاع كل المواطنين العرب الى صناديق الاقتراع دون تردد وبغض النظر عن اية ملاحظات على تشكيلة القائمة؛ ثانيا حث المواطنين الفلسطينيين، الذين يصوتون لحزب العمل والاحزاب الصهيونية المتطرفة (الليكود وحزب اسرائيل بيتنا ولبيد والبيت اليهودي) الى اعادة النظر في مواقفهم، والتصويت لصالح القائمة العربية؛ ثالثا دعوة القوى اليهودية الديمقراطية للتصويت للقائمة الموحدة لمحاصرة العنصرية البغيضة، التي تنتشر افقيا وعموديا داخل المجتمع الاسرائيلي.
    ليبرمان المافيوي جاء من لاتفيا مجبولا بالعنصرية ضد العرب، ومازال ينضح من مستنقعات الصهيونية الرجعية، لينشر الجريمة والارهاب المنظم ضد كل انصار السلام والديمقراطية الحقيقية يهودا وعربا. ورغم ادعائه مؤخرا بامتلاك وجهة نظر مغايرة لمواقفة المعادية للسلام، الا ان الحقائق الراسخة، التي تؤكدها تجربته الحزبية والسياسية، تكشف عن حجم الكراهية والحقد العنصري، الذي يختزنه ويبثه ضد انصار الحرية والسلام والتعايش داخل اسرائيل وحيثما كان وخاصة في اراضي دولة فلسطين المحتلة عام 67.
    ليبرمان المتهالك، الذي اخذت شمسه تغرب، سيبقى يصرخ ويجار في كل واد ليؤكد حضوره في المشهد السياسي، لا يجد له منبرا سوى اجترار مقولاته العنصرية، المولدة لكل اشكال الكراهية والحقد في محاولة يائسة لاثبات الوجود، بعد ان أمسى يدرك انه وحزبه ايلين نحو الاندثار، وان القائمة العربية الموحدة باتت تحتل موقعه وموقع قرينه بينت.
    ليبرمان يتجه بسرعة الى الهاوية، والقائمة العربية باقية ومتنامية ومقررة في المشهد الاسرائيلي داخل الكنيست وخارجه. وبتشكلها تكون شكلت ودشنت مرحلة جديدة في مواجهة التحديات العنصرية الاسرائيلية.

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. اقلام واراء محلي 13/01/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء محلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-02-03, 12:15 PM
  2. اقلام واراء محلي 12/01/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء محلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-02-03, 12:14 PM
  3. اقلام واراء محلي 10/01/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء محلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-02-03, 12:13 PM
  4. اقلام واراء محلي 07/01/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء محلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-02-03, 12:12 PM
  5. اقلام واراء محلي 01/01/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء محلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-02-03, 11:56 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •