النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: اقلام واراء اسرائيلي 04/08/2015

  1. #1

    اقلام واراء اسرائيلي 04/08/2015

    قتل الطفل إرهاب يهودي


    بقلم: عاموس هرئيل وحاييم لفنسون،عن هآرتس

    المضمون يرى الكاتب ان جريمة دوما تاتي ضمن سلسلة كاملة من التحريض الذي تمارسة خلايا متطرفه تتبنى فكر ايدولوجي متطرف )

    المسؤول عن قتل الطفل علي دوابشة هم نشطاء يمين متطرف ويتصلون بتلك المجموعة الايديولوجية التي نفذت عدد من جرائم الكراهية في الفترة الاخيرة. هذه هي التقديرات في جهاز الامن حول احراق بيت عائلة دوابشة في قرية دوما في يوم الجمعة الماضي. وقد أصيب في الحريق والدي الطفل وشقيقه الذي يبلغ اربع سنوات باصابة بليغة.
    النواة الصلبة لهذه المجموعة تشمل عشرات من النشطاء، مركز نشاطهم في البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية وهم يتحركون داخل البلاد وداخل الخط الاخضر ايضا. بخلاف الماضي، فان ما هو معروف اليوم هو أن النشطاء لا يبحثون عن تحقيق الفائدة مثل ردع الحكومة وقوات الامن عن اخلاء البيوت والبؤر الاستيطانية. فلديهم أفكار طموحة اكثر، أولها ضعضعة الاستقرار في الدولة من اجل التسبب بانقلاب في السلطة واقامة نظام جديد في اسرائيل، على أساس الشريعة اليهودية. إنهم يستخدمون العنف بشكل ممنهج ومتواصل بدون أي صلة بسلوك الشرطة في المناطق.
    التحول الايديولوجي عند من كانوا يسمون «شارة الثمن» أو «شباب التلال» اكتشفه «الشباك» والشرطة في نهاية 2014. والنشطاء توصلوا إلى استنتاج أن احراق المساجد قد استنفد وأنه يجب الذهاب إلى خطوة أوسع. بعض الافكار جاءت في وثيقة صادرها المحققون عند موشيه اورباخ، وهو شاب حريدي من بني براك تم تقديم لائحة اتهام ضده في الاسبوع الماضي في قضية احراق كنيسة «الخبز والسمك» على شاطيء طبرية.
    اورباخ (24 سنة) قام بكتابة وثيقة عنوانها «مملكة الشر»، وهي تضم الأسس الفكرية لتصعيد الهجوم ضد المواقع الدينية وضد العرب، وتقدم اقتراحات عملية حول كيفية التملص من المطاردة والتحقيق.
    افكار مشابهة حول الحاجة إلى زيادة الاجراءات ضد العرب والدولة عكسها نشيط اليمين المتطرف، مئير إتنغر، في مقال نشر في موقع الانترنت «الصوت اليهودي». اتنغر (23 سنة) من سكان البؤرة الاستيطانية جفعات رونين في شمال السامرة، وهو أحد أحفاد الحاخام مئير كهانا. في بداية السنة الحالية طلب «الشباك» اصدار أمر اعتقال اداري ضده، لكن نائب الدولة شاي نتسان رفض الطلب. وفي نهاية المطاف تم ابعاده عن الضفة الغربية وأصبح يسكن في صفد.
    عمليات «شارة الثمن» الاولى حدثت في الضفة الغربية في 2008، حيث كانت العمليات في حينه انتقاما فوريا على اخلاء البؤر الاستيطانية. وكانت الاهداف التي هوجمت سيارات ومنازل في القرى الفلسطينية، دون القصد إلى الحاق الضرر الحقيقي بالأرواح.
    في 2013 بدأ النشطاء يتسببون بضرر أكبر بالمساجد والكنائس في الضفة وفي داخل اسرائيل، ومحاولات أولية لالحاق الضرر بالعرب. عدد الحوادث التي اعتبرها «الشباك» عمليات إرهابية يهودية تراجع من 30 في 2011 إلى 17 في السنتين التاليتين والى 10 في 2014. وبالتوازي ازدادت خطورة العمليات، وقد اعتقلت الشرطة و»الشباك» مشبوهون منهم من قاموا باحراق المسجد في أم الفحم وتم تقديم لوائح اتهام ضدهم. وقد انتقل المتطرفون إلى اعمال اكثر سرية. حيث أصبح النشطاء يتعلمون بشكل جيد طرق التحقيق في الشرطة و»الشباك».
    وفي السنة الاخيرة تبنى نشطاء اليمين المتطرف، الذين يسكنون في البؤر الاستيطانية والتلال في محيط رام الله، مسؤولية تهدئة الاوضاع بعد اعتقال عدد منهم. التقديرات تقول إن العمليات الاخيرة تقودها نواة مشكلة من عشرات النشطاء الذين هم في العشرينيات من اعمارهم. كثير من المشبوهين يتحركون بشكل مستمر بين الضفة الغربية واسرائيل ويغيرون باستمرار اماكن سكنهم.
    التغيير الايديولوجي الذي تمت ملاحظته في العام الماضي منح اطارا فكريا آخر للهجوم ضد الفلسطينيين والمؤسسات الدينية. وحسب الاجهزة الامنية فان النشطاء يطرحون قناعات «فوضوية»، وهم يبررون العمليات العنيفة ويشمل ذلك الضرر الجسدي من اجل ضعضعة استقرار الدولة، والحاق الضرر بمؤسسات المجتمع والديمقراطية الاسرائيلية، واحداث ثورة تؤدي إلى نظام جديد تشبه مملكة تستند إلى الدين اليهودي.
    بخلاف السابق، فان الذين قاموا بصياغة الايديولوجيا لا تربطهم أي صلة تقريبا بالحاخامات وهم لا يعتبرون أنفسهم بحاجة إلى العبارات الدينية لتبرير افعالهم. ويعتبرون الحاخامات الذين كانوا في السابق متطرفين، أقل تطرفا في الوقت الحالي. ويتحدثون عن أهمية الحصانة النفسية سواء في الافعال أو اثناء التحقيق ويرفضون بشدة كل محاولة لفرض سلطة خارجية عليهم.
    تغيير مقلق آخر هو أن النشطاء يبررون قتل العرب عند استهداف المنازل والاماكن الدينية، وهم مستعدون للتضحية بحياتهم وتحمل العقاب الشديد من اجل تحقيق أهدافهم. بعضهم بدأ بجمع الاموال في حال تم اعتقاله لفترة طويلة. على هذه الخلفية تم احراق بيت فلسطيني بالقرب من قرية دورا جنوب جبل الخليل قبل نصف سنة (أبناء العائلة نجحوا في الهرب)، وتم احراق مبنى آخر في محيط كنيسة دورني تسيون في القدس وكنيسة في طبرية. في اغلبية الحالات ظهر أن الحارقين عرفوا أن هناك أشخاص في المكان (بخلاف احراق المساجد الذي تم في الليل حيث لم يكن أحد فيها).
    في الوثائق والاحاديث المختلفة يتحدث النشطاء عن ضرورة ايجاد حالة من الفوضى في الدولة بواسطة تصعيد الاحتكاك في الاماكن التي تعتبر نقطة ضعف. التنظيم اليهودي الإرهابي اهتم بعمليات اطلاق النار ضد الفلسطينيين في الشوارع. والإرهابيون اليهود الجدد يبحثون عن أهداف اخرى مثل «احراق صفائح البنزين» والاضرار بالحرم وانهاء العمل الغريب وطرد غير اليهود ومنهم عرب اسرائيل والبدو والدروز. النشطاء يتحدثون ايضا عن الحاجة إلى التحريض ضد السلطة الاسرائيلية وفرض الدين على الجمهور، مع التشديد على ملابس النساء. العمليات الهجومية تتم حسب ايديولوجيا شاملة، لكن يبدو أن من ينفذون العمليات نفسها هم خلايا صغيرة منفصلة عن بعضها ولا تحتاج إلى تسلسل هرمي. وعلى رأس كل خلية يقف نشيط قديم يقوم باستقطاب عدد من الشباب حوله. هذه الخلايا لا تعمل على التنسيق فيما بينها. إن التصريحات الحكومية حول ضرورة العمل بشكل أكبر ضد المخربين اليهود لا تعمل على ردع هؤلاء النشطاء.
    الاغلبية الساحقة من هذه المجموعة معروفة لـ «الشباك» والشرطة، وقد تم جمع المعلومات عنهم في السنة الاخيرة. الصعوبة الاساسية تكمن في الانتقال من الاستخبارات إلى الأدلة القانونية. في معظم الحالات يتم ارشاد النشطاء مسبقا حول حق الصمت في التحقيق، وعدم ترك بصمات تكشف هويتهم. في اطار النقاشات أمس في المستوى السياسي والقضائي، أوصى رئيس «الشباك» يورام كوهين بتشديد العقوبات والاجراءات ضد المشبوهين بتنفيذ الاعمال الإرهابية اليهودية. وقد اشتكى «الشباك» من عقوبة المحاكم المخففة ولا سيما عدم استخدام وسائل فرض القانون ضد المشبوهين بتنفيذ الإرهاب والذين أخلوا بقرار ابعادهم عن الضفة. انضم «الشباك» إلى موقف وزير الدفاع موشيه يعلون حول حق استخدام الاعتقالات الادارية ضد المخربين اليهود.

    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ








    لن نصمت بعد الآن
    حان الوقت لمعرفة مسؤولية اليسار عن قتل المستوطنين حسب منطقهم

    بقلم: كلمان لبسكند،عن معاريف

    المضمون ينتقد الكاتب طريقة اليسار الاسرائيلي في التعامل مع الاحداث حيث عندما قتل الطفل دوابشة سارع اليسار الى الهجوم وتحميل اليمين مسؤولية التحريض الذي يمارس ضد الفلسطينيين .)

    في هذه المرة الأمر حدث بسرعة. اليسار ومؤيدوه بجانب الميكروفون تصعبوا العد للعشرة أو الانتظار إلى حين تبرد جثة علي دوابشة الطفل. إذا كان هذا القتل يزعزعهم فتصعب ملاحظة ذلك، ومن الاسهل رؤية الانقضاض على الفرصة من اجل اعادة الحياة إلى معسكرهم السياسي.
    مرت 20 سنة منذ نجاحهم الاخير. واليمين تحول في حينه بمرة واحدة إلى المتهم بقتل رابين، إذا لم يكن بالقتل فبالتحريض، وإذا لم يكن بالتحريض فباغماض الاعين. بعد عقد ونيف حيث تلاشت الصدمة الاولية فهم يحاولون السير من جديد.
    بعد هزيمتهم في الانتخابات، وبعد أن نبشوا الجراح وفهموا كيف أن المواطن الغبي في مدينة التطوير لم يفهم في صندوق الانتخاب ما كان يجب عليه أن يفهمه، ووجدت مرة اخرى الوصفة القديمة الجيدة: التحريض، اليمين، معتمرو القبعات، المستوطنون والحاخامات جميعهم يتحملون المسؤولية، جميعهم قتلوا، واذا لم يقتلوا فقد حرضوا، واذا لم يحرضوا فقد اغمضوا اعينهم.
    تم اعطاء الاشارة في ستوديو يوم الجمعة في القناة 2 حينما كان داني كوشمارو يقدم برنامج تحريضي ضد اليمين والمستوطنين. لمن صوت حسب رأيك ذلك القاتل؟ سأل عميت سيغال. الرمز كان واضحا. أنا ايضا اعتقد أن هذا القاتل لم يصوت لأحد. لكن هذا لا يهم. المهم هو أن يوجه كوشمارو هذا السؤال لطرف واحد في الخريطة. لن يسأل أبدا لمن صوت 11 من المحاضرين في الجامعة العبرية الذين تحرشوا جنسيا بالطالبات. ولن يسأل لمن صوت حنان غولدبلت. لماذا؟ لأنه يمكن الافتراض أن هذه الورقة كانت تشبه الورقة التي وضعها المقربون من محيط عمله. وبالتحديد لأن هذا الوقت هو وقت التحريض.
    أمس صباحا ذهب رازي بركائي في هذا الاتجاه وهاجم بدون كوابح الوزير نفتالي بينيت: «تاريخيا هذا يخرج من معسكركم. عامي بوبر ويونا ابروشمي ويغئال عمير. ما العمل إذا كان معسكرك يقوم بتخريج هؤلاء الاشخاص. كل الذين ذكرتهم يعتمرون القبعات».
    أنا أستنكر حسابات كهذه، ونظرا لأنك بدأت يا رازي فهيا نُكمل الأمر. هل تريد عمل جدول مقارنة للخارجين على القانون مع أو بدون القبعة؟ هيا. تعال لنعد المغتصبين، ولنعد القتلة، ولنعد سارقي العجزة، ولنعد الذين يطعنون في النوادي. اسأل مراسل الشؤون الجنائية ما هي نسبة الذين يضعون القبعة منهم، ومن اجل معرفة ذلك ليس هناك حاجة للمسؤول عن الانترنت.
    المعطى الذي يقول إن القاتلين على الخلفية القومية يأتون كلهم من نفس المعسكر، يجب تحطيمه بمرة واحدة والى الأبد. لا أشعر بالصلة والعلاقة والمسؤولية والوحدة مع الذين يحرقون الاطفال. لكن إذا كان في اليسار من يحاول الصاق المسؤولية بي، فقد حان الوقت لمعرفة مسؤولية اليسار، حسب نفس المنطق، لقتل المستوطنين. كم ساهمت الحملات الهجومية في وسائل الإعلام والسياسيين من اليسار، وكم ساهمت اللاانسانية في اباحة دماء ابناء عائلة فوغل على سبيل المثال، كم ساهم الادعاء أنه يجب اخلاء غوش قطيف لأنه توجد هناك عمليات إرهابية كثيرة ساهمت في تأجيج عمليات الإرهاب نفسها.
    اقرأ وأسمع قائمة طويلة من الروايات الشعبية لصحافيين عن التأييد الواسع الذي تحظى به افعال «شارة الثمن» في المستوطنات، وعن حاخامات يحرضون وحول قيادة تؤيد بالغمز، ولا أعرف من الذي أعطى هؤلاء الاشخاص شهادة الصحافة. كيف أن الفائدة يكتب عنها في الصحيفة فقط غاي رولنيك ويهودا شاروني، لكن ما يحدث في يهودا والسامرة يكتب عنه كل محلل سياسي لا يفرق بين عوفرا وافرات ويسمح لنفسه بتقديم معرفته الواسعة.
    «لديهم في الدائرة الداخلية مئات الاشخاص»، قال أحد العارفين. «لديهم حسب التقديرات الآلاف»، قال آخر. صحيح أن هناك شباب هامشيين في المستوطنات. وشباب هامشيين في القدس. وشباب هامشيين في بات يم وفي السامرة. في المنطقتين الاخيرتين يتم العمل بجدية فيما يتعلق بالشباب الهامشيين الذين لا يسمعون مواعظ الحاخامات واقوال الجيش وأمهاتهم. العمل في مواجهة الشباب تهتم به المجالس الاقليمية والعاملات الاجتماعية وجمعيات وحاخامات وعدد من اعضاء البيت اليهودي في الكنيست الذين يجلسون معهم في ساعات المساء ويتحدثون حتى ساعات الليل المتأخرة.
    في عدد من المستوطنات التي تعتبر في وسائل الإعلام مستوطنات متطرفة، يتم طرد هؤلاء الشباب بالقوة، لكن لا أحد يعرف ذلك. الكُتاب الذين يحصلون على زاوية للكتابة في صحيفة وكأنهم خبراء في موضوع ما، المحللون بقروش الذين جُل عملهم هو نشر التقديرات حول التصويت على الميزانية ومن سيؤيد أو يعارض صيغة الغاز.
    أسمع منذ أربعة ايام الاقوال حول ما قاله عضو الكنيست موتي يوغف عن الجرافات فوق المحكمة العليا ـ وأنفجر. أين كنتم حينما خطب احمد الطيبي خطاب «مباركة الشهداء»؟ كم أزعجتموه حينما قال «ليس هناك شيء أسمى من الشهيد»؟ هل نسيتم ما يفعله الشهداء في اوقات الفراغ؟ كم ساعة تم تخصيصها في صوت الجيش لدعوة عضوة الكنيست مقاطعة دولة اسرائيل؟ كم برنامج تم ملؤه هناك بالقلق على الديمقراطية وحياة الانسان، حيث هدد جمال زحالقة أنه «ستسفك الدماء» إذا صلى اليهود في الحرم؟ كيف لم يتم التطرق إلى هذه الاقوال مثل اقوال يوغف؟.
    توجه اعضاء ميرتس أمس للحج عند أبو مازن، مُخلص السلام واليسار الاسرائيلي، الشخص الذي يدفع كل شهر لقتلة الاولاد اليهود فقط لأنهم قتلوا أولادا يهودا. والسؤال حول قصد عضو الكنيست سموتريتش في ختام تعليقه في تويتر لم يعد ذا صلة.
    اقرأ ما يكتبه صحافيون مثلي أنه تبين أخيرا أن لا فرق بيننا وبين الفلسطينيين، ولا أعرف أين يعيشون وما الذي جفف موقفهم. هل لدينا يدفعون راتبا شهريا للقتلة؟ هل عندنا يسمون الميادين على اسماء الشهداء؟ انظروا إلى تسونامي التنديد بالقتل، من الطرف إلى الطرف. هل يحدث هذا ايضا عند جيراننا الفلسطينيين؟ إن المجتمع لا يقاس حسب الهوامش المتطرفة والعنيفة بل يقاس برد فعل الاغلبية على هذه الهوامش. ألا ترون الفرق بيننا وبين الشعب المتعطش للدماء بجانبنا، في موضوع القتل والدم؟.
    في كل مرة يقتل فيها يهودي تبدأ التحليلات التي تدافع وتقول إنه، أي المخرب، «منفذ فردي»، ليس لأنهم يعرفون، بل لانهم يخافون من أن يثبت هذا القتل بشاعة ودموية شركائهم في السلام. لكن الآن فجأة لا يوجد منفذ عملية فردي. الآن في قرية دوما يتحدثون عن الحاخامات والمحيط المؤيد والتحريض بشكل مستمر، وفقد عند الحديث عنا فان كل من يقتل الاطفال هو مبعوث من قبل جمهور يبلغ المئات والآلاف.
    كثيرون ممن يصرخون الآن ضد الإرهاب لا يسارعون إلى اسماع صوتهم عند حدوث الإرهاب ضد اليهود. إن قلبهم قاسي على اخوانهم ودم المستوطنين لا يعنيهم. وهم يريدون القول إن القتل من قبلنا أخطر. يالله لقد اقتنعت. ومع ذلك، كم مرة انضم شمعون بيرس إلى مظاهرات ضد الإرهاب العربي، وكم مرة زار عائلات ثكلى في السامرة؟.
    مئة حاخام ورؤساء جاليات ورؤساء معاهد دينية وقعوا قبل سنتين على رسالة تُبين بشكل واضح أن افعال «شارة الثمن» محظورة حسب التوراة والاخلاق وهي مناقضة للقانون وتؤدي إلى غضب الله. أمس تم نشر رسالة مشابهة وقع عليها حاخامات من ايتمار وعتنئيل والخليل وهار براخا.
    هذا لم يمنع يوفال ديسكن، الذي منذ خرج من «الشباك» يعيش على الكراهية والتحريض، من الكتابة في الشبكات الاجتماعية حول خشية حاخامات الصهيونية الدينية، وأن «بعضهم يؤيدون وبعضهم يرفضون التنديد، بعضهم يُديرون عيونهم. عدد قليل يندد بنصف فم وعدد أقل يندد بفم ملآن». لماذا أذكر ذلك؟ لأنه في مساء يوم الجمعة قال روني دانييل، وهو خبير له اسمه في شؤون الاستيطان والمستوطنين، إن الحاخام اليكيم ليفانون قال لضابط رفيع المستوى إنه يجب أن تسفك هنا أنهر من الدماء. الحاخام ليفانون الذي ينفي بشدة هذه الاقوال وقع على العريضة قبل سنتين ضد «شارة الثمن». لكن ضريبة فلسفة المحللين هي صفر.
    يستطيع العرب القاء ألف حجر على سيارة للمستوطنين دون أن يُذكر ذلك في الأخبار. ويستطيعون رفع شعار داعش في الحرم والتحريض على القتل في المسجد هناك ومهاجمة شرطة اسرائيل بالحجارة والزجاجات الحارقة. عندها تأتي فتاة يهودية واحدة وتقول لهم «محمد خنزير». تعبير واحد صغير من كلمتين، ليس لرئيس الحكومة بل لفتاة تبلغ العشرين وهي لا تمثل أي أحد، وهذا يكفي بالنسبة للقناة 2 كي تقول إنها المسؤولة عن موجة العنف لدى العرب. وحتى وصولها إلى الحرم كانوا يلقون علينا الورود.
    قولوا لي ما هذا إذا لم يكن تحريض وتلون سياسي؟ قولوا لي ما هذا إذا لم يكن ضيق أفق لمن يعتبرون أننا المسؤولين عن كل ما يحدث لنا؟ يقتلوننا؟ هذا بسببنا. ينفذون مجزرة؟ المستوطنون هم المسؤولين. يطلقون النار علينا؟ يجب علينا مراجعة أنفسنا. يخطفون اولادنا؟ هذا بسبب سماحنا لهم بالسفر بالمجان.
    بعد خطف الفتيان الثلاثة كتب صاحب عمود ثابت في «يديعوت احرونوت» في الانترنت أنه «في اوقات كهذه، فان قلب كل أب يهودي يقول له نفس الامر: هؤلاء السفلة يأخذون الاولاد ليسكنوا معهم في المناطق». الآن أغمضوا أعينكم وقولوا لي ماذا كان سيكون حكم صحافي يميني/ ديني لو كان كتب عن والدي علي دوابشة «هذا ما سيحدث لو أخذ هؤلاء السفلة ارض دولة اسرائيل»؟.
    لو كان أحد الحاخامات في مستوطنة يقول في خطبته في كنيس ما نسبته 5 بالمئة مما يقوله خطيب في المسجد الاقصى كل اسبوع، لكان سيجد نفسه مكبلا. كيف إذا لا يهمكم التحريض ضد اليهود؟ كيف أن الصحافيين لا يهاجمون الشرطة التي لا تعتقل هؤلاء الأئمة؟ كيف أنه لا توجد وسيلة إعلام واحدة لا تعتبر هذا الامر فضيحة.
    الصحافة النزيهة والغير ملونة سياسيا كانت ستقيم الدنيا ولا تقعدها ضد الجالية الانفعالية التي استدعت وزير التربية والتعليم نفتالي بينيت من اجل الحديث عن العنف، وبعد ذلك لم تسمح له بالحديث. وكانت ستسحق من اطلقوا نداءات التنديد ليوفال شتاينيتس الذي وقف على المنصة وتحدث. وكانت ستحتقر شمعون بيرس الذي تحول فجأة إلى محب للمثليين رغم أنه في 2005 عارض مسيرتهم؟.
    الصحافة المحايدة كانت ستسخر من المسيرة الانفعالية، التي طلبت أن يخطب فقط كل من يؤيدهم بدل استغلال وجود اعضاء الحزب القومي الديني، حيث لم يكن أحد يتوقع حدوث ذلك قبل عشر سنوات. يستطيعون القول إن مشكلتهم مع بينيت ومغيل تكمن في قائمة المثليين.
    الصحافة الرئيسة في اسرائيل وعلى رأسها صوت الجيش خرجت في نهاية الاسبوع في حملة صيد ضد المعسكر القومي. بعد فترة صعبة مليئة بالغربوزيين والكوتلريين، عاد اليسار إلى الحياة، وهو بجانب المتهِّم وليس المتهم، بجانب الضحية وليس المعتدي، بجانب الجيدين وليس السيئين.

    قبل عشرين سنة حينما تعرض المعسكر القومي للهجوم المركز، صمتنا. فقد كنا خائفين وأنزلنا رؤوسنا وانتظرنا مرور الموجة. الآن نحن لسنا هناك. نحن لن نتنازل، ولن نحني الرأس ولن نخاف، لن نتحمل مسؤولية ما لم نفعله حتى لو ضغطتم جدا.
    هل تصممون على المواجهة، سنواجه. تريدون الصراع؟ ستجدونه أمامكم. ايام القطب الواحد ولت ولن تعود. في العام 1993 وبعد قتل رابين، حيث خاف شبابنا من السير في تل ابيب مع القبعة على رؤوسهم، أقسمت لنفسي ولاولادي أن هذا لن يتكرر. نحن لسنا خائفين ولن نصمت.


    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
    مشكلة النخبة
    المتزمتون ينتمون لمجموعة صغيرة جداً ليس لها رب وبالتأكيد ليس لها حاخام

    بقلم: درور ايدار ،عن اسرائيل اليوم

    المضمون يطالب الكاتب ان نستمد التشجيع ونواسي أنفسنا من الاجماع شبه المطلق بين الجمهور بالنسبة لخطورة الجرائم والتنديد بها، في هذه الاثناء يجدر بكل واحد منا ان يخفض مستوى اللهيب في محيطه.)

    يا رفاقي في اليمين، دعونا لا ننفعل للحماسة في اليسار. فنحن ايضا نتحمس في بعض الاحيان. لا ينبغي رد الحرب على كل اتهام. أبطئوا الوتيرة. فشجب احداث الخميس والجمعة مشترك للجميع. لليمين الصرف ايضا، يعد العنف الجسدي، وبالتأكيد القتل، شيئا خارج اللعبة بالنسبة لاغلبيتنا الساحقة. فهذه أعمال نكراء.
    وحقيقة أن المتحدثين باسم اليسار يقفون ضد منظمات اقصى اليمين تدل على أن هناك ايضا يميزون بين التيارات المختلفة. واذا كان بينهم من يوقعون الاحداث على كاهل «كل اليمين»، فهذا اساسا مشكلة في الحكم على الواقع، وليس موضوعا للانفعال.
    بعد ان أوضحنا الموضوع الاخلاقي، اكثر من اليسار، فانها مصلحة صرفة بالذات للدوائر المحافظة واليمين في اسرائيل الامساك بالمتزمتين والتميز عنهم وعن جمهورهم. فعلى هذه العصبة الصغيرة يجب أن يطبق «حكم الطاغية»، بصفتها تعرضنا جميعا للخطر. وعلى سلطات انفاذ القانون منذ زمن بعيد ان تقبض على الثعالب الصغيرة، التي تخرب كرم اسرائيل.
    بالنسبة للاقوال القاسية في المظاهرات، اقبلوا هذا بمحبة. من المهم أن ينفس اليسار ايضا، والتنفيس لا يجب بالضرورة أن يكون حسب صيغة الصلاة التي نتخذها نحن.
    لا يريدوننا في كنيسهم في حديقة مئير أو في ميدان رابين ـ لا بأس. لقد تعرض اليسار لضربة شديدة في الانتخابات الاخيرة، ومن شاهد مداولات السلام الان قبل اكثر من اسبوع أخذ الانطباع عن الازمة المعنوية والقيمية هناك. لا حاجة للشك بألم الناس (نميز بين الجمهور وبين الهراء الذي اطلقه بعض السياسيين)، وعندما يكون الالم، لا يميل الناس إلى اختيار الكلمات دوما. علينا أن نعرف كيف نحتوي الاقوال القاسية تجاهنا. هذا هو المقياس لمن يسعى لان يقترح بديلا للنخبة الاجتماعية. لسنا ملزمين بان نرد الان. هذا لا يهددنا، او يهدد المشروع الاستيطاني.
    2. بعض وسائل الإعلام بالمقابل تتصرف بعدم مسؤولية وتشعل النار. فهم عالقون في الثمانينيات في جمود أشبه بالمرض النفسي السياسي، ويلقون باللائمة على «كل اليمين». مرة اخرى يكررون الحديث عن «الحاخامين» الذين يملون على المتزمتين قتل الرضيع في نومه. فليسدوا أفواههم. فمن يدعي ذلك يسخر بنفسه ويجسد انقطاعه عن الواقع.
    المتزمتون ينتمون لمجموعة صغيرة جدا من الاشخاص الخطيرين الذين ليس لهم رب وبالتأكيد ليس لهم حاخام. وحتى اليمين الايديولوجي الصرف يعارضهم. وبدلا من التورط بالتنديدات ينبغي توجيه المشورة معا كيف نقطع الاورام.
    يجب تعزيز جهاز الامن كي يعمل بقوة اكبر ومنح الادوات لجهاز القضاء للعقاب المتشدد، إذ ان هذا هو زمن الضائقة ليعقوب.
    3. كلمة عن رئيس الدولة، رؤوبين ريفلين. المتنطحون ضده في اليمين لا يفهمون دوره الهام. كتبت في الماضي ان ريفلين يشكل مصدر استيعاب لاحباط اليسار الاسرائيلي وعرب اسرائيل. من المهم أن يكون لهم عنوان يتماثل معهم. فالبديل لعمل ريفلين هو العنف، لا سمح الله. هذه بالضبط هي فكرة رسمية مؤسسة الرئاسة. ليته كان عيزر وايزمن في زمن اتفاقات اوسلو يعمل حيال اليمين مثل ريفلين، لعله كانت منعت المشاهد القاسية. يا رفاقي في اليمين، ريفلين ليس الحكومة ولا يقرر السياسة. اما الشكاوى السياسية فوجهوها إلى منتخبيكم.
    4. سأعود مرة اخرى إلى الحماسة في اليسار. ولكن من الصعب الامتناع عن التعقيب على العنوان الرئيس في «يديعوت»: «البيت يشتعل» في استعارة عن قصيدة مردخال جفرتيف، «البلدة تشتعل». اسرائيل ليست تلك البلدة في القصيدة والحمد لله رغم حقيقة انهم يحاولون اقناعنا بانها كذلك. فالجريمة الجماعية في بشيتك في 1936، والتي في اعقابها كتبت القصيدة كانت رمزا للشغب الذي سبق الكارثة.
    المحافظ المهمل، والمحكمة والسكان البولنديون اتهموا اليهود باعمال الشغب، أي المغدورين! فأين وجه الشبه بواقعنا هنا؟ الحجة اللاسامية هي أن اسرائيل تفعل للفلسطينيين ما فعله النازيون بنا. فلماذا نعزز الكذبة؟ تكفي الفظاعة التي وقعت كي تهزنا جميعا.
    في هذه اللحظات يجب التفكير بالعائلة. بالاغلب، تتنازع العائلات بسبب النزاعات الخارجية. الجدال الفكري والخلاف لن يتوقفا حتى بعد الاصوات والمشاهد. هذا على ما يرام.
    نستمد التشجيع ونواسي أنفسنا من الاجماع شبه المطلق بين الجمهور بالنسبة لخطورة الجرائم والتنديد بها، في هذه الاثناء يجدر بكل واحد منا ان يخفض مستوى اللهيب في محيطه.

    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ

    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. اقلام واراء اسرائيلي 02/07/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-08-10, 11:49 AM
  2. اقلام واراء اسرائيلي 01/07/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-08-10, 11:48 AM
  3. اقلام واراء اسرائيلي 27/06/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-08-10, 11:47 AM
  4. اقلام واراء اسرائيلي 16/05/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-06-28, 10:10 AM
  5. اقلام واراء اسرائيلي 15/05/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-06-28, 10:09 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •