شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات) |
المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين المقالات في المواقع :
v الضميري مصاب بحالة عشق للعار العباسي
فراس برس /مؤيد ابو زيد
v حركة فتح والمشروع الوطني الصعود الى الهاوية..
فراس برس / مصطفي ابراهيم
v وعند غزة الخبر اليقين
فراس برس / رشيد ابو شباك
v غزة تبصق يا عباس
فراس برس / يوسف عيسي
v لمصلحة من أيها السادة ؟!
فراس برس / سفيان ابو زايدة
v يا أبناء الفتح ماذا لو زرعتم اليقطين ..؟!!
امد/ حامد أبو عمرة
v حماس والقرار الأوروبي
امد/ راسم عبيدات
v إسقاط صفة الإ هاب عن حماس إنصاف لحق المقاومة ، ولكن
امد/ د/ إبراهيم أبراش
v "شكراً روسيا "(1)
امد/ عبد اللطيف أبو ضباع
v أمريكا تغرد عكس التيار الدولي ...!
الكوفية برس / د. عبد الرحيم جاموس:
v يا من تتلذذون علي عذابات وألام أبناء شعبكم ، ماذا تبقي لكم ؟؟؟
الكوفية برس / حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم ":
v وعند غزة الخبر اليقين
الكرامة برس / رشيد أبو شباك
v الفقر ظاهرة مقلقة
الكرامة برس /جمال أيوب
v ما يليق بأميركا واسرائيل
صوت فتح / عدلي صادق
v ابعاد شبح الفتنة عن المخيم
صوت فتح / عمر حلمي الغول
v الحراك الفتحاوي سيجتث عفونتكم لغير رجعة
الكرامة برس /ناجي العلي
مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:
الضميري مصاب بحالة عشق للعار العباسي
فراس برس /مؤيد ابو زيد
كلما رأيت المدعو الضميري الناطق بأسم الاجهزة الامنية الفلسطينية وتحديدا وهو يرتدي الزي العسكري، اشعر اني لا ارى الا اعلانا بذيئا لانسان ينادي :
انا حشرة باهظة التكاليف ،، انا حشرة عالمية ،، انا اوقح انواع الوقاحة ،، انا المهزوم المتبختر فوق شعبي ،، انا الناعق بالخراب وقطع الارزاق وترقين القيود.
لقد تحول الضميري الى اضخم واعجب انبوب في العالم ، انبوب ضخم وعجيب لتصريف الاوحال ، اخبث انواع الاوحال التي تصب في بعض الاذان ، في بعض العقول ...
كيف يستطيع انسان ان يجمع ويطلق كل هذه الاوحال،، كيف يستطيع انسان ان يبصق كل هذا العفن ،، كيف توجد نفس يعيش فيها كل هذا العفن !!؟
انه لا يوجد خزان للعفن اضخم واسوا من الضميري وهو يتحدث عن فصل وترقين قيد مائة من المشاركين في اجتماع الكادر الفتحاوي في رشاد الشوا ،، ولا يوجد لغة اهبط من لغة الضميري في فحشها ، في عدوانيتها ، في ركاكتها ، في كذبها ، في فجورها ، في همجيتها ، في حقارتها العقلية والنفسية والاخلاقية ، في عشقها للعار والبذائة العباسية ، وهو يبرر الفصل ويهدد بفصل المزيد من الذين سيشاركوا في هبة ساحة الكتيبة ضد محاكمة القائد النائب محمد دحلان.
من علم المدعو الضميري كل هذا الفحش، هذا الفجور ، هذا الافتضاح ، هذه الوقاحة ، كل هذه الجرأة على التعري ، وهو يعلن ان مؤامرة اسرائيلية حمساوية دحلانية تستهدف رئيسه عباس!!!
هل يمكن ان هذا الضميري ولظروف معينة ، ولأسباب ما ، عاجز عن رؤية نفسه ، عن سماعها....؟ هل اصبح ولأسباب نادرة عاجز عن رؤية عاره ، عن رؤية عاهته ، عن سماع اقواله ....؟ هل انه يتعلم فضائحه من فضائح رئيسه ؟؟ هل ان جنون الصغار ليس الا احدى منح الكبار للصغار؟؟
من الممكن ان الضميري لايسمع نفسه ، هربا للقذارة من الأكثر قذارة !! ولكن من المؤكد انه سمع صوت الالاف من كوادر فتح الذي دوى اليوم في غزة الكرامة ، من الرافضين ، من المقاومين ، من الستفظعين ان يوجد من يلبس الزي العسكري الفلسطيني ويقول كل هذا الفحش والغباء والاكاذيب ، من الاحرار الذين تحدوا الترهيب والتهديد ، من الذين صرخوا اين غزة ؟ من الذين هتفوا ببراءة وحب دحلان، من الذين ستبقى حناجرهم تصدح صباحاً ومساءا ان الفجر ات وان ظلام عباس زائل ، وان الضميري وعاره غائر.
حركة فتح والمشروع الوطني الصعود الى الهاوية..
فراس برس / مصطفي ابراهيم
ما أعلن عنه صباح اليوم من فصل عشرات الضباط من الأجهزة الأمنية الفلسطينية من أبناء حركة فتح في قطاع غزة ليس جديد وهو إمتداد للسياسة المتبعة ضد ابناء القطاع منذ الانقسام، والخلافات القائمة في حركة فتح بين ما أصبح يعرف تيار دحلان وتيار فتح الرسمية الذي يقوده الرئيس محمود عباس، وهذا ليس بمعزل عن ما تقوم به السلطة الفلسطينية تجاه قطاع غزة بشكل عام والتهميش الذي تمارسه ضد القطاع بشكل خاص أبناء حركة فتح المؤيدين لمحمد دحلان.
وهو إمتداد للقرارات التي اتخذتها السلطة الفلسطينية باعتقال كل من رئيس نقابة الموظفين العموميين وأمين عام المجلس التشريعي وإقالة مدير الاخبار في تلفزيون فلسطيني، وما يشاع عن قرار فصل جمال زقوت مستشار رئيس الوزراء السابق سلام فياض والخلافات القائمة بين امين سر اللجنة التنفيذية يسار عبد ربه والرئيس محمود عباس.
هذه القرارات وان اختلفت التداعيات والأسباب، إلا ان هناك رابط بين كل ما يجري في أروقة فتح والسلطة الفلسطينية و تعبر عن الانقسام الموجود في حركة فتح والصراعات الدائرة فيها و عن حالة القلق والارتباك من محمد دحلان وتياره، و تكشف عن حال الاستبداد وعدم احترام حقوق الانسان وغياب القانون في اتخاذ القرارات ويؤسس لانهيار كبير يخلط الاوراق في الساحة الفلسطينية، ويعمق الانقسام داخل حركة فتح اضافة الى الانقسام الفتحاوي الحمساوي، وهذا ينذر بالسقوط الكبير الذي نرى ملامحه امامنا.
أبناء حركة فتح في قطاع غزة عانوا وما زالوا خلال السنوات الماضية من التهميش والفصل من الوظيفة وترقين قيودهم وقطع رواتبهم وعدم حصولهم على مستحقاتهم المالية وعلاواتهم التي ينص عليها القانون واستخدموا في الانقسام بطريقة مهينة و الحاطة من كرامتهم بتهديدهم بفصلهم من الوظيفة ومحاربتهم في لقمة عيشهم.
الاوضاع في الضفة العربية و قطاع غزة كارثية في غياب واضح للمؤسسة الوطنية التي تعمل لصالح الناس وتعزز من صمودهم، و حال حقوق الانسان في تدهور مستمر والاعتداء على الحقوق والحريات العامة والشخصية للناس مستمر في الضفة الغربية، و الاعتقالات بحق اعضاء حركة حماس مستمرة، وما يجري يعمق حالة الاحباط للناس ويزيد من حالة الانقسام، وفي قطاع غزة الاوضاع مأساوية في غياب أي دور للحكومة للقيام بمسؤولياتها وتقديمها للخدمات الأساسية للمواطنين، وحال الناس وصل حد الكارثة ويوشك على الانفجار المريع.
اسرائيل تشن حرب بشعة ونحن نشن على انفسنا حروب ابشع في تأثيرها من الحرب الاسرائيلية المستمرة في احتلالها وجرائمها بحقنا، و كل هذا يجري ونحن بأمس حاجة الى وحدة حقيقية في ما مواجهة نكبة قطاع غزة المستمرة، وتوجه السلطة الى مجلس الامن والخيارات التي تتحدث عنها السلطة في مواجهة الاحتلال والخروج لا نعلم ما هي، حالنا المأساوي على جميع الأصعدة والحديث عن التوجه الى مجلس الامن حديث رومانسي، صحيح انه جزء من الاشتباك مع الاحتلال لكنه لا يؤسس الى مواجهة حقيقية ان لم يسند بفعل حقيقي على الارض تجسد الوحدة الوطنية الحقيقية من خلاله، و يشعر الاحتلال انه يدفع ثمن احتلاله وجرائمه.
فصل العشرات من ابناء حركة فتح يأتي ضمن الصراع داخل حركة فتح ويدفع ثمنه الموظفين من أبناء قطاع غزة، وهو ايضاً ليس بمعزل عن القرارات التي اتخذت في الضفة الغربية خلال الفترة الماضية و الحديث الدائر عن المؤامرات التي تحاك ضد الرئيس والسلطة من بعض الشخصيات الفلسطينية اتفقنا او اختلافنا معها، فهذه اتهامات خطيرة ويجب الكشف عن حقيقة ما يقال بشفافية، وليس ترك الناس للشائعات وما يدور في الكواليس والقنوات الخلفية، ولا يجب المرور عليه هكذا من قبل الفصائل الصامتة عن ما يجري وكأن ما يجري في الساحة الفلسطينية لا يعنيها.
ما يجري في فتح هو الصعود الى الهاوية ومدى تأثير ذلك على المشروع الوطني، فالاتهامات والقرارات التي تتخذ موجهة الى كل من يحاول أو يوجه الانتقادات لأداء الرئيس وحكومته وسياساته حول الاوضاع القائمة وسياسة الرئيس في معالجة خياراته من قضايا المفاوضات والعدوان على قطاع غزة والاعمار و المصالحة والاهم في ظل التحضير للمؤتمر السابع لحركة فتح.
فصل الموظفين من أبناء حركة فتح هو انتهاك فاضح للقانون وتعدي على حقوقهم الاساسية في الوظيفة العمومية وتلقي الراتب وضمان الحق لهم في العيش الكريم وعدم الحط من كرامتهم، ومن حق المواطنين التعبير عن ارائهم بحرية والاحتجاج وبما يكفله القانون لهم من التمتع بحرياتهم و من دون المس بها.
وعند غزة الخبر اليقين
فراس برس / رشيد ابو شباك
بكل آيات الحزن ننعي ما تبقى من قيم الرجولة وشرف الخصومة... بكل آيات الفخر والاعتزاز نحيي من تمرد على ظلم الحاكم وجبروت من بيده عصا الحقد الأعمى... إن الصغار والصغار فقط هم من يرهنوا أنفسهم عبيداً في مساحات الجغرافيا المقيتة... والكبار الكبار فقط هم الذين يرون في الوطن من شرقه إلى غربه ومن شماله إلى جنوبه محطة من محطات النضال... فاليوم ونحن نعيش هذه اللحظة الفارقة في تاريخنا الوطني وفعلنا الفتحاوي لابد لنا من أن نتوقف كثيراً عند جملة من الحقائق:
- ففي الوقت الذي نحن أحوج الناس إلى لملمة صفوفنا وتوحيد كلمتنا لمواجهة هذا الصلف الصهيوني وتلك العربدة الإسرائيلية التي طالت المقدسات واغتالت الانسان وكان آخرها المناضل الوطني وابن فتح الأخ/ زياد أبو عين... تُصر فئة في المضي في غيها محاولةً تغييب جزء أصيل في هذه الحركة...
- وفي الوقت الذي تحتاج المعركة السياسية الواجب خوضها في الساحة الدولية حالة من الوحدة والتوحد تُصر ذات الفئة على أن تذهب وحيدة في معركة مصيرية دون ضمان للجبهة الداخلية.
- وفي الوقت الذي غزة بحاجة فيه إلى مَنْ يضمد جراحها ويكفكف دموع أطفالها ويسعى لأن يقي أسرها المشردة في العراء من زمهرير شتاء قاسٍ تصر الفئة على الامعان في تجويع غزة وتدمير ما تبقى من حلم لأطفال غزة.
- وفي الوقت الذي فيه شباب غزة يعانون من انسداد الأفق والأمل بمستقبل واعد وحياة كريمة نجد ذات الفئة "الضالة" تتلذذ وبنرجسية غير معهودة وسادية غير مسبوقة لتسرق قوت المناضلين بقرارات وضيعة وسلوك خسيس تحت ذرائع "الخروج عن الشرعية"... فالشرعية يا سادة هي القدرة على تلبية احتياج من منحك الشرعية... والشرعية يا سادة هي شرعية البنادق والخنادق لا التجوال والفنادق... والشرعية يا سادة أن تلتزم بما وعدت لا أن تقلب ظهر المجن لمن منحك تلك الشرعية....
ألست سيدي القائل في ذروة زهوك ومجدك الزائف "إذا خرج إثنان وقالا لي ارحل فسأكون ثالثهم؟!" فاليوم تلك الآلاف خرجت لتقول لك "ارحل" ليست أصوات نكرة... ولو رفعت سيف قطع الأرزاق عن رقاب المقهورين سيكون عشرات ومئات الآلاف....
ألم يحن الوقت أن كفى المؤمنين شر القتال... واذهب أنت ومن معك إلى حيث ألقت وأترك الأرض لكي يحرثها عجولها، لأنك لم تكن ولن تكون من عجولها.
غزة تبصق يا عباس
فراس برس / يوسف عيسي
ليس بالضرورة ان يفهم عباس دلالات الحشد الغاضب في غزة، لكن اسياده يعلمون وسيعلمون، بان للقطاع عناوين، وان غزة عصية على الادارة بالوكالة، ولن يحكمها سوى اهلها ومن ضحى لاجلها.
الاختلاف داخل الاطار التنظيمي ظاهرة صحية، والاكثر صحية هو التعبير عن الاختلاف بجسارة، وان دل هذا، فيدل على ان حركة فتح، قادرة على التصحيح الذاتي والديناميكي، فهي الوحيدة التي ترفع شعار الوطن دون خلفيات ايديولجية او ارتباطات كونية.
المشاركون في الحشد عبروا عن تنوع في الاعمار والالوان، وجلهم لم ينضج سوى في ظل حكم حماس، لكنه سمع عن الفرق بين مرحلة ومرحلة، وقد تعرت معظم القيادات امامهم، سوى بعض من لم يزل يحتفظ بكاريزمة تؤهله كي يكون ملهما للجيل الشاب.
للحشد عنوان، مفاده ان المعركة هي معركة غزة، وقد فهم الفتحاوي والحمساوي ان الوحدة لا بد ان تبدا من غزة، وان التعالي على الجراح قدر وضرورة وذكاء، ولا مفر من المصالحة ولكن بصيغة جديدة، تعزز دور غزة كطليعة للعمل الوطني.
ياسر عرفات كان غزيا، وكان وطنيا جامعا، غزة ما ترددت يوما في دفاعها عن الكل الفلسطيني، غزة كالام، تعاني لاجل جميع ابناء الوطن، ولذا غاروا منها، حقدوا عليها، ولكنها ستبقى الحنون الوفية، وستستعيد امومتها كي تعيد العدالة بين ابناء القضية.
غزة تتغابى احيانا وتخفق وتكابر وتجامل، لكنها لا تنسى ابناءها، ولا تتنكر للدماء، واثبتت دوما انها اذا خيرت بين الخبز والكرامة، تختار الكرامة، وها قد اختبرتموها، وجاءكم الرد.
لا تختبروا الرجولة في غزة، فهي من تطبع كتالوج الرجولة، ورجالها مقاييس البطولة، وان بصقت اليوم في وجهك يا عباس، فهي لا تزال تمزح، فماذا اذا جد الجد..!!.
لمصلحة من أيها السادة ؟!
فراس برس / سفيان ابو زايدة
إن من حق الشعب الفلسطيني، و بعيدا عن العواطف أو لغة (العبيد)، ان يسأل، ما هي الحكمة، او بتعبير اكثر دقه (لأنه من المستحيل أن تكون هناك حكمه)، ما هو القصد ان يتم تقديم عضو مجلس تشريعي يتمتع بحصانه برلمانية في نفس اليوم الذي يتم التوجه فيه للامم المتحدة؟!!
ما هو القصد في الوقت الذي يحتاج الشعب الفلسطيني الى الوحدة والتماسك والتفرغ لنضاله من اجل استرداد حقوقه، يتم فتح جبهة مع امين سر اللجنة التنفيذية ومع رئيس كتلة فتح البرلمانية و مع رئيس الوزراء الاسبق الدكتور سلام فياض؟!!
وفوق كل ذلك استمرار الانقسام الفلسطيني الفلسطيني بل تعميقه بدل من بذل قصاري الجهود للتغلب عليه.؟!!
هل هناك حقا من يعتقد ان الشعب الفلسطيني مقتنع ان هناك قانون يتساوى الجميع امامه وان هناك قضاء مستقل لا يتم استغلاله وتجييره لمعارك الشخصيه؟!!
هل هناك من يعتقد ان غزة وبعد كل هذه التجارب يمكن تطويعها واذلالها وارهاب ابناءها من خلال قطع رواتبهم و محاربتهم في قوت اولادهم ؟!
غزة ايها السادة ليست مجموعة من ( العبيد) الذين يطبلون لكل مقبل و اول من يطعن في شرف كل مدبر. غزة ايها السادة لا تبيع رجولتها بثمن بخس و لا تتخلى عن فرسانها او حقوق ابناءها مهما دفعت من ثمن.
يا أبناء الفتح ماذا لو زرعتم اليقطين ..؟!!
امد/ حامد أبو عمرة
إن ما يجري اليوم على خشبة المسرح السياسي الفتحاوي في غزة بين الإخوة أبناء البيت الواحد ، من تصعيد خطير .. وتغيرا نوعيا بمجريات الأمور بصورة بشعة هزلية وجدلية تطورت فصولها المأسوية بسرعة البرق ،من صراع إعلامي أشبه بالحرب الباردة إلى عراكات ساخنة ومستعرة بعوامل حفّاذة .. لا يمكن أن نفسر تدخلها إلا لشيءٍ واحد خاصة.. ونحن على أعتاب موعدٍ قريبٍ جدا من الاحتفاء باليوبيل الذهبي للحركة.. ألا وهو الدعوة الرسمية لتأجيج الصراع ،وخلق حالة فقدان الثقة والاتزان والتخريب المعنوي والتشكيك لدى الجماهير الغفيرة التي أحبت الفتح ..وعشقت رايتها الصفراء ،و التي تشبه إلى حد كبيرٍ الذهب الأصفر.. تلك الراية الخفاقة ..دائما بديمومتها الخلاقه تهفو بكل حب وبكل وفاء ، وانتماء كسنابل القمح الصفراء عندما تداعبها نسمات هادئة وحانية .. لكن من المؤسف أن ما يحدث من تعكير للأجواء بكل أسف ليس له هدفا سوى تقزيما كبيرا و متعمدا يضر بشكل واضح بعملقة الحركة العريضة ..صاحبة التاريخ النضالي والبطولي الطويل والمشرف منذ انطلاقتها في العام 1965 ،وهذا يعيدنا إلى مربع الانشقاق الأول للحركة عندما تم ابتداع تنظيما فلسطينيا جديدا ومنسلخا عن الحركة عرف بفتح الانتفاضة والذي تم تشكيله عام 1983 على يد كل من نائب قائد قوات العاصفة آنذاك أبو صالح والعقيدين أبو موسى و أبو خالد العملة و أبو فاخر عدلي الخطيب.. وبالعودة إلى تلك الفترة الظلامية بأيامها السوداء .. أدى ذاك الانشقاق الذي أيدته سوريا إلى نشوب عدة معارك في البقاع وطرابلس ضد الموالين للرئيس الراحل ياسر عرفات.. وكانت هناك عراكات لها أبعادها الخطيرة لست بصدد سردها لأني سأخرج بعيدا عن النص عندئذ كما بلغة أهل الفن المسرحي .. ولكني قد ألمحت هنا في مقالي
والذي أكتبه بكل موضوعية ، بالإشارة زجرا لما قد تؤول إليه التطورات التي تشق وتضرب وحدة الصف الفتحاوية ..وإلا ماذا يمكنا تفسير ما جرى اليوم بغزة ..من مشاهد مقززة تشمئز منها النفوس الوفية والوطنية الحقة.. حيث انتشرت ملصقات مسيئة وهجومية على الجدران ، وفي مناطق مختلفة عديدة ذات طابع انتقادي ..تخويني ولاذع بحق الأخ/ الرئيس محمود عباس أبو
مازن رئيس السلطة الفلسطينية .. وأني هنا كذلك لست بصدد تسليط الأضواء على الخلافات الغائرة بين الأخ/ الرئيس أبومازن ،وبين السيد محمد دحلان .. ولا بين أنصار كلا من الفريقين ..ولأني لست قانونيا أو قاضيا أو من أهل الاختصاص القضائي لذلك ..لن أتطرق إلى مدى مشروعية قرار اللجنة المركزية لحركة فتح والتي قررت طرد عضو لجنتها المركزية محمد دحلان من الحركة، وتحويله إلى النائب العام بتهمة "الفساد ..أو القتل " أو غيره.. و إنما أردت هنا أن أحذر من العواقب الوخيمة التي قد تضر بالحركة الفتحاوية.. ثم إذا كانت الملصقات التي نُشرت اليوم ،وكما يدعي أصحابها بأنها تتهم الأخ الرئيس محمود عباس بأنّه تسبب بتدمير فتح، من خلال إقصاء القيادات الفتحاوية "الشريفة"، والمحاكمات المسيئة لبعض القيادات، والتنازل عن ثوابت شعبنا الفلسطيني..إذا ماذا يمكنا أن نفسر مثل تلك الأعمال الصبيانية ، والتي يتم فيها نشر الغسيل المتسخ بكل حماقة في مثل هذه الأوقات الحرجة والعصيبة ،وعلى مرأى من الجميع..ثم على ماذا يراهن أولئك القوم .. ألم يعلموا أنه عندما يدب النزاع بين الأب وأبنائه من الطبيعي أن يصطف ذوي العقول الرشيدة بكل عنفوان مع الأب وبلا أدنى تردد ،وتحت كل الظروف.. ببساطة شديدة لأن ثقافة الكثيرين منا ترفض مبدأ سب أو مجرد محاولة إهانة الأب ..أليس هذا السلوك الذي تم اقترافه من قبل المغرر بهم بمثابة أحد الوسائل التي تسعى لتفكيك حركة فتح ،وتصويرها للناس على أنها حركة تعسفية ضبابية وليست حركة تحرر وطني ..لما لا تكون هناك آلية أخرى أو بدائل يمكن التعبير عنها بصورة حضارية ومشرفة عندما يشعر أحدا منا بالجورِ أني مقتنع تماما بأنه على البحارة الذين هم على متن سفينة واحدة..عليهم الالتفاف حول ربان السفينة ،وسط الأمواج والأعاصير، لإنقاذ الركاب وتأمين سلامتهم ،و حتى ترسو السفينة لبر الأمان وهذه ليست دعوة يمكن أن يفسرها البعض بالقبول بسياسة الأمر الواقع مهما كان مريرا أو.. الطاعة العمياء أو العبودية والانبطاح وإنما من الحكمة أن تكون تلك هي أحوالنا ،وبعدها ليأخذ كل ذي حق ..حقه إن كانت هناك حقوقا ولكن بطريقة مشروعة متفق عليها لدى الجميع ..ومن يخالف تحت طائلة المسئولية ..ولا داعي لمحاولة الزج ببسطاء القوم الذين لا يميزون بين العدو من الصديق ، لتأجيج حالة الاحتقان وتعمد خرق السفينة من القاع بصورة فردية انعزالية .. مهما كانت الأسباب لأنه حينها سيغرق الجميع ..أيها الشرفاء في حركة فتح الأبية كفاكم عراكا ،وتفتيتا وكفاكم انقساما ..ماذا لو زرعتم نبتة اليقطين هذي الأيام ..عسى أن تظلل ورقتها الكبيرة الناعمة كل تعري فاضح،وعسى أن يغدو اليقطين غذاء يسيرا له خلط صالح لما فيه من زيادة ورزانة العقل والرطوبة .. ألا يكفيكم أنه لو زرعتم اليقطين لا يقربكم أبدا الذباب ، وما أكثر الذباب المنتشر في أيامنا ..أيها الشرفاء في حركة فتح ..ماذا لو عدتم لطاولة الحوار البناء عبر قناة اتصال وحدوية من عقلاء الحركة وهم كثر ..لمحاولة رأب الصدع وتفويت الفرصة على الذين يطبلون ويهللون لنزاعاتكم أولئك الذين هم لسان حالهم "فخار وكسر بعضه"ألا تعلمون بأنهم أول من يشمت بغرق سفينتكم.. لأنهم بذلك ستطفو سفينتهم فوق السطح ..!!
حماس والقرار الأوروبي
امد/ راسم عبيدات
ثمة ما يجعلني أتوجس واتشكك في كل ما يأتي من الغرب الإستعماري وعلى رأي المأثور " ما بيجي من الغرب اللي بيسر القلب" ،فقرار المحكمة الأوروبية في بروكسل برفع حركة حماس من قائمة "الإرهاب" ،والتي تم وضعها على تلك اللائحة إستجابة لضغوط أمريكية – اسرائيلية ،وقرار الرفع هذا ،والذي ليس نهائيا فهناك مدة اعتراض قانونية مدتها ثلاثة شهور ،وبالفعل بعض الدول الأوروبية بدأت تعترض على قرار المحكمة ،خوفاً من اسرائيل والتي وصفت السلوك الأوروبي وهذا القرار بالنفاق ،وخوفاً من ان تشهر في وجهها اسرائيل ،الجرائم الأوروبية بحق اليهود "الهولوكوست" الذي يجري إستغلاله "كلما دق الكوز في الجرة" ،وما يعزز ويثير هذا الشكوك وتلك التوجسات ،أن ثمة معطيات تشير الى أن الهدف من هذا القرار هو تطويع حركة حماس ودفعها لتغير لون جلدها السياسي وتطويعها للمشاركة في مشاريع سياسية لاحقة تخطط لها امريكا واوروبا الغربية ،فأمريكا واوروبا الغربية قد يستغلون الحركة في منازعة منظمة التحرير شرعية التمثيل الفلسطيني ،او أن يكون هناك دور للحركة في مرحلة ما بعد عباس ،على اعتبار ان عباس عمره الافتراضي قد انتهى ،وأوروبا ستواصل الضغط على الحركة التي رحبت بهذا القرار ،واعتبرته تصحيح لخطأ سياسي من قبل الإتحاد الأوروبي ،من خلال قنوات الإتصال السرية بين الحركة وسويسرا والنرويج ،المعروفة بطبخ المشاريع السياسية على نار هادئة ،وكذلك امريكا ستحاول إستغلال حليفتها الموثوقة ،مشيخة قطر من اجل الضغط على حماس من اجل تقديم تنازلات سياسية ،تجعلها مقبولة في المشهد السياسي العالمي والإقليمي والعربي ،وكذلك حتى اسرائيلياً ،وهذا القرار أتى توقيته بعد قيام حركة حماس بتصحيح علاقاتها السياسية والعسكرية مع ايران ،حيث زار وفد رفيع من حماس برئاسة عضو مكتبها السياسي محمد نصر قبل أقل من اسبوع طهران لهذا الغرض ،وكذلك في الذكرى السابعة والعشرين لإنطلاقة حماس ،وجه قادة حماس العسكريين وعلى رأسهم محمد الضيف الشكر لإيران على دعمها العسكري والمالي والسياسي والإعلامي ،وهذا يعني بأن الحركة تنسحب بالتدريج من تحت عباءة المحور القطري- التركي ،لكي تعود الى المحور السابق العدو اللدود لقطر وتركيا وحركة الإخوان المسلمين ،محور ايران - حزب الله – سوريا ،وهذا يعني وقوع الورقة الفلسطينية تحت سيطرة المحور الإيراني ،وهذا ما لا تريده لا امريكا ولا اوروبا الغربية ولا مشيخات النفط والكاز ولا جماعة التتريك واسرائيل ،وهذا القرار الأوروبي بمثابة الجزرة المقدمة لحركة حماس ،تلك الجزرة التي تحمل رسائل شتى في اولها للسلطة الفلسطينية ،بأن أي اصرار على تقديم المشروع الفلسطيني لمجلس الأمن للتصويت عليه ،وفق النص الفلسطيني ،من اجل تحديد سقف زمني لإنهاء الإحتلال للأراضي الفلسطينية المحتلة عام/1967،تنتهي مع شهر تشرين ثاني/2016،فهذا يعني أن السلطة حكمت على نفسها بالموت والبديل جاهز ،والسلطة واضح انها إستجابت لهذا الضغط ،ولذلك هي اجرت تعديلاً على مشروعها المقدم لمجلس الأمن ،حيث أصبح يقترب كثيراً من المشروع الفرنسي المقدم باسم الإتحاد الأوروبي ،بحيث المشروع لا يتحدث عن التحديد للسقف الزمني للإنسحاب الإسرائيلي ،بل يتحدث عن عودة لمفاوضات جادة لمدة عام ،ومن ثم يصار لتحديد الموعد الزمني ،وحتى هذا المشروع والطرح الجديد والتغير غير مقبول لا امريكياً ولا أوروبيا ،والسلطة التي وضعت كل بيضها في السلة الأمريكية ،يبدو انها ستقبل بالمشروع الفرنسي كما هو، فهي قدمت مشروعه باللون الأزرق أي مسودة مطروحة للتعديل ،وليس للتصويت الفوري ،حيث تعكف دول اوروبية (فرنسا وبريطانيا والمانيا) على صياغة قرار اوروبي ،ربما يهبط بسقف المشروع الفرنسي ،لكي توافق عليه أمريكا ،وتتجنب السلطة التوجه للمؤسسات الدولية للتصديق على ميثاق روما والتوجه لمحكمة الجنايات الدولية ،وواضح بأن جملة الحركة السياسية الدولية والاقليمية والعربية ،والضغوط المكثفة التي تمارس على السلطة الفلسطينية ،ستدفعها للموافقة على المشروع الفرنسي ،وخصوصاً بأن العالم والعرب وحتى الفلسطينيين ،أصبحوا لديهم شكوك كبيرة حول خيارات السلطة وتهديداتها ،وبالتالي عدم أخذ تلك التهديدات على محمل الجد ،فهي أضاعت فرصة اتخاذ قرارات مصيرية ،إنتظرها الشعب الفلسطيني ،بعد جريمة إغتيال القائد أبا عين ،فكل الحديث والتهديدات بالقرارات المصيرية ،وفي مقدمتها وقف التنسيق الأمني والتوجه للمؤسسات الدولية ،اتضح بأنها ،ليست أكثر من انشاء و"فقاعات" كلامية ،حيث أكدت السلطة الفلسطينية في ختام اجتماعات قيادتها على إستمرار التنسيق الأمني مع اسرائيل ،وفيما يتعلق بالتوجه للمؤسسات الدولية ،هناك حالة من العجز والتلكؤ ،وعدم القدرة على اتخاذ القرار ،حيث الخوف والارتعاش من العقوبات الأمريكية ،ف"كيري" هدد عريقات في لقاءه معه بشكل واضح ،بأن امريكا ستتخذ عقوبات جدية بحق السلطة الفلسطينية ،ومن هنا جاءت الموافقة الفلسطينية بالتخلي عن المشروع الفلسطيني لصالح المشروع الفرنسي.
المشروع الفرنسي للعلم والتذكير، يرتكز على بعض الأسس، منها:
1 - الدعوة لاستئناف المفاوضات الفلسطينية – الاسرائيلية على ان تستمر بين عام ونصف وعامين.
2 - تكون المفاوضات تحت الرعاية الأميركية الكاملة
3 - تصبح القدس عاصمة للدولتين .
4 - في نهاية المفاوضات تقوم دولة فلسطينية ويتم الاعتراف بها، فوق حدود اراضي 1967، بعد اجراء "تبادل اراضي متفق عليه"، وبما يضمن "المصالح الأمنية لإسرائيل".
وفي نظرة فاحصة للمشروع الفرنسي ،فهو لا يتطرق الى "توحش"و"تغول الإستيطان ،وسياسة العقوبات الجماعية ،هدم منازل المقدسيين ،تهويد القدس ،محاولات التقسيم الزماني والمكاني للأقصى ،طرد وترحيل جماعي..الخ ،وفي الحديث عن الفترة الزمنية ،فالمشروع الفرنسي ،يتحدث عن فترة جديدة للمفاوضات ،وليس عن فترة تلزم بها اسرائيل بإنهاء الإحتلال ،وبما انه لا يجري الحديث عن عقوبات وخطوات إلزاميه في حالة فشل المفاوضات ،فهذا يعني بأننا سنعاود الدوران من جديد في نفس الحلقة المفرغة ،ولكن بخسارة وضرر اكبر على قضيتنا وحقوقنا ومشروعنا الوطني.
صحيح حماس تلقت ما يشبه الاعتراف بها، جزءاً من الحركة الوطنية الفلسطينية ،وفصيلاً شرعياً بشهادة صناديق الاقتراع ،وسوف يكون بمقدورها بعد اليوم، “المجادلة” بأن ما تقوم به ،هو مقاومة مشروعة وليس إرهاباً كما يميل البعض لتوصيفه، بشهادة المحكمة الأوروبية ،ولكن الحذر ...الحذر فأوروبا الغربية التي اوجدت هذا الكيان في قلب الأمة العربية ،تدس السم في العسل ،وتخفي اهدافاً خبيثة حول توقيت القرار والغرض والهدف منه.
إسقاط صفة الإ هاب عن حماس إنصاف لحق المقاومة ، ولكن
امد/ د/ إبراهيم أبراش
أن يصدر في نفس اليوم 17/12/ 2014 قرار عن محكمة العدل الأوروبية بإسقاط حركة حماس من قائمة الإرهاب ، وقرار عن البرلمان الأوروبي يًقر بمبدأ قيام دولة فلسطينية ، وأن يأتي القراران متزامنان مع التحولات المتسارعة في الساحة الدولية التي تشهد حالة من التأييد المتعاظمة لعدالة القضية الفلسطينية وحق الفلسطينيين في دولة خاصة بهم ، و محاصرة إسرائيل وكشف خطابها وممارساتها التي سادت لعقود ، مروِجَة أنها دولة مسالمة ، وأن الفلسطينيين إرهابيون ولا يريدون السلام ، هذا الأمر يحتاج لوقفة تفكير وتمعن لأنه مؤشر على تحول مهم في الرأي العام الأوروبي تجاه القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني ، من يمارس منه العمل الدبلوماسي ومن يمارس العمل المسلح ، ولكن في نفس الوقت قد ينتج عن ذلك منزلاقات يجب الحذر منها .
في حال التزام المستوى السياسي الأوروبي بقرار المحكمة بإسقاط حركة حماس من قائمة الإرهاب فذلك يتضمن تصحيحا لخطأ أرتكبه الأوروبيون تحت الضغط الأمريكي والإسرائيلي ، عندما صنفوا حركة حماس كحركة إرهابية مع إنها لم تمارس أي أنشطة عسكرية خارج حدود فلسطين المحتلة . قد نختلف مع حركة حماس سياسيا وقد نختلف معها حول ممارستها المقاومة المسلحة فصائليا وبدون استراتيجية عمل وطني ، ولكن لا نختلف معها حول حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال ، وهو ما تدركه أوروبا جيدا حيث مارست كثير من دولها حق مقاومة الاحتلال أثناء الاحتلال النازي لأوروبا، كما تعلم أوروبا وكل دول العالم أن القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وكل المواثيق الدولية تعترف للشعب الخاضع للاحتلال بمقاومة الاحتلال ، وخصوصا أن حركة حماس وبقية حركات المقاومة الفلسطينية مارسوا المقاومة المسلحة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة وليس خارجها .
قرار محكمة العدل الأوروبية بقبول استئناف حركة حماس لإسقاطها من قائمة الإرهاب يأتي في هذا الوقت كرد على المحاولات الإسرائيلية لخلط الأوراق من خلال المساواة ما بين الحروب التي تجري في العالم من حولنا كسوريا والعراق واليمن وليبيا الخ ، والحرب التي يخوضها الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال. فإن كان يجوز تعدد الاجتهادات والمواقف تجاه ما يجري في تلك الدول ، وتجاه الجماعات المقاتلة إن كانت شرعية أم غير شرعية ، فلا يجوز ذلك تجاه نضال الشعب الفلسطيني من اجل نيل استقلاله فكل الشرائع الدينية والدولية تمنح الشعوب الخاضعة للاحتلال الحق باللجوء لكل الوسائل لنيل استقلالها بما في ذلك الكفاح المسلح .
الفلسطينيون يقاتلون من اجل الاستقلال الوطني وضد الاحتلال ، أما الحروب الاخرى فهي حروب مصالح ومشاريع وهمية ومغامِرة ومصطَنعة لتدمير الدولة الوطنية لصالح مشاريع استعمارية أو وهمية ، حتى وإن وسمت نفسها بسمة الإسلام . فكيف يجوز للشرعية الدولية ولدول العالم أن تدعم وتمول جماعات تقاتل من اجل السلطة وتخوض حروبا أهلية في سوريا والعراق واليمن وليبيا الخ ولا تدعم وتمول شعبا يناضل من اجل إنهاء الاحتلال ؟ .
وحتى في حالة الاعتراف الدولي بدولة فلسطين ، فهو اعتراف بدولة فلسطين خاضعة للاحتلال ، وحيث إنه لا نعتقد أن القرار الذي قد يصدر عن مجلس الأمن سيكون حسب المادة السابعة التي تُلزم المنتظم الدولي بتنفيذ القرار بالقوة الدولية المسلحة ، فلا نعتقد أن إسرائيل ستنسحب في اليوم التالي لصدور القرار، أو في فترة العامين المتفق عليها لإنهاء الاحتلال أو إنهاء المفاوضات ، وعليه سيكون من حق شعب الدولة الفلسطينية أن يمارس حقه بالمقاومة بكل أشكالها من اجل إنهاء الاحتلال .
مقاربتنا السابقة لقرار المحكمة الأوروبية تنطلق من وجود حسن نية عند القضاء الأوروبي من وراء صدور القرار، أي أن للقرار طابع قانوني دون خلفيات سياسية ، ومن حسن نية لدى حماس من حيث كيفية فهمها وتوظيفها للقرار ، ولكن ، وحيث إننا لا نعتقد أن الهدف الرئيس لمحكمة العدل الأوروبية من وراء قرارها هو إضفاء صفة الشرعية على المقاومة الفلسطينية المسلحة ، لذا نتمنى ، ليس من باب التشكيك ولكن من باب الحذر ، أن لا يوظف البعض من الأوروبيين أو واشنطن القرار الأولي بإسقاط صفة الإرهاب عن حماس لتوظيفها كورقة ابتزاز مزدوج . ابتزاز لحركة حماس حتى تتخذ إجراءات مطلوبة ومحددة حتي يتم إسقاط تهمة الإرهاب عنها بشكل نهائي ، وابتزاز للسلطة ومنظمة التحرير من خلال التلويح بأن حركة حماس لم تعد حركة إرهابية بل حركة شرعية فازت عن طريق صناديق الانتخابات وهي اليوم تملك السلطة في قطاع غزة ولها حضور واضح في الضفة ، وبالتالي إما أن تخضع السلطة والمنظمة للشروط الأوروبية والأمريكية للعودة لطاولة المفاوضات وتعديل مشروع القرار الفلسطيني في مجلس الأمن ، أو فالبديل جاهز وهي حركة حماس وقد سقطت عنها صفة الإرهاب التي كانت تعيق التعامل الدولي معها ، وربما تصل الأمور لحد توظيف هذا القرار للتمهيد لدولة فلسطينية في قطاع غزة تحت حكم حركة حماس ، وقد تكون هذه الدولة تطبيقا لقرار مبهم يصدر عن مجلس الأمن بخصوص الاعتراف بدولة فلسطينية .
نتمنى أولا أن يتم تنفيذ قرار المحكمة الأوروبية بأقرب وقت ، كما نتمنى من حركة حماس أن توظف قرار المحكمة الأوروبية بما يخدم المصالحة الوطنية والمشروع الوطني الفلسطيني ، خصوصا أن القرار سيشجع الأوروبيين على خطوات إيجابية أخرى تجاه حركة كسلطة حاكمة في قطاع غزة. نعم القرار يشجع ويفتح الطريق أمام حركة حماس أن تكون مشاركا أساسيا في النظام السياسي الفلسطيني أو في الدولة الفلسطينية التي يدعمها الأوروبيون وهذا شيء إيجابي ومن حق حماس أن تكون شريكا مهما في المشروع الوطني والنظام السياسي سواء كان هذا النظام السياسي سلطة وطنية أو دولة ، ولكن نرجو أن لا يدفعها القرار لتلعب لعبة البديل لمنظمة التحرير الفلسطينية ، وخصوصا في هذا الوقت بالذات حيث تسعى بعض الأطراف للعب في الساحة الفلسطينية كما يلعبون في الساحة السورية والعراقية والليبية واليمنية ، في محاولة منهم لإنقاذ إسرائيل من مأزقها الداخلي وحصار العالم لها.
Ibrahemibrach1@gmail.com
"شكراً روسيا "(1)
امد/ عبد اللطيف أبو ضباع
في البداية ،أعتذر للقارئ العزيز ،لأن الحديث سيطول ويجول في كل الزوايا والمناطق ،وربما يغوص في العمق ،لأن القضية معقدة وعميقة تتزاحم الاحداث وتتدافع ، تدفع بنفسها من العمق لتطفو على السطح ، تسبح وتجري وسط العواصف والتيارات حتى تصل وتقترب الى شواطئ الحقيقة ، القضية عميقة ومعقدة لأن خيوطها تتصل وتتشابك وتتعارك وتتعارض وتتقارب ، ولكن وسط هذا التشابك والتعقيد حقائق واحداث ووقائع مؤكدة أو ربما شبه مؤكدة .
أقول-وربما يتفق معي البعض- أن 99% من أوراق اللعبة في يد روسيا.
حديثنا سيدور حول هذه المحاور ولكن بدون ترتيب :
أولا : تنظيم القاعدة وداعش بلا شك أنهم أدوات استعمارية صنعتها المخابرات الامريكية وبتمويل عربي وبمشاركة بعض وكالات المخابرات الاجنبية ..
ثانيا : الساحة السورية العربية والمؤامرة العالمية لتفتيت وتدمير وتقسيم واضعاف الدولة السورية ، وضرب القاعدة الروسية والمحور المقاوم لدولة الكيان الصهيوني ..
ثالثا : الصراع الروسي الامريكي والمعارك الدائرة في الساحات القريبة والبعيدة ومعضلة الأمن القومي والمصالح الاستراتيجة للدول والقوى العظمى .
رابعا:الحركة الوطنية الفلسطينية ،(حماس فتح) ومصيرالقضية الفلسطينية مابين التحالفات الاقليمة والصراعات الخارجية والداخلية ...
الصراع الجديد القديم بين الرأسمالية والشيوعية ،علينا أولا أن نتعرف على القوى العظمى وعلى استراتيجية الردع المتبادل القائمة على توازن القوة النووية ، وعلينا أن نتعرف على قادة وقيادة هذه القوى ، الولايات المتحدة بقيادة :روزفلت ، هاري ترومان ، ايزنهاور ، كينيدي ، جونسون ، نيكسون ، جيرالد فورد ، جيمي كارتر ، رونالد ريجان ، بوش الأب ، كلينتون ، بوش الأبن ، باراك أوباما ..
الاتحاد السوفييتي بقيادة المؤسس لينين ، ستالين ، خروتشوف ، بريجنيف ، يوري اندربوف ،تشيرنينكو ، غورباتشوف ، يوري يلتسين ، فلادمير بوتين ، ميدفيدف ، بوتين ..
الصراع بين الولايات المتحدة (الرأسمالية ) والاتحاد السوفييتي (الشيوعية ) ،كان بداية هذا الصراع في أول الخمسينيات من القرن العشرين ، أي منذ بداية استلام الرئيس ايزنهاور السلطة ، وكانت الاستراتيجية التي قدمها "الان دالاس "مدير وكالة المخابرات المركزية ،استراتيجية اطلاق الأفكار قبل اطلاق النار وخطف الاديان والعقائد والايمان واستخدامها ضد الخصم الشيوعي ، واستمرت هذه الاستراتيجية منذ عهد ايزنهاور الى أن وصلت الى جورج بوش ،كانت المخابرات الامريكية والمخابرات العسكرية الباكستانية تعمل على قدم وساق وتدير عمليات حرب نفسية هدفها اثارة المشاعر المعادية للاتحاد السوفييتي داخل جمهورياته الجنوبية (طاجكستان ، اوزبكستنان ، تركمانستنان وكازخستان وغيرها ) وفيها غالبية اسلامية ، أستغلت المخابرات الامريكية الفجوة بين النظام السوفييتي المادي في فلسفته وبين الاسلام الروحاني في مبادئه ، وبالتأكيد لم يكن دافع المخابرات الامريكية الحرص على الاسلام أو على الدعوة الاسلامية أو على حقوق المسلمين ، بل كانت تسعى الى اقلاق وازعاج الاتحاد السوفييتي لتفتيت جمهورياته ودعمها للانفصال ..
وفي اعتقادي أن ايزنهاور انقلب على كل المعاهدات والاتفاقيات التي تم توقيعها بعد الحرب العالمية الثانية ، وأهمها اتفاقية "يالطا" التي اجتمع فيها الولايات المتحدة (روزفلت ) والاتحاد السوفييتي (ستالين ) ورئيس وزراء بريطانيا (تشرشل ) واتفقوا وقتها على تقسيم النفوذ في عالم مابعد الحرب العالمية الثانية ، وفي يالطا حصل الاتحاد السوفييتي على نفوذ كامل في شرق أوروبا ، والولايات المتحدة على نفوذ كامل في غرب أوروبا . إذن كما قلت كان انقلاب من الرئيس ايزنهاور على كل الاتفاقيات واهمها أتفاق يالطا .
أقول وهذه حقيقة ولعلها من المفارقات أن الولايات المتحدة كانت تريد اقامة "حلف اسلامي" في منطقة الشرق الأوسط بالذات ، فبعد اقامة حلف الأطلنطي والمركز الرئيسي له في شرق أوروبا للتصدي لجحافل القوات السوفييتة وبعد ذلك اقامة الدروع الصاروخية في بولندا أوهنا وهناك . ربما اخطأ القائد الشيوعي لينين لأنه تنازل طواعية عن فنلندا وبولندا التي كانت ضمن الحدود القيصرية ، لأن موقع بولندا الجغرافي له خصوصية وأهمية ، لذلك كانت بولندا سبب اشتعال الحرب العالمية الثانية عندما دخلت الجيوش الالمانية والسوفييتية اليها وأعتقد أن القائد السوفييتي ستالين ادرك أهمية هذه البقعة الجغرافية ، ولكن لا ادري ، ربما أضطر لينين في ذلك الوقت وخصوصا بعد نجاح الثورة البلشفية التي لها تداعياتها وأسبابها وحيثياتها ولها مقدماتها ونتائجها ،أو ربما أضطر لينين للقبول كما قبل بانهاء الحرب مع المانيا بدون شروط في اتفاقية أقل مايقال عنها انها مهينة . ولكن في النهاية القائد الشيوعي لينين هو المؤسس الحقيقي للقوة السوفيتية العظمى وهو العقل المفكر للشيوعية وثورتها .
المهم أن الولايات المتحدة كانت مطمئنة من ناحية شرق أوروبا بحلفها الأطلنطي وايضا في جنوب اسيا ، بحلف جنوب اسيا ، ولكن لم تكن مطمئنة الى وسط منطقة العالم العربي الشرق الاوسط ، حاولت الولايات المتحدة في البداية اقامة "حلف بغداد " الذي يضم (تركيا ، باكستان ، ايران ، العراق ) ولكن ثورة تموز 58م في العراق اطاحت بهذا الحلف ، وبعد ذلك عملت أمريكا على انشأ الحلف المركزي ،ثم حرضت المملكة العربية السعودية لأقامة منظمة المؤتمر الاسلامي ، إذن الحلف الاسلامي كان ضروريا بالنسبة للولايات المتحدة .وأخيرا نجحت في عهد كارتر ومساعده للأمن القومي بريجنسكي الخطير .كان الحلف الجديد يضم كل من السعودية ومصر وباكستان ونجح "بريجنسكي " وبالتأكيد لم يكن الحرص على وحدة المسلمين وتكاتفهم وتعاضدهم ، الغاية والهدف كان قتال الخصم الشيوعي بأدوات اسلامية (دول وافراد وأموال ) لأن التجربة الفيتنامية والهزيمة في فيتنام علمت الولايات المتحدة الأمريكية أن للتاريخ والجغرافيا قوانين حاكمة وصارمة رغم تغير الحوادث والتجارب واختلاف الزمان والمكان والظروف ..
تم اختيار افغانستان لانها البوابة الأقرب للتجسس على الاتحاد السوفييتي ومنها انطلقت عمليات التحريض واثارة المشاكل للجمهوريات الجنوبية ، وأستطاعات في نهاية الأمراستدراج الاتحاد السوفييتي الى المستنقع الأفغاني ، وبعد ذلك أضاءت المخابرات الأمريكية للحلف الجديد " السعودية ، مصر ، باكستان " الضوء الأخضر لأنها لاتريد أن تتورط كما تورطت في فيتنام مثلما قلنا ، ولانها لاترتبط مع افغانستان بأي اتفاقيات دفاع مشترك ولأن تدخلها يمكن أن يؤدي الى صدام مباشر مع الاتحاد السوفييتي وهذا يعني أشعال شرارة الحرب العالمية الثالثة ، فكان لابد لها من قيادة بديلة لهذه الحرب السرية ، وكان لها ذلك .
يقول مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق بريجنسيكي : ان العملية السرية التي قمنا بها كانت فكرة رائعة ، لقد ادت الى دخول السوفييت في فخ تمنينا أن يدخلوا في مثله وقد دخلوا . فهل تريدون أن أقول لكم اسف على مخطط وضعناه ونفذناه ونجح بامتياز .
وبدأت المخابرات المركزية الأمريكية في تنفيذ الخطة أو الخطوة القادمة وهي تشكيل وتكوين وتأسيس المجموعات الجهادية لأخراج السوفييت من افغانستان ، أستعانت بالدولة المصرية في عهد السادات وفي المملكة السعودية وأموالها ، وفي باكستان ومؤسسة الجيش الباكستاني ، ووضعت لهم الخطة الاستراتيجة للمواجهة مع يافطة كبيرة مكتوب عليها "الجهاد ضد الالحاد" ، وبالطبع أجتمعت كل الأطراف التي لها مصالح خاصة وبدأت الماكنية الاعلامية والثقافية والدعوية في تلك الدول تدعوا الى "الجهاد " ضد السوفييت . الدولة المصرية تدعم وتشحن وتنقل السلاح السوفييتي" للمجاهدين " والمملكة السعودية تستقبل المتطوعين وتنقلهم الى باكستان وافغانستان ، ومؤسسة الجيش الباكستاني تدعم بكل الوسائل الامنية والعسكرية والاستخبارتية .
الولايات المتحدة وعدت باكستان بالدعم العسكري والمالي للتخلص من المشكلة الكشميرية وبحزمة مساعدات أمريكية أذا ما نجحت في عملية طرد السوفييت من أفغانستان ، والسعودية مصلحتها في التخلص من العناصر السعودية الوهابية المتطرفة التي تسعى للتخلص من النظام الملكي ،واعتقد أن قضية جماعة "محمد جهيمان العتيبي" واحتلال الحرم الشريف مكة عام 79، كان لهذه الحادثة تأثير كبير على صناع القرار في المملكة السعودية ، وربما كانت من الأسباب المشجعة لدخول النظام السعودي في هذه المعركة ، ناهيك عن التحالف العسكري والسياسي العميق بين النظام السعودي والولايات المتحدة ، وأما الدولة المصرية مصلحتها أولا التخلص من السلاح لسوفييتي القديم المكدس في المخازن وبيعه "للمجاهجدين "واستبدال هذا السلاح بسلاح أمريكي جديد ومتطور والتخلص من بعض الجماعات الجهادية المصرية ونقلهم الى افغانستان بدعوى الجهاد ضد الالحاد ، بالأضافة للمساعدات العسكرية والمالية للدولة المصرية ، وهنا توحدت وتشابكت المصالح بين هذه الدول ، وأستطاع بريجنسيكي ومعه وكالة المخابرات المركزية بتأسيس وتكوين تحالف اسلامي جديد لمحاربة الشيوعية ، نعم ؛أستطاع الامريكان استغلال واستثمار الدين والاسلام في معركتهم القذرة ..
ومن هنا أيضا بدأت التحالفات مع القبائل الافغانية وأمراء الحرب وتدفقت أموال المخابرات الأمريكية والعربية لتأسيس المدارس الشرعية وهي النواة الأساسية لحركة " طالبان " وتنظيم القاعدة ، واندفع "المجاهدون" العرب من كل حدب وصوب للقتال من أجل طرد السوفييت . كانت غرفة العمليات للمخابرات المركزية الأمريكية في بيشاور باكستان ، هي القيادة الحقيقة لتلك المعركة وكان ضباط المخابرات الامريكية يلتقون ويجتمعوت بكل قادة القبائل و"المجاهدين " وكانت التعليمات واضحة هي القضاء على الوجود العسكري السوفييتي وبالسلاح السوفييتي حتى لاتكون للولايات المتحدة أي صلة ،أمريكا استخدمت الاسلام والعرب والمسلمين في معركتها مع الشيوعية ولاتريد أن تظهر في الصورة! قمة الأستغلال والاستهتار .
دارت المعارك على الساحة الافغانية ، ولكن الكفة العسكرية للسوفييت هي الراجحة ، لذلك أضطرت المخابرات المركزية الامريكية لتغيير شكل الدعم ، فقدمت "للمجاهدين" 900 صاروخ "ستنجر"المضاد للطائرات ، وأستطاعت استنزاف القوات السوفيتية وأنهاكها في معركة افغانستان ، مما أجبر القيادة السوفيتية على الانسحاب ولململة بقايا القوات المنهكة ولكنها وضعت"نجيب الله"الموالى للاتحاد السوفييتي على رأس الحكومة الأفغانية .انسحبت وكانت القيادة السوفيتية تعلم أن حكومة "نجيب الله" لن تصمد لأكثر من شهر وهذا ما حدث .أستولت طالبان على الحكم وطردت نجيب الله وتمددت الى الشمال "مازارشريف" وأستطاعت هزيمة قوات تحالف الشمال دوستم وأحمد شاه مسعود ، وبعد أن سيطرت طالبان وخرج السوفييت وأختفت وكالة المخابرات المركزية الامريكية ، لم يتبقى إلا النظام السعودي ومؤسسة الجيش الباكستاني تربطهم مصالح وثيقة وعميقة مع كل العناصر الجهادية ، وفي افغانستان تم اختيار الملا محمد عمر أمير المؤمنين وبدأت طالبان بتأسيس الأمارة الاسلامية ، ومن هناك من افغانستان بدأت مرحلة انهيار الاتحاد السوفييتي ..
وبالعودة للتاريخ ، الولايات المتحدة الأمريكية كانت مستوطنات متفرقة يهاجر اليها كل الحالمين والطامحين، وكانت تحت الوصاية الأوروبية ، وبعد أن أشتد عود المستوطنون الجدد وبعد أن ذابت وتوحدت المصالح بينهم ،قرروا التمرد على الأوضاع القائمة ، وظهرت في ذلك الوقت حركة الاستقلال الامريكية بقيادة "جورج واشنطن " ، واستطاعت تصفية بقايا الجيوب الأوروبية في امريكا الشمالية وتخليص ولايات الاتحاد من قبضة الأمبروطوريات البائدة ، وهنا جاءت الحرب مع البرتغال والأسبان ..
كانت الأمبراطورية الامريكية ظاهرة غريبة ومختلفة فقد نشأت تحت سمع وبصر عالم دخل عصر النهضة بكل وسائله وأدواته وتحت متابعة ورقابة القوى الامبراطورية ، نشأت الامبراطورية الامريكية الرأسمالية في ظل الصراعات الأوروبية ، وكانت وصية جورج واشنطن هي الابتعاد تماما عن كل صراعات القارة الأوربية التي لاتعنى شيئا لأمريكا ولا تهمها ، في ذلك الوقت كانت الولايات المتحدة مشغولة بمرحلة التكوين والتمكين للرأسمالية الجديدة المتوحشة والعدائية ، وكانت النواة الرئيسية للرأسمالية الجديدة مجموعة من "البارونات اللصوص " ، روكفللر ، فورد ،فاندر بيليت ، وراند ..ومن هنا وبعد مرحلة التمكين والقوة الاقتصادية والعسكرية بدأت الرأسمالية المتوحشة تطل برأسها وتنظر الى المحيطات والأقاليم والمناطق القريبة والبعيدة ، والمصادفة الغريبة أن مبنى الأمم المتحدة هو باﻷساس أرض تبرعت به أسرة روكفللر أشهر البارونات اللصوص وأخطر رأسمالي عرفته الولايات المتحدة ..
وبعد ذلك بدأت الامبراطورية الرأسمالية الجديدة تفكر وتخطط للأفق الاستراتيجي للمنطقة وكيفية الحفاظ على الأمن القومي الأقليمي ، شاركت في الحرب العالمية الأولى والثانية وبعد الأنتصار بقيادة ايزنهاور قائد قوات التحالف بدأت الأمبراطورية الامريكية بالتفكير الجدي لملئ الفراغ والاستيلاء على غنائم الأمبراطوريات الهالكة (بريطانيا وفرنسا) والاستيلاء على الشرق الأوسط لنهب ثرواته وممتلكاته بالقوة العسكرية أوالسياسية ، لكن الهم الامريكي المعضلة الكبرى والمشكلة المعقدة هي القوة العظمى المنافسة والقوية (الاتحاد السوفييتي ) ..!
المدير السابق لوكالة المخابرات الامريكية الأسبق "روبرت جيتس " كتب في مذكراته بعنوان "من الظلال " ، أن المخابرات الأمريكية بدأت تساعد المجاهدين في أفغانستان بشكل مكثف قبل ستة شهور من دخول الاتحاد السوفييتي الى افغانستان ، تنظيم القاعدة أكبر كذبة وأبشع خدعة ، وضرب ابراج التجارة 11 سبتمبر مسرحية ، وتنظيم الدولة الاسلامية داعش أبشع مؤامرة لتفتيت المنطقة وتقسيمها .
وللحديث بقية
أمريكا تغرد عكس التيار الدولي ...!
الكوفية برس / د. عبد الرحيم جاموس:
لقد سئم الفلسطينيون وقيادتهم على السواء من الوعود التي لا تُحترم، والإلتزامات التي لا تُنفذ، سبع وستين عاماً على توصية تقسيم فلسطين إلى دولتين عام 1947م رقم 181 التي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة، وسلسلة القرارات الأممية التي أكدت على حق العودة للاجئين وفق القرار 194 للعام 1948م، وعلى حق الشعب الفلسطيني الثابت وغير القابل للتصرف، والمبادرات العديدة التي استندت إلى مبدأ الأرض مقابل السلام، سواء الأمريكية أو الرباعية أو مبادرة السلام العربية الأولى والثانية، فقد اصطدمت كافة هذه المبادرات والقرارات والوعود والإلتزامات، بالرفض وبالصلف والعنت الإسرائيلي من جهة، والمراوغة الدبلوماسية الفجة للدبلوماسية الأمريكية التي تتبنى المواقف الإسرائيلية وتوفر لها الغطاء السياسي والقانوني، من خلال ضمان استبعاد أي دور للأمم المتحدة في إنهاء هذا الصراع وفق القرارات المشار إليها، والتأكيد على الإلتزام بمبدأ المفاوضات المباشرة بين الطرفين للتوصل إلى أي إتفاق سلام ينهي الصراع، ما يؤدي إلى استمرار سياسة الأمر الواقع التي ينتهجها الكيان الصهيوني والقائمة على مبدأ إطالة أمد المفاوضات وتجزئتها ومرحلتها، وبالتالي إفشال الحل القائم على مبدأ الأرض مقابل السلام ومبدأ حل الدولتين، وتجريد الفلسطينيين من كل عناصر القوة الضاغطة على الكيان الصهيوني للإقرار بهذه الحقوق والإلتزام والوفاء بها، كل ذلك يأتي تحت ذرائع وأوهام أمنية مصطنعة، تغطي شهوة استمرار الاحتلال والتوسع والاستيطان على حساب الحقوق الوطنية الفلسطينية.
اليوم بعد أكثر من عشرين عاماً من إنطلاق المفاوضات المباشرة بالرعاية الأمريكية بين الإسرائيليين والفلسطينيين واستنفاذ كافة الوسائل والسبل للوصول إلى اتفاق أو تسوية، تصر الولايات المتحدة ثانية على أن يبقى الفلسطينيين وحقوقهم رهينة للمفاوضات المباشرة العديمة الجدوى مع الإسرائيليين، ولم تدرك الدبلوماسية الأمريكية بعد كل هذا الإخفاق الذي منيت به، ومني به الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي، أن صبر الفلسطينيين شعباً وقيادة قد نفذ، ولم يبقى هناك لديهم متسعاً من الوقت لإبقائهم وحقوقهم رهينة لهذه السياسات الفاشية التي يمارسها الكيان الصهيوني، وقد رفعت الكثير من الدول الغربية غطاءها السياسي عن سياساته، ولم تعد قادرة على مواصلة إغفالها لحقوق الشعب الفلسطيني لما يمثله ذلك من تهديد لمصالحها والأمن والسلام في المنطقة، فقد توالت الإعترافات بالدولة الفلسطينية، وكان آخرها إعتراف دولة السويد الذي دق الناقوس بضرورة إنهاء مهزلة المفاوضات المباشرة، وتوالت بعده المواقف البرلمانية للعديد من الدول الأوروبية من بريطانيا وفرنسا وأسبانيا والبرتغال والبرلمان الأوروبي، وتصاعد حملات المقاطعة الدولية للكيان الصهيوني والإستنكار للسياساته القائمة على التوسع الإستيطاني، ولم يبقى من الدول الوازنة والفاعلة سوى الولايات المتحدة تغرد عكس التوجه الدولي القاضي بضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، والإعتراف بالدولة الفلسطينية، وعدم إبقاء ذلك رهينة لرغبات وأطماع الكيان الصهيوني، من هنا تأتي الضغوط الهائلة التي تمارسها الدبلوماسية الأمريكية اليوم على العديد من الدول لثنيها عن دعم هذا التوجه المساند للمطالب الفلسطينية، ودعم التوجه الفلسطيني إلى إعادة القضية للأمم المتحدة من خلال عرض مشروع قرار على مجلس الأمن يقضي بتحديد أجل زمني لا يتجاوز سنتين لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي والتوصل إلى اتفاق سلام يترجم قرارات الشرعية الدولية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، ولم يتورع أخيرا وزير الخارجية الأمريكي عن إبلاغ محاوريه من الفلسطينيين والعرب ووزراء أوروبا من أن الولايات المتحدة سوف تواجه مشروع القرار العربي الفلسطيني المزمع تقديمه لمجلس الأمن بالفيتو في حال حصوله على أغلبية الثلثين في مجلس الأمن، فالدبلوماسية الأمريكية لازالت مصرة على توفير الحماية للكيان الصهيوني في وجه الشرعية الدولية وتواصل التغريد إلى جانبه، عكس التوجه والتحول الحاصل في الموقف الدولي، فإلى متى تستمر منفردة في نهج هذه السياسة المنحازة في إدارة الصراع، بدلاً عن البحث الجاد عن الآليات الواجب إتباعها لتنفيذ الشرعية الدولية وقراراتها للتوصل إلى تسوية تنهي الصراع وتؤدي إلى إقرار حل الدولتين ؟!!
ألم تدرك الدبلوماسية الأمريكية بعد، أنها بذلك أصبحت هي المسؤولة مسؤولية مباشرة عن إطالة أمد هذا الصراع، ومسؤولة مباشرة عن إستمرار هذا الاحتلال للأراضي الفلسطينية والعربية وما يترتب عليه من تعطيل إقامة الدولة الفلسطينية، فالمواجهة إذن باتت الآن أمريكية فلسطينية عربية بإمتياز...!!! وباتت أمريكا راعية لإرهاب الدولة الصهيونية ...!!!
يا من تتلذذون علي عذابات وألام أبناء شعبكم ، ماذا تبقي لكم ؟؟؟
الكوفية برس / حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم ":
يا من تتلذذون علي عذابات وآلام أبناء شعبكم ، ماذا تبقي لكم ؟؟؟ فعلتم كل ما تستطيعون لكسر شوكة فتح في غزة ولم ولن تستطيعوا ، حاربتمونا في بطون أبنائنا وفي قوت ولقمة عيش أطفالنا ، ماذا تبقي لكم بعد هذا الانحدار الأخلاقي في التفنن في قتل أبناء شعبكم ؟؟؟
لسنا جبناء ، ولن نكون إلا كما أرادنا الرمز ياسر عرفات ، أقوياء ثابتون متمسكون بعشق الفتح ولا لن نهون أبدا أو نستكين مهما بلغت التضحيات ، ولا لن نعطي الدنية في فتحاويتنا وصدق انتماؤنا للوطن ،
خذوا ما شئتم من دمنا وارحلوا ، خذوا كل الامتيازات والأموال كلها وارحلوا ، علنا نصلح ما أفسدتموه ، ونعيد الكرامة لشعب أثخنته الجراح وأنهكه تخاذلكم وقسوتكم ،
خذوا ما شئتم ودعونا نعيش في وطننا أحرار فلا ولم ولن نكن يوما عبيدا لأحد ، لن تستطيعوا كسر إرادتنا وتصميمنا علي النهوض بفتح لأجل الانتصار لقضايا الوطن ، لن نتنازل عن فتح ولن نترك الميدان ، ولن نصمت علي ظلم ، وسنعلي صوتنا في وجوهكم ، لن نترك حقوقنا ، لا تراهنوا علي كسر إرادة شعب أراد وقرر التحرر من ديكتاتوريتكم وعبثكم ، فالشعوب لا ولن تقهر ، ولكم في الثورات العربية وسقوط أنظمتها الديكتاتورية خير مثال ، فشعب لم يستطع الاحتلال بكل غطرسته وترسانته وتكنولوجيته وبطشه أن ينال من إرادته ، لا ولن يتنازل عن حقوقه ولن يصمت ولن ينكسر ،
إنها فتح الوفاء للوطن ولعهد الشهداء ولقسم الرمز أبا عمار ، إنها غزة قاهرة الغزاة ، إنها غزة قلعة الفتح الشامخة التي خرج منها القادة الرمز ياسر عرفات وأبو جهاد وأبو إياد وأبو المنذر وأبو يوسف النجار وأبو علي شاهين وكمال عدوان ، وأعظم القادة المؤسسين ، قلعة الفتح غزة الشهداء والقادة ستستمر بمزيد من الثقة والثبات والإصرار على مواصلة طريق دعم الحق ورفض الظلم والطغيان ،
إنها غزة التي دفعت من دماء وتضحيات أبناؤها وأهلها ثمنا للحرية وذاقت الألم والمرارة والمعاناة في زمن كان البعض يستغل الثورة سياحة وسفريات بين العواصم ولا يظهر إلا أمام الفضائيات ، إنها غزة التي توشحت بالألم ولبست ثوب الثورة بكل فخر في زمن كان رواد الفنادق وأصحاب البدل وربطات العنق الفخمة يتاجرون بآلامها ومعاناتها في سوق النخاسة والسمسرة السياسية ، هي غزة كما هي لا ولن تتغير ولن تخلع ثوبها الحر الوطني الفتحاوي الأصيل ، لا ولن تستكين ولن تساوم علي فتحاويتها أبدا ،
باقون علي العهد وقسما لا لن نحيد عن الدرب ،
وعند غزة الخبر اليقين
الكرامة برس / رشيد أبو شباك
بكل آيات الحزن ننعي ما تبقى من قيم الرجولة وشرف الخصومة... بكل آيات الفخر والاعتزاز نحيي من تمرد على ظلم الحاكم وجبروت من بيده عصا الحقد الأعمى... إن الصغار والصغار فقط هم من يرهنوا أنفسهم عبيداً في مساحات الجغرافيا المقيتة... والكبار الكبار فقط هم الذين يرون في الوطن من شرقه إلى غربه ومن شماله إلى جنوبه محطة من محطات النضال... فاليوم ونحن نعيش هذه اللحظة الفارقة في تاريخنا الوطني وفعلنا الفتحاوي لابد لنا من أن نتوقف كثيراً عند جملة من الحقائق:
- ففي الوقت الذي نحن أحوج الناس إلى لملمة صفوفنا وتوحيد كلمتنا لمواجهة هذا الصلف الصهيوني وتلك العربدة الإسرائيلية التي طالت المقدسات واغتالت الانسان وكان آخرها المناضل الوطني وابن فتح الأخ/ زياد أبو عين... تُصر فئة في المضي في غيها محاولةً تغييب جزء أصيل في هذه الحركة...
- وفي الوقت الذي تحتاج المعركة السياسية الواجب خوضها في الساحة الدولية حالة من الوحدة والتوحد تُصر ذات الفئة على أن تذهب وحيدة في معركة مصيرية دون ضمان للجبهة الداخلية.
- وفي الوقت الذي غزة بحاجة فيه إلى مَنْ يضمد جراحها ويكفكف دموع أطفالها ويسعى لأن يقي أسرها المشردة في العراء من زمهرير شتاء قاسٍ تصر الفئة على الامعان في تجويع غزة وتدمير ما تبقى من حلم لأطفال غزة.
- وفي الوقت الذي فيه شباب غزة يعانون من انسداد الأفق والأمل بمستقبل واعد وحياة كريمة نجد ذات الفئة "الضالة" تتلذذ وبنرجسية غير معهودة وسادية غير مسبوقة لتسرق قوت المناضلين بقرارات وضيعة وسلوك خسيس تحت ذرائع "الخروج عن الشرعية"... فالشرعية يا سادة هي القدرة على تلبية احتياج من منحك الشرعية... والشرعية يا سادة هي شرعية البنادق والخنادق لا التجوال والفنادق... والشرعية يا سادة أن تلتزم بما وعدت لا أن تقلب ظهر المجن لمن منحك تلك الشرعية....
ألست سيدي القائل في ذروة زهوك ومجدك الزائف "إذا خرج إثنان وقالا لي ارحل فسأكون ثالثهم؟!" فاليوم تلك الآلاف خرجت لتقول لك "ارحل" ليست أصوات نكرة... ولو رفعت سيف قطع الأرزاق عن رقاب المقهورين سيكون عشرات ومئات الآلاف....
ألم يحن الوقت أن كفى المؤمنين شر القتال... واذهب أنت ومن معك إلى حيث ألقت وأترك الأرض لكي يحرثها عجولها، لأنك لم تكن ولن تكون من عجولها.
الفقر ظاهرة مقلقة
الكرامة برس /جمال أيوب
الفقر ظاهرة اقتصادية اجتماعية مقلقة في الدول العربية ؟ الفقر ظاهرة عالمية عرفتها وتعرفها كل شعوب الأرض ، وقد لا تخلو منها دولة من الدول ، ولا مدينة من المدن. تنخر في خلايا المجتمعات فتساهم في خلق الكثير من الآفات . سوء التغذية ، الأمراض ، والجهل
لا توجد قضية يتجسد فيها أشكال القبح الإنساني واختلال ميزان الإنصاف والمساواة وتمس بكرامة الأفراد واحترامهم وتعبر عن أوجاعهم وتعاستهم وشقائهم،
ومدى شعورهم بالانكسار والذل والظلم والإقصاء والتهميش في ظل غياب العدالة الاجتماعية وحرمانهم من التمتع بقدر كافٍ من الحياة الكريمة العادلة أكثر من مشكلة الفقر والعوز وعدم قدرة الإنسان على تلبية احتياجاته الأساسية لتتحول الحياة إلى معركة تبدأ رحاها وتنتهي في تأمين رغيف خبز يكفيه ويسد رمقه اليومي ويبقي على حياته .
الفقر كلمة تتلخص في النقص والحاجة والعجز عن الوصول إلى الحد الأدنى من توفير الحاجات المهمة وتحقيق مستوى معيشي لائق ، وهو انتهاك لحق جوهري من حقوق الإنسان ناتج عن انتهاكات أخرى لا تُحصى على مستوى حق العمل والغذاء والصحة والتعليم وغير ذلك ، فإذا حُلت مشكلة الفقر يتبعها تلقائياً حل بقية الانتهاكات المترتبة عليه .
إن الفقر هو الوحش الذي يلتهم العقول ويقتل القلوب ويخنق الأحاسيس الإنسانية ويجعل المرء يهيم في درب الحياة دون أمل ، وعندما تزداد ضغوط الحياة أكثر من المعقول والمحتمل وتتسع الهوة بين أفراد المجتمع ويستشري الفساد والمحسوبية ينتاب الناس مشاعر الحقد والحسد ويجنح الفقراء إلى ممارسة العنف وترتفع معدلات انتشار الجرائم فضلاً عن الاضطرابات وانعدام الأمن والأمان وصولاً إلى الحروب الأهلية
ويوماً بعد يوم تتسع دائرة الفقر المدقع ويزداد عدد الفقراء ويفترس الجوع المزيد من المحرومين وتتفاقم الأزمة ويدخل المجتمع في محنة تستدعي الوقوف أمامها لإيجاد الحلول العملية والمعالجات المناسبة نحو الحد من هذه الظاهرة .
إن الفقر مؤشر خطير يهدد أمن واستقرار المجتمع مما يستلزم إرادة مجتمعية ليصبح الفقر قضية شمولية تشغل بال واهتمام جميع الأوساط وتصب كافة الجهود الرسمية وغير الرسمية لمجابهته وذلك لن يتم إلا بإقرار الحق في تساوي الفرص حتى تتوفر للإنسان وسائل تجاوز حالة الفقر والخروج منه وبتعاون شركاء التنمية الثلاثة داخل المجتمع المتمثلة بالدولة والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني .
ما يليق بأميركا واسرائيل
صوت فتح / عدلي صادق
بدل أن يضغط الأشقاء العرب على الأميركيين، لحملهم على قليل من الموازنة بين طلب العدالة لأنفسهم ولغيرهم في موضوع داعش، والحد الأدنى من العدالة للشعب الفلسطيني ولغيره من شعوب العرب والمسلمين؛ نجد الأميركيين هم الذين يضغطون، ليس منعاً لاحقاق الحق وحسب، وانما كذلك منعاً لمجرد أن يتدرج أصحاب الحق على سلم الشرعية الدولية، لكي يصلوا الى وضعية الطرح الجدي لقضية فلسطين، على قاعدة قرارات المنظمة الأممية نفسها!
معنى ذلك أن الأشقاء العرب، ماضون على طريق الخروج من التاريخ، ولن يكونوا بادئين في الضغط على الأميركيين، حتى وان كان العرب أعانوهم ويعينونهم في كل حروبهم. ومعنى ذلك أيضاً، أن الأميركيين مصرون على تجاهل كل منطق، وعلى مساندة الظلم وحماية الظالمين، والابقاء على بلاء المتطرفين الظلاميين كالدواعش. فقد خابت توقعاتنا بأن يغير الأميركيون هذه المرة تغييراً طفيفاً وأن يبدلوا. لكن أنباءً رشحت من داخل فريق الوزير جون كيري، قبل أن يصل الى روما للاجتماع بنتنياهو؛ أفادت أن الولايات المتحدة، لن تتردد في استعمال حق النقض «الفيتو» في حال عرض موضوع الاحتلال على مجلس الأمن.
الضغوط الأميركية لم تقتصر علينا وعلى الحكومات العربية. فقد انطلقت حملة ضغط أميركية على الأقطار الأوروبية. ولأن الأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن، سيتغيرون في شهر كانون الثاني المقبل؛ استهلت واشنطن ضغوطاً عاجلة وحثيثة على الدول التي ستدخل. وأمام الحراك البرلماني الأوروبي، اعتمدت الولايات المتحدة أسلوب الخديعة والتشاطر، ففتحت المجال لصيغ معدلة لمشروع القرار المتعلق بالاحتلال، في حال طرحه للتصويت في مجلس الأمن. وكل ما تريده واشنطن، هو شطب أية فقرة تتعلق بالسقف الزمني لانهاء الاحتلال، وكأنها تفاهمت مع متطرفي مجلس المستوطنات، على رفع عنصر الوقت عن قلوبهم، لكي يأخذوا راحتهم وصولاً الى أقصى التفشي الاستيطاني السرطاني، وهو ما يشجع على القول بعدئذٍ، ان مشروع الدولة الفلسطينية غير واقعي وغير عملي.
في هذه الأثناء، يهدد نتنياهو وسلفان شالوم وغيرهما، بردود أفعال ـــ لم يوضحوا طبيعتها ــ في حال مرّ أي مشروع في مجلس الأمن، يحدد سقفاً زمنياً لانهاء الاحتلال. ما صرحوا به، أن كل الاتفاقات السابقة ستكون لاغية وأن لا مرجعية لشيء في حال مر أي مشروع في مجلس الأمن. فهؤلاء يتحدون العالم كله، ولا يقتصر تهديدهم على المشروع العربي، بل يشمل المشروع الفرنسي وأي مشروع معدّل. وللأسف، نسمع الأميركيين، في هذه اللُجة، يهددون بعظائم الأمور. فبقدر ما كانت الادارة الأميركية مهانة وفي موضع السخرية من قبل حكومة المستوطنين؛ جاءت ردود أفعالها التي هي في الاتجاه المعاكس، أشبه بالتوحش ضدنا. ربما تكون الخُلاصة الموضوعية من هكذا سياق، هي أن أقصر الطرق، لتخليق سياسة أميركية أفضل؛ تكمن في مجافاة الادارة الأميركية والسخرية منها وتجاهل نداءاتها والاستنكاف عن خوض حروبها، والخروج من استراتيجيتها، والسلبية معها في الاقتصاد والأمن والسياسة وعلى كل صعيد. فبدون ذلك، ستظل واشنطن تحتقر المنطق السوي، وتضغط على العرب، لكي تأخذ كل شيء، ولا تفكر في تسجيل أي موقف محترم، سيكون لصالح دورها الدولي قبل أن يكون لصالح العدالة والحقيقة!
لنمض في مسعانا الى مجلس الأمن، ولنقل «لا» لأميركا، مع برقية الى الظلاميين المحتلين الأوغاد، تقول لهم اركبوا أعلى ما في خيولكم!
ابعاد شبح الفتنة عن المخيم
صوت فتح / عمر حلمي الغول
شهد التجاذب بين المؤسسة الامنية اللبنانية وممثلي فصائل العمل الوطني الفلسطينية درجة عالية من الاخذ والرد حول وجود كل من الشيخ احمد الاسير وشريكه في التوجه الفنان السابق فضل شاكر واخيرا شادي المولوي، الذي دخل مخيم عين الحلوة مؤخرا قادما من شمال لبنان، وهو من الشخصيات المطلوبة للسلطات الامنية اللبنانية.
اكدت المصادر الامنية اللبنانية ان المطلوبين المذكورين اعلاه موجودون في المخيم، غير ان المصادر الامنية الفلسطينية نفت ان يكونوا في نطاق المخيم، ويمكن ان يكونوا في البساتين المحاذية للمخيم او في منطقة التعمير. أضف الى ان السؤال، الذي اثارته فصائل العمل الوطني والقوى الدينية الفاعلة في بيروت، كيف وصل المولوي للمخيم؟ ومن الذي سمح له بالدخول اليه ودبابات الجيش اللبناني تقيم حاجزا ثابتا على ابواب عين الحلوة ويدقق جنود الجيش اللبناني والمكتب الثاني في كل مواطن قادم للمخيم؟ وما هي مسؤولية القوى الوطنية عن ذلك؟ وهل المطلوب تدفيع المخيم الفلسطيني ثمن خطأ المؤسسة الامنية اللبنانية؟
قيادة الدولة والحكومة اللبنانية خاصة الاجهزة الامنية فيها تعلم علم اليقين، ان القيادة الفلسطينية حريصة كل الحرص على سلامة وسيادة لبنان على اراضيه. واكدت من خلال التصريحات والخطابات المتتالية للرئيس ابو مازن، انها تلتزم بما تقرره الحكومة اللبنانية. وليس بوارد القيادة الفلسطينية وممثليها في الساحة اللبنانية تعكير الاجواء الاخوية بين الشعبين والقيادتين الشقيقتين الفلسطينية واللبنانية. وبالتالي ليس من مصلحة القيادات الميدانية تعكير اجواء العلاقات الاخوية بين القيادتين. وهي معنية بتعزيز عوامل التنسيق المشترك مع القيادات الامنية اللبنانية، لا سيما ان الساحة مستهدفة من قوى الارهاب الاسلاموية من فصيلة «داعش» وغيرها من المسميات.
وبالمقابل على قيادة الاجهزة الامنية اللبنانية خاصة المكتب الثاني العمل على التالي: اولا تحميل نفسها المسؤولية عن انتقال شادي المولوي من شمال لبنان الى جنوبه، ودخوله المخيم، ان كان ذلك صحيحا؛ ثانيا عدم زج مخيم عين الحلوة في متاهة مخيم نهر البارد، لأن الوضع الفلسطيني لا يحتمل ارباكات اضافية، والساحة اللبنانية بغنى عن فتح جبهة جديدة؛ ثالثا العمل على اقامة غرفة عمليات مشتركة لبنانية فلسطينية لمتابعة الموضوع وحله بشكل يصون العلاقات الثنائية ويعززها لا العكس؛ رابعا على الحكومة اللبنانية في هذه اللحظة الاندفاع بقوة لالغاء كافة القوانين والاجراءات العنصرية، التي تمس بحقوق الانسان الفلسطيني، لا سيما ان هناك توجهات لبنانية سابقة لمعالجة تلك القوانين الجائرة، التي استهدفت انسانية الانسان الفلسطيني وحقوقه المدنية.
مجددا يمكن للمرء، التأكيد، على ان القيادة الفلسطينية حريصة ومعنية بتوثيق أواصر العلاقات الاخوية مع القيادة والشعب اللبناني. ولا يوجد فلسطيني بوارد توتير تلك العلاقات، لان الكل الفلسطيني يدرك ادراكا عميقا، بان المصلحة الوطنية تحتم حماية العلاقات الاخوية مع لبنان، ودعم الحكومة والدولة اللبنانية بمواجهة الارهاب الاسلاموي المتطرف بغض النظر عن عناوينه ومسمياته. وعلى لبنان الرسمي ان يحرص على ذات الموقف الايجابي، ويحول دون افتعال اية مشاكل في المخيمات الفلسطينية وخاصة عين الحلوة.
الحراك الفتحاوي سيجتث عفونتكم لغير رجعة
الكرامة برس /ناجي العلي
ذهب عزام الأحمد ونبيل شعث ومن لف لفيفهم من قيادات وكوادر حركة فتح في جولة لغزة بغرض المصالحة لغزة... الجولة تحولت لجولات... وكل جولة بغذاء وعشاء من أسماك غزة الممزقة على سواحل البحر المتوسط... فعاليات أقيمت ومقابلات بالفنادق ... الجميع لم يتحدث بلغة أن حماس وافقت على الجولات أو أن حماس رضيت بالمقابلات أو صناعة التوجهات الموازية داخل حركة فتح بغرض تلميع وتنصيب أحدهم المجهول المعلوم...
المهم في الأمر أن الرئيس حفظه الله ورعاه وأطال الله عمره ، أحس بما يتم في غزة من تيارات محسوبة على بلبل وعزام... وشعر أنها لسحب البساط من تحت قدميه رغم أنهم يرفعون شعار الشرعية...
وإذ بالرئيس يبدأ بالترتيب للمؤتمر السابع والثنائي المذكور خارج الحسبة... بل خارج نطاقها للأبد... حيث هناك ثنائي آخر محترف سيتولى المهمة وهما قادة أهم الأجهزة الأمنية في جناح الوطن الثاني....
الأهم أن غزة بكل ما لها وعليها ستكون عريس المرحلة في المؤتمر كأصوات لا كمرشحين وقادة في الحركة... بمعنى أدق أو بالبلدي مجرد جمهور للتصويت....
قام الأخوة في غزة بالحراك وانتقدوا أبو مازن ...
اشتعلت المواقع والصفحات والمتحدثين والمسبحين بحمد السلطان أن هذا برضي حماس، وأن ما يحدث انشقاق في حركة فتح وخروج عن الشرعية...
ولكن ألم يدخل كل قادة وكوادر فتح من الضفة لغزة تحت رعاية وحماية حماس؟؟؟ ألم يدخل قائد جهاز المخابرات تحت رعاية حماس وموافقتها... ألم يدخل الحمد لله تحت نفس الرعاية؟؟؟ ألم يقم شعث بتفعيل تياره في غزة تحت رعاية حماس؟؟؟
ألم تقم حماس بالانقلاب على الشرعية وحتى اللحظة لا تعترف بحكومة الوحدة على الأرض وإن كانت تعترف بها شعاراً...
ألم يسعى أحد قادة الأجهزة الأمنية بالضفة للتنكيل في كوادر حركة فتح من خلال الأمن الداخلي الخاص بحماس...؟؟؟!!!
هذا ليس موضوعنا... موضوعنا أن فتح لا يوجد بها انشقاق ولن يكون بها انشقاق... والتيار الذي يسعى السلطان لشيطنته وزبانيته ليس إلا تيار حر فتحاوي أصيل لا يستطيع أحد أن ينزع منه فتحاويته... رغم أن السلطان يسعى أن يكون هناك انشقاق أو حتى حزب جديد ولكنه لن ينال هذا الحلم...
التيار التصحيحي في حركة فتح يقاتل لأجل فتح ولأجل غزة ولأجل فلسطين ولأجل الأجيال القادمة ولأجل أن لا تكون فلسطين وشعبها خدماً في مزرعة السلطان الخاصة...
فهذا تيار يقاتل لأجل حق الشهداء في الحركة بأن يكون لهم في أضعف الإيمان عزاء يليق بهم وحركة تتبناهم.... وليس وقف تبني بيوت عزاء الشهداء الأكرم منا جميعاً... تيار يقاتل لأجل أن تكون غزة جناح من جناحي الوطن وليست قرية قضاء المقاطعة يصلها الفتات في مواسم الحصاد وباقي السنة تقات من لحمها... تيار يقاتل لأجل أن لا تذل أسرة الشهيد على أبواب وأعتاب الفنادق وقت جولات البلابل والحساسسين المغردة بحمد السلطان... تيار يقاتل لأجل أن لا تقتل أسرة بقطع مرتب ولي أمرها لأنه قال كلمة حق... تيار يقاتل كي تكون الخصومة بشرف وليس من خلال تسليط سيف الأرزاق على رقاب العباد... تيار يقاتل كي يعرف القاصي والداني أن فتح بها رجال تدافع عن أبنائها وتسأل عنهم وتحفظ كرامتهم لا أن تتركهم في أقبية حماس يصارعون الذل والهوان من قيادتهم المتخاذلة...
كم مرة التقى عصافير السلطان بأئمة الدم ولم يذكر ولو عصفور منهم تلك الأسود الرابضة في السجون والزانزين بحراسة كلاب الدم؟؟؟
إن التغني بالخروج عن الشرعية والخروج عن الضوابط والقواعد العسكرية من لجنة الأجهزة الأمنية أو من قيادة حركة فتح التي لا نسمع لها صوتاً إلا دفاعاً عن السلطان... لن يفيدكم في شيء... ولن ينقص من عزيمة الرجال الأوفياء الذين أخذوا على عاتقهم مهمة استعادة فتح وطائر الفينيق من تحت الرماد الذي خلفه السلطان وزبانيته...
فأين كنتم عندما نكل بنا... أين كنتم عندما مرغ أنف السلطة والشرعية في رمال غزة وغطتها الدماء النازفة من أجساد خيرة شبابنا المدافعين وقتها عن الشرعية... أين كنتم يا من تغنيتم اليوم بعد الحراك أن هناك وظائف ستوفر لأهل غزة... ثماني سنوات لم نرى سوى القمع والإقصاء ومحاولة طمس غزة ومن بها... اليوم بقدرة القادر أصبح هناك وظائف..
الضميري يقول: من سيفصل من عمله سيحل محله موظف من غزة.... هل هذه الحلول لديكم ... هل مجرد حراك بسيط اليوم جعلكم تستعرون وتبتكرون الحلول... نحن لها أقيلونا من وظائفنا وسنرى من سيوظف مكاننا؟؟؟ هل حاشية بلبل أم حاشية عزام أم هذه المرة حاشية الضميري الذي لابد أن يكون له من الكعكة نصيب...
ولمن قال أن هناك آلاف الوظائف تنتظر غزة الأيام تدور وتجري سنرى إلى متى غزة ستنتظر التي انتظرت ثماني سنوات عجاف ولم ترى منكم سوى ما يذلها ويجهض صمودها....
يا سادة في بعض الأحيان تحتاج لجراحة في جسدك تكبدك المزيد من الآلام ولكنك مضطر لها ومجبر أن ترى لحمك يمزق بمشرط الطبيب وتكتوى من الآلام ولكن هذه الجراحة لصالح جسدك على المدى البعيد والقريب، رغم أن هذا الأمر يحدث في جسدك أنت وليس جسد أخيك أو جارك... فالحراك الفتحاوي هو المشرط الذي يكتوي الجميع بآلمه ولكن كي تنتصر فتح وتفيق من غيبوبتها التي مر عليها سنوات عجاف... نعم للحراك الفتحاوي... نعم لجراحة داخلية لاستئصال العفن الذي أصبحت آلمه أصعب من الصبر عليها.... وليكن ما يكون... وليقولوا ما يقولون... برعاية حماس... برعاية الشيطان... برعاية الأمريكان... برعاية اسرائيل... قولوا ما شئتم فالحراك ماضٍ في طريقه وسيجتث كل العفن بل وسيجتث كل الخلايا التي تحوم في فلك العفن...
ملاحظة/ عند استئصال الورم الخبيث يتم اقتطاع كل ما حوله من الخلايا التي يشتبه أنها مصابة أو قابلة للإصابة... فلكل المرتجفين والمهادنين والمتفننين في الرقص على الحبال والمحترفين بامساك العصا من الوسط... أبشركم ستجتثون مع العفن إلى غير رجعة....
سؤال لولبي/ أين الشرعية والضوابط العسكرية فيما يحدث في أقبية الأمن الداخلي في غزة بحق مناضلينا وكوادرنا وأبنائنا، بل بحق أبناء الأجهزة الأمنية، أين رفعت كلاب مما يحدث لضابط الأمن الوقائي وعناصره على أيدي حماس حتى اللحظة؟؟؟