النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: اقلام واراء اخوان مسلمين 21/12/2015

  1. #1

    اقلام واراء اخوان مسلمين 21/12/2015

    اقلام وآراء
    الاخوان المسلمون
    الاثنين
    21-12-2015
    مختارات من أقلام وآراء الاخوان المسلمون




    في هذا ألملف:

    القرار الدولي حول سوريا
    بقلم باسم سكجها السبيل
    أسئلة برسم أردوغان
    بقلم عمر عياصرة- السبيل
    اغتيال القنطار والـ(اس 400) الروسية
    بقلم عبد الله المجالي- السبيل
    تركيا وروسيا وسلاح الطاقة
    بقلم حازم عياد - السبيل
    الحث والتعرية وسيولة التحالفات
    بقلم حازم عياد - السبيل
    الانتقام قادم حتما وسيكون مزلزلا
    بقلم عبد الباري عطوان - السبيل




    القرار الدولي حول سوريا بقلم باسم سكجها السبيل
    تعريف بصحيفة السبيل : هي صحيفة اردنية انطلقت منذ العام 2009 وتتبنى التوجه الاخواني

    يقول الكاتب ان النظرة الدولية للاحداث الراهنة في كيفية ايجاد الحل للمسألة السورية لازالت غامضة بسبب تباين الموقفين الامريكي والروسي على كيفية انهاء هذا الصراع، ويرى الكاتب ان الفصل في هذه المسالة يرجع الى مدى المكاسب التي ستحقق على الارض لكل الاطراف في تلك المعادلة.











    القرار الدولي حول سوريا

    باسم سكجها- السبيل

    لا يمكن النظر إلى القرار الدولي حول سوريا باعتبار أنّه سينهي الحرب الأهلية، بين ليلة وضحاها، ولكنّه بالتأكيد التطوّر الأهمّ منذ خمس سنوات، فهو يشكلّ أساساً ممكناً للتوصّل إلى حلول على الأرض.
    وكغيره من القرارات، فهو يحمل، أيضاً، أساسات الاختلافات المستقبلية، ومن الممكن خلال المسار السياسي الطويل أن تتأجّج العمليات العسكرية لكسب مناطق على الأرض، تُستخدم كأوراق رابحة في العمليات التفاوضية.

    هذه الخلافات في التفسير بدأت منذ اللحظة الأولى، فالرئيس أوباما يرى مستقبل سوريا خالياً من الأسد، والرئيس بوتين يرى العكس، والمعارضة السورية تُعلن من السعودية استبعادها الأسد، أمّا الأسد نفسه فيفعّل نشاطاته الاعلامية، ويوسّع نطاق حركته الشخصية فيظهر مع زوجته خلال صلاة في كنيسة.

    العالم توافق، ولكنّه لم يتوافق في الوقت نفسه، وبالتأكيد فستكون قائمة التنظيمات الارهابية أوّل الاختلافات التي لن تنسفه من أساسه، ولكنّها ستجعله موضع تجاذبات دائمة، وفي كلّ الأحوال فالمكاسب على أرض الواقع هي التي ستحدد شكل الاتفاقات النهائية.





















    أسئلة برسم أردوغان بقلم عمر عياصرة- السبيل
    تعريف بصحيفة السبيل : هي صحيفة اردنية انطلقت منذ العام 2009 وتتبنى التوجه الاخواني

    يقول الكاتب ان الكثير بالغوا في فهم شخصية اوردغان وتبين ان تفسيراتهم لمواقفه كانت بناء على رغباتهم لا من منطلق عقلاني، ويضيف الكاتب ان علاقات اردوغان مع العرب كانت ناجمة مع المصالح التركية التي يراها الاخير من مصلحة بلاده، وما الاتفاق التركي الاسرائيلي الاخير اكبر برهان على ذلك.












    أسئلة برسم أردوغان
    عمر عياصرة- السبيل
    أنا أدرك أن شعبية الرئيس التركي اردوغان عند قطاعات واسعة من العرب تعد كبيرة ومبررة ولها أسبابها الذاتية والموضوعية.
    لكننا للأمانة بالغنا في التعبير عن مشاعرنا تجاه الرجل حتى حملناه فوق ما يحتمل من الرؤية والمواقف وتخيلناه يحمل سيوفنا ليحارب عنا.
    بالغنا حتى وصل الأمر بنا إلى إلصاقه بمنطقنا وأيدلوجياتنا ودافعنا عنه بلغة الرغائبية وابتعدنا عن فهم الرجل وتكوينه وبررنا له ما لم نبرر لغيره.
    قبل سنة تقريبا دعيت من قبل مركز دراسات الجامعة الأردنية إلى حلقة نقاشية مع مستشار اردوغان الديني فاكتشفت إننا لا نعرف الرجل وأننا نفهمه من خلال رغباتنا.
    اليوم اردوغان يعود إلى التفاهم مع إسرائيل بطلب تركي سعيا وراء الغاز هناك ويقدم تنازلات وتوافقات اعتقدنا أنها لن تكون.
    إذا «المصالح لا المبادئ» هي التي تدير الدول وليست تركيا باستثناء لكننا لا نرى كشعوب عربية الأمر كذلك ونقرر هضم الأفيون عوضا عن العقلانية.
    لست معترضا على سلوك اردوغان بل على العكس أراه مرنا وسياسيا لكنني ألوم حالتنا التي تغرق في الرغبة وتبتعد أكثر عن السياسة.
    ألوم أنفسنا ونحن نصر على البحث عن أبطال من أي مكان وفي أي زمان فحين نضبت أرضنا عن تقديم الرموز تعلقنا بالآخر وجعلنا على شاكلتنا دون تردد.
    اردوغان رئيس لتركيا ويبحث عن مصالحها لذلك حين يرضينا فهي لمصلحة بلده وحين يغضبنا أيضا لذات السبب مع تقديري لاعتقاداته لكنه براغماتي بكل تفصيل ممكن.
















    اغتيال القنطار والـ(اس 400) الروسية- بقلم عبد الله المجالي- السبيل
    تعريف بصحيفة السبيل : هي صحيفة اردنية انطلقت منذ العام 2009 وتتبنى التوجه الاخواني

    يطرح الكاتب عدد من التساؤلات التي من الممكن طرحها حول عملية استهداف سمير القنطار، ولكن ابرز هذه التساؤلات المتملثلة في كيفية اغتيال القنطار طالما ان منظومة صواريخ (اس400) لم تنجح في اكتشاف تلك الصواريخ، الامر الذي يعني عدد من التحليلات المفترضة بحسب الكاتب وهي ان عملية الاغتيال نفذت بتعاون روسي اسرائيلي، الامر الذي يسبب قلقا عند ايران حيال المنظومة الدفاعية التي اشترتها من روسيا والتي باتت تشكل ضعفا في حال ثبت التساؤلات السابقة.















    اغتيال القنطار والـ(اس 400) الروسية

    عبدالله المجالي- االسبيل

    عدة سيناريوهات تطرح لعملية اغتيال القيادي في حزب الله سمير القنطار، وكل سيناريو له دلالاته المهمة.
    السيناريو الأول الذي يفضله النظام السوري هو أن عملية الاغتيال تمت بقصف نفذته قوى المعارضة، حتى لا يجد نفسه مضطرا مرة أخرى بإعلان احتفاظه بحق الرد في الوقت والمكان المناسبين. لكن هذا السيناريو ضعيف جدا، حتى النظام لم يستطع تصدير روايته الأولى فعدلها بقوله «مصادر إرهابية» والكل يفهم على هواه. وهو سيناريو تفضله روسيا وإيران كذلك.
    السيناريو الثاني هو أن العملية نفذتها «إسرائيل»، وهو سيناريو أصبح مرجحا مع إعلان حزب الله اغتيال القنطار على يد «إسرائيل»، لكن هذا السيناريو يطرح تساؤلات في غاية من الأهمية: كيف نفذت «إسرائيل» الاغتيال؟
    هل عن طريق طائرات حربية؟ هل يعني هذا أن الأمر تم بعلم الروس؟ فمنظومة صواريخ إس 400 التي نشرها الروس في سوريا مؤخرا يمكنها حسب الرواية الروسية أن ترصد أي طائرة تخترق الأجواء السورية وتسقطها، فلماذا لم تتحرك المنظومة الروسية ضد الطائرات الإسرائيلية؟ الجواب: إما أن تكون الغارة بالتنسيق وبعلم مسبق مع الروس، وهنا يطرح سؤال مهم حول متانة الحلف الإيراني الروسي في سوريا، ومدى تأثر ذلك الحلف بعد هذه العملية. وهو سيناريو تكرهه إيران، فهو يجعلها تطرح أسئلة مقلقة لا تريد أن تعرف إجاباتها، رغم أنها تعرف إجاباتها.
    أو أن المنظومة الروسية فشلت في تعقب الطائرات الإسرائيلية التي اخترقت الأجواء السورية، وهذا يعني فشل التكنولوجيا الروسية، وهذا يعني أن منظومة إس 300 (الأقل تطورا من إس 400) التي اشترتها إيران من روسيا، لن تستطيع التصدي لهجوم إسرائيلي مباغت على إيران، ما يعني أن إيران الآن ستشعر بقلق كبير.
    لكن ربما تمت عملية الاغتيال بصواريخ أرض- أرض أطلقت من هضبة الجولان المحتلة، لكن هذا السيناريو كسابقه يبقي التساؤل مطروحا حول فعالية منظومة (إس 400) فهي قادرة كذلك على رصد الصواريخ وإسقاطها قبل الوصول إلى هدفها، ومعنى هذا أن تتكرر الأسئلة السابقة.











    تركيا وروسيا وسلاح الطاقة بقلم حازم عياد - السبيل

    يقول الكاتب ان روسيا لازالت قلقة من الدور الاقليمي الذي تتمتع به تركيا في المنطقة، ولذلك فان الصراع القادم هو صراع على مقدرات الطاقة التي من الممكن ان تستغني عنها تركيا من روسيا بعد التقارب الاسرائيلي التركي، وحسب رأي الكاتب ان اندفاع اسرائيل نحو تركيا جاء بعد ان وضعت تركيا المصالح الفلسطينية ضمن حساباتها القادمة والتي تمثلت في رفع الحصار عن قطاع غزة.












    تركيا وروسيا وسلاح الطاقة

    حازم عياد- السبيل

    يتعامل الكيان الإسرائيلي بحساسية مفرطة مع ملف الغاز المكتشف قبالة السواحل الفلسطينية المحتلة منذ العام 1948، وتزداد الحساسية عندما يتعلق الأمر بروسيا والمشاريع المقترحة لتصدير الغاز الى أوروبا عبر الاراضي التركية أو القبرصية باتجاه البر الأوروبي.

    حدة الجدل تتعاظم عند مناقشة التأثير السياسي والاقتصادي الاجتماعي البنيوي لصادرات الغاز، فالخبراء الاقتصاديون الصهاينة يحذرون من الاعتماد على الغاز بشكل يقرب الاقتصاد الصهيوني أكثر الى الاقتصاديات الريعية، الى جانب مخاوف حقيقية من التصارع مع عملاق الغاز الروسي المستنفر تجاه اي مشاريع تستهدف القارة الاوروبية، ويقترح الخبراء الصهاينة استثماره في بسط الهيمنة على المنطقة العربية بشكل أساسي، فالغاز معضلة حقيقية بما يحملة من آثار اجتماعية على الكيان او آثار سياسية في حال تحويله الى اداة سياسية من ادوات السياسة الخارجية، يظهر تأثيرها في العلاقة مع روسيا تحديدا.

    الجدل حول كيفية استثمار الغاز وآليات توظيفة عاد ليشتعل بعد المفاوضات التركية مع الكيان الاسرائيلي، والتي بدأت قبيل الانتخابات التركية في سويسرا، خصوصا بعد تولي جاويش اوغلو وزارة الخارجية وهو سفير تركيا السابق لدى الكيان، غير ان تسارع المفاوضات جرى بعد التوتر الحاصل بين تركيا وروسيا، ليضيف ورقة جديدة تلوح بها انقرة في وجه موسكو بقدرتها على استبدال الغاز الروسي، وتشجيع المشاريع القبرصة الصهيونية لتصدير الغاز الى اوروبا مرورا بتركيا التي تملك امكانات كبيرة لتسييل الغاز، أمر لا تتوافر عليه قبرص.

    التحرك التركي على الرغم من كونه يهدد بتفكيك التحالف الاسرائيلي المصري القبرصي، الا انه يعزز المخاوف الروسية الجيوسياسية، ما دفع فلاديمير بوتين في لقائه الصحفي السنوي الى تجنب الاشارة الى امكانية وقف مشروع السيل الجنوبي باتجاه تركيا، اومشروع بناء محطة الطاقة الكهرونووية الموقع عليها مع انقرة.
    تركيا أظهرت قدرة كبيرة على المناورة واستثمار الموارد والامكانات، أمر دفع رئيس الوزراء الروسي «مدفيدف « قبل أسبوع الى القول ان روسيا لاتنوي فرض عقوبات اقتصادية على تركيا، مشيرا الى ان وقف الصادرات التركية الى روسيا أدى الى رفع الأسعار ونسب التضخم بين 2،0 الى 5، 0 % ،في ذات الوقت ورغم الضجيج الاعلامي الصاخب في روسيا فان وزير الخارجية لافروف أكد في تصريح صحفي بأن روسيا لاتتهم انقرة بالتعاون مع داعش اومساعدتها، ولم تتوقف الامور عند هذا الحد بل ان الرئيس بوتين دعا خبراء دوليين الى فحص المعلومات في الصندوق الاسود التابع للطائرة العسكرية الروسية ما يعطي روسيا هامشا للمناورة مستقبلا لاعادة الحوار والتقارب مع انقرة.
    من المؤكد ان روسيا ترى في المشاريع الصهيونية والقبرصية تهديدا لمكانتها الجيوسياسية، اذ ستضعف من قوة الورقة التي تعتمد عليها موسكو في التعاطي مع القارة الاوروبية،
    وفي ادارة اقتصادها والحفاظ على مستويات النمو فيه، فخسارة روسيا المتوقعة لقطع علاقاتها مع انقرة ستتضاعف تلقائيا بمجرد قطع العلاقات الاقتصادية، وخسارة ما يقارب 35 مليار دولار من قطع العلاقات مع تركيا سيضاف اليها تلقائيا خسائر مماثلة من مد انبوب الغاز المقترح صهيونيا باتجاه القارة الاوروبية.

    الكيان الاسرائيلي بدورة لم يخف قلقه من استفزاز موسكو، خاصة بعد ان تورطت في الصراع السوري ونشر منظومة صواريخ متطورة اس 400، كما لاتخفي خطورة التعامل مع تركيا والاعتماد عليها خصوصا وان شروط انقرة لاتتوقف عند حدود الاعتذار والتعويض لضحايا سفينة «مافي مرمرة» بل تذهب الى حد اشتراط رفع الحصار عن قطاع غزة، ما أكده جاويش اوغلووزير الخارجية التركي امس، اذ قلل من أهمية المفاوضات مع الكيان الاسرائيلي لتطبيع العلاقات بالقول ان الكيان الاسرائيلي «استجاب لشرط واحد من أصل ثلاثة شروط فقط الى الان» مؤكدا ان المفاوضات ستتواصل، والاهم من ذلك كله ان الخطوة التركية تهدد بتفكيك التحالف والتعاون المتوقع بين الكيان الاسرائيلي وقبرص ومصر وتجعلها اكثر سيولة، وتقزم مكانة الكيان من دولة اقليمية الى بئر غاز وساحة للصراع الاقليمي والدولي.

    تتقن انقرة المناورة وتفكيك التحالفات واعادة تركيبها، فوزنها الجيوسياسي تعاظم بعد ازمة اوكرانيا بالنسبة لروسيا والناتو والاتحاد الاوروبي، وازدادت اهميتها بعد التدخل الروسي في سوريا وموجات الهجرة باتجاه القارة الاوروبية، فالقوة الجيوسياسية التركية دفعت كاتبا روسيا الى القول بأنه « بالرغم من ان روسيا قوة دولية الا ان تركيا أقوى من روسيا إقليميا»، في المقابل فان انقرة من منظور الكيان الاسرائيلي الاقدر على اللعب بالاوراق الجيوسياسية في الاقليم؛ ما يضاعف من قيمتها واهميتها للفرقاء، ويعزز المخاوف الصهيونية من احتمال تعاظم دورها في الصراع مع الفلسطينيين.

    بالنسبة للفلسطينين وضعت تركيا حصار غزة على سلم اولوياتها، في توقيت غاية في الحساسية بالنسبة للكيان الاسرائيلي فاقمت اندلاع الانتفاضة الفلسطينية؛ فاندفاع الكيان باتجاه تركيا ومحاولته الاحتفاء بالمفاوضات مع انقرة لدرجة القول بأن هناك اتفاقا تم التوقيع عليه في السويد مؤخرا يعكس الازمة التي يعانيها الكيان بعد الانتفاضة، والتي ترافقت مع مخاوف صهيونية من امكانية تراكم المخاوف، والفشل من امكانية نجاح مشاريع التوسع الجيوسياسية باتجاه المنطقة العربية باستثمار ملف الطاقة والمياه.

    الطاقة وعلى رأسها الغاز باتت من أهم الأسلحة والادوات في السياسة الخارجية، خصوصا بعد ازمة اوكرانيا والتدخل الروسي في سوريا، ورغم ان روسيا اخرجت وحش الطاقة والغاز من قمقمة، لكنها لم تعد قادرة على السيطرة عليه، وبذلك تزداد اهمية تركيا وتتعاظم في ظل السيولة القائمة في الساحة الدولية والاقليمية، فتركيا لازالت تسبر الافاق الجيوسياسية في الاقليم وتتقن التعامل معها بشكل يفوق منافسيها الايرانيين واصدقائها العرب.



    الحث والتعرية وسيولة التحالفات بقلم حازم عياد - السبيل

    يقول الكاتب ان الفشل الامريكي في المنطقة والذي حال دون دمج الكيان الاسرائيلي مع بعض الانظمة الاقليمية المحيطة به بدأ واضح للمتتبع في السياسة الحالية التي تمارس من قبل واشنطن على الشرق الاوسط، ويضيف الكاتب ان القضية الفلسطينية هي من تقف عائقاً في تحقيق بعض السياسيات الامريكية رغم بعض الحالفات الاقليمية التي ليست لصالح القضية.










    الحث والتعرية وسيولة التحالفات
    حازم عياد- السبيل

    تمثل فلسطين أرقا ومصدر إزعاج بالنسبة للولايات المتحدة، فالقضية الفلسطينية تستنزف السياسة الأمريكية وتعيق تقدمها في المنطقة، وافتقاد أمريكا للرؤية وعجزها عن طرح مبادرات تدفع الكيان الإسرائيلي لتقديم تنازلات يمثل اكبر عائق أمام تطوير السياسة الأمريكية تجاه المنطقة.
    وزير الخارجية الأمريكي جون كيري عبر عن ذلك أكثر من مرة خلال الشهر الحالي منتقدا الكيان الإسرائيلي، ومحذرا من انهيار السلطة والاستمرار في سياسة الاستيطان الصهيونية في الضفة الغربية.

    القضية الفلسطينية بدورها لا تتوقف عند حدود الضفة الغربية والتداعيات الجيوسياسية لتوسع الانتفاضة فيها، بل تمتد إلى قطاع غزة المحاصر منذ أكثر من ثماني سنوات إلى جانب فلسطيني الـ48 واللاجئين الفلسطينيين في العالم العربي والشتات، فالسياسة الأمريكية ستبقى عرجاء وقاصرة عن تحقيق نجاحات كبيرة رغم النفوذ الكبير الذي تملكه في المنطقة، فالقضية الفلسطينية تحولت من نعمة أمكنت أمريكا من ترسيخ أقدامها في المنطقة في القرن الماضي خصوصا بعد عام 1967 إلى نقمة وعبء.

    التسوية السياسية والتطبيع الذي تحلم به أمريكا تحول إلى احد اخطر عوامل الحث والتعرية للشرعية السياسية، ليس فقط للمشاركين فيه بل للسياسة الأمريكية وقدرتها على صياغة التحالفات في المنطقة، فالتطبيع فاق في خطورته سائر العوامل التي تسهم بتآكل الشرعيات وضعفها وعلى رأسها السياسية والاقتصادية والاجتماعي، إذ بات يرمز للهيمنة الصهيونية وتآكل الأمن القومي العربي.
    وإذا كانت عوامل التآكل التقليدية للمنظومات السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية أو الإدارية تحتاج إلى سنوات لتفعل فعلها في بنية الدول والمنظومات الإقليمية والدولية وشرعيتها، فإن التطبيع والهيمنة الصهيونية تمثل «بلدورز» يضرب عميقا في بنية الدول والمنظومات الإقليمية ويحطم صورتها وشرعيتها في أشهر بل أسابيع، ويعيق السياسات الأمريكية بدل أن يساعدها، ويعزز ذلك الموقف الثقافي والسياسي للشعوب العربية، والتناقضات الكامنة في الرؤى بين الدول العربية والشعوب العربية في ذات الوقت للعلاقة مع الكيان الإسرائيلي.
    الأمر لا يقتصر على الولايات المتحدة، فالدعم الذي تقدمه الدول الأوروبية للكيان الإسرائيلي وآخره غواصات ألمانية جديدة للكيان، يزيد الشكوك حول جدية الدول الأوروبية في التعاطي مع الحقائق المتعلقة بالاحتلال ضاربة بذلك المشروعية الأخلاقية التي تروج لها القوى الأوروبية القائمة على العدالة وحقوق الإنسان والقانون الدولي، لتخسر بذلك قيمها وتضع علامة استفهام على نفوذها.

    تزداد حساسية الدول العربية يوما بعد يوم للعلاقة مع الكيان الإسرائيلي بتواصل فعالية الانتفاضة الفلسطينية، لتربك المشهد ولتفعل المخاوف والقلق الناشئ عن الاقتراب من الكيان لتزيد من عزلته المحتملة وترتب مزيد من الأعباء والمناورات على الولايات المتحدة لإعادة بناء وتشكيل التحالفات، التي ما تلبث أن تتشكل حتى تضعف وينفرط عقدها مرة أخرى.

    فلسطين تحولت إلى قوقاز الولايات المتحدة في المنطقة وأحد اكبر المنغصات التي تعيق ادارتها السياسية للإقليم، لا تستطيع الولايات المتحدة تمرير سياساتها أو دمج الكيان الإسرائيلي في الإقليم بالبساطة التي تخيلها بعض الاستراتيجيين في الولايات المتحدة الأمريكية، وازدادت الأمور تعقيدا بعد الربيع العربي، إذ دخلت هذه السياسة في مأزق أعمق بعد اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثالثة، فمحاولات حصار غزة واحتوائها لم تجدِ نفعا في تغيير واقع الصراع ومدخلاته الأساسية في المنطقة، كما لم تجدِ في تجزئة وبعثرت القضية الفلسطينية.

    في المحصلة النهائية إن ما تعانيه أمريكا في المنطقة لا يختلف عما تعانيه روسيا في القوقاز، فالعلاقة مع الإقليم العربي «الشرق الأوسط» علاقة مختلة يصعب التحكم بها في ظل السيولة والفوضى المنتشرة في الإقليم، بل في المنظومة الدولية، أمر يحتاج إلى وقفة من دول الإقليم للبحث عن مخارج حقيقية للازمة القائمة في الإقليم التي ثبت عجز وضعف قدرة القوى الدولية على معالجتها يوما بعد يوم، ما يعني ضرورة صعود القوى الإقليمية في المنطقة وتعاونها، فدمج الكيان في إي منظومة إقليمية أو تسلله في ثناياها، سيبقى وصفة تفكك تقود لمزيد من الخراب الإقليمي والتآكل للشرعيات والتحالفات الإقليمية وضعفها، وصفة ستطيل من عمر الأزمة لا أكثر ولا أقل وستقوض دعائم الخطاب السياسي العربي الخارجي والداخلي بشكل أساسي.



    الانتقام قادم حتما وسيكون مزلزلا بقلم عبد الباري عطوان - السبيل

    يقول الكاتب انه بالرغم من الصفعة التي وجهت لروسيا وفشلها حول منظومة الصورايخ "اس 400" الآ انه يجب على المقاومة البحث في صفوفها عن الاختراق الذي ادى الى استشهاد سمير القنطار، ويضيف الكاتب ان الرد على هذه الجريمة سنشهده خلال الفترة المقبلة ويتوقع الكاتب ان يكون الرد بحجم كبير نظراً لحجم الشهيد سمير القنطار.










    الانتقام قادم حتما وسيكون مزلزلا
    عبد الباري عطوان- رأي اليوم
    عندما يحاول الطيران الاسرائيلي وصواريخه اغتيال العميد سمير القنطار اكثر من ست مرات، وينجح في السابعة، فهذا يعني امرين اساسيين، ان الرجل الشهيد كان يشكل خطرا كبيرا على المشروع الاسرائيلي، وان المقاومة العربية والاسلامية ضد هذا المشروع ما زالت مستمرة، وتتصاعد، رغم عمليات التطبيع المتصاعدة، والفوضى الدموية، والفتن الطائفية والعرقية، والتخلات العسكرية الاجنبية، ولجوء البعض من العرب الى اسرائيل كحليف يمكن الاعتماد عليه في مواجهة الخطر الايراني.
    العميد سمير القنطار طلب الشهادة عندما انضم الى صفوف المقاومة الفلسطينية، وعمره لا يزيد عن سبعة عشر عاما، ولكنها تأخرت عليه ما يقرب من السبعة والثلاثين عاما، قضى ثلاثين عاما منها في الاسر، والسبعة المتبقية لتثوير جبهة الجولان السوري العربي المحتل، واشعال المقاومة فيها، ولا نبالغ اذا قلنا ان تلاميذه، بل بالاحرى، رجاله سيكملون المسيرة من بعده، وسينضم الى “اكاديميته” الكثيرون.

    التقيت الشهيد سمير القنطار للمرة الاولى قبل ست سنوات تقريبا في احد مطاعم بيروت المطلة على البحر، بدعوة من الزميل الصديق غسان بن جدو، بعد مشاركتي في حلقة من برنامجه الشهير الناجح “حوار مفتوح”، الذي كان يقدمه مساء كل يوم سبت على شاشة قناة “الجزيرة”، كان من بين الحضور زوجته الفاضلة، التي اقترن بها بعد تحريره من السجن الاسرائيلي، وكان شاهد عقد قرانه السيد حسن نصر الله، مثلما علمت حينها، وجاء من يهمس باذني بانه يحمل رتبة كبيرة في صفوف المقاومة، ويتولى تنفيذ مشروع كبير.
    فاجأني “العميد” القنطار الذي لم تفارق الابتسامة وجهه البشوش طوال اللقاء، بقوله ان المقاومة لن تنتظر الهجوم الاسرائيلي والتوغل في الارض العربية بالتالي، بل ستبادر هي بأخذ زمام المبادرة والتوغل في الارض المغتصبة، وتحريرها، او اجزاء منها.
    كان في قمة التواضع، ولم يقل مطلقا انا فعلت كذا، وانجزت كذا، ويتأسف طوال الوقت لانه لم يكن من بين شهداء العملية التي نفذها ورفاقه ضد الاسرائيليين، وذكر اكثر من مرة في اللقاء نفسه انه سيعود الى فلسطين التي عشقها وترابها مقاوما وشهيدا، وقد استحق هذه الشهادة اللائقة به وتاريخه العريق في المقاومة، استحقها، وهو يخطط لتحويل هضبة الجولان المحتلة مقبرة للغزاة والمحتلين مع مساعديه ورفاقه، مثلما كان يؤكد دائما، ويعمل بصمت بعيدا عن الاضواء من اجل هذا الهدف.
    ربما يكون الاسرائيليون نجحوا في اغتيال العميد القنطار، ولكنهم سيدفعون ثمنا باهظا لهذه المغامرة غير المحسوبة، لان الانتقام قادم لا محالة، فكلما كبر حجم الشهادة، كبر مفعولها، وكبر حجم الانتقام لها، وهذا ما علمتنا اياه تجارب الاعوام والاشهر الماضية، فهناك رجال اذا عاهدوا صدقوا.. واذا توعدوا بالانتقام ينفذونه، طال الزمن او قصر.
    توقيت هذا الاغتيال الذي جاء بعد ساعات من صدور قرار مجلس الامن الدولي بوضع خريطة طريق للتوصل الى حل سياسي للازمة السورية، يشكل “صفعة” للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ولنجاحه في فرض شروطه على الجميع، ومنع اي اشارة في القرار لرحيل الرئيس السوري بشار الاسد، ومحاولة لافساد هذا الانتصار السياسي والدبلوماسي، او هكذا نفهمه.
    الذين تساءلوا على صفحات شبكات التواصل الاجتماعي بقولهم اين الصواريخ الروسية الحديثة من طراز “اس 400″ و”اس 300″ وعن عدم تصديها للطائرات الاسرائيلية التي نفذت عملية الاغتيال، محقين في تساؤلاتهم، وانتقاداتهم، فقد تصور الكثيرون، ونحن من بينهم، ان شبكات الصواريخ هذه ستشكل نقطة تحول استراتيجي في موازين القوى في المنطقة، وتضع حدا للعربدة والغارات والانتهاكات الاسرائيلية للاجواء السورية.
    اعجبني شخصيا احد المعلقين الذي وصف هذه الشبكات الصاروخية الروسية بأنها “حولاء”، لا ترى الانتهاكات الاسرائيلية، او بالاحرى، لا تريد ان تراها، وآمل شخصيا ان لا يكون الحال كذلك، وان نرى ردا روسيا قويا على هذا الاستفزاز الاسرائيلي، الذي يريد افساد الانتصار الروسي الكبير في مجلس الامن الدولي، وقراره الصادر بشأن سورية، فلا بد من التريث قبل اصدار اي احكام غاضبة ومتسرعة تجاه عدم الرد الروسي الذي لم يصدر حتى كتابة هذه السطور.
    الامر المؤكد ان هناك اختراقا امنيا اسرائيليا لوحدة المقاومة التي كان يقودها الشهيد لتحرير الجولان، يتمثل في توصل الاسرائيليين الى المعلومات كاملة حول تحركاته، ومقر اقامته، او الشقق التي يتردد عليها، تماما مثل اختراق مماثل لتحركات الشهيد الحاج عماد مغنية في قلب دمشق، الامر الذي يتطلب تحقيقا جديا لمعرفة كيفية حدوث هذه الاختراقات.

    لسنا مع الجدل الدائر حاليا الذي يحاول تبرئة الروس وصواريخهم الحديثة، وتقصيرهم في التصدي للطائرات الاسرائيلية الذي يقول بان الطائرة التي نفذت عملية الاغتيال اطلقت صاروخها القاتل وهي تحلق فوق الجولان، ولم تخترق الاجواء السورية بالتالي، المهم ان عملية الاغتيال تمت فوق الارض السورية، وفي منطقة جرمانة القريبة من دمشق، وان تنفيذها جاء احراجا واهانة مزدوجتين لكل من روسيا اولا، والسلطات السورية ثانيا، واي تبرير غير مقبول.

    نحن مع القول العربي الشهير “قد يأتي الخير من باطن الشر”، ولعل هذه الشهادة الكبيرة لرجل كبير احب امته وعقيدته، مثلما احب فلسطين، تغير الكثير من السياسات الحالية، خاصة السياسة الروسية تجاه اسرائيل، وتلقن تل ابيب درسا انتقاميا لن تنساه مطلقا، تماما مثلما لم تنس هزيمتها الكبرى اثناء حرب عام 2006، وكل حروبها في قطاع غزة.
    اسرائيل ستواجه اياما صعبة، وستكون الخاسر الاكبر في نهاية المطاف، وما تعيشه حاليا هو امن كاذب وانتظار لعاصفة تتجمع قواها، فمناعتها ضد العنف والمقاومة ضعيفة، واقترب عمرها الافتراضي من نهاية صلاحيته، وما يجري في سورية والمنطقة من صدامات دموية ستفيض عليها ان آجلا او عاجلا.. والايام بيننا.

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. اقلام واراء حماس 16/08/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء حماس
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-09-09, 10:51 AM
  2. اقلام واراء حماس 15/08/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء حماس
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-09-09, 10:50 AM
  3. اقلام واراء حماس 13/08/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء حماس
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-09-09, 10:50 AM
  4. اقلام واراء حماس 12/08/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء حماس
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-09-09, 10:49 AM
  5. اقلام واراء اسرائيلي 20/08/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-09-09, 10:24 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •