شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
|
المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين المقالات في المواقع :
v كلمة ... في رحيل السفير عبد السلام سيناصر . فقيد المغرب وفلسطين
الكرامة برس /محمد سالم القدوة
v لماذا الانتفاضة !؟
الكرامة برس /هاني عوكل
v عرب آيدول
صوت فتح /عدلي صادق
v رسائل التفجير
صوت فتح /عمر حلمي الغول
v الصراخ لا يسكت صوت الحقيقة
صوت فتح /يحيى رباح
v المركز الثقافي الفرنسي في غزة
صوت فتح /حسن الكاشف
v "زفة الاتهامات" بين عباس وحماس..و"براءة الكيان"!
صوت فتح /حسن عصفور
v الاضرابات في غزة وحالة التيه الوطني
صوت فتح /سميح خلف
v ليأخذ القادة درسا ًمن الشهيد زياد أبو عين!!!
صوت فتح /رامي الغف
v الأقلام المأجورة مازالت تحارب فتح بغزة ، فالي متي ؟؟؟
صوت فتح /حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "
أبو خضير و أبو عين عنوان المرحلة الجديدة , و قبح الله كل من يسيء للشهيد
صوت فتح /علاء أبو النادي
v لا تنتظروا وقف التنسيق الأمني
فراس برس / فؤاد أبو حجلة
v هل سيتم وقف التنسيق الأمني؟!
فراس برس / د. سفيان ابو زايدة:
v مهرجان رشاد الشوا والمبايعة لوحدة فتح
امد/ سميح خلف
v عباس ما بين رسائل فتح (دحلان) وحماس
امد/ د. سامي الأخرس
v دولة فلسطينية بكنتونات غزيه
امد/ م/طارق الثوابتة
v الاختيار
امد/ يسرا محمد سلامة
v «لقمة عيش مرة»
الكوفية برس / أ. محمد سمير أبو شتات:
مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:
كلمة ... في رحيل السفير عبد السلام سيناصر . فقيد المغرب وفلسطين
الكرامة برس /محمد سالم القدوة
قبل ايام وفي خضم رحيل شهيد الأرض والزيتون زياد ابو عين ، علمت بنبأ رحيل إنسان عزيز علي ، بل على فلسطين بأثرها انه السفير عبد السلام سيناصر اول سفير للملكة المغربية لدى السلطة الوطنية الفلسطينية والذي شغل هذا المنصب منذ العام 1994 حتى 2008وعميدا للسلك الدبلوماسي طوال نفس الفترة ، والذي سبق ان منحه الرئيس محمود عباس في مايو 2010 ارفع وسام في فلسطين ( وسام نجمة القدس ) ويمنح عادة لرؤساء الدول والحكومات ، وذلك تكريما لجهوده العظيمة خلال إشغاله هذا المنصب ..
لقد كان الفقيد عبد السلام سيناصر الشخصية المقربة من قلوبنا جميعا بما يتمتع به من صفات وترك خلفة بصمات إنسانية واجتماعية وسياسية في علاقاته مع كافة شرائح المجتمع الرسمية والشعبية ، وكان خير ممثل للملكة المغربية على ارض فلسطين ، وعمل جاهدا وبتوجيهات ملكية سامية على تعزيز العلاقات في جميع المجالات بين المغرب وفلسطين ، ويتمتع في نفس الوقت باحترام منقطع النظير في الشارع الفلسطيني .
وكان دائماً لا ينقطع بزياراته المتكررة للرئيس القائد ياسر عرفات حتى في ادق واصعب الظروف وكان أيضاً موضع ترحيب دائم في مؤسسة الرئاسة ، وكل مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية فهو المقرب من قلب الرئيس الراحل ابو عمار
ولا أنسى دعواته المتكررة لنا في بيته في قلب مدينة غزة ومجلسه وحديثه الشيق والذي لا تمل من سماعه
نودعه اليوم ليس كسفيرا مميزا فحسب . وإنما نودع إنسانا واخا وصديقا عزيزا عاش معنا في أصعب وأدق الظروف وترك في ذاكرتنا الوطنية والوجدانية اروع الصفحات التي نفتخر ونعتز بها
وفي رحيله اليوم لا يسعنا الا ان نقدم وبكل مشاعر الحزن والأسى كل العزاء للمغرب الشقيق الذي نعتز بمواقفه الداعمة لقضيتنا . ملكا وحكومة وشعبا ، والى عائلة الفقيد واسرته الكرام من أعماق قلوبنا خالص العزاء ... وأنا لله وأنا اليه راجعون .
لماذا الانتفاضة !؟
الكرامة برس /هاني عوكل
تغلي الساحة الفلسطينية هذه الأيام بأحداث كثيرة، لعل أبرزها وفي مقدمتها قضية استشهاد القيادي الفتحاوي زياد أبو عين، الذي شرّف الفلسطينيين بوطنيته الخالصة وحرصه على مواجهة الاحتلال واستيطانه وجداره العنصري بشجر الزيتون وجسد عارٍ.
أبو عين كغيره من آلاف المواطنين الذين ضحوا ودفعوا أرواحهم ثمناً لعنجهية الاحتلال الصهيوني واستكلابه في الإطاحة بكل ما هو فلسطيني، وتمرير مخططات عنصرية إجبارية بالباع والذراع، دون أي اعتبار لأي أحد صغيراً كان أم كبيراً.
على شاشات التلفزيون شاهد الجميع الرسالة التي كان ينقلها أبو عين إلى الإسرائيلي وإلى المجتمع الدولي، فلم يكن الشهيد يحمل سلاحاً ولم يبادر بضرب الاحتلال بالحجارة، وعلى لسانه قبل الاستشهاد بدقائق قال هذا الكلام.
ليس هناك من حاجة لتشريح جثة الشهيد، لأن الوقائع التي جرى تداولها على كاميرات التلفزيون، تؤكد مائة بالمائة أن جنود الاحتلال اعتدوا على أبو عين واستهدفوه بشكل مباشر وهمجي، أما أن تكذّب إسرائيل الرواية الفلسطينية الطبية التي تقول، إن أسباب الوفاة إصابية المنشأ، فقد تعوّد الشعب الفلسطيني على وقاحة الاحتلال الذي يتهرب دائماً من كل المجازر التي يرتكبها ويفلت من العقاب.
يتأكد من استهداف أبو عين أن الاحتلال الإسرائيلي سواء في مواجهته مشروع مقاومة فلسطيني مسلح أو سلامي حتى النخاع، أم حتى مشروع رفع الراية البيضاء، هو احتلال ساديّ مجرم يمتلك ثقافة الإفراط في استخدام القوة وتوجيهها كل الوقت ضد الفلسطينيين.
هذه الثقافة رسختها الحكومات الإسرائيلية، سواء الحالية أم المتعاقبة، عبر التأسيس لمجتمع متسلح بقيم ومعتقدات عنصرية ترفض الفلسطينيين ولا تقبل التعايش معهم، وتتكرس هذه القيم عبر الأدوات والأذرع ممثلةً بقوات الاحتلال وميليشيات المستوطنين.
كما أن واقعة الاستشهاد تقدم دليلاً على أن الكل مستهدف، القيادات ومختلف فئات الشعب الفلسطيني، ويبدو أن الاحتلال الإسرائيلي يريد اختلاق مشكلات مع الفلسطينيين لتبرير وتمرير عدواناته وجعل ردود الفعل الفلسطينية تساعده أمام المجتمع الدولي على تسريع وتائر الاستيطان وضرب الفلسطينيين وملاحقتهم بدعوى الدفاع عن النفس.
إن الفكر الصهيوني يسعى لترجمة شعاره "الفلسطيني الجيد هو الفلسطيني الميت"، وما حدث في ترمسعيا وغيرها من الأراضي الفلسطينية سواء في الضفة الغربية أم قطاع غزة، يعكس هذا الفكر الذي يحاول بكل قوة ضرب المشروع الوطني الفلسطيني والقضاء على مستقبل الدولة.
ويبدو أن الحكومة الإسرائيلية اعتمدت ما يمكن تسميته "العلاج بالصدمة"، حيث إنها أطلقت رصاصة الرحمة على عملية المفاوضات بتسريع الاستيطان وعدم وقفه، وشنت حملة شرسة لم يسبق لها مثيل على القدس الشرقية وأهلها، وبشكل مباشر استهدفت المقدسات الإسلامية وعلى رأسها المسجد الأقصى، بهدف تهويد الضفة وفي القلب منها القدس.
عملية التهويد المتسارعة هذه لم يستوعبها الشعب الفلسطيني وشكلت صدمةً بالنسبة له، لكنه لم يستطع مواجهتها وفعل الكثير لوقفها، خصوصاً في إطار الانقسام الداخلي وفي إطار موقف السلطة الفلسطينية المتمسك بخيار المفاوضات والسلام الاستراتيجي.
ولو متأخراً، حسناً فعلت القيادة الفلسطينية حين اجتمعت على الفور وقررت البقاء في حالة انعقاد، رداً على استشهاد القيادي أبو عين، وينبغي حقيقة استثمار هذا الغضب القيادي والشعبي للخروج بقرارات تعزز من صمود الفلسطينيين وتعيد اللحمة الوطنية.
هذا يأتي بطرائق عدة، أولاً: ضرورة أن تأخذ القيادة الفلسطينية قرارات مستعجلة وسريعة تتناسب والمرحلة الحالية، على أن يشمل ذلك الإعلان الرسمي عن ولادة انتفاضة شعبية سلمية مدعومة من قبل القيادة وكافة الفصائل الفلسطينية.
ثانياً: تعميم نموذج بلعين على مختلف الأراضي والقرى الفلسطينية، وبلعنة الانتفاضة بالمعنى الحرفي والفعلي للكلمة، ذلك أن هذا النموذج النضالي الراقي الذي اعتمدته قرية بلعين لدفع الاحتلال في السنوات الماضية للتخلي عن مصادرة ما يزيد على 1000 دونم من الأراضي البلعينية التي كان يفترض أن يبتلعها جدار الفصل العنصري لصالح دولة الاحتلال.
ثالثاً: وقف التهديدات وترجمتها فعلياً عبر توسيع ونقل الصراع وتقديم شكاوى لدى المؤسسات الدولية والحقوقية، والتوقيع على طلب الانضمام إلى عضوية الهيئات الدولية، بما يساعد الفلسطينيين على استعادة حقوقهم ووضع الاحتلال تحت طائلة العقاب والمسؤولية.
رابعاً: الدعوة لتشكيل جسم أو إطار قيادي طارئ ومخصص لتوجيه وحماية الانتفاضة، يربط القيادة الفلسطينية بمختلف الفصائل، بما فيها حركتا حماس والجهاد الإسلامي، بهدف تثبيت ركائز مقاومة شعبية سلمية حقيقية تستهدف الإطاحة بيهودية الدولة ووقف كل أشكال الاحتلال الصهيوني.
خامساً: ضمان استمرارية الهبة الشعبية وعدم اعتبارها مجرد فورة تستجيب لحدث معين ومن ثم تموت، خصوصاً وأن إسرائيل باتت أقرب من أي وقت مضى، من مساعي تهويد القدس وتفتيت الضفة الغربية وجعلها معازل فلسطينية تفصل بينها المستوطنات والمناطق المحظور على الفلسطينيين الوصول إليها.
إن الإعلان عن انتفاضة ثالثة جماهيرية سلمية تستحدث أساليب نضالية فعالة، هي أفضل رد على الاحتلال الإسرائيلي وجرائمه، لأن السكوت عن هذه الجريمة بحق الشهيد أبو عين وغيره من الشهداء، فضلاً عن استباحة أراضينا ووحدة حالنا، ستجعل من الاحتلال يواصل "سفالته" ويسترجل أكثر، وحينها نكون أكلنا يوم أكل الثور الأبيض.
إذا لم تتخذ القيادة الفلسطينية قراراً مدعوماً بتوجيه انتفاضة فلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي ومخططاته الصهيونية، وتشكل لنفسها غلافاً دائري من الحماية الشعبية، فإن هذه المخططات قد تهدد الوجود الفلسطيني ومعه مستقبل السلطة الفلسطينية، كما تهدد اليوم رموزها وعلى رأسهم الرئيس محمود عباس.
لماذا الانتفاضة؟ لأنها صمام أمان وحدة الشعب الفلسطيني، ولأنها بالفعل الجمعي تقرب الفلسطينيين من بعضهم البعض وتشد أزرهم في مواجهة انقسامهم الملعون، كما تشد ظهرهم في مقارعة الاحتلال وفضحه على كافة المستويات.
نتمنى على القيادة الفلسطينية أن تخرج بقرارات مهمة وتؤسس لاستراتيجية وطنية صامدة منبعها وأقطابها الكل الفلسطيني، فليس هناك ما يخسره الفلسطينيون، وليس لدينا دولة ولا مطار أو ميناء أو حتى قرار وطني مستقل. إنها مرحلة فاصلة في تاريخ القضية الفلسطينية، فإما نكون أو سلموا على "الحبايب"!!.
ليأخذ القادة درسا ًمن الشهيد زياد أبو عين!!!
الكرامة برس /رامي الغف
كم هو صعب أن تفارق الجماهير الفلسطينية وخاصة الفتحاوية, قائدا في أحلك ظروفها وفي أشد أزماتها، وحين تكون في أوج الحاجة له, وكم هو عسير أن نوضع في مفترق طرق خطير, بدون أن يكون لدينا ذلك الملهم الذي نترك له حبل القيادة بدون أن نفتش أو نعي أنفسنا بالتفكير مليا في كيف ومتى وأين, عند أبا طارق " زياد أبو عين " كانت الإجابات المختلفة للمسائل كلها, ومنه كانت تصح جميع الحلول وتتضح كل المسائل والدروب, وفي فقده وجدنا أن ظلام الوطن الفلسطيني قد يطول، لولا ذلك الإرث الذي تركه والبناء الذي خلفه والوصية التي جعلها عنوانا لمستقبلنا القادم, نعم أبت أجفان أبا طارق أن تغمض إلا وهو يضعنا في سفينة حركة فتح التي تنجينا من الهلاك وتلقي بنا على شواطئ السلام غير أبهة بالمصاعب والمحن, كيف لا وهذه الفتح كانت هي التي إحتضنت الوطن وحملت همومه في تلك المرحلة الصعبة والحرجة التي كاد فيها كل شيء أن ينتهي ويصبح تاريخ الوطن بأجمعه ضربا من الأمس البعيد! نعم فكلنا نجد في فتح القادمة وهذه النخبة الخيرة من أبناء الوطن وقادته سفينة نجاة تهدينا السبيل إلى الطريق الصحيح، وتصحح لنا مسارات القادم وتوضح السبيل نحو مستقبل مشرق ننشده جميعا.
لقد فقدنا زياد أبو عين وطويت صفحة مليئة بالنضال وبالجهاد والعز والفخار, ومضى فارس من فرسان التحرر الوطني ضد الاحتلال والاستبداد والاستعباد والطغيان, وسندفن معه تلك الريح الطيبة التي تذكرنا بالراحلين الأوائل من طراز أبو عمار وأحمد ياسين والشقاقي وأبو جهاد وأبو على مصطفى والقاسم وفيصل وعطايا أبو سمهدانه وابو العباس وحيدر عبد الشافي, أولئك المخلصين الذين انتصروا للوطن فجاهدوا فيه حق جهاده وما بدلوا تبديلا والعاقبة للمتقين المؤمنين بوطنهم والموقنين بعزة هذا الوطن والقادرين على صون عزته وكرامته.
أبا طارق لقد جاء الرحيل في زمن يصعب فيه الفراق وفي منعطف تتكاثر فيه الخناجر وفي متاهة تضيع فيها الركبان, فكيف ونحن نفقد رجلا عرفته الملمات وشهدت الخطوب بمواقفه, حين فقدنا الأحبة في حركة فتح وقفت أنت في الميدان تعلن إنتصارك على حاقيديهم وتدافع عن شرف الجماهير وممتلكاتهم وأرضهم الطيبة من قطعان المستوطنين, وها أنت ترحل الآن, وها هم النخبة الطيبة والصحب الخيرون يتبارون ليكون كل منهم زياد أبو عين وليكون الجميع قادة وبناة للوطن الكبير, وداعا يا قائد فلسطين, فنعم الفارس أنت, ونعم الفارس من خلفت من ورائك, عزاءنا الوحيد ان الرحم الفلسطيني ولود, وستبقى مسيرتك أبا طارق ناصعة بيضاء ونبراسا لكل الثائرين الأحرار.
عرب آيدول
صوت فتح /عدلي صادق
انتهت ملهاة "عرب آيدول" بفوز عندليب عربي سوري. ظل الجمهور مفعماً بالشجن والحماسة، فيما انفعالات "أحلام" ومداخلاتها تطرق الضجيج وتطغى عليه بصوتها. وتتبدى "نانسي" مزهوّة بنجوميتها، مثلما ينبغي لواحدة من دُرر مليحات الغناء، الناطقات بالضاد المخففّة. لكن المسابقة، تؤصل، بالمحصلة، لكيديات جماهيرية واسعة، بين أعراق وجنسيات عربية. فقد أستشاط مؤخراً إخوتنا الكُرد، لإطاحة متباريهم عمّار الكوفي، على نحو ما قرأت. ولعل أخف ما قاله الكُرد، رداً على إسقاط الكوفي، إن العرب لم يتقبلوا أن يكون محبوبهم كردياً، بعد أن عاشوا قروناً ولا يزالون، فخورين ببطلهم صلاح الدين، وهو من هذا العرق الكريم. ويقيني، على الرغم من عزوف ــ لا أدعيه ــ عن المتابعة؛ أن عرب هذه المنافسة حصراً، لم يتقصدوا الكوفي، باعتباره كردياً، وذلك لسبب بسيط، وهو أن فكرة التشدد القومي، لم تخطر على بال "نانسي" و"أحلام" وسواهما. وربما أيضاً، لم يقصد الجالسون على المنصة، أن برنامجهم الصاخب، يؤجج النعرات بين كثيرين من المتابعين العرب.
كان لافتاً، بعد فوز المتنافس العربي السوري حازم الشريف؛ أن كثيرين، من فتية الانترنت الفلسطينيين، هجموا على الشاب وعلى شعبه، وهذا مؤسف ومعيب، لأن الخط الرفيع الذي يفصلنا عن أشقائنا أهل سوريا، ليس من صنع الطبيعة ولا العقائد ولا أنماط الحياة والتاريخ، وإنما من صنع قلم المستعمر. وبسبب هذا القلم اللئيم، أصبح كل ما في الأمر، أن اسم سوريا، عندما يُكتب بالألف في آخره، يكون المقصود منه سوريا الدولة ذات الحدود الراهنة المعلومة، أما عندما يُكتب بالتاء المربوطة "سورية" فإن مدلوله، حسب ما توافق عليه اللغويون، هو أرض سورية التاريخية، التي تشمل فلسطين. وكلما كُتب اسم سوريا الدولة، بالتاء المربوطة، فإن بصمة الآيديولوجيا السياسية تكون مُضمرة. وإن كان منطلق الهجوم، أن الشاب يتحدر من دولة أخرى شقيقة؛ فإن ابننا هيثم خلايلة، ولد وعاش في دولة أخرى بغيضة، وليست هذه هي قاعدة القياس. فلا مسؤولية لحازم عن قلم المستعمر، ولا لهيثم عن قيام وقعود دولة الانتهاب والطغيان!
ثم لماذا تستبد بالبعض الفلسطيني، الرغبة في الفوز الغنائي المتكرر، وفي إقصاء المنافسين وإنكار أصواتهم؟ فكأن براهين جدارتنا لن تأتينا إلا عن طريق سُمّار الليالي وأقراص الطرب المدمجة. فلماذا لا نتواضع على هذا الصعيد، لكي نطمح على أصعدة أخرى، بحيث يكفينا عسّاف واحد كل عشرة أعوام مثلاً؟!
ينبغي الاعتراف أن برنامج "عرب آيدول" نجح في مناخ الهواء الناقص، حيث بات التنفس صعباً فوجب التنفيس ونشدان طمـأنينة، والانتصارات البديلة، وهروب أصحاب الضمائر المعذبة، من سهاد القلق الملازِم، الى بهجة الطرب الآسر!
فكرة البرنامج، هي للمنتج التلفزيوني الانجليزي سيمون فولر Simon Fuller"" وقد ابتاعته إم بي سي 1 لكي تقدمه بنسخة عربية. وهو ملعوب في مقاصده، ويُراد له أن يتوغل في الاتجاه المعاكس للخط الأصولي المتفشي. وقد أثبتت النسخة العربية من البرنامج، أن هناك جماهير عربية غفيرة للطرب، مثلما أن هناك جماهير غفيرة للبغدادي والقرضاوي والشيشاني وعمرو خالد وسواهم، في موازاة جماهير لنادي برشلونة وغريمه ريال مدريد. كأنه تذكير، لبعض من يهمهم الأمر، أن دنيا العرب تتنوع، ولا ينبغي لأمرٍ أن يدحض أمراً، على ما أراد الإيحاء به، مستثمرو "عرب آيدول" فيما هم يربحون إعلانياً ومن خلال الرسائل النصّية، ثم من عوائد الإنتاج التالي وأقراصه المدمجة.
في هذا الإطار، يتاح لمن يرغب في التسلية أن يتسلى. أما النعرات والعصبيات الضيقة والكيديات، فلا حاجة لها، لأن ما لدى العرب، ليس بعده زيادة لمستزيد!
رسائل التفجير
صوت فتح /عمر حلمي الغول
قبل يومين تعرض المركز الثقافي الفرنسي لتفجير جديد. مع انه قبل شهرين تعرض لتفجير سابق. وفي كل مرة تدعي حركة حماس، انها ستتابع الجناة. وتكشف عنهم. وتذرعت امام القوى السياسية، ان «ضيق اليد» و«نقص الامكانيات» و«نقص الاموال» تحول جميعها دون ملاحقة الجناة.
استهداف المركز الثقافي الفرنسي في غزة، ذلك الصرح الثقافي المتميز بدوره التنويري، في الوقت الذي تعترف الجمعية الوطنية الفرنسية بدولة فلسطين، ومع تعاظم جهود الحكومة الفرنسية في المنابر الاوروبية والاممية لمزيد من الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وايضا لتمرير مشروع قرار اممي يهدف لضخ الروح في المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية، بغض النظر عن اية ملاحظات على المشروع، غير انه جهد يحسب لفرنسا وليس عليها. يحمل في طياته رسائل عديدة: اولا تريد حركة الانقلاب الحمساوية، ان تقول للقيادة الشرعية، يد ميليشياتنا طويلة، وتستطيع ان تحرجكم امام كل الدنيا؛ ثانيا على حكومة التوافق الوطني دفع الاموال لميليشياتنا الامنية وموظقي الحركة بغض النظر عن قرار لجنتكم الادارية القانونية؛ ثالثا شاءت ان تؤكد لاوروبا كلها من خلال المركز الثقافي الفرنسي، وما يتعرض له، ان حركة حماس رقم لا يمكن تجاهله في المعادلة الفلسطينية، وعلى فرنسا واوروبا الاستعداد لتقديم الدعم المالي لها ولميليشياتها؛ رابعا الاهم انها ارادت التأكيد على انها جزء لا يتجزأ من المنظمات التكفيرية الظلامية، وشاءت تعميم وتكميم الأفواة واشاعة الظلام في محافظات الجنوب.
حماس لا تريد ان تتعظ، وتتعلم من تجربة الاخوان المسلمين العبثية الفاشلة في مصر وتونس. وتراهن على تغير الاوضاع في المنطقة خاصة في مصر، لا سيما انها ضالعة بشكل مباشر في العمليات الارهابية، التي نفذت ضد الجيش واجهزة الامن المصرية. اضف الى تنسيقها المتواصل مع التنظيم الدولي للاخوان وتركيا وقطر، لمضاعفة وتوسيع العمليات التخريبية ضد الامن الوطني والقومي المصري، وهي بذلك تهدد مصالح المواطنين الفلسطينيين. ولهذا تحاول لي ذراع القيادة الشرعية الوطنية، وابتزازها من خلال التحريض المتواصل على شخص الرئيس ابو مازن، وجرائمها ضد القيادات الفتحاوية، وضد المنبر الثقافي الاقدم في القطاع، المركز الثقافي الفرنسي، الذي اقيم عام 1982، وضد كل مظاهر التنوير والديمقراطية في المحافظات الجنوبية.
جريمة حماس الجديدة ضد المركز الثقافي الفرنسي، لا يجوز لها ان تثني القيادة عن مواصلة الدفع بعربة المصالحة الوطنية. ولكن دون تمرير او الصمت على جرائم وانتهاكات حركة الانقلاب الاسود الحمساوية. وبالتالي مطلوب تحميل حركة الانقلاب المسؤولية عن الجرائم والتفجيرات، التي تتم في القطاع، وعدم دفع اية رواتب لميليشيات وموظفي حركة حماس، والعمل على سحب البساط من تحت اقدامها من خلال اماطة اللثام اكثر فاكثر عن وجهها القبيح امام الجماهير الفلسطينية والعربية والدولية. وتحميلها مسؤولية معاناة الجماهير الغزية بعدم فتح معبر رفح البري، وايضا على الدول الاوروبية، ان تغلق كافة النوافذ امام حركة الانقلاب، وعدم الرضوخ لجرائمها البشعة.
الصراخ لا يسكت صوت الحقيقة
صوت فتح /يحيى رباح
مع الأسف الشديد، احتفلت حركة حماس في مدينة غزة يوم امس، بالذكرى السابعة والعشرين لتأسيسها، بمزيد من الضجيج، والاستعراضات العسكرية، وتقبيل الرشاش ثم الطواف به على من يعتلون منصة الاحتفال، كأن شيئا لم يحدث على الاطلاق، لا شهداء بالالآف ولا جرحى بالآلاف، ولا مشردين بمئات الآلاف، ولا غرقى في البحار العربية بالآلاف من شدة اليأس، فقد كان الصراخ هو سيد الموقف في ساحة الاحتفال، صراخ يحاول ان يعلو فوق صوت الحقائق، بينما الحقائق تقول بهدوء وجزم ان الوضع الامني تدهور في قطاع غزة منذ التفجيرات التي جرت في التاسع من تشرين الثاني الماضي، التي استهدفت منصة الاحتفال الرئيسية بذكرى استشهاد الرئيس ياسر عرفات كما استهدفت منازل قادة الشريك الوطني الاول وهي حركة فتح، وما زالت بيانات داعش تهدد المثقفين في قطاع غزة دون معرفة الفاعلين، والمركز الثقافي الفرنسي تم تفجيره في قلب مدينة غزة للمرة الثانية والحادث ينسب الى مجهول، بل ان حركة حماس التي تحتفل بهذا الحجم من استعراض السلاح تطالب بالكشف عن الحقيقة وكأنها لا تعرف الحقيقة، وكأنها تقوم باغتيال المصالحة، وباغتيال عملية اعادة الاعمار انها تصرخ في وجه الشعب الفلسطيني تطلق صرخات الحرب ولا يكون في حسبانها سوى الفلسطينيين وقضيتهم المقدسة.
هذا الصراخ نفسه الذي يصم الاذان، وهذا التقبيل الاستعراضي على المنصة للبندقية، يجري كما لو ان انذارا ضد كل من يطرح سؤالا حول موقع حماس من القضية الوطنية، ما هو موقعها، ما هو دورها ازاء مشروع الاستقلال الوطني واقامة الدولة الفلسطينية الذي يحضر الآن بقوة على الساحة العالمية، هل حماس جزء من هذا المشروع أم هي معادية له؟
هل هي مع جسر المصالحة أم تريد نسفه نهائيا؟ هل تريد ان تشكل نفسها من سقوط تجربة الاسلام السياسي وتتمسك بخصوصيتها الفلسطينية أم انها تطيح بهيكلها الوطني مقابل الأوهام البائدة؟ هل تضع مليون وثمانمائة الف فلسطيني في قطاع غزة في الاعتبار وما يستحقون، من اهتمام ام تعتبرهم لا يزالون في مرتبة الرهينة.
هذه هي الاسئلة الحقيقية التي تلاحق حماس التي لا يمكن ان تضيع في الضجيج.
المركز الثقافي الفرنسي في غزة
صوت فتح /حسن الكاشف
منذ التفجير الذي اصاب السور الخارجي للمركز الثقافي الفرنسي في مدينة غزة، وهو التفجير الثاني خلال عام واحد، لم نسمع سوى بيانات استنكار وتنديد وشجب من عدد من الفصائل، وهي مجرد تسجيل موقف رافض لاستهداف هذا المركز.
المركز الثقافي الفرنسي بقعة اشعاع ثقافي في سماء غزة، المظلمة ثقافياً، واذا كان المركز يقدم خدماته وتنويره لقطاع المبدعين، فإن رواده الذين يحزنهم استهداف المركز للمرة الثانية باتوا في خشية من اغلاق المركز.
حتى الان لم يصدر عن المركز ما يثير هذه الخشية، وحتى الآن يواصل المركز عمله بقوة الارادة الرسمية الفرنسية، وهذا ما نتوقعه من فرنسا صديقة الشعب الفلسطيني، فرنسا القوة العظمى الاولى اخلاقياً، ولن ينسى شعبنا الوداع الفرنسي الذي تقدمه الرئيس الفرنسي، آنذاك، جاك شيراك.. وداعه لجثمان قائد شعبنا الخالد ياسر عرفات، ولن ننسى وقائع زيارة شيراك لفلسطين وما قاله وما دلت عليه حينها.
يقع المركز الثقافي قبالة قصر الحاكم الذي دمره الطيران الاسرائيلي في واحدة من الحروب الاسرائيلية على قطاع غزة، مقر الحاكم الذي كان مقراً لسكن الحاكم الاداري المصري لقطاع غزة ثم حولته السلطة الوطنية الى مقر ضيافة لكبار زوارها، وكان الرئيس الفرنسي الاسبق جاك شيراك قد اقام فيه عند زيارته لغزة.
قطاع غزة بحاجة للمركز الثقافي الفرنسي..ِ بحاجة الى كل ما يقدم من خدمات وتطوير للمبدعين الفلسطينيين الذين يعيشون في صحراء غزة الثقافية، فلا شيء يستر العورة الثقافية لتلك الصحراء، لا دار واحدة للسينما.. لا مسارح ولا قاعات للفن التشكيلي، ولا مكتبات ولا منتديات، غزة عارية ثقافياً رغم كثرة المبدعين والمثقفين والكتاب والصحفيين، والأدباء والأكاديميين ذوي الحضور في الشأن العام، هذه الكثرة كانت وما تزال غائبة لا حضور مرئياً فاعلا لها دفاعاً وتمسكاً باستمرار وجود وعمل المركز الثقافي الفرنسي في غزة مع ان هؤلاء المبدعين وإخوتهم هم في مقدمة المستفيدين من وجود وخدمات المركز...!!!
اعلم ان غياب الاطر الديمقراطية لهذه النخب الثقافية هو السبب الرئيسي في غياب وحدة الموقف ووحدة الفعل والتأثير لهذه النخب، وهذا حال مؤسف في قطاع غزة الذي يعاني من غياب الاطر الديمقراطية للنخب كما يعاني من حزبية النقابات التي تعاني شللاً وانقساماً.
رغم هذا لا عذر لنا، وما زال بالإمكان تشكيل جبهة ثقافية من المبدعين والمثقفين والكتاب والصحفيين والأدباء الاكاديميين، جبهة ديمقراطية بعيدة عن الاستقطاب الحزبي.. واذا ما تغلبت هذه النخب على السلبية وتقدمت نحو مهماتها التنويرية، وتبرز الآن مهمة الدفاع عن وجود واستمرار نشاطات المركز الثقافي الفرنسي، فإن هذه النخب بإطارها الديمقراطي مؤهلة لان تصبح ذات تأثير فاعل في الحياة الثقافية لقطاع غزة.
نعم نحن بحاجة الى جبهه ثقافية في قطاع غزة والمجال رحب ومفتوح، واذا ما تقدمت هذه الجبهة نحو مهامها، وفي المقدمة مهمة الدفاع عن المركز الثقافي الفرنسي فإنها ستحظى باحترام كل الاوساط، وستحظى ايضاً باحترام دائرة القرار الفرنسية، لانها تقدم له الدعم الكامل لقراره الشجاع، بالابقاء على المركز في مدينة غزة.
نقترح على كل اخوتنا في هذه النخب الطليعية التنادي والذهاب في مسيرة تضامن مع المركز الثقافي الفرنسي.. مسيرة قصيرة المسافة.. تمتد من دوار حيدر عبد الشافي الى المركز.. بضعة مئات من الامتار، هل نتحرك؟؟
"زفة الاتهامات" بين عباس وحماس..و"براءة الكيان"!
صوت فتح /حسن عصفور
المفاجآت السياسية في "بقايا الوطن" لا تتوقف أبدا، بل أنها تحمل دوما ما لا يمكن لأي كان أن يتوقع طبيعة تلك "المفاجآت"، والتي يمكن بعد حين اضافتها للأغرب في عالم السياسية المعاصر، مشهد في يوم واحد مصادفة أم غيرها لا يهم..شهدنا "عرسي للزفة" أحدهما جرى في قطاع غزة استعراضا بلا أي مغزى جاد من "فتنوة حمساوية"، ولقاء "قيادة " في رام الله بلا أي مغزى حقيقي، مع استمرار "أنتفاضة سوف"، عبر كلمات :"تعد، تعبر ترى، تبحث، تعيد، تؤكد تدؤس تفكر لا تفكر"، وبقرار واحد فقط يحمل كل "غموض الكون السياسي" ويحتاج العودة لكل القواميس اللغوية والسياسية لتفسيره..
"زفة حماس العسكرية" المتزامنة مع "زفة لقاء عباس" في رام الله، فتحت بابا للتساؤل وبعد..حماس لا ترى فيما تفعل سوى أن تفصل ذاتها عن المشهد الفلسطيني سلوكا ونهجا، وما فعلته لم يكن له أي قيمة سياسية وطنية مباشرة، خاصة وأن أهل القطاع لم يروا بعد أي ثمن لذلك "الصمود البطولي" بعد حرب العدو التدميرية، ولم يحصدوا أي من تلك الوعود التي أطلقتها قيادات حماس لأهل القطاع بعد وقف الحرب، وبدلا من البحث عن كيفية دعم القطاع بكل أشكاله الدعم، لجأت حماس لكيفية اعادة انتاج "ذاتها" وتستعرض "قوة" وكأنها تقول نصا صريحا: "حماس فوق الجميع"..وأن"اعادة إعمار حماس عسكريا" هو الأساس وأن اعادة إعمار قطاع غزة، ليس جزءا من مشروع حماس!..
ولأن المصيبة لا تقف عن حدود خاصة، فما قاله قبل أيام القيادي البارز في حماس، محمود الزهار باتهامه لحركة فتح ورئيسها، انهم السبب في تعطيل اعادة الأعمار، وهم من يقف عقبة أمام ادخال مواد الاعمار وليس دولة الاحتلال، يشكل اتهاما في شرف فتح الوطني..
فجاء رد فتح على لسان رئيسها محمود عباس، وفي افتتاح لقاء "قيادة فلسطينية" أكثر قسوة، وتقدم بمرافعة توضيحية شاملة، جوهرها أن حماس "هي من تعرقل تنفيذ اتفاق إعادة إعمار غزة، إذ إنها إما "تأخذ نسبة مئوية مما يصل وإما لا تسمح، وتفرض الضرائب على مئات المواد التي تصلها بما فيها التبرعات، فكيف يمكن ذلك؟! أين الحرص على الشعب الذي يجلس في العراء إلى الآن؟".
وتابع عباس: "أنا لا ألوم فقط حماس بل من يجتمع معها ويلتقي معها ويجاريها في ادعاءاتها هذه".
من اتهامي الزهار وعباس، يحق الآن لدولة الكيان أن تعلن للعالم وبصوت جهوري جدا، وترسل رسالة مطولة الى الأمم المتحدة بأنها "بريئة جدا" من أي اتهام يطلقه "مجنون فلسطيني" بأنها المعطل الرئيسي في اعادة اعمار قطاع غزة، وعلها تستخدم "المرافعات المتبادلة" بين حماس وفتح لتضيف دليلا أنهما المعطلان لمصالح اهل القطاع..
واكتمالا للزفة السياسية، استعرضت حماس قوتها العسكرية، صواريخ ورشاشات وطائرات ولم يكن ينقصها سوى أن تخرج "الاسلحة الإستراتيجية" النووية والكيماوية والغازية، وفي سماء مفتوح وبلا أدنى حراسة حضرت كل قيادات حماس "الزفة الاستعراضية" وفقا لما وصفها أحد ابرز الشخصيات الحمساوية رفضا لهذا النهج د.احمد يوسف، معبرا عن ضيق لا بعده من مهرجانات حماس، قبل الاستعراض العسكري المسلح جدا..
حماس استعرضت دون أن تفكر لحظة فيما سيكون رد فعل "العدو" الذي هددته وتوعدته وأعلن ابوعبيده أنه لن ينام بعد اليوم حتى يلقنه دروسا لا تنسى!
فيما كان الاستعراض الحمساوي في غزة، التقت القيادة الفلسطينية في الاجتماع الذي انتظره الشعب والعالم، فتمخض الجبل عن فأر لا أكثر، بأن يقدم مشروع قرار انهاء الاحتلال الى مجلس الأمن الاربعاء وبعد لقاء كيري لاخراج التقديم، وفقا لتعهد فلسطيني مسبق للأمريكان أن لا يتقدموا بمشروع قبل التنسيق معهم، ولكن أيضا يمكن بحث دمج المشروع مع المشروع الفرنسي، وايضا يمكن أن يصبح التصويت على المشروع الجديد..
كلام يحتاج لخبير لغات لفك طلاسم القرار الوحيد لقيادة هددت وتوعدت بأن الجريمة لن تمر..وما عدا القرار اللغز، جاء بيان القيادة بلا أي "مفاجأة تهز ثقة الشعب الفلسطيني بها..فصدقت بما وعدت"!
والأغرب أن "الإطار القيادي" لا يضم فصيلين هامين حاسمين حضورا شعبيا وعسكريا، فغياب حماس والجهاد عن مثل هذا "اللقاء القيادي" يضع علامة سؤال كبيرة جدا عن جدية أي قرار دون مشاركتهما، وليس موافقتهما..
أما المثير للحزن والكآبة هو أن تجد قيادة الشعب الفلسطيني تدعو "إلى المسارعة في تشكيل كل الأطر التي تكفل توفير كل عناصر ومقومات الوحدة الشعبية للدفاع عن مصيرنا الوطني وأرضنا ومقدساتنا الإسلامية والمسيحية وتصعيد المقاومة الشعبية السلمية"، كما نص البيان..
أي مهزلة سياسية أكثر من هذا الكلام المعيب تاريخيا..اي اطر تبحث عنها قيادة شعب بعد كل تلك السنوات..ليت اركان القيادة يعيدون قراءة تلك الكلمات ويفكرون هل حقا هذا ما يمكن أن تقوله قيادة الشعب الفلسطيني..بحثا لتشكيل اطر ومقومات..اي مصيبة نقرأ!
يوم الأحد 14 من ديسمبر 2014 لن يكون ضمن الأيام التي يفخر بها الفلسطيني، وسيضعها في ركن أسود من "الذاكرة"، يتمنى ازالتها بأي مادة تطهيرية..
حماس وفتح وعباس..اعيدوا قراءة المشهد ليوم امس فقط لتدركوا حجم الكارثة الوطنية التي تخيم على المشهد الفلسطيني..!
ملاحظة: د.ابو مرزوق التقى روبرت سيري وبحث سبل اعمار غزة..وزير الاشغال، وهو مقيم في غزة، أعلن أنه لا يعلم ما الذي جرى..هل "سيري" سحب الاعتراف بحكومة اتفاق الشاطئ..سؤال للرئيس مش لحماس!
تنويه خاص: اول دولة شكرتها حماس في زفتها يوم أمس كانت ايران..قبل ذلك كأنت تأتي قطر ويتم تناسي ايران ثم بعد تذكيرهم بما فعلت يشكرونها في بيان ملحق خارج الاستعراض..من تغير وما الثمن!
الاضرابات في غزة وحالة التيه الوطني
صوت فتح /سميح خلف
لا تختلف الصورة عمليا سواء في الضفة او غزة للمشهد الوطني من واقع غياب المؤسسة وان وجدت فهي مؤسسات هلامية تخضع لرؤية الفرد المرتبطة بواقع الانفصال عن الحاجيات الهامة للمواطن، واخر ما تفكر فيه القيادة السياسية مصلحة المواطن ، فالمواطن بالنسبه لهم الحلقة الضعيفة التي يمكن ان يداس على رقبته في اي لحظة، ويتعرض المواطن للاجحاف في حقوقه او تعرضه للفصل او الاعتقال اذا ما خرج عن الخطوط الحمراء في فضح هذا السلوك او ذاك، او نقدا موجها لهذا المسؤول او الرئيس سواء رئيس سلطة او وزير او قائد كما يسمونه "" الرتب السامية.
في مشهد قريب، تمت عملية الاعتقال لكتاب وصحفيين واعلاميين لتعرضهم لسلوكيات فاسدة يقوم بها افراد او ما يسمى مؤسسات، ومع هذا السلوك اعتق رئيس هيئة نقابة الوظائف العمومية لاختلافه مع وزير المالية او الوزاره، ووصفت نقابته باللاشرعية بعد عمل لها دام عدة سنوات...!! كانت من قبل شرعية..! ومقرب رئيسها من رئيس السلطة بل كره ما يكره الرئيس واحب ما يحبه الرئيس، الى ان افرج عنه وكتب رسالة متذللا لرئيس السلطة وبرغم ذلك علقت انشطة تلك النقابة
مدير اذاعة فلسطين ونائبه تم اقالتهما من منصبيهما عندما تبرأ من لقاء تم مع توفيق عكاشة الذي رفع حذائه للشعب الفلسطيني...!! اقالة تعتبر اذلال لمشاعر كل الفلسطينيين الذين امتعظوا او تا
لموا من تلك المقابلة، بالاضافة الى عدة سلوكيات امنية تحاصر الفكر والانشطة الوطنية.
استبشر الشعب الفلسطيني بحكومة التوافق بعد اعلان الشاطيء التوافقي بين فتح الرئيس عباس وحماس، على ان تعمل حكومة التوافق برؤية وطنية جامعة كسلطة تنفيذية مسئوله عن الشعب الفلسطيني في بقاياالوطن، واذ بسلوكيات واحداث تمت وهي احداث شائنة سواء في الضفة او غزة تمت في حضرة وجود حكومة التوافق تنتهك الحريات وترتبط بسياسة الرئيس ورؤيته لمؤسسة شرعية ام لا شرعية الى ان وصل الامر الى امانة سر المجلس التشريعي المنتخب السيد خريشة من نقلة بقرار تعسفي..! اما غزة فحدث ولاحرج فغزة كجغرافيا وبشر هم تحت الاستهداف، حتى اصبحت غزة كوكتيل من المشاكل المركبة، من فصل موظفين وعدم اهتمام بالقطاعات المؤسساتية والحكومية سواء فيقطاع التعليم او الصحة او البنية التحتية بشكل كامل، غزة اصبحت خارج الكون بل خارج حسابات السلطة الا اذا كانت في ثوب يتقن تفصيله لرؤية الرئيس والتزواماته تجاه اسرائيل او الرباعية، قضية الاعمار المشروطة والمذلة ، قضية غاز الطهي، قضية الكهرباء، مستشفيات بلا ادوية، تعليم منهار ، احداثامنية في غياب الامن، بعد تنازل حماس عن الحكم بموجب اتفاق الشاطيء
المهم لا يختلف المشهد كثيرا سواء فشلت حكومة التوافق ام افشلت، المهم ان المواطن هو المتضرر الوحيد في معادلات الصراع الحزبي والسياسي، لم نفهم وتحت اي غطاء سياسي عندما يصنف الموظفين بين شرعي ولا شرعي ، وربما ياتي غدا مصطلح اخر بنزع الجنسية والتاريخ بمصطلح جديد" فلسطيني ولا فلسطيني" كما قال مقدم برنامج " عالمكشوف من لا يعجبه سياسة الرئيس فل يرحل""!!!
في ظل تلك المشاهدالمزرية وتحت غطاء الصراع على السلطة لمعطيات سياسية وذاتية بين فتح عباس وحماس تغيب مصالح الشعب ويصنف الموظفين بين شرعي ولا شرعي وما قبل وما بعد2007فربما اتى احد الفئتين من بنغلاديش..؟؟او حقيقة اخرى ان السلطة لا تملك من امرها شيئا فالتمويل من الدول المانحة وشروطها، وهنا تفتقر اي وزرارة مبررات وجودها لانها كسلطة تنفيذية غير قادرة على حماية السلم الاجتماعي الوطني بين اجزاء بقايا الوطن، المهم انتهت مدة حكومة التوافق والمشاكل تزداد تعقيداتها في غزة ، فغزة بلا ادارات مسؤلة ، وفراغ امني تغطيه رؤية فصائلية وليست سلطوية بناء على مفهوم السلطات التشريعية والتنفيذية، فالمجلس التشريعي معطل وامتثلت الساحة الفلسطينية وتجمدت فقط لتوجه السيد الرئيس لمجلس الامن..!!
في غزة الاضرابات، كما اضرب الموظفين في الضفة وسجن رئيسها وتمت خصومات مالية على الموظفين ، في غزة وتحت بند شرعي ولا شرعي وشروط الدول المانحة ما يقارب الف موظف بلا راتب منذ عدة شهور، وكان تلك الاسر خارج مفهوم الايقونة الفلسطينية العائلية لها متطلباتها المعيشية، قهر وتعسف وهروب من المسؤليات، ذهب شباب فلسطين الى سمك القرش في عرض البحار ، وكثير من الاطفال يتلقوةن وجباتهم من مراكز النفايات، وبطالة فائقة، وتكدس خريجيين ، والسيد الرئيس اهتماماته فقط بالتوجه لمجلس الامن، لشعب ياكله المرض والفقر ، تناسي الاولويات بين الاهتمامات الداخلية والخارجية والموازنة بينهما من اهم نجاحات اي برنامج وطني ، ولكن يبدو ان الشعب الفلسطيني في غزة خرج خارج حيز الاهتمامات وكل له مقاطعته.
ولكن هل تفيد الاضرابات التي يقوم فيها الشعب في كل القطاعات سواء في التعليم او الصحة او المرافق الاخرى ، لو كنا في باريس او لندن او برلين او اي دولة اوروبية لاسرع الوزراء والمسؤلين في الاجتماع مع المتضررين وعملوا على حل مشاكلهم، ولكننا نحن الان في " سلطة الريح" او "دولة الريح" ولذلك وفي غياب المسؤلية عن هذا الشعب في غزة وبشكل عاجل اطالب بعقد مؤتمر شعبي غير فصائلي يتمخض عنه " ادارة وطنية" تدير امر شؤون الشعب الفلسطيني في غزة على المستوى الداخلي والخارجيوالاتصال بدول الاقليم والقوى الدولية والمنظمات الانسانية والحقوقية لشرح حالة قطاع غزة ولان غزة اصبحت تمثل حالة انسانية ووطنية صعبة تتنافى مع حقوق الانسان وما وضعته من قوانيين وتتنافى مع الحقوق للبشرية التي وضعتها الديانات السماوية الثلاث.
الأقلام المأجورة مازالت تحارب فتح بغزة ، فالي متي ؟؟؟
صوت فتح /حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "
فتح بغزة انتفضت في اللقاء الفتحاوي بعنوان غزة إلي أين ؟؟؟ غزة تتمرد ضد إقصاؤها وتهميشها والتخاذل ضدها ، لم يكن مؤتمر غزة إلي أين إلا صرخة فتحاوية أصيلة أرادت أن توصل رسالة لمن يتفنن في ذبح غزة والتهرب من استحقاقاتها وحل مشاكلها وملفاتها الكثيرة العالقة ،
هذا المؤتمر الفتحاوي الذي لبي نداؤه عدد كبير من الكادر الفتحاوي الأصيل بغزة هو انتصار لحقوق غزة وانتصارا لفتح ومحاولة للرد علي من ظنوا أن فتح بغزة ضعيفة ويمكنهم إقصاؤها وذبحها والتفرد بالقرار وسرقة فتح من أهلها ،
أُشفق علي هؤلاء الجالسين في بيوتهم الصامتين علي إقصاء فتح بغزة ، أولائك المرتجفون خوفا من بطش السلطان وأعوانه ، وحينما يعلو صوتا للحق انتصارا لفتح تجدهم أول الأقلام والأفواه الناقدة ، يتخبطون كأنهم يعيشون بكوكب أخر ، ينتقدون كل شيء ، ويتباكون ألما ومعاناة من وضع مؤلم في غزة ، وحينما يأتي من يتحدث عن ألامهم ومعاناتهم تجدهم يقفون بعيدا ويقلبون الحقائق تقربا وتزلفا للسلطان وأعوانه ،
حتى وصل حد الاستهبال بأحد هؤلاء المتخبطين ، أن يتهم اللقاء الفتحاوي غزة إلي أين ؟؟؟؟ بأنه انشقاق عن حركة فتح ، ويشبهه بانشقاق أبو موسي !!!! عجبا يا هذا !!! فأبو موسي لم يتم طرده من فتح بل هو من تركها منشقا ، مقارنتك مؤامرة رخيصة غير مقبولة ، وكلامك هذا لن يقربك من السلطان فلن تكون أنت اكبر من زكارنة والأحمد ، وبطش السلطان لن يسلم منه احد ، فإما أن تتحدث بالحق دون خوف ، وإما أن تصمت ، فإذا لم تستطيع نصرة الحق فلا تصفق للباطل ،
القائد الفلسطيني والنائب محمد دحلان وقع عليه ظلم وتم إقصاؤه من حركة فتح بقرار جائر ، ولا ولن يترك فتح وفتح بغزة تقف ضد هذا الظلم الذي تبعه مظالم كثيرة طالت الجميع ، وأصبح استهداف غزة وفتحاوييها هدف لأشخاص سرقوا فتح ويريدون أن يسرقوا الوطن ويحولوه عزبة خاصة لهم ولأزلامهم وأتباعهم ،
من أهمل غزة وتركها تذبح ومارس الظلم ضد موظفي الشرعية وضد فتح بغزة بشكل عام ، وتخاذلوا عن نصرة فتح بغزة وتركوها وحيدة ، هم المنشقين وهم من يتعاملوا مع غزة بحقد جغرافي ، وحينما يخرج صوت من غزة يقول يكفي ظلما وكفي اقصاءا ، يخرج صوتك الخافت لينتقد ويحاول تجيير الأمور وفق أهواءه ، فثقافة الجبن والخوف من بطش السلطان حرفت بوصلتك وأتاهت قلمك وأغرقته بوحل الجبن والخوف والتردد والتخبط ،
فاكتب ما شئت يا هذا ، وأطلق العنان لقلمك تجريحا وتهجما ففي النهاية للناس عقول ، والمواقف تكشف الحقائق ، وقد سقطت كل الأقنعة ، وما عادت سياسة التدهين والنفاق تجدي شيئا ، فجرح غزة الغائر ينزف وهو الأصدق وهو المعبر عن عشق الفتح ، فاكتب ما شئت ، والله إنني أشفق علي ما وصل له حالك من نفاق وقلب للحقائق ،
ولا ولن يستطيع أي كان ومهما كان من أن يشطب تاريخ نضال القادة الأوفياء ، وفتح ليس حكرا لأحد ولا ملكا لأحد وليس عزبة خاصة لأحد ، نحن فتح ونحن أهلها ، وغزة لن تصمت علي سرقة فتح من هؤلاء اللصوص ، فاكتب ما شئت يا هذا ، فغزة تعرف قادتها ، وفتح تعرف أهلها ، فأقلامكم المأجورة مازالت تحارب فتح بغزة ، فالي متي ؟؟؟
فهذا الحشد الكبير المناصر لفتح بغزة في مركز رشاد الشوا الذي قهر المتسلقين وأصابهم بالجنون ، وجعل المتوهمون بمنصب جديد والمستوزرين الايعاز إلي الأقلام المأجورة أن تنتقد وتزاود دون وعي ولا معرفة !!!
هذا اللقاء الفتحاوي الكبير هو رسالة أولي وصرخة من فتح بغزة ، فلتقرؤوها جيدا ، فلن تبقي غزة صامتة علي ظلمكم ،
فغزة قالت كلمتها وأمام كلمة غزة الجريحة لا معني لكلماتكم وستنتصر غزة وستندحر أقلامكم المأجورة ، ويا جبل ما يهزك ريح ،
أبو خضير و أبو عين عنوان المرحلة الجديدة , و قبح الله كل من يسيء للشهيد
صوت فتح /علاء أبو النادي
دماء الشهيد بإذن الله تعالى محمد أبو خضير التي سالت فوق ثرى القدس و دماء القائد الشهيد بإذن الله تعالى زياد أبو عين التي توقفت عن الدوران في جسده فوق ثرى ترمس عيا في رام الله جمعها بدماء كل شهدائنا العمل لفلسطين و مشروعنا الوطني و أنها سالت على اليد الصهيونية المارقة و الحاقدة و الهمجية و الزائلة لا محالة , كل الإحترام و التقدير و الصمت أمام دماء شهداء فلسطين كلهم فهم أجل و أكرم منا جميعا ضحوا بأنفسهم فداء للوطن دون توقف أو تعب في كل ثورات شعبنا العر بي الفلسطيني ضد المشروع الصهيوني التي لم تتوقف منذ 1882 م (مواجهة الهجرة اليهودية الى فلسطين إبان الحكم العثماني) الى يومنا هذا .
الشهيدان محمد أبو خضير و زياد أبو عين عنوان المرحلة الحالية و القادمة , إرتقوا شهداء دفاعا عن أرضنا الفلسطينية و تصديا لقطعان المستوطنين المحميين بقوة الجيش الصهيوني , أبو خضير الطفل الفلسطيني النشيط و المتمسك بحقه و حق شعبه في القدس و كل فلسطين أحرقه المستوطنون حيا و نكلوا به و بإبن عمه الذي كتب الله تعالى له الحياة , و أبو طارق القائد التاريخي و الميداني و القريب من قلوب الجماهير و الأسير و الشجاع الذي لا يعرف الكلل و الملل إغتاله الصهاينة أثناء منعه و العشرات من الفلسطينين و المتضامنين من كل العالم في مسيرة يترأسها من غرس أشجار الزيتون في أرضنا الفلسطينية التي يصادرها الإحتلال بقوة البطش و الظلم لصالح الإستيطان و المستوطنين , بكل تأكيد لا أقلل أبدا من قيمة بقية الشهداء و العياذ بالله , و لكن أود أن أقول أن المعركة اليوم مع هذا الكيان الصهيوني المارق عنوانها "الوجود و الرواية" , الوجود المهدد بالتوسع الإستيطاني و منع قيام الدولة الفلسطينية المستقلة حسب ثوابت الحد الأدنى , و الرواية مهددة بقصة (يهودية الدولة) التي ستؤدي إلى ما هو أخطر من قتل حق العودة حيث ستؤدي إلى شطب الرواية العربية و الإسلامية الفلسطينية حول أحقيتنا بأرضنا العربية الفلسطينية منذ الأزل .
بعد أن إستغل العدو الصهيوني حادثة خطف المستوطنين الثلاثة الغير مبررة لنا من حيث التوقيت عاث جيش الإحتلال فسادا في القدس الشريف و الضفة الفلسطينية إنتقل بعدها ليصب حمم كراهيته و عنصريته على اهلنا في غزة الفلسطينية فضرب بذلك قطار وحدتنا الوطنية للأسف و زاد من تسارع عملياته الإستيطانية و محاولاته لتهويد القدس و تقسيم الأقصى بالإضافة إلى أنه حاول من خلال كل هذا ولا زال إفشال المساعي الفلسطينية السياسية الرامية إلى الحصول على قرار أممي ملزم بإنهاء الإحتلال الصهيوني و إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة المنتظرة خلال فترة زمنية محددة , حجر الزاوية في سياسة العدو هذه هو الحفاظ على الإنقسام الفلسطيني و منع تصاعد المقاومة الشعبية التي لها بالغ الضرر على مشروعه الصهيوني في ظل هذا العالم الظالم .
لأن المقاومة الشعبية لها أثر أكبر و أهم على صعيد مقاومة المحتل الصهيوني المختلف عن أي إحتلال آخر بطبيعته و ظروفه المحتضنة له فقد وجه العدو ضربته هذه للوزير زياد أبو عين الذي صار رمزا المقاومة الشعبية من خلال نشاطه و تواجده الدائم و إستشهاده دفاعا عن الأرض الفلسطينية , فهذا العدو أراد أن يوصل رسالة للشعب الفلسطيني و قيادته مفادها أنه لن يسمح بهذا النوع من المقاومة التي تضره و تحرجه و تكشف حقيقته العنصرية و الهمجية للعالم و تحرمه من إستخدام قوته الهمجية كما يريد دائما ضد أبناء شعبنا ليضرب حياتهم و مقدراتهم و منازلهم و بوابات رزقهم نيلا من صمودهم و ثباتهم على أرضهم الفلسطينية , لهذا يتوجب على كل تيارات و فصائل شعبنا أن تتوجه فعليا نحو إنضاج و تكثيف المقاومة الشعبية بكل أشكالها , و لأن حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" هي صاحبة المشروع الوطني و عموده الفقري فهي تحمل على عاتقها المسؤولية الأهم و الأكبر نحو تفعيل و نشر هذا النوع من المقاومة , صحيح انها تعمل جيدا في هذا المجال من خلال المواجهات الإسبوعية مع المحتل ضد الجدار مثل مسيرات بلعين و الشيخ جراح و كفر قدوم و غيرها مرورا بقرى الصمود مثل باب شمس و النبي موسى و الكرامة و عين حجلة و غيرها وصولا إلى تقديم أحد أهم قادتها الميدانيين كعادتها شهيدا فداء للوطن و الشعب على درب الحرية و العودة , و لكننا نطمع في فتح أكثر و نطالبها بالعمل أكثر على إبداع الآليات و المناهج المعنية بتوسيع رقعة المشاركين في هذه المقاومة الأمر الذي يتطلب تكاثف القادة من مختلف المستويات و تواجدهم في الشارع مع الجماهير و ضرورة التعامل الصحيح مع كلمات السيد الرئيس أبو مازن فهو في مكانة تمنعه من قول كل ما يريد حرصا على القضية و الشعب , و الكوادر الفتحوية يجب أن تعي هذا الأمر جيدا , فحالما تقدم فتح أقصى ما تستطيع في هذا المجال سنشاهد الجميع أفرادا و تنظيمات بدؤوا بالتوالي بالمشاركة في هذه الفعاليات المؤلمة للمحتل من جهة و تجنب شعبنا ويلات الإنتقام الهمجي من جهة ثانية و لا تستخدم لغايات خارجية أو حزبية ضيقة كما يحدث مع أنواع أخرى من المقاومة اليوم للأسف من جهة أخرى , و لأن فلسطين دولة عضو في الأمم المتحدة تقع تحت الإحتلال و من حق شعبها أن يمارس المقاومة ليحرر أرضه و يقيم دولته دون أن يعترض أحد , و لأن المقاومة الشعبية هي أكثر ما يخدمنا و يؤلم عدونا كان إغتيال زياد أبو عين , أقتبس هنا عن أحد الأصدقاء في العالم الإفتراضي إسمه "د.طريف عاشور" ما كتب على صفحته في موقع (فيس بوك) عن الشهيد زياد أبو عين فكتب : ( يوم ان تعرض منزل الشهيد زياد ابو عين للسرقة منذ نحو شهر ، قال لي : دخلوا و لم يسرقوا الذهب الذي هو امام ناظرهم ولا اي جهاز ثمين ، فقط انتزعوا خزنه صغيرة من المنزل ، سألته عن تحليله للامر ، قال هي بالحتم رسالة من المخابرات الصهيونية ، اهدأ و الا نستطيع ان نصل الى غرفة نومك .
قلت له : اتمنى ان تهدأ قليلا ، يبدو الجماعه حاطينك براسهم .
رد بعصبيه : يبدو انك لا تعرف زياد بعد ! ) .
نعم إنه زياد الذي عرف كيف يؤلم العدو جيدا بشتلة الزيتون التي كانت أكثر ألما للعدو و فائدة لقضيتنا من آلاف الصواريخ , و للحفاظ على هذا النهج و الإستمرار فيه لا بد لشعبنا اليوم من الضغط بقوة نحو المصالحة الفلسطينية و إنهاء الإنقسام و أن يشير بإصبعه إلى الطرف المعطل للمصالحة , و لأن ملامة حماس و نقدها لم و لن تجدي نفعا يتوجب على القيادة الفلسطينية العمل على فرض الوحدة الوطنية و المصالحة و إنهاء الإنقسام بأي طريقة كانت مهما كان الثمن , أتمنى من الله تعالى أن لا يغفر ولا يسامح كل من شكك بالأخ الشهيد زياد أبو عين حيث وصلت الوقاحة و الكراهية و الجهل و قلة الأدب لأن يصفوه بأوصاف ما انزل الله بها من سلطان , فرد عليهم أبو طارق بإبتسامة الشهيد .
السؤال الملح الآن هل يكفينا إستشهاد زياد أبو عين لنقرر مراجعات عميقة و شاملة ؟! رحم الله تعالى شهداء فلسطين و أسكنهم فسيح جنانه , وداعا أخي أبو طارق , وداعا أخي أبو خضير , أنتم عنوان المرحلة الجديدة و ستبقون في ضمائرنا , العهد هو العهد و القسم هو القسم و إنها لثورة حتى النصر ..
لا تنتظروا وقف التنسيق الأمني
فراس برس / فؤاد أبو حجلة
لم يكن زياد أبو عين أول الشهداء ولن يكون آخرهم، لكن سقوطه على تراب "ترمسعيا" في هذه اللحظة السياسية الملتبسة منح استشهاده أهمية تقترب من الضرورة لدق نواقيس لا تريد القيادة السياسية الفلسطينية، بشقيها المستسلمين في رام الله وغزة، سماعها الآن، وربما لا تريد سماعها في أي زمن قادم.
كان الرجل، في طرحه السياسي وفي أدائه النضالي، مختلفاً عن الجميع ومختلفاً معهم، وكان يجاهر بهذا الخلاف والاختلاف متسلحاً بالتزامه بقناعات أصيلة لا يمكن أن تنسجم مع التوجه التسووي غير المشروط لدى قيادة "فتح العباسية"، كما لا يمكن أن تقبل خطاب حماس وبرنامجها الساعي للحفاظ على "سلطة الأنقاض".
لذا، كان أبو عين بعيداً عن الأطر القائمة ومنعزلاً عن البرنامج المنحرف لكلا السلطتين التسوويتين في الضفة والقطاع، لكنه كان في الوقت ذاته أقرب القادة إلى الناس وإلى المشروع الوطني الذي لا يعلي شيئا على التراب، ولا يقدم شيئاً على الهوية الوطنية، ولا يقبل تعريفاً للاحتلال غير اعتباره كياناً غير شرعي ينبغي أن يحارب حتى يهزم ويزول.
هذه "الأصولية" الواضحة في الالتزام دفعت بعض رموز السلطة العباسية إلى اعتبار الرجل ساذجاً ومسكوناً بهواجس غير منطقية. بل إن بعضهم تهكم عليه وعلى إصراره على المضي في مواجهة العدو على الأرض ولو بغصن زيتون.
ولعل من عزلوه ونبذوه وتهكموا عليه يغارون الآن من مشهد استشهاده وهو يقاوم، وربما كانوا يتمنون الفوز بهذه الشهادة على أن يظلوا أحياء يمارسون الحكم والتفاوض والتنازل أو يخطبون في المساجد محرضين على الجهاد ويجنون الثروات من تجارة المهربات في الأنفاق.
كان ينبغي اتخاذ موقف عملي للرد على جريمة اغتيال زياد أبو عين، وكان يفترض أن يتجاوز الرد بيان الإدانة الذي صدر عن السلطة، وكان يجب أن يوقف الجانب الفلسطيني التنسيق الأمني مع الاحتلال.
لم يحدث ذلك، وقيل لنا إن القرار ليس رئاسياً بل يحتاج اتخاذه إلى قرار تتخذه القيادة عندما تجتمع! وتقرر أن تجتمع القيادة بعد الجريمة بيومين، لكن لقيادة كانت مشغولة على ما يبدو بقضايا أهم وأكبر، فتقرر تأجيل الاجتماع إلى يوم الأحد، وربما يعقد الاجتماع أو يتم تأجيله.. الى الأبد، لكن التوقعات ستظل صغيرة بحجم هذه القيادة، فلا رهان على قرار جريء بوقف التنسيق الأمني، ولا أمل في اتخاذ خطوة عملية واحدة في الرد على اسرائيل وهي في أسوأ حالاتها بعد انهيار حكومتها!
كل ما نتوقعه هو صدور بيان عن القيادة الفلسطينية يجدد إدانة جريمة الاغتيال ويؤكد احتفاظ القيادة بحقها في الرد، تماما كما يفعل النظام الحاكم في دمشق بعد كل عدوان اسرائيلي على سوريا.
تؤكد السلطتان العباسية والحمساوية في الضفة وغزة أن دم الفلسطيني ليس رخيصا، لكنهما لا تثبتان أن هذا الدم أغلى من بيان إدانة.
هل سيتم وقف التنسيق الأمني؟!
فراس برس / د. سفيان ابو زايدة:
بعد كل مره يحدث فيها تصعيد في المواجهه المتواصله بين الفلسطينيين و الاحتلال الاسرائيلي، كما حدث بعد سقوط الشهيد زياد ابو عين ، يعود النقاش على المستويين الرسمي و الشعبي حول ضرورة وقف التنسيق الامني مع اسرائيل. و كما يحدث في كل مره منذ تأسيس السلطة قبل ما يزيد عن عشرين عام، و بعد ان يتم تفريغ الشحنة العاطفية نتيجة هذا الحدث او ذاك ، و بعد ان تطلق التصريحات الناريه من قبل بعض قيادات السلطة و قيادات الفصائل و التي تتناغم مع الموقف الشعبي الرافض لاستمرار التنسيق الامني في ظل استمرار الاستيطان و اجراءات الاحتلال الاخرى. تصريحات و ان كانت تعبر عن المواقف الحقيقية لبعض هذه القيادات ، على الاقل من حيث النتيجة هي فقط للاستهلاك المحلي ليس اكثر.
ما حدث بعد استشهاد زياد ابو عين لم يخرج عن هذا السياق، و من يتابع تصريحات القيادات الفلسطينية خلال الايام الاخيرة وحجم التناقض في هذه التصريحات حول التنسيق الامني و طبيعة الخطوات التي ستتخذها السلطة يصل الى استنتاج ان ما يقال شيء و ما يحدث على ارض الواقع شيء اخر.
هكذا على سبيل المثال، اعلن عضو اللجنه المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب و بشكل صريح وواضح ان السلطة قررت وقف كافة اشكال التنسيق مع اسرائيل، بما في ذلك التنسيق الامني، وقال ان هذا الموضوع اصبح من خلفنا.
اعضاء آخرين من مركزية فتح كانوا اكثر حذرا من الرجوب و تحدثوا بشكل غير واضح و احيانا غير مفهوم مستخدمين عبارات فضفاضة حول هذا الامر. الوحيد الذي رفض الحديث ولم ينطق بكلمة واحدة حول هذا الامر هو حسين الشيخ رئيس هيئة الشؤون المدنية الذي يشكل احدى القنوات الاساسية في ايصال الرسائل الحقيقية للاسرائيليين.
الشيخ على ما يبدوا كان يعرف ان زميله الرجوب ينطق عن الهوى او قال كلام بدون رصيد، تماما كما نقل عن امين سر المجلس الثوري عندما قال ان القيادة قدتقرر حل السلطة و الغاء اتفاقات اوسلوا و بعد ساعات اضطر للتوضيح بأن ما قصده هو ان قرار وقف التنسيق الامني يعني حل السلطة و الغاء اوسلو.
الاسرائيليون الذين يتابعون بشكل جدي و يراجعون السلطة في كل تصريح او كلمة تصدر عن قياداتها كانوا على ثقة ان ما يقال شيء و ان ما يحدث على ارض الواقع شيء اخر. هكذا على سبيل المثال ، و كأنه رد على ما قاله الرجوب و آخرين من ان السلطة قررت وقف التنسيق الامني، المراسل العسكري للقناة الثانية الاسرائيلية روني دانييل الذي يعتبر ناطق بأسم الجيش اكثر منه مراسل قناة تلفزيونية، قال بكل ثقة ان السلطة ابلغت الجهات المعنية ان لا جديد في موقف السلطة حول التنسيق الامني وهو متواصل. وزير الجيش الاسرائيلي كان اكثر استفزازا عندما قال انه لا يتوقع ان تتخذ السلطة قرارا بوقف التنسيق الامني لان هذا يتناقض مع مصالحهم.
ومن باب التوضيح، التنسيق مع الاسرائيليين ، يجري من خلال قنوات متعددة وفقا لاتفاقات اوسلو وما نتج عنها من اتفاقات اخرى، التنسيق الامني هو فقط احدها. على الاقل هناك اربع انواع من التنسيق تنظم العلاقة مع الاسرائيليين في ظروف غاية في التعقيد.
النوع الاول هو التنسيق المدني و الذي تشرف عليه هيئة الشؤون المدنية و التي تعمل مقابل ما يعرف بمكتب منسق المناطق من خلال مكتبي الارتباط في ايرز و بيت ايل. هذا النوع من التنسيق لا جدال فلسطيني حوله حيث هو تنسيق خدماتي يساهم في تخفيف معاناة الفلسطينيين .
النوع الثاني من التنسيق هو من خلال الارتباط العسكري ، و هو تنسيق بين الامن الوطني الفلسطيني و الجيش الاسرائيلي ، وهو يعني في الامور العسكرية التي لها علاقه بحركة القوات الفلسطينية واماكن تواجدها، و احيانا تنسيق لتحركات القوات الاسرائيلية بهدف منع الاحتكاك بلا ضرورة و منع سوء الفهم عند قيام الجيش بنشاطات في مناطق حساسه. هذا النوع من التنسيق اقل اشكالية لدى الفلسطينيين في ظل التعقيدات الميدانية.
النوع الثالث من التنسيق هو التنسيق في القضايا الجنائية التي تجري بين الشرطة الفلسطينية المدنية و الشرطة الاسرائيلية في القضايا الجنائية مثل المخدرات و السرقات، خاصة سرقة السيارات ، وهذا التنسيق او التعاون ايضا لا جدال حوله و لا يطلب احد بوقفه لانه يخدم المصلحة الفلسطينية او على الاقل لا يضر بها.
المشكلة الاساسية هو في النوع الرابع من التنسيق و هو التنسيق الامني ، حيث هناك قناعه فلسطينية و رأي عام فلسطيني يقول ان استمرار هذا التنسيق يصب في المصلحة الاسرائيلية و على حساب المصالح الفلسطينية و ذلك في ظل فشل العملية السياسية و توقفها بشكل نهائي حيث التنسيق الامني احد مخرجاتها و كذلك في ظل استمرار الاستيطان و عربدة المستوطنين.
على اية حال، اجتماع القيادة الذي كان مقررا ليوم الجمعه الماضي و الذي تم تأجيله ليوم الاحد من المفترض انه سيتخذ قرارات وصفت بانها "استراتيجية "، ليس فقط كرد على اغتيال ابو عين بل تحديد خارطة الطريق للخطوات الفلسطينية القادمة.
من هذه القرارات اشك ان يكون وقف التنسيق الامني احدها. و لان هذا الامر يتعارض مع الرغبة الشعبية المعارضه لهذا التنسيق ، ليس من المستبعد ان يتم استخدام عبارات غامضة لا يفهمها المواطن العادي، على سبيل المثال ، و كما ذكر سالفا امين سر المجلس الثوري لحركة فتح "وقف الاجتماعات الامنية و ليس وقف التنسيق الامني"او اقتصار العلاقة مع الاسرائيليين على الامور الضرورية التي تخدم المصلحة الفلسطينية.
مع التأكيد على القرارات التي سبق ان تم الحديث عنها و من خلال استخدام عبارات تم تكرارها في الماضي مثل تصعيد المقاومه الشعبية السلمية و الذهاب الى مجلس الامن مهما كانت النتائج و كذلك الذهاب الى المؤسسات و المنظمات الدولية. المهم على ارض الواقع ، وفي كل ما يتعلق بالتنسيق الامني او اي نوع من انواع التنسيقات الاخرى مع الاسرائيليين لن يتوقف و لن يتغير به شيء، على الاقل طالما الامر يتعلق بالسلطة.
ثلاث اسباب رئيسية على الاقل ستجعل اتخاذ قرار من السلطة بوقف التنسيق الامني او اي خطوة تصعيدية اخرى مع الاسرائيلين امر غير منطقي و هذه الاسباب على ما يبدوا هي التي تجعل المؤسسة الامنية في اسرائيل و على رأسها وزير الدفاع بكل هذه الدرجة العالية من الثقة بأن السلطة لن تتخذ قرارا بوقف التنسيق الامني في هذه المرحلة.
الاول ان السلطة تدرك، وهذا صحيح الى حدا كبير ، ان وقف التنسيق الامني بشكل فعلي، و ليس مجرد تصريحات في الاعلام ، سيقود بالضرورة الى اجراءات اسرائيلية ستؤدي بشكل تدريجي الى انهاء السلطة بشكلها و تركيبتها الحالية، مما يعني بقاء السلطة مرتبط باستمرار التنسيق الامني ، و طالما لا يوجد قرار بحل السلطة لن يكون هناك قرار بوقف التنسيق الامني مع اسرائيل. و اعتقد جازما ان لا قرار او توجه لحل السلطة الان.
ثانيا، هناك قناعة لدى الكثير من قيادات السلطة، خاصة القيادات الامنية، ان وقف التنسيق الامني سيعني احداث تغيير جوهري في الوضع الامني في الضفة الغربية، هذا الامر سيكون المستفيد الوحيد منه هي حماس و بالتالي ، وكما استفادت حماس من الوضع الامني في انهيار مؤسسات السلطة في غزة خلال الانتفاضة الثانية و الذي مهد الطريق فيما بعد الى سيطرة حماس على قطاع غزة ، فأن هذا الوضع سيتم استنساخه في الضفة الغربية. هذا الامر بالنسبة لمن لديه قناعة بهذا الشكل ، يجعل التنسيق الامني "مقدس"بالنسبة له. مع العلم ان مؤسسات السلطة لم تنهار في غزة فقط ، بل انهارت ايضا في الضفه، و مع ذلك، حماس سيطرت فقط على غزة و لم تسيطر على الضفه. الاسباب كثيرة ، ليس مكانها هنا للحديث عنها بالتفصيل ، و لكن احد الاسباب وهو ان الوضع في الضفة يختلف عن الوضع في غزة في الكثير من الجوانب، اهمها الفارق في النظرة الاسراييلية للاهمية الاستراتيجية بين غزة و الضفة ، اضافة. الى الاستفادة الاسرائيلية الكبيرة من استمرار حالة الانقسام الفلسطيني الذي يعتبر استمراره على ما هو عليه الان هو مصلحه اسرائيلية عليا يجب الحفاظ عليها. احدى وسائل الحفاظ عليها هو تعزيز القناعة لدى السلطة ان التعاون الامني ليس فقط في مصلحة اسرائيل بل ايضا في مصلحة السلطة . تصريحات الدكتور الزهار قبل يومين في ذكرى انطلاقة حماس بأنه سيتم نقل تجربة "تحرير"غزة الى الضفة الغربية تعزز بالتأكيد من هذا الفهم.
السبب الثالث و المهم الذي سيستند عليه كل من يعارض وقف التنسيق الامني هو الظرف السياسي او بمعنى ادق الاولويات السياسية التي يجب ان توضع على الطاولة. هناك من سيقول ان وقف التنسيق الامني الان سيحرف المسار او سيؤثر على التوجه الفلسطيني في الحصول على قرار من مجلس الامن و التوجه الفلسطيني في الانضمام الى المنظمات الدولية، و بما ان الاولوية هي لهذا التوجه السياسي فمن غير المنطق اتخاذ خطوة استراتيجية كوقف التنسيق الامني الان.
في كل الاحوال وان كان هناك كامل الحق للقيادة في تحديد الاولويات من حيث المهم و الاهم في كل ما يتعلق بالمواجهه مع اسرائيل ، وهذا امر جيد، لماذا لا ينطبق هذا الامر و بنفس المنطق على الشأن الفلسطيني الداخلي؟ جيد ان نكون اسود في مواقفنا السياسية و خطواتنا تجاه الاحتلال و لكن ان نكون اسود على بعضنا البعض فهذا لا يستوي مع ذاك.
بكلمات اكثر وضوحا ، و لضمان النجاح في المعارك الخارجية لا بد من التخلي عن ( الانا ) في كل ما يتعلق بترتيب البيت الفلسطيني الداخلي ، سواء على الصعيد الوطني او على الصعيد الداخلي لكل تنظيم، خاصة تنظيم حركة فتح.
خارطة الطريق الداخلية الفلسطينية يجب ان تسبق خارطة الطريق السياسية، و ليكن في نهج الرئيس عرفات قدوة للجميع. ابو عمار لم يحرر القدس و لم يعيد اللاجئين و مع ذلك لن يأخذ منه احد ما حصل عليه من مكانه لدى الفلسطينيين ، الاسباب كثيرة و لكن اهمها كان قانون المحبة الذي غرسه في عقول الفلسطينيين، ووحدة الجبهة الداخلية التي بدونها لم يكن على استعداد ان يخوض اي معركة حقيقية و ظهره مكشىوف، و الاهم بالنسبة له هو وحدة حركته و تماسكها و تفكيك ازماتها بصفته كبير القوم و رمز للجميع.
مهرجان رشاد الشوا والمبايعة لوحدة فتح
امد/ سميح خلف
بينما يعد الرئيس عباس ولجنته المركزية لإنعقاد المؤتمر السابع في منتصف الشهرالقادم ، وبسيناريو لا يختلف كثيرا ً عن اعدادات مؤتمرات سابقة ، حيث يصبو الرئيس عباس من هذا المؤتمر لتجديد ما يسمى الشرعيات الحركية من خلال لجنة مركزية تدين بالولاء اكثر فأكثر لنهجه وتوجهاته وخطابه السياسي ، وربما من شاكس محمود عباس في المرحلة السابقة قد يطيح به من هذا المؤتمر ، اما في غزة ومع اقتراب انعقاد المؤتمرالعام وانعقاد مؤتمرات المناطق والاقاليم في ظل مشاحنات وولاءات مختلفة وصلت الى استخدام السلاح الابيض واطلاق الرصاص في بعض الاحيان ، في ظل هذه الاجواء التي لم يسأل احدا ً من المتشاحنين على أي برنامج سياسي يتشاحنون ؟ و هل قاعدة الخلاف على الاصلاحات ونهج دمر حركة فتح يقوده الرئيس عباس ؟ ام ان المشاحنات هي لمجرد تعليق النياشين والصراع على من يحضرالمؤتمر ؟ .
هناك مشاكل مستعصية تمر بها حركة فتح على المستوى الداخلي اهمها عملية القصاءات والفرز التي تقود تلك المؤتمرات ليبقى المؤتمر العام الحركي هو ممثل لنهج واحد وتيار واحد في داخل حركة فتح في غياب التوازنات القيادية في داخل الحركة التي كان معمول فيها منذ زمن بحضور ووجود القيادة التاريخية لحركة فتح ، اما الآن فلقد تخلص محمود عباس او هيئ له التلخلص من خصومه الاقوياء في داخل المركزية وفي المجلس الثوري بعمليات فصل غير قانونية وخارجة عن النظام ، بل تمثل نوع من السطوة على قرار فتح ونظامها عندما فصل الرجل القوى في المركزية محمد دحلان وبعض الكوادر والقيادات المحسوبة عليه .
بالقطع لا تخرج غزة من تصورات محمود عباس ونهجه والمحيطين به ، فمازلوا يعملون على بلورة قيادة من خلال مؤتمرات هامشية تدين بالولاء لمجرد الاشارة من محمود عباس لانجاح هذا او ذاك سواء في المجلس الثوري او في المركزية .
في تلك المشاهد المضطربة في داخل اللجنة المركزية وحكم القضاء بخروج رجل مناضل من ساحة الصراع على المركزية ايضا زياد ابو عين قد يضعف التيار ايضا ً الذي كان يتوسم بمقعد في اللجنة المركزية القادمة ، وربما ايضا ً مروان برغوثي الذي يأخذ عدة مؤبدات في سجون الاحتلال قد يعاد ترشيحه للمركزية رغم ان المرحلة القادمة لا تحتاج مروان برغوثي ايضا ً ، فاسرائيل تحتاج لمحمود عباس ودول اقليمية اخرى برغم الفشل الذريع الذي اصاب الساحة الفلسطينية في ظل حكمه ورئاسته لحركة فتح .
اسرائيل ومسؤوليها يصرحون الآن بأن التنسيق الامني قد يفيد عباس اكثر مما يفيد الاسرائيليين ، ولولا التنسيق الامني والشاباك لما استمر عباس في حكم الضفة للآن امام منافسين كثر يطمحون في السر والعلانية على ازاحته وهو تيار عمل في حركة فتح ويعتبر محمود عباس هو واسطة ومظلة لانفرادهم في حكم الضفة الغربية .
يأتي مهرجان رشاد الشوى الذي تداعى له عدة الاف من الفتحاويين كوادر وعناصر واعضاء في المجلس التشريعي وعلى رأسهم المصري عضو المجلس التشريعي ، اتى هذا المهرجان كردة فعل على عملية الاقصاء وتهميش غزة والسلوك الخارج عن النظام في انعقاد مؤتمرات المناطق والاقاليم بالاضافة الى قضية الاعمار وكشوف 2005 المعطلة للآن وقضية محاكمة دحلان فيما يقال محكمة الفساد عن تهم الكسب غير المشروع وغيره من تهم ملفقة تصب في داخل تصور محمود عباس لعملية اقصاء من يعارضه او من ينافسه في قيادة المرحلة القادمة لحركة فتح والساحة الفلسطينية .
لقد تابعت هذا المؤتمر والكلمات التي القيت من خلاله من النائب المصري ونواب اخرين ، لا نستطيع ان نقول الا ان هذا المؤتمر هو حالة تمرد على الغثيان وعلى سلوكيات وممارسات تمارسها اللجنة المركزية والرئيس عباس بحق غزة وبحق فتح وكوادرها وقياداتها من خلال التلفيق والتدوير والتزوير الذي يمارس بدء من القائد الفتحاوي وعضو اللجنة المركزية محمد دحلان الى عدة قيادات وكوادر اخرين من قطاع غزة ، ولكن نستطيع القول ان كان للمؤتمر بهجة اكثر ان لم يحسب على فئة معينة او افراد معينين قاموا بالمؤتمر ومن هي الجهة التي دعت لهذا المؤتمر ، مادام المؤتمر هو تحت يافطة الاصلاح ويافطة وحدة فتح باعتقد ان هناك كثير من القادة والكوادر الفتحاوية الوازنة فكرا ً وجماهيريا ً وتجربة كان يمكن لها اللقاء للمشاركة في هذا المؤتمر ليخرج بصفة انه تحت وحدة فتح في مواجهة التزييف والتجاوزات والتزوير الذي يمارسه محمود عباس وبعض اعضاء المركزية بحق غزة وكوادرها ، ومن هنا كانت نقطة وخط احمر للذين يعتبرون المؤتمر العام القادم هو تخليص فتح من المناهضين لمحمود عباس ونهجه .
اختلف كثيرا ً مع الكاتب ساق الله عندما كتب في مقالة له بأن ما حدث في قاعة رشاد الشوى هو بداية انشقاق ويشابه الارهاصات الي قادت للانشقاق في عام 1982 .
يبدو ان الاخ هشام ساق الله لا يفقه تاريخيا ً الصراع المحتدم في فتح منذ منتصف السبعينات الى الانشقاق ، ولكن ما حدث في الشوى يختلف كثيرا ً فالذين ذهبوا لهذا المهرجان في غالبيتهم كوادر مظلومة وتجد قياداتهم من قطاع غزة محل استهداف من تيار يعمل حثيثا ً على تدمير فتح ووقف شعتلها الطليعية ، فما نادى به المؤتمر واعضائه والمصري لم يأتي بجملة واحدة لبوادر انشقاق بل النضال ثم النضال ثم النضال من داخل فتح ومن داخل نظامها وادبياتها وهذا ما ردده القائد الفتحاوي محمد دحلان مرارا ً انه يرفض فكرة الانشقاق عن فتح وعن تراثها .
وهنا قد لا اتفق مع الاخ محمد دحلان من خلال المعادلات السياسية والامنية والتنظيمية التي يمتلك فيها عباس كثير من الاوراق وربما يمتلك كثير من الاوراق الفتحاوية المعبرة عن وحدة فتح امام الفساد ومعاييره وامام خطاب سياسي ودبلوماسي فاشل يقوده محمود عباس ، ولكن قد تكون رؤيتي بأن فتح التي نريدها لم تكن حاضرة ولن تكن بعد ما اصابها من اجهاظات وانتكاسات يستفيد منها تيار عباس في تكريس نهجه وخطابه السياسي ، ولذلك وعلى خطى حركة فتح وتجربتها الرائدة لابد من الاخذ بمبادرات جديدة تلبي طموح اعضاء فتح والشعب الفلسطيني بشكل عام ولأن فتح مهما حدث لها فهي قاعدة عريضة من الجماهير الشعبية وهي تنظيم شعبي اصبح يستنزفه الرئيس عباس .
وسؤال اخير للأخ هشام ساق الله هل المطالبة بالاصلاح في داخل فتح اصبحت انشقاقا ؟ هذا السلوك الذي تخلص من قادة حركة فتح من المطالبين بالاصلاح والقضاء على الفساد بعد 1982 وهم بالتأكيد ليسوا منشقين بل تم اقصائهم على هذه القاعدة وبتهمة الانشقاق ايضا ً وبرغم قناعة هؤلاء بأن الانشقاق قد يمثل خطورة على الاصلاح الداخلي في حركة فتح ، نحتاح لأكثر من مهرجان ولأكثر من فعل لتوحيد حركة فتح ومبايعة وحدة فتح بقاعدة جماهيرية ممتزجة الالوان وعلى قاعدة ان من يمتلك اوراق القوة والكاريزما والامكانيات والعلاقات لتحقيق وحدة فتح وقيادتها في المرحلة السابقة هو القائد الفتحاوي محمد دحلان .
عباس ما بين رسائل فتح (دحلان) وحماس
امد/ د. سامي الأخرس
دأبت حركة المقاومة الإسلامية" حماس" منذ عدة أيام على نشر بعض المقاطع من عمليات كتائب عز الدين القسام - جناحها العسكري- أثناء حرب غزة الأخيرة، وتوجتها بإطلاق طائرة بدون طيار في سماء غزة أثناء الاحتفال بذكرى تأسيسها السابعة والعشرون، وعلى ما يبدو أن حماس تريد من خلال ذلك التغلب على أخطر الأزمات والنتائج التي تعيشها غزة عامة، والحركة خاصة بعد حرب 2014، والتي من خلالها تؤكد على التالي:
1. أنها لم تنكسر بالحرب الأخيرة، ولا زالت في طريقها لإعادة بناء جهازها العسكري وقوتها الضاربة.
2. أنها لن تستسلم لأي محاولات صهيونية بالتفكير بضرب غزة، اعتقادًا أن المقاومة الفلسطينية عامة، وحركة حماس خاصة تم اضعافها.
3. رسالة واضحة للجبهة الوطنية، ولدول الجوار بأن حركة حماس لن تسلم وتستسلم للحصار المشدد على غزة.
4. أن حركة حماس لن تتنازل عن مطالبها التي قدمتها في التوقيع على وثيقة الوفاق، وخاصة فيما يتعلق بموظفيها، وأنها ليست ضعيفة لتقدم كل شيء.
5. أن حركة حماس لا زالت قوية ويمكنها المناورة، وأن محاولة إخراجها مهزومة بالحرب الأخيرة معنويًا وخاصة مع اغتيال قادتها العسكريين هي محاولات عبثية.
كما قامت بعض العناصر التابعة لحركة فتح في قطاع غزة، والمؤيدة للنائب المفصول من الحركة، محمد دحلان على عقد مهرجان في قاعة رشاد الشوا في مدينة غزة، حيث وأن جهلت عناوين وأسباب عقد هذا المؤتمر، إلا أنه يحمل بعض الدلالات منها:
1. أن حماس لديها الاستعداد للتعاون مع النائب مع دحلان في غزة، وهي ضغط على التيار الرئيسي في الحركة بقيادة الرئيس محمود عباس.
2. أن هذا المهرجان أو اللقاء هو رسائل مباشرة لمن حاولوا الاستهانة بقوة النائب محمد دحلان وشعبيته بين عناصر حركة فتح في غزة.
3. رسائل مباشرة للحركة التي تقوم في الوقت الراهن بتنظيم انتخابات مناطقية، وما صاحبها من أحداث.
4. رغم ذلك لا يمكن قراءة ذلك تحت بند انشقاق أو انسلاخ عن حركة فتح، بل ربما يكون بداية ارهاصات لتيار قوي داخل حركة فتح، حيث أن النائب محمد دحلان استفاد من التجارب الإنشقاقية السابقة عن فتح وتلاشيها لأنها شكلت بدائل وتيارات اسمية بديلة لحركة فتح في الوقت الذي لا تمتلك فيه رصيد حركة فتح الشعبي، أو قوتها التقليدية مع الأنظمة العربية، أو قوى الدعم التي تحظى به حركة فتح ماليًا من الأنظمة العربية.
5. مؤشرات وايحاءات للرئيس محمود عباس وتأكيد من المحتفلين بأن غزة لم تعد على جدول أعماله، وأن هناك تيار بحركة فتح لا يريد غزة وهي تأكيد على اللهجة السائدة بين جماهير غزة، خاصة في ظل ممارسات حكومة التوافق الأخيرة فيما يتعلق بحسومات الموظفين، وقضايا الإعمار.
6. قدرة حماس على التكيف مع هذه التجاذبات واستغلالها لما يحقق مصالحها، وهي قدرة متوافق عليها بين حركة حماس وتيار النائب دحلان لأنهما يحققان أهداف مشتركة في ظاهرها، وهي احراج الرئيس محمود عباس وتيار من حركة فتح يضغط على النائب دحلان، وعلى حماس.
وهنا يكون التحرك من قبل حركة حماس، والنائب محمد دحلان يستهدفان الضغط على حركة فتح وتيارها الرئيسي في رام الله، استخدامًا لورقة غزة التي تعتبر هي الضمير الحي في وجدان شعبنا الفلسطيني، تعاطفًا، وحبًا لما تعرضت له هذه البقعة العزيزة من الوطن، ويبقى السؤال الأهم والرئيسي ما هي تكتيكات السيد الرئيس وحركة فتح في مواجهة هذه التحركات، خاصة بعد استشهاد السيد زياد أبو عين، والتحرك الوطني من قيادة فتح في هذا الخصوص، وهو ما سيحبط أو ينجح تحركات حماس والنائب محمد دحلان.
دولة فلسطينية بكنتونات غزيه
امد/ م/طارق الثوابتة
لم تكن القضية الفلسطينية تاريخها على مفترق طرق كما هى اليوم فبعد قرابة القرن من الكفاح ضد الحركة الصهيونية يبدوا المشهد الفلسطينى اليوم اقرب مايكون الى نقطة انقلاب ان الانقلاب القادم لأعلى او لأسفل على مخطط الاحداث لقضيتنا لن يكون بمقدوره تجاوز بعض الحقائق التى اصبحت ماثلة على الجغرافيا السياسية لقضيتنا واهم هذه الحقائق هى حقيقة الوجود الديمغرافي للفلسطينيين على ارض فلسطين التاريخية والتساوى الديمغرافي بين اليهود والعرب على ارض فلسطين التاريخية هذه الحقيقة في حد ذاتها تعيد عجلة الصراع الحقيقى عقودا للوراء بمعنى ان اسرائيل اليوم تجد نفسها اقرب ما تكون للوضع الديمغرافي الاخطر في فلسطين التاريخية لكن اسرائيل التى خططت جيدا لمثل هذا اليوم تدرك جيدا ان هناك فرصة تاريخية اليوم قد يصعب تكرارها لانهاء القضية الفلسطينية وفق الرؤية الصهيونية للحل الديمغرافى والتى تعتمد في الاساس على اكبر كثافة عربية في اقل مساحة ممكنة او بمعنى اصح نموذج غزة وهو النموذج المثالى للحركة الصهيونية في ايديولوجيا حل القضية الفلسطينية لقد استغلت اسرائيل عشرين عام من التفاوض لخلق اكثر من غزة داخل الضفة فهناك غزة في القدس واخرى في الخليل وثالثة في الاغوار ورابعة فى شمال الضفة نفس النموذج الغزى الديمغرافى اكبر عدد في اقل مساحة ارض لقد اكتمل تقريباهذا المخطط في الضفة الغربية فهناك نصف مليون اسرائيلى يستحوذون على 60% من اراضى الضفة مقابل مايزيد على 2مليون فلسطينى محاصرون في 40% من اراضى الضفة الغربية واستكمالا للمشهد فاسرائيل اليوم تسعى لشرعنة يهودية دولتها ليس فقط للتخفيف الديمغرافى لفلسطينى 48 في اى تسوية قادمة بقدر ماهو تثبيت لواقع ديمغرافى فرض في الضفة حيث تدعى الرواية الصهيونية الاسطورية انها مملكتى يهودا والسامرة ولايعقل ان تكون اسرائيل دولة ليهود العالم دون اجزاء رئيسية من تلك المملكتين الخرافيتين خاصة ان كانت تلك الاجزاء قد زرعت بكثافة ديمغرافية يهودية وهو مايفسر حمى الاستيطان التى استعرت من القدس ومحيطها وصولا الى الاغوار شرقا خلال الاعوام الاخيرة وان اقصى امانى اسرائيل اليوم ان ترى في الطرف الاخر مشروع دولة فلسطينية اثنية مشابه او حتى مشروع امارة اسلامية ليضيف المزيد من الشرعية والمبرر للروايتها الاسطورية حول تاريخ دولة اليهود هنا
ان المحاولات الامريكية والفرنسية اليوم لتعديل مشروع القرار الفلسطينى الى مجلس الامن والذى تبنته الجامعة العربية بالاعتراف بدولة فلسطين على حدود العام 67 وعاصمتها القدس هى محاولة لتمرير المخطط الاسرائيلى ببعض التعديلات الصورية وهوالعمل الاخطر على قضيتنا ان محاولات فرنسا والولايات المتحدة استصدار قرار من مجلس الامن يتضمن الاشارة الى يهودية اسرائيل والاخذ في الاعتبار الواقع على الارض عند الحديث على حدود العام 67 هو بمثابة دس السم في عسل اسود ان صدور قرار من هذا النوع سوف يعنى ببساطة استبدال مرجعية التفاوض والتى هى طبقا للقرار 242 و338 ليصبح قرارانشاء الدولة الفلسطينية المرجعية الجديدة للتفاوض بعد صدوره وهو مايعنى شرعنة كل ماقامت به اسرائيل على الارض واذا ماعلمنا ان هذا القرار يؤقت زمنيا لعامين لظهور الدولة الفلسطينية فان فشل محادثات السلام التى ستعقد مستقبلا سيعنى ان بمقدور اسرائيل حينها الانسحاب من طرف واحد واعلان انها طبقت القرار وعندها علينا ان نقيم دولتنا على ماتبقى لنا من مساحة الضفة والتى لن تزيد كثيرا عن الكانتونات فى المناطق( ا)و(ب) اضافة لكانتون غزة ان مايواجهه الشعب الفلسطينى اليوم هو احرج اوقات صراعه مع الحركة الصهيونية فماهو مطلوب من القيادة الفلسطينية اليوم هو الاستسلام للواقع المفروض على الارض بالقوة وان تستند التسوية لموازين القوة وليس الى الشرعية الدولية
علينا كفلسطينيين ان نكون في المرحلة القادمة واقعيين كما لم نكن من قبل لان الخيارات امامنا محدودة نتيجة الاوضاع الاقليمية المهترئة وعلينا ان نستفيد من تجارب الماضى القريب منه والبعيد وعلينا ان نراهن فقط على انفسنا وعلى عدالة قضيتنا وعلينا ان نعرف كيف نخاطب العالم ومن نخاطب فيه وباى وجه من اوجه قضيتنا المتعددة الاوجه نتحدث علينا ان نكون اكثر براغماتية وعلينا ان نتخطى مرحلة المراهقة السياسية التى لم يعد هناك مجال لها ليس مطلوب منا ان نتوحد على المفاهيم ولكن لزاما علينا ان نتوحد على الهدف يجب ان تعلوا المصلحة العليا للشعب عن المصلحة التنظيمية والشخصية وعلى الجميع ان يكون مستعدا للتضحية ودون استثناء اننا في الربع ساعة الاخيرمن زمن الاحتلال اذا ماتحلينا بالمسؤلية وادركناطبيعة المرحلة وهذا وقت صعب فعلينا ان لا نجعله الاصعب
الاختيار
امد/ يسرا محمد سلامة
الاختيار كلمة قد تبدو سهلة الفعل للوهلة الأولى، لكنها من أصعب الكلمات التي من الممكن أن تقوم بالفعل أو بالعمل كله، فالاختيار في معناه الظاهري يعني أن تكون لديك الحرية المطلقة في أن تختار ما تود أن تفعله، أن تختار من تحب، أن تختار ما تعمله، أن تختار ما تدرسه، حتى ولو كان هذا الاختيار له علاقة بالكره، طالما فعل "يختار" موجود فأين الصعوبة في ذلك؟!!.
وللإجابة على هذا السؤال، علينا أن نفهم أننا من الممكن أن نختار ما نود أن نعيش حياتنا به ومعه، لكن في كثيرٍ من الأحيان يصبح هذا الاختيار حلم صعب المنال؛ نظرًا لوجود ظروف عديدة قد تساهم في استحالة تحقيق هذا الاختيار، وتُصبح الحكمة التي تقول "تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن" واقع مرير يفرض نفسه على عالمنا.
هل المشكلة في التوقيت؟!، بمعنى توقيت اختيار للشئ هى المشكلة في حد ذاتها، فمثلاً قد تُصادف شخصًا تشعر معه أنه رفيق دربك في حياتك القادمة، وأنه الشريك المناسب لكَ، لكن تضطرك الظروف إلى التنازل عن هذا الحلم لأن توقيت مصادفتك له غير مناسب، وقتها تقول يا ليتني عرفته من قبل، أو لوظيفة أحلامك فتقول يا ليتني قدمت لها قبل فلان؟
نعم أعتقد أن المشكلة تكمن في التوقيت، هنا لا يصبح للاختيار معنى أو مفهوم، بل تكون للقدرية مفعول السحر، فرغم اختياراتنا الكثيرة في شئون حياتنا المختلفة، إلا أن القدر يُنظم ويُرتب ويُدبر لكَ أمورك دون أن تشغل بالك ولا تنعى الهم مع فكرة لماذا لم أقابله في وقت سابق؟ لماذا لم أتقدم للوظيفة في وقت سابق؟ لماذا درست هذا التخصص ولم أدرس ذلك؟
لذا علينا في النهاية أن نتركها لله، نعم نحن نتمنى ونسعى ونشتاق ونحلم بالعديد من الأشياء، لكن لو لم يكتبها الله لنا علينا أن نعي هذا المفهوم "أنه اختيارنا ولكن بتدبير من الله عز وجل"، فيجب علينا أن نرضى به ولا نحزن، فإن أمر الله نافذ مهما فعلنا.
«لقمة عيش مرة»
الكوفية برس / أ. محمد سمير أبو شتات:
لعل العديد ممن لجئوا لقراءة المقال يريدون معرفة ما أقصده في هذا المقال بعد أن تعددت المهن المُرة.
حتي تكتمل الرؤيا سأبدأ سريعاً ولن أطيل في المقدمات، معلمي فلسطين تلك الفئة التي لابد بل من الواجب أن تبقي هي القدوة كيف لا وهي قد أقدت من طه العدنان قائداً لهي هذه الفئة التي قرعت أبواب العالم منذ الثورة الفلسطينية وصولاً لحربنا الأخيرة وما أنجزته هذه الفئة من تطور ملحوظ وتغير ملموس في حياة الفلسطيني.
كيف لا وهي التي قرعت أبواب ناسا ووصل إلي السماء وقرعت جميع الأبواب من جميع الاتجاهات هم المعلمين التي لا طالما قدموا لنا الكثير والكثير هو المعلم صاحب المهنة الأكثر ألماً.
في وجودي بإحدى مدارس غزة وجدت أحد المعلمين قالها لي بمرارة "لقمة عيش مُرة" هكذا قالها لي الأستاذ أبو سامر في إحدى المدراس كنت قد ألتقيت به سائلاً عن وضعه وهو يبدوا عليه كبر السن نوعاً ما رد علي قائلا مقولته السابقة، سألته عن السبب أجابني أنا المعلم أمامك أعاني من ضعف في النظر ومعي ضغط ومعي سكر ويكفيني هذا كله من وراء هذه المهنة، صمت قليلاً فإذا بجرس الحصة قد أقترع فانسحبت من المكان بدون أي تعليق، فيما لو دار السؤال في عقل أي شخص إن كان هذا الكلام الذي قاله المعلم صحيح أو لا ؟
وأرجع بالذاكرة إلي الخلف متذكراً معلمك الذي كان يبح صوته ويتسخ ملابسه بعد أن جاء إلي المدرسة مثل العريس وعاد كأنه في مصنع للطحين، لتتضح عندك الرؤية ولتتأكد أن المعلم هو من يعيش المُر في مهنته لكن هذا كله لا يزيد المعلم إلا ثقةً في نفسه ونشاطاً يجعله يقدم كل ما عنده للوصول بأبنائه إلي الأفضل وتتضح الصورة حينما تراهم أصبحوا يقودوا الجامعات ويسخر الشركات بل يبنون المجتمعات.
كل هذا مُر وما يمر به المعلم من مرارة أخري تركتها لهم السياسة الحمقاء وعصبية التنظيمات هي مرارة أخري كيف لا ويعمل المعلم ليلاً نهاراً تاركاً أبنائه عائداً لهم بخف حنين...... كيف لا وقد عملوا لعدة أشهر بدون أن يتلقوا الرواتب شاكين هم وحزنهم من ضيق الأحوال وغباء السياسيين إلي الله، لم أقصد في هذا المقطع فريقاً عن فريق فالكل مسئول من أصحاب السياسة التعيسة.
ذلك المعلم الذي يقدم ما عنده بكل قوته ذاهباً قاطعاً مئات الأمتار وصلاً إلي مدرسته بدون أن يحس به أصحاب السيارات الفاخرة .
ألا يعلم هؤلاء أن المعلمين القدوة هم يعلمون أبنائهم وكيف سيعلمون أبنائهم وهم لم يتلقوا رواتبهم رغم الإصرار المقدم من قبل المعلمين وحرصهم علي الحص فما رأيته في الآونة الأخيرة أن بعض المدارس باتفاق المعلمين كانوا إن وجد تعليق بعد الثالثة تجدهم يقصرون الحصص حتي تنفذ كل حصص الطلبة لأنهم حريصين علي طلابهم وما التعليق أو الإضراب إلا إشعاراً لأصحاب الكراسي لعلهم يفقهون .
وإذا طالب المعلمين حتي من يتلقون رواتبهم بحقوقهم مثل الموظفين في المهن الأخرى تجد قيامة قامت وكلهم طلبوا منهم السكوت.
القصة لم تنتهي بعد ففي المدارس معلمين يحملون أعباء ححص لا يتلقون راتب وغير مثبتين وكأنهم غير مرئيين من وجهة نظر المسئولين منهم معلمي جدارة ومنهم معلمي علي بند التبييت كما حكم عليهم أصحاب الكراسي.