النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: مقالات المواقع الالكترونية 28/01/2015

  1. #1

    مقالات المواقع الالكترونية 28/01/2015

    الاربعاء: 28-1-2015
    شؤون فتح
    مواقع موالية لمحمد دحلان
    (مقالات)



    المواقع الإلكترونية الموالية لتيار دحلان

    عناوين المقالات في المواقع :

    v الراتب بين اللعنة والمجهول
    امد / رمزي النجار

    v عشر سنوات عجاف
    امد / د. سفيان ابو زايدة

    v محاكم التفتيش البابوية
    امد / د. اسامه الفرا

    v إعتذار وصورة للرئيس على قميص الموظفين
    الكوفية / رمزي نادر

    v أبو شاكر والرئيس ودحلان العنتر
    الكوفية / رمزي نادر

    v الاخوان تعلن انها "جماعة ارهابية"..وحماس في مفترق طرق!
    امد / حسن عصفور

    v تحديات أوروبية تنتهي بالاستجابة للماضي
    امد / مروان صباح

    v لعبة حماس والأسرى
    امد / ماهر حسين

    v مخطط الاحتلال الجديد روابط القري العميلة
    امد / د. جمال عبد الناصر محمد ابو نحل

    v عام الرعب 2015م ،،،،
    امد / أسامة احمد أبو مرزوق

    v الولايات المتحده ونيلسون مانديلا والرئيس محمود عباس !
    امد / دكتور ناجى صادق شراب

    v المكاشفة تعني المناقشة المؤمنة بالحرية الفكرية
    امد / جمال ايوب

    v القطاع المنكوب..من حصار الى حصار!
    الكرامة برس / كفاح زبون

    v غزة .. الحياة في قعر حلم لكن الإنتخابات ليست حلاً
    الكرامة / يوسف فارس























    مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:

    الراتب بين اللعنة والمجهول
    امد / رمزي النجار

    منذ أشهر طويلة بات راتب الموظف في غزة في عداد المجهول وخاصة بعد وقف العلاوات الإشراقية والقيادة، وباتت حياة الآلاف من المواطنين والمناضلين رهينة الراتب الذي تقدمة أوروبا وأمريكيا بموافقة اسرائيل كنوع من المساعدات والمنح للسلطة الوطنية الفلسطينية، وارتبطت تلك المساعدات باتفاقيات مشروطة سياسيا واقتصاديا ضمن عملية التسوية السلمية في المنطقة، ولما تحول الراتب الى حالة قلق تسيطر على الموظف متسائلا نفسه هل سيدفع الراتب هذا الشهر؟ وكلما تقترب نهاية الشهر يضع الموظف يده على قلبه بانتظار تلقي خبر الرواتب نزلت أم لا؟ والكثير من العائلات الفلسطينية ارتبطت حياتها بالراتب الذي يوفر الحد الأدنى من العيش بحياة كريمة في ظل تعقيدات الحياة اليومية وازدياد نسبة الفقر والبطالة، ولا نبالغ عندما نقول بأن راتب الموظف يكفي بأن يعيش الموظف أسبوعين فقط متمتعا به ويعيش باقي أيام الشهر مستدينا، كيف لا ومنه تدفع فواتير الكهرباء والمياه والاتصالات وأقساط الأبناء في الروضة والمدرسة والجامعة، وأصبح الراتب يشكل جل اهتمامات الموظف ولا يعنيه مصدره من أجل لقمه العيش، لذا تراه يقف على الطابور الطويل أمام الصراف الآلي أو داخل البنك للحصول على راتبه الذى أصبح اليوم نصف راتب.

    ومع مرور الوقت يشعر الموظفين بأن رواتبهم مهدده ما بين لحظة وأخرى في حال عدم توفير الدعم المالي الذي يخضع لاعتبارات وحسابات القوى الدولية وارتباطها بالتطورات السياسية وخاصة بعد تشكيل حكومة الوفاق الوطني تمهيدا لأنهاء الانقسام وتوحيد شطري الوطن ومؤسساته، وتعالت الأصوات للمناداة بأنصاف الموظفين بما يضمن جميع حقوقهم الوظيفية، وليس غريبا أن يتصارع الجميع من أجل الرواتب التي أصبحت تشكل نهجا نضاليا جديدا في توفير لقمة العيش خاصة بعد الحرب الاسرائيلية الأخيرة على غزة وما خلفته من حجم الدمار والخراب الذي طال كل مكونات الحياة، وتحول تأخير الراتب إلى قلق مستمر لا يقل عن قلق استمرار وجود الاحتلال.

    وفي كل الأحوال أصبحت لعنة الراتب تشكل سيفا مسلطا على رقاب الموظفين بشكل عام، ورأينا أن السلطة الوطنية تتخذ من وقف الراتب عقوبة تفرضها على الموظفين المخالفين لقراراتها دون التمييز بين الجريمة التأديبية وعقوبتها، كما أنه لا يجوز توقيع جزاء تأديبي على الموظف إلا بعد التحقيق معه كتابة وسماع أقواله وتحقيق دفاعه، واذا كان اتخاذ الإجراءات التأديبية ضروري في جميع الأحوال للحفاظ على استمرار الانضباط لكن وفقا للقانون ومستوى المخالفة التي تحددها لوائح الانضباط ان وجدت واعطاء الفرصة للتظلم من أيه قرارات أمام القضاء، ودائما القانون يحدد العقوبات الانضباطية للموظفين ويحدد أثارها وذكرها حسب تدرجها من الأخف إلى الأشد، وبرأينا أن عقوبة قطع الراتب لا يتحقق فيها مبدأ شخصية العقوبة لأنها تنطوي على عقوبة مالية تصيب عائلة الموظف أيضاً، بسبب كون الراتب هو المورد الأساس لأسرة الموظف في مواجهة متطلبات الحياة اليومية، لذا ندعو إلى إلغاء مثل هذه العقوبة لأنها شكل تهديدا مباشرا للأمن الوظيفي وللحق في الأمن الإنساني، وتعتبر أكثر إيذاءا على آدميه الإنسان.

    عشر سنوات عجاف

    امد / د. سفيان ابو زايدة

    منذ عشر سنوات بالتمام و الكمال و بالتحديد في الخامس عشر من شهر يناير عام ٢٠٠٥ تم انتخاب الرئيس عباس رئيسا للسلطه الوطنية الفلسطينية بعد حصوله على ثقة الشعب الفلسطيني في الضفه و غزة و القدس وفق برنامج انتخابي محدد تم منحه الثقه على اساسه. و على الرغم ان انتخابه و منحه هذه الثقه محددة بسقف زمني و ليست ثقه ممنحوه الى ابد الابدين وذلك وفقا للقانون الاساسي وهي لمدة اربع سنوات فقط ، بعدها يحق له ان يرشح نفسه مرة اخرى و يحق للشعب ان يفوضه او يسحب التفويض منه اذا اراد، على الرغم من ذلك، ما زال الرئيس يجلس على كرسي الرئاسة منذ عشر سنوات دون ان يتم تحديد سقف زمني اخر لذلك.

    عدم اجراء الانتخابات و تجديد الثقه بالرئيس عباس من عدمها يخضع لتفسيرات كثيره. هناك مواقف و اراء تبرر او لا تبرر عدم اجراء هذه الانتخابات بكل ما يعني من تعطيل و شلل لعمل المجلس التشريعي الذي هو نفسه ايضا يحتاج الى تجديد الثقة حيث سقفه الزمني هو ايضا اربع سنوات. ليس هذا هو المهم في هذا المقال ، المهم و بعد عشر سنوات من حكم الرئيس عباس و ادارته لهذه السلطه ما الذي استطاع ان يحققه مما وعد الشعب الفلسطيني بتحقيقه من خلال برنامجه الانتخابي ؟

    سأترك جانبا مناصب الرئيس الاخرى و اداءة في كل واحد منها ، خاصة منصبه كرئيس لمنظمة التحرير الفلسطينية التي ليس فقط لم يحدث فيها اي تغيير في عهده، بل اصبحت اسوء بكثير مما كانت عليه. و سأترك جانبا منصبه التنظيمي كرئيس لحركة فتح، لان هذا المنصب هو منصب حزبي حتى و ان كان يتعلق بحركة فتح بصفتها العمود الفقري للسلطة الفلسطينيىة و للمنظمة، و بالتالي سأضع جانبا كل ما يتعلق بالخلافات التنظيمية و اوضاع حركة فتح بما في ذلك مشكلة الرئيس مع دحلان على الرغم من تأثيرها المباشر على المشهد الفلسطيني العام و اجزم انها تأخذ حيز كبير من تفكيره و طاقته .

    قبل انتخابه كرئيسا للسلطه، تم تقديم الرئيس عباس على انه الشخص الذي يملك القدر الكافي من النزاهه و الشفافية ، و يؤمن بالفصل بين السلطات و تفعيل المؤسسات، وانه واضح وضوح الشمس في موقفه السياسي تجاه عملية المفاوضات مع اسرائيل و يؤمن الى حد النخاع بأمكانية التوصل الى اتفاق سلام. تم تقديم الرئيس عباس على انه الشخص القادر على التعامل بحكمة و ذكاء مع المجتمع الدولي و خاصه الامريكي، و القدرة على تطويعه لتغيير مواقف هذه القوى الدولية لصالح القضية الفلسطينية. تم تقديمه للجمهور الفلسطيني على انه يؤمن بالفصل بين حركة فتح و المنظمة و السلطة ، و لذلك كانت له انتقادات كثيره في السابق لما كان يسمى اجتماع القيادة الذي اعتمده الرئيس الراحل ابو عمار. اجتماع القيادة الذي كان يضم كل يوم اسماء و مسميات جديده بهدف التهرب من اجراء نقاشات جديه في القضايا الجوهريه و كان يهدف الى الخلط بين قيادة المنظمه و قيادة السلطة و قيادة حركة فتح. الرئيس عباس قدم نفسه على انه شيء مختلف تماما عن كل هذه الفوضى المقصوده.

    و لانني لست من اصحاب نظرية المؤامره و ليس من اصحاب كيل الاتهامات لمن لا احب او اختلف معه، و لانني احترم عقلي و عقل القراء الذين يتفضلون و يخصصوا جزء من وقتهم لقراءة ما اكتب، لذلك سأترك ايضا جانبا كل اللغط الذي حدث في الفترة ما بين انهيار عملية السلام في كامب ديفيد ٢٠٠٠ و ما تبعها من احداث و تطورات انتهت بحصار و من ثم استشهاد الرئيس عرفات و التي تبعها انتخاب الرئيس عباس خلفا له. بشكل مقصود سيتم تجاهل كل هذه الحقبه الزمنية رغم اهميتها، على الرغم انني استطيع ان ادعي ان معظم تفاصيلها المهمه و اضحه بما فيه الكفايه بالنسبة لي.

    ما يهم هنا هو القاء الضوء على برنامج الرئيس عباس الذي وعد الناس بتحقيه، و لن يتم التركيز على كل البرنامج الانتخابي لكي لا اطيل على القارئ العزيز و لكن سيتم التركيز على بعض النقاط التي وعد الرئيس عباس على تحقيقها و الالتزام لها ، و لكم انتم ان تقرروا مدى التزامه بهذه النقاط او هذا البرنامج.

    جاء في البند الثاني من برنامج الرئيس الانتخابي " تعزيز الوحدة الوطنية و تفعيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، ان تمتين اواصر الوحدة الوطنية لشعبنا و قواه و فصائله و تياراته هو الضمانه الاكيدة لمواجهة التحديات، لذلك سنستمر بعزم و تصميم على التوصل الى قواسم مشتركة لبرنامج عمل وطني يجند كل الطاقات خدمة لاهداف نضالنا. و يرتبط بهذه المهمة تطوير الدور القائد لمنظمة التحرير...... و سنعمل بلا كلل من اجل مشاركة جميع القوى و الفصائل و التيارات في صياغة قرارنا الوطني ضمن اطر منظمة التحرير و السلطة الوطنية الفلسطينية."

    كلام جميل، ما الذي تم تحقيقة من كل ذلك خلال العشر سنوات من حكم الرئيس عباس. لا احد يقول لي الظروف و حماس و الانقسام و الاحتلال و المؤامرات الداخلية و الخارجية. في نهاية العشر سنوات ليس فقط لم يتحقق هذا البند من برنامج الرئيس بل ظروف الشعب الفلسطيني اصبحت تثير شفقة العدو قبل الصديق، و منظمة التحرير لم يتم تجديد الدماء في عروقها و لم يتم تفعيل اطرها فححسب ، بل تحولت بفعل فاعل الى غطاء وهمي او جسد هش عاجز و بلا روح.

    اما فيما يتعلق بالوعد بتحقيق الوحدة الوطنية فأن الانقسام و تبعاته و فشل كل اتفاقات المصالحه و الفصل بين غزة و الضفة و ما تعانية غزة من تجويع و حصار و دمار، و ما تعانيه الضفة من استيطان و القدس من تهويد ، و ان كان الرئيس عباس غير مسؤول عن ذلك و لا يمتلك القدرات الخارقه لمواجهة كل ذلك و لكن ما سيسجله التاريخ ان كل هذا حدث في خلال العشر سنوات العجاف من حكم الرئيس عباس.

    اما في البند التاسع من برنامج الرئيس عباس الذي تم منحه الثقة على اساسه يتعلق بالتعهد ببناء دولة القانون و المؤسسات و المساوة و التسامح، حيث تعهد : " ... اننا نؤمن ان اعتماد خيار الانتخابات و الخيار الديموقراطي يوفر القاعدة و الضمانة للتداول السلمي للسلطة و تكريس التعددية السياسية و ضمان الحريات الاساسية و في مقدمتها حرية التعبير و حرية العمل السياسي و تشكيل الاحزاب ، و لبناء المؤسسات، و الفصل بين السلطات. و في هذا الاطار سنعمل بحسم و بسرعة لتعزيز سيادة القانون و حماية استقلال القضاء و منع التدخل في شؤونه.... "

    في كل ما يتعلق بهذا التعهد الذي حدث هو العكس تماما، حيث لم يتم الفصل بين السلطات ، بل بشكل تدريجي اصبح الرئيس عباس هو من الناحية العملية الشخص الوحيد في الشعب الفلسطيني الذي يمسك بيده كل اركان السلطة، بما في ذلك القضاء. و من خلال احتلاله لكل المواقع المهمة كرئيس للسلطة و المنظمة و حركة فتح و قوى الامن و رئيس دولة فلسطين لم يبقي من النزاهه و الشفافية و الفصل بين السلطات سوى الاسم او الوهم.

    و الاهم من كل ذلك ، وربما اكثر ما يعانيه النظام السياسي الفلسطيني خلال حكم الرئيس عباس الغير معروفه نهايته حتى الان هو تعطيل عمل المجلس التشريعي و تعطيل اجراء الانتخابات الرئاسية و التشريعية و استفراده في ستصدار القوانين التي تعطيه المزيد من الصلاحيات و مزيد من السيطرة على كل مفاصل السلطة. خلال العشر سنوات فقد الشعب الفلسطيني اهم حق من حقوقه هو اجراء الانتخابات في موعدها الذي تم تجاوزه منذ ستة اعوام.

    اما فيما يتعلق بالحريات الشخصية في عهد الرئيس عباس فأن تجربتي الشخصية قد تشكل دليل على المستوى المتدني لهذه الحريات، حيث و قبل خمسة عشر شهرا تم اطلاق النار على سيارتي في رام الله، اجزم ان السبب هو ما اقوله و ما اكتبه و ليس اي سبب اخر. حتى الان التحقيق مستمر للبحث عن الجناة و اجزم ايضا انه لن يتم القبض عليهم. و كذلك لن يتم القبض على من اطلق النار على سيارة النائب ماجد ابو شماله او النائب خريشه و اخرين.

    اما البند العاشر الذي تعهد الرئيس عباس في تطبيقة يتعلق بمواصلة مسيرة الاصلاح في مختلف المجالات، و تعهد الرئيس: "

    سنعمل بكل جهد لمواصلة ورشة الاصلاح الشامل التي اطلقها و اكد عليها و حدد مهماتها الرئيس الخالد في خطابه الاخير للقضاء على اية مظاهر للفساد و استغلال المنصب و النفوذ. و لتطوير اداء الجهاز الحكومي وفعاليته، و لتكريس اسس الشفافية و النزاهة و المحاسبة ، و لفتح الابواب امام الطاقات الشابه و الكفاءات و ضمان حقوق الموظفين. "

    سأترك للقارئ الكريم ان يقرر مدى تطبيق هذا البند خلال العشر سنوات من حكم الرئيس ، فقط نموذج واحد دائما يستحضرني عندما اسمع الرئيس يتحدث عن الشفافية و النزاهة و سيادة القانون و عدم التدخل في القضاء، وهو نموذج (غازي الجبالي). اعتقد هذا النموذج في المستقبل الغير بعيد سيتم تدريسه في كليات الحكم و السياسة و كليات القانون. و لتذكير القارئ العزيز ، غازي الجبالي الذي كان مديرا للشرطة الفلسطينية ، غادر الوطن و تم اتهامه بأختلاس مبلغ ثلاثين مليون دولار و تم تقديم طلب للانتربول بتسليمه للسلطة قبل محاكمته، و لكن و دون توضيح للمواطن الفلسطيني و دون مراجعة الجهات القضائية او اعارتها اي احترام، تم الغفران عن غازي الجبالي بل و تكريمه فيما بعد. غير معروف لماذا تم الغاء طلب تسليمه للانتربول و غير معروف المبلغ الذي دفعه لتسوية و ضعه. الرئيس قرر ، انتهى الامر. النماذج كثيره لا مجال لحصرها في عهد شبكات التواصل و الانترنت لم يعد هناك مجال لتحكم الاعلام الحكومي الموجه و الانتقائي في نشر الحقائق و الوثائق. اما حول احترام الموظفين و صون حقوقهم فأن ما حدث خلال السنوات الماضية ، وخاصة في الاسابيع الماضية من قطع لرواتب موظفين بتهمة غير معروفه في القانون الفلسطيني و هي مناهضة السياسة العامة للدولة، و دون محاكمة عادلة او اي اجراء قانوني لهو دليل على التدهور الخطير الذي يحدث في عهد الرئيس عباس.

    سيادة الرئيس، لم اكن اتوقع منك ان تعيد اللاجئين او تحرر القدس او توقف الاستيطان او تقيم دولة على حدود ٦٧. اعرف ان هذا يتعلق بعوامل كثيرة تتجاوز موضوع الاداء و تتجاوز قدراتك و ربما قدرات اي رئيس اخر. لكنك سيادة الرئيس فشلت من وجهة نظري في تحقيق برنامجك الانتخابي الذي انتخبك الشعب الفلسطيني من اجل تحقيقة. فشلت في الحفاظ على وحدة الشعب الفلسطيني كما تعهدت لنا، و فشلت في تغعيل مؤسسات منظمة التحرير الممثل الشرعي و الوحيد للشعب الفلسطيني، و فشلت في الحفاظ على مبدأ التدوال السلمي للانتخابات في موعدها ، و فشلت بما تعهدت به في الفصل بين السلطات و الحفاظ على حرية التعبير و صون الحريات العامة و الخاصة. حيث لهذا السبب انتخبتك و انتخبك الكثيريين مثلي.

    لذلك فانني لا اخفي عليك صدمتي و خيبة املي من اداءك على الصعيد الداخلي، و لا اخفي عليك انني انتظر اليوم لكي اصحح الخطاء الذي ارتكبته بحق نفسي بانني منحتك ثقتي من خلال اعطاءك صوتي و اقناع اخرين بصدق مواقفك التي اتضح لي فيما بعد انني كنت على خطاء. لذلك فانني انتظر اليوم الذي سيتم فيها اجراء الانتخابات الرئاسية و التشريعية لكي اصحح هذا الخطاء.


    محاكم التفتيش البابوية

    امد / د. اسامه الفرا

    ما يلفت الإنتباه في مسألة قطع الرواتب الأخيرة أن حكومة الوفاق لم تنبس ببنت شفة حول ذلك، وكأن الأمر خارج دائرة صلاحياتها ومسؤولياتها، فلم يكلف نفسه رئيس الحكومة بتوضيح المبررات التي دفعت حكومته لإتخاذ قرارها، ولم ينطق الناطق بلسانها بحرف، ولم تكلف الحكومة احد وزرائها ليفند حيثيات القرار، فيما تكفل الناطق بإسم الأجهزة الأمنية بتوضيح أنه تم ترقين قيد (طرد) كل من خالف القواعد والانضباط العسكري من عناصر المؤسسة الأمنية في المحافظات الجنوبية، وأنه سيتم استبدالهم بمنتسبين جدد من المحافظات الجنوبية، ولم يوضح لنا ما هي القواعد ومفاهيم الإنضباط العسكري التي خالفها "المطرودون"، والأهم من ذلك من يملك حق الطرد من الخدمة العسكرية إن لم تكن المحكمة هي صاحبة الاختصاص؟.

    لا يختلف إثنان حول أهمية الإنضباط ليس فقط في المؤسسة العسكرية بل في شتى مناحي الحياة المدنية، لكن ما نختلف حوله كثيراً هو مفهومنا للإنضباط، حيث يحاول البعض تقزيم تعريفه في الطاعة العمياء، وأنه يرتبط بالعقاب أكثر من إرتباطه بالإقناع، والحقيقة أن تعريف الانطباط أشمل من ذلك بكثير، فهو يعني إطاعة الأوامر والتعليمات، واحترام القواعد والقوانين والتقيد بالنظام، والالتزام بالتقاليد والأعراف، وإذا إعتقدنا أن العقاب هي الأداة الأقوى لفرض الانضباط، فنحن بذلك نبحث عمن بإستطاعتنا أن نسوقهم لا أن نقودهم، وشتان بين الانضباط السلبي القائم على الخوف من العقاب الذي يقيد النفس ويوغر الصدر، وبين الانضباط الإيجابي القائم على الإقناع الذي يحفز النفس ويدفعها نحو التفاني في العمل.

    والإنضباط بما يتضمنه من إحترام للقانون والتقيد بالنظام لا بد وأن يشمل الجميع الكبير قبل الصغير، وتجاوز القانون والنظام هو المدخل لحالة الترهل وعدم الانضباط التي تسود المؤسسة سواء كانت عسكرية أو مدنية، يخطيء من يعتقد أن تكميم الأفواة يأتي ضمن مفهوم الإنضباط، وحالتنا الفسطينية أكثر تعقيداً من غيرها في رسم حدود للإنضباط، فهل إلتزمت اللجنة العليا للضبابط بالانضباط كي يلتزم المرؤوس به؟.

    إن قرار الفصل من الخدمة العسكرية هو من صلاحيات المحكمة العسكرية وليس من صلاحيات محاكم التفتيش البابوية، وإن كانت محاكم التفتيش البابوية قد لفظت أنفاسها منذ قرون عدة ومن بعدها محاكم التفتيش الأسبانية، إلا أن ما يشتم من قطع رواتب العسكريين في قطاع غزة هو أننا نستحضر منهجية عمل تلك المحاكم "السيئة الصيت والسمعة" بعد أن لفظها التاريخ وطوى صفحاتها في أرشيف عصر ما قبل النهضة.

    إعتذار وصورة للرئيس على قميص الموظفين

    الكوفية / رمزي نادر

    خلال اجتماع اللجنة المركزية والتي غابت غزة من بيانها الختامي إلا من ملاحظة سريعة وكأن غزة ليست على جدول أعمال المركزية كأن معاناة أهلها وكل ما يدور فيها من تفاعلات لا تعني المركزية بشيء ,تطرق الأخ توفيق الطيراوي لجريمة قرصنة رواتب موظفين من غزة وبين ان عدد من المقطوعة رواتبهم قطعت حتى دون ان يشاركوا في فاعلية التشريعي أو الشوا وكانت مداخلة للأخ زكريا الأغا بنفس المعنى ....
    النتيجة تكرم الأخ الرئيس بوعد بدراسة الحالات واللافت أو المضحك المبكي انه رأى تقسيم الملف إلى ثلاث فئات والمطلوب من الإخوة الذين سيتكرم عليهم فخامة الرئيس بإعادة رواتبهم بان يكتبوا رسالة " اعتذار لفخامته " وهنا أود سؤال فخامته :
    هل اصبح القانون متمثل فقط بإرادة فخامة الرئيس يعزل من يشاء و يعيد من يشاء دون أي قيمة للقانون الذي ينظم الشكل الإداري الفلسطيني .
    هل اصبح مخالفة فخامته في الرأي والاعتراض على تجاوز القانون والنظام يعتبر مخالفة لسياسة الدولة العامة فيطالب باعتذار من موظفي الدولة له وهل نفهم من ذلك ان فخامته يختصر الدولة في شخص فخامته .
    اعتقد انه من خلال رد فخامة الرئيس في اجتماع المركزية اصبح موثق دون شك أو لبس بان عملية قرصنة رواتب الموظفين هي نتيجة واضحة وانتقام بين من غزة بعد حالة الحراك الأخير الرافض للتعامل مع غزة على أنها حمل زائد وان ما يعطى لأهلها هو منة ومكرمة ولا يجوز لأهلها الاعتراض على السياسات الممارسة ضدها ولا يجوز لهم المطالبة بحق .
    ويظهر حوار المركزية ان شكل الدولة المرغوب فيه هو الديكتاتورية المطلقة وان قرار القرصنة بحق رواتب المناضلين من أبناء فتح هو قرار مقصود الهدف منه تكميم الأفواه ولجم الحريات ومنع أي محاولة للتعبير عن الراي .
    والأخطر من ذلك هو الرسالة لكل مخالف أو معارض ان مصيره هو جلده بقوت أبناءه وقطع رزقه وانه لا شفاعة لاحد بنضاله وتاريخه وسني عمره التي قضاها في المعتقلات وخدمة المشروع الوطني وبناء مؤسسات الدولة التي يحدثنا عنها فخامة الرئيس ,وحتى اولائك الذين لم يجف دمهم الذي نزفه فداء للوطن من أبناء نضال العامودي حيث تم قطع رواتب اكثر من عشرة اخوه منهم .
    وهنا اعتقد انه لا يجوز الصمت على هذه الجريمة والتجاوز الفظيع للقيم والنظام والقانون الفلسطيني وبات من حقنا ان نعرف بشكل معلن موقف من يدعون انهم مسؤولين وقيادة لشعبنا في كل مكان من هذه الممارسات .
    وفي الختام اسأل فخامة الرئيس هل مثل هذا القرار يعني إعادة تقسيم المقسم وتجزئة المجزئ تبعا للرضا السامي والقرب من الفخامة ولا قيمة للقانون أو النظام ,وقد صدق من قال على كل موظفي السلطة طباعة صورة الرئيس على قمصانهم ووضعها فوق جدران وأبواب منازلهم إثبات للولاء وأبشركم لن تكون ضمانة لكم .


    أبو شاكر والرئيس ودحلان العنتر

    الكوفية / رمزي نادر

    أبو شاكر صديقي واحد منظري حركة فتح ومثقفيها من الجيل الشاب بل اعتبره شخصيا من المفكرين فيها يكتب و أقرا له و أكتب ويقرأ لي هذا ظني على الأقل ,فيما يكتب اختلف معه حين واتفق معه أحيان ولكن هذا لم يمنع استمرار علاقة الصداقة و الاحترام بيننا ولم اتهمه بالعباسي ولم يتهمني بالدحلاني فكلانا يعلم ان معايير التصنيف هذه خلقت لهدف ندرك غايته, كتب يحمل تيارين الاختلاف في حركة فتح مسؤولية الوضع الراهن فكنت أود ان اكتب ردا على ما كتب لكن ما كتب يصعب الرد عليه بإيجاز فكتبت أقول له .....

    عزيزي أبو شاكر حتى لا نكون أرانب أقول معك كفى وكي لا نختبأ أقول معك كفى وكي لا نكون من عبدة الأزلام أقول معك كفى, و لكن يا صديقي كي نسمي الأسماء بمسمياتها ,ابدأ حديثي فليسقط دحلان وعباس ويحيا الوطن وتبقى فتح عزيزة حامية له كما عودتنا ,من هو المسؤول الحقيقي عما نحن فيه ومن هو القادر على إخراجنا من حالة الاصطفاف التي تتحدث عنها ومن هو المسؤول عن خيبة الأمل التي يعيشها أبناء حركة فتح ومن هو الذي أوجد ظاهرة المخبرين والعسس وكتبة التقارير ومن هو الذي لا يحتمل النقد ويحارب الناس في أقوات أبنائها لتكميم أفواهها لعدم احتماله هذا النقد و الآراء المخالفة ومن هو الذي جعل لدحلان رصيد ورفع أسهمه في الشارع وأوجد تيارين داخل الحركة ومن هو الذي يستقوي على النظام العام والقانون ومن هو الذي يتنكر لنظام فتح الداخلي ومن هو الذي قطع الخيوط بينه وبين الناس وحرق كل المراكب ومن هو الذي حول فتح إلى حالة هلامية ولوحة سريالية لا يفهم شكلها أو مضمونها ومن هو الذي لا يرغب في إيجاد مؤسسات حقيقية فاعلة تمثل إرادة الجماهير وتعبر عن املها وطموحها وحول الموجود منها إلى تابعين خاضعين لا إرادة لهم ولا حيلة ومن هو من قام بتصنيف الناس وتفصيلهم على مزاجه ومن هو الذي يتحكم في مفرزات ومخرجات المؤتمر السابع منذ الآن ,اعتقد علينا باستيراد قائد عام من حزب القاق أو استعارته من الجبهة الشعبية كي يعيد ترتيب بيتنا الداخلي ويقضي على حالة الترهل فيه فقائدنا العام لا يتحمل أي مسؤولية بصفته تلك ولا نحمله عبء الحفاظ على حركة تعلم اكثر من غيرك جماهيرها على الأقل بوضعها الذي أورثها له الكبير عرفات لكن المهمات الكبيرة هي قدر الكبار صديقي لا تلوم الناس على بحثهم على امل وبصيص نور بعد وضعهم في نفق مظلم فلا لوم على دحلان وجد نفسه اسد في حظيرة نعاج فلماذا لا يكون اسد .

    أخي أبو شاكر بدون تردد الكفى الأخيرة التي أود ان أقولها كفى تردد فمعالم ما يرسم باتت واضحة وهي القضاء على حركة فتح وإنهائها من خارطة الفعل والثقل الوطني وشطبها فهل ستسمحون بذلك ....

    وكي أكون منصف مع الرجل لنقول انه يريد فتح في غزة على الأقل قادرة على مواجهة دحلان و تياره ليدعم الأخ زكريا الاغا والذي يمثل الشرعية واضع كلمة الشرعية بين هلاليين ....

    ليمنح الأخ زكريا الإمكانيات المطلوبة لبناء حركة فتح ...

    ليمنح الأخ زكريا القدرة على مواجهة الناس من خلال إعطائه بعض صلاحيات حل مشكلاتهم والتخفيف من معاناتهم ..

    ليكون للأخ زكريا مونة كما نقولها بالعامية على إرجاع رواتب الناس التي قطعها العسس ...

    ليكون الأخ زكريا هو البوابة الشرعية وليس العسس في المراجعة والمحاسبة حسب الأصول ...

    والكثير الذي تعرفه أخي أبو شاكر ......

    منطقيا كي تستوعب عقولنا دون التسخيف من قدرتنا على الفهم والاستيعاب لا يجوز أو يحق لاحد وضع الرجلين في كفتين متقابلتين ......

    فان الرئيس الذي يملك المنظمة وأموالها والسلطة وانفتاحها على العالم والحركة ومراكز القوى فيها ومن يجلس على قمة الهرم ويتربع على العرش لا يساوى برجل مفصول من حركة فتح ولا منصب رسمي له إلا انه عضو مجلس وطني وعضو مجلس تشريعي ؟؟؟؟؟؟؟

    ويستطيع دحلان فعل كل هذا في حركة فتح في غزة ولبنان والضفة الغربية ويخلق تيارين داخل فتح ويؤلب العالم على أبو مازن ويتامر مع دول المحور عليه ويخلق اتصالات مع دول عظمى ....

    اسمح لي اخ أبو شاكر ان أقول لك اما ان دحلان عنترة ويستحق وهو الرجل المنشود لفتح كرجل قوي أو انه على حق واستطاع ان يحشد الأنصار حوله ويتوجب علينا مناصرته .....

    واما ان الرئيس "....." ولا يستحق واما انه على باطل وخطأ ونصرتنا له ان نرده عن خطئه , ولا احد يقول لي ان الفريقين على خطأ كي يرضي ضميره انه خارج حالة الانحياز والاصطفاف فلم يعد ذلك مقبول ...

    فان حركة كلا الفريقين فيها على باطل لا تستحق ان نكون أبنائها وعلينا البحث عن ذواتنا في مرسى اخر ...

    لكني أقول أننا لا نستحق ان نكون أبناء لهذه الحركة العظيمة طالما أننا مازلنا مترددين ونقبل بهذا الواقع الموجود والمتردي بكل المعاني والمقاييس ونحن جميعا مدركين ان فتح تؤخذ إلى طريق الإنهاء والوأد حية ... رغم كل هذا السيل من أبنائها ورغم امتداد جماهيرها!!

    وأقول للفريق الذي يدعي انه الشرعية وانصار الرئيس عباس ان يقولوا له قف فإلى أين تأخذ فتح اذا كان فعلا مخلص لهذا الرجل ويريد له العزة والمجد فانت قائدها العام وربان سفينتها وكل ما يحدث فيها هو وزرا معلق في عنقك انت دون ان تحمل الوزر لاحد وتجعل من الآخرين شماعة لانهيار الحركة وفشل إدارتها ولن أقول0 زعامتها , فانت القادر على سحب كل الذرائع والمسببات .

    لعلي اتفق معك صديقي أبو شاكر كفى احتراب واقتتال وتناحر وليكن اصطفافنا خلف هدف واحد وهو استعادة فتح المخطوفة وإمهال قيادة الحركة فرصة أو أخيرة أو ترحل .....

    فعندما يخشى المناضلين يا صديقي التعقيب على مقال أو خبر أو منشور على صفحات التواصل الاجتماعي !!!

    هنا لعلي اتفق معك صديقي أبو شاكر لم يعد للحياد مكان ..................


    الاخوان تعلن انها "جماعة ارهابية"..وحماس في مفترق طرق!

    امد / حسن عصفور

    استعدت الدولة المصرية بكل ما يجب الاستعداد لمواجهة "الحرب الجديدة" التي توقتعها في ذكرى ثورة 25 يناير، من قبل الجماعة الاخوانية "الارهابية"، وتحالفها غير المحدد ملامحه، ولم يكن الاستعداد قائم على "خيال عملي"، بل وفقا لما هو معلن رسميا من الجماعة والدول الراعية لها، قطر، تركيا وأمريكا، الى جانب معلومات قالت مصادر مصرية انها معلومات أمنية، مخطط كان عنوانه الرئيس، ان تبدأ عمليات "الحرق والقتل والتخريب" قدر ما يمكن، ولا سؤال عن عدد القتلى، فتلك "ضريبة"، من أجل "استعادة القصر واعادة مرسي اليه بعد العصر"..

    كان البعض يعتقد أن ذلك ليس سوى "خيال سياسي" مستنبط من "البحث عن تبرير لآلة قمع السلطة" المصرية للمعارضين، خاصة وأن الخطأ الذي حدث في مواجهة مظاهرة محدودة العدد جدا، لا تتجاوز العشرات، حاملين ورود وشعارت لروح شهداء الثورة، فكان اغتيال أحد مناضلات حزب يساري شرارة غضب ضد أجهزة السلطة، ولعل كلمة السر التي إنطلقت لممارسة الارهاب العام كان اغتيال "شيماء الصباغ"، ولأن السياسة لا تقف كثيرا أمام "سذاجة المصادفة"، فإن توقيت "اعلان الحرب الارهابية" تزامن مع زيارة رسيمة لقيادات من الجماعة الاخوانية لواشنطن، التقوا هناك بمسؤولين من الادارة والكونغرس، لقاءات معلنة ومسجلة صوتا وصورة من أفواه الزائرين لمختلف وسائل الاعلام..

    استقبال أمريكا رسميا للجماعة الاخوانية بعد ترتيب الرؤية الاستراتيجية الجديدة في تركيا، والتنسيق الكامل مع قطر اعلاميا وماليا، خاصة بعد رحيل الملك عبدالله، فعادت قطر الى سابق عهدها المعادي لمصر والراعي للجماعة، وكأن تحالف واشنطن أنقرة الدوحة، للتهدئة مع مصركان مناورة مؤقتة، انتظارا لرحيل العاهل السعودي عبدالله، وهم كانوا يعلمون أنه راحل خلال وقت قصير..

    ومع وصول الوفد الإخواني لواشنطن، اطلقت قطر جزيرتها وقرضاويها ووسائل اعلام جديدة برعاية "عزمي بشارة" المعلوم لأهل فلسطين خير علم، لإطلاق شرارة "الحرب على مصر"، ومعها إنطلقت "حرب التفجير والقتل " في أرض المحروسة حيثما أمكن لهم سبيلا..

    ولأن الاستنتاج دائما يحتاج لإثبات، كي لا يقال أن ذلك ليس سوى "إفتراء سياسي أو فكري"، فكان البيان السياسي الأهم الذي يعلن رسميا أن جماعة الإخوان المسلمين تحولت الى جماعة ارهابية كاملة الأركان، حيث نشرت مواقع إخوانية رسمية، وكذا مواقع حماس الاعلامية، بيانا منسوبا للجماعة، مذيلة باسم "فارس الثورة" دعت فيها الجميع "أن يدرك أننا بصدد مرحلة جديدة، نستدعى فيها ما كمن من قوتنا، ونستحضر فيها معانى الجهاد، ونهيئ أنفسنا وزوجاتنا وأولادنا وبناتنا ومن سار على دربنا لجهاد طويل لا هوادة معه، ونطلب فيها منازل الشهداء"، على حد قول الرسالة.

    وأشار "فارس الثورة" في رسالته التي عنونها "رسالة إلى صفوف الثوار (وأعدوا) إلى شعار جماعة الإخوان "سيفان متقاطعان.. وبينهما "وأعدوا" وتحتهما "صوت الحق والقوة والحرية".

    وأضاف أن "مفردات الشعار تعني القوة؛ فالرمز وهو السيفان وكلمة (وأعدوا) التي هي شعار القوة في القرآن الكريم، والكلمات الثلاث التي كُتبت تحت السيفين تعني ذلك أيضًا، فـ"الحق" لا بد له من قوة تحميه، و"الحرية" لا توهب ولكنها تُنْتَزع انتزاعًا بالقوة، ولذلك جاءت كلمة القوة بين الحق والحرية".

    واستشهد البيان من مقولات البنا "إن الأمة التي تحسن صناعة الموت، وتعرف كيف تموت الموتة الشريفة، يهب لها الله الحياة العزيزة في الدنيا، والنعيم الخالد في الآخرة وما الوهن الذى أذلنا إلا حب الدنيا وكراهية الموت، فأعدوا أنفسكم لعمل عظيم، واحرصوا على الموت توهب لكم الحياة ....فاعملوا للموتة الكريمة تظفروا بالسعادة الكاملة، رزقنا الله وإياكم كرامة الاستشهاد في سبيله".

    ثم يضيف نقلا عن البنا "إن الإخوان المسلمين سيستخدمون القوة العملية حيث لا يجدي غيرها، وحيث يثقون أنهم قد استكملوا عدة الإيمان والوحدة".

    بيان غاية في الوضوح لغة وأهدافا، فارق سياسي تاريخي ومفصلي، يعلن ان المرحلة المقبلة للجماعة هو تحولها لاستخدام "القوة العملية بعدما استكملت التجهيز لذلك"، وعمليا بعد أن حصلت كليا الموافقة الأميركية على مخططها بعد موافقة قطر وتركيا، للبدء بالعمل المسلح الارهابي ضد مصر، كطريق تراه أطراف "التحالف الجديد" الطريق الوحيد لعرقلة انطلاقة مصر نحو "اعادة الاعتبار للأمن القومي العربي، ورسم ملامح جديدة للمشهد السياسي العام، وقبر المشروع الأميركي ودفن أداته الاخوانية، وتحطيم حلم اردوغان"..

    واخنيار التوقيت مع تنامي قوة الحضور السياسي المصري اقليميا ودوليا، والاستعداد لمؤتمر اقتصادي عالمي في مارس المقبل، ووضع رؤية شاملة لمصر الجديدة، والتفاف شعبي حول رئيس تحول سريعا الى منزلة الزعيم، وبات جزءا من وجدان الشعب المصري وغالبية شعوب الأمة العربية..

    امريكا وتحالفها تعلم يقينا أن عودة مصر من "تيه السنوات البعيدة"، وبالأدق منذ ما بعد نصر أكتوبر، سيعني قبرا شاملا لمشروعها الاستعماري واحياءا لمرحلة النهوض العربي الذي اعتقد الجميع أنه دفن مع زيارة السادات الى تل أبيب، وما بدأ من مشاريع تنفيذية لاحقة، كان آخرها مخطط نشر الفوضى غير الخلاقة بعد فشل مشروعهم للفوضى الخلاقة..

    امريكا وتحالفها تعتقد ان استخدام جماعة الاخوان للقوة العسكرية سيربك مصر الدولة، ويذهب خيالهم لأن تكون ليبيا وسوريا جديدة، تحت قناعة أن ذلك سيهدم الدولة، مؤسسات وجيش، ويغلق الباب كليا لنهضة مصر وبالتالي نهضة الأمة، ثم تبدأ مرحلة التنفيذ للشق الآخر من المشروع المهزوم، والعودة الى بدايته، تقسيما سياسيا جغرافيا، والدولة الأولى ستكون العربية السعودية بعد اليمن..

    المخطط العدواني والمعادي للأمة وقواه وجدت في الجماعة الإخوانية الأداة الأفضل والأنسب لتكون الوسيلة التنفيذية كمعول هدم لمصر الدولة والكيان، ولذا بدأت في الشروع بتنفيذ المرحلة الثانية من مخطط التآمر بالعمل العسكري..وهو ما يعلن رسميا أن الاخوان المسلمين باتت جماعة ارهابية قانونيا وسياسيا، وأن بيان "فارس الثورة" هو "دستور الارهاب الجديد"..ما يؤكد صواب وبعد نظر ما سنته دولة الامارات من اعتبار الإخوان المسلمين ومشتقاتهم جماعة إرهابية..

    والسؤال الذي لن ينفك طرحه حتى يحدث الجواب..ماذا هي فاعلة حركة حماس بعد بيان "فارس الثورة" الإخواني، والذي يعلن البيان الأول للعمل الارهابي القادم ضد مصر، وعمليا ضد كل دولة ترى أمريكا أنها مطلوبة لها سياسيا..هل ستكتفي بترديد ذات العبارة التي أخترعها القيادي بالحركة موسى ابو مرزوق لأول مرة بأن "حماس حركة تحرر وطني فلسطيني"، وتختبئ خلف جدرانها دون تقديم جواب كامل الأركان عن صلتها بالجماعة الارهابية، المسماه بالاخوان المسلمين..

    حماس لا مكان للتلاعب السياسي - الفكري بعد بيان "فارس الارهاب" الجديد، والصادر يوم 27 يناير 2015 أثر اتفاق مع الولايات المتحدة..إما أن تفك الارتباط الكلي والصريح بتلك الجماعة الإخوانية وإما تواصل البقاء كفرع للإخوان المسلمين وبالتالي جزء من المشروع الأميركي والمخطط الارهابي ضد مصر والأمة..

    حماس عليها أن تعلن رسميا الغاء ما ورد في ميثاقها، حول صلتها بالاخوان، وأنها بعد اليوم لم تعد ولن تكون جزءا منها، وأن حماس فعلا حركة تحرر وطني فلسطيني لا صلة لها بأي جماعة ارهابية ولا بالاخوان المسلمين..وإن أعتقدت بعض قياداتها أن محور امريكا قطر وتركيا وبعض اعلام ممول خاص سيكون "المنتصر" وما عليهم سوى الانتظار ستكون تلك النهاية لحماس كما هي نهاية الجماعة الاخوانية الارهابية..

    فلسطين بعد اليوم لن تكون غطاء لأي فعل ارهابي، ولن يسمح لأي كان ان يخطف فلسطين لتمرير أخطر مشروع تدميري للأمة دولا وكيانات..

    حماس في خطر وتحت الخطر، وفي الانتظار على تحديد أين المسار والمصير!

    ملاحظة: كان لبيان مركزية فتح يوم أمس 27 يناير أن يكون تدشينا لمرحلة سياسية جديدة لولا سقوطه في بعض من لغة مهترئة..وتجاهله كارثة القطاع..ومع ذلك عله يكون بداية صواب سياسي إنزلق في مطب غير الطريق المطلوب..ننتظر ما هو يليق بفتح التاريخ والثورة!

    تنويه خاص: الرئيس اوباما يرفض حوار المعارضة السورية مع الدولة، ويرحب بحوار أطراف ليبية من ارهابية وسياسية ..اي نفاق نرى..لكنه لا جديد فتلك هي أمريكا التي تعرفها شعوبنا، ويجهلها بعض رسميي بلادنا!


    تحديات أوروبية تنتهي بالاستجابة للماضي

    امد / مروان صباح

    في غمرة المشهد المعقد لحادث شارلي هبدو الأسبوعية ، وعلى فكرة هو مجرد تصحيح خطأ شائع ، تكتب كلمة هبدو ، بهذا الشكل وليس كما تناقلها الإعلام العربي ، إبدو أو ابيدو ، لأن عندما نعود إلى جذر المصطلح يتضح أنه قادم من اللغة اليونانية ، وبالتالي ، هي بالأصل تكتب بالأحرف الأجنبية Hebdo والتى تعني ( سبعة ) أي الأسبوع ، لكن ، بمقدور العقل أن يتلمس جملة ملاحظات ، نبدأ بالحادث الأخير ، لم يكن الحادث بالغريب بقدر ما كان متوقعاً حدوثه ، فهو ليس الأول ولن يكون الأخير بالطبع ، بل ، تكراره وانقطاعه مرتبط بنتائج ما يدور داخل الساحات العربية من حروب وقتل ودمار ، وطالما المعارك مستمرة ، يعني ، أن السيناريوهات معرضة على الدوام للكشف عن حقائق مخفية وراء سلسلة تدخلات لدول تحاول أن تعيد دورها الاستعماري من خلال اشعال الفتن وخلط الأوراق الطائفية وأخرى مذهبية تحركها حسب مصالحها وأخرى إقليمية مُرجئة إلى اشعار زمني قادم قد لا يطول ، والملاحظة الأهم ، هي ، تضخيم حادث شارلي هبدو والطريقة التى تعاملت أوروبا مع الواقعة ، بالتأكيد ، هناك ترتيبات قادمة على قدم وساق .

    هذه المرة كما في كل مرة يسارع الإعلام العربي الهابط ، إلى تأثيم ما جرى في وسط باريس ويخترع شتى التهم وبتلفيق أشد الروايات كأنه عامداً يريد شيطنة المسلمين فرنسا ، خاصةً ، والمسلمين أوروبا ، عموماً ، دون أن يشير ، بالطبع ، إلى خطوات كثيرة أدت إلى استفزاز ملايين المهاجرين البارحة ، مواطنين اليوم ، ليتضح مع جملة اتضاحات ، أمراً بالغ الأهمية ، وبالرغم ، من مسيرة طويلة من التضحيات التى قدمها الآباء الأوائل من خلال انخراطهم في حروب عديدة دفاعاً عن اوروبا وعلى وجه الخصوص فرنسا بالإضافة إلى انخراط ، لا يقل أهمية عن الأول ، في اعادة بناء الدولة بعد ما دمرتها الحرب العالمية الثانية ، لكن كما يبدو لم تُأسس المرحلتين لأي نوع من الاعتراف البسيط حتى لو بالحد الأدنى لحقوق المهاجرين وظلت المساواة مختزلة على المواطنين الأصليين ، الذين بقوا حسب تصنيف الحكومي والمجتمع بالغرباء في دولة تعتبر أنها تحمل رسالة الحرية والديمقراطية والمساواة مثل فرنسا ، حيث ، سجلت بجدارة اخفاقاً في امتصاص قلة من المهاجرين ثم صرهم ببوتقتها ، يعني ، هذا ينفي كل ما قيل ويقال حول العدالة والمساواة وما قيل لا يتجاوز سوى خطاب لا يصل صوته أبعد من اذنين من أصدره ، وتكشف لحظة الاختبار عن سطحية بلهاء كلما تعرض المجتمع لامتحان أو موقف معين ، يخرجوا الفرنسيين من حفلتهم التنكرية ويصبوا عنصريتهم على المهاجرين المسلمين والعرب .

    الاسلام في اوروبا ليس حديث العهد ويقدر العدد الاجمالي للمسلمين بحوالي 60 مليون نسمة بينهم أكثر من 16 مليون في الاتحاد الاوروبي ويقطن الجزء الأكبر في مناطق ذات الأغلبية مسلمة في أوروبا ، هي ، ألبانيا كوسفو وأجزاء من البوسنية والهرسك وبعض المناطق الروسية وشمال القوقاز ومنطقة الغولفا التى يسيطر عليها مسلو من السنجق حتى تصل إلى اطراف الجبل الأسود ، وجزء أيضاً من تركيا ، فهو أوروبي كذلك اذربيجان وكازاخستان ، كأن التاريخ يشير هذه المرة بقوة الوقائع ودلالاته الحية ، حيث ، لا يستطيع انكارها حتى الجاهل ، بأن الجهد الذي بُذل لإسقاط الاتحاد السوفيتي لم يكن يقابله جهد نوعي ومعرفي لما يمكن أن يفرزه ما بعد السقوط ، بل ، الحلف الناتو اكتفى باعتبارها خطوة كبرى كما اعتبرها النظام الرأسمالي بالانتصار الفكري ، إلا أن ، تداعيات هذا التفكيك ، الأوسع ، مازال يتقاذف نتائجه تباعاً ، ولأن ، المسألة لم تكن فقط بتدفق المهاجرين الجدد بعد عام 1950 م بقدر ما تركه تفكيك الإتحاد السوفيتي من مناطق واسعة الانتشار بالمسلمين افرزت على مدار القرون ثقافة وهوية ، وبالإضافة ، لمرجع تاريخي ، راسخ برسوخ العقيدة ، بالطبع ، وحسب تقدير مراكز الاستطلاعات المتخصصة في النمو السكاني تُبرز بأن الاسلام هو الدين الأسرع بين الأديان نمواً في اوروبا ويرجع ذلك إلى ثلاثة أمور يتعلق الأول بالهجرة والثاني بسبب الحفاظ على المؤسسة الزوجية هناك دائماً ارتفاع بالولادة ، أما الأخير ، فهو يتعلق بانتشار رجال الدعوة بين الناس وتكثيف المناقشة بهذا الخصوص ، حيث ، تضاعف عدد المسلمين في القارة الباردة ثلاث مرات خلال ال 30 سنة ومعظم الديمغرافيين يتوقعون أن تكون معدلات النمو أعلى في المستقبل ، هنا تكمن وتكشف عن أصل الأزمة التى تعيشها أوروبا ، هي ليس سواها ، سارعت بعد الحرب العالمية الثانية بتعويض نقصها من الأيدي العاملة إلى فتح أبواب لمن يرغب بالهجرة إليها ، واليوم تعيش أزمة ثقيلة ، هي ، افتعلتها وحرصت على تطويرها حتى أصبحت بمركبها الثقافي أشد وأعقد من إيجاد حلول فورية تليق بحضارتها ، لأن ، الثقافة التى سيرثها أطفال القارة الباردة في السنوات والعقود القادمة ، بالطبع ، تختلف اختلافاً كبيراً عما اوروبا كانت عليه تقليدياً ، وبالرغم ، من الحداثة والتحضر التى تشهده اوروبا ، إلا أن ، هناك أزمة حقيقة ابتدأت بعد ثورة الأنوار ، أدت ، المفاهيم الجديد إلى الحد من الانجاب لدرجة أصبح المعدل النمو تحت الطبيعي ، هذا ، بالتأكيد يعرض أي ثقافة من الاستمرار في الوجود ، وان ، أي ثقافة لا تمتلك الحد الأدنى من نسبة النمو مصيرها الاندثار الحتمي ، إذاً هذه ، مناسبة أخرى لاستعادة سؤال بات يتكرر على لسان كل أوروبي ، حول مصير اوروبا وروسيا في حلول عام 2050 م ، حيث ، نشرت جريدة برافدا قبل بضع سنوات تتساءل هل سيكون الاسلام دين روسيا كما هو حال هولندا اليوم التى رصدت مواليد مواطنيها الجدد ، فتبين ، بأن 50 % منهم مسلمين ، هنا ننقطع لنعود إلى حادث شارلي في قلب باريس لنؤكد بأن جنوب فرنسا المعروف تقليدياً أنه أكثر المناطق اكتظاظاً بالكنائس في العالم تبدلت فيه الصورة وأصبح الجنوب يعج بالمساجد الاسلامية ، بل ، يفوق الكنائس .

    إذاً ، لم يكن الرد الفرنسي يصعب تفسيره منطقياً ، لكن ما يصعب هضمه التحول الدراماتيكي لأوروبا التى باتت تعي جيداً بأن القومية وحدها وحرية الاعتقاد سيجلبان إليها كارثة إن استمرت الحياة تسير كما هي الآن ، ولم يعد خفي أن الأحزاب بدأت تنظر إلى الدور السياسي التى لعبته الكنسية المسحية في الولايات المتحدة الأمريكية ، اليمين الانجيلي ، منذ سبعينات القرن الماضي مارس دوراً بالغ التطور ، حيث ، سيطر على الحزب الجمهوري وكان ومازال مسئولاً عن تحديد رئيس الجمهورية ، منذ جيمي كارتر 1976 م ، وهكذا ، تُناضل الأحزاب المسحية ذات الخلفية الكاثوليكية بلعب درواً فعالاً في السياسة الأوروبية كانت قد بدأت التجربة الأولى في بلجيكا وسرعان ما انتشرت في كافة ارجاء اوروبا ولعل النموذج الأبرز للأحزاب المسيحية هو الاتحاد الديمقراطي المسيحي في ألمانيا .

    المسيحية في اوروبا لها تأثير كبير على الفن والفلسفة والثقافة والقانون ورغم الانشقاق البروتستانتي ، إلا أن ، اوروبا تتوحد طالما هناك ما يهدد المسيحية ، كدين رئيسي لأوروبا ، وهذا على الأقل حدث في التاريخ عندما اقام المسلمين دولة الاندلس بات الهاجس والغاية الأهم ، استردادها ، بكل الطرق الوسائل ، والأمر الأخر ، عندما بات يهود اوروبا يشكلون خطر اقتصادي ويتحكمون بالبنوك والتجارة والزراعة بالإضافة إلى تأثير بعض المفكرين من أصل الديانة اليهودية على المناخ العام الأوروبي ، تحولوا إلى مصدر قلق ، تطلب ذلك ، تحرك سريع لإعادة التوازن ومعالجة الخطر المحدق بالقارة ، فكانت ابسط الحلول أن بادروا بتغيبهم وملاحقتهم وقتلهم عندما استشعر الأوروبيين بتهديد مباشر ، السؤال هل حان الوقت كما هو ظاهر لأوروبا أن تعود بقرارها السياسي والاجتماعي وجميع المنظومات التى تتعلق بالإنسان إلى الكنسية ، أم هي ، قد استجابت منذ زمن ، لكنها ، تنتظر إعلان عن ذلك لاحقاً .


    لعبة حماس والأسرى

    امد / ماهر حسين

    لا يوجد منا من لا يتفق على أن التضحيات التي قدمها الاسرى هي محل إعتبار وتقدير لدى كافة أبناء شعبنا فالأسرى هم الشهداء الاحياء ومن خرج منهم من معتقلات الإحتلال هم الاحياء الشهداء .

    هؤلاء الأسرى الاحياء الأن سواء في المعتقلات أو خارجها كانوا مشاريع شهادة ولكن إرادة الله عز وجـــل الذي يتحكم بالأعمار حالت دون ذلك .

    ما أقوله ليس كلام نظري ومجرد وأنا أعلم بان الأسرى مستويات ولكن وبشكل عام كل من يلتزم بظروف العمل الوطني في فلسطين أراه مشروع شهيد لأننا أمام عدو لا يرحم .

    الأسرى المحررين والأسرى في سجون الإحتلال لا خلاف عليهم ولا على أهمية قضيتهم ومع كل ذلك ها هو أحد مقرات وزارة الأسرى والمحررين يتعرض للحرق في غزة هاشم .

    غزة التي بها من الأسرى والمحررين الكثير الكثير ...غزة التي تمنح للاسرى مكانة خاصه في قلوب أهلها ..أسرى غزة تتعرض سجلاتهم للسرقه والحرق والتخريب ويتعرض مقر وزارتهم للحرق ..عمل جبان وحقير وغير مبرر تحت أي مسمى وبسبب أي خلاف .

    هو الأعتداء الثاني على الوزارة الخاصه بالأسرى !!!!

    للمره الثانية في ظل حكم حمـــاس الممسكة بكل تفاصيل الحياة بغزة !!! فهل يعقل أن يكون هذا بدون علم حمـــاس !!!!

    أنه غياب تام للعقول وتغييب تام لعقل من قام بهذا الإعتداء البائس ...ويجب أن ننتبه الى أننا داخليا" نتجاوز كل الخطوط الحمر وهذا تعبير جديد عن غياب القيم وغياب المقدسات الفلسطينية مما يؤشر الى إنحطاط في الهوية الوطنية ...في البداية كان اقتحام مقر الشهيد أبو عمار والقاء صوره والإساءه له وهو القائد الرمز وكذلك القاء صور الرئيس محمود عباس والإساءاه لها والأن حرق سجلات الأسرى ..نفس السيناريو ونفس العقلية التي تسعى لإلغاء قيم خالده في العقل الفلسطيني هي قيم ...الشهيد والشرعية والأسرى وكلها قيم مستهدفه كما أُستهدف قبل ذلك العلم الفلسطيني بإحداث تغيير فيه .

    غياب المقدسات الفلسطينية مؤلم ومؤشر على إنحطاط غير مسبوق في العقلية الفلسطينية وفي الهوية الوطنية التي أصبحت وللأسف لعبه بيد بعض الغوغاء والمحرضين أصحاب الأهداف الغير مشروعه .

    بالمقابل حماس التي تعلم بكل ما يحصل بغزة ...حماس التي تضبط الحدود والامن وتمسك بها بقبضه حديديه ..حماس تقول بأن الذي حصل هو نتيجة لخلافات فتحاوية ...بسبب قطع الرواتب !!!!

    كم هو غريب هذا التحليل الذي يذكرني بتفسيرهم لتفجير مقرات قيادات فتح ..لعبة غبيه ومضحكه !!!!وبالطبع خطيرة !!!!

    لعبة حماس خطيرة لأنها تؤشر على غياب قدرتها فعليا" على الإستمرار بالإنقلاب لأنها لم تعد تحكم غزة أو أنها أصبحت تتلاعب بالامن في غزة لتحقيق مصالحها الضيقه ..مصالحها الحزبية المقيته .

    لعبة حماس خطيرة وبل خطيرة جدا" وحتما" سيكشف شعبنا هذه اللعبة المقيته ...ويجب ان تفهم حماس قبل غيرها بأن الأسرى من المقدسات الفلسطينية التي لا يجب المساس بها كقضية وكأفراد .

    أخيرا" أقول بأن الأسرى ليسوا موضع للخلاف الداخلي أبدا" وعلينا تجنيبهم هذا الخلاف البائس على كل الصعد فما قدمه الأسرى كفيل لأن نكن لهم إحترام كافي لتجنب التسبب لهم بالمزيد من المعاناه .

    ولا حول ولا قوة إلا بالله .


    مخطط الاحتلال الجديد روابط القري العميلة

    امد / د. جمال عبد الناصر محمد ابو نحل

    بعد مرور أكثر من عشرين عامًا على اتفاقية أوسلوا بين منظمة التحرير الفلسطينية ودويلة الاحتلال الصهيوني؛ ووصول المفاوضات إلى طريق مسدود، بل نستطيع القول أن المفاوضات قُتلت ودفنت منذُ قيام دولة الاحتلال بقتل الشهيد الرئيس أبو عمار بدس السُم له بعد حصارهِ بالمقاطعة في رام الله؛ وذلك حينما علم الصهاينة جيدًا أن أبو عمار يفاوضهم بالنهار ويقاتلهم بالليل ، وأنهُ لم يسقط خيار الكفاح المسلح والبندقية من يده؛؛؛

    وبعد تعثر المفاوضات اليوم في عهد الرئيس أبو مازن، والاعتراف بفلسطين كدولة غير عضو في الأمم المتحدة، واتهام الارهابي ليبرمان وزير خارجية دولة الاحتلال للرئيس عباس بأنهُ يمارس الارهاب السياسي ضدهم، وبعد توجه الرئيس أبو مازن إلى الأمم المتحدة مرة أُخرى لتحديد سقف زمني لإنهاء الاحتلال خلال مدة محددة وهي عامين، وإفشال الولايات المتحدة لتوجهات السيد الرئيس من أجل قيام الدولة الفلسطينية؛ كان رد الرئيس أبو مازن التوقيع على أوراق الانضمام للمنظمات الدولية وعلى رأسها محكمة الجنايات الدولية في لاهاي، مربكًا وصادمًا لحسابات قادة الاحتلال وحليفتها الكبرى الولايات المتحدة الصهيو أمريكية- بدأت محاولات جادة إسرائيلية لعزل وإنهاء الرئيس عباس وشطبهُ سياسيًا وترهيبهُ وتهديدهُ أمريكيًا. بوقف مساعدات الكونجرس للسلطة بل محاكمة قادة السلطة في المحاكم الأمريكية- وبدأت دولة الاحتلال المجرمة بخطوات عملية ملموسة لإنهاء السلطة الوطنية الفلسطينية في الضفة الغربية من خلال بناء ألاف المستوطنات وتعدي الأمر لأكثر من ذلك عبر بناء مدينة كبيرة خلف رام الله المحتلة بدايتها وتمتد حتي داخل فلسطين التاريخية؛ وفي أريحا أيضًا قامت عصابة الاحتلال بتعيين حاكم عسكري بشكل غير مُعلن الأن؛ وقد ضاعفت عدد الموظفين اليهود في قطاعات مدنية كالصحة والتعليم وغير ذلك ثلاثة أضعاف في مؤشر خطير منها لتعيد إلى الذاكرة تفعيل ما يسميروابط القري) وكذلك محاولات عزل وسلخ الضفة نهائيًا عن قطاع غزة وتفعيل وتقوية الانقسام بين غزة والضفة ومحاولات رمي غزة إلى مصر أو إقامة إمارة صغيرة فيها. وكذلك رمي ما تبقي من أجزاء من الضفة إلى الأردن، وكذلك شطب السلطة الوطنية الفلسطينية نهائيًا، كخطوة استباقية تسبق الانقضاض على العمود الفقري للشعب الفلسطيني ألا وهي: منظمة التحرير الفلسطينية وإنهائها نهائيًا كما يخطط لذلك قادة العدو والكونجرس الأمريكي المتصهين. لأنهم أدركوا جميعًا أن الرئيس عباس وفتح هي حامية المشروع الوطني الفلسطيني وهي صاحبة القرار الوطني الفلسطيني المستقل و هي صاحبة الطلقة الأولي على الاحتلال و كذلك الطلقة الأخيرة بإذن الله على العدو؛ وأن الرئيس عباس سار على درب رفيق دربة الشهيد القائد أبو عمار في الثبات على الثوابت الوطنية الفلسطينية وحتي لو أدي ذلك الأمر كما قال أبو مازن: لأن يمضي شهيدًا ملتحقًا بكوكبة طويلة من الشهداء العظام من قادة وجنود وأطفال قضوا نحبهم شهداء من شعبنا الفلسطيني البطل.

    إن قرصنة حكومة الاحتلال وحجزها لأموال الضرائب الفلسطينية هو جزء من الضغط على القيادة، والشعب المكلوم المجروح الذي أصبح جُل اهتمامه الاعمار بعد الحرب على غزة والبحث عن لقمة العيش المُر؛ والرواتب ولا شك أن الوضع خطير وفي انحدار شديد نحو الهاوية؛ ومن أجل أن يفهم شبابنُا وأبناء شعبنا ويتعرفون على ما سمي روابط القري والذي تحاول حكومة الاحتلال وأجهزة مخابراته تفعيلها اليوم - سنتطرق لهذا الأمر باستفاضة لانعاش الذاكرة و نتذكر ما قاله المجرم السفاح الهالك شارون في عام 1982م:"أنا ذاهب إلى بيروت وعيناي على الضفة". والذي كان وزيرا للدفاع في حكومة الاحتلال آنذاك وهو يشرح هدف الحرب الوحشية التي استهدفت محاولة القضاء على منظمة التحرير الفلسطينية، وتهيئة " دفيئة "ملائمة لبروز قياده بديله للشعب الفلسطيني عميلة "مطواعة" "وغبية "وخائنه ولنتعرف على الأمر أكثر من أجل مستقبل قضيتنا وليعرف شبابنا وشعبنا مخططات العدو ويحذروا منها نقول: بدأت سلطات الاحتلال تفكر جدياً في البحث عن قيادة بديلة لمنظمة التحرير الفلسطينية في الضفة وغزة والقدس المحتلة. وبدأت الفكرة عام 1976 م حيث طُرحت لأول مرة فكرة إنشاء “الروابط القروية” أثناء مأدبة عشاء أقيمت في منزل الشيخ محمد علي الجعبري في الخليل. وقد طرحها الميجر جنرال يغئال كرمون (الحاكم العسكري لمدينة الخليل من (1974-1976) فالتقطها مناحيم ملسون مستشار الشؤون العربية في الحاكمية العسكرية للضفة وبدأ يدرسها إلى أن شرع ينفذه عملياً بعد التوقيع على اتفاقيات كامب ديفيد* عام 1978 وما نصت عليه من إجراء مفاوضات لإقامة الحكم الذاتي الإداري في الضفة الغربية وقطاع غزة. وكان مصطفى دودين الوزير السابق في الحكومة الأردنية قد عاد عام 1975 إلى بلدته دورا- الخليل في نطاق جمع شمل العائلات وأصبح خلال فترة وجيزة الصديق الحميم لكل من يغئال كرمون ومناحيم ملسون، فوقع عليه الاختيار لإخراج مخطط روابط القرى إلى حيز الوجود. وقد أسفرت اتصالات ملسون وكرمون وبيبرس بمصطفى دودين عن الإعلان رسمياً عن قيام “رابطة قرى محافظة الخليل” برئاسته في 20/7/1978. وقد حضر نظام الرابطة الأساسي غاياتها المعلنة في حل المنازعات والخلافات بين السكان وتشجيع تنظيم الجمعيات التعاونية لمساعدة المزارعين لتحسين أوضاعهم الاقتصادية وتطوير أساليب الزراعة وتحديثها وغير ذلك. إلا أن الغايات الحقيقية لهذه الرابطة والروابط التي تلتها كانت كما تخلت من الممارسات اللاحقة ودعم سلطات الاحتلال لها بالمال والسلاح، محاولة لخلق قيادة فلسطينية بديلة عن منظمة التحرير الفلسطينية تكون مستعدة لتأييد “كامب ديفيد” وقادرة على المشاركة في مفاوضات الحكم الذاتي وتنفيذ مخطط (إسرائيل) للإدارة المدنية وتولي المناصب أو المهام التي توكل إليها في هذا السياق. يضاف إلى ذلك أن روابط القرى، اعتماداً على التجربة السابقة لسلطات الانتداب البريطانية، يمكن أن تحقق للاحتلال أهدافاً أخرى هامة من بينها تفتيت الوحدة الوطنية في الضفة الغربية بين الفلاحين والمدنيين وإحياء النعرات القديمة بين أبناء المدن والأرياف. وقد تعمدت سلطات الاحتلال الصهيوني وهي تعلن إنشاء أول رابطة للقرويين في محافظة الخليل المجاهرة بإثارة هذه النعرات، إلا أن إعراض المواطنين من أبناء القرى عن هذه الرابطة واحجامهم عن الانخراط فيها دفعا سلطات الاحتلال إلى سياسة الترهيب والترغيب مع القرويين لإنجاح الرابطة وإخراجها إلى حيز الوجود، وذلك بالتلويح بتقديم فيض من التسهيلات للفلاحين ابتداء من جمع شمل العائلات وقضايا التسويق الزراعي والحصول على البدار بأسعار معتدلة وانتهاء بتقديم المساعدات المادية لتنفيذ بعض مشاريع القرى والمجالس القروية. وقد أعطيت رابطة قرى محافظة الخليل دور الوسيط بين القرى وسلطات الحكم العسكري وأعطي مصطفى دودين سلطات واسعة لتلبية ما يقدم إليه الفلاحون من مطالب. وفي أوائل عام 1980 وسعت سلطات الاحتلال سلطات رابطة قرى محافظة الخليل فسمحت لها بإقامة لجان فرعية للتربية والصحة والزراعة وغيرها، وأقيمت لجنة مشتركة من الحكم العسكري والرابطة للبحث في زيادة المساعدات التي قدمها الحكم لبعض القرى كي تكون بديلاً للمساعدات التي بدأت اللجنة الأردنية – الفلسطينية المشتركة لدعم الصمود تقدمها لمشاريع القرى والمجالس القروية. وحين رأت سلطات الاحتلال أن تجربتها قد نجحت إلى حد ما في الخليل أوعزت إلى مصطفى دودين أن يتحرك من أجل تعميم تجربة الروابط في بقية مناطق الضفة الغربية. وقد بدأ دودين من تحركاته في منطقة رام الله في أواخر عام 1980. ولإنجاح هذه الخطة مارست سلطات الاحتلال ضغوطها على المخاتير في المنطقة وأبلغتهم أنه لن يتم النظر في المشاريع أو المساعدات التي تتعلق بقراهم ما لم تقدم عن طريق رابطة قروية تنشأ في منطقة رام الله، وأنه لن يتم إدخال أية قروض أو مساعدات تخصص للقرى من الخارج إلا بموافقة الرابطة المذكورة. وقد أسفرت هذه الضغوط عن إقامة رابطة لقرى لواء رام الله في أواخر كانون الأول 1980 تسلم رئاستها يوسف الخطيب مختار قرية بلعين الذي اغتيل في تشرين الثاني 1981. ثم تولى رئاسة الرابطة من بعد ابنه جميل يوسف الخطيب. وفي هذه الأثناء كانت اتصالات مشبوهة أخرى تتم في قرى منطقة بيت لحم من أجل إنشاء رابطة ثالثة. وأكدت الأنباء التي تنشرها الصحف عن احتجاج المواطنين ورفضهم هذه الرابطة أكثر عن الأنباء التي تنشر عن نشاط الداعين لها. وقد أسفرت جهود سلطات الاحتلال عن إعلان قيام الرابطة في مطلع آب 1981 بعد أن عثرت على الشخص المناسب لرئاستها، وهو بشارة قمصية من بيت ساحور* الذي لم يتورع عن المجاهرة بآرائه السياسية والإعلان بأنه الطرف البديل في أية مفاوضات قادمة وعن استعداده لقبول أية سلطات أو مناصب تستند إليه في إطار الحكم الإداري الذاتي للضفة الغربية. وحين تسلم مناحيم ملسون في أوائل تشرين الثاني منصب مدير الإدارة المدنية للضفة الغربية تنفيذاً لخطة شارون في الفصل بين الإدارتين المدنية والعسكرية في هيكل الحكم العسكري الإسرائيلي كان من أبرز اهتماماته في هذا المجال تنشيط وتعميم تجربة روابط القرى بحيث تمتد شمالاً إلى منطقة نابلس. وقد لوحظ من الاتصالات والزيارات التي قام بها ملسون والخطابات التي ألقاها خلال هذه الاتصالات أن هناك تركيزاً متعمداً وملحوظاً لإثارة النعرات بين المدن والقرى. وقد أسفر النشاط المحموم الذي بذله ملسون لإقامة، روابط قروية في منطقة نابلس عن إنشاء رابطة القرى لواء جنين تحت اسم “جمعية ناحية سيلة الظهر القروية” في 12/1/1982 برئاسة يونس كمال الحنتولي رئيس المجلس القروي لسيلة الظهر. وتم أيضاً إنشاء رابطة أخرى في منطقة قلقيلية تحت اسم “جمعية قرى منطقة قلقيلية” في 8/2/1982 برئاسة اسماعيل مرزوق عودة رئيس المجلس القروي لحبلة. وفي شهر حزيران 1982 أقيمت رابطة قرى لواء نابلس برئاسة جودة صوالحة رئيس المجلس المحلي لقرية عصيرة الشمالية. وقد أدى ذلك إلى تظاهر سكان نابلس احتجاجاً على إقامة هذه الرابطة وأطلق جنود الاحتلال النار على المتظاهرين لتفريقهم. أدركت جماهير الشعب الفلسطيني الحظر الكامن وراء إنشاء روابط القرى ومشروع الإدارة المدنية، وهو تنفيذ مؤامرة الحكم الذاتي وتهيئة الأجواء لخلق متزعمين من رؤساء الروابط عملاء الاحتلال الإسرائيلي يقبلون ما تفرضه السلطات الإسرائيلية المحتلة. وإزاء التحرك الإسرائيلي عبر روابط القرى والإدارة المدنية مارست الجماهير الفلسطينية دورها الوطني في التصدي لهذه المشاريع بمختلف الوسائل المتاحة لها. ففي 1/11/1981 أصدر رؤساء البلديات وممثلو النقابات المهنية والهيئات الاجتماعية والمجالس الطلابية في الضفة الغربية بياناً أعلنوا فيه “أن مشروع شارون (وزير الدفاع) يهدف إلى إيجاد بديل عن منظمة التحرير الفلسطينية، وأن الحل الوحيد يتمثل في انسحاب القوات الإسرائيلية من كل الأراضي المحتلة وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية. ولما تم اغتيال يوسف الخطيب رئيس رابطة قرى رام الله في أواخر تشرين الثاني 1981 عمدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى تسليح رؤساء وأعضاء روابط القرى ووفرت الحماية الأمنية لهم وزودت الروابط بالبنادق وعربات النقل وعربات الجيب العسكرية وأجهزة الاتصال تمهيداً لتحويلها إلى عصابات وميليشيات مسلحة تنفذ الدور المنوط بها في مواجهة الشعب الفلسطيني. وقد بين أريئيل شارون وزير الدفاع الإسرائيلي دور هذه الروابط عندما صرح في كانون الأول 1981 “بأن السلطات الإسرائيلية قررت تسليح روابط القرى تلبية لطلب زعماء هذه الروابط، ولكني تثبت للجميع أن إسرائيل تدعم القيادات المعتدلة في المناطق المحتلة”. وتحولت روابط القرى إلى ميليشيات محلية تساعد قوات الاحتلال الصهيوني في أعمال العنف والقمع والتصدي للجماهير الفلسطينية وعمدت إلى نصب الحواجز للسيارات واعتقال الوطنيين وإطلاق النار عليهم. وفي 9/3/1982 أصدر رئيس الوزراء الأردني بصفته الحاكم العسكري العام أمراً موجهاً إلى أعضاء روابط القرى بين فيه الدور المرسوم لروابط القرى وارتباطها بالمحتل الإسرائيلي وأعطى أعضاء الروابط مهلة شهر للانسحاب منها، وإلا فسيجري تقديمهم للمحاكمة بتهمة التعامل مع العدو، وهي تهمة تصل عقوبتها القصوى إلى الإعدام. وقد أسهم الأمر الأردني في عرقلة تجربة الروابط وانفضاض عدد من أعضائها والمتعاونين معها. إلا أن الغزو الإسرائيلي الجديد للبنان (صيف 1982) الذي دعمته الإمبريالية الأمريكية واستهدف تصفية منظمة التحرير الفلسطينية وإقامة حكومة موالية في لبنان تنضم إلى مؤامرة كامب ديفيد، هذا الغزو وما أسفر عنه من حصار لمنظمة التحرير الفلسطينية في بيروت وإضعاف لبنيتها العسكرية أعادا النشاط الروابط القرى ولمخططات الإدارة المدنية المصاحبة لها في الضفة الغربية وقطاع غزة. ففي هذه الأثناء أعلن إنشاء رابطة القرى محافظة نابلس برئاسة جودة صوالحة رئيس المجلس القروي لعصيرة الشمالية وسمحت سلطات الاحتلال لرابطة قرى محافظة الخليل بإصدار جريدة أسبوعية تنطق باسم الروابط بعنوان “أم القرى”. وقد صدر العدد الأول منها في 18/6/1982، أي بعد أسبوعي من بدء الغزو الصهيوني للبنان. لقد أوجد الاحتلال (روابط القرى العميلة) والتي عدت نفسها لتكون قياده بديله للشعب الفلسطيني، وبديلاً عن منظمة التحرير الفلسطينية - مثل جيش لحد العميل في الجنوب اللبناني أنداك- وهي تحتاج لذاك " كما توهم أزلامها " لتكون تجربة نموذجيه تثبت فيها أنها قادرة على القيام بدورها حسب رغبة الهالك المجحوم مناحيم بيغن وضباط الشين بيت " المخابرات الإسرائيلية"، وفيما بعد شارون ومسئولون كبار في حكومة إسرائيل؛ وبمنتهى النذالة شرع أزلام روابط القرى لممارسة البلطجة في قرى نابلس ورام الله وبيت لحم والخليل ... على أمل أن يتحقق "الوهم الجميل" ويصبحون نسخة ثانيه فلسطينية من جيش لحد العميل في جنوب لبنان.وكان أن بدأت " التجربة النموذجية " في قرية بيت كاحل عنوان "التجربة " كما رسم لها كان بحجة تنفيذ مشروع لإنارة القرية بالكهرباء القطرية الإسرائيلية "بعطاء من الاحتلال لأزلام " رابطة قرى الخليل ".. كي ترسم الرابطة العميلة لنفسها صورة نظيفة وعلى أنها " قادرة على تقديم خدمات وتحسين ظروف معيشة الفلسطينيين" في وقت كان فيه المحتلون الإسرائيليون يدفعون الحياة الفلسطينية في القرى والبلدات الفلسطينية المختلفة إلى الفقر والعوز والحرمان من ابسط الخدمات !!!في ذلك الحين، كان لا بد من إظهار شجاعة فائقة للوقوف في وجه " التجربة النموذجية " وفضح أهدافها وأيضا، إنقاذ سمعة قرية فلسطينية من عملية تلطيخ السمعة التي استهدفت إظهار أهلها على إنهم جمهور" للروابط العميلة..وكان العكس لقد برز الشهيد داود العطاونة الإنسان، المعلم والمناضل الوطني التقدمي،" في الصف العالي من المعركة..قال: حتى ولو تطلبت القضية الموت، يجب ألا تتحول بلدتنا إلى مزبلة للروابط العميلة!!.. " قال الشهيد داود العطاونة جملته الشجاعة هذه مساء الجمعة 18 حزيران 1982 م في بيت عزاء " لصبي متوفي " وكانت كلماتهُ كأنما كانت فيه جمرة الروح تستشرف على آخر ذلك المساء، تفاصيل المشهد في صباح اليوم التالي قبل حصار بيروت بأيام قليلة ، عندما كانت الدبابات الإسرائيلية تحرث وجه لبنان وتحرقها– صباح السبت 19 حزيران عام 1982 -كانت القرية الصغيرة " بيت كاحل "- 3كم شمال غرب الخليل – لا تزال تتثاءب ، الناس وخضرة الشجر وتراب الأرض المتيقظ من عتمة الصبح؛ وعلى وجه الصباح ، دخل زمن القرية عملاء" رابطة القرى العميلة " في سيارتي جيب " للبدء بيوم " عمل " وهم ممتشقين أسلحة " العوزي " و أم 16 ". على أن سيارة جيب ثالثه توقفت على مشارف القرية وظل فيه جنود حرس " الحدود "... ربما لحراسة يوم العمل – من يدري - ؟!!.على وجه الصباح ، بدا الذين دخلوا القرية بذريعة نصب أعمدة الكهرباء القطرية الإسرائيلية " يوم العمل " بالاعتداء على النساء والأطفال وإطلاق الرصاص في كل صوب و... أيضا انشغل بعضهم في البحث عن فريسة "صيد " لتنفيذ مهمة اغتيال محددة.

    على أول " المعركة " استأسد الذين امتشقوا السلاح الإسرائيلي فأصابوا ثلاث نساء بجروح ورضوض ثم أصابوا الشاب هشام العطاونة ليرتقي شهيدًا بعد ذلك.

    إن دولة الاحتلال الإرهابية المجرمة وادارتها المدنية لن تنجح في تمرير مشاريعها العبثية والتخريبية كروابط القرى أو غيرها على الشعب الفلسطيني البطل شعب الجبارين. وان اخطأ البعض في حساباته وظنوا أنه باستشهاد أبو عمار وبمحاولات شطب الرئيس عباس وتجويع الشعب الفلسطيني- سيرفع شعبنا الرايات البيضاء فهو واهمين واهمين؛ فإننا كالفحم كلما اشتدت عليه النار ضراوةً وحرقًا نتج عنه أنفس وأغلي المعادن وهي الألماس- وشعب الجبارين ملتف خلف قيادتة الشرعية قيادة منظمة التحرير الفلسطينية وأن تأخر الرواتب نعم يؤلمنا لكنه لن يفت من عضدُنا بل سيزيدنا قوةً وصلابة لتحقيق حقوقنا الوطنية المشروعة والعمل بكافة السبل الممكنة لكنس الاحتلال من أرضنا؛ ويجب علينا جميعًا فصائل وتنظيمات وقوي أن نعمل على كسر الانقسام والالتفاف حول بعضنا ومع بعضنا البعض وأن تفعل منظمة التحير الفلسطينية والجلوس لحوار وطني شامل ينتج عنه الانتخابات الفلسطينية التشريعية والرئاسية ونذكركم بمقولة للرئيس الشهيد الراحل أبو عمار:" إن ضاعت السلطة ضاعت منظمة التحرير الفلسطينية؛ نحن بأمس الحاجة للشراكة والمصالحة الوطنية والتوافق الوطني ولإصلاح ذاتنا وواقعنا الداخلي ولنتعلم من أخوتنا الفلسطينيين داخل الخط الأخضر كيف توحدوا بقائمة عربية موحدة حينما علموا أن الاحتلال يريد شطبهم وغنهاء الوجود الفلسطيني في الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948م ، وعلينا كفتح وحماس وفصائل مقاومة ووطنية أن نركب في سفينة واحدة والالتفاف حول القيادة الفلسطينية والرئيس أبو مازن ومنظمة التحرير ، وسيدفن أي مشروع يستهدف القيادة الشرعية، قيادة منظمة التحرير، التي ستبقى شوكة في حلق العدو المجرم ومن يقف وراءه؛ وعلينا أن تكون قبلتنا تحرير فلسطين لينجو الجميع حتى لا نغرق؛ ونُغرِق شعبنا، وأن نوجه بوصلتنا نحو القدس لأن المعركة الحقيقية مع الاحتلال ليست غزة بل الضفة والقدس الشريف.


    بقلم الكاتب المفكر والمحلل السياسي

    الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد ابو نحل

    نائب رئيس المركز القومي للبحوث

    عضو شبكة اتحاد الكتاب العرب


    عام الرعب 2015م ،،،،

    امد / أسامة احمد أبو مرزوق

    عام 2015م بدء ، فقدان توازن الدول العربية من المشرق إلي المغرب من خلال قراء تحليلية منطقية من الواضح استمرار الألم والوجع ونزيف الدماء هذا الواقع حقيقة لا مفر منها ، استمرار التشرذم والانقسام و التناحر والاقتتال ،،يبدو هي حرب بالوكالة علي عالم العربي بدون تدخل عسكري، بدأت تظهر أحداث جسام ونحن في بدايتها ،تغيرات كبيرة تعصف ونعرات طائفية باتت تكبر ونزاعات داخلية لمعظم الدول العربية ،كرة اللهب تتدحرج لا يستطع احد إيقافها في الدول العربية ،، الشعوب العربية الغائبة الحاضرة لا حول لها ولا قوة والخوف من القادم ،،الدول الغربية وقفت تارة موقف المتفرج بدون تدخل ومرة تدخل بأخر لحظة ،، بدأت التدخلات الإقليمية والدولية بإعداد مخطط هو جديد قديم هو شرق الوسط الجديد ،التدخلات الخارجية استوعبت ما يجري برياح التغيير بالمنطقة ولهذا السبب صنع قرار بعدم نجاح أي تجربة لتلك دول وجعل من تجاربهما الديمقراطية فاشلة وانعكاسها علي شعوبهم الم ووجع وفقر وكراهية وتشائم ونقمه من تلك التجارب ، الدول الكبري أحدات ترتب أورقها خوفا علي مصالحها وترسم خارطة جديدة في المنطقة التخطيط ودفع الأموال التنفيذ بأيادي عربية واستخدام التناقضات هيمنة وسيطرة بنيابة بدون خسائر بالأرواح واحتلال وتكلفة غير ناهضة ،عام الرعب 2015م مستمر الألم والوجع ، ،دول العربية يتضح أن استقلالها اكذوبه الدول العربية في حاله تفكك نتاج الوضع الاقتصادي والاجتماعي المزري لسنوات من الفساد،مصر إحداث مؤلمة دموية وتفجيرات دموية تطل برأسها كل فترة مستمرة وخاصة بسيناء وربما أحداث لاحقة ستظهر لاحقا ، ليبيا بتركيبتها القبلية الكل يقاتل الأخر مستمر،، ،مشهد سوريا يبقي التناحر والقتال وسفك الدماء والموت بأبشع الطرق وانتقاله إلي العراق ،، ،اليمن أعداء الأمس أصدقاء اليوم وسيطرة الحوتين علي السلطة واخد اليمن لحافة الهاوية المغرب العربي تونس وأعاده انتخابات ورجوع رموز قديمه والحراك الشبابي ،،المغرب وتراشق الإعلامي بينها وبين مصر ، ،،العراق وامتداد الدولة الإسلامية الخلافة (داعش )إلي أين ،، ،،وامتداد التيارات السلفية وارد بالمنطقة والنزاع الطائفي السني الشيعي في لبنان ، حرب تشن علي علي غزة الفرقان وسجيل والعصف المأكول والحصار مستمر ، ،،،ما ينتجه العام القادم 2015م واضح مزيد من سيل الدماء والاضطهاد والقمع للحريات والفقر ونسج تحالفات جديدة وقد تمتد لدول الخليج بمن فيها السعودية وتنجر مصر لحماية المصالح دول العربية والخليجية الخوف من حرب طاحنة تنفرد بها إسرائيل علي لبنان ، انجرار المنطقة كلها بفعل فاعل كأنه كابوس علي العالم العربي النزاعات الطائفية والتقسيمات والتشرذم والفوضى وسيل الدماء العالم العربي في انتظار الاسوء والأخطر في هذا العام ،، عام الرعب 2015م


    الولايات المتحده ونيلسون مانديلا والرئيس محمود عباس !

    امد / دكتور ناجى صادق شراب

    جنوب أفريقيا ليست فلسطين ، ولا يمكن أن تكون على الرغم من مقارنة البعض بين الحالتين، وإستحضار النموذج الأفريقي وإمكانية تطبيقه على فلسطين، ومن ناحيتهم الفلسطينيون فشلوا فى أن يجعلوا من قضيتهم نموذجا على غرار النموذج ألأفريقى بتمسكهم بخيار حل الدولتين. الفارق فى الحالتين هى إسرائيل، فى النموذج ألأفريقى كانت هناك أقلية بيضاء تحكم ،وتفرض عنصريتها على الأغلبية السوداء، عرف المناضل مانديلا كيف يقلب هذه المعادلة ، هو لم يتحدث عن دولة للسود ودولة للبيض، بل تحدث عن دولة المواطنة الواحدة ، ونجح ان يحول قضية التمييز العنصرى قضية دولية ، ورأى عام عالمى ،ولم يخرج من السجن الذى قضى فيه 27 عاما منتقما او طالبا للثأر والقتل، ولكن ركز على قضية الحقوق المدنية ، حول قضيته والتى هى قضية أبناء جلدته لقضية نضال سلمى ، ونجح فى ذلك،ووقفت معه الولايات المتحدة وأورويا لمنطقية منهجه وأسلوبه، لدرجة أن الرئيس ألأمريكى أوباما عندما زار جنوب أفريقيا فى يونيو عام 2013 وصف مانديلا بالقائد الملهم، الذى نجح فى ان يجعل من قضية بلاده قضية الهام،هذا والذى يعنينا هنا أن الولايات لم تستخدم الفيتو ألأمريكى فى مجلس الأمن بل دعمت مجلس ألأمن فى التخلص من سياسات التمييز العنصرى التى مارستها ألأقلية البيضاء ضد الأغلبية السوداء، ومارس مجلس الأمن دوره وفرض عقوبات على الحكومة البيضاء فى جنوب أفريقيا لتقوم دولة جديدة تستند على المساواة والمواطنة الواحدة . هذا النموذج قد يبدو بعيدا عن التطبيق فى الحالة الفلسطينية ، حتى عندما حاول الرئيس محمود باس ان يحمل لواء المقاومة السلمية، والنضال من اجل الحقوق الفلسطينية بتفعيل قررات الشرعية ، وذهب إلى مجلس الأمن مطالبا بإنهاء الإحتلال الإسرائيلى للآراضى الفلسطينية وقيام الدولة الفلسطينية كمصدر للأمن والسلام وكدولة ديموقراطية مدنية تقوم إلى جانب إسرائيل الدولة ، والذى قد يفتح قيامها لعلاقات توصل إلى مفهوم الدولة الواحدة وقفت له الولايات المتحدة بالفيتو الأمريكى لتعطل مجلس ألأمن من القيام بدوره. ومن قبله الرئيس الراحل عرفات الذى جاء إلى الأمم المتحدة حاملا غصن الزيتون فى يد، والبندقية بيد أخرى مطالبا المجتمع الدولى بألا يسقطوا من يده غصن الزيتون ، وصاحب مقولة سلام الشجعان ، وهو من وقع على إتفاقات اوسلو رغم معرفته بكل سلبياتها لكن إيمانا بالطريق السلمى لنيل الحقوق الفلسطينية.الفارق بيين الحالتين ،انه فى الحالة توجد إسرائيل التى تقف ورائها الولايات المتحدة ملتزمة بامنها وبقائها ، وتتبنى وجهة النظر الإسرائيلية ، وفى الوقت ذاته تمكنت إسرائيل أن تكتسب شرعية بوجودها كدولة ، وأيضا الفلسطينيون منحوها هذه الشرعية بإعترافهم بها كدولة. وتبنى الفلسطينيون خيار الدولتين ، وبالتالى تحول إلى صراع سياسى يتمحور حول مضمون الدولة الفلسطينية أكثر منه صراع حول المواطنة الواحدة. ومع ذلك تقف الولايات المتحدة ضد التحركات السلمية التى لجأ إليها الرئيس محمود عباس بذهابه لمجلس الأمن والمحكمة الجنائية الدولية وبقية المنظمات الدولية مؤكدا على البعد القانونى والسلمى لهذا الخيار بعيدا عن خيار المقاومة المسلحة ، وإيمانا منه ان هذا هو الخيار الذى يصب فى صالح جميع الدول بما فيها إسرائيل. ولأنه ليس ما نديلا ، وليست فلسطين جنوب أفريقيا وقفت الولايات المتحدة مهاجمة حتى هذا النهج، وذهبت إسرائيل بيمينيتها الإنتخابية إلى إعتبار ان أبو مازن ليس شريكا حقيقيا للسلام، وأنه يحرض على العنف بمصالحتة حماس وبقيام حكومة التوافق التى أكدت أن برنامجها هو نفس برنامج الرئيس السلمى . الولايات المتحدة بهذا الموقف لا تعتبر ابو مازن قائدا ملهما وصاحب مبادئ وقضية عادلة . حتى المشاركة ألأخيرة للرئيس عباس فى مسيرة التنديد بالإرهاب فى باريس لم تشفع له، ولم تحوله لقائد ملهم، . وقد يكون الفلسطينيون بإنقسامهم السياسى وتفتت مواقفهم ، وعدم التوافق على هذا الخيار الذى يعيد للقضية الفلسطينية إلهامها ،بانها قضية القضايا فى الصراع الذى تشهده المنطقة ، لا شك ان هذا الموقف الفلسطينى ساهم فى تراجع القضية الفلسطينية وأفقدها إلهامها ، وأيضا برهنها للحسابات ألإقليمية ، وكان المفروض ان يحدث العكس أن تأتى كل الدول إلى القضية الفلسطينية كما فعلت فى جنوب افريقيا ، والكل ذهب إلى نيلسون ما نديلا، وتبنى قضيته، بالعكس فلسطينيا الفلسطينيون هم من ذهبوا بقضيتهم للدول الأخرى فضاعت هيبة القضية وتحولت إلى مجرد مساعدات إقتصادية تقدمها هذه الدولة ترضية لطرف فلسطينى على حساب طرف آخر ، وعلى حساب القضية ذاتها. القضية الفلسطينية فى حاجة أن تستعيد القائد الملهم ، والعمل ان تستعيد القضية الفلسطينية مصدرها كقضية إلهام ، وقضية أمن وسلام عالميين،والمطلوب فلسطينيا أن يركزوا على قضية الحقوق المدنية ، وقضية المواطنة الواحدة بتبنى رؤية سياسية صحيحة لنيل حقوقهم المشروعة ، وهذا يحتاج إلى مراجعة شاملة لكل الخيارات بما فيها خيار لمقاومة المسلحة ، الخيار السلمى المدعوم بموقف عربى ودولي داعم هو الكفيل ان يعيد للفلسطينيين حقوقهم ، لكن المعضلة تبقى فى الإتفاق على الخيار الفلسطينى ، والإلتفاف حول القائد الملهم صاحب القضية الملهمة لجميع القضايا ، فالشعب فى جنوب افريقيا إلتف حول نيلسون مانديلا بكارزميته السوداء، وبعدالة ومنطق قضيته، والفلسطينيون عاجزون عن ذلك بل قد يقتلون هذا الإلهام قبل ان يظهر.

    drnagish@gmail.com

    المكاشفة تعني المناقشة المؤمنة بالحرية الفكرية

    امد / جمال ايوب

    إن فقدان المكاشفة وانعدام المحاورة والتعنت في إبداء الرأي من أسباب تخلفنا الاجتماعي على الرغم مما نملكه من معطيات جميلة وما تختزنه من علوم ومعارف وما نملكه من إمكانات مادية وبشرية فالمكاشفة بين الناس أساس وقياس لمختلف المفاهيم الحياتية الإنسانية حيث ستزول مساوئ النوايا وتطمئن النفوس وترتاح الخواطر وتعم الثقة وتختفي الشكوك وتنعدم المراقبة وكتابة التقارير الكاذبة التي توقع بين بني البشر الاذى والمساوئ التي تأخذ بها الانظمة القمعية ضد مواطنيها دون بينة واعتبار وهذه الظاهرة كانت وما تزال قائمة في أكثر من قطر عربي مشرقي ومغربي على السواء والمكاشفة أيضا تعني المناقشة المؤمنة بالحرية الفكرية وبالصراع الفكري فالاختلاف في الآراء لا يفسد المودة كما يقال في أمثالنا العربية التي لا تعمل بها مقدار حبة خردل فالحوار شرط أساسي لاكتمال ونضج المناهج والمنظومات الفكرية والعقائدية في بعدها الاجتماعي ــ الحضاري الإنساني فالآراء الأحادية الاختزالية لا تستقي إلا من موارد العصبيات الفئوية والولاءات الضيقة المنفلقة ولا تعتبر في تطلعاتها ورغباتها إلا من فتحاتها فكل فكر منغلق على ذاتة يتحول تدريجيا وتحت وطأة الذات والتشدد إلى حالة لاهوتية مقدسة لا تعير العقل أي قيمة أو معيار فغياب المكاشفة الحوارية القائمة على ناموس العقل المبدع الذي به نعاقب أو نثاب يوم الحساب تقع مسؤوليته على أصحاب التيارات الفكرية والعقائدية المتنوعة دون استثناء وانتفاء الحوار العقلاني الحر أدى إلى نتائج مأساوية حادة ما تزال أحداثها المؤلمة ماثلة أمام أعيننا في مختلف ديارنا وأمصارنا إذن لابد للذين يقلقهم مصير الإنسان العربي البائس أن يتكاشفوا ويتصارعوا بالفكر والكلمة لا بالسلاح أو التخوين أو التفكير وأن يرتقوا فيما يتكاشفون ويتصارعون ويتحاورون إلى مرتبة المعرفة فالهوة سحيقة بين ما نحن عليه من تراجع ونكوص وبين ما ندعيه لآنفسنا من تمايز وفرادة ولردم هذه الهوة علينا بالعودة إلى النقدية العاقلة الواعية لآنفسنا أولا وبتحميل سلوكياتنا الاجتماعية والثقافية والعقائدية وهذا الآمر يتطلب جهدا مدنيا راقيا لا قاصيا بعيدا عن استحضار عصبيات الخلاف والفتن وخطب المزايدات الكلامية التي ابتلينا ومازلنا نبتلي بها شر ابتلاء ومن غير تعصب أو تحزب أو جعل مآسي الماضي تحكم على مبتغيات الحاضر وعلى قا عدة فقهية تقول ان الضرورات تبيح المحظورات وبذهاب زمن بما فيه ومجيء وقت بما يقتصيه فالسؤال المطروح : ألم يحن الوقت لكي نجلس جميعا حول طاولة الحوار من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار مرورآ بالوسط لنتحاور ونتصارح من غير تشنج أو تصلب ومن دون زعيق أو نعيق في مكاشفة فكرية غير كثيفة فلعلنا نخرج من عنق الزجاجة التي أسرنا بها أنفسنا ردحآ طويلا من الزمن من دون أن نقوى على الخروج منها لا بالكيف أو بالعصى والسيف فليس عيبآ أو عارآ من ان نختلف فيما بيننا ولكن من غير أن تحولنا الخلافات المذهبية أو الطائفية والحزبية إلى إثارة الفتن وإشهار السلاح وتصعيد المواقف واستنفار العواطف واستغلال الفرص وتجييش الغوغائية فجميعنا في مركب واحد فإما أن يغرق أو أن يصل بنا إلى شاطئ الآمان والسلامة فالآمة أمتنا والوطن وطننا والدين ديننا والناس ناسنا وأهلنا وأحبتنا فلتتنقى النفوس ولتتقوى العزائم وتتطهر النوايا من الشكوك والطوايا فعدونا واحد فحب الأوطان من الدين والإيمان والصعود الى السماء سلالمه المحبة ودرجاته التسامح والغفران والدفع بالتي هي أحسن فإن الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم وحبوا بعضكم بعضآ فمن ضربك على خدك الأيمن در له خدك الأيسر ولا تدينوا حتى لا تدانوا فلا سماء بلا أوطان ولا أوطان بلا أرض والأرض أم الإنسان والأمة من الام بعدئذ يمكننا القول بأننا كناخير أمة أخرجت للناس وفيها قوة لو فعلت لغيرت وجه التاريخ وبالله المستعان على اعدائنا الداخليين قبل اعدائنا الخارجيين فالسؤال المطروح اين نحن من تعاليم الدين الاسلامي العظيم الرافض لكل تعصب وتكفير وتنفير ولا يسعنا الا نشكو احوالنا المعيبة الى رب العالمين ولرسوله الصادق الامين؟


    القطاع المنكوب..من حصار الى حصار!

    الكرامة برس / كفاح زبون

    لا إخوة لك يا أخي..

    لا أصدقاء يا صديقي..

    لا الماء عندك.. لا الدواء.. ولا السماء..

    ولا الدماء.. ولا الشراع..

    ولا الأمام ولا الوراء..

    من قصيدة للشاعر الفلسطيني محمود درويش.. تعبر عن حال الغزيين في القطاع المنكوب بالأزمات المتتالية، والذين عبر كثير منهم عن الواقع بقوله حياة من قلة الموت. ويمكن وصف حياة الغزيين في هذه الأيام بالحياة البدائية وهم يجربون كل أنواع الحرمان، من الكهرباء والماء والوقود والغاز والرواتب وأشياء كثيرة أخرى.

    كان صباح باسل سالم 29 عاما من سكان بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، يوم الثلاثاء، مثل غيره من الصباحات. لكنه أفاق على خبر أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) أوقفت المساعدات للمتضررين.

    لم يملك باسل سوى أن يضحك وهو لا يجد أيضا في منزله كهرباء أو ماء أو غازا ووقودا كافيا. ربما كان يضحك من فرط الخيبات المتتالية، ولأنه لا يجد أي أفق لحل كل هذه المشكلات.

    وقال باسل لـ الشرق الأوسط السعودية، ما أستطيع أن أقوله إن الحياة في غزة جهنمية ومأساوية وأزماتها تزيد مع كل يوم يطل علينا. وأضاف حقيقة لا نعرف كيف وإلى متى سنتحمل كل هذا الأذى الذي يشل حياتنا. وتابع: الأزمات كبيرة وتزداد، من جهة الكهرباء ومن جهة المياه وليس بأقل من ذلك أزمات الصحة والتعليم والمعابر والغاز وغيرها.

    ويقول باسل منذ أكثر من 7 أعوام ونحن نعيش بلا كهرباء فلا نراها في منازلنا سوى 6 ساعات وفي أحسن الأحوال 8 وفي أغلب الأحوال تصل إلى 4 ساعات فقط وكل ذلك يؤثر على وصول المياه لمنازلنا ما يضطرنا لشراء وقود لاستخدامه لتشغيل مولدات الكهرباء.. إنها معاناة مركبة.

    ويعمل باسل في إحدى الدوائر الحكومية، وطبعا مثل غيره كثيرين لم يتلق راتبه منذ أشهر طويلة، وهو ما يجعل من حياته مأساوية بامتياز إذ لا يجد في معظم الوقت ما يسد به رمق عائلته. وقال باسل إنه «يشعر بأنه يسير في نفق مظلم كبير لا يرى نهايته». وأردف «حياتنا هنا تسير بالتصبير».

    يحتاج قطاع غزة يوميا إلى أكثر من 600 كيلو وات من الكهرباء ولا يتم توفير أكثر من 250 كيلو فقط نتيجة نقص الوقود وقدرات الإنتاج، كما يحتاج إلى 500 طن من الغاز ويدخله من 200 طن أقصى حد، ويحتاج إلى 700 ألف لتر وقود، وتتأثر الكميات التي تدخله بالوضع السياسي والأمني إذ تتحكم إسرائيل بعمل المعابر.

    وطبعا ليس هناك من يملك عصا سحرية أو عادية أو حتى يضع خطة قصيرة الأمد أو بعيدة لحل كل هذه الإشكاليات الحياتية والتي يضاف إليها مشكلات سيادية وأمنية.

    تقول حكومة التوافق التي يفترض أنها تحكم قطاع غزة بعد اتفاق المصالحة بين فتح وحماس، إن «الحلول تكمن في تمكينها من الحكم وإن حماس لا تسمح لها بذلك»، وتقول حماس إن حكومة الوفاق تبتز القطاع ولا تعيره أي اهتمام.

    وأعلنت حكومة الوفاق، بصراحة، أنها لن تكون قادرة على حل مشكلات قطاع غزة من دون تسلم مهامها وبسط سيطرتها عليه، فيما ردت حركة حماس باتهامها بـ الانقلاب على اتفاق المصالحة الفلسطينية.

    وقالت الحكومة في بيان إنها لن تتمكن من القيام بدورها كاملا في قطاع غزة بسبب استمرار وجود بعض العوائق أمام عملها، وأضافت أنها لن تستطيع القيام بدورها دون تمكينها من أداء مهامها كاملة في غزة، دونما عوائق وعراقيل يضعها أي فصيل.

    وذكرت الحكومة أنها ستعمل، حال تمكينها من القيام بدورها ومهامها ومسؤولياتها في غزة، على معالجة كل المشكلات الناجمة عن الانقسام وفقا لخطط الحكومة وإمكانياتها، بما في ذلك مشكلة الموظفين الذين عينتهم حكومة حماس المقالة بعد 14 يونيو (حزيران) عام 2007. مشيرة إلى أنه في حال تمكين الحكومة من تسلم المعابر دون منازع، فإنها ستتمكن من فرض حضورها وسيطرتها، وتحمل مسؤولياتها تجاه عملية إعادة الإعمار، وهو ما سيشجع الدول المانحة على الوفاء بالتزاماتها في مؤتمر القاهرة الخاص بإعادة الإعمار.

    وأكدت الحكومة وجود عوائق كثيرة ما زالت تعترض عملها في غزة، وأهمها عدم قدرتها على تنفيذ قراراتها بسبب عدم وجود قوة أمنية مدنية تابعة لها، بالإضافة إلى مشكلات أخرى تخرج عن اختصاصات الحكومة، ومن أهمها قوى الأمن والقضاء والنيابة العامة. كما دعت الحكومة في بيانها إلى إيجاد الحلول الملائمة لها وفقا لاتفاق القاهرة، وحسب ما يتم الاتفاق بشأنه بين الفصائل في إطار استكمال عملية المصالحة وتوحيد المؤسسات غير الحكومية.

    وردت حركة حماس على بيان الحكومة باتهامها بـ«الانقلاب» على اتفاق المصالحة الفلسطينية، مهددة بالبحث عن بدائل لهذه الحكومة.

    وفيما تقول حماس إن حكومة الوفاق هي المسؤولة عن القطاع، وإنها ستعطيها فرصة لتصويب الأوضاع فإنها تضع خططا لإدارة القطاع مستقبلا.

    وتشكلت حكومة الوفاق مطلع يونيو الماضي بموجب تفاهمات بين حركتي فتح وحماس لإنهاء الانقسام الداخلي المستمر بين الضفة الغربية وقطاع غزة منذ منتصف عام 2007. غير أن الحكومة تواجه انتقادات مستمرة من قبل حركة حماس بدعوى أنها لم تعمل على توحيد المؤسسات مع القطاع، كما أنها لم تصرف موازنات تشغيلية ورواتب للموظفين بشكل منتظم.

    وعقب الصحافي محمود أبو عواد قائلا: بصراحة نحن لا نعرف من الذي يحكمنا الآن.

    وأضاف لـ الشرق الأوسط بشكل أدق إحنا مش فاهمين.

    وثمة خلافات كبيرة بين حكومة الوفاق وحماس حول عمل رجال الأمن الوزارات وقرارات إدارية وقضائية ومالية.

    وكثيرا ما يجد المواطن الغزي نفسه تائها بين تعليمات تصدر من رام الله وأخرى من غزة.

    وقال أبو عواد ما يعيشه الناس هنا أسوأ من الحصار.

    وأضاف لم يختبر الناس حياة أصعب على مدار عشرات السنوات الماضية.

    ولا تتذكر ندى أبو شعبان (26 عاما) من سكان حي تل الهوى بمدينة غزة، أنها جربت أوضاعا أكثر قساوة مما تختبره الآن.

    وقالت لـ الشرق الأوسط أنا كسيدة بيت لا أستطيع تنفيذ كثير من الأعمال المنزلية بسبب أزمة الكهرباء ونواقص أخرى كثيرة.

    وأضاف، يسمح لنا بـ4 ساعات كهرباء ونصف جرة غاز كل شهر، ونصف راتب.. الحياة أصبحت لا تطاق ولا يمكن تحملها.

    وتابعت، زوجي موظف في السلطة الفلسطينية تقاضى هذا الشهر 60 في المائة من راتبه بمعدل 500 دولار فقط، دفعنا منها 250 دولارا إيجار بيت وبعض الفواتير وديون أخرى ولم يبق لنا إلا القليل ولا نعرف ماذا سيحدث بعد ذلك.

    وأردفت حقيقة لا نعرف أين نحن ذاهبون في هذه الحياة.. لهذه الأسباب كثير من أقربائنا حاولوا الهجرة وفقدنا بعضا منهم في عرض بحر المتوسط.. نحن هنا نعيش مخنوقين.. صاحب الوظيفة يشتكي وصاحب العمل الخاص يشتكي وصاحب بسطة الخضرة في السوق يشتكي، الكل يشتكي ولا أحد يحكم ويعالج.

    وفيما تبدو السلطة من جهة وحماس من جهة ثانية عاجزتين عن حل مشكلات الناس، كان كثيرون من الذين تحولوا إلى لاجئين جدد بفعل الدمار الإسرائيلي في الحرب الأخيرة، يعيشون على مساعدات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الأونروا، ولكن يبدو أنهم مقبلون على معاناة أكبر.

    وأعلنت الأونروا الثلاثاء أنها مضطرة لوقف تقديم المساعدات المالية للمدمرة بيوتهم أو بدل الإيجارات بسبب نقص التمويل.

    وقالت الأونروا في بيان لها إنها توقف مضطرة تقديم المساعدات المالية للمتضررين من الحرب الأخيرة لإصلاح بيوتهم وأيضا بدل الإيجارات حيث إن أموالها نفدت تماما.

    وأكدت الأونروا أنها حصلت على 135 مليون دولار فقط من أصل 724 مليون طلبتها أثناء مؤتمر الأعمار في القاهرة، موضحة أن التعهدات من مؤتمر الإعمار لم تصل حتى الآن في حين بلغ عدد البيوت المدمرة للاجئين الفلسطينيين 96 ألف بيت في غزة وأن الأونروا قدمت 77 مليون دولار لـ66 ألف أسرة حتى الآن لإصلاح منازلهم وكبدل للإيجارات.

    وقال مدير عمليات الأونروا روبرت تيرنر: إن المعاناة في غزة في هذا الشتاء مستمرة والناس لا تزال تنام بين الركام والأطفال يموتون من البرد، مؤكدا أن تعهدات الدول المانحة في مؤتمر القاهرة لم تصل وهذا غير مقبول ومثير للإحباط.

    وأضاف أنه من غير الواضح لماذا لم تصل أموال الأعمار حتى الآن، موضحا أن الأونروا التي تعتبر عامل استقرار في المنطقة في هذا الوقت الحرج تحذر من النتائج الخطيرة لهذا النقص الخطير في التمويل.

    وتابع المجتمع الدولي لا يستطيع توفير الحد الأدنى وعلى سبيل المثال إصلاح بيت في الشتاء أو رفع الحصار أو الوصول إلى الأسواق وحرية الحركة لسكان غزة.

    وأردف قلنا مسبقا إن الهدوء الحالي لن يستمر طويلا ونقول اليوم إن الهدوء في خطر.

    وأكد تيرنر أن الأونروا بحاجة إلى 100 مليون دولار خلال الربع الحالي من هذا العام لإصلاح المنازل المدمرة ودفع بدل الإيجارات.

    وعبر تيرنر عن القلق من أنه في حال عدم تمكنها من دفع تلك الأموال سيعود المهجرون إلى مراكز الإيواء التابعة لها مجددا.

    ويفاقم قرار الأونروا من معاناة الغزيين ويزيد الضغط عليهم بشكل كبير.

    ويعيش في مراكز الإيواء التابعة للأونرا حاليا عشرات آلاف من الفلسطينيين الذين تهدمت منازلهم بفعل العدوان الإسرائيلي الأخير، فيما تدفع الأونروا بدلات إيجار لعشرات آلاف آخرين فقدوا منازلهم.

    وفورا عدت حماس قرار الأونروا بأنه صادم للغاية ومن شأنه مفاقمة معاناة غزة وتكريس لمأساة آلاف الأسر المشردة والمدمرة بيوتهم.

    ودعا فوزي برهوم الناطق باسم حركة حماس في بيان، الأونروا أن تعي خطورة هذا القرار، وأن تستخدم كل صلاحياتها كمؤسسة دولية تعنى بشؤون اللاجئين في الضغط على الدول المانحة والمجتمع الدولي من أجل الوفاء بتعهداتهم من أجل إعمار القطاع.

    واتهم برهوم الرئيس محمود عباس أيضا يتحمل مسؤولية كبيرة عن هذه النتائج الخطيرة وعمل على منع وصول المساعدات وأموال الإعمار إلى مستحقيها.

    وناشد برهوم كل الدول التي اجتمعت في شرم الشيخ بالعمل فورا على دفع جميع المستحقات المالية التي تعهدوا بها حتى يتم إنهاء معاناة سكان القطاع.

    وعلميا لم تدفع الدول المانحة أي فلس بسبب عدم التوافق الفلسطيني الداخلي، ولأن الأموال كانت مرهونة باتفاق دائم مع إسرائيل وعودة السلطة إلى حكم القطاع. ولم يتحقق أي من هذين الشرطين. وفي هذا الوقت يستمر إغلاق معبر رفح مع مصر وهو بوابة الغزيين الوحيدة للعالم.

    ويجد كثير من العائلات والطلبة والمرضى بأن حياتهم توقفت بسبب إغلاق المعبر.

    كما تغلق إسرائيل معظم المعابر الأخرى وتتحكم في كل كبيرة وصغيرة، إضافة إلى سيطرتها على المياه الإقليمية.

    ويمكن القول إن الغزيين يعيشون حصارين الآن، أحدهما خارجي والآخر داخلي.

    وقال محمد الأطرش 33 عاما من سكان البريج وسط قطاع غزة «غزة من سيئ لأسوء، وفي كل يوم هناك أزمة جديدة.

    وأضاف لـ الشرق الأوسط أزمة كهرباء، أزمة معابر أزمة مياه أزمة وقود أزمة غاز أزمة رواتب أزمة سكن أزمة إعادة إعمار وأزمة أكبر بين فتح وحماس.

    ووصف الأطرش الحياة في غزة بالصعبة، وقال إنه لا يرى في الأفق المنظور أي حلول ممكنة.

    وأردف الأزمات تتوالى وترتبط كل واحدة بالثانية، الوضع في غزة مثل أحجار الدومينو بالضبط، أي حجر يقع تقع باقي الحجار وهكذا في حلقة متكررة.

    لكن ما الخيارات؟

    حماس تقول إن على الحكومة تحمل مسؤولياتها وإنها سلمت الإدارة لها. والحكومة تقول إن حماس لم تمكنها من السيطرة على غزة وما زالت تحكم هناك عبر رجالاتها.

    وتبدو خيارات الطرفين ضيقة وصعبة ومحدودة. إلا أن حماس تهدد يوميا بانفجار جديد. لكن يعتقد كثير من المراقبين أن خياراتها معدومة، إذ إن عودتها للحكم في غزة يشبه الانتحار وتفجير مواجهة جديدة مع إسرائيل انتحار حقيقي.

    اما الناس، فإنهم لا يعرفون وليس لديهم أي أمل حقيقي بالتغيير.

    وأغلب الظن أن فقدان الأمل هو الذي قاد يوسف أبو جامع، (50 عاما)، من سكان مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، إلى محاولة إحراق نفسه قبل أيام قليلة.

    وحاول أبو جامع إحراق نفسه داخل مركز أحد مراكز الإيواء، التي يعيش فيها منذ هدم الجيش الإسرائيلي منزله، خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة.

    وقال شهود عيان إن أبو جامع سكب وقودا على جسده وصعد إلى أحد الأماكن العالية ليهم بإحراق نفسه ومن ثم يلقيها، لكن تدخل أفراد من الشرطة، والدفاع المدني حال دون ذلك إذ سيطروا عليه ونقلوه إلى المستشفى.

    وكأن قطاع غزة لم يكتف بكل هذه المآسي حتى يضاف إليها مشكلة الفلتان الأمني.

    وخلال الشهور القليلة الماضية شهد القطاع مجموعة من التفجيرات لمنازل ومكاتب وخلافات وتبادل للنار ومظاهرات وقطع رواتب جديدة وإرسال رسائل تهديد لعشرات المسؤولين والقادة والاعتداء على بعضهم، على خلفية خلافات فصائلية وخلافات داخلية.

    لم يكن هذا مطلقا ما حلم به الناس بعد حرب دامية استمرت 50 يوما اختبروا خلالها كل أنواع الموت والحرمان والخوف والألم. لقد وعدوهم بالحرية كاملة وميناء بحري ومطار دولي ووحدة وطنية وحكومة واحدة ودولة فلسطينية كاملة عاصمتها القدس على مرمى حجر، لكن ظل كل ذلك بالنسبة للذين صدقوه مجرد أحلام معلقة، فيما الحقيقة أنهم انتقلوا من حصار إلى حصارين.


    غزة .. الحياة في قعر حلم لكن الإنتخابات ليست حلاً

    الكرامة / يوسف فارس

    عودة على ذي بدء، علت الدعوات الشبابية المطالبة بإجراء إنتخابات رئاسية وتشريعية، يعود فيها صندوق الإقتراع حكماً بين المتخاصمين ، غير أن ردة فعل حركة حماس – القوة الفعلية المسيطرة على قطاع غزة- كان حاسماً حازماً، حتى التفكير بالمطالبة غير مسموح به، ولو مرحلياً . لدى الشباب الكثير من الدوافع للتحرك لمثل هكذا خطوة، فواقع الحال في غزة غنيٌ عن الوصف، والمرحلة التي وصل إليها المزاج الشعبي العام من الإحباط والخمول والضجر، حيث الحياة انحسرت في قعر حلم، وتوقفت مسيرتها لدى الكثير إلى اللحظة التي ستدخل فيها مواد الإعمار، أو سيفتح فيها المعبر، أو ستنتظم فيها الكهرباء والرواتب والغاز و .. توصيف المرحلة والأزمات المتكدسة وانعكاسها على نفسية من يسكنون "علبة الكبريت" سيدفعهم حتماً للتفكير قبل العجز، فيما يمكن له أن يحرك الواقع، لكن الحديث عن انتخابات في هذه المرحلة هو جري في ذات المضمار الذي أوصلنا إلى عمق التيه الذي نعيشه منذ ثمانية سنوات . لدى حماس الكثير من الأسباب التي تدفعها للتعاطي بحزم مع من يرفع صوته مطالباً بعقد انتخابات، رغم أن الإنتخابات كانت مطلباً وخياراً أظهرت الحركة أنها تتجه إليه بحزم وفق ما أظهره قادة الصف الأول من تصريحات، وأن المشاركة لن تقتصر على البلدية والتشريعية، إنما الرئاسية أيضاً، لكن مصير 40 ألف موظفاً ترفض حكومة التوافق تحمل أعباءهم ، يجعل من الإنتخابات مقبرة لمصيرهم ، ويغلق ملفهم ليتوه في أروقة الحكومات المتعاقبة دونما حل . عندما أبدت حماس إيجابية ومرونة واستعداداً لدخول الإنتخابات، كان رهانها على أن "اتفاق الشاطئ" سيعيدها كـ يوم ولدتها أمها، بيضاء يدها من أعباء الحكومة السابقة، بل وبمكتسبات يمكن أن تضاف إلى رصيدها دون استنزاف شعبيتها وخزينتها ، لكن الأمور لم تسير على ما كان مخططاً له ؟ الإنتخابات ليست حلاً، ولا يمكن لما كان يوماً أساس المشكلة، أن يصبح في يومٍ آخر منفذ الحل، عندما خرجت إسرائيل من قطاع غزة في عام 2005 كان رهانها في إشغال الفلسطينين عنها منصباً على إيقاع مراكز الثقل الشعبية والسياسية في القطاع في شراك لعبة الحكم والسياسية عبر وسيلة الديمقراطية والإنتخابات. لم تبنِ رهانها من فراغ، فثمة دراسات دورية تجريها مؤسسات صناعة القرار في (إسرائيل) تحلل من خلالها ما يمكن أن يصبح خارطة طريق واقعية للتنظيمات المؤثرة في صناعة الواقع الفلسطيني، والإنطلاق إلى واقعية سيناريو دخول حماس في شباك السلطة والحكم، هو نتاج لتحليل نفسي وفكري وسياسي للأصول الاستراتيجية التي تحكم الفكر الوجودي لحركة حماس، إنطلاقاً من كونها جزء من جماعة الإخوان المسلمين، ثم حجمها كمنافس قوي وشرس لحركة فتح. المرحلة النموذجية الحلم بالنسبة لمراكز صنع القرار في (إسرائيل ) هو الواقع الذي تعيشه الفصائل الفلسطينية اليوم، لا هي أحسنت في السلطة ولا هي أنجزت في القتال، كأن ما أرادته هو أن تقضى على طموح البندقية الأهوج، بالبرنامج السياسي الأعوج، لا يوجد وصف حقيقى لحالة الزهاء والشعور بالإنتصار الذي تعيشه الحكومة الإسرائيلة حيال غزة والضفة، وترديد الشعارات التي تخالف هذا الواقع، يشبه النفخ في نفاضة فقاعات، ومعادلة الفهم في هذا الصدد، هو مقدار تأزمنا، فبقدر ما نعيش من أزمات على مستوى الفعل المقاوم المنجز، والعمل السياسي المثمر، والأمور الحياتية المتعثرة، في مقابل ذلك يزداد رصيد الإنجاز في الحسابات الإسرائيلية . الأزمة الحقيقة التي أوصلت الفلسطينين إلى نهاية الطريق، ليست ذواتهم فقط، لكن الحدود التي رسمها صناع القرار في العالم لتلك الذات، وحالة التأزم الوطني والمعيشي الذي تعيشها القضية الفلسطينية هي نتاج لتلك الحدود، السلطة الفلسطينية في هذه الدوامة ليست إلا أداة وظيفية تنفيذية، قائمة بأموال وإرادة المجتمع الدولي الذي أرادها يوم أنشأها سلطة مخصية، تصرف الأموال وتصدر القرارات وفق الحدود المرسومة سلفاً. وفي الحديث عن المصالحة واستيعاب موظفي الحكومة السابقة في غزة، لا يمكن أن نترجم الواقع المتأزم بعيداً عن هذا الفهم، بحث أبو مازن مطولاً عن ثلاثين مليون دولار في أدراج المانحين، وفي خزائن الدول العربية، لكن أحداً لم يتكفل بحل المشكلة، فالحدود التي يمكن أن تساهم هذه الدول بها بحل المشكلة، تتوقف عن المساعدة في إدارة المشكلة وإستمرارها، أي أن الدول العربية مستعدة لدفع الأموال لكن بالقدر الذي لا يسمح بحل الأزمة جذرياً . هذا ما انتهى إليه أبو مازن، وكلما طولبت حكومة الوفاق بتحمل مسؤولياتها، لجأت للمزيد من أساليب التحايل على العجز، العجز الذي لن يستطيع السلطويون التصريح بمداه، لأن في ذلك كشف لعورتهم. وبين ما سبق من تعقيدات، يتوقف حل الأزمات المعيشية والحياتية عند اللحظة التي إما أن تقرر حماس أن تسير في الطريق التي يريدها المجتمع الدولي أن تسير فيه، ويحاول من خلال كل هذا التضييق أن يوصلها له، وإما أن تتمسك حماس بما تريد أن تبقى عليه، وحينئذ، عليها أن تدفع ثمن أخطائها، وأن تتنازل عن القليل الذي يبدو كثيراً، في سبيل الحفاظ على هويتها المقاومة، وما سوى ذلك هو استمرار في المكابرة التي فيها استمرار لمعاناة الناس وآلامهم . بينما يعيدنا الحديث عن الإنتخابات، دون تغيير جذري في فهم الواقع، وإعادة الحسابات، يعيدنا إلى محاولة جديدة لتكرار مسلسل استمر لثمانية سنوات، أقل فصولها، ثلاثة حروب دامية، سقف مطالبها الكهرباء والمعبر والحصار .. وعلى المقاومة وحلم التحرير الذي ولدنا لأجله السلام .

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. مقالات المواقع الالكترونية 20/01/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى محمد دحلان
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-01-21, 02:38 PM
  2. مقالات المواقع الالكترونية 18/01/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى محمد دحلان
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-01-21, 02:36 PM
  3. مقالات المواقع الالكترونية 10/01/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى محمد دحلان
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-01-21, 02:32 PM
  4. مقالات المواقع الالكترونية 06/01/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى محمد دحلان
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-01-21, 02:32 PM
  5. مقالات المواقع الالكترونية 03/01/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى محمد دحلان
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-01-21, 02:30 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •