ترجمات
(141)
ترجمة مركز الإعلام
الشأن الفلسطيني
نشرت صحيفة ستار التركية مقالا بعنوان "الولايات المتحدة الأمريكية: اللاجئون الفلسطينيون" للكاتب أردان زينتورك، يشير الكاتب فيه إلى أنه تصاعدت في الآونة الأخيرة وتيرة الهجمات التي يشنها المستوطنون على القرى الفلسطينية، من خلال الاقتحامات وحرق المزروعات وإطلاق الأعيرة النارية على المواطنين الذين يحاولون حماية أراضيهم ومحاصيلهم، ونحن نتفهم القسوة التي يعيشها الشعب الفلسطيني بعد حادثة أسطول الحرية التي أثارت مشاعر الحزن والأسى لدى الشعب التركي. تقوم الولايات المتحدة الأمريكية بتطوير خطة لحل الأزمة بين الطرفين، ومن الخطط المطروحة لديها هو إنشاء دولتين منفصلتين، حيث تقوم الدولة الفلسطينية على أراضي الـ 67، على نحو 80% من أراضي الـ 67، ولهذا السبب يحاول المستوطنون المقاومة بهدف إفشال هذه الخطة، وبعد الإعلان عن الدولة الفلسطينية سوف يتم المطالبة بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أراضيهم أو إلى داخل الأراضي التي ستقام عليها الدولة الفلسطينية والذي يقدر عددهم بنحو خمسة ملاين لاجئ، لأن بعض المعلومات الاستخبارية تشير إلى أن اللاجئين في الخارج يشكلون خطرا كبيرا على الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من خلال المشاركة بأعمال ضد مصالح الدولتين، ويكسبون من خلالها "حق العودة إلى أرض الأجداد" بعد رجوعهم إلى أراضيهم التي كانوا يتمنون العودة إليها منذ زمن بعيد. وفي الواقع هو أن المستوطنين يقومون اليوم بإحراق الأراضي وغدا سوف يلقون أياما صعبه تنتظرهم.
نشر موقع منظمة مفتاح مقالا بعنوان "إسرائيل تخرق اتفاقها حيال السجناء في حين اتفقت فتح وحماس على إبرام مصالحة جديدة"، بقلم هيئة التحرير، يتحدث المقال عن إضراب السجناء الفلسطينيين عن الطعام والذي انتهى في 15 أيار بعدما وعدت إسرائيل بالسماح بالزيارات العائلية، ووضع حد لممارسة الحبس الانفرادي، وسياسة الاعتقال الإداري، ومع ذلك، خرقت إسرائيل شروط الاتفاق كالمعتاد. ويستشهد المقال على سياسة إسرائيل في عدم التمسك بالتزاماتها من خلال الإشارة إلى رفض إدارة السجون طلب زيارة تقدمت به والدة السجين، بلال ذياب، على الرغم من الاتفاق على السماح بمثل هذه الزيارات. ويكمل المقال بالتحدث عن إعلان مسؤولين من حماس وفتح أن الحركتين اتفقتا على جدول زمني جديد للتوصل إلى اتفاق لتقاسم السلطة وعقد انتخابات خلال ستة أشهر، في غضون ذلك، يواصل المستوطنون الإسرائيليون ممارسة العنف ضد الفلسطينيين في عدة حوادث، حيث هاجم المستوطنون الإسرائيليون منازل عدة في قرية تقوع بالقرب من بيت لحم، وألقوا الحجارة على منازل ومتاجر السكان وأغلقوا الطريق الرئيسي ومنعوا السيارات من دخول القرية، وكما قام الجنود الاسرائيليون المتمركزون على مداخل القرية بحماية المستوطنين، ناهيك عن قيام المستوطنين الإسرائيليين بحرق الأراضي الزراعية بالقرب من نابلس في شمال الضفة الغربية. ويتحدث المقال عن جانب آخر من أبعاد السيطرة الإسرائيلية على المناطق الفلسطينية كالسيطرة على مصادر المياه وخلق أزمة؛ إذ تسيطر إسرائيل على 85٪ من موارد المياه في الضفة الغربية؛ حيث يبلغ متوسط استهلاك المواطن الفلسطيني نحو 70 لترا يوميا، في حين أن المستوطن يستهلك 300 لترا في اليوم. وينهى المقال بالإشارة إلى القرار الذي صدر مؤخرا عن وزير التجارة والصناعة في جنوب إفريقيا بمقاطعة منتجات المستوطنات، وكما سيتم اعتماد سياسة المقاطعة في الدنمارك أيضا.
نشر موقع يالستاين ميديا ووتش مقالا بعنوان "السلطة الفلسطينية تعرب عن أملها في تدمير إسرائيل"، للكاتبة ايتمار ماركوس، تقول الكاتبة بأن السلطة الفلسطينية ترفض حق إسرائيل الثابت في الوجود... وتأمل في تدمير إسرائيل، وتشير إلى أن هناك لغة شديدة اللهجة موجهة إلى دولة إسرائيل حيث تعتبر السلطة بأن قيام الدولة اليهودية يعتبر "أكبر سرقة في التاريخ ... فهي دولة فاشية أقيمت على أنقاض الشعب الفلسطيني، والذي عانى من أعظم وأقبح تطهير عرقي عرف في التاريخ الحديث "، وأكملت الكاتبة بالقول بأن الفلسطينيين يأملون في تدمير إسرائيل، حيث يدعون إلى استعادة "حيفا، وعكا، ويافا، وكل فلسطين التاريخية ... فوجود الإسرائيلين مؤقت ... واستقلال إسرائيل انهيار.... فلسطين، وحتما ستعود إلى الحياة"، وأنهت الكاتبة المقال بالقول بأنها ليست المرة الأولى التي يتم فيها نشر تحريضات ضد الدولة الإسرائيلية واقتبست ما جاء على لسان وزيرة الشؤون الاجتماعية ماجدة المصري والتي أعربت أيضا عن أملها في تدمير إسرائيل وإنكار حق قيام الدولة اليهودية كهدف أساسي للسلطة الفلسطينية والتي صرحت بالقول "إننا نطالب الجميع بالمضي قدما في المصالحة بين فتح وحماس، وإنهاء حالة الانقسام، بحيث نكون قادرين على الوقوف ضد الاحتلال، لوقف أنشطته ضد أسرانا، وإلى اللجوء إلى النضال من أجل تحرير فلسطين- كل فلسطين ".
الشأن الإسرائيلي
نشرت مجلة هاكزوز التركية مقالا بعنوان "هل القادة الإسرائيليون على حق...؟" للكاتب علي إحسان كراهسن أوغلو، يتساءل الكاتب فيه كيف نسينا بسرعة الهجوم الذي قام به الجيش الإسرائيلي ضد أسطول الحرية؟ في الأسبوع القادم سيكون قد مر عامين على هذه الحادثة، ولم تقم المنظمات الدولية بأي فعل لمعاقبة إسرائيل لا بالأفعال ولا بالأقوال أيضا، ومع ذلك تبدو أثار الجريمة واضحة، هل المهاجم معروف؟ نعم معروف، هم جنود يرتدون الزي الرسمي لدولة إسرائيل، وهم لا يستطيعون الإنكار، الجريمة واضحة؟ نعم واضحة، الهجوم على السفينة وعمل مجزرة في المياه الإقليمية التي ليست لها أي سياده على عليها. والأنكى من ذلك أن بعض الأطراف هاجمت خطوة أسطول الحرية وتساءلت تم إرسال هذا الأسطول إلى غزة، وقالت إنه يجب محاسبة جميع الأطراف المرتبطة بهذا الأمر.
نشرت صحيفة ملي التركية مقالا بعنوان "القواعد الإسرائيلية في قبرص" للكاتب أتا أتون، يقول فيه الكاتب إنه في الـ 12 من فبراير/شباط عام 2012 زار رئيس الوزراء الإسرائيلي جزيرة قبرص اليونانية لمناقشة كيفية الاستفادة من الغاز الطبيعي لكلا الجانبين، وقد طالبت إسرائيل ببناء قواعد عسكرية جوية وبحرية مقابل أن تكون تكلفة محطات الغاز على حساب دولة إسرائيل، مستغلة الأزمة الاقتصادية الصعبة التي تمر بها اليونان، لأن تكلفة تلك المحطات تقدر بـ 10 مليارات دولار، الأمر الذي يصعب على اليونان بنائها لوحدها، وتكون إسرائيل قد استغلت أيضا المحطات لصالحها. وتقوم إسرائيل بالتنقيب عن النفط وتصديره للبيع في الخارج مشترطة بأن تكون جميع الأيدي العاملة من اليهود، حيث تقدر أعداد العاملين المطلوبين بنحو 10 آلاف شخص. يمكن تلخيص ذلك في أن إسرائيل قد ضربت عصفورين بحجر واحد، وذلك من خلال الاستفادة من الثروات وبناء قواعد عسكرية في الجزيرة، والمخيف في الأمر هو أن تقوم إسرائيل في الأعوام القادمة بالامتداد والسيطرة على الجزء الآخر من الجزيرة، الأمر الذي يشكل تهديدا كبيرا لتركيا والدول المجاورة للجزيرة.
نشرت صحيفة يديعوت أحرنوت بالإنجليزية مقالا بعنوان "لا تلقوا باللوم على سكان تل أبيب"، كتبته سيما كاديمون، تقول الكاتبة إن الاعتراضات على تدفق اللاجئين إلى جنوب تل أبيب لا علاقة له بالعنصرية. توجه الكاتبة الحديث لكل من يدعي بأن هؤلاء الإسرائيليين الذين يدافعون عن أنفسهم ضد تدفق هؤلاء المهاجرين إلى مدنهم عنصريون، خاصة وأن هؤلاء اللاجئين سيصلون إلى كافة الأحياء الإسرائيلية قريبا. تقول الكاتبة بأنه يصل حوالي ما معدله 1500 لاجئ إلى هنا كل شهر. والموجة في ازدياد مستمر، والمناطق التي سيتوجهون إليها تستمر في التوسع. ففي مدينة بتاح تكفا هناك حوالي 3000 لاجئ، وفي رمات هشارون، هناك أيضا مجموعة كبيرة بالفعل. وتل أبيب، المدينة العبرية بالأصل، ستتحول إلى مدينة سودانية. وتقول الكاتبة بأنه حتى لو وصل 200.000 من النرويجيين العاطلين عن العمل إلى هنا واستقروا في مراكز المدن في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يعاني منها الإسرائيليون، فإن الوضع لن يكون مختلفا.
نشرت صحيفة هآرتس مقالا بعنوان "يجب على الجمهور الإسرائيلي حصر المسألة الإيرانية" بقلم آري شافيت، يُشير الكاتب إلى أنه في الوقت الذي يتركز فيه اهتمام قيادة إسرائيل على المسألة الإيرانية، الجمهور لا يُدرك تماما أهميتها. منذ عقد من الزمن، قررت إسرائيل أن إيران تمتلك سلاحا نوويا وتشكل تهديدا وجوديا لإسرائيل. لاستباق الخطر المميت، تمنح إسرائيل الموساد المسؤولية. في النهاية، إيران تمضي قدما في برنامجها النووي واليوم تمتلك إيران صواريخ بعيدة المدى ولديها من اليورانيوم المخصب ما يكفي لصنع 5 قنابل نووية. لقد انتهت عشر سنوات من الجهود غير العسكرية لإحباط البرنامج النووي الإيراني. لقد التزم المجتمع الدولي في حد ذاته بوقف البرنامج النووي لإيران عن طريق فرض التدابير الدبلوماسية والاقتصادية. ويكمل الكاتب قائلا بأن الولايات المتحدة وأوروبا بدأت بفرض عقوبات دولية وفرضت تدابير من جانب واحد ضد الإيرانيين. لقد عانى الاقتصاد الإيراني والعملة الإيرانية انهارت وواجه البرنامج النووي صعوبات مختلفة ولكن كان الإيرانيون أكثر حذرا ممن حاولوا كبحهم. لذا فإن سنوات من الجهود لإنهاء البرنامج النووي باءت بالفشل. هذا يدل على فشل الدبلوماسية والتدابير الاقتصادية. إسرائيل الآن في حالة من الإنهاك. في الوقت الذي يتركز فيه اهتمام قيادة إسرائيل الكلي على البرنامج النووي، الجمهور لا يُدرك تماما أهمية ذلك.
نشر موقع ذا ألتيرناتيف نيوز مقالا بعنوان "إسرائيل واستخدام خراطيم المياه ضد طالبي اللجوء والعمال المهاجرين"، بقلم هيئة التحرير، يقول المقال بأن اللهجة العنصرية ضد طالبي اللجوء والعمال المهاجرين والذي أظهره المسؤولون الإسرائيلون قد دفع بهم إلى استخدام وسائل القمع المخصصة للفلسطينيين في الضفة الغربية في حربهم ضد طالبي اللجوء؛ ويكمل المقال بالحديث عن الجدل العارم الذي يجتاح الشوارع الإسرائيلية حيال موضوع طالبي اللجوء والعمال المهاجرين أو "المتسللين" كما يطلق عليها في هذه الأيام في إسرائيل، ويشير المقال إلى نية الشرطة الإسرائيلية إعادة تشكيل وحدة "رايمون" والتي كانت تعنى في الماضي بشؤون المتسللين والإتجار بالنساء عبر الحدود الإسرائيلية- المصرية والتي تم تفكيكها لأسباب مالية قبل عام؛ حيث تم أنشاؤها في البداية في عام 2003 بأمر من رئيس الوزراء آنذاك أرييل شارون، وإلى حين إعادة تشكيل وحدة "رايمون" ستستعير الشرطة أدوات القمع المستخدمة حاليا ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية في معركتهم الجديدة مع المهاجرين وأولى هذه الوسائل خراطيم المياه، والتي استخدمت لأول مرة في عام 2008 من أجل مهاجمة الاحتجاجات الشعبية الفلسطينية ضد جدار الفصل العنصري والمستوطنات الإسرائيلية في نعلين، وأنهى المقال بانتقاد هذه الوسيلة، فعلى الرغم من كونها وسيلة غير قاتلة تستخدم لتفريق أعمال الشغب، إلا أنها حرمت الفلسطينيين وشركائهم الإسرائيليين والدوليين من الحق في الاحتجاج على السياسات الاستيطانية الاسرائيلية.
الشأن العربي
صحيفة هآرتس تدعو إلى تشكيل قوات من الأمم المتحدة للتدخل العسكري في سوريا للإطاحة بنظام الأسد. نشرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية مقالا افتتاحيا بعنوان "قوات من الأمم المتحدة إلى سوريا فورا" وتقول الصحيفة أن ما يحدث في سوريا يجب الوقوف عنده من خلال إرسال قوات من الأمم المتحدة إذا كان المجتمع الدولي حقا لا يريد أن يقف ويكتفي بالنظر إلى المجازر التي تحدث في سوريا، وتتحدث الصحيفة عن مجزرة الحولة المروعة التي راح ضحيتها عدد كبير من الأطفال والنساء، وما زال عدد القتلى في ارتفاع مستمر، وتنتقد ردة الفعل الدولية الضعيفة وغير المجدية، وتقول أنه يجب على المجتمع الدولي أن يتحرك من أجل إزاحة النظام السوري المجرم، وتتساءل الصحيفة ماذا يحتاج المجتمع الدولي لكي يتحرك ضد الأسد، هل هذه المجازر غير كافية؟ ماذا عن هؤلاء الأطفال؟، ولماذا يقف المجتمع الدولي مكتوف الأيدي ولا يحرك ساكنا، وتقول أن ما يقوم به نظام الأسد ليس كارثة طبيعية يتحرك فيه المجتمع الدولي من خلال تقديم المساعدات والأدوية، الأمر مختلف ويجب على المجتمع الدولي التحرك لوقف المجازر التي تحدث في سوريا مهما كان الثمن، وعلى المجتمع الدولي أن يقوم بما قام فيه في ليبيا عندما أطاح بالقذافي وكما أطاح بصدام حسين في العراق، لماذا يتخلى عن مسؤوليته الآن في سوريا؟، لقد فشلت مبادرة عنان "المزرية" فشلا ذريعا، وحجة العديد من الأطراف أنها لا تستطيع التدخل مثل الولايات المتحدة هي الخوف من حرب إقليمية في ظل دعم الصين وروسيا لنظام الأسد، ولكن هناك الحل البديل الذي قد يمنع كل هذه الاحتمالات، وهو قوات تابعة للأمم المتحدة وليست تابعة لأي طرف من أجل تجنب أية صدامات، مثل هذه القوة ستكون حلا مثاليا تشارك فيه كل الدول من أجل الإطاحة بنظام الأسد، يجب تنفيذ هذا الأمر بدون أي تأخير ولا يجب علينا أن ننتظر
مزيدا من المجازر، وتختم بالقول إن هناك الكثير من الأطراف مثل حزب الله وغيرها تحاول لفت الأنظار إلى إسرائيل من أجل إبعاد العالم عن ما يحدث في سوريا من جرائم ومجازر لا يتصورها العقل البشري.
نشرت صحيفة الغارديان مقالا بعنوان "فوز الإخوان المسلمين صداه أبعد من مصر" بقلم ناثان جي براون، يُشير الكاتب إلى أن الباب أمام الديمقراطية مفتوح على مصراعيه وما تفعله الحركة في السلطة له تأثير هائل على الإسلاميين في جميع أنحاء المنطقة. حان الوقت ليتجاوز المحليون أسئلة مثل: هل هم ديمقراطيون؟ ماذا يعتقدون حقا؟ علينا أن نسأل ما ينوون القيام به وما يمكنهم القيام به. في جولة الإعادة، المرشح من جماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي وهو الأوفر حظا سيتنافس مع أحمد شفيق الوزير السابق للرئيس المصري حسني مبارك. إذا حدث ذلك، فإن جميع المؤسسات الديمقراطية في مصر والبرلمان والرئاسة ستكون في أيدي الإسلاميين. الإشراف الكامل للأجهزة العسكرية والأمنية سيكون بعيدا عن متناول أيديهم في الوقت الحاضر. جماعة الإخوان المسلمين ممكن أن يعالجوا العديد من المشاكل الداخلية والبدء بدفع السياسة الخارجية المصرية في اتجاهات مختلفة. هل ينوي الإسلاميون تطبيق الشريعة الإسلامية؟ هذا هو المكان للتراجع إلى العموميات ويدعون أنهم سيستخدمون الإسلام "كمرجع" أو "متابعة" الأهداف للشريعة الإسلامية. لكن لن تفعل ذلك من خلال القنوات الديمقراطية والدستورية. فيما يتعلق بالسياسة الخارجية، إنهم يرغبون بإعادة التفاوض على معاهدة السلام مع إسرائيل ولكن سيواجهون مقاومة شديدة من الحكومة الإسرائيلة. السؤال الحقيقي كيف يمكن أن يكونوا فعالين في الوقت الذي يواجهون فيه مشاكل اقتصادية ساحقة. يستمد الإخوان الإلهام من النصوص الدينية التي تتصرف قليلا مثل الوجودية الفرنسية: الوجود يسبق الجوهر. ينهي الكاتب المقال قائلا بأن مصير الثورة المصرية له تأثير هائل على المنطقة.
نشر موقع ميج نيوز الإسرائيلي الناطق بالروسية تقريراً بعنوان "إيران ترسل قوات إلى سوريا لمساعدة الأسد"، تقول الصحيفة إن إيران تؤكد عزمها على إرسال قوات إلى سوريا لمساعدة بشار الأسد على استعادة النظام في البلاد، ووفقاَ للأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان أنه منذ اندلاع أعمال العنف في سوريا ضد الحكومة قتل أكثر من 13 ألف شخصاَ معظمهم من المدنيين، حيث يشكل عدد المدنيين أكثر من 9200 شخص، كما وأعلن نائب فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل كوان لإحدى الوكالات الإيرانية لو لم تكن الجمهورية الإيرانية في سوريا لكانت المجازر الشعبية للمدنيين أكثر شناعة من ذلك، بالإضافة إلى أن إيران مادياً وجسدياً أوقفت المتمردين عن قتل الكثير من المدنيين السوريين، وتشير اعترافاته بأن إيران تقدم المساعدة لنظام بشار الأسد خصوصاً بعد مجزرة الحولة ، كما وأن السلطات السورية نفت مؤخراً تورط القوات الحكومية في مجزرة الحولة التي قتل فيها وفقاَ لمنظمات حقوق الإنسان أكثر من 109 أشخاص منهم 32 طفلاً، مع العلم أن وكالة سانا الإعلامية الحكومية نشرت على موقع ممثل وزارة الخارجية السورية جهاد المقدسي أن مجزرة الحولة قام بها إرهابيون من القاعدة وليس القوات الحكومية، وأن القوات الحكومية لم تستعمل الأسلحة الثقيلة، وأعلن كذلك أن دمشق تنوي التحقيق بالحادث، كما ويشير التقرير إلى أن السلطات السورية منعت المراقبين الدوليين من زيارة الحولة في هذه الأيام.
نشرت صحيفة نيزافيسيمايا جازيتا الروسية مقالاً بعنوان "موجة العنف يمكن أن تغطي بعثة كوفي عنان" للكاتب نيكولاي سوركوف، يقول فيه أن السلطات السورية نفت تورط القوات الحكومية في قتل العشرات من المدنيين في مدينة الحولة بمحافظة حمص، ووضعت كامل المسؤولية فيما يحدث في البلاد على جماعات إرهابية، كما وأعلن جهاد المقدسي عن تشكيل بعثة من أجل التحقيق الشامل بالمجزرة، ويضيف الكاتب أنه عشية وصول المبعوث الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان إلى دمشق حدثت مجازر جديدة على مقربة حمص والتي كان ضحيتها الأطفال، كما ويتحدث الكاتب عن أن الدول الغربية أدانت بشدة أعمال القوات الحكومية في مجزرة الحولة، حيث قال ممثل وزارة الخارجية الكويتية والذي يرأس جامعة الدول العربية أنهم يعتزمون السعي لإجماع وزاري من أجل العمل على اتخاذ خطوات وتدابير من أجل وقف العنف ضد المدنيين، كما وأفادت وكالة سانا السورية الإعلامية بوقوع ضحايا جدد، وذلك خلال حدوث مجزرتين في قريتين بالقرب من حمص وأسفر ذلك عن قتل الأطفال، وتقول السلطات إن "القاعدة" هي التي تقوم بذلك، في غضون ذلك يعود كوفي عنان إلى سوريا من أجل تقييم الوضع في البلاد حيث لم تتوقف الاشتباكات والمجازر.
نشرت صحيفة نيزافيسيمايا جازيتا الروسية مقالاً بعنوان "الانتخابات الرئاسية المصرية أظهرت انقسام المجتمع" للكاتب ألكسي بيتروف، يقول فيه أن الانتخابات الرئاسية المصرية الأولى الحرة التي عقدت في 23/24 مايو/أيار لم تحدد الفائز، والبيانات الرسمية بشأن نتائج التصويت سوف تظهر اليوم أو غداً، ووفقاً لمعلومات أولية فإن النتائج لصالح محمد مرسي وأحمد شفيق، المرشح الأول من حزب الحرية والعدالة التابع للإخوان المسلمين حصل على 25.3% من الأصوات والثاني رئيس الوزراء السابق والأخير خلال نظام حسني مبارك حصل على 24.9% من الأصوات، وإن لم يتغير أي شيء فإنهم سوف ينتقلون إلى المرحلة الثانية من الانتخابات والتي سوف تعقد 16-17
يونيو/حزيران وسيتم تحديد اسم الرئيس المصري الجديد، يشير الكاتب إلى أن وجود 13 مرشحاً للرئاسة المصرية لهو أكبر دليل على وجود أزمة خطيرة في المجتمع المصري، المرشح المستقل حمدين صباحي حصل على المرتبة الثالثة 22% من الأصوات، أما عبد المنعم أبو الفتوح فقد حصل على المرتبة الرابعة 20% من الأصوات، عمل الإسلاميون فوراً بعد الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية على توجيه نداء للتجمع وراء مرشح الإخوان المسلمين محمد مرسي ومنع انتصار أحمد شفيق في الجولة الثانية.
نشرت صحيفة ذا ديلي تلغراف مقالا بعنوان "حتى روسيا الآن تريد أن ترى الأسد راحلا"، كتبته هيئة التحرير، جاء فيه بأن العديد من البعثات الدبلوماسية والمراقبين الدوليين لم يفعلوا شيئا لوقف عمليات القتل. فقد رفع أحد المتظاهرين في الحولة لافتة تقول، بشكل غير عادل، بأن الأمين العام للأمم المتحدة كان المسؤول الوحيد عن المجزرة. من المقرر أن يجتمع مجلس الأمن في جلسة طارئة هذا الأسبوع، ولوران فابيوس، وزير الخارجية الفرنسي، دعا مجموعة أصدقاء سوريا، التي تجمع بين القوى الغربية والعربية التي تريد إزالة السيد الأسد، إلى الانعقاد. قد يكون المفتاح لتحقيق هذا الهدف في التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وروسيا تزيد بموجبه حكومة فلاديمير بوتين الضغوط الدبلوماسية على النظام المحاصر في دمشق. تدرك موسكو تماما الخطر الذي ستشكله الحرب الأهلية في سوريا على منطقة الشرق الأوسط. وبدلا من تقديم حصن لحالة عدم الاستقرار، كما يقول الروس، فإن أساليب الإرهاب والاغتصاب والمذابح تسرع في تفكيك هذا البلد. والسلام مع استمرار وجود النظام في السلطة أمر مستحيل. حتى الروس، الذين كانوا منفرجين بشكل ملحوظ بشأن سوريا، هم بالتأكيد يريدون أن يروا ذلك الوضع وقد تغير.
نشرت صحيفة الغارديان مقالا بعنوان "في سوريا: ليس هناك خطة للسلام" بقلم باتريك سيل، يُشير الكاتب إلى أنه بعد مجزرة الحولة من الواضح أن التمويل الخارجي للمتمردين المناهضين للأسد يقوض الجهود المبذولة لإنهاء الصراع. أثارت الاشتباكات الوحشية في الحولة وهي قرية سورية في مدينة حمص السخط الدولي ضد حكومة الأسد. هذا هو أحدث حلقة مروعة من الممكن أن تتطور بسرعة إلى حرب طائفية. هيلاري كلينتون ليس لديها رغبة في إسقاط نظام الأسد حيث قالت "إن الولايات المتحدة ستعمل مع المجتمع الدولي لتكثيف الضغط على الأسد ورفاقه، ويجب أن يصل حكم القتل والخوف إلى النهاية". خطة عنان لوقف إطلاق النار في 12/4 في حالة يُرثى لها. خطته للسلام دعت الجانبين لوضع أسلحتهم تمهيدا للمفاوضات السياسية لكن المعارضة السورية بقيادة الإخوان المسلمين تخوض حرب عصابات في المدن بدعم من القوى الخارجية. هذا الجناح من المعارضة لا يريد التفاوض مع بشار الأسد، ولكن يريد الإطاحة به. لقد تعهدت دول الخليج بدفع 100 مليون دولار للمعارضة لتمكينها من الدفع لمقاتليها وشراء الأسلحة. الولايات المتحدة ليس لها نية بالتورط بنفسها في سوريا. على الرغم من أنها تقول أنها تدعم خطة السلام لكنها تساعد في تسليح المتمردين. هذا هو التناقض المركزي في سياسة الولايات المتحدة.
نشرت صحيفة موسكوفسكية نوفستي رو الروسي مقالاً بعنوان "تعطيل خطة السلام بشأن سوريا والضغط على روسيا بالتأثير على السلطات السورية" للكاتبة يلينا سوبونينا، في الواقع فشلت خطة السلام لكوفي عنان بشأن سوريا، حيث أن 270 من المراقبين الدوليين في البلاد لم يستطيعوا وقف المأساة في الحولة والتي أدت إلى مقتل 114 شخصًا منهم 32 طفلاً، والمجتمع الدولي يبحث عن طرق جديدة لتسوية الأزمة السورية حيث يدعو روسيا فوراً للتأثير على الرئيس السوري بشار الأسد، وزير خارجية بريطانيا دعا موسكو إلى الضغط على نظام بشار الأسد، وبالأمس هيلاري كلينتون أعلنت أن السلطة التي تقوم على أساس القتل والخوف يجب أن تنتهي، والقضية السورية سوف تناقش خلال زيارتها لتركيا والقوقاز" أذربيجان، أرمينيا، جورجيا، في أوائل حزيران، وستتم مواصلة النقاش في موسكو، حيث ستصل هيلاري إلى موسكو في 18 يونيو/حزيران لإجراء المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني، كذلك رفع الرئيس الأمريكي القضية السورية للمناقشة خلال لقاء الرئيس الروسي بوتين في قمة الثماني 18/19 يونيو/حزيران في المكسيك، ويقول الكاتب إن جهاد المقدسي ممثل وزارة الخارجية السورية أعلن أن الحكومة السورية تؤكد بأن المجزرة من عمل المعارضة وأن الجيش السوري لا يقوم بذلك، والحكومة من واجبها حماية المواطن وأنها ستقوم بذلك، ونحن لا نبيع الدماء السورية، ووفقا للسلطة السورية فإن المعارضة تريد تعطيل زيارة كوفي عنان إلى دمشق، كما ويضيف الكاتب أن وزراء خارجية العرب سيعقدون جلسة طارئة بسبب الأحداث في سوريا خلال الأيام المقبلة، وأن المعارضة تطلب عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، ولا نستثني أن الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا ودول أخرى يدعون إلى فرض عقوبات قاسية ضد الحكومة السورية، بالإضافة إلى خلق منطقة عازلة شمال البلاد، والآمال على خطة كوفي عنان قليلة، وفي سوريا من الضروري أن يكون شكل
من أشكال التدخل الدولي، موسكو في اليومين الأخيرين لم تعلق على ما حدث في سوريا ومؤخراً اتهم وزير الخارجية الروسي حلافا لزملائه الغربيين المعارضة بتصعيد العنف في البلاد، وقبل أيام عقد اجتماع للجنة السورية الروسية بشأن التعاون ويرأس الاجتماع نائب رئيس مجلس الدوما ألكسندر خلوبونين، والذي أعلن على ضرورة زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، ولم يستبعد إمكانية إنشاء منطقة تجارية حرة بين سوريا والاتحاد الجمركي الروسي وروسيا البيضاء وكازاخستان.
نشرت صحيفة سباه التركية مقالا بعنوان "فترة جديدة في مصر وسوريا" للكاتب عمر تاشبينار، يشير الكاتب إلى أن هنالك عاملين مؤثرين ومهمين في الوطن العربي، وهما التغير الذي طرأ على مصر وأعمال العنف التي تجري في سوريا من أجل تغيير النظام. تم اختتام الجولة الأولى من الانتخابات المصرية، وتعد من أهم الانتخابات التي حصلت في تاريخ مصر من جميع النواحي، حيث توجه الجميع للإدلاء بأصواتهم من طلاب وعاملين إلى أخره، وتكون بهذا قد أصبحت مصر من أهم الدول العربية التي شهدت الربيع العربي الذي كانت بداية انطلاقه من ميدان التحرير في وسط العاصمة، وبالرغم من كل هذه التطورات تنتظر مصر أياما صعبه للاستقطاب السياسي في البلاد واستمرار المجلس العسكري في الإشراف على أمور الدولة، ونأمل بأن تنجح الجولة الثانية من الانتخابات ويتم بعدها تسليم شؤون الدولة إلى الحكومة. وتشير التوقعات إلى ترشح محمد مرسي الممثل عن الإخوان بالفوز في الجولة الثانية من الانتخابات، الأمر الذي يزيد من شدة الخوف لدى الدول الغربية، والسيناريو المخيف هو إعادة سيناريو الجزائر عام 1991، ووقوع حرب أهلية دامية. أما الوضع في سوريا فهو مطابق بعض الشيء، فبعد المجزرة التي وقعت في مدينة حمص سوف تتسع رقعة المواجهات الداخلية بين جميع الأطراف، وفي الأسابيع القادمة تنتظر تركيا نزوح الآلاف من اللاجئين السوريين، ويمكن القول أن الكيل قد طفح، حيث يسعى أوباما بالتعاون مع روسيا لتغيير النظام السوري كما حصل في اليمن، دعونا نرى كيف سيتم الرد على هذا المقترح من قبل بوتين؟
الشأن الدولي
نشرت صحيفة يني مساج التركية مقالا بعنوان "الولايات المتحدة الأمريكية أسقطت أردوغان في مصيدة التسلل" للكاتب بايرام جوشكون، يقول الكاتب إن الولايات المتحدة الأمريكية تقوم بتنظيم عدد من الهجمات الجوية في الباكستان، وتتم هذه الهجمات عن طريق طائرات بدون طيار، والتي أودت بحياة العديد من المواطنين والعساكر، وقد تمت هذه الهجمات مع تواجد الرئيس أردوغان أثناء الزيارة التي قام بها إلى هناك، وقد وجهت الولايات المتحدة اعتذارا قائلة: "تأسف الولايات المتحدة لكم على ذلك"، وقبل مغادرة الرئيس أردوغان باكستان شنت أميركا غارة جوية أخرى أدت إلى مقتل أربعة أشخاص. لماذا تقوم الولايات المتحدة الأمريكية بتقديم العذر لأردوغان؟ ألا يوجد هنالك مسئولون باكستانيون هم الأحق بذلك الأمر؟ تقوم الولايات المتحدة الأمريكية بقتل مسلمين في الباكستان، في حين لا يقوم أردوغان بأي تنديد بهذه الهجمات التي تقوم بها أميركا ضد المسلمين في الباكستان، تمعن قليلا للإجابة عن هذه الأسئلة.
نشرت صحيفة يني تشا التركية مقالا بعنوان "الولايات المتحدة الأمريكية تنتظر حتى تشرين الثاني للرد على إيران" للكاتب نازمي تشيلينك، قال الكاتب في مقاله: يشعر الرئيس أوباما بأنه سيعود للجلوس على كرسي الرئاسة لأن جميع التوقعات تشير إلى ذلك، ومن خلال وجود الأزمات السياسية والاقتصادية في بعض الدول، يعمل أوباما على تعزيز سياسته الخارجية مع بعض الدول المعنية التي من الممكن أن تعمل على دعمه للبقاء، ومع استكمال الثورات في الوطن العربي يعمل أوباما على تعزيز العلاقات مع تركيا، لأن خروجه من العراق في الوقت الحالي سوف ينعكس سلبيا على السياسة الأمريكية، وفي شهر تشرين الثاني يتوقع تحول كبير في السياسة الأمريكية بعد نتائج الانتخابات، وسوف تكون إيران وسوريا من أهم المواضيع التي ستناقش بعد هذه الانتخابات. المفاوضات التي تجري لمناقشة الملف النووي الإيراني ما هي إلا لجس النبض حول كيفية اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد إيران، وفي نفس الوقت تعتبر هذه الفترة الزمنية فرصة سانحة لإيران لإنتاج بعض الأسلحة النووية، ومهما كانت نتائج الانتخابات سيتم على الفور فتح ملف إيران النووي، هذا إذا لم تقم إسرائيل بأي هجوم مفاجئ على إيران، وسوف يكون الملف السوري غير بعيد عن أيدي الولايات المتحدة الأمريكية الأمر الذي يلوح بقرب نهاية النظام السوري.
ما هو الجديد في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي
فورن بوليسي جورنال- ريتشارد فولك
يقول الكاتب بأن التطورات غير العادية التي حدثت في أنحاء العالم العربي منذ بدء الربيع العربي في تونس عام 2010، وما حدث في ليبيا ومصر وما زال يحدث في اليمن والبحرين وسوريا، أدت إلى وجود تغييرات في النواحي الأساسية في طبيعة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
الحقيقة الصارخة والتغيير الأول الملحوظ هو أن كلا من إسرائيل وفلسطين لا أمل لديهما بأن المفاوضات الدولية بين الممثلين الحكوميين لكلا الجانبين في التوصل إلى اتفاق من شأنه أن ينهي النزاع. لم يكن الإسرائيليون، ولا سيما أولئك المؤيدون لحكومة نتنياهو، يرغبون أبدا أو يعتقدون بإمكانية التوصل إلى حل دبلوماسي. لقد أدت "عملية السلام" التي بدأت في أوسلو في عام 1993 إلى تدهور المستقبل الفلسطيني بشكل مطرد في الوقت الذي عززت فيه من قوة إسرائيل، لقد كان أسوأ من الجمود بالنسبة للفلسطينيين، وستار من الدخان للإسرائيليين لتنفيذ خططهم التوسعية في حين أنهم يتظاهرون بأنهم ينتهجون التسوية السياسية على أساس الانسحاب من الأراضي التي احتلت في العام 1967.
التغيير الثاني الذي يمكن ملاحظته في الصراع هو التحول الواضح نحو اللاعنف من جانب الفلسطينيين. في مواقع مختلفة من الصراع، أكد الفلسطينيون على تصريحات قادتهم بأن المقاومة لا تشير بعد الآن إلى النزاع المسلح والتفجيرات الانتحارية، وإنما يعتمد على مجموعة من الإجراءات السلمية التي تتحدى شرعية السياسات الإسرائيلية القمعية وهيكليات سوء المعاملة والاستغلال في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة. وتتمثل هذه الإجراءات السلمية في: المظاهرات السلمية المتكررة ضد جدار الفصل العنصري الإسرائيلي، والدعم القوي والنتائج المثيرة للإعجاب لحملة مقاطعة إسرائيل وفرض العقوبات عليها وسحب الاستثمارات منها، وقوافل الحرية لنشطاء السلام من مختلف بلدان العالم التي تحدت الحصار الإسرائيلي لغزة لمدة خمس سنوات وأدت إلى مواجهة قبيحة في أيار عام 2010 عندما تم الاعتداء على سفينة مرمرة التركية في المياه الدولية من قبل قوات الكوماندوس البحرية الإسرائيلية، مما أسفر عن مقتل ثمانية أتراك وشخص أمريكي تركي. وكان الأكثر إثارة للإعجاب من هذه التحديات السلمية للمجتمع الفلسطيني هو السلسلة المثيرة من الإضرابات عن الطعام في السجون الإسرائيلية التي أشعلت المخيلة الفلسطينية معنويا وسياسيا. لم يتم اغتنام هذا الإضراب عن الطعام بكامل مدلولاته في العقل الغربي. هذا التحرك الطوعي هو نوع متطرف من الأعمال السلمية. يسعى المضربون عن الطعام إلى إيقاظ ضمير أولئك المتهمين، الشاهدين على السلوك التعسفي، والنداء من أجل التضامن من المجتمع المتضرر بشكل أكبر. يرسل مثل هذا الإضراب عن الطعام رسالة أخلاقية إلى كل من المظلوم والظالم على حد سواء. يجب أن يكون شيئا صادما، على الرغم من عدم الاستغراب تماما من أن وسائل الإعلام الغربية لم تبد تقريبا أي اهتمام بهذه الإضرابات عن الطعام الرائعة وكيف تظهر الوجه الجديد للمقاومة الفلسطينية. يجب علينا أن نعلم فقط بأنها قدمت التغطية المتواصلة لتشين غوانتشنغ، الناشط الصيني الأعمى الذي يتمتع الآن بملاذ في الولايات المتحدة. هل يجب علينا أن نؤمن أن السلوك الفلسطيني هو فقط محط اهتمام وسائل الإعلام الغربية عندما يمكن تقديمه على أنه متعصب ويأخذ شكلا من أشكال العنف ضد المدنيين؟ صحيح بأننا يجب أن نتعاطف مع غوانتشنغ، ولكن هل كان ينبغي أن تطغى قصته على التحديات الأكثر شدة التي يطرحها الأسرى الفلسطينيون، المستعدون للتضحية بحياتهم؟
التطور الرئيسي الثالث هو التحول في موازين القوى الإقليمية لصالح الفلسطينيين. الرأي العام في أوساط الشعوب العربية هو داعم بقوة للنضال الفلسطيني، وينفر بشدة من التعاون المصري مع إسرائيل الذي يمثله نظام مبارك. وتركيا، التي كانت من قبل الحليف الاستراتيجي لإسرائيل، هي الآن خصم، فضلا عن كونها الداعم المعلن للمطالب الفلسطينية. وفي ضوء هذه التغيرات، كان من المفترض أن يقوم الواقعيون الإسرائيليون بتكريس طاقاتهم القصوى لإيجاد سبل للتوصل الى اتفاق سلام دائم يراعي حقوق الفلسطينيين بموجب القانون الدولي. اختبأ الواقعيون الإسرائيليون الرافضون تحت الأرض لتجنب الإهانة أو ما هو أسوأ في إسرائيل بقوة، حتى تحت نفوذ المتطرفين يرفض نتنياهو قراءة هذه الكتابة على الجدار المشؤوم، والكونغرس الأميركي على استعداد لتهديد الأمن الأميركي ليغير من النزعة العسكرية الإسرائيلية. مثل هذه العلاقة الجيوسياسية غير الطبيعية في الوقت الراهن غير قابلة للطعن في الولايات المتحدة، وهذا في حد ذاته محزن وخطير.
إن هذه التطورات الثلاث يجب أن تقودنا إلى إعادة تصور الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وأن نوجه آمالنا ومواردنا وفقا لذلك. تبدو الحكومة الإسرائيلية ومؤسساتها البحثية واضحتان لكونهما أكثر عرضة للتهديد بدروة اللاعنف المشددة أكثر من المقاومة المسلحة. تمتلك إسرائيل الأسلحة والمهارة في ميدان المعركة، ولكن لحسن الحظ آلتهم الدعائية الهائلة لم تتمكن من وقف المد المتصاعد من الرأي العام المعادي لإسرائيل والداعم للنضال الفلسطيني.
إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً


رد مع اقتباس