ترجمات
(103)
ترجمة مركز الإعلام
الشأن الفلسطيني
نشر موقع ذا ألتيرناتيف نيوز مقالا بعنوان "بؤرة استيطان جديدة بدأت في الضفة الغربية"، يقول فيه بأن حوالي مئة مستوطن قاموا بوضع الأسس لبؤرة استيطانية جديدة في الضفة الغربية، والتي أطلقوا عليها اسم حداش –أي جديد-، ويقع مركزها في منطقة رام الله الغربية، بالقرب من نعلين ومستوطنة حشمونئيم. ويضيف بأن الشرطة الإسرائيلية حضرت إلى المكان وصادرت أدوات العمل واحتجزت بعض المستوطنين لفترة وجيزة، وتجدر الإشارة إلا أن دانييلا فايس، وهي الزعيمة المخضرمة لحركة غوش إيمونيم الدينية والمسؤولة السابقة عن مستوطنة كدوميم، كانت قد أكدت على أهمية التساهل في إقامة المستوطنات والبؤر الاستيطانية، حيث أن "شعب إسرائيل هم الذين سيقررون مصير أرض إسرائيل ... ونحن نعلن أن أرض إسرائيل هي لشعب إسرائيل". وأنهى المقال بالحديث عن الدعوات المتكررة للنشطاء اليهود في تفعيل عمليات الاستيطان في الضفة الغربية وإقامة البؤر الاستيطانية كرد على كل بؤرة تحاول الحكومة الإسرائيلية تدميرها.
نشر مركز الشرق الأوسط الدولي للإعلام مقالا بعنوان "ردود فعل متضاربة بين اليهود بشأن حملة (مرحبا بكم في فلسطين عام 2012)"، كتبه جورج رشماوي، يقول الكاتب إن حملة مرحبا بكم في فلسطين 2012 أثارت عددا من ردود الفعل بين الجماعات اليهودية. من جانبهم، فقد أرسلت جماعة اليمين اليهودي المعروفة باسم "رابطة الدفاع اليهودية" دعوة إلى عناصرها وناشطيها ليكونوا في مطار بن غوريون يوم الأحد، 15 نيسان، من أجل "الترحيب" بالزوار الدوليين الذين يأتون إلى فلسطين كجزء من حملة "مرحبا بكم في فلسطين عام 2012". تدعي المجموعة على موقعها على الانترنت بأنها تكافح كراهية اليهود ومعاداة السامية. من ناحية أخرى، دعت المجموعة اليهودية اليسارية الإسرائيلية غوش شالوم (كتلة السلام) وزير الأمن العام الإسرائيلي إسحق أهارونوفيتش إلى الترحيب بالزوار بالزهور، بدلا من حشد هائل للشرطة والقوات العسكرية. قالت إسرائيل بأنها لن تسمح بدخول هؤلاء الزوار وسوف تحاول منعهم من ركوب الطائرات من بلدانهم الأصلية. لقد ألغيت حجوزات أكثر من 100 راكب شركة في الخطوط الجوية الألمانية لوفتهانزا وشركة الخطوط الجوية البريطانية "جيت 2" ويعتقد بأنهم جزءا من هذه الحملة بناءً على طلب من إسرائيل.
نشر موقع جي اس اس نيوز الإسرائيلي الناطق باللغة الفرنسية مقالا بعنوان "محمود عباس يباشر جولة 2012 حول العالم من أجل التوسل" للكاتب بيير سبيري، يقول الكاتب في بداية المقال إنه منذ عام 2010 حدث نقص في المساعدات التي تقدم للسلطة الفلسطينية، حيث قامت أوروبا والولايات المتحدة بتغطية هذا النقص، ويضيف أن هذا تكرر أيضا في عام 2011 حين تم دعم السلطة مرة أخرى من خلال الاتحاد الأوروبي بالشكل الكافي، حيث وصف الكاتب ذلك قائلا أن مدينة رام الله عاشت طفرة اقتصادية غير مسبوقة، وتحدث الكاتب عن الدعم غير المالي من مشاريع قام بها الاتحاد الأوروبي من فنادق فخمة ومراكز تسوق فاخرة وحدائق برجوازية على حد وصف الكاتب، ويضيف الكاتب أيضا أن حماس تدمر والاتحاد الأوروبي خلال أقل من عام يعيد البناء. وعلى الرغم من كل هذا الدعم المالي والمشاريع إلا أن الأراضي الفلسطينية تشبه دائما الأحياء الفقيرة المترامية الأطراف. وفي نهاية المقال يتحدث الكاتب عن الأرقام التي تقدم للسلطة كدعم مالي من أوروبا والولايات المتحدة وغيرها من الدول التي تدعم
بشكل شبه سنوي، حيث أن كل هذا بوصف الكاتب لم يمنع الرئيس الفلسطيني محمود عباس من جولته العالمية الجديدة للتوسل حول العالم، وينهي الكاتب المقال بعبارة "ويقولون لنا دائما إنها أزمة".
الشأن الإسرائيلي
نشرت صحيفة هآرتس باللغة الإنجليزية مقالا افتتاحيا بعنوان "يجب على إسرائيل أن تعطي فرصة للمحادثات التي ستجري بشأن برنامج إيران النووي"، تقول الصحيفة إن المحادثات المقرر استئنافها في اسطنبول يوم السبت بين إيران والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي بالإضافة إلى ألمانيا قد أطلق عليها بالفعل اسم "الفرصة الدبلوماسية الأخيرة". لقد كان هنالك تقارير تفيد بأن الرئيس الأميركي باراك أوباما سوف يقدم موقفا أكثر مرونة فيما يتعلق بتطوير برنامج إيران النووي للأغراض السلمية. وقد أعلن الإيرانيون عزمهم على تخصيب كمية محدودة فقط من اليورانيوم إلى مستوى 20 في المئة. تشير هذه التقارير إلى أن كلا الجانبين سوف يقدم المقترحات التي يمكن أن تشكل أساسا لمواصلة الحوار. على كل حال، لإسرائيل الفضل في التعبئة الدولية، الهادفة إلى منع إيران من تطوير برنامج نووي لأغراض عسكرية. لكن هذا يعني أيضا أن إسرائيل لا يجب أن ترفض مقدما الجهود الدبلوماسية والتعامل معها على أنها زائدة عن الحاجة وميؤوس منها. ثقة إسرائيل في قدرتها على مهاجمة المواقع النووية الإيرانية بنجاح قد تكون صحيحة؛ ولكن تكلفة مثل هذا الهجوم الدقيق وخطر المواجهة مع القوى الدولية بعد الهجوم يتطلب من إسرائيل دعم هذه الخطوة الدبلوماسية والامتناع عن الحكم عليها قبل أن تبدأ- والأهم من ذلك عليها الاستماع إلى ما يريد جميع الأطراف قوله.
نشرت صحيفة لوفيجارو الفرنسية مقالا بعنوان "إيران- إسرائيل لم تتخل عن الخيار العسكري" للكاتبة إيزابيل لاسير، تقول الكاتبة في بداية المقال أن الولايات المتحدة أقنعت إسرائيل بتجنب الخيار العسكري فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني، وذلك من خلال تأجيل الضربات الوقائية، وبرأي الكاتبة إن جميع السيناريوهات واردة، وذلك بسبب احتمالية عدم تحقيق أي تقدم في المباحثات التي بدأت في تركيا، حيث ترى الكاتبة أن إسرائيل تنظر إلى كل هذا باعتباره مضيعة للوقت الذي تستفيد منه إيران على حد وصف الكاتبة، وتضيف الكاتبة أن طهران لم تؤثر بها العقوبات كثيرا لغاية، وهي مستمرة في تخصيب اليورانيوم الذي تدعي طهران أنه لأغراض سلمية، وتحاول واشنطن أن تبقي الخيارات مفتوحة في التعامل مع ملف إيران النووي مع استبعاد الخيار العسكري في الوقت الحالي بسبب الانتخابات الأمريكية القادمة ووضع الشرق الأوسط السياسي بالإضافة إلى التراجع الاقتصادي، وفي نهاية المقال تقول الكاتبة أن إسرائيل لا تقبل بأي شكل من الأشكال أن تحصل إيران على السلاح النووي، ولكن يمكن أن يكون هناك اتفاقا سريا بأن يتم استيعاب إيران على عتبة النووي لأغراض التكنولوجيا والمسارات السلمية كما اليابان، بعيدا عن أي انطباع عسكري.
الشأن العربي
نشرت صحيفة مليت التركية مقالا بعنوان "لماذا تقف إسرائيل صامته اتجاة سوريا؟" للكاتب غونيري جيفاأغلو، يبدي الكاتب دهشته إزاء الصمت الإسرائيلي المستمر حيال ما يجري في سوريا، وعدم تدخل إسرائيل في الشؤون السورية حتى هذه اللحظة، وإذا نظرنا إلى سياسة إسرائيل وتمعنا بها جيدا نجد أن إسرائيل تقف إلى جانب نظام الأسد، فهي لا تريد زواله في هذه المرحلة، وندرك ذلك أيضا من خلال عدم دعمها للمعارضة السورية ولا حتى المشاركة أو التعليق على أية تطورات أو أحداث بشأن الأزمة السورية، لأن إسرائيل إذا اصيبت بالبرد قد يؤدي ذلك إلى سعال الولايات المتحدة الأمريكية كما هو واضح من خلال التراجع الملموس للولايات المتحدة الأمريكية خلال الأسبوعين الماضيين، وفي النهاية يبقى الملف السوري متشابكا من جميع النواحي، الملتقى الأسدي لحنه ليس واحدا بل يقوم بسرقة عدة ألحان من الأغاني الروسية والصينية وأيضا بعض الألحان من الموسيقى الإيرانية، لذلك لا يمكن الوثوق بالتصريحات التي أدلى بها الأسد ولا حتى التصريحات التي سيدلي بها، وأيضا مشكلة أحزاب المعارضة من خلال عدم التماسك والترابط فيما بينها وانعدام التنسيق والتعاون المشترك، والسبب الرئيسي المخيف هو قوة الإخوان في المنطقة، الأمر الذي يربك الحكومة في تل أبيب، وذلك من خلال سيطرتهم على بعض المواقع بعد الربيع العربي، لأنه هو الحزب الوحيد من بين جميع أحزاب المعارضة الذي يعمل بشكل تنظيمي ومتعاون مع بعضه البعض والنتائج التي حققها في كل من تونس ومصر والمغرب، والإخوان في سوريا يعملون الآن على تحقيق هدفهم
وهو دحر النظام العلوي وتولي زمام أمور النظام من خلال إقامة دولة ذات جيل سنّي معتدل، لرد الزحف الشيعي الإيراني ولمحاربة إسرائيل وأمريكا التي تعدهما العدوان الرئسيان للدين الإسلامي.
نشرت صحيفة ملي التركية مقالا بعنوان "هل ستقوم تركيا بمهاجمة سوريا" للكاتب أويا أكغونينش، في الفترات الأخيرة تناولت جميع صحف العالم احتمالات وقوع هجوم على سوريا من قبل تركيا بسبب الإجراءات التي قام بها النظام السوري وانتهاكاته للحدود التركية، ولكن الأسد انصاع إلى مطالب كوفي أنان وعمل على تطبيق وقف إطلاق النار، لأنه يدرك جيدا أن الأمر بات جديا ولا مجال للمماطلة، ويجب أن ينظر بعين الاعتبار إلى تلك الملاحظات: 1-الصين وروسيا لا تريدان تدخل الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا في الشأن السوري كما حدث في ليبيا، 2-الصين وروسيا تدعمان حزب البعث ولا تريدان تدخل عسكري خارجي، 3-توقع إيران الهجوم عليها بعد القضاء على سوريا، 4-إسرائيل تريد بقاء نظام الأسد، وتوجد هنالك أخبار مسربة تدعي دعم إسرائيل للنظام السوري، 5-عدم وجود الرجل المهم لوضعه مكان بشار الأسد الموالي للولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، 6-عدم قدرة الولايات المتحدة الأمريكية على بدء حرب جديدة في منطقة الشرق الأوسط، 7-عدم نية الحكومة التركية خوض معركة مع دولة جارة ومسلمة.
نشرت صحيفة مليت التركية مقالا بعنوان "إذا كان هنالك بوادر لنشوب حرب، فمتى يمكن نشوبها" للكاتب مهمت تيزكان، يقول فيه لقد انقضى الوقت الذي منحه كوفي أنان للأسد هذا الصباح لوقف جميع أنواع العنف وسحب القوات النظامية من داخل المدن السورية، وأيضا وقف الهجمات من جانب الجيش الحر، لتطبيق الخطة المقترحة التي قدمها أنان، والتي أصبحت مجرد حلم، لأنه من المستحيل تطبيق مثل هذه الخطة والسكوت عن المجازر التي قام بها النظام الأسدي بقتل ما يقارب التسعة الاف شخص من الأطفال والنساء والشيوخ، ويدرك الأسد جيدا أن أي فراغ بعد الاَن سوف يؤدي إلى زواله، فهو يستفيد من القوة غير المتكافئة لتحقيق أهدافة التي يسعى إليها، من خلال عدم قدرة مجلس الأمن الدولي على التدخل وذلك بسبب الانتخابات الأمريكية والفرنسية، والدعم العلني الموجه للأسد من قبل روسيا والصين، لأن زوال الأسد يؤدي إلى خلط الأوراق في المنطقة، والأمر الأكثر خطورة العمليات المستمرة التي يقوم بها الجيش السوري على الحدود بين تركيا وسوريا، والذي يغضب الحكومة في أنقرة، ويتضح ذلك من خلال التصريحات التي وجهها أردوغان والتي كانت بمثابة إعداد لخوض حرب مع سوريا، ويشير الكثير إلى أن هذه العمليات التي يقوم بها الجيش السوري من انتهاك للحدود التركية هي عوامل خارجية تضغط على الحكومة السورية لجر تركيا إلى دوامة عنف، وترى الحكومة التركية أنه يجب القيام بتدخل عسكري في سوريا، وذلك لوضع حد للانتهاكات التي تحدث على الحدود التركية السورية من قبل الجيش السوري.
نشرت صحيفة ملي التركية مقالا بعنوان "بعد العراق، هل الهدف هو تقسيم سوريا" للكاتب أبدوالكادر أوزكان، ذكر الكاتب في مقاله هل من المتوقع أن تكون المواجهات التي وقعت على الحدود التركية السورية قبل عدة أيام هي دعوة من نظام الأسد لمواجهة سوريا، أم هي ضغوطات خارجية الهدف منها جر المنطقة إلى حرب تحقق من خلالها الأطراف المعنية أهدافها، وذلك عن طريق زعزعة الأمن والاستقرار، ولكن تبقى كل هذه التوقعات مفتوحة على مصراعيها، وتعمل الولايات المتحدة الأمريكية على تقسيم الوطن العربي كما تريد من خلال خلق عنصرين مضادين في نفس المنطقة كما هو في ليبيا ومصر والعراق من المعارضة والحزب الحاكم وهي تعمل الاَن نفس الأمر في سوريا، بدعمها للمعارضة وصمتها عن النظام والذي يؤدي في نهاية المطاف إلى تقسيم سوريا إلى عدة أقسام.
نشرت صحيفة ستار التركية مقالا بعنوان "الاحتمالات المتوقعة على الساحة السورية" للكاتبة بيريل ديدي أوغلو، ذكرت الكاتبة أن الحسابات التركية اتجاه الأزمة السورية لا يساورها أي شك، ومن هذه التوقعات هو محاولة اقناع روسيا والصين لإجبار سوريا على وقف أعمال العنف بحق الشعب السوري، وليس من المتوقع عودة اللاجئين إلى ديارهم على الفور ولكن من الممكن عدم تزايد أعداد اللاجئين، وقد تكون تركيا الطرف الوسيط بين النظام والمعارضه لمناقشة وحل الأزمة والتوصل إلى نتيجة إيجابية بين الطرفين، الأمر الذي يؤدي إلى عدم وقوع تدخل عسكري خارجي يؤدي إلى بلبلة الأوضاع في سوريا والمنطقة برمتها، والاحتمالات الأسوأ هي استمرار المجازر بحق الشعب السوري وتشريده من دياره، واستمرار انتهاكات الحدود، الأمر الذي يثير غضب الحكومة التركية والتي من المتوقع، إذا استمرت الحكومة السورية بهذه الانتهاكات، أن تعمل على التدخل من طرف واحد أو بمساعدة حلف الناتو، وهذا يؤدي إلى إشعال فتيل حرب بين الجارتين.
نشرت صحيفة يديعوت أحرنوت باللغة الإنجليزية مقالا بعنوان "أروع لحظة بالنسبة لبشار الأسد" كتبه ستيفن روبين، يقول الكاتب بأن الجميع سيتذكر إلى الأبد يوم الخمبس 12 نيسان الساعة السادسة صباحا بأنها أروع لحظة بالنسبة لبشار الأسد. بغض النظر عما سيحدث في السنوات المقبلة أو حتى خلال الأشهر المقبلة، فإن هذه الساعة في الصباح الباكر تمثل الميدالية الذهبية للحاكم السوري في الخداع والبقاء والانتصار. وبالنسبة لجميع من يجادل حول ما إذا كان الأسد سيتبنى خطة الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان لوقف إطلاق النار والبروتوكول الملحق بها في نهاية المطاف لتعزيز الإصلاحات في سوريا، فان الأسد سيكون قادرا على إبداء ازدرائه للمجتمع الدولي، مما يثبت للجميع بأن الأسد يمكنه أن يماثل أو حتى يحل محل قسوة والده حافظ الأسد في قمع المعارضة
دون الاضطرار إلى القلق بشأن الشيء القليل من التدخل العسكري الأجنبي. مع عدم وجود إجماع دولي ملموس بشأن أي تدخل أجنبي، ومع الإصرار الروسي الصيني على منح الأسد المنافع من الشكوك في الإصلاحات الشرعية - مع العلم جيدا أن تلك الإصلاحات ربما لن تحدث أبدا - كان واضحا منذ البداية بأن حاكم سوريا، لن يتمكن فقط من البقاء على قيد الحياة خلال الفوضى، ولكن أيضا بأن تكون له الحرية في ذبح شعبه. ما نراه من هذه الوقائع، بأن انتصار الأسد الحالي وخداعه المستمر بشأن الإدعاء بتنفيذ إصلاحات كبيرة سينظر إليها دائما بأنها لحظة مشرفة له لكونه استغل السياسة القبيحة الخالصة للسلطة.
الشأن الدولي
نشرت صحيفة الغارديان مقالا بعنوان "الاختبار النووي لإيران" كتبه مهرداد كونساري جاء فيه أن المؤسسة الحاكمة في إيران تخوض أصعب فترة اختبار لها منذ وجودها. وحتى الآن أبدت القيادة غريزة خارقة للبقاء على قيد الحياة على الرغم من خطورة التحديات الخارجية والداخلية التي واجهتها وما زالت تواجهها. بعد المراوغة لأكثر من عقد حول القضية النووية، لم يترك هناك مجالا كبيرا للأساليب الدبلوماسية. لقد جلبت العزلة الدولية والعقوبات اللاذعة الاقتصاد الإيراني إلى حافة الانهيار، وإلى جانب التداعيات المحتملة لمواجهة عسكرية مع إسرائيل، هذا يعني بأن النظام في اللقاء مع الدول الخمسة دائمة العضوية في مجلس الأمن بالإضافة إلى ألمانيا، يجب أن يقرر هذا الأسبوع ما إذا كان يريد التوصل إلى تسوية دبلوماسية أو مواصلة مسار الصراع الذي تعرف طهران جيدا بأنها لا تستطيع المجازفة باتخاذه. لأن قرارات طهران دائما يرشدها نهج التكاليف والمنافع - وخاصة عندما يتعلق الأمر في بقائها على قيد الحياة في نهاية المطاف- ما زال الكثيرون يتوقعون حلا ممكنا لهذه الأزمة الدبلوماسية القابلة للانفجار. وبالتالي لتجنب مخاطر وقوع اضطرابات عامة في حال توجيه ضربة عسكرية، فإن هدفها في الوقت الراهن يتمثل في محاولة تحقيق الاستقرار في الوضع المتفجر وذلك بهدف إعادة إحياء طموحاتها النووية في أقرب وقت.
نشرت صحيفة الواشنطن بوست بوست مقالا بعنوان "إهدار القدرة على التأثير على إيران" كتبه مايكل سينغ، يقول الكاتب إن الولايات المتحدة تحظى بموقف تفاوضي قوي عند بدء المحادثات النووية المقرر انعقادها مع إيران يوم الجمعة. وفي غضون ذلك يبدو الهجوم العسكري الإسرائيلي وشيكاً. كما أن العقوبات المفروضة من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على "المصرف المركزي الإيراني" وصادرات النفط تُلحق ضرراً بالغاً بالاقتصاد الإيراني. ومع ذلك، ورغم هذه الضغوط الهائلة على النظام الإيراني، فإن الولايات المتحدة وليس طهران هي التي تبعث بإشارات حول استعدادها لتقديم تنازلات - بما يمهد الساحة لإهدار النفوذ غير المسبوق لواشنطن. ويضيف الكاتب أن صحيفة نيويورك تايمز نقلت عن دبلوماسيين أمريكيين وأوروبيين قولهم بأن واشنطن تخطط للإصرار على أن تغلق إيران منشآتها لتخصيب اليورانيوم في فوردو، المدفونة أسفل جبل بالقرب من مدينة قم المقدسة. وفي مقابل ذلك سوف تحصل إيران على مزايا كبيرة. ويُحتمل أن تقدم واشنطن مجموعة من الالتزامات لمنع فرض عقوبات جديدة والتخفيف من حدة العقوبات الحالية. ومن شأن ذلك أن يمنح إيران مهلة من الضغوط المُهلكة التي واجهتها مؤخراً، مع توفير حافز أكثر قيمة في الوقت ذاته، ويشمل ذلك: إضفاء طابع قانوني ضمني على نشاط التخصيب منخفض المستوى الذي تقوم به إيران، والذي طالما كان هدفاً للسخط والغضب الغربي. وسيكون لدى النظام الإيراني غطاء للحفاظ على بنيته التحتية النووية والانخراط في أنشطة نووية أخرى، مثل إتقان أجهزة الطرد المركزي القائمة وتطوير أجهزة جديدة أقل اعتماداً على المواد المستوردة. ويمكن لإيران استخدام الهدوء المؤقت لتعزيز قدراتها التقنية والاستعداد لاستئناف مسيرتها النووية لاحقاً بمعدل متسارع. ويشير الكاتب إلى أنه يمكن للولايات المتحدة وحلفائها، فقط إذا اتخذت إيران هذه الخطوات، التيقن أنها لن تستخدم المفاوضات لكسب الوقت أو إتقان قدراتها لتصنيع الأسلحة النووية. وأي شيء أقل من هذا سوف يُهدر نفوذاً ثميناً استغرق بناؤه سنوات عديدة وسوف يؤكد استراتيجية النظام الإيراني القائمة على التحدي والاستفزاز والتأخير.
نشرت صحيفة لوبوانت الفرنسية مقالا بعنوان "عندما تمارس الشريعة الإسلامية في بريطانيا" للكاتبة كارولين ديموبولوس، تقول الكاتبة في بداية المقال أن أعداد المسلمين في تسارع متزايد على نحو يلفت النظر، حيث أصبحت
نسبة الذين يسلمون من سكان بريطانيا الأصليين تستوجب مراقبة على حد وصف الكاتبة، وذلك من أجل عدم انحدارهم نحو التعصب من خلال جماعات إرهابية، وتتحدث الكاتبة عن الشريعة الإسلامية وتعاليمها، وتقول علينا أن نكون على اطلاع حول الفتاوى التي يطلقها العلماء والأئمة المسلمون حول الحياة الاجتماعية في البلاد، وتقول أيضا ان مثل هذه الفتاوى غير معترف بها وممنوعة في القوانين المعمول بها في البلاد، وترى الكاتبة أن من شأن هذا أن يؤدي إلى التمييز في المجتمع. وفي نهاية المقال تقول الكاتبة إن دول أوروبا جميعها تواجه مثل هذا التزايد في أعداد المسلمين، وتقول أن التعاليم الإسلامية التي يتلقاها المسلمون الجدد تكون في غالب الأحيان من خلال المساجد والأشخاص العاديين دون وجود ضوابط أو تعاليم من خلال قوانين تحكم ذلك، وهذا برأي الكاتبة مصدر قلق.
نشرت صحيفة نيزافيسيمايا جازيتا الروسية مقالاً بعنوان "في واشنطن: الاستعداد لقمة مجموعة الدول الثماني الكبرى في كامب ديفيد" للكاتب يوري بايانيف: يقول الكاتب إن الولايات المتحدة الأمريكية خلال يومين قامت بالتركيز على السياسة العالمية، حيث بدأ يوم الخميس بمقر بلير هاوس، لقاء لوزراء خارجية الدول الثمانية الكبرى، الذي تم النقاش فيه القضايا الراهنة في السياسة العالمية، بالإضافة إلى إعداد جدول أعمال قمة مجموعة الدول الثمانية الكبرى، والذي سوف يعقد في غضون شهر في كامب ديفيد، سوف يعقد اللقاء بسبب تهديدات تعطيل خطة كوفي عنان لتسوية الأزمة السورية، وسيعقد اللقاء برئاسة وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلنتون، علماَ أنها ألقت باللائمة على موسكو في بقاء النظام السوري، وأعلنت كذلك بأن سوريا تواجه خطرا شديدا لاحتمال اندلاع حرب أهلية، وتشير كلنتون بأنها سوف تناقش في القمة اتخاذ التدابير المشتركة بتقديم مساعدات إنسانية إلى الشعب السوري مع وزير الخارجية الروسي، ويضيف الكاتب أن من بين الشخصيات المشاركة في لقاء وزراء خارجية الدول الثمانية، المبعوث الخاص للجنة الرباعية بشأن الشرق الأوسط توني بلير، حيث عقد جلسة مغلقة لمدة ساعة ونصف، وبحسب صحيفة نيزافيسمايا جازيتا فإن مصدر مقرب من المحادثات التي شاركت بها اللجنة الرباعية يقول إن الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي لإعادة المحادثات إلى طاولة المفاوضات على أساس المبادئ المعترف بها دوليا بشأن الحوار الإسرائيلي الفلسطيني بطيئة، كما ويشير المصدر إلى أن روسيا والاتحاد الأوروبي ينظرون بنفس الطريقة إلى القضايا الحساسة مثل الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية، والتي يجب أن تتوقف ويجب أن تستند التسوية النهائية إلى حدود 1967، يضيف الكاتب أن روسيا تختلف عن الولايات المتحدة الأمريكية بأنها تؤيد التطلعات الوطنية للشعب الفلسطيني وتؤيد الحق الكامل بإقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للعيش بسلام مع الدول المجاورة والتي تضم إسرائيل وبالتالي يجب إيجاد حل يرضي جميع الأطراف ومراعاة حق الفلسطينيين.
-----------------------------------------------------------------------------------------------------------------
آراء: في هذه الأثناء في الأردن
أخبار القناة السابعة – عضو الكنيست أرييه إلداد
التحالف التاريخي بين إسرائيل والهاشميين، والاستناد إلى الاعتراف المشترك بأن العدو الأكثر خطرا عليهما هم الفلسطينيون.
الاهتمام الدولي، وبالتأكيد اهتمامنا أيضا، يتجه لسوريا، فالمذبحة مستمرة ضد المواطنين، وصفقات الشراء لبشار الأسد وأسماء مستمرة، وسخرية روسيا والصين ومنعهما للغرب من التدخل وحتى من تقديم الدعم المادي والسلاح مستمرة، الميزة الكبيرة لإسرائيل هي محاولة تفكيك محور سوريا – إيران، وكذلك التخوف من تسرب أسلحة استراتيجية ليد حزب الله.
ولكن في هذه الأثناء الأردن في حالة هدوء وهدوء، ومن تحت أنظار وسائل الإعلام، تجري أحداث مثيرة، الحكومة الهاشمية تزداد محنتها، ليس من الفلسطينيين في الأردن والذين يشكلون حوالي 70-80% من مجموع السكان فحسب، وينتظرون دورهم للمشاركة بالربيع العربي، والتخلص من نير الحاكم الوحيد، لتحقيق الديمقراطية الحقيقية، ولكن البدو أيضا، قاعدة التأييد والدعم التقليدية للمملكة، وخاصة البدو في الكرك والسلط، ينبضون بالحياة، ويهددون بالثورة، ويدعون للمرة الأولى
لإسقاط الملكية، وعبدالله يعلم أيضا بأنه بعد الأسد سيحل دوره، لذلك ربما يغلق المنافذ أمام أي محاولة لتهريب السلاح السعودي للمتمردين في سوريا عن طريق الأردن.
خمسة شبان فلسطينيين من الطفيلة اعتقلوا على أيدي السلطات الأردنية، وهم متهمون بمحاولة تقويض الحكم الهاشمي، وذكرت قناة الجزيرة أن العديد من المعتقلين تراجعوا عن التقرير، مدونة فلسطينية تجرأت على انتقاد العائلة الحاكمة، وطعنت بإصابة بليغة، وفي مخيمات اللجوء في الأردن خرجت مظاهرات على خلفية محاولة العائلة المالكة التعليق على الحادثة، بـ "السلوك المنافي للأخلاق"، وكان ذلك على ما يبدو سببا للهجوم خاصة وأنهم كانوا واثقين بأن عملاء الحكومة حاولوا قتلها.
وبالمقارنة مع ما يجري في سوريا، فهذا تغيير صغير، وبالنسبة لما كان في الأردن قبل سنة، فإن هذا يعتبر هزة أرضية، وفي الأردن يعرف الجميع أيضا بأن عبد الله ليس بشار، إنه لن يذبح شعبه، إنه سيهرب إلى لندن في اللحظة التي تبدأ فيها أعمال الشغب، والتخوف الفلسطيني هو من نشوب حرب أهلية، حرب تحاول بها الاقلية البدوية المسلحة السيطرة على الغالبية الفلسطينية غير المسلحة وغير المستعد لمثل هذه الحرب.
الكثير الكثير من الفلسطينيين في الأردن يعلمون أن هذه هي فرصتهم الكبيرة، هم قادرون على اقامة دولة فلسطينية مستقلة في الأردن، والكثيرون منهم لن يكتفوا بذلك، بل يريدون بالتأكيد رؤية الدولة الفلسطينية في الأردن كمرحلة أولى لإنشاء
"فلسطين الكبرى" من البحر وحتى الصحراء، ولكن في المقابل تتزايد الأصوات من الأردن ومن الشتات الفلسطيني – الأردني في الغرب، وخاصة في لندن، لقبول خطة "الأردن هي فلسطين"، وكسر المأزق الذي يواجهه الفلسطينيون، على خلفية الأزمة الكبيرة في السلطة الفلسطينية، والتأجيل اللانهائي للانتخابات والتهديد الصريح بتفكيك السلطة الفلسطينية، يعلم الكثيرون أن مسار إقامة الدولة الفلسطينية في الضفة الغربية وغزة، والتي عاصمتها القدس، وصل إلى نهايته.
حتى معظم المؤيدين للمملكة الأردنية في إسرائيل، وأيضا هؤلاء الذين يعتبرون أن الأردن ذخرا استراتيجيا مهما لإسرائيل، وأن تغيير الحكم في الأردن، قد يؤدي لجلب حكومة معادية لإسرائيل، وعلى هؤلاء أيضا أن يعلموا أن إسرائيل يجب عليها الاستعداد لليوم الذي يلي سقوط الملك الأردني.
إذا جلسنا مكتوفي الأيدي إزاء ما يحدث، فإن ذلك قد يؤدي بالأردن لأن تكون دولة حماستان جديدة، إلا إذا أعدت إسرائيل خطة بديلة لليوم الذي تولد فيه دولة فلسطينية في الأردن، يمكننا أن نحدث تغييرا حقيقا على الفرص المتاحة، يمكننا أن نعقد تحالفا تاريخيا بين إسرائيل والهاشميين استنادا إلى الاعتراف المشترك بأن العدو الأكثر خطرا عليهما هم الفلسطينيون، وعندما تتغير الظروف يجب على الاستراتيجية أيضا أن تتغير.
عضو الكنيست البروفيسور أرييه إلداد:
من مواليد إسرائيل علم 1950، متزوج ولديه 5 أبناء، خدم في الهيئة الطبية للجيش الإسرائيلي لمدة 25 عاما، شغل منصب كبير المسؤولين الطبيين برتبة عميد، وبعد ذلك شغل منصب رئيس قسم العمليات التجميلية والحروق في مستشفى هداسا عين كارم في القدس.
إقليم كردستان العراق كحليف وشريك للولايات المتحدة في الشرق الأوسط
مسعود بارزاني – يو إس بوليسي
الأزمة السياسية الداخلية في العراق وسياسة الولايات المتحدة
رغم الأزمة السياسية الوطنية الناشئة عن دمج السلطات في ظل حكم رئيس الوزراء المالكي، إلا أن إقليم كردستان العراق حقق عدداً من النجاحات خلال السنوات الأخيرة. فقد ارتفع إجمالي الناتج المحلي للفرد بشكل كبير منذ سقوط نظام صدام حسين في عام 2003، كما تراجعت نسبة الأمية من 56 بالمائة لتصل إلى 16 بالمائة، وفضلاً عن ذلك شهد الوضع الأمني تحسناً هائلاً. كما شهد القطاع الاقتصادي والتجاري زيادة في الاستثمارات الأجنبية، وأقر شعب كردستان سياسة متسامحة ترفض الثأر والانتقام. وخلال الاجتماعات الأخيرة مع الرئيس بارزاني، أشاد الرئيس أوباما ونائب الرئيس بايدن بهذه الإنجازات وأكدا مجدداً على التزامهما بدعم عراق ديمقراطي واتحادي ومتعدد.
وعلى الرغم من الإنجازات الكردية، إلا أن الوضع الراهن في العراق يظل غير مقبول. لقد انتظر شعب كردستان ست سنوات من أجل وعود لم يتم الوفاء بها واتفاقيات لم يتم احترامها. إذ يجري انتهاك الدستور يومياً ويمتلك الشخص ذاته صلاحيات رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع ورئيس الاستخبارات ووزير الداخلية. وقد يدخل البنك المركزي هو الآخر ضمن صلاحياته قريباً. ومن الضروري أن يتم معالجة هذه الانتهاكات الدستورية. وينص القانون على أن يُحكم العراق من خلال مشاركة السلطة بين الأكراد والسنة والشيعة العرب والأقليات مثل التركمان. وإذا لم يتم حل هذه المشكلة، فسوف تضطر القيادة الكردية إلى الرجوع للشعب والسماح له باتخاذ قراره الخاص.
إن اتفاقية إربيل، التي تم التوقيع عليها في تشرين الثاني/ نوفمبر 2010، لم يكن الغرض منها تشكيل الحكومة فحسب، بل كانت تهدف أيضاً إلى تعزيز شراكة حقيقية في البلاد والالتزام بالدستور وتنفيذه وإعادة التوازن إلى كافة المؤسسات. ولو تم تنفيذ هذه الاتفاقية لكان من الممكن منع الأزمة الحالية. واستناداً إلى اجتماعات بارزاني التي انتهت للتو في واشنطن، تأمل القيادة الكردية وتتوقع أن تدعم الولايات المتحدة الدستور العراقي، بغض النظر عن الشخصيات. ولا يؤمن الأكراد بأن الانسحاب العسكري للولايات المتحدة يعني نهاية الدور الأمريكي الإيجابي في العراق. نائب رئيس الجمهورية "الهارب" طارق الهاشمي.
إن القيادة الكردية واضحة في هذا الشأن: إذ لا يزال الهاشمي نائب الرئيس ولم يُدان في أية جريمة. ونظراً للتسييس المتزايد لهذه المشكلة، اقترحت القيادة الكردية في البداية أن يجلس القادة التنفيذيون الثلاث في العراق معاً لتسوية المسائل السياسية. غير أن هذا الاجتماع لم يحدث، وقد أثّر مكتب القائد الأعلى بشكل غير صحيح على النظام القضائي. لقد وجد هاشمي مؤخراً ملاذاً آمناً في إقليم كردستان، وتتهم بغداد حالياً الأكراد "بالسماح" له بمغادرة الإقليم سراً في جولة إلى البلدان المجاورة. ومن المفارقات أن بغداد هي التي طلبت من حكومة كردستان السماح له بالسفر إلى الخارج.
العلاقات الخارجية: التركيز على تركيا وإيران وسوريا
إن القيادة الكردية مستعدة للعب دور في مساعدة تركيا على حل صراعها مع "حزب العمال الكردستاني" بشكل سلمي. وقد حدث تغير كبير ومحل ترحيب في تركيا، أظهرته الخطوة الشجاعة والهامة من جانب رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان خلال زيارته الأخيرة إلى إربيل، عندما صرح علانية بأن أيام إنكار الشعب الكردي قد ولّت. ومن ثم فإن الحكومة الكردية مستعدة للمساعدة شريطة أن يتبع كافة الأطراف نهجاً سلمياً. ويجب عليهم عدم اللجوء إلى العنف الذي لن يؤدي سوى إلى المزيد من إراقة الدماء.
ويُدرك إقليم كردستان أيضاً أهمية إيران في المنطقة. ولذا تود الحكومة الكردية إقامة علاقات طبيعية مع إيران، حيث يشترك البلدان في الحدود ومن ثم لديهما مصالح مشتركة. لكن هذا لا يعني أن الطرفين يتفقان على كافة المسائل. فالحكومة الكردية على سبيل المثال ملتزمة بقرارات مجلس الأمن الدولي، بما في ذلك تلك القاضية بفرض عقوبات على إيران، ولن تنتهك هذه القرارات بأي حال من الأحوال. وعلاوة على ذلك، فإن الموقف الواضح من جانب الشعب الكردي وقيادته هو أنه في ضوء التضحيات التي قام بها الشعب، لا يجوز السماح لأي كيان خارجي باتخاذ قرارات نيابة عنه. ويتعين على العراقيين أنفسهم إيجاد حلول لمشاكلهم الداخلية كما يجب ألا يكونوا متأثرين بالدول المجاورة. وبعد أن يجد شعب العراق هذه الحلول، فعندئذ فقط يمكن للمجتمع الدولي أن يتدخل لتقديم المساعدة.
وفيما يتعلق بسوريا، يجب على الحكومة المستقبلية لذلك البلد أن تكوّن تحالفاً ديمقراطياً يحترم حقوق الأكراد فضلاً عن حقوق جميع المواطنين الآخرين. وتلتزم القيادة الكردية بدعم الأكراد في سوريا معنوياً ومالياً وسياسياً، وسوف تستخدم نفوذها لمساعدتهم على حل مشاكلهم. وقد قامت حكومة إقليم كردستان مؤخراً - بما يتماشى مع هذا الالتزام - بعقد مؤتمر في إربيل يهدف إلى جعل الأكراد السوريين ينتخبون قيادة ويضعون بياناً موحداً للمستقبل، وهو أمر جوهري للغاية. ورغم أنه لا يوجد شيء ملموس يمكن أن تقدمه الحكومة السورية الحالية أو المعارضة، إلا أنه من المهم أن تنخرط جميع الأطراف في مفاوضات. وتأمل القيادة الكردية أن تتمكن من دعم نتائج هذه المفاوضات.
إنتاج النفط وخطوط الأنابيب والإيرادات
لقد تم اكتشاف الكثير من النفط في إقليم كردستان، لكن خط الأنابيب الحالي غير كافٍ لنقل كميات النفط التي يمكن إنتاجها. لذا شرعت وزارات الموارد الطبيعية في كردستان وتركيا وبغداد في سلسلة من المحادثات الرامية إلى حل هذه المسألة. ومن المهم الإشارة إلى أن أي نقاش حول النفط في كردستان هو نقاش حول تحسين وضع جميع العراقيين، وليس الأكراد وحدهم. فوفقاً للدستور إن النفط والغاز الذين تم اكتشافهما في إقليم كردستان مملوكان لشعب العراق، ويجب توزيع كافة الإيرادات المحققة منهما بين جميع السكان.
لقد التزمت حكومة إقليم كردستان بالدستور في تعاملاتها مع الشركات الأجنبية أيضاً. وقد نص الاتفاق الذي تم التوصل إليه في عام 2007 حول مشروع قانون النفط والغاز على أنه في حالة عدم الموافقة على التشريع بحلول مايو/ أيار 2007، فسيكون لكل من الطرفين حرية المضي قدماً في توقيع العقود مع الشركات الأجنبية. ومن ثم تصرفت الحكومة الكردية بشكل قانوني وضمن إطار الدستور فيما يتعلق بمبيعات النفط. ومنذ أربعة أشهر، سافر عدد من الوفود من إقليم كردستان إلى بغداد لمعالجة قضية مدفوعات التعويض عن نفقات شركات النفط الأجنبية. إن غياب هذه المدفوعات هو السبب الوحيد وراء التوقف الحالي في صادرات النفط من إقليم كردستان.
"الأراضي المتنازع عليها" والمادة 140
لقد أبدت الحكومة الكردية مرونة قصوى في التعامل مع مشكلة الأراضي التي تم فصلها عن إقليم كردستان. وتوفر المادة 140 الطريق الأمثل لحل هذه المشكلة في إطار الدستور، وذلك من خلال إجراء استفتاء. وعلى مدى السنوات الست الماضية، سعت الحكومة العراقية إلى التهرب من مسؤوليتها حول هذه القضية. إلا أن تنفيذ هذه المادة يخدم مصالح جميع العراق، وليس إقليم كردستان وحده. ولن يتم نسيان هذه المشكلة كما لن يتم حلها بمجرد إضاعة الوقت.
إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً


رد مع اقتباس