شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
|
المواقع الإلكترونية الموالية لتيار دحلان
عنــــاوين المقــــــــــالات:
v واقع الإقليم في سياق اليمن
الكرامة برس /أ. عبد الرحمن صالحة
v جرح اليرموك
الكرامة برس /شاكر فريد حسن
v أحلام إسرائيل المندثرة !
الكرامة برس /د. عادل محمد عايش الأسطل
v في ذكرى استشهاد أبو جهاد (لا صوت يعلو فوق صوت الانتفاضة)
الكرامة برس /د. جمال عبد الناصر محمد أبو نحل
v على طريق "ولا مرة "
الكرامة برس /د. طلال الشريف
v إسرائيل تنقذ مخيم اليرموك !!
الكرامة برس /عاهد عوني فروانة
v الزهار .. رجل الادارة المدنية
صوت فتح /عمر حلمي الغول
v أقل الخسائر في زمن أكبر الفواجع
صوت فتح/يحيى رباح
v اليرموك والرسائل العنيفة !
صوت فتح/بكر ابو بكر
v المقاطعة الصحية
صوت فتح/د. اسامه الفرا
v الحركات الاسلامية حينما تعتلي السلطة ..
صوت فتح/رامي جميل أبودلال
v من المسؤول افيدونا يا رامي الحمد الله ويا هنية .......؟؟!!
امد/ سميح خلف
v اما ان الاوان لكى تنصرفوا
امد/ د جهاد الحرازين
v الى من يدعون الوطنية؟؟
امد/ عزام الحملاوى
v كلمة يجب أن تقال ....؟؟
امد/ أحمد إبراهيم
v تجاهل الرئيس عباس لمشعل مصادفة أم رسالة؟!
فراس برس /حسن عصفور:
مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:
واقع الإقليم في سياق اليمن
الكرامة برس /أ. عبد الرحمن صالحة
بعد تدمير وتخريب العراق وسوريا وليبيا، وتقسيم السودان، وشطب الصومال من الخارطة الآدمية، ونسيان القضية الفلسطينية، وانقلاب مصر رأساً على عقب، اليوم تطفو أزمة اليمن على السطح استكمالاً لما يحدث في البلدان العربية لتحدد هي الأخرى معالم واتجاهات الشرق الأوسط الثائر، فبعد مرور 17 يوماً على عاصفة الحزم التي تقودها المملكة السعودية ضد الحوثيين حتى كتابة هذه السطور نجد أن المنطقة برمتها عاشت وما زالت تعيش واقعاً متناقضاً حيث إنه ما بين ليلة وضحاها يصبح العدو صديقاً و يصبح الصديق عدواً والدليل على ذلك ما أحدثته مفاوضات لوزان التي استطاعت الجمع بين العناد الإيراني والدبلوماسية الأمريكية بعد سنين عجاف من المفاوضات، كذلك ما نتج عن عملية انتقال السلطة في المملكة السعودية بعد تسلم الملك سلمان قيادة المملكة، حيث أحدثت هذه العملية تغييراً واضحاً تارة وبطريقة مبطنة تارة أخرى في السياسيات والعلاقات العربية ومن الأمثلة على ذلك حيث وصلت العلاقات المصرية السعودية في عهد الملك
عبد الله إلى مرحلة الازدهار المتقدم أما الآن فالعلاقات بينهما في مرحلة الترميم و التعزيز وسياسة الملك سلمان تجاه مصر تسير وفق إستراتيجية تقبل الأمر الواقع لأن أخاه ألبسه ثوباً رديئاً، لكن سلمان يحاول أن يتعاطى مع هذا الثوب بحكمة بتحجيمه و استخدامه لصالح المملكة من أجل الزج به وإقحامه في بعض الأزمات والصرعات العربية، وهذا يدلل على أن الجيش المصري أصبح " كبش فداء" رغم أن الوضع الداخلي في مصر، لن يسمح بمشاركة مصرية في حرب الرياض على اليمن.
ومقابل ذلك هناك موقف مختلف تماماً عن المشهد المصري ونقيض له ألا وهو الموقف التركي الذي وقف متوازناً وما زال يقف ولم يدخل معترك تصفية الحسابات السعودية الإيرانية فالحنكة " الأردوغانية "جعلت من أردوغان يندد بالموقف الإيراني الدعم للحوثيين وفي نفس الوقت شكل أردوغان زيارة لطهران بعد اتفاق الإطار النووي وأكد خلال الزيارة على متانة العلاقة بين البلدين، لكني لا أعتقد أن زيارة أردوغان لطهران تهدف إلى تمتين العلاقات بين البلدين فقط، بل تأتي الزيارة في إطار تحرك سعودي الهدف منه دفع أطراف مؤثرة في المنطقة للتدخل من أجل إيجاد حل سياسي للأزمة اليمنية، بعد أن أدركت الرياض استناداً إلى تقارير أمنية استحالة تحقيق انتصار سعودي في اليمن مهما كانت الأسلحة المستخدمة، وبالتالي انتقلت أنقرة من موقف المشارك إلى تزعم جهود وقف الحرب.
إن التحالف التي تقوده السعودية والعشر دول المنطوية تحت لوائها بدأ يتململ ويتهاوى وهو تحالف شكلي بدليل أن الضربات الجوية التي تتعرض لها اليمن والتي بلغ عددها 1200 غارة كلها ضربات ليست مصدرها طائرات التحالف العربية بل ينحصر مصدرها في سلاح الجو السعودي والإماراتي، و إن الرهان السعودي على دول في المنطقة والاقليم والساحة الدولية، قد سقط حيث أعربت باكستان من خلال برلمانها عن أنها ليست على استعداد للمشاركة مع السعودية في حربها على اليمن، وفي ظل حالة المد والجزر التي تسود الإقليم لا يمكن عزل اللاعب الأمريكي ودوه في الإقليم الذي تعاني منه الرياض نتيجة
"الاستدارة الآمنة" عما يحدث في الشرق الأوسط، حيث إن السياسة الأمريكية باتت أكثر "انطوائية" وواشنطن، لن تتدخل على الأرض، مهما كانت الأخطار التي يواجها هذا الحليف أو ذاك.
لقد جاء رد طهران على حرب الرياض على اليمن حتى هذه اللحظة رداً خطابياً ومن أعلى المستويات حيث قال المرشد الإيراني الأعلى إن " المملكة العربية السعودية ومن خلال عدوانها على اليمن ارتكبت خطأً كبيراً وأسست لبدعة سيئة في المنطقة ولن تنتصر مطلقاً". وأضاف خامنئي إن " العدوان على الشعب اليمني وقتل الأطفال وتدمير البيوت والقضاء على البنية التحتية اليمنية، جريمة وإبادة جماعية يعاقب عليها القانون الدولي". وأيضاً وصف نائب وزير الخارجية الإيرانية ما قامت به السعودية ضد اليمن هو خطأ إستراتيجي، ووصف رفسنجاني تشكيل التحالف السعودي مع عدة دول عربية في عمليات عاصفة الحزم بأنه "خطأ حقيقي واستراتيجي".
وبعد الاستعراض المتواضع لأحداث وسياسات المنطقة وعلى الرغم من استخدام طهران لغة الخطابات إلا أن سيناريو الحرب بين طهران والرياض أصبح حاضراً بل نعيش أجواء الحرب التي أصبحت معلنة بينهما، ولكن بملاعب اليمن والعراق وسوريا ومن علاماتها انهيار أسعار النفط التي تقودها السعودية، والحملة العسكرية التي تقودها السعودية في اليمن، ودعم السعودية للمعارضة في العراق وسوريا، وإن ساحات النزاع هي من تدفع الثمن.
جرح اليرموك
الكرامة برس /شاكر فريد حسن
مخيم اليرموك الفلسطيني في سورية محاصر وينزف دماً مثل غزة هاشم ، وغدا مجزرة مفتوحة ، وسكانه يئنون عذاباً ووجعاً وألماً وقهراً ، ويتضورون جوعاً ، ويعيشون مأساة وكارثة إنسانية ، بعد أن اجتاحه همج مرتزقة التكفير وعصابة الإجرام والظلام الداعشية ، وسيطروا عليه وحاصروه.
إن ما يحدث ويجري في هذا المخيم وما تقوم فيه هذه الجماعات السلفية التكفيرية بمسمياتها المختلفة "داعش" و"وجبهة النصرة" وغيرها ، من عمليات ترويع وقتل وحشي للاجئين الفلسطينيين في المخيم ، ليس بمعزل عن المخطط الاستعماري الذي يستهدف سوريا وطناً وأرضاً ودولة وجيشاً وقيادة ، بغية تخريبها وتجزئتها وتدمير مقومات نهوضها ، وإخراجها من دائرة الصمود ومعسكر المقاومة .
ولا يختلف اثنان أن تدمير المخيم وتشريد وتهجير أهله من جديد من قبل هذه العصابات والمجاميع الوهابية المجرمة ، يحمل أكثر من رسالة وبعد استراتيجي ، وله إفرازات وإسقاطات سياسية خطيرة ، وفي مقدمة ذلك تصفية وذبح قضية اللاجئين وإلغاء دور المخيم تاريخياً ووطنياً وما يمثله من رمز كعاصمة اللجوء والمنفى والتشرد الفلسطيني ، ورمز للكفاح والنضال والتصميم على العودة ، والشاهد على المأساة المتواصلة بحق شعبنا الفلسطيني في جميع أماكن تواجده .
وثمة أمر مستهجن وهو أن هناك اصواتاً وأوساطاً شعبية عربية وقوى فلسطينية إسلامية تضع "داعش وبشار الأسد " في قبضة واحدة ، وهذا خطأ فادح وكبير تقع فيه ، لأن سورية هي الدولة العربية الإسلامية التي منحت اللاجئين الفلسطينيين مكانة خاصة كالسوريين ، وهي التي تقف إلى جانبهم وتدافع عن قضيتهم وتسعى معهم ، لأجل العودة وتحرير أرضهم وإقامة دولتهم الوطنية الحرة المستقلة . ولا شك أن حماية سورية وتحصين جيشها ومؤسساتها السيادية يصب في صالح القضية الفلسطينية ، وهذا يتطلب ويقتضي صد وكسر الهيجان الإرهابي الداعشي في المخيم وسورية والعراق والمنطقة العربية برمتها ، ومن أنتج"داعش" وأخواتها ومولها وسلحها واعتبرها وما زال يعتبرها "معارضة "
إن المجتمع الدولي وكل ألأحرار وأصحاب الضمير في العالم ، مطالبون جميعاً التدخل السريع لوقف نزيف الدم الفلسطيني ووضع حد للجرائم والمآسي التي يتعرض لها سكان مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين ، وتقديم الدعم والمساندة لهم لتعزيز صمودهم وبقائهم ومنع ترحيلهم وتشريدهم وحدوث نكبة جديدة لهم ، وتحقيق حلمهم بالعودة إلى ديارهم في فلسطين .
وأخيراً فإن المطلوب الآن هو خروج جميع المسلحين فوراً من المخيم وفك الحصار عنه وتحريره من قبضة العصابات التكفيرية الهمجية ، فالمخيمات الفلسطينية في سورية وغيرها من الأقطار العربية يجب تحييدها وتجنيبها الحرب والاقتتال الداخلي . ولنهتف جميعاً مع صديقنا الشاعر الفلسطيني ابن نزلة عيسى بمحافظة طولكرم :
أيها القتلة
أخرجوا من رصيف جرحنا
من جوعنا
من صمتنا
من قهرنا
من حلمنا أو من حنين عمرنا
لا وقت للدماء
لا وقت للمواعيد المقدسة
بلغ الجنون ذروته الأخيرة
فاض حبر الكلام
ولا كلام
لن نصمت بعد
لن نرضى عار الطغيان
ليعود اليرموك حصيناً
رمزاً للثورة والثوار
عنوان كرامة شعب ينتظر العودة
أحلام إسرائيل المندثرة !
الكرامة برس /د. عادل محمد عايش الأسطل
كما من حقّها الادعاء باستفادتها من الدروس والتجارب القاسية التي مرّت بها، وسواء بسبب برامجها السياسية الخاطئة، أو ما ترتبت على خطواتها العدوانية التي قامت بتنفيذها، وخاصة تلك التي قصدت بها التنظيمات والحركات المقاومة، للإطاحة بها والقضاء عليها، والتي على رأسها تنظيم حزب الله في الجنوب اللبناني، وحركة حماس في الجنوب الفلسطيني، ولكن ليس من حقها أن تمنع أحداً، من كيف يُفشلون تلك الاستفادة.
في كل الاحوال، فإن إسرائيل ترغب في الترويح عن نفسها، كما هي الآن بالفعل، بسبب أنها باتت وليس في إمكاناتها غير مواصلة الأحلام، ونشر تفسيراتها في اليوم التالي، وكما تراها مناسبة، والتي ترتكز على قاعدة (الردع الكافي) وهي التي تتوقف على نشر التهديدات هنا وهناك والإكثار منها وفي كل اتجاه لا غير، ظناً منها بأنها ناجحة لا محالة، في إلقاء القلوب من الصدور رعباً ورهباً، وبالتالي ستفلح في ترخية الزناد المصوّب باتجاهها، سيما في تواجد حضور عربي رسمي، الذي ليس بمقدوره تصور تلك التهديدات، حتى في حال عدم القيام بتنفيذها.
فبعد مشاهد الخسران الكبيرة، التي تكبدتها خلال عدواناتها الفائتة، وعلى الجبهتين، حزب الله في الشمال، وحماس على مشارف القطاع وداخله، والتي أذهبت هيبة الجيش الإسرائيلي إلى الدرك الأسفل، وتحملت المزيد جراء تبعاتها، من الملامة والسخرية، وعلى رأسها مسألة هل مسموح لإسرائيل أن تواصل تطورها واستمرارها من الآن فصاعداً، أو أن تلجأ إلى إلقاء التنازلات كي تضمن الحياة على الأقل؟ إذ كانت التفسيرات كلّها وعلى كلتا الجبهتين، تشير إلى إخفاقات، ليست بسبب أداء الجيش وحده، بل بسبب ضلوع مؤسسات الدولة ككل.
كان طلع قادة إسرائيليون، وقد توجّهوا شمالاً بالقول: بأن إعادة الدولة اللبنانيّة 200 سنة للوراء، سيكون حقيقة غير مشكوكٌ فيها، في حال نشوب حرب مع حزب الله، وتوجه آخرون جنوباً بالتحذير، وكان من ضمنهم وزير الخارجية الاسرائيلي "أفيغدور ليبرمان"، بأن من أولويات الحكومة الإسرائيلية المقبلة، تحطيم حركة حماس، وكأنّ من السهل تحطيمها بلفظ اللسان، بعد ثلاثة تحطيمات متتالية.
بدا قولهم جميعاً متناغماً، وخاصة بعدما قصدوا إخفاء حقيقتين اثنتين على الأقل، الأولى: هي أن إسرائيل معنيّة بالوقوف على التهديدات فقط، والإكثار منها وفي كل اتجاه، (حزب الله، حركة حماس)، والثانية: وهي التي تكشف صراحةً، بأن على إسرائيل التي تهدد لبنان بـ 200 سنة إلى الوراء، الاستعداد لاستلام 1500 صاروخ في اليوم الواحد، ممهورة بأختام حزب الله.
وإذا كان يمتلك ما يقرب من 150 ألف منها، وعلى أنواع ومديات مختلفة، فإن معنى ذلك، أن الحرب ستستمر إلى ما يقرب من 100 يوم وليلة، وهي المدّة التي لا يمكن تصورها بالمطلق لدى إسرائيل، حتى في ضوء انتشار منظوماتها الصاروخية الاعتراضية، من صنفي القبة الحديدية والعصا السحرية وغيرهما، والقصد نفسه باتجاه مسألة تحطيم حركة حماس في الجنوب، حيث لم يجرؤوا على التحدث، بشأن درجة الضعف العام، في مواجهة بيئة (مُختفية) وذات فاعلية جديرة بالثقة، باتجاه إحداث الثقوب، وتعظيم الألم.
لا أحد يستطيع منع إسرائيل وفي حال اندلاع حرب، وسواء في الشمال باتجاه حزب الله أو في الجنوب ضد حركات المقاومة الفلسطينية وحماس تحديداً، من أن تقوم بمحاولة تنفيذ تهديداتها الفائتة، لكن تقديراتها - كما تبدو صحيحة- بأن استعداداتها بصدد تنفيذ هكذا تهديدات، ليست كافية، لا باتجاه بلوغها الأهداف المتوخّاة، ولا بشأن إمكانية النّجاة بالنفس، في ضوء أن جبهة المقاومة المشتعلة في تلك الأثناء، سوف لن تميل إلى ناحيته تفضيل وقف الحرب المندلعة، بسبب أنه لن تتواجد لديها أيّة خيارات سياسيّة، وخاصة إذا ما تم تشغيل جبهات قتالية أخرى.
في ذكرى استشهاد أبو جهاد (لا صوت يعلو فوق صوت الانتفاضة)
الكرامة برس /د. جمال عبد الناصر محمد أبو نحل
كانت آخر كلمة خطتها يد الشهيد أبو جهاد خليل الوزير هو بيان لقيادة انتفاضة الحجارة الأولي وهي: (لا صوت يعلو فوق صوت الانتفاضة) فسجلت تلك الكلمات بحروفٍ من نورٍ ونار؛ إنه رفيق درب الشهيد أبو عمار رحمه الله؛ إنه القائد البطل الشهيد خليل الوزير أول الرصاص وأول الحجارة؛ حيثُ يصادف يوم الخميس القادم، السادس عشر من الشهر الجاري، الذكرى السابعة والعشرين لاستشهاد خليل الوزير 'أبو جهاد'، الذي اغتاله جهاز الموساد الصهيوني في بيته في المهجر بتونس بتاريخ 16/4/1988، وترأس المجرم ايهود باراك العملية الارهابية، من خلال فرقة 'كوماندوز' وصلت فجر السادس عشر من نيسان، بزوارق مطاطية إلى شاطئ تونس، وتم إنزال 20 عنصرًا من قوات النخبة من قوات وحدة 'سييريت ماتكال' مستخدمين أربع سفن وغواصتين وزوارق مطاطية وطائرتين عموديتين للمساندة، لتنفيذ مهمة اغتيال القائد خليل الوزير رفيق درب الشهيد أبو عمار ويدهُ اليمين بحركة فتح ورست الزوارق على شاطئ الرواد قرب ميناء قرطاجة بمساعدة لتنفيذ عُملاء في تلك العملية. وبعد عودة 'أبو جهاد' إلى منزله من اجتماعاته مع القيادات الفلسطينية، بدأ التنفيذ وإنزال الوحدة من كل مكان بسيارات أجرة، وبعد نزول أفرادها إلى الشاطئ بساعة تم توجيههم بثلاث سيارات أجرة تابعة للـ'موساد' إلى منزل الشهيد الذي يبعد خمسة كيلو مترات عن نقطة النزول. وعند وصول قوات الموساد الخاصة الصهيونية إلى المنزل الكائن في شارع (سيدي بو سعيد) انفصلت الوحدة إلى أربع خلايا، وقدر عدد المجندين لتنفيذ العملية بمئات جنود الاحتلال، وقد زودت هذه الخلايا بأحدث الأجهزة والوسائل للاغتيال، اقتحمت إحدى الخلايا البيت فجرا، وقتلت الحارس الثاني 'نبيه سليمان قريشان' وتقدمت أخرى مسرعة لغرفة الشهيد 'أبو جهاد'، فسمع الأخير ضجة بالمنزل بعد أن كان يكتب كلماته الأخيرة على ورق كعادته ويوجهها لقادة الانتفاضة للتنفيذ؛ وكانت آخر كلمة خطتها يده هي (لا صوت يعلو فوق صوت الانتفاضة)، ورفع مسدسه وذهب ليرى ما يجري، كما روت زوجته، انتصار الوزير، وإذا بسبعين رصاصة تخترق جسده ويصبح في لحظات في عداد الشهداء ليتوج أميرا لشهداء فلسطين؛ ليرقد جسدُه ويواري الثري ويدفن 'أبو جهاد' في العشرين من نيسان 1988 في دمشق، في مسيرة حاشدة غصت بها شوارع المدينة، بينما لم يمنع حظر التجول الذي فرضه الاحتلال جماهير الأرض الفلسطينية المحتلة من تنظيم المسيرات الرمزية وفاء للشهيد الذي اغتيل وهو يتابع ملف الانتفاضة حتى الرمق الأخير، وأذكر يومها اشتعلت الأرض المحتلة نارًا فوق رؤوس المحتلين وارتقي أكثر من 30 شهيدًا يوم استشهاد أبو جهاد. ولقد كتب الصحفي الصهيوني غنين سيرغمان مقالاً تحت عنوان 'الجهاد لأبو جهاد، اغتيال خليل الوزير بعد أطول مطاردة في تاريخ الاستخبارات الإسرائيلي، أكد انه 'برغم تأخر التعرف على عرفات وأبو جهاد باعتبارهما قوة «إرهابية» صاعدة، أُثيرت في آب 1964 فكرة اغتيالهما، فقد توجه رافي ايتان، الذي كان آنذاك رئيس بعثة الموساد في باريس إلى رئيس الموساد مئير عميت وطلب موافقته على خطة اغتيال أثناء مؤتمر طلاب جامعات فلسطينيين في ألمانيا الغربية، لكن لم يتم الحصول على الموافقة' وجاء في التقرير 'أنه في الأول من كانون الثاني 1965 أدرك الموساد أن إضاعة تلك الفرصة كانت خطأ، فقد كان هذا هو التاريخ الذي نفذت فيه فتح أولى عملياتها وهي ثمرة تخطيط أبو جهاد وكانت محاولة الإضرار بقناة المشروع القطري وفشلت العملية، لكن مجرد حقيقة أن منظمة فلسطينية مستقلة أجرت عملية كهذه أثارت انتباها في «أمان» التي بدأت جمع تفصيلات أخرى عن المنظمة الجديدة'؛ وعقب الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982، انتقل أبو جهاد للعيش مع عائلته إلى تونس في بيت استأجرته المنظمة على بعد نحو 4 كم عن الساحل قرب أنقاض مدينة قرطاج، وتنقل هو نفسه بين الدول العربية وحاول أن يبلور من جديد المنظمة التي تلقت ضربة بالغة، وتابعت إسرائيل من جهتها مطاردة «عرض هدف»، وخرجت دورية هيئة القيادة العامة ثلاث مرات إلى دول مجاورة بقصد نصب كمائن له، وفي جميع الحالات لم يتم التعرف عليه على نحو مؤكد؛ ولكي نوفي أمير الشهداء جزءًا ولو يسيرًا من سيرتهِ النضالية الطويلة وخاصة من العمل الفدائي ومن العمليات البطولية التي خطط لها أبو جهاد، منها عملية نسف خزان زوهر عام 1955، وعملية نسف خط أنابيب المياه (نفق عيلبون) عام 1965، وعملية فندق (سافوي) في تل أبيب و قتل 10 إسرائيليين عام 1975، وعملية انفجار الشاحنة المفخخة في القدس عام 1975، عملية قتل 'البرت ليفي' كبير خبراء المتفجرات ومساعده في نابلس عام 1976، إضافة إلى عملية دلال المغربي التي قتل فيها أكثر من 37 إسرائيليا عام 1978، وعملية قصف ميناء ايلات عام 1979، وقصف المستوطنات الشمالية بالكاتيوشا عام 1981، وأسر 8 جنود إسرائيليين في لبنان ومبادلتهم بـ 5000 معتقل لبناني وفلسطيني و 100 من معتقلي
الأرض المحتلة عام 1982، وخطط لاقتحام وتفجير مقر الحاكم العسكري الإسرائيلي في صور، الأمر الذي أدى إلى مصرع 76 ضابطا و جنديا بينهم 12 ضابط يحملون رتبا رفيعة عام 1982، إدارة حرب الاستنزاف من 1982 إلى 1984 في جنوب لبنان، وعملية مفاعل ديمونة عام 1988 والتي كانت السبب الرئيسي لاغتياله. ولمن لا يعرف البطل القائد الوزير؛ وهو غني عن التعريف إنهُ: خليل إبراهيم محمود الوزير (أبو جهاد)، ولد عام 1935 في مدينة الرملة، وغادرها إلى غزة إثر حرب 1948 مع أفراد عائلته، ودرس في جامعة الإسكندرية، ثم انتقل إلى السعودية فأقام فيها أقل من عام، وبعدها توجه إلى الكويت وظل بها حتى عام 1963، وهناك تعرف على ياسر عرفات وشارك معه في تأسيس حركة فتح؛ وفي عام 1963 غادر الكويت إلى الجزائر حيث سمحت السلطات الجزائرية بافتتاح أول مكتب لحركة فتح وتولى مسؤولية ذلك المكتب، كما حصل خلال هذه المدة على إذن من السلطات بالسماح لكوادر الحركة بالاشتراك في دورات عسكرية وإقامة معسكر تدريب للفلسطينيين الموجودين في الجزائر؛ وغادر أبو جهاد الجزائر عام 1965 إلى دمشق حيث أقام مقر القيادة العسكرية وكلف بالعلاقات مع الخلايا الفدائية داخل فلسطين، كما شارك في حرب 1967 وقام بتوجيه عمليات عسكرية ضد الجيش الإسرائيلي في منطقة الجليل الأعلى، وتولى المسؤولية عن القطاع الغربي في حركة فتح، وهو القطاع الذي كان يدير العمليات في الأراضي المحتلة؛ وخلال توليه قيادة هذا القطاع في الفترة من 1976 – 1982 عكف على تطوير القدرات القتالية لقوات الثورة كما كان له دور بارز في قيادة معركة الصمود في بيروت عام 1982 والتي استمرت 88 يوماً خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان وتسلم أبو جهاد خلال حياته مواقع قيادية عدة، كان عضو المجلس الوطني الفلسطيني خلال معظم دوراته، وعضو المجلس العسكري الأعلى للثورة الفلسطينية، وعضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، ونائب القائد العام لقوات الثورة، كما يعتبر مهندس الانتفاضة وواحداً من أشد القادة المتحمسين لها؛ وبعد حصار بيروت عام 1982 وخروج كادر وقوات الثورة من المدينة عاد أبو جهاد، مع رفيق دربه ياسر عرفات إلى مدينة طرابلس ليقود معركة الدفاع عن معاقل الثورة في مواجهة المنشقين المدعومين من الجيش السوري، بعد الخروج من طرابلس توجه أبو جهاد إلى تونس حيث مقر المنظمة ومقر إقامة أسرته، ومن هناك أصبح دائم التجوال بين العواصم العربية للوقوف عن كثب على أحوال القوات الفلسطينية المنتشرة في تلك البلدان، وكان، من عادته لا يمكث في تونس، بين أهله، سوى بضعة أيام، لكنه مكث 15 يوما في الزيارة الأخيرة له في ربيع 1988م ؛ ليتمكن جهاز الموساد الصهيوني بمساعدة العملاء المتصهينين الوصول إلى أمير الشهداء أبو جهاد لتصعد روحه إلى بارئها إلى العلياء شهيدًا بإذن الله؛ عاشت ذكراك خالدة في قلوبنا أبا جهاد فنم قرير العينِ لا نامت أعينُ الجبُناء فبعد مرور 27 عامًا على رحيل جسدك عنا لكنك باقيِ بيننا بروحك بمسيرتك وسيرتك النضالية الجهادية العظيمة لتلتقي روحك الطاهرة مع أرواح الشهداء الأبرار فيصل الحسيني وعبد القادر الحسيني و الشيخ عز الدين القسام؛ ومحمد جمجوم وعطا الزير وفؤاد حجازي و القائد الشهيد أبو عمار؛ لتسكن ارواحكم الطاهرة جنة ربها بسلام خالدين فيها بإذن ربهم؛ ولتستمر مسيرة شعبنا الكفاحية الطويلة.
على طريق "ولا مرة "
الكرامة برس /د. طلال الشريف
طريق " ولا مرة " طريق طويل بالإخفاقات يسجل في كل مرة فشل قيادة رام الله التي لم تنجز مرة وكل مرة ولم تتعظ ولا مرة في أنها قرأت خطأً واقع فتح غزة وها هي تسير في نفس العناد ولكن على ما يبدو لآخر مرة
تظهر الآن وبوضوح احتمالات ثلاث للأسف وهي ليست خيارات بل هي نتائج للفشل القيادي في إنهاء أو حتى إدارة الانقسام لأن المطلوب في الحالتين رفع المعاناة عن شعب غزة واستعادة وحدة الشعب الفلسطيني وليس التقاسم والمحاصصة أو الإقصاء والاستئصال كما يحدث بفجاجة لا تبشر نهائيا بعودة الوحدة الجغرافية والسياسية للشعب الفلسطيني
الاحتمال الأول الذي يطفو على السطح أن غزة قد تعبت وتعب أهلها وحماس تحكمها بالحديد والنار وتبحث عن التكويش والبقاء بقوة في الحكم والنظام السياسي دون تنازل عن المميزات خوفا من مستقبل التلاشي ولذلك هي تريد بقاء عناصر قوتها في أجهزة وإدارات ووزارات غزة معتمدة على بقاء موظفيها وعناصرها الأمنية مسيطرة ليس للوظيفة والراتب بل للحماية والاستخدام عند الضرورة لأنها تعرف أن مصيرها على المحك وهي تقاتل المعركة الأخيرة وقوتها مستمدة من
سلاحها سواء في وجه العدوان أو في وجه الاحتواء بعودة السلطة المركزية ثم الطرد عبر انتخابات قادمة ولهذا تحاول في كل مرة أن تطلق فكرة آخرها ادارة فصائلية لتسهيل عمل الحكومة لحين المصالحة المستحيلة وآخر آخرها إدارة غزة ككيان مستقل له حكومة وميناء وله منافذ على العالم عمادها هدنة طويلة مع الاحتلال.
الاحتمال الثاني استمرار الحال على ما هو عليه مادام هناك حكومة وفاق تراجع عنها الوفاق وبقيت لها مسئولية دفع المال والمتطلبات والالتزامات المعهودة وتبقى حماس خارج المسئولية المالية وهذا يريحها كحزب لكنه لا يريح الشعب ومعاناته الغائبة عن طرفي الانقسام.
الاحتمال الثالث هو حدث بات غير مألوف أو غير متوقع ولكنه ممكن مثل انتفاضة الشعب أو حرب على حماس من مناوئيها في الاقليم اسرائيل أو العرب.
وفي مقابل هذه الاحتمالات يبقى خيار واحد صعب على حماس وعباس وهو انتخابات جديدة وهو يتطلب بالتأكيد المصالحة لأنهم لا يملكون إرادة ذلك وأن الانقسام بدأ فلسطينيا وانتهى إلى أن الحل ليس فلسطينيا.
من كل هذه الاحتمالات الثلاث وذاك الخيار الوحيد الذي تحدثت عنه أعلاه نرى أن أول الاحتمالات وأقربها حدوثا هو إدارة غزة ذاتيا ولها منفذ وأقل ضغطا وهدنة طويلة قد يصبح مغريا لأهلها وسياسييها وفصائلها قد تبدأ على استحياء ومن ثم ينصاعون لحاجة الشعب ومواقعهم في الادارة الجديدة في غياب الأمل بالمصالحة وإذا لم تقرأ السلطة المركزية واقع غزة جيدا وتقتنع أن فتح موحدة سيكون الدرع الواقي لما قد يحدث في المستقبل القريب من تجزيئ القضية والجغرافيا وأنا على يقين أن مصالحة حقيقية وعاجلة داخل فتح ستصصح المعطوب وتعزز الصمود لشعبنا وتعجل في الضغط على حماس للالتحاق بالطريق الوطني وتقديم التنازلات بعيدا عن الإخوان ومشاريعهم وسيكتفي الاخوان مرحليا بوجود حماس داخل النظام السياسي الفلسطيني وليس الاستئصال والإقصاء لأنهم في مرحلة الحفاظ على الذات ولو مؤقتا بعد الضربات المتتالية وفقدان مركزهم في مصر.
ولكي لا تسجل قيادة رام الله فشلا آخرا على طريق "ولا مرة" تحتاجون المراجعة الجادة والسريعة في وقف تدمير فتح فالوقاية خير من العلاج قبل أن تحدث الكارثة.
إسرائيل تنقذ مخيم اليرموك !!
الكرامة برس /عاهد عوني فروانة
مع اشتداد الأزمة في مخيم اليرموك الواقع بالقرب من العاصمة السورية دمشق خاصة مع اقتحام "داعش" للمخيم وسيطرتها على أكثر من 60% من أجزائه، نتيجة تبدل التحالفات بين الجماعات المتقاتلة داخل هذا المخيم الكبير الذي يمثل رمزا من رموز الشتات الفلسطيني، لوحظ اهتماما كبيرا من جانب الصحافة الإسرائيلية بالوضع الذي وصل إليه المخيم وتردي الأوضاع الانسانية نتيجة تفاقم الصراع داخله.
معظم الكتابات الإسرائيلية تناولت الموضوع من جانب إنساني لتحاول إيهام العالم بأن المأساة الإنسانية للفلسطينيين لا تقع فقط داخل حدودها المزعومة، بل تمتد إلى مختلف الدول المجاورة، وفي ذلك خلط للأوراق وتشتيت لقضية اللاجئين الذين باتوا يتوزعون على مختلف بلدان العالم ما لم يغرقوا في أعماق البحار والمحيطات.
"يهودا بلنغا" كتب في صحيفة "إسرائيل اليوم" الموالية لنتنياهو: "من نجح في الهرب (من مخيم اليرموك) بحث عن مأوى له في مدن سورية أخرى وفي الدول المجاورة. بالتحديد هنا في المكان الذي توقع فيه الفلسطينيون تضامنا عربيا، يواجهون مصاعب وحواجز. في الأردن ولبنان مُنعوا من الدخول الأمر الذي طور صناعة تهريب ناجحة، مصر مشغولة بتهديدات الإرهاب الإسلامي عليها، العراق يتفكك، النظام السوري بدأ في اتخاذ مواقف سلبية ضد الفلسطينيين غزاء انعدام الثقة وتدهور العلاقات مع خالد مشعل وحماس. وأكثر من ذلك، إذا كان الفلسطينيون توقعوا المساعدة من المجتمع الدولي
فإنهم هنا أيضا ووجهوا بباب مغلق. انعدام القدرة الغربية والأمريكية في معالجة الأزمة السورية يلقي بظلاله عليهم. وهكذا إذا كان أكثر من 200 ألف قتيل سوري وملايين اللاجئين لم ينجحوا في تحريك العالم لإيجاد حل في سوريا، فلماذا سيهتمون بمشكلة اللاجئين الفلسطينيين الذين يعيشون في تلك الدولة".
وفي الصحيفة ذاتها أثار "غابي أفيطال" مجددا مسألة التوطين، قائلا : "إن 67 عاما مرت وبدلا من إسكان اللاجئين الفلسطينيين في أماكن مناسبة للبشر، تم تضليلهم بمفتاح العودة إلى يافا وحيفا، واليوم يأتي تنظيم الدولة الإسلامية ليبين لهم أن الطريق المفتوح أمامهم يؤدي إلى جهنم في ظل صمت مدوٍّ للأونروا ولمثقفي اليسار".
بينما صحيفة هآرتس ذهبت بعيدا ودعت إلى استيعاب جزء من لاجئي مخيم اليرموك ضمن حدود السلطة الفلسطينية، وكتبت في افتتاحيتها " الرئيس محمود عباس يسعى لمساعدة اللاجئين المحاصرين، ولكن "لا يمكن لهذا الجهد أن يبقى فقط بمسؤولية عباس؛ فالأسرة الدولية ملزمة بأن تتجند على عجل كي تمنع القتل المرتقب في المخيم وتنقذ من يمكن انقاذه، وكجزء من الجهد الدولي، ينبغي لدولة اسرائيل أيضا أن تساهم بنصيبها وان تفحص مع عباس السبل والوسائل لمساعدة هؤلاء اللاجئين ".
ودعت "هآرتس" الحكومة الاسرائيلية لتعرض على أبو مازن، "استيعاب جزء من اللاجئين في نطاق السلطة الفلسطينية والمساعدة في تمويل قسم من نفقات انتقالهم واستيعابهم وعرض خدمات طبية لمن ينجحون في الوصول". وشددت على أن "هذه مهمة انسانية من الدرجة الأولى لا يحق لإسرائيل أن تتنكر لها، تستوجب دحر الخلافات جانبا".
وبالطبع فإن مسألة استيعاب جزء من لاجئي مخيم اليرموك داخل حدود السلطة الوطنية لا يشكل أزمة بالنسبة لقادة الاحتلال الذين يهمهم في الأساس ابتعاد هؤلاء اللاجئين عن العودة إلى ديارهم داخل الأراضي المحتلة عام 1948م، والذين يرتبط معظمهم بقرابة، كما تؤكد هآرتس، وأحيانا من الدرجة الأولى، مع الفلسطينيين المتواجدين داخل الخط الأخضر.
أمام كل ذلك فإن المأساة الإنسانية في مخيم اليرموك أصبحت تشكل مدخلا للكتّاب الإسرائيليين للغمز من قناة التوطين، ولتسليط الضوء على الاضطرابات في الإقليم من أجل القول للمجتمع الدولي أن المأساة والمعاناة الفلسطينية لا تحدث بسبب إسرائيل بل من خلال الصراعات العربية، بينما هي تقوم بإمداد الضفة والقطاع بمعظم مستلزماتهم الحياتية.
هذا الوضع يفرض على الفلسطينيين التركيز في القول إن سبب المشكلة الرئيسي هو حالة اللجوء التي يعيشها الفلسطينيون والتي كان سببها قيام الاحتلال بطردهم من بلداتهم الأصلية، وتحميل دولة الاحتلال المسؤولية الكاملة عما آلت إليه أوضاعهم، والابتعاد عن الشرك الاسرائيلي الذي يحاول حصر أزمة اللاجئين في القضية الإنسانية بعيدا عن القضية السياسية التي نتجت بفعل طردهم من منازلهم، إلى جانب العمل على تحييد المخيمات الفلسطينية عن حالة الصراع القائمة وعدم الدخول في هذه الحروب الشرسة حتى تظل رمزا لحالة اللجوء والعودة.
الزهار .. رجل الادارة المدنية
صوت فتح /عمر حلمي الغول
كلما حاولت الشرعية التقدم خطوة للامام باتجاه المصالحة، ودفع الامور بالاتجاه الايجابي من خلال عمليات ترميم جسور الوحدة، كلما أعادت قيادة الانقلاب الحمساوية الامور للخلف خطوات إن لم يكن لنقطة الصفر لقطع الطريق على المصالحة الوطنية.
ورغم الادراك المسبق لمخطط حركة حماس الانفصالي، واختطاف محافظات الجنوب عن باقي الجسد الفلسطيني وشرعيته، إلا ان الحرص على وحدة الارض والشعب والقضية والمشروع الوطني والنظام السياسي الموحد، وانطلاقا من
المسؤولية الوطنية، عملت، وما زالت الشرعية برئاسة الرئيس محمود عباس، تعمل على وأد الخطوات الانقلابية لحركة حماس، وبعث الأمل في اوساط الشعب عموما وفي محافظات قطاع غزة خصوصا باسقاط خيار الانقلاب.
غير ان قيادة فرع الاخوان المسلمين في فلسطين تواصل خيارها المتناقض مع ارادة الشعب العربي الفلسطيني، وتصر على فصل القطاع عن الضفة والقدس عبر اولا مواصلة التنسيق مع حكومة بنيامين نتنياهو واجهزتها الامنية لتنفيذ مخطط الانفصال، وتحقيق مصلحة إسرائيل الاستراتيجية بتمزيق وحدة الارض والشعب؛ ثانيا إقامة لجنة لادارة قطاع غزة، والنفي الحمساوي لذلك، هو تأكيد عليها؛ ثالثا الاتفاق على هدنة طويلة الامد، تصل لخمسة عشر عاما مقابل تعزيز حكم حماس في محافظات الجنوب.
ما صرح به محمود الزهار، عضو المكتب السياسي لحركة حماس قطع الشك باليقين، ففي خطبته يوم الجمعة الماضي في مسجد "التوابين" جنوب مدينة غزة، قال بالحرف الواحد: إذا استطعنا أن نقيم سلطة وطنية او حكماً ذاتياً او ادارة مدنية، لا يعني ذلك أننا سنتنازل عن فلسطين". والفقرة الاخيرة ليست إلا للتضليل والخداع. لان جوهر خيار حركة حماس، هو ما اشار له الزهار في مقدمة جملته.
كما يعلم اغلب القادة السياسيين، كان المرحوم عبد العزيز الرنتيسي، خليفة الشيخ احمد ياسين في قيادة حركة حماس، في كل لقاءاته، يصف محمود الزهار ب"رجل الادارة المدنية الاسرائيلية". لانه كان مرتبطا بها. وهو نفسه، اعترف بالحصول على السلاح من رجل المخابرات الاسرائيلية ابو صبري على فضائية الجزيرة، متذرعا بسياسة "التقية" الاسلاموية الكاذبة. وبالتالي ليس مستغربا ان يعلن ذات الرجل عن خيار حركته، لانه الاكثر وضوحا في تحديد مواقفها التكتيكية والاستراتيجية.
لكن السؤال اوالاسئلة للسيد الزهار، إن كنت فعلا تريد ان تقطع الطريق على التنسيق الامني، كيف يمكن الربط بين ذلك وإقامة الادارة المدنية او الحكم الذاتي؟ أو ليس القائم حاليا يا زهار حكم إداري ذاتي؟ وهل تستقيم الدعوة للمقاومة مع إقامة إدارة مدنية تحت البسطار الاسرائيلي؟ واي مقاومة هذه ايها "الجنرال" ؟ ولماذا لا تلتزم انت واقرانك من قيادة حركة حماس بخيار المصالحة، والعمل على توحيد نسيج الشعب والارض والقضية على اساس ورقة المصالحة المصرية، لقطع الطريق على من يريد تبديد الوحدة؟ وهل فعلا انت ومن معك معنيون بتحرير كل ذرة تراب فلسطينية؟ كيف؟ وماهي ادواتك لتحقيق ذلك، الادارة المدنية او الحكم الذاتي في غزة، وفصلها عن الضفة بما فيها القدس أم عبر الهدنة الطويلة الامد؟ وماذا يخدم هذا التوجه؟ أيخدم تحرير فلسطين ام تمزيقها وفصل القطاع عن محافظات الشمال؟ أيخدم وحدة الارض والشعب ام مشروع إسرائيل الاستراتيجي؟
محمود الزهار بق البحصة، وأكد المعروف للقيادة بشكل لا يحتاج إلى تأويل او إستيضاح اكثر. لانه حدد بالضبط خيار جماعته الانقلابية بشكل جلي ودون مواربة او تزويق. الامر الذي يتطلب من الكل الوطني بما في ذلك التيار الايجابي في حماس نفسها، التصدي لخيار فصل القطاع عن الضفة، والعمل بقوة لحماية وحدة الشعب الفلسطيني والمشروع الوطني، والتقدم بخطى حثيثة نحو الوحدة الوطنية، وتعزيز مكانة ودور حكومة التوافق الوطني، والاسراع باعادة إعمار ما دمرته الحروب الاسرائيلية الثلاث الاخيرة، ورفع الحصار عن محافظات الجنوب بشكل كامل. لان الصمت لم يعد مقبولا، ولا يخدم الاهداف الوطنية.
أقل الخسائر في زمن أكبر الفواجع
صوت فتح/يحيى رباح
نحن نعيش الآن في لحظة دولية غير مستقرة، نمط العلاقات الدولية يتغير فيها بشكل حاد وانقلابي مفاجئ، وما يخصنا قي المنطقة هذه اللحظة الدولية غير المستقرة نعيشه كل يوم بخسائر وانهيارات ومرارات لا نعرف الى أين تنتهي، ويكفي أن نضرب أمثلة علىحالة عدم الإستقرار العاصف، ما نراه اليوم ونعيشه بكل جوارحنا حيث المنطقة العربية التي كنا نشكو من
تراتبيتها وسكونها انفجرت دفعة واحدة، وغرقت كلها دفعة واحدة بما يذكرنا بالأساطير التي كانت تحكى لنا عن جزيرة في قلب المحيط نبني عليها واقعنا واحلامنا ثم اذ بنا نكتشف ان الجزيرة ليست سوى ظهر حوت ضخم وان الحوت الساكن فوق الماء، غاص في مياه المحيط والواقع والأحلام كلها غرقت في غمضة عين كما لو ان كل ذلك لم يكن سوى مجرد وهم.
أنظروا الى العراق كيف امسى، العراق الذي كان مدججا بالقوة والتاريخ وبالتماسك بين مفرداته العرقية والطائفية وتاريخه الممتد منذ حمورابي، في غمضة عين تحول كل ذلك الثراء التعددي الى أشلاء يائسة! وكل ما قيل منا كأبناء هذه الأمة ومن غيرنا أصدقاء واعداء لا يبرر النتائج المفجعة.
وانظروا الى ليبيا وسوريا والى اليمن الذي كنا نظنه قد نجا بحكمته اليمنية على قاعدة المبادرة الخليجية والانتقال السلمي للسلطة، وها نحن نرى أن اليمن اصبح لغما ينذر بالإنفجار على مستوى المنطقة باكملها عربا وفرسا واتراكا، سنة وشيعة، انظمة ملكية وانظمة جمهورية وانظمة دينية، تتطاحن اطماعها وأوهامها فإلى اين المصير؟
في القلب من ذلك كله تأتي فلسطين، أول الاسئلة واقسى الاختبارات، نحن في فلسطين نعاني من انقسام سياسي، جغرافي، صنعته نكبتنا في الاساس، وعمقه الإسرائيليون بسياساتهم المكشوفة للجميع، واستعانت به بل واعتنقته حماس كديانة عن كامل وعي وترصد، بل ان بعض قيادات حماس يعلنون على رؤوس الاشهاد انهم سعداء في الإنقسام، ويدعون الله علنا أن يديم عليهم نعمة الإنقسام لكي يقيموا دولة في غزة – ومن خلالها يحررون الضفة والقدس وبقية فلسطين التاريخية – ثم يقيمون الدولة الإسلامية الواحدة ويعيدون الخلافة الراشدة! هذا ما يقوله لنا الدكتور محمود الزهار كل يوم، وشكرا له على صراحته وجنونه وعبادة أوهامه فهو افضل الف مرة من الذين يريدون ذلك ولكنهم ينافقون.
ولدينا انقسام من خلال ايديولوجيا الفصائل وتبعيتها هنا وهناك، وانقسامات في جوف هذه الفصائل نفسها، فكيف في هذا الواقع نطمع في مصالحة ووحدة وطنية وقرار واحد ورؤية تشمل الجميع؟ كيف نجدد شرعياتنا وكل طرف راض بما اقتطعته أنيابه من لحم الشرعية الوطنية؟ هذا مع العلم اننا نتناوش بالأنياب على ما خلفه لنا الذئب المسعور الهائج وهو الاحتلال الإسرائيلي، الذي يتحول كل ما قلناه عنه بانه العدو الرئيسي الى أضغاث احلام بعد النماذج التي اقترفها الإخوان المسلمون وداعش وجبهة النصرة وبقية العائلة الإرهابية المنتشرة كاللعنات السوداء من «المحيط الهادر الى الخليج الثائر» ورحم الله اغاني ايام زمان!!
نحتاج الى نقاش شجاع نتصارح فيه على الحقائق بهدف تقليل الخسائر وليس تعظيم الارباح، بحيث نعرف اين نحن بالضبط والى اين الخطوة المقبلة، ذلك ان كل الملفات المطروحة هي ملفات معقدة، ويجب أن تكون اختياراتنا بميزان من ذهب، ونعرف من تجاربنا الطويلة القاسية ان تقنين الخسائر، ووقف التدهور بمرحلة معينة قد يكون هو رأس الحكمة واعظم المكاسب الممكنة.
اليرموك والرسائل العنيفة !
صوت فتح/بكر ابو بكر
يمثل مخيم اليرموك في جنوب دمشق موقعا استراتيجيا من ناحية جغرافية حيث يصل جنوب سوريا بالعاصمة دمشق وبالمطار، ويتخذ اهمية بارزة لما يمثله المخيم ذاته في ذهن الفلسطينيين والعالم من رمزية, كما يرتبط التعامل معه بمقدرة اي طرف يسيطر عليه على تحقيق حالة الجذب والتركيز والتكتيل حول مشروعه.
ان اهمية المخيم فلسطينيا تنبع من قيمته كشاهد على اللجوء وشاهد على جريمة العصر الكبرى التي تمثلت بالنكبة عام 1948 وما لحقها من لجوء وتشرد..., وقيمته ايضا كمنبع للثورة ومُطلِق لشرارتها، اما ثالثا فان المخيم يشكل في ذهن
الفلسطينيين صمام امان نفسي-اجتماعي-ثقافي، اذ بوجوده يزيد اليقين لدى كافة اللاجئين ان بوابة (العودة) لم تقفل لذلك يقاومون وبشكل مضطرد اي محاولة لابعادهم عن المخيمات او ازالتها.
لم تنبع اهمية المخيم لدى الفلسطيني والعربي المؤازر واحرار العالم من النقاط الثلاث مما ذكرناه فقط، وانما بامكاننا ان نضيف ما لا يدركه الكثيرون وهو ان «المخيم» يجسد فكرة (الكيان) او فكرة المجتمع الحر والديمقراطي، اذ تقابلت كافة الفصائل على تعدديتها في مساحة المخيم-اي مخيم- لتتحاور تارة بالعنف وتارة بالحوار الفكري – السياسي-الثقافي ما افضى لحالة نادرة من المدنية والتعددية والديمقراطية التي عاشوها رغم ضغط المحيط العربي واستبداد الانظمة المحيطة بالمخيم.
لم يكن في ذهن المتصارعين في الملعب السوري كل ذلك، وانما كانت التقاطعات الاقليمية هي الاصل وفي قلب الفعل، اي التقاطعات بين المحور العربي والمناوئ للنظام السوري من جهة وخاصة بعض دول الخليج, ومحور (الممانعة والمقاومة) كما يسمي نفسه الذي تقوده ايران وامتداداتها في 4 دول عربية والنظام السوري.
بمعنى واضح ان قرار دخول (داعش) بتسهيلات (النصرة) للمخيم له علاقة وثيقة بما يجري في اليمن والعراق وهذا واضح بالنسبة لنا، فالكل يلعب على جسد العربي فلم لا يستخدم الفلسطيني ضمن وقود اللعب ايضا ؟
ان المعادلة الاقليمية التي عكست نفسها على ما يحدث في المخيم تَرابَط معها عاملان مهمان آخران هما عامل طبيعة العلاقات والتحالفات اضافة لمراكز القوى بين التنظيمات الاسلاموية المتطرفة, ومدى امكانية اعادة تركيب التوافقات والتحالفات في ظل تقدم في مكان وتقهقر في آخر وهو ما دعا (جبهة النصرة ) لان تتعاون ميدانيا مع (داعش) رغم الخصومة بينهما منذ العام 2012 عندما رفض ابو محمد الجولاني اعلان الولاء لابي بكر البغدادي والانضمام لـ (داعش).
قدمت (النصرة) ومن ورائها ابو محمد الجولاني وايمن الظواهري مجموعة من اشارات (النوايا الحسنة) باتجاه (داعش) من خلال السماح لها بالتمدد في الجنوب السوري ومن خلال اعلانها انها لن تحكم مدينة (ادلب) وحدها بل مع «كافة» الفصائل، بعد ان حققت نصرها الكبير امام العالم وامام داعش، ما يسمح لها بالتعامل بندية مع غريمتها وبالتالي تقديم المبادرات من موقع قوة وندية، واخيرا من خلال فتح بوابة اليرموك لها لتندفع باتجاه دمشق.
لم يغب عن مجريات الامور في مخيم اليرموك العامل الفلسطيني ابدا، فطبيعة الاستقرار النسبي الذي حظي به المخيم لاكثر من 3 سنوات ارتبط بالردع الذي تحقق ضد حلفاء النظام من الفلسطينيين من الشعبية-القيادة العامة وجبهة النضال – جناح دمشق والمنشقين والصاعقة الذين حاولوا السيطرة على المخيم بالقوة ولم يفلحوا, وبين القوات الاخرى من المنشقين على جيش التحرير الفلسطيني ومن حماس التي شكلت (اكناف بيت المقدس في ارض الشام) وتحالفاتها مع الجيش الحر وعلاقاتها مع جبهة النصرة.
ان دخول (الاكناف) وتحالفاتهم على الصورة اضفى مزيدا من التعقيد لمحاولات النظام التقدم في المخيم وابتلاعه, وما كان هذا الامر ليتركب كذلك لولا الاشارة من قيادة حماس او بعضها بذلك، بعد ان اتخذت حماس فترة حكم الرئيس المصري محمد مرسي القصيرة قرارا بالوقوف ضد محور (الممانعة والمقاومة ) والنظام السوري.
وبالتالي اصبحت خريطة المخيم تتنازعها 3 تيارات فلسطينية ما بين ضد او مع النظام او محايد، وما بين تحالفات سائلة مع هذا الطرف او ذاك جعلت المخيم في حالة استقرار او توازن نسبي تم خرقها مؤخرا نتيجة المناوشات بين «الاكناف» و«داعش» وبما يعيد تركيب الصورة الاقليمية اثر التراجعات لداعش في تكريت ورغبتها في اعتلاء منصة الاعلام ثانية.
في ظل التقاطعات وسيولة التحالفات في سوريا عامة وفي المخيم يبرز الخطاب الفلسطيني عبر الرئيس ابو مازن و(م.ت.ف) واضحا ومحددا ورافضا سيطرة اي طرف من الاطراف على المخيم، ما ظهر جليا ببيان اللجنة التنفيذية (9/4/2015) ولكن واقع الحال ينذر بخطر كبير اذ ان تيارات في المنظمة في اتجاه دعم النظام بوضوح، واخرى في حماس – غزة باتجاه دعم «الاكناف» ومن وراءها من التنظيمات الاسلاموية السورية المتطرفة.
بلا شك ان هذا التجاذب الفلسطيني يشكل خطرا فادحا على المخيم الذي من المحتمل ان يتم تدميره كما حصل مع مخيم نهر البارد عام 2007 وبمن بقي فيه، لا سيما وان اهداف النظام السوري بدخول المخيم ستتحقق بشكل فاعل، فهي كما تصدح بالاعلام تخوض حربا شرعية (اذ معها كل العالم) ضد «داعش» العدو الاول للبشرية اليوم.
ان خطر انتصار «داعش» و«النصرة» وجزء من «الاكناف» بالمقابل وفي الاستيلاء على المخيم لا يراه المحور المضاد خطرا بقدر ما يراه تقدما محمودا، وردا على تقلبات الاقليم وسطوة المحور الايراني.
وبين هذا وذاك يتبادل المتقاتلون الرسائل العنيفة ما بين محاولات استقطاب سورية واضحة المعالم لحماس عبر اعلاناتها المتكررة انها فتحت الباب لعناصر «الاكناف» للخروج من امام هجوم «داعش» وانها تقاتل معها.
في المقابل وما بين رسائل «داعش» و«النصرة» المتبادلة وحليفها الاقليمي، وما بين حيرة الفلسطيني ومحاولاته الخروج من المستنقع باقل الاضرار فان الخطاب الفلسطيني الموحد الذي عبر عنه بيان «م.ت.ف» وخطابات الرئيس ابومازن وما عبرت عنه المواقف المتزنة والحيادية والايجابية لحركة فتح وبعض «حماس» خاصة في لبنان والخارج و«الجهاد الاسلامي» والبعض من الفصائل في (م.ت.ف) وخاصة الشعبية يعطي مؤشرا مهماً على امكانية الاتفاق ان خلصت النوايا وتجردت بعض الاطراف من عقلية اما انا او هو (عقلية الفسطاطين) ومن عقلية الاستبداد او الاستئثار بالقرار, والا فنحن متجهون لمأساة في مخيم اليرموك لن تقف عند حدوده فقط.
المقاطعة الصحية
صوت فتح/د. اسامه الفرا
لا شك ان قرار نقابة الطب المخبري بوقف تحويل الفحوصات الطبية المخبرية الى المختبرات الاسرائيلية يتطلب المساندة والدعم، حيث يأتي القرار كما جاء في بيان النقابة منسجما مع قرار اللجنة الوطنية العليا والحراك الوطني والشعبي لمقاطعة البضائع والمنتجات الاسرائيلية، لا يختلف اثنان على الضرورة الملحة لمقاطعة المنتجات الاسرائيلية في قطاعات الحياة المختلفة، فليس من المنطق في شيء ان نطالب دول العالم بمقاطعة المنتجات الاسرائيلية في الوقت الذي يصل فيه المنتج الاسرائيلي الى اسواقنا، ومقاطعتنا للمنتجات الاسرائيلية بجانب التأثير الاقتصادي لها الذي لا يمكن التقليل من شأنه، فهي تؤسس لفصل الاقتصاد الفلسطيني عن نظيره الاسرائيلي من جهة، وتفرض علينا توفير البدائل سواء كانت من المنتج المحلي او الخارجي، بما يحقق الانعتاق من سياسة التلاعب التي تعتمدها حكومة الاحتلال في السماح لمنتجات بالوصول الينا ومنع اخرى.
قرار نقابة الطب المخبري بقدر ما يتطلب الثناء عليه بقدر ما يطرح جملة من التساؤلات المحورية، اولها ان الامر يتعلق بالفحوصات المخبرية التي يبنى عليها تحديد المرض ومن ثم العلاج، وبالتالي الحديث لا يدور حول سلعة غذائية يمكن الاستغناء عنها او ايجاد البديل لها، وان كان لدى المختبرات الطبية الفلسطينية في القطاع الحكومي والاهلي القدرة على اجراء معظم الفحوصات الطبية اللازمة للمرضى كما جاء في بيان النقابة، فلماذا يتم تحويل الفحوصات المخبرية الى المختبرات الاسرائيلية؟، والامر الآخر ان قرار النقابة قد يلزم القطاع الاهلي، الا انه لا يلزم القطاع الحكومي بشيء الذي يتم من خلاله تحويل القسط الاكبر من الفحوصات الى المختبرات الاسرائيلية، خاصة وان الفحوصات المخبرية عادة ما تلازم التحويلات المرضية ذاتها، السؤال الاهم الذي يطرحه قرار نقابة الطب المخبري فيما اذا كان القطاع الحكومي سيقتفي اثر السياسة التي وضعتها النقابة؟.
كنا نتمنى ان تطلعنا وزارة الصحة على خطتها لتطوير وتحسين الخدمات الصحية المقدمة للمواطن، ومن ضمن ذلك السياسة التي تنتهجها لتقليص فاتورة العلاج بالخارج، تلك الفاتورة التي تستنزف سنويا القسط الاكبر من موازنة وزارة الصحة، لا شك ان ما انفقته السلطة الوطنية على العلاج بالخارج، وتحديدا ما يتعلق منها بالتحويلات الى المستشفيات
الاسرائيلية، على مدار السنوات السابقة يكفي لتطوير مرافقنا الصحية وتطوير الخدمات التي تقدمها للمواطن بالشكل المطلوب.
ليس من المنطق في شيء ان نطالب وزارة الصحة بوقف التحويلات العلاجية الى المستشفيات الاسرائيلية فورا اسوة بما اتخذته نقابة الطب المخبري، لكن ما نحن بحاجة اليه ان تضع وزارة الصحة خطة واضحة المعالم للتخلص تدريجيا من عبء التحويلات العلاجية الى المستشفيات الاسرائيلية. الواضح ان النفقات السنوية للعلاج بالخارج بقيت على حالها دون تقليص يذكر، وفي ذلك دلالة على غياب التخطيط نحو الاعتماد على الذات وما يتطلبه من توفير المقومات لنجاحه، لا شك ان غياب دور وزارة الصحة الناظم للسياسة العامة الصحية يفتح باب الاجتهاد بما له وما عليه.
الحركات الاسلامية حينما تعتلي السلطة ..
صوت فتح/رامي جميل أبودلال
إنك حين تجرّد الإسلام من بعده التشريعي، لا يبقى إسلاماً، وإنما يتحوّل إلى شيء آخر ، إن الإسلام دينٌ شاملٌ لكل جوانب الحياة .
على مدار عقود والاسلام يعتلى السياسة ، وكانت الشريعة الاسلامية الحاكم والضابط للسياسة وشئون العامة .
ولكن اليوم اختلط الحابل بالنابل ، فلم نعد ندرك هل من الواجب فصل الدين عن السياسة ، أم الدين والسياسة متلازم ووجهان لعملة واحدة ؟
قد يخطئ البعض حسن ظنى ،، فأنا ليس من الذين ينادون بفصل الدين عن السياسة ، ولكن إن وجب الامر وفي الحالة التى وصلت اليه الامة العربية اليوم ،، لا بد من الامعان جيدا .. وان نطلق العنان للمسلمات الموجودة في عهدنا الحالى ، والارهاصات التى تدور حولنا ، والتشكيك بديننا الحنيف ، والاتجار به .
ان الامة العربية على حالنا اليوم وليس بخفي على احد ما يدور فى العلن او من وراء ستار ، وعلى مدار سنوات مضت ونحن نعلم بأن الحركات الاسلامية وعلى رأسها الاخوان المسلمين غير صالحين إلا لادارة المؤسسات والجمعيات الخيرية فهذا هو حدودها ، وان خرجت عن حدودها ضيعت الامم .
فالحركات الاسلامية بإعتلاها للسلطة فقدت شرعيتها ، وفقدت مكانتها التى اولها اياها الناس ، ليس ضعفا بها ، ولكن بقلة خبرتها ، كما انهم اساؤا للاسلام لانهم أخذوا شطر من الدين وتركوا أخر ، فالتجارب خير برهان ، فلو نظرنا هناك في سوريا وما يدور من دمار وسفك للدماء باسم الدين ، وفي ليبيا من دمار وخراب ، وفي العراق من استباحة وهتك للاعراض ، واخيرا كانت مصر التى حماها الله على يد قائدا جسورا وأفشل مخططهم ، وقبلهم في فلسطين " غزة "لأقررنا وبدون جدال فصل الدين عن السياسة .
سنأخذ تطبيقا عمليا حالة الاخوان المسلمين " حماس "في قطاع غزة ، والتجربة الفاشلة عند ادارتهم للقطاع ، الذى خرج من ويلات تلو الاخري ، حتى انهك اهله ، وبات يشكك بكل ما هو حوله .
ما قبل عام 1996 وقبل مجئ السلطة الفلسطينية لفلسطين ، وقبل تحرير جزء من الارض ، كان الاحتلال الغاشم يجول ويصول دون رادع سواء من قبل مقاومة بامكانيات محدودة وسواعد فتية ، ولكن كانت الحياة تسير على ما يرام رغم وحشية المحتل ، وبعد ذلك العام ومع قدوم السلطة لأرض الوطن اختلفت الموازين ، وباتت الحياة تدب في ارجاء معمورة فلسطين ، كيف لا ؟ وكان قائد المسيرة انذاك قائدا جسورا غلب مصلحة الوطن على المصالح الشخصية ، وربي حب
الوطن فينا ، وكان ابا وقائدا ومعلما صنديدا انه ياسر عرفات الذي حمل روحه على راحته ، لينعم الفلسطيني بشتى بقاع الارض بحياة هانئة لا كدر فيها .
كان هناك اكتفاء ذاتى رغم منغصات المحتل الذي لا زال اثرها موجودا ، ولكن بحنكة الراعي لرعيته كان عرفات بعنفوانه الثورى ، وجسارته ، مركز قوى والهام للشعب الفلسطيني ، انتقل ياسر عرفات هو ورفاق دربه ، ليرتقي بفلسطين وشعبها ليسمو بين شعوب العالم ، وليعلم العالم بأن هناك شعبا لا زال حيا ، وكسر المقولة التى كانت تردد " ارض بلا شعب ،، لشعب بلا ارض " ،، فالارض هي ارض فلسطين والشعب لا زال حيا هو شعب الجبارين ، فهكذا اختلفت المعادلة وبات عرفات مهدد على مدار سنوات دخوله لفلسطين ، فكانت هوية فلسطين حول العالم هي هوية ياسر عرفات وكوفيته ، عاش الشعب سنوات برفقه قائده ، وعاش الابناء برفقة ابيهم " ياسر عرفات " ولكن !!! لن يكتمل الحلم وضاع الامل في 11 \11\ 2004 ،، حينما تكالبت الشياطين من جديد ، وابت للسعادة ان تنتهى ، قتل ياسر عرفات في ذلك التاريخ .
وتعالت الاصوات بالانتخابات لخليفة يخلف عرفات ، ويضيع ارثه الجميل ، فما كان محرما في عام 1996 " وهنا اقصد بأن حركة حماس رفضت دخول الانتخابات التى دعى لها عرفات في 1996 مدعيا بأن الانتخابات حرام لانها لا زالت تحت عبأة اتفاق اوسلو "
وفي عام 2006 حماس دخلت الانتخابات " تحت عبأة اتفاق اوسلو " فما كان محرما ، حلل بليلة وضحاها ، هنئيا لك الخلافة يا حركة حماس ، اعتلت حركة حماس السياسة في ذلك العام ، فانتقلت حماس من ادارتها للجمعيات الخيرية لادارة شئون البلاد " فلسطين " وليتها لم تعتلي ، كنا نسمع منذ عقود عن السنوات العجاف ، ولكنها هى الحياة ما تلبث إلا أن تدور من جديد ، فعادت حماس بالسنوات العجاف معها وضحية هذه السنوات انت ايها الشعب العظيم " شعب الجبارين "
ياسر عرفات حلم بأن يجعل من غزة سنغافورة الشرق الاوسط ، وحماس ابت الا ان تكون ندا لعرفات فجعلت من غزة قندهار ثانية ، انه قدرك ايها الشعب ، فلما لا وانتم في رباط الي يوم الدين .
فمنذ ان تقلدت حركة حماس زمام الامور فى قطاع غزة على وجه الخصوص ، والشعب يكتوى بنارين ، نارة المحتل الغاشم ، ونار ابناء جلدتهم " الفاشلون " ، كان عرفات ينادى بثوابت وطنية وكان حلمه الدؤب انه تتحقق ، كان دوما ينادي بعودة اللاجئين ، وتحرير الاسري ، والقدس عاصمة فلسطين الابدية ، فيبدو بأننا كنا فى الزمن الجميل ،، والان بات سقفنا الذي نحلم به ان تفتحت المعابر ، وان يحصل المواطن على اسطوانة غاز 6 كيلو ، وان تأتى الكهرباء 6 ساعات يوميا ، وان تنتظر الثكالى على ابواب الجمعيات الخيرية ....
هذا كان نموذجا على فشل الحركات الاسلامية لاعتلائها السلطة ، وتدمير الامة على ايدي تلك الحركات ، ونختم ... بقول الله تعالي : "هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَار" سورة الحشر- الآية 2
من المسؤول افيدونا يا رامي الحمد الله ويا هنية .......؟؟!!
امد/ سميح خلف
كان من الصعب ان نتحدث عن قضايانا الشخصية بعد غياب عن الوطن دام ما يقارب الخمسين عاما قضيناها في خدمة الوطن ومسمي في ذاك الوقت ثورة، عدنا الى غزة واصبحنا في نطاق مسؤليات حكومة حماس وخارجيتها ومؤسساتها والان في عهد حكومة التوافق التي لا تمون على حزام بطنها، هذا هو الحال، خرجنا من ساحة الفوضى في ليبيا والقتل، وتاخرمستقبل الابناء في الجامعات اكثر من سنتين دراسيتين، ما بين المعادلات وما بين تاخراعتماد الشهادات الدراسية من الجامعات الليبية ربما نتيجة سوء الاوضاع وربما لمواقف مسبقة نتيجة مواقفنا من العدوان على ليبيا، المهم هناك تعقيدات في استكمال توقيع الاوراق من الادارة العامة للجامعة..... اتصلنا في السفارة لتساعدنا في توقيع الاوراق وللاسف
لا مغيث،، هنا في غزة ذهبنا للخارجية لشرح المشكلة والمساعدة للاسف تعنت وعجرفة ولا مبالاه بمصير ومستقبل ابناء فلسطين......اكتشفت كما اكتشفت من الايام الاولى لوصولي القطاع باننا في وطننا ومسقط رأسنا لا ينظر بعين الاعتبار لمشكل مثل تلك تعاني منها الاسر القادمة من ليبيا ربما كان الاخوة القادمين من سوريا اوفر حالا عندما صرفت لهم بعض الملاليم وتشغيل ابنائهم بطالة لمدة 6 شهور وهذا الحال لم ينطبق على القادمين من ليبيا...... للاسف هل هم الفلسطينيون فقط وهل هم اكثر منا اصالة وعطاء للوطن اشك في ذلك..... لا ادري اين كانوا هؤلاء عندما حملنا ارواحنا على اكفنا منذ عام 68م....... ولكن لكل زمان دولة ورجال....... ما علينا ..... قادمين الى وطننا بلا ادنى خدمات تقدم ، حماس تملصت من مسؤلياتها بغطاء حكومة التوافق والحقيقة انها تفعل ما تريد وتقرر ما تريد في غزة وحكومة التوافق مجرد ديكور ..... لا بأس مشكلتنا نحصرها لا في اسكان او حقوق مواطنة ، بل نحصرها في مستقبل الابناء في الجامعات فالجامعات لا تريد اعتماد المعادلات التي احتسبوا منها فقط ثلث ما درسه الابناء في ليبيا ورغم ذلك يصرون على استيفاء الاوراق من الاعتمادات خارجية ليبيا والسفارة وخارجية غزة والتعيم والكل متوقف لعدم توقيع الورق من الادارة العامة للجامعة في ليبيا التي قالت في اخر اقوالها لا نوقع لغير الخريجين...!! وهذا ملك الشعب الليبي..... تلك الجامعة التي تسمى جامعة المرقب.... المهم توصلنا مع احد الاصدقاء مسؤل الجبهة الشعبية في ليبيا واستطاع وضع ختم السفارة على الشهادات بدون توقيع وهذا لم تعترف فيه خارجية حماس والمتعجرف المسؤول عن التوقيعات..؟!
الجامعة الاسلامية استثنت القادمين من سوريا من التوثيق ولكن القادمين من ليبيا لا امتيازات ولا استثناءات...؟ المهم بلا مسؤلية وطنية سواء في الجامعة الاسلامية او الخارجية او السفارات من السهل ان يهدروا مستقبل طالب فلسطيني تحت مغلف القانون والابتزاز المالي الذي يتقاضونه باعلى رسوم عن جامعات اخرى في الخارجز
الشؤون الاكاديمية في الجامعة الاسلامية تقول وتقرر ان يعيد الطالب الساعات التي تم معادلتها اي سنة ونصف تقريبا باعبائها المادية.......ماهي وظيفة السفارات والملحقين الثقافيين اذا لم يحلو مثل تلك المشاكل..؟؟؟ ما هي وظيفة القسم القنصلي في الخارجية اذا لم يخدموا جالياتهم حتى في الساحات المنهارة...... ما هي وظيفة العلاقات الخارجية في الجامعة الاسلامية لتتاكد من صحة الوثائق..... بل ممارسة القمع والتهديد الوعيد بالفصل واغلاق الصفحة الالكترونية للطالب وهذا ليس فقط السلوك بهذه الحالة بل اذا نقصت المصاريف الجامعية ملاليم تقفل صفحة الطالب ال1ي عن طريقها يتابع محاضراته وواجباته.
واخيرا هل نصمت على تدمير مستقبل ابنائنا نمن بني جلدتنا ..؟؟؟؟ ماذا نفعل...؟؟؟ هل نخرج عن المالوف من صبرنا..؟؟؟؟ الا يكفي انهيارات احدثوها سياسيا ووطنيا وثقافيا لهذه الاجيال من انقسام وتشرذم,...... الا يكفي ما اصاب تابناء شعبنا في سوريا وليبيا واليمن...... من انهيار لمستقبلهم واستقرارهم لتزيد معاناتهم على ارض وطنهم ومسقط رأسهم.... انها الكارثة ..., كارثة مثل قيادات فرضت على الشعب الفلسطيني.... فالانهيار يلاحقنا انهيار بعده انهيار وهؤلاء القابعين على كراسيهم لا يالمون كما نتألم ويعانون كما نعاني على ارض وطننا وكاننا في غربة الشتات بل كانت غربة الشتات تمنحنا بعض الحقوق الوطنية......وفي النهاية من المسؤول وما هو الحل ...... افيدونا
اما ان الاوان لكى تنصرفوا
امد/ د جهاد الحرازين
يرى المتابع للأوضاع الفلسطينية ما وصل اليه الحال في قطاع غزة من معاناة لا توصف و لا تقدر من حجمها وهولها فكل شئ في غزة هو معاناة حتى اصبح الوجود بها معاناة في ظل حكم الانقلابين ومن هو منها اصبح مطاردا كانه مجرما ليس لكونه ارتكب جريمة وانما لكونه من غزة تلك المدينة التى صمدت في وجه موجات البحر واعتى الهجمات وكانت دائما مقبرة للغزاة حتى اصبح قادة الاحتلال يتمنون في احلامهم ان يستقيظوا ولا يجدوا غزة الا وقد ابتلعها البحر لصمود اهلها في وجه الغزاة ومقاومتهم للظلم ولكن يأتي اليوم الذى يصبح به اهل قطاع غزة مضطهدين يعانون من الظلم والقهر والبؤس والشقاء وبقراءة سريعة وعابرة تجد الحياة بغزة تتمثل بمجموعة من المنغصات الطبيعية والاخرى نتاج فعل البشر فيعاقب اهل غزة ويحاسبوا حتى على انفاسهم فبعد ان تم خطف شاليط والذى كلفنا الالاف الشهداء والجرحى والاسرى وتدمير البنى التحتية والاقتصاد بخسائر فاقت مئات الملايين من الدولارات واعادت شعبنا الى الخلف عشرات
السنين وبالنهاية على ماذا على صفقة وصفت بانها الصفقة التاريخية لاطلاق سراح الاسرى( مع اى يعمل يؤدى لاطلاق سراح اسرانا الابطال) وبحسابات المنطق سنجد ان القضية كانت خسارة فلسطينية فادحة على كل المستويات وتخلق ما يسمى بأزمة الكهرباء والتى تحملها شعبنا هناك طوال هذه السنوات والتى اصبحت هى ازمة سياسية بالدرجة الاولى على امل ان تنتهى ولكن دون جدوى متى تظلم غزة ومتى تضئ هذه اوامر تصدر عبر المتنفذين في غزة ليبقى الشعب منكبا لا يفكر الا متى ستاتي الكهرباء ومتى ستقطع اما عن الاوضاع الصحية فحدث ولا حرج عن معاناة المرضى ومن منهم يموت دون ان يجد رعاية او عناية او حتى يجد العلاج حتى استفحلت وتوطنت الامراض دون ان يلقى ذلك اهتماما من احد وانتشار تعاطى ما يسمى بعقار الترامادول الذى عمل على تغيب عقول الكثير من الشباب الوطنى المخلص الذى هو عماد الدولة والمستقبل فلماذا لم يكن منتشرا هذا العقار ما قبل الانقلاب ولكنه اصبح سلعة يتم تداولها بعد الانقلاب حتى وصلت الى كل مكان الكبير والصغير والشاب والفتاة هل لتغييب عقول الشباب من اجل السكوت على الواقع المعاش ام ان فرض الضرائب التى تأتى وفقا لتخطيط جباة الاموال لتكبير ثرواتهم من شعب يعانى الفقر والجوع والبطالة والمطلوب الصمود وعدم الحديث لان من يتحدث في هذه الممنوعات التى تنتقد الحكام في غزة فهو ينتقد الحكومة الربانية كما اسموها التى تعمل بأوامر الله مما يعنى دخوله في المحرمات بالاضافة الى الاعتقالات والاستدعاءات والخطف والقتل وصولا الى المعارك المتتالية والحروب والتى في كل مرة يدفع اهلنا في غزة ثمنها من دماء ابنائهم الشهداء والجرحى وتدمير منازلهم وحرق محالهم ونشر كل ما هو خراب لان الحاكم يريد مزيدا من الدمار والقتل والدماء لعله يحقق شيئا من المكاسب الحزبية الخاصة ويعود للمشهد من جديد او لكسب تعاطف هنا او هناك او تقديم اوراق اعتماد لجهة ما وهو يجلس بقمة الراحة والسعادة ينتظر النتائج وما المشكلة لو قتل عنده اهل غزة بأكملهم لديه في الشتات ملايين الفلسطينيين (كما قال احد اعضاء المكتب السياسى لحماس اثناء العدوان على غزة) وعلى رأى إحدى امهاتنا التى عانت من التشريد وتدمير منزلها اذا كان هذا يسمونه انتصارا فلن نجد من يحتفل بالانتصار القادم ولكن ما يزيد الالم والحسرة والغصة في القلب في ظل الاجواء الممطرة التى شهدتها هذه الايام عندما تابعت احدى العائلات وهى ترتجف من البرد ولا تجد ما يأويها في ظل انها كانت تملك منزلا مكونا من عدة طوابق هدم ولم يعمر حتى اللحظة وغيرها الاف العائلات المشردة التى استشهد واصيب ابناؤها وهدمت منازلها و تأخر اعمارها بسبب ماذا ليس بسبب عدم وجود تمويل اقر التمويل في مؤتمر القاهرة لإعادة اعمار ما دمره الاحتلال في اكتوبر 2014 أي قبل ستة اشهر واكثر ولكن يجب ان تتسلم حكومة الوفاق الوطنى المعابر وللأسف ترفض حماس ذلك لأنها تريد ان تكون شريكة حتى على حساب معاناة اهل غزة وتريد مكاسب حزبية ضيقة وفئوية وليذهب اهل غزة ليبتلعهم البحر هذا جزءً يسيرا واقل من اليسير لما يعانيه اهلنا في غزة والشواهد بالألاف على ممارسة الظلم والقهر فهل نصحو يوما لنجد حماس تقول كفى معاناة لأهل غزة وما تحملوه من ظلم وقتل وتدمير عليهم وما جلبته من ماسى على اهلنا في الشتات؟ ام انها ستبقى جاثمة فوق صدور اهل غزة حيث كان الشعار بالماضى تموت الالاف لتحيا الملايين ولكن في زمننا هذا يموت الشعب لتحيا حماس لكم الله يا اهل غزة صبرا جميلا والله المستعان.
الى من يدعون الوطنية؟؟
امد/ عزام الحملاوى
من المؤلم والمؤسف أن يكون المواطن هو نفسه من ينهب مقدرات وطنه، ويكون هو السبب ايضا فى تمزيق وتدمير وطنه الذى ينتمى اليه، ومن المؤسف جدا أيضاً أن يذبح الوطن بسكاكين قياداته، والأشد الما وقهرا واسفا هو وجود شريحة من الشعب تستند على عكاكيز الخيانة والغدر ويزايدون على حب هذا الوطن، لذلك نسال الذين يبكون كذبا وبهتانا على الوطن، والدولة، والسيادة، والاستقلال، والمشروع الوطنى، والذين ظهرت عليهم النخوة الوطنية فجاة وبدون اى مقدمات، نريد ان نسالهم عن معنى الوطن، والوطنية، بعد أن سرقوا خيرات هذا الوطن وظلموا المواطن، وظلوا يلهثون خلف أطماعهم الشخصية والحزبية خلال السنين العجاف التى يمر بها الوطن، ولم يقدروا مامنحهم اياه الوطن والمواطن وظلوا ينخروا في جسده المثخن بالجراح حتى خلال جلسات حوار المصالحة سواء فى الداخل او الخارج، حيث حضروا للحوار بمطامعهم الشخصية والحزبية ،وظلوا يصارعون ويقاتلون من اجل ابتزاز الوطن والمواطن تحت اسم المصالحة والمصلحة العامة، وتجاهلوا سعة صدرهذا الوطن والفرص التي قدمها لهم على طبق من ذهب حتى يعودوا الى رشدهم ،
وظلوا يصرون على فسادهم، وعلى ان يبقى وطنهم في مقدمة البلاد المتصدرة للفقر، والبطالة، والجوع ،والتخلف، والفساد.
ايها القادة يجب أن تعلموا أن الوطنية ليست عبارات منمقة ومرتبة تردد ،او كلمات تكتب باحرف ملونة على يافطات من قماش او حديد وتعلق فى شوارع فلسطين، وهى ليست مجهود يبذل من شخص كاذب يدعى الوطنية لدى احد القادة او الوزراء للوصول الى وظيفة او مكانة مرموقة، أو السعي لسرقة ما يمكن سرقته من مقدرات هذا الوطن اذا سمحت له الفرصة، والوطنية ايضا ليست خطبا وهتافات تلقى من على المنصات والمنابر، ولاهى اعتصامات واضرابات غير مدروسة من اجل مصالح تنظيمية ،او للظهور الاعلامى فقط.ان الوطنية يامن تدعون الوطنية لا يمكن اختزالها في حزب، او حركة، او مقال سياسى او دينى، واذا حدث هذا فهو يحدث عند ظهورحالة من الياس السياسي، والعبء الاقتصادي الذي يثقل كاهل معظم الشعب.
ان الوطنية ياقادة حقوق وواجبات، فهي أوسع من قطعة الارض التى نسكن عليها، وأوسع من تحصر بين اسوار مبني لمقر، او وزارة، او مؤسسة امنية .
الوطنية هى ولاء وانتماء واخلاص للوطن الذى ننتمى اليه، وللمكان الذي ولدنا وعشنا وتعلمنا وعملنا فيه .حيث تكبرمعنا امالنا واحلامنا وطموحاتنا التي حققنا جزء منها، ومازلنا نعمل على تحقيق جزء اخر، وجزء منها مازال عالقا كذكرى عزيزة بداخلنا من الماضي، لذلك ستبقى علاقتنا مع المكان الذي عشنا وترعرعنا فيه علاقة ابدية نعطيه ولاؤنا واخلاصنا ونستمد منه وطنيتنا، لذلك فالوطنية ليست حكرا على جماعة بعينها او حركة او حزب .
وفي ظل انتماء وولاء المواطنين لهذا الوطن وباحساسهم بوطنيتهم التى يتمسكون بها يكون لهم حقوق كثيرة ومتعددة، كحقهم فى التعليم، والرعاية الصحية ، والعدالة الاجتماعية، وإنشاء المرافق العامة، والكهرباء، والمياه، والضمان الاجتماعي لمواجهه عجز الشيخوخة والمرض، وتأمين السكن ، وضمان الحريات العامة ، والأمن للمحافظة علي المواطنين وممتلكاتهم ، لذا بعد كل هذا نسال من يدعون الوطنية: هل منحتم بعض هذه الحقوق للمواطنين حتى يحسوا بقيمتهم ويشعروا بالانتماء لهذا الوطن؟ايها القادة لقد مسحتم بفسادكم ومصالحكم الحزبية والشخصية كل معاني الانتماء والوطنية، وودمرتم كل ما هو جميل بهذا الوطن ،لذلك فالوطنية ياقادة لا تعني أبداً القتال ،او الردح، او التكذيب، او الفساد، او التخوين، من اجل قائد، او دولة اجنبية او عربية، أوحزب ،او حركة، او من اجل سياسة معينة ستخدم تنظيم او اشخاص بعينهم.
ايها القادة متى ستعملون بصدق حتى نتحلى بالوطنية الصادقة، وحتى نشعر بها في داخلنا، نتحسسها ونبذل جهدنا من اجل غرسها فى ابنائنا، لا ان نتغنى بذكرها فقط من اجل المكاسب أو المناصب الزائلة.الوطنية ياقادة شعورمعنوي وعاطفي يربطنا بالأرض والمكان، وما نشترك به مع الاخرين من ابناء جلدتنا لغة، وثقافة،وتاريخ، لذلك نشعر بالحنين للوطن وللارض اذا ابتعدنا عنهما، أما من يدعون الوطنية والذين يزعمون الغيرة على البلد فنقول لهم:ان كنم وطنيون حقاً، فاين انتم من مشاكل فلسطين وخاصة مشاكل غزة؟؟؟ وهل عملتم على ايجاد الحلول لها؟؟؟ وهل ساندتم شعبكم فى مايعانى ويواجه من كوارث وماسى؟.
اعتقد انكم مازلتم على عهدكم تتغنون بالوطنية وتزايدون على ابناء شعبكم الصابر المرابط رغم ماساته ولن تفعلوا شيئا لا للوطن ولا للشعب.
كلمة يجب أن تقال ....؟؟
امد/ أحمد إبراهيم
إن قراءة بيان اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الأخير بشأن مخيم اليرموك ورفضها أي تدخل عسكري في المخيم وداعية إلى البحث عن الوسائل الأخرى لحقن الدماء لا يتم عن معرفة الأحداث والتطورات الميدانية على الأرض
ولاسيما أنها في بيانها تعارضت مع تصريحات مندوبها إلى سوريا الدكتور احمد مجدلاني عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية والمسؤول عن ملف الفلسطينيين في سوريا في المنظمة .
إن الموقف الفلسطيني الرسمي منذ بداية الأحداث الجارية في سوريا كان ضبابيا وغير واضح لطرفي الصراع في سوريا ولاسيما أن الشارع الفلسطيني في سوريا يقف إلى جانب النظام من باب الوفاء لسوريا والذي دوما تعامل مع اللاجئين الفلسطينيين في سوريا بحكم السوري في الحقوق والواجبات ، أما على مستوى الفصائل فمنذ بداية الأحداث لوحظ انجرار فصائل في دوامة الصراع واعتبرت تلك الفصائل في الشارع الفلسطيني الشعبي أنها أدخلت فلسطينيو سوريا في دوامة الصراع في حين صمتت منظمة التحرير الفلسطينية ولن تعلن موقفا واضحا تجاه ما يجري .
وفي ابان غياب موقف المنظمة تعرض فلسطينيو سوريا في الشارع لمزيد من المعاناة السياسية فكل طرف من أطراف الصراع في سوريا يضع الفلسطينيين في موقع التخاذل والانحياز للطرف الآخر المعادي إلى أن جاء الموقف الرسمي لمنظمة التحرير الفلسطينية وعلى لسان الدكتور احمد مجدلاني مندوبا للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والذي أعلن فيه الحياد الايجابي والذي أبدت الدولة السورية الارتياح لذلك وبالتالي تغيير معه التعامل مع الفلسطينيين في سوريا وأشعرهم بالارتياح وذلك بعد تهجير أهالي عددا كبيرا من مخيمات سوريا بعد سيطرة العصابات الإرهابية المسلحة والتي تلونت بالمظهر الإسلامي .
وعلى ما تقدم من توضيح بسيط للأحداث ظل مخيم اليرموك هو الحدث الفلسطيني الأبرز في الأحداث لما يمثله من رمزية لعاصمة الشتات الفلسطيني ، وتوالى معها ممارسات الإجرام والمجازر والاغتيالات لأبناء المخيم من قبل الجماعات المسلحة الإرهابية والتي استباحت المخيم واغتصبته تبعا لأجندات خارجية ولأوامر مشغلي الجماعات المسلحة الاسلاموية ، وظل الدكتور احمد مجدلاني يتابع مسؤولياته تجاه أبناء شعبه في سوريا بروح المسؤولية والحرص كونه يعرف تماما مكة وشعابها ومدركا للواقع الميداني في اليرموك ولكون هناك طرف فلسطيني مسلح في المخيم ( أكناف بيت المقدس التابع لحماس ) ظل باب تحييد المخيم من الويلات والدمار مفتوحا وسعى جاهدا للتوصل للعديد من التفاهمات والاتفاقات لتحييد المخيم عبر هذا الطرف الفلسطيني المسلح ( أكناف بيت المقدس ) والتابع لتلك التفاهمات والاتفاقات يدرك أن الدكتور مجدلاني يضع نصب عينيه تجنيب المخيم من الدمار .
ومع توالي الأحداث الأخيرة في المخيم ولاسيما بعد سيطرة عصابات داعش عليه وتصفيتها لجماعة أكناف بيت المقدس والتي سريعا ما انهارت وبدلت سلاحها من كتف إلى كتف وانتقلت من موقع المعارض المسلح إلى موقع الأطراف المؤيدة والمسلحة وصارت تقاتل في خندق الفصائل التي دخلت منذ البداية بعملية تحرير المخيم بالمفهوم العسكري .
زار الدكتور احمد مجدلاني سوريا مؤخرا والتقى في اجتماعاته مع الحكومة السورية وأكد على ضرورة حماية أبناء مخيم اليرموك وعلى ضرورة فتح الممر الآمن لخروجهم من المخيم قبل أي عملية عسكرية لتحرير المخيم من أيدي داعش والنصرة ، ولكونه يعرف تماما واقع الجغرافية في اليرموك والخريطة الميدانية للتشكيلات المسلحة داخل المخيم .
وتابع الدكتور مجدلاني لقاءاته في الزيارة الأخيرة لسوريا حيث عقد اجتماعا لجميع الفصائل الفلسطينية المتواجدة في سوريا وعددها 14 فصيلا ، وتم الاتفاق معهم على ضرورة حماية أبناء المخيم أولا قبل أي إجراء أو حل وبالفعل بمواقفه العقلانية وروح المسؤولية تجاه شعبه وتوصلت جميع الفصائل إلى اتفاقا يحمي أبناء شعبنا في اليرموك وتحريره من أيدي الدواعش والنصرة وذلك بالتنسيق والتشاور والدعم من الحكومة السورية وبالتالي شعر الفلسطيني في سوريا بدور منظمة التحرير الفلسطينية وأهميتها وارتياح كبير عند جميع الفصائل ال14 المتواجدة في سوريا ، وأعلن بمؤتمر صحفي في دمشق عن نتائج وخلاصة لقاءاته .
وما أن انتهى الدكتور مجدلاني من زيارته لسوريا حتى تعالت أصوات المغامرين في قيادة المنظمة وتنكرت فيه للجهد الكبير الذي بذله الدكتور مجدلاني ، تعالت تلك الأصوات وتباكت على اليرموك وهي لا تعرف الوقائع على الأرض وتأخذ بالحسبان الموقف الشعبي الفلسطيني في سوريا والذي جاء منسجما مع تصريحات ومواقف الدكتور احمد مجدلاني .
إن تلك الأصوات المغامرة بشعبها والتي أصدرت بيان اللجنة التنفيذية الأخير لا تنم في مواقفها السياسية إلا أن احقاء وتصفية حسابات قديمة وتكاد أن تكون شخصية بأحقادها وهي تنم عن غباء سياسي كبير على حياة شعبها في ظل آتون حرب حرقت الأخضر واليابس .
ومن الواضح أن تلك الأصوات المغامرة والحاقدة والتي عبر تاريخها لا تقبل النجاح والإبداع لأيا من أعضاء هيئاتها وهيئات المنظمة وهذا ما مارسوه بنجاح مهمة الدكتور احمد مجدلاني على المستوى الشعبي والرسمي ، وعبر تاريخها تلك الأصوات لم تكن إلا أبواق تنعق بالفشل والارتباط مع جهات تعمل على إجهاض دور منظمة التحرير الفلسطينية وإفشالها عبر ممارسة ضغوط مشغليهم .
بالختام ومن خلال الوقائع والقراءة للبيان الذي أصدرته اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بشأن مخيم اليرموك والذي أعلنت فيه عن ضرورة البحث عن بدائل وخيارات أخرى والتي لا نعرف ما هي بنظرهم والتي تدل على عدم إدراكهم لواقع فلسطيني سوريا ومخيم اليرموك ، والبدائل التي يطرحونها هل تتمثل في دخول مفاوضات مع الدواعش على غرار مفاوضاتهم الفاشلة مع الكيان الصهيوني ..فيا لجنتنا التنفيذية أنت في واد وشعبك الفلسطيني في واد ..
تجاهل الرئيس عباس لمشعل مصادفة أم رسالة؟!
فراس برس /حسن عصفور:
لم ينس الرئيس محمود عباس القيام بـ"الواجب الانساني" لزيارة القيادي البارز في حركة حماس ، ومسؤول ملف المصالحة بها د.موسى ابو مرزوق المتواجد في قطر بعد اجراء عملية جراحية دقيقة، ويمكن اعتبار تلك الزيارة علامة بارزة في رحلة الرئيس الى الدوحة، خاصة وأنه لم يعلن بيانا سياسيا ملفت للقراءة والاهتمام بعد لقاء الرئيس عباس مع أمير قطر تميم بن حمد..
لكن الأهم من "اللقاء الانساني" في الدوحة، كان غياب "اللقاء السياسي" الذي تحدثت عنه قيادات فتحاوية بين الرئيس محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، فقد احتلت الأخبار عنه مكانة خاصة في وسائل الاعلام، بين تأكيد ونفي، لكن الحاضر رسميا ان اللقاء لم يحدث، وبعيدا عن البحث الأمني يمكن الجزم بأن الرئيس محمود عباس هو من رفض لقاء مشعل وليس العكس..
وكان ممكنا اعتبار عدم اللقاء بأنه تعبيرا عن الأزمة المتنامية بين حركتي فتح وحماس سياسيا، لكن الرئيس عباس اراد أن يقول شيئا مختلفا بلقاء د.موسى ابو مرزوق أن المعضلة ليست في لقاء حماس، ولكن العقبة في سلوك ومسار حركة حماس من فريق يقوده خالد مشعل يسير نحو تعزيز "الانفصال السياسي"، ليس فقط بعدم التعامل الايجابي مع ملف المصالحة وتطبيقاته، بل فيما يشير الى أن الاتصالات التي اعلنها الرئيس عباس بين حماس ودولة الكيان، وما ترمي اليه يشكل انفصالا سياسيا لا يمكن القبول به، او التعامل معه ومن يعمل على تنفيذه..
لا نعلم مدى دقة الإستنتاج بأن الرئيس عباس لديه معلومات "امنية - سياسية"، تشير أن هناك فريق في حماس بقيادة مشعل من لا يريد المصالحة، وأنه الأكثر تجاوبا مع المحاولات الإسرائيلية، لاقامة "كيان ذاتي" في قطاع غزة، وقد يكون ذلك الفريق هو صاحب القرار في الحركة، مقابل اتجاه رافض لذلك المشروع، قد يكون ابو مرزوق هو من يقوده، استنتاجات ليست بالضرورة دقيقة، لكن يمكن أن للرئيس عباس معلومات أدت الى أن رفضه مقابلة مشعل ولقاء ابو مرزوق بغطاء انساني..
ان يرفض الرئيس عباس لقاء مشعل في الدوحة، فهذا عنصر لا يمكن ان يكون حدثا عابرا، بل هو مثير جدا للإهتمام والتساؤلات السياسية أيضا، حيث تعمل دولة قطر والأمير شخصيا بكل جهد لتبدو أنها ذات يد طولى في الشأن الفلسطيني ليس من خلال حماس وحدها ، وليس عبر المال فحسب، بل من خلال "علاقة خاصة" مع الرئيس محمود عباس وبعض من فريقه الذي يتردد على العاصمة القطرية لغايات مختلفة، نشرت وسائل اعلام عنها، ولا داع للتوقف أمامها الآن..
كان من المهم سياسيا لدولة قطر وأميرها ترتيب "لقاء خاص" بين عباس ومشعل في هذا التوقيت، لترسل رسالة لمصر ولواشنطن وتل أبيب أنها الوحيدة القادرة على أن تكون "راعيا" لكلا الفصيلين الرئيسيين في فلسطين، وأن الحملات الاعلامية ضد موقفها والتشكيك به خاصة بعد زيارة موفدها الى تل ابيب والاتفاق مع دولة الكيان بترتيبات تفتح الباب لعلاقات خاصة بين الكيان وحماس تحت عنوان "الحالة الاقتصادية - الانسانية"، ولذا كانت قطر ذات مصلحة سياسية في عقد لقاء عباس ومشعل..
ولذا يمكن اعتبار رفض الرئيس عباس عقد اي لقاء مع مشعل يشكل ضربة سياسية موجعة جدا لأمير قطر قبل أن يكون للدولة ذاتها، وربما لم يكن يخطر ببال الشيخ الشاب أن يقوم الرئيس عباس بذلك ابدا لأسباب خاصة، لكن حسابات الرئيس عباس، وربما معلومات جهازه الأمني، مع وجود رئيس مخابراته برفقته، أن قطر هي المحرك الرئيسي للمشروع الذي يتحدث عنه الرئيس عباس لاقامة "امارة غزة"، وفصل القطاع عن الضفة بدعم تركي وبعض اوروبا، ولذا تجنب الرئيس عباس أي بعد فلسطيني في زيارة قطر واقتصرها على العلاقات الثنائية، دون نسيان البعد الانساني - السياسي نحو ابو مرزوق..
كما أن الرئيس عباس يعلم جيدا أن هناك من يبحث معركة سياسية مع مصر عبر بوابة فلسطين، وهو يدرك جيدا أن قطر ومشعل ومعهما تركيا والجماعة الإخوانية لا يريدون خيرا لمصر، وكان لأي لقاء بعد "حرب عباس السياسية" على حماس في مصر والقمة العربية يظهر وكأنها تلاشت عند وصوله لقطر، ومنح قطر ميزة تبحث عنها في مواجهة المحروسة، ما قد يفتح بابا واسعا للتشكيك السياسي بحقيقة الموقف من المشروع الانفصالي، الذي لا يألوا جهدا بالحديث عنه..
ولكن هل يمك اعتبار تلك بعضا من عناصر رفض الرئيس عباس اللقاء بمشعل، ام هناك اسباب سياسية شخصية أدت الى ذلك القرار الحساس جدا، خاصة بعد أن التقى عباس بابو مرزوق..
بالتأكيد هناك أزمة سياسية تتسع بين الرئيس عباس وقيادة حماس، ولا يمكن للرئيس تجاهل ما يصدر عنها ضد شرعيته، والتي باتت عنوانا ثابتا في حرب حماس على الرئيس عباس، وهو ما لم يكن سابقا بما هو عليه الآن..الحرب على شرعية عباس والولاية الرئاسية أصبحت ركنا من أركان معركة حماس ضد الرئيس عباس..
فهل ستشهد المحلة المقبلة تصاعدا في الأزمة بين قطبي الإنقسام بعد زيارة الدوحة..ربما.
ولكن تظل فصائل الشعب وقواه على "حافة الطريق" تراقب تدهورا فتدهورا الى نصل الى الكارثة الكبرى..ذلك السؤال المراد الجواب عليه..وإن غابت الفصائل عن التصدي للكارثة القادمة.. ألا من "بديل وطني" يحضر دون بيانات مصابة بمرض "الزعيق الثوري"..تلك هي المسألة!
ملاحظة: ايران تتحدث لأول مرة عن "تقسيم المملكة العربية السعودية..تصريحات مسؤول ايراني لشبكة سي أن أن الاميركية رسالة تتجاوز "الخطوط الحمراء"!
تنويه خاص: هيلاري كيلنتون تبحث عن تغيير صفتها من "السيدة الأولى" الى "الرئيسة الإولى" في تاريخ أمريكا..ولسان حالها يقول أنا "سي السيد"..منصب ولقب يستحق المغامرة!