ترجمات

(263)

ترجمة مركز الإعلام

الشأن الفلسطيني

 نشرت صحيفة نيويورك تايمز "الواجب الوطني والمخاوف الاقتصادية هما المحركان للناخبين الفلسطينيين في بعض أجزاء الضفة الغربية" بقلم جودي رودرين، يُشير المقال إلى أن نصف الفلسطينيين المشاركين في الانتخابات البلدية فعلوا ذلك لأنه واجب وطني، وأكثر من ثلث الناخبين كانت الوظائف والظروف الاقتصادية هي شغلهم الشاغل وما يقرب من خمسي الناخبين هم دون سن 30. هذا يُشير إلى أن الفلسطينيين متشوقيين للديمقراطية والتغيير بعد سنوات من الجمود السياسي. البعض يعتبرالانتخابات البلدية التي جرت بعد تأجيلها مرتين غير مهمة لأن حماس لم تشارك فيها ولم يكن أيضا أي تصويت في القدس الشرقية. حاول السيد عباس وحلفائه الذين كانوا هدفا للاحتجاجات بتصوير الانتخابات على أنها "انتصارا"، إلا أن العديد ممن انتصروا في الانتخابات كمستقلين هم من أنصار فتح. قال محمد اشتية "لقد كانت خطوة مهمة لحقن دماء جديدة في النظام الديمقراطي. من المهم تنشيط البناء الديمقراطي" وقال باسم الزبيدي، أستاذ العلوم السياسية في جامعة بير زيت بأن التصويت كان "كوميديا تقريبا" وقال أنه لم يشارك فيه خوفا من أن يؤدي إلى "تعزيز الانقسام بين غزة والضفة الغربية" وأضاف بأن "التصويت هو بمثابة صدمة فارغة في هذا الوقت، ولا أعتقد أن ذلك سيحرك السياسة الفلسطينية، بل ستعمق العلل والمشاكل والقضايا القديمة". السؤال الرئيسي إذا كانت هذه الانتخابات تزيد من الضغوط من أجل جدولة الانتخابات البرلمانية والرئاسية التي تأخرت كثيرا عن موعدها.

 تشرت صحيفة لوموند الفرنسية مقالا بعنوان "تراجع الديمقراطية الفلسطينية" للكاتب جيل باريس، يتحدث الكاتب في بداية المقال عن الانتخابات في المجالس البلدية في الضفة الغربية والتي قال إن الهدف منها جاء من أجل إثبات وجود ديمقراطية حقيقية في الضفة الغربية في ظل الانقسام الفلسطيني، وأشار إلى التأجيل الذي حدث على موعد هذه الانتخابات وكذلك انتخابات الرئاسة والبرلمان، حيث قال إن الأمور مشوشة وبعيدة نوعا ما عن معايير الديمقراطية، وتحدث الكاتب أيضا عن النسبة التي شاركت في العملية الانتخابية في ظل مقاطعة حماس لها، معتبرا ذلك اعتراضا من قبل أطراف في الشعب الفلسطيني على الانتخابات وتوقيتها، ويقول الكاتب إن الانتخابات في غزة لم تجر بسبب سيطرة حماس التي ترفض الانتخابات، وهذا دليل على الاختلاف والانقسام الكبير، مشيرا إلى أن الانتخابات كان من المفروض أن تشمل كل الاراضي الفلسطينية ولكن هذا بحسب رأيه دليل على عدم احترام الديمقراطية والتعامل معها لأهداف خاصة في قطاع غزة والضفة الغربية. كل ذلك يحدث بسبب الانقسام السياسي والجغرافي وكذلك الظروف السياسية التي تمر بها القضية الفلسطينية والوضع الإسرائيلي وأيضا المنطقة العربية، هذه الأسباب أدت إلى جمود سياسي في الأراضي الفلسطينية، وفي نهاية المقال يتحدث الكاتب عن الظروف التي تمر بها السلطة الفلسطينية بسبب الأزمة المالية التي تعانيها وكذلك بسبب الضغوط السياسية على الرئيس محمود عباس لمنعه من التوجه للمطالبة بعضوية في الأمم المتحدة.

 نشرت صحيفة لوموند الفرنسية مقالا بعنوان "فتح تفوز، أي انجاز في الضفة الغربية" للكاتب جيل باريس، يقول الكاتب إن السلطة الوطنية الفلسطينية بالتأكيد قادرة على إجراء الانتخابات في الضفة الغربية، وأن فتح هي العمود الفقري الذي كما يبدو فازت في غالبية المدن، حيث قاطعت حماس الحركة الإسلامية هذه الانتخابات المحلية، ويقول الكاتب إن ما حدث ليس فيه الكثير لصالح الرئيس محمود عباس وذلك بسبب أولا النسبة التي وصلت إليها المشاركة في الاقتراع لم تتجاوز 55%، ثانيا انشقاق البعض عن فتح والفوز في بعض المدن، مثل نابلس عاصمة الشمال، أيضا رام الله مقر السلطة وطوباس في الشمال، ويقول الكاتب إن ما حدث يدل على استمرار التراجع في جسم حركة فتح منذ الانتخابات الأخيرة عام 2006 وها هي لا تزال تعاني من عدم ترابط فعلي داخلي بحسب وصف الكاتب، وفي نهاية المقال يقول الكاتب إن فتح التي ولدت منذ 53 عاما في الكويت تعاني الشيخوخة وبشدة.

 نشرت صحيفة يديعوت أحرنوت مقالا بعنوان "حماس تكتسب مزيدا من القوة في الضفة الغربية" للكاتب ياكوف لبين. ويقول إن مصدر في الجيش الإسرائيلي صرح بأن حماس تزداد قوة في الضفة الغربية، وتركز على الأنشطة المتعلقة بتلقين الفكر المتطرف من خلال البرامج الاجتماعية التي تكون ممزوجة بهذا الفكر. كما تقوم بذلك من خلال الجامعات. وقد صرح المصدر نفسه بأن المخاوف من انتشار الإرهاب بعد صفقة شاليط أثبتت أنها ليست صحيحة. ولكن السجناء الفلسطينيين المحررين يعملون اليوم بطريقة أخرى، فهم يقومون بتمرير ملايين الشواقل للإرهابيين في غزة.

الشأن الإسرائيلي

 نشرت صحيفة هآرتس مقالا بعنوان "فرص إسرائيل الضائعة" للكاتب خالد دياب. ويقول إن إسرائيل تتهم العرب دائما بأنهم من يفوتون فرص السلام بينما هي من يفعل ذلك في الحقيقة. وهوية إسرائيل جولة يهودية مهددة بالخطر اليوم. وقد كتب خالد هذا المقال ردا على مقال آخر نشره أبا إيبان في وقت سابق بعنوان "العرب لا يفوتون الفرصة لتفويت الفرصة"، ولكن في الحقيقة السجلات والأمور التي تحدث عنها أيبان تدين إسرائيل أكثر مما تدين العرب وتؤكد أن إسرائيل هي من ضيع فرص السلام، لقد نسيت إسرائيل أنها من افتعلت تلك الحروب، وعلى الرغم من انتهتاء حرب 1967 رسميا إلا أن إسرائيل استمرت فيها بأشكال مختلفة، ولمزيد من السنوات حتى حرب عام 1973، لقد كانت الفرصة سانحة لتحقيق السلام لكن إسرائيل كانت في حالة (نشوة) في ظل انتصارها على الجيوش العربية وتجاهلت كل عروض السلام، وفضلت العودة إلى مناطق خارج حدود عام 1967 وتوطين مئات الألاف من المستوطنين في الضفة الغربية، لقد كان من الممكن تجنب هذا المأزق الذي نعيشه اليوم لو أن إسرائيل أرادت تحقيق السلام، وأنا لا أتفق مع أولئك الذين يقولون ويعتقدون أن إسرائيل كانت تتصرف دفاعا عن النفس، وأكبر مثال عندما أدارت ظهرها للدعوة المصرية لرئيس جهاز الموساد عام 1965 من أجل القدوم إلى القاهرة وتوقيع اتفاق سلام وقتها. لقد كانت رغبة إسرائيل في السيطرة على الأرض أقوى من رغبتها في تبادلها، ربما شكل الهاجس التاريخي لما تعرض له اليهود عبر التاريخ دافعا لإسرائيل للسيطرة، إن إسرائيل تكرر سلسلة مماثلة من الأخطاء من خلال رفضها للتعامل مع حماس وحصارها اللاإنساني لقطاع غزة، ولكن ما يجب أن تدركه إسرائيل أن ما تقوم به هو ضد مصلحتها، وماذا تنتظر أكثر من الرئيس الفلسطيني الذي يتغنى كل يوم بحل الدولتين؟ وعلى الرغم من تأكيد إيبان حول "الفرص الضائعة" التي استقرت في وجدان الشعب الإسرائيلي إلا أن "التاريخ يعلمنا أن الرجال والأمم فقط تتصرف بحكمة بمجرد استنفاد جميع البدائل الأخرى". ولكن للأسف لا يبدو أننا قد وصلنا إلى هذه المرحلة الحيوية في التاريخ حتى الآن.

 نشرت صحيفة جيروزاليم بوست مقالا بعنوان "هل سيغير نتنياهو وضع المستوطنات؟" بقلم سوزان هوتز رولف، يُشير الكاتب إلى أنه حتى الآن لا يعرف أحد إذا ما سيتم الموافقة على التقرير السابق لأدموند ليفي بشأن إضفاء الشرعية على البؤر الاستيطانية غير القانونية المزعومة في يهودا والسامرة. لماذا نتنياهو متلهف لتحقيق أجزاء من التقرير؟ ببساطة لأنه يتعرض لضغوط كبيرة من المستوطنيين في الليكود لتصرف بشأن هذه المسألة وهو قلق من أن يدفع ثمنا سياسيا باهظا إذا لم يفعل شيئا. المشكلة هو أننا في فترة ما قبل الانتخابات، والنائب العام قال لنتنياهو أن مثل هذه القضايا يجب أن لا تؤخذ عشية الانتخابات مما أثار استياء نتنياهو لأنه سيضعف موقفه في

الليكود ويخسر أصواتا. نأمل أن تتم تسوية على الوضع القانوني في يوم من الأيام وفي حال نجاح ضمان أن المستوطنات سوف تصبح جزءا من الأراضي الخاضعة لسيادة إسرائيل سيزيد من شذوذ وضع إسرائيل الدولي.

 نشر موقع ميج نيوز الإسرائيلي الناطق بالروسية تقريراً بعنوان "رئيس الموساد السابق يدعو إلى الحوار مع إيران" جاء فيه أن البيت الأبيض ينفي بأنه أجرى محادثات سرية مع إيران، وتصر طهران كذلك على أنها لم تجر أبداً محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة، وأن رئيس الوزراء الإسرائيلي لا يعرف عن القنوات السرية التي تعقد بها المحادثات مع نظام أيات الله. نشر في صحيفة نيويورك أن إيران والولايات المتحدة اتفقتا على إجراء محادثات مباشرة بشأن البرنامج النووي الإيراني، وكانت هذه التصريحات مفاجأة لدى الكثير. وفي مقابلة مع صحيفة أمريكية إعلامية "أل مونيتور" تحدث رئيس الموساد السابق أفرايم هاليفي عن الحاجة إلى الحوار مع إيران حيث أن الإيرانيين أنفسهم يريدون الخروج من هذا الوضع الصعب، وكذلك انتقد بحده برنامج المرشح الأمريكي رومني قائلاً إنه يدمر أي إمكانية للتوصل إلى حل غير عسكري للقضية. ويؤكد هاليفي على ضرورة الحوار مع إيران، ودعى إلى إدراك دوافع الإيرانيين. ويقول هاليفي: "أنا أدرك أن الحوار مع الأعداء مهم وهنا لا شيء نخسره،" ويوافق هاليفي على أن طرق المحادثات صعبة وتتطلب براعة وشجاعة سياسية، ومن جهة الرئيس الأمريكي باراك أوباما هناك شجاعة للإعلان بصوت عال بأنه يمكن إجراء محادثات مع إيران مع العلم أن ذلك يضر حملته الانتخابية.

الشأن العربي

 نشرت صحيفة الغادريان مقالا بعنوان "السياسة الغربية على سوريا تفشل على نطاق واسع" بقلم جودي رودرين، السبيل الوحيد بالنسبة إلى سوريا هو التوصل إلى تسوية سياسية بالتشاور مع روسيا وإيران. إذا كانت إيران وروسيا تحت طائلة المسؤولية، فإن ذلك يمثل فشلا ذريعا للدبلوماسية الغربية وحلفائهم ودعوة بان كي مون لوقف إطلاق النار وفرض حظر على الأسلحة تشكل تحديا لسياسة تخبط الغرب. على كل من بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة وتركيا وقطر والمملكة العربية السعودية أن تعترف بأنه ليس هناك فائز بالحرب الأهلية السورية ولا بالتدخل العسكري الغربي، فالحل السياسي يجب أن يكون له أولوية. بشار الأسد على استعداد للنظر في الاقتراح المقدم من قبل الأخضر الإبراهيمي لوقف إطلاق النار لمدة أربعة أيام فترة عيد الأضحى في 26 تشرين الأول. المطالب الغربية لن تنجح أبدا لأنه ليس مجرد صراع بين النظام والشعب السوري، الحرب أصبحت أوسع حيث أصبح السنة يحاربون ضد الشيعة والمملكة العربية السعودية ضد إيران. تغيير النظام في سوريا معقد جدا لأنه إذا تمت الإطاحة بالنظام دون تسوية ستنزلق البلاد إلى فوضى أكبر. روسيا عازمة على عدم السماح بالفوضى بالإضافة إلى أن سوريا توفر لروسيا ميناء في البحر الأبيض المتوسط وإيران أيضا لديها مصالح رئيسية واللاجئين هربوا إلى تركيا ولبنان، لذا السبيل الوحيد هو التوصل إلى تسوية سياسية باستخدام نفوذ روسيا، والتشاور مع روسيا هو أمر بالغ الأهمية وكذلك التشاور مع إيران. لا بد من منح الأسد حصانة من أجل وقف الهمجية والسماح لجميع موظفي الدولة بالبقاء بما في ذلك القوات المسلحة لتجنب تكرار الفوضى التي حدثت في العراق.

 نشرت صحيفة زمان التركية تقريراً بعنوان "أصابع الاتهام تشير إلى ضلوع دمشق في عملية تفجير الأشرفية"، جاء في التقرير بأن التفجير الذي هز منطقة الأشرفية شرق بيروت، والذي اسفر عن مقتل رئيس الاستخبارات وسام الحسن مع سبعة آخرين؛ يعيد إلى الأذهان الحرب الأهلية التي وقعت قبل عشرات السنين في لبنان، وأضافت الصحيفة بأن أصابع الاتهام تشير إلى النظام السوري، إذ أن العميد الحسن يعد من كبار الضباط السنة، والمقربين من رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري؛ زعيم المعارضة اللبنانية المعارضة لسوريا، كما أنه كان مرشحاً لتسلم قيادة قوى الأمن الداخلي بعد تقاعد مديرها الحالي، فضلاً عن ذلك، فإن فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي الذي يترأسه الحسن لعب دوراً مهماً في الكشف عن مخطط يستهدف إحداث حرب طائفية، وكذلك عن مخطط تفجير في البلاد، واتهم فيها النظام السوري والوزير اللبناني السابق الموقوف ميشال سماحة بالوقوف وراءهما، ويضيف التقرير أيضاً أن قوى "14 آذار"، التي تأسست عام 2005 بمشاركة كافة الأحزاب والجمعيات والمنظمات المعارضة لسوريا في لبنان، حملت مسؤولية الاعتداء الغاشم على الحكومة اللبنانية برئاسة نجيب ميقاتي، ودعتها إلى الاستقالة فوراً، ويشير التقرير إلى أن رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي والزعيم الدرزي وليد جنبلاط وجه اتهاماً مباشراً إلى الرئيس السوري بشار الأسد بالوقوف وراء الاغتيال.

 نشرت إذاعة صوت روسيا تحليلاً سياسياً لرئيس أكاديمية العلوم الجيوسياسية الروسية اللواء ليتنيد إيفشوف، يرى إيفشوف أن الأحداث في العراق وتونس ومصر ولييبا وسوريا وتركيا حلقات من سلسلة واحدة تمثل إستراتيجية سياسية معينة، ويشير إلى أن العالم الإسلامي اليوم يقع في مرحلة إستراتيجية متخلفة، ويضيف أن المنطقة من ناحية القيم بقيت أكثر ثباتاً من الدول الغربية وذلك بسبب ثبات النظام التقليدي للقيم الاجتماعية، لكن الديمقراطيين وعلى رأسهم باراك أوباما وضوا نصب أعينهم هدفا، ألا وهو تفكيك العالم الإسلامي وإجبار المسلمين على خوض حرب فيما بيهم في محاولة لإشعال الفتنة ين السنه والشيعة، لكن لم ينجحوا في محاولة إشعال حرب شاملة في المنطقة، ولهذا السبب تسخر الدول الغربية قواها لتوسيع الأزمة السورية، وفشلت الدول الغربية في تفجير المجتمع السوري من الداخل وإشعال حرب بين الطوائف المختلفة وحققت القيادة السورية بعض الانتصارات في هذا الإطار وأجبرت واشنطن على تعديل خطتها.

 نشرت صحيفة أكشام التركية مقالا بعنوان "هل الدور الآن على لبنان؟" للكاتب هسنو مهاللي، يقول الكاتب في مقاله إن ما يجري من تطورات في الأزمة السورية؛ يؤثر بشكل مباشر على تركيا ولبنان، حيث أن تركيا عملت على إنشاء المجلس الوطني السوري، واحتضنت العديد من القادة، أما من الطرف الآخر؛ فإن هنالك العديد من المقاتلين في الجيش الحر يتسللون من الأراضي اللبنانية إلى داخل الحدود السورية، ويضيف الكاتب بأن أعنف المواجهات الدائرة في سوريا تجري على الحدود التركية واللبنانية، وبالتالي ليس كلا الدولتين فقط عرضة للخطر؛ وإنما معهما الشرق الأوسط والدول الغربية. قبل اندلاع أعمال العنف في سوريا؛ كانت لبنان هدفاً للدول الغربية، فمنذ اغتيال رفيق الحريري عام 2005، لا تزال عمليات الاغتيال لمسؤولين لبنانيين مستمرة، وعندما تم اغتيال رفيق الحريري؛ توجهت جميع أصابع الاتهام إلى سوريا، ولكن في النهاية لم تكن سوريا وراء هذه العملية، بل الدول الغربية لاستهداف حزب الله. يحاول بشار الأسد نقل المعركة الدائرة في سوريا إلى لبنان، بالتعاون مع حزب الله من خلال إسقاط الحكومة وإضعاف الأمن فيها، ومن خلال إدخال الأسلحة عبر الحدود إلى عناصر موالية للنظام السوري، حيث هنالك لعبة خطيرة يخطط لها لاستهداف لبنان، وبخوصوص حزب الله يعتبر القلق الأول لدى إسرائيل، لأن إسرائيل متخوفة منه في حال قامت بشن هجوم عسكري على إيران، وباختصار شديد؛ لن تنعم لبنان بالأمن والاستقرار في ظل تواصل أعمال العنف في سوريا.

 نشرت صحيفة مليت التركية مقالا بعنوان "الشرق الأوسط يزداد سخونة" للكاتب سميح إيديز، يقول الكاتب في مقاله إن عملية اغتيال رئيس الاستخبارات اللبناني من أصل سني، تبين بأن الحرب الطائفية الجارية في سوريا سوف تنتشر إلى دول الجوار، ويضيف الكاتب في مقاله بأن هذه العملية سوف تعمل على زعزعة الأمن والاستقرار في لبنان، والأمر الذي يؤكد على ذلك التنسيق العسكري المتزايد بين تركيا والولايات المتحدة الأمريكية، لأن جميع هذه التنسيقات هي تدابير أمنية مؤكدة للحيلولة دون وقوع خسائر لكلا الطرفين، ويضيف أيضاً بأن عملية إجبار الطائرة السورية على الهبوط، والنظام الدفاعي الصاروخي المتواجد على الأراضي التركية، والتدريبات العسكرية الأمريكية-الإسرائيلية التي ستجري اليوم وستستمر لثلاثة أسابيع؛ جميعها دلائل تشير إلى أن منطقة الشرق الأوسط في طريقها إلى الغليان، ويشير الكاتب في مقاله إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل سوف تقومان في هذه الفترة باستهداف حزب الله والعمل على القضاء عليه، لأنه يشكل الخطر الأكبر على إسرائيل.

 نشرت صحيفة (يني شفك) التركية مقالا بعنوان"النظام السوري يقف على أقدامه عن طريق الولايات المتحدة الأمريكية" للكاتب رسول توسون، يقول الكاتب في مقاله إنه ومع لعبة خداع وقف إطلاق النار خلال فترة عيد الأضحى، تم نقل النار إلى لبنان، حيث تم اغتيال رئيس الاستخبارات اللبناني في العملية التي نفذت في بيروت، وجميع أصابع الاتهام تشير إلى وقوف سوريا وراء هذه العملية، ويضيف الكاتب في مقاله بأنه في ظل استمرار النظام السوري في قصف المدن السورية؛ يقوم النظام بتسليم المناطق الشمالية إلى الأكراد، ودعم العلويين في مناطق الشرق، ويتخذ سياسة نشر فتيل الأزمة إلى دول الجوار. لا تريد الولايات المتحدة الأمريكية تدخل عسكري في سوريا، ولا تقوم أيضاً بدعم كل من تركيا وقطر والسعودية التي تقوم بدعم الجيش الحر، ويضيف الكاتب في مقاله أن النظام السوري يقوم بين الحين والآخر بتوجيه الاتهامات إلى الولايات المتحدة الأمريكية، ولكن سبب وقوف النظام السوري على قدميه إلى الآن هو الولايات المتحدة الأمريكية، لأنها لا تقوم بأي دور ولا حتى المحاولة للضغط على النظام، لهذا السبب خرج هذا الأسبوع الشعب السوري في مظاهرات عارمة تندد بالولايات المتحدة الأمريكية، ولأن الولايات المتحدة الأمريكية متخوفة جداً من استلام المسلمين زمام الأمور في سوريا، ولهذا السبب لا تريد زوال الأسد في الوقت الحالي؛ في ظل عدم وجود فريق مناسب لتسليمه المهام في سوريا.

 نشرت صحيفة لوفيجارو الفرنسية مقالا بعنوان "تداعيات الأزمة السورية في العالم العربي" للكاتب جورج مالبرونت، يتحدث الكاتب في بداية المقال عن التطورات التي تمر بها الأزمة في سوريا وكذلك سير المعارك

المحتدمة بين الجيش الحر وقوات النظام السوري، حيث يشير إلى التحرك الذي جاء به الأخضر الإبراهيمي من أجل التوصل إلى هدنة بمناسبة عيد الأضحى عند المسلمين، وبرأي الكاتب ليس الهدف الأساسي من تحرك الإبراهيمي في هذا الوقت من أجل تثبيت هدنة هو عيد الأضحى، ولكن ما يجري على أرض الواقع في المدن السورية، مواجهة حقيقية وحرب مدن، ويشير الكاتب إلى أن المعارضة والجيش الحر بدأ في السيطرة على بعض المناطق بفضل العدة والعتاد العسكري الذي أصبح بحوزتهم، وهذا ما دفع النظام إلى استخدام أنواع جديدة من السلاح منها القنابل العقودية الانشطارية، ويضيف الكاتب أن تحرك الإبراهيمي جاء ليدق ناقوس الخطر الفعلي حول تطورات الأزمة في سوريا، ومن بين الأسلحة الخطيرة التي يمكن أن يستخدمها النظام السوري هي دول الجوار التي هي على شفير الهاوية كالأردن ولبنان، وهذا بالفعل قد بدأ، وفي نهاية المقال يعرب الكاتب عن تخوفه قائلا سيكون هناك أطراف عديدة في هذه المواجهة فيما لو تطورت ولم يتم احتوائها، وبرأي الكاتب أن الأسد لم يستخدم كل ما لديه رغم التراجع الذي بدى على النظام في الآونة الأخيرة.

الشأن الدولي

 نشرت وكالة جيهان الإخبارية التركية تقريراً بعنوان "توجيه النقد لتركيا أصبح وارداً لدى المسؤولين الإيرانيين"، جاء في التقرير بأن رئيس اللجنة البرلمانية لشؤون الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني علاء الدين بروجردي زعم بأن كافة الخطط التركية المتعلقة بمنطقة الشرق الأوسط باءت بالفشل، لذا تبحث تركيا اليوم عن طريق مناسب للخروج من المستنقع الذي أنشأته بيدها، وقد وجه بروجردي أيضاً انتقادات لاذعة ضد الغرب بسبب سياسة الكيل بمكيالين في مجال الإرهاب وحقوق الإنسان، مشيراً إلى أن الغرب يدعم منظمة بيجاك الإرهابية؛ امتداد العمال الكردستاني في إيران، وأن ألمانيا هي التي تحضن زعيم تلك المنظمة، ويضيف التقرير بأن العديد من المسؤولين الإيرانيين يستهدفون تركيا في تصريحاتهم، وذلك بسبب السياسة المبدئية التي تنتهجها إزاء الأزمة السورية.

 نشرت صحيفة يدعوت أحرنوت مقالا بعنوان "الولايات المتحدة وإيران: القناة السرية" كتبه أليكس فيشمان، جاء فيه أنه لا أحد أبلغ إسرائيل بصورة رسمية – لكنهم في القدس لم يفاجئهم الاستماع عن "اللعبة السابقة" التي تتم سرا بين الإدارة الأمريكية والإيرانيين. يجب ألا نتطرق بجدية إلى الانكارات غير الحاسمة حقا التي تصدر عن واشنطن عقب النبأ المنشور في صحيفة "نيويورك تايمز"، وبحسبه وافقت الولايات المتحدة وايران على بدء محادثات مباشرة في الشأن الذري بعد الانتخابات فورا. يوجد عند ادارة اوباما ما تخفيه ولهذا لم تُشرك اسرائيل ودولا اخرى ذات علاقة بالقضية الايرانية، كروسيا، في السر. ويجب ألا نتناول الانكار الايراني ايضا بجدية فحينما يُنكر الإيرانيون يكون ذلك علامة بارزة على ان الحديث عن حقيقة صادقة. ويقول الكاتب إن الاقتراحات المعلنة التي صدرت مؤخرا عن وزير الخارجية الايراني لم تكن وجهات إيرانية رفيعة المستوى مقبولة لبدء تفاوض. وقد اشترطت إيران شرطا هو وقف العقوبات. ورفضت القوى الست الكبرى العرض، وهي فوق ذلك تطلب الآن إخراج اليورانيوم الذي تم تخصيبه بدرجة 20 في المائة من إيران. تعبر اللعبة المسبقة التي كشفت عنها "نيويورك تايمز" أيضا عن تطورات في داخل الإدارة الإيرانية، فمنذ اللحظة التي أفشل فيها خامنئي أحمدي نجاد أصبح يستطيع أن يسمح لنفسه بزيادة مرونته. ويعتبر أحمدي نجاد الذي قاد خط محاولة محادثة الإدارة الأمريكية، غير ثقة في نظر خامنئي وأنه قد يستغل المحادثات لينجز إنجازات سياسية. والآن وهو يوشك أن ينصرف عن خشبة المسرح، يستطيع خامنئي أن يسيطر على التفاوض. يجدر أن تهتم إسرائيل بما هو عند صديقتها وحليفتها وأن تسأل: ما الذي تقصدينه حينما تقولين: لا للذرة الإيرانية؟ هل "لا" قبل الانتخابات أم بعدها أيضا؟ وهل يوجد التزام بما أعطته إدارة أوباما للإيرانيين كما يزعم بعض أصدقائنا الجمهوريين (المهتمين هم أيضا بتسخين إسرائيل)؟

ورقة ملاحظات حول الشرق الأوسط لمناظرة يوم الاثنين حول السياسة الخارجية

روبرت ساتلوف - نيو ريپليك

من بين الأقسام الستة في المناظرة الرئاسية الأمريكية ليلة الاثنين حول السياسة الخارجية، سيتركز قسمان حول الشرق الأوسط. وفيما يلي بعض الأسئلة المتعلقة بالشرق الأوسط التي آمل أن يفكر مذيع الأخبار في محطة "سي بي إس" بوب شيفر في طرحها - أربعة منها للرئيس أوباما وأربعة للحاكم رومني وأربعة لكلا المرشحين.

إلى الرئيس أوباما:

حول سوريا: في 11 أغسطس/آب 2011 دعيتَ بشار الأسد إلى التنحي لكن بعد أربعة عشر شهراً، لا زلت لم تعتمد دعماً عسكرياً مباشراً لشعب يحاول الإطاحة به، في الوقت الذي يستشهد فيه مسؤولي الإدارة بحالة عدم التيقن بشأن من في المعارضة ينبغي أن يحصل على الأسلحة الأمريكية. إذا لم تكن الولايات المتحدة ستفعل أي شيء لمساعدة معارضي الأسد، فهل لدينا الحق في حثهم على مقاومة الأسد في المقام الأول؟ ومع مليارات الدولارات التي ننفقها على الاستخبارات، لماذا استغرق الأمر أكثر من أربعة عشر شهراً للتمييز بين الأخيار والأشرار في المعارضة السورية؟

حول مصر: لقد صرحتم أن مصر - التي انتخبت مؤخراً محمد مرسي رئيساً للجمهورية وهو أحد قادة جماعة "الإخوان المسلمين"، ليست حليفاً ولا عدواً. فإذا كانت مصر ليست حليفاً، فلماذا اقترحت إدارتك مئات الملايين من الدولارات في شكل مساعدات مباشرة لمصر ودعمت تقديم قروض دولية إضافية إلى مصر بمليارات الدولارات؟ ما هي الشروط التي ينبغي ربطها بهذا المستوى الهائل من المساعدات؟

حول السلام في الشرق الأوسط: في ثاني يوم لك بعد توليك السلطة، وعدت بدفعة قوية لتعزيز عملية السلام في الشرق الأوسط. لكن على مدار السنوات الأربع الماضية، لم يتقابل العرب وإسرائيل سوى لأسبوعين فقط لإجراء مفاوضات رسمية، وهي فترة أقل من تلك التي خاض خلالها الطرفان مفاوضات في عهد أي رئيس آخر منذ ليندن جونسون، ولم يتم إحراز أي تقدم على الإطلاق تجاه التوصل إلى اتفاق سلام نهائي. من هو المسؤول عن ذلك الفشل؟ هل أسأنا تقدير ما هو ممكن؟ هل كان من الخطأ الدعوة إلى تجميد بناء المستوطنات الإسرائيلية؟ هل تعتقد أن السلام لا يزال ممكناً، وما هو الشيء المختلف الذي ستفعله خلال فترة ولايتك الثانية لتحقيق ذلك؟

حول إيران: يبدو أن لدى كلاً من إسرائيل والولايات المتحدة أسباب مختلفة لاتخاذ إجراء عسكري لوقف برنامج الأسلحة النووية الإيراني. ففي خطابه أمام الأمم المتحدة، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إن تجميع إيران لكميات كافية من اليورانيوم المخصب لصنع سلاح نووي هو "الخط الأحمر" المناسب. وفي المقابل، قدّم نائب الرئيس بايدن في مناظرته مع عضو الكونعرس ريان رؤية مختلفة: فقد قال إن "التسليح" وليس التخصيب هو العامل الرئيسي وقال إن الاستخبارات الأمريكية ستحدد مع درجة من اليقين تقدم إيران نحو تصنيع قنبلة نووية قبل مدة كافية من إنجاز هدفها. فمن هو المُحق - هل هو رئيس وزراء إسرائيل أم نائب الرئيس بايدن؟

إلى الحاكم رومني

حول سوريا: لقد قُلتَ إن المصالح الاستراتيجية الأمريكية معرضة للخطر في سوريا، وأن الأمر لا يقتصر على المخاوف الإنسانية. إذا كان هذا صحيحاً، فلماذا لا تدعم دعوة أعضاء مجلس الشيوخ ماكين وغراهام وليبرمان إلى إنشاء "مناطق حظر طيران" لدعم المعارضة العسكرية لبشار الأسد؟ وإذا كنت لا تدعم إنشاء "مناطق حظر طيران"، فما الذي تقترحه على وجه التحديد أن تفعله الولايات المتحدة للتعجيل بنهاية نظام الأسد؟ هل توافق على إرسال أسلحة بشكل مباشر إلى المعارضة، وليس من خلال أساليب سرية أو أطراف ثالثة؟

حول مصر: يرى بعض الخبراء أنه بدون دعم مالي أمريكي ودولي سريع، فهناك فرصة بأن تصبح مصر دولة فاشلة يزيد تعداد سكانها عن 80 مليون نسمة، وتضم قناة السويس ومنطقة سيناء المقابلة لإسرائيل. هل تدعم جهود بعض الجمهوريين في الكونغرس لتعليق المساعدات الاقتصادية الأمريكية لمصر ومن ثم المخاطرة بهذه النتيجة المحتملة الخطيرة؟

حول السلام في الشرق الأوسط: عندما تنظر إلى الشرق الأوسط والعالم الإسلامي الأوسع نطاقاً، ما مدى أهمية السعي لإقامة السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين بالنسبة للمصالح الأمريكية؟ لماذا تضع ذلك ضمن الأولويات الأمريكية؟ هل ينبغي على الولايات المتحدة أن تتخذ إجراءات للحفاظ على السلطة الفلسطينية؟ هل لا يزال حل الدولتين ممكناً؟ وإذا لم يكن ممكناً، فما هو البديل؟

حول إيران: في ضوء التزام إيران على مدار عقود طويلة بتطوير سلاح نووي، يرى بعض الخبراء أن الأمر سيتطلب "تغيير النظام" لضمان عدم نجاح آيات الله في هذا المسعى. هل توافق على ذلك؟ وإذا كانت الإجابة بنعم، كيف ستحقق ذلك؟ وإذا كانت الإجابة بكلّا، فما هي الخطوات المحددة التي لديك استعداد لاتخاذها ولم يتخذها الرئيس أوباما بالفعل لمنع إيران من امتلاك قدرات تصنيع الأسلحة النووية؟

لكلا المرشحين

حول الحرب على الإرهاب: في ضوء الهجوم الذي وقع في بنغازي، كيف تُصنف مستوى تهديد تطرف الجهاديين السنة للمصالح الأمريكية، لا سيما مجموعات "القاعدة" والمنتسبين إليها؟ هل لا زلنا نخوض "حرباً على الإرهاب"؟ ما هي الخطوات الإضافية التي توصى بها للمساعدة على الفوز في ذلك الصراع في النهاية؟ هل "النصر" أمر يمكن تحقيقه؟

حول الحرب القادمة في الشرق الأوسط: بعد خوض سلسلة من الحروب في الشرق الأوسط على مدار العقدين الماضيين، ما الذي ينبغي أن تكون الولايات المتحدة مستعدة له لكي ترسل قواتها المسلحة لخوض حرب من أجله في هذه المنطقة في الوقت الحالي؟

حول تداعيات الكفاية الذاتية من الطاقة: دعا كلا المرشحين إلى تحقيق الكفاية الذاتية في قطاع الطاقة في المستقبل غير البعيد. وبمجرد أن نحقق هذا الهدف، هل ينبغي على الولايات المتحدة أن تواصل استثمار مليارات الدولارات - وربما بذل الآلاف من أرواح أبنائها - في حماية المملكة العربية السعودية والدول الأخرى المصدرة للنفط في الخليج العربي؟ هل ينبغي حقاً أن تكون الولايات المتحدة خط الدفاع الرئيسي لمصدر الطاقة الرئيسي للصين؟

حول منع إيران من الحصول على سلاح نووي: صرح مسؤولو الدفاع الأمريكيون أن جُلّ ما يمكن لإسرائيل أن تفعله على الصعيد العسكري هو تأخير مسيرة إيران نحو الوصول إلى سلاح نووي، وفي غضون ذلك يمكن لأي عمل إسرائيلي أن يؤدي إلى نشوب صراع إقليمي مأساوي. هل توافق على ذلك؟ وما هو برأيك الأكثر ضرراً للمصالح الأمريكية - حصول إيران على سلاح نووي أم تداعيات إجراء وقائي إسرائيلي محتمل لمنع إيران من الحصول على سلاح نووي؟

------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

إيران تلقي بظلالها على مشاكل البحرين

سايمون هندرسون – فورين بوليسي

زادت حدة التوتر مرة أخرى في جزيرة مملكة البحرين في الخليج الفارسي، موطن الأسطول الأمريكي الخامس، بعد مقتل شرطي وتعرض آخر لإصابة خطيرة جراء انفجار قنبلة محلية الصنع أثناء مصادمات مع متظاهرين شيعة في قرية خارج العاصمة المنامة.

وقد وقعت الخسائر الأخيرة في البحرين - التي تشهد اضطرابات منذ أوائل 2011 - بعد ثلاثة أيام فقط من استدعاء وزارة الخارجية البحرينية لأرفع دبلوماسي إيراني في الجزيرة للاحتجاج بشأن تدخل طهران في الشؤون الداخلية للبحرين. وقد قام البحرينيون على وجه التحديد - وبدون ذكر مجتمع الأغلبية الشيعية في البحرين بالإسم - باتهام إيران بالتحريض على الفتنة والطائفية "من خلال الإعلام الجماهيري والروابط والاتصالات مع جماعات محددة داخل البحرين". كما وُجهت إلى طهران اتهامات بأنها ادعت زيفاً بأن البحرين طلبت وساطة إيرانية للمساعدة في حل مشاكل الجزيرة.

إن الخسائر في الأرواح في صفوف قوات الأمن البحرينية تكون نادرة نسبياً على الرغم من المصادمات الليلية. كما تنشر الحكومة والمعارضة بانتظام مقاطع فيديو مروعة للمصادمات المتبادلة، التي يستخدم فيها مثيرو الشغب الحجارة وقنابل الغازولين ضد العربات المدرعة المملوكة للشرطة. وقد ارتفعت الإصابات والضحايا في صفوف المدنيين، بمن فيهم الأطفال والمسنين جراء الاستخدام واسع النطاق للغاز المسيل للدموع، حيث قُتل أكثر من ستين شخصاً منذ العام الماضي. وعلى الرغم من أن حصيلة القتلى صغيرة مقارنة بما يحدث في سوريا، إلا أن الأحداث في البحرين لها تأثير إقليمي كبير بسبب التوترات القديمة بين السنة والشيعة، المعززة بالتصور عن حقد إيران للأنظمة الملكية العربية في الخليج الفارسي.

إن الاضطرابات في البحرين تمثل مصدر قلق خاص للمملكة العربية السعودية، لا سيما وأن مجتمع السنة فيها يشكل الأغلبية المحلية في الإقليم الشرقي الغني بالنفط، على بعد إثني عشر ميلاً فقط من البحرين، والطرف الآخر من المعبر المختصر الرابط بين البلدين. وفي اليوم ذاته الذي احتجت فيه البحرين لإيران، قابل وزير الداخلية السعودي الأمير أحمد بن عبد العزيز، الذي يسطع نجمه كعضو رئيسي للقيادة السعودية الطاعنة في السن، السفير الإيراني في الرياض ويرجح أنه أكد له المخاوف السعودية على غرار مخاوف البحرينيين. ويقوم الشيعة السعوديون بمظاهرات منتظمة ضد ما يسمونه بالتمييز الرسمي، كما وقعت مصادمات مسلحة في بعض الأحيان.

إن المعضلة أمام واشنطن تتمثل في كيفية الحد من التوترات في البحرين وتعزيز التقارب السياسي، مع الحفاظ في الوقت ذاته على مقر الأسطول الخامس، وهو جزء هام من الالتزام الأمريكي بضمان أمن صادرات الطاقة من الخليج وكذلك الضغط على إيران حول برنامجها النووي. يشار إلى أن الشيعة المعتدلين الذين انسحبوا من برلمان البحرين احتجاجاً على القمع الحكومي العام الماضي يدعمون بشكل عام التواجد الأمريكي لكن هناك مخاطر بأن يتغلب عليهم الشيعة الأكثر تطرفاً الذين يرغبون في غلق القاعدة الأمريكية. وفي الوقت نفسه ففي الأسبوع الثالث من تشرين الأول/أكتوبر الحالي انتقد النواب السنة المتشددون السفير الأمريكي توماس كراجيسكي بسبب "تدخله...في الشؤون الداخلية للبلاد" واتهموه "بعقد لقاءات متكررة مع مثيري الشغب [الشيعة]". وقد كان التقرير الخبر الرئيسي في صحيفة "غلف ديلي نيوز" الصادرة في التاسع عشر من تشرين الأول/أكتوبر، تحت عنوان "تحذير المبعوث الأمريكي"، وهو مقال يشير إلى الموافقة الحكومية عليه.

وعلى الرغم من تشكيل لجنة رسمية هدفها المساعدة على التئام الجراح السياسية الناجمة عن أزمة 2011 الأولية، إلا أن الوصول إلى تسوية مبكرة لمشاكل البحرين يبدو أمراً غير محتمل. فالحكومة والمعارضة منقسمان إلى معتدلين ومتشددين، حيث يشن كل طرف حملات علاقات عامة موسعة لتصوير نفسه على أنه منطقي وإلقاء اللوم على الطرف الآخر عن الجمود الحاصل في العلاقات بين الطرفين.

ويكمن الخطر في أن وقوع حدث في الداخل أو في أي مكان آخر في المنطقة سوف يُصعد من التوترات إلى مستوى جديد، مما يعمل على تهميش المعتدلين بشكل متزايد. ينبغي على الولايات المتحدة أن تواصل العمل مع الدول الأخرى، بما فيها دول الخليج العربي المجاورة للبحرين وبريطانيا، القوة الاستعمارية السابقة، للتأكيد على الحاجة إلى أن تقدم الحكومة تنازلات وأن تخفض المعارضة من سقف مطالبها. وبالإضافة إلى ذلك فإن إضعاف قدرة إيران على التسبب في الإزعاج وتحقيق تقدم واضح في إحباط طموحات طهران النووية المشكوك فيها سوف يساعد على توضيح موقف الولايات المتحدة وعزيمتها.


إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً