ترجمات
(93)
ترجمة مركز الإعلام
الشأن الفلسطيني
نشرت صحيفة جروزاليم بوست الإسرائيلية خبرا بعنوان "السلطة الفلسطينية تصعد من حملتها على الصحفيين"، وقالت إن السلطة الفلسطينية وضعت الصحفية والمدونة (عصمت عبد الخالق) في الحبس الانفرادي، بعد قيمها بنشر تعليقات على الفيس بوك. وأضافت أن أجهزة السلطة الفلسطينية اعتقلت عبد الخالق لانتقادها قيادة السلطة ولدعوتها إلى حل أجهزة السلطة يوم الأربعاء الماضي. قال زملاء عصمت عبد الحق لصحيفة جروزاليم بوست إنه تم الزج بها في السجن لفترة أخرى 15 يوما، وهي الآن تقبع في الحبس الانفرادي.
نشرت صحيفة يدعوت أحرنوت الناطقة بالعبرية تقريرا بعنوان "في الذكرى العاشرة :مبعدو كنيسة المهد يتحدثون عن السلام"، كتبه الياؤور ليفي، وقال فيه إن من أبرز أحداث الانتفاضة الثانية هو سيطرة المخربين على كنيسة المهد في بيت لحم، ففي حينها قاموا باحتجاز 200 شخص كرهائن، وفتحوا معركة مسلحة مع قوات الجيش الإسرائيلي. وبعد مرور عشر سنوات على إبعادهم، اعترف جزء منهم في هذه الأيام بأن الكفاح المسلح ضد إسرائيل كان خطأ كبيرا، ولكن هنالك آخرون يطالبون بمواصلة العمليات والكفاح ضد إسرائيل. كان "ياسين الهريمي" يعتبر "الختيار" واحد من بين المطلوبين المبعدين في تلك الأيام، وهو الرجل الذي أنتظر قوات الجيش الإسرائيلي مع عشرات المخربين المسلحين وبحوزتهم الأسلحة والأحزمة الناسفة، والذي خرج على قيد الحياة من داخل كنيسة المهد بعد مرور عشر سنوات، وهو الآن يغير موقفه اتجاه إسرائيل. يعتقد "ياسين" في هذه الأيام بأن العنف وطريق انتفاضة الأقصى والكفاح المسلح كان الخطأ الأكبر لدى القيادة الفلسطينية. ومن مكان سكنه في العاصمة الأردنية عمان، يقول: "أنا ضد الكفاح المسلح ومع السلام". و بعد مرور عشر سنوات على الحصار الذي فرض على كنيسة المهد في بيت لحم في فترة الانتفاضة الثانية، ومع البدء بعملية الجدار الواقي، أحتل الجيش الإسرائيلي مدينة بيت لحم ودارت مواجهات مسلحة غالبيتها مع أفراد كتائب شهداء الأقصى "الجناح العسكري لتنظيم حركة فتح"، 39 من هؤلاء المسلحين هربوا بتاريخ 2/4/2002 وتحصنوا داخل كنيسة المهد وكانوا مسلحين بأنواع مختلفة من الأسلحة، وفرضوا السيطرة على أكثر مكان قدسية بالنسبة للمسيحيين، واحتجزوا أكثر من 200 شخص كرهائن، وفتحوا مواجهات عسكرية مع قوات الجيش الإسرائيلي. وبعد أن تحصنوا داخل كنيسة المهد قام الجيش بفرض طوق أمني عليها مما أدى إلى توتر العلاقات بين إسرائيل والفاتيكان. وبعد مرور حوالي شهر، وبعد أيام من إثارة الأعصاب - حيث كانت أعين العالم بأكمله مشدودة نحو الكنيسة- تم الاتفاق الذي تضمن في إطاره إبعاد 13 من المطلوبين الكبار لأوروبا والـ 26 المتبقين تم إبعادهم لقطاع غزة. يقول صامد خليل الذي تم إبعاده لقطاع غزة "في العشر سنوات الأخيرة فهمنا بأننا لم نقم بعمل مميز، ونأمل أن نعود لبيوتنا في يوم من الأيام". وبعد سيطرة حماس على قطاع غزة، انتقل صامد للإقامة في الأردن، وأضاف: الأمور تغيرت كليا هذه الفترة وعلى ما يبدو إن الكفاح المسلح ضد إسرائيل قد انتهى، وأعتقد بأنه ليس حلا. لقد كانت لنا تجربة في هذا المجال ووصلنا لقناعة بأنه ليس الطريق الصحيح. ويضيف "خليل" إن المبعدين ما زالوا يحافظون على العلاقات فيما بينهم وخصوصا عبر الهاتف، وأن اتصالاتهم مع عناصر الكتائب في الضفة قد تم قطعها، ويضيف: أنا اليوم شخص آخر ومختلف عن الذي كان في السابق وأؤمن بالكفاح الشعبي وبالطرق السلمية، ويجب أن نؤيد الاستراتيجية والشروط التي تدعوا لها السلطة الفلسطينية فيما يتعلق بحدود العام 1967 وإمكانية المفاوضات. الكفاح المسلح لا يخدم مصلحة الشعب الفلسطيني. يجب اتخاذ خطوات بعيدة عن العنف من أجل التوصل للسلام مع الشعب الإسرائيلي، وآمل عندما تكون مثل هذه المفاوضات أن نتمكن من العودة، وهذا هو أمل المبعدين. "الهريمي" يقول أيضا أقوالا مشابهة لما يقوله خليل. قدورة فارس هو أحد قيادات فتح، وهو يقول إنه - ومن تلك اللحظات وحتى اليوم - لا يوجد أي تقدم في العملية السلمية، ويطالب بإعادة المبعدين؛ فبسبب الجمود الحاصل في المفاوضات لا توجد اليوم أية احتمالية لإمكانية عودتهم لمناطق الضفة الغربية، وإسرائيل فعلت كل شيء من أجل إضعاف أبو مازن، وأنا اعتقد بأن إسرائيل ستقدم على" لفتة" لصالحه وتوافق على عودة المبعدين. "أحمد حمامرة" أبعد مع 13 من المطلوبين الكبار الذين تحصنوا في كنيسة المهد، وتم إبعادهم لأوروبا، وقد كان أحد النشطاء الكبار في كتائب شهداء الأقصى، واتهمته إسرائيل بالقيام بسلسة من النشاطات الإرهابية ومن ضمنها تجنيد مخرب منتحر، والتحضير لتنفيذ عملية تفجيرية في مجمع تجاري في مدينة القدس. تم إبعاده إلى إسبانيا ولغاية اليوم يقيم هناك. يختلف حمامرة عن بقية المبعدين ويطالب بمواصلة الصراع ضد إسرائيل، ويقول: لقد آمنت وما زلت مؤمن بأن الحل الوحيد للقضية الفلسطينية هو الكفاح المسلح (يقول هذه الأقوال بعد مرور عشر سنوات من إبعاده)، ويضيف: من عشرين عاما ونحن نحاول عن طريق المفاوضات، وطيلة هذه الفترة قامت إسرائيل بتوسيع المستوطنات ونهب أراضينا، وقد سبق وأن منحناها فرصة تاريخية في اتفاق أوسلو، وإسرائيل ما زالت تسيطر على الأرض، والماء والهواء على أرضنا لنا. يعتقد "حمامرة"هذه الأيام أن من يتحمل المسؤولية عما حصل في كنيسة المهد هي إسرائيل، والجيش الوحيد في التاريخ الذي يقوم بهدم أماكن مقدسة هو الجيش الإسرائيلي "حسب تعبيره"، فقد قاموا بإطلاق النار داخل الكنيسة ودمروها، وكل ما اذكره هو أصدقائي الذين قتلوا خلال الاشتباكات مع الجيش الإسرائيلي. ويعلق "حمامرة" على القيادة الفلسطينية المتواجدة في الضفة الغربية وكذلك في غزة بكلمات غير ساخنة: "هنالك مشكلة بالنسبة لقياداتنا وهي أننا نفتقد لإستراتيجية واضحة بكل ما هو متعلق بالصراع ضد إسرائيل، لذا يجب تشكيل قيادة ثورية جديدة للشعب الفلسطيني؛ قيادة تنفذ نشاطات مسلحة ضد إسرائيل في كافة شوارع العالم كما كان كانت منظمة التحرير تنتهج في السنوات ال 70-80. ويضيف أيضا : اليوم حركتي فتح وحماس لا تنتهجان السياسة الصحيحة في الصراع ضد إسرائيل، أنا أؤيد الكفاح الذي تقوم به حركة الجهاد الإسلامي في الفترة الأخيرة (إطلاق صواريخ تجاه إسرائيل)، ويجب عليهم زيادة عمليات الإطلاق ومهاجمة إسرائيل في كل مكان إن أمكن.
الشأن الإسرائيلي
نشرت صحيفة هآرتس الناطقة بالعبرية تقريرا تقول فيه إن "المتحدث باسم القوى العاملة (راني رافيف) كتب خطابات لنتنياهو دون الحصول على تصريح من الجيش الإسرائيلي". (راني رافيف) يعمل بمكتب رئيس الوزراء منذ 4 سنوات بالإضافة إلى وظيفته بالجيش، اعتاد على كتابة خطابات لنتنياهو دون أن يحصل أي تضارب بين الوظيفتين، وكان يأخذ مقابل كل خطاب مبلغ يتراوح ما بين 1000 – 1500 شيكل. أكمل الكاتب متحدثا بالتفصيل عن هذا الأمر، وقال إن المتحدث باسم قسم القوى العاملة بالجيش الإسرائيلي، راني رافيف، عمل - بالإضافة إلى عمله الأساسي في الجيش- ككاتب لخطابات لرئيس الحكومة، وقد عمل بهذه المهمة لمدة 4 سنوات، حتى شهر كانون الثاني الأخير. وحسب التقديرات كان يتلقى مقابل كل خطاب مبلغ يتراوح ما بين 1000 – 1500 شيكل. كان يجري اتصالاته مع مكتب رئيس الوزراء عبر شركته الخاصة (شركة رافيف للإعلام)، وذلك من دون الحصول على التصاريح المطلوبة من الجيش للعمل الخاص غير وظيفته. وقد قال المتحدث باسم الجيش في أعقاب انكشاف الأمر: تم فتح إجراءات تأديبية بحق رافيف مؤخرا. ويمضي التقرير في التفاصيل: بدأ رافيف اتصالاته مع مكتب رئيس الوزراء منذ شباط 2008، خلال فترة ترأس أولمرت للحكومة، واستمر أيضا خلال فترة ترأس رئيس الحكومة الحالي نتنياهو. وبالإضافة للخطابات التي كتبها رافيف لرئيس الحكومة، بدأ منذ شهر نيسان 2011 بالعمل أيضا على كتابة خطابات لوزارة التنمية في منطقة النقب والجليل والتي كان يترأسها سلفان شالوم. تم تعيين رافيف بوظيفته الحالية منذ ثلاث سنوات على يد المتحدث السابق باسم القوى العاملة بالجيش افي زامير، وكان قبل ذلك يعمل ولمدة 3 سنوات كمحرر بصحيفة الجيش (بالمعسكر). كاتبو الخطابات لرئيس الحكومة يعملون بمناسبات مختلفة، جزء منهم يعمل مقابل دفعات مالية لكل خطاب، وآخرون يعملون مقابل مبلغ معين. وفي الآونة الأخيرة تبيّن أن رئيس التحرير لـ "المصدر الأول" اوري اليتسور يعمل أيضا بكتابة الخطابات لرئيس الحكومة، مقابل مبلغ رمزي "وهو شيكل واحد". كما وتبين أيضا أن ناشرا بارزا في صحيفة "إسرائيل اليوم" (درور إيدار) يعمل بكتابة الخطابات والمحاضرات لوزير الشؤون الاستراتيجية موشيه يعالون مقابل مبلغ سنوي 50 ألف شيكل.
يقول البروفيسور (يارون ازراحي) من قسم العلوم السياسية في الجامعة العبرية: "هنالك تعارض واضح في الوظيفتين"، وأضاف: رئيس الأركان هو المسؤول عن المتحدث باسم القوى العاملة بالجيش، وبما أن رافيف عمل لدى رئيس الحكومة ولدى وزارات حكومية أخرى، فإنه خط آخر للمسؤولية، والجمع بين خطين سينتج عنه قصور وخلل.
تم توجيه سؤال للمتحدث باسم الجيش حول هذا الأمر، ورد قائلا إن قيام رافيف بكتابة خطابات لمكتب رئيس الوزراء ولوزارة التنمية في منطقة النقب والجليل كان عمل يقع على عاتقه الشخصي في ظل عدم الحصول على تصريح من الجيش، وقد توقفت الكتابة منذ شهرين. أما بالنسبة لرد مكتب رئيس الوزراء، فكانت الإجابة كما يلي: كان هناك بعض المسؤولين "الخارجيين" قدموا مساعدة لرئيس الحكومة، من حين لآخر وفي أوقات متباعدة، حيث قاموا بكتابة جزء صغير من خطاباته. الاتصال مع هذه المصادر مثل رافيف جرت من خلال التنسيق مع الإدارات التي فحصت التعارض بين الوظيفتين. ومن خلال العديد من الخطابات التي ألقاها رئيس الحكومة في عام 2011، فإن عدد صغيرا منها كتبه رافيف، وهذه الخطابات لم تكن سياسية، وقد تم عرضها وأجري تغيير فيها من قبل رئيس الحكومة. من المهم أن نشير إلى أنه قبل عدة أسابيع انتهت الاتصالات مع رافيف، ومكتب رئيس الحكومة رفض تحويل المبلغ الكلي لقيمة العقد معه. أما وزارة التنمية في منطقة النقب والجليل فقد قالت إن راني رافيف قدم خدماته للوزارة منذ نيسان 2011 حتى كانون الثاني 2012، وقالت أيضا إن الاتصالات جرت معه بالتنسيق مع إدارة العلاقات ووفقا للأوامر والقرارات العامة.
نشرت صحيفة يدعوت أحرنوت الإسرائيلية مقالا بعنوان "هل ستقاطع الكنائس إسرائيل؟"، بقلم جوليو موتي، وقال فيها إن الكنائس الرئيسية في الولايات المتحدة يبدو أنها توحدت لسحب استثماراتها من إسرائيل، ولكن الكنيسة الأسقفية أدانت هذه المقاطعة. قالت الأسقف كاثرين جيفيرتس شوري لمجموعة من لوس انجلوس: "الكنيسة لا توافق على سحب الاستثمارات أو المقاطعة، لن يكون الأمر مجديا عندما نقاطع إسرائيل". لدى الكنيسة الأسقفية مليوني عضو و 7200 كنيسة في الولايات المتحدة، وفيها جزء من 77 مليون عضو من الطائفة الإنجيلية. وبالتالي، تتمتع الكنيسة الأسقفية بوضع استراتيجي للتأثير على المواقف تجاه إسرائيل على النطاق المحلي والعالمي على حد سواء. منذ الانتفاضة الأولى، أصبحت الكنائس الرئيسية عدائية بشكل متزايد تجاه إسرائيل، معتبرة العنف العربي تمرد شرعي "للمواطنين المقهورين" ضد "الاستعمار الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية". لقد ناقشت كل الطوائف التقليدية الخمسة في الولايات المتحدة - الميثودية، المشيخية، الأسقفية واللوثرية وكنيسة المسيح المتحدة سياسات تهدف إلى تصفية أو مقاطعة إسرائيل، لذا يمكننا القول بأن الكنائس تقف الآن على مفترق طرق. الكنائس ستصبح المدافع الأول عن الرفض العربي لإسرائيل، وستغطي عنف الإبادة الجماعية ضد الإسرائيليين في عباءة من معاناة الأبرياء.
نشرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية الناطقة بالإنجليزية مقالا بعنوان "إذا كان موفاز أمل إسرائيل في التغيير، فإن الأمل سيكون خاسرا بالمطلق"، للكاتب جدعون ليفي، ويتحدث فيه عن فوز موفاز بزعامة حزب الليكود، ويقول إن الأمر بدا وكأنه هبط على الإسرائيليين من السماء خاصة بعدما اشتعل الأمل مجددا عند الإسرائيليين وبعدما توهم الإسرائيليون بأن نتنياهو سيبقى في منصبه إلى الأبد، مع غياب منافس حقيقي له. يضيف الكاتب إنه وفي نفس الوقت ينبغي أن يدرك الإسرائيليون بأن الأمل لا زال محدودا بعض الشيء، ذلك أن تلك الانتخابات لم تكن سوى انتخابات لحزب "ميت أصلا". يكمل الكاتب مهاجما موفاز من خلال القول بأنه لم يأت بأية فكرة حقيقية تسعد الإسرائيليين، بل كان قاس جدا عندما قتل أكثر من 1705 شخصا من الفلسطينيين أثناء عهده، بما فيهم الأطفال والمراهقين وغيرهم، بالإضافة إلى تنفيذ عمليات القتل المستهدفة، "وهذا ليس بشرف عظيم". تطرق الكاتب أيضا لخطة السلام حسب رؤية موفاز وقال إنها معادة ومشابهة لخطط السلام الإسرائيلية السابقة التي تجاهلت تطلعات وآمال الطرق الآخر، لذا يمكننا القول بأن موفاز يلعب بمفرده.
الشأن العربي
نشرت صحيفة ستار التركية مقالا بعنوان "هل يجب تسليح المعارضة السورية؟" للكاتب سيدات لاتشينار، وقال فيه إن الأسد لا زال يواصل أعماله الإجرامية، وأعداد القتلى في تزايد مستمر حتى تجاوزت التسعة أَلاف قتيل. وبالرغم من ذلك تعمل بعض البلدان المجاورة على دعم نظامه لاستمراره في قمع شعبه لتعزيز قدرته على الصمود والبقاء في سدت الحكم. تستطيع هذه البلدان من خلال بقاء نظام الأسد أن تعمل على تطوير قدرتها وتحقيق أهدافها التي تسعى إلى تحقيقها؛ إيران، من بعض البلدان المجاورة التي تعمل على دعم النظام السوري للبقاء على قيد الحياة وعدم فنائه، وهي تدعم النظام السوري بكل ما أوتيت من قوة وعدة وعتاد، وتدعم أيضا أيدي النظام السوري المتوغلة في لبنان أمثال حزب الله، إلى حد أن أعضاء من إيران وحزب الله يشاركون في بعض الأحيان في العمليات التي يشنها النظام السوري. يكمل الكاتب قائلا إنه ومن ناحية أخرى تحاول بعض البلدان المجاورة دعم أحزاب المعارضة، لأن معادلة القوى بين الطرفين غير متكافئة ولكي يتسنى لها القدرة على مواجهة آليات وعتاد جيش الأسد المحصن بالدبابات والطائرات. تقوم السعودية وقطر بدعم المعارضة بالأسلحة الخفيفة، وذلك لعدم قدرتها على إرسال الأسلحة الثقيلة؛ ذلك أن الأردن وتركيا لا يسمحان بأن تكون دولهما منطقة عبور للأسلحة، وحتى الولايات المتحدة متردد في دعمها للمعارضة بالأسلحة، فقد تبين ذلك من خلال تصريحات وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون التي وجهتها إلى الحكومة السعودية حيث قالت: "يجب أن تعطى فرصة للحوار بدلً من الدعم العسكري". تعتبر الحكومة السعودية الوضع الجاري في سوريا خطير جدا؛ ذلك أنها تتوقع حدوث حرب مذهبية وحرب إبادة ضد السنة من خلال الدعم الإيراني لسوريا والعراق ولبنان، لتقوم إيران من خلالها بالقضاء على السنة ونشر الشيعة في المنطقة. وأضاف الكاتب أيضا أن الكثير منا يتساءل لماذا الولايات المتحدة لا تستعجل في قرارها بدعم المعارضة بالأسلحة؟ السبب هو أن الولايات المتحدة الأمريكية تعمل الآن على سحب الصين وروسيا إلى صفها من خلال عدم التسرع في تسليح المعارضة، والسبب الأخر هو أنها أنه لا ترى حاجة لذلك، على العكس فهي ترى بأنه ليس من صالحها تسليح المعارضة في الوقت الحالي لأن نظام الأسد عدو لإسرائيل؛ فهو الآن من خلال استخدامه للعنف ينفذ طاقته كالشمعة المحترقة.
نشرت صحيفة سباه التركية مقالا بعنوان "الفعاليات السورية" للكاتب إردال شفك، ويقول إنه تعقد في إسطنبول فعاليات المؤتمر الثاني لأصدقاء سوريا، وقد تم عقد المؤتمر الأول في تونس الذي ولّد النتائج التالية:1- وقف أعمال العنف ضد المدنيين، 2- إطلاق سراح جميع المعتقلين، 3- سحب الجنود والآليات العسكرية خارج المدن، 4- السماح بخروج المظاهرات السلمية، 5- بدء الحوار بين الطرفين، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، وإعلان موعد انتخابات جديدة حرة وذات شفافية، وقد تم تبليغ رئيس مجلس الأمن بهذه القرارات، وتم إعطاء المجلس الوطني السوري حق الممثل الشرعي الوحيد للشعب السوري. يمكن تفسير البيان الذي نشر في 16 مارس على النحو التالي: 1- لا يوجد أي ضمان لإسقاط نظام الأسد، 2- إدانة جميع أعمال العنف من جميع الأطراف، 3- مستقبل العلاقات السورية تكون في يد بشار الأسد، ومن خلال تفسير هذا البيان الذي تم نشره ما بين المؤتمر الأول والثاني نجد أن هنالك تغير وجهات النظر بالنسبة للأزمة السورية، الدور العربي: رفض التدخل العسكري الخارجي والعمل على تطبيق خطة عنان على أرض الواقع، وذلك خلال المؤتمر الذي عقد في بغداد، الأمم المتحدة: تنتظر تطبيق الخطة، وستقوم بإرسال 250 شخصا لمراقبة عملية سير الخطة، الولايات المتحدة الأمريكية: عدم الموافقة على تدخل عسكري خارجي بسبب قرب الانتخابات، كوفي عنان: يجب وقف إطلاق النار من جانب النظام السوري، الصين: يجب وقف الهجمات التي تشنها المعارضة، روسيا: لا يمكن تغيير النظام عن طريق التدخل العسكري الخارجي، إيران: يجب التحاور بين النظام والمعارضة لحل الأزمة.
نشرت صحيفة ردكال التركية مقالا بعنوان "أصدقاء سوريا، وخطة عنان المثقوبة" للكاتب جنكيز تشاندر، وقال إنه قبل شهر تقريبا تم عقد المؤتمر الأول لأصدقاء سوريا في تونس، ويتم في هذه الأيام انعقاد المؤتمر الثاني في تركيا، وذلك بحضور أكثر من 70 شخصية سياسية من رؤساء دول ووزراء خارجيتها. وكانت الفترة التي مضت بين المؤتمرين لصالح نظام الأسد، حيث عمل من خلالها على مسابقة الزمن لأجل كسب بعض الوقت للبقاء على قيد الحياة، ومن ثم تم إيجاد بعض من بصيص الأمل للخروج من الأزمة، وذلك بطرح خطة أرسلها المبعوث الدولي كوفي عنان لجميع الأطراف المعنية بالأزمة السورية، وتمت مناقشتها ومحاولة تطبيقها، إلا أن كل المحاولات باءت بالفشل، وهم الآن يجتمعون وكأنهم تحت سقف هذه الخطة، ولكن وفي نفس الوقت جميع الأطراف غير معنية ولا تعطي أهمية لهذه الخطة، مما يدل على طلب المعارضين في المؤتمر دعم الجيش الحر بالأسلحة. تعمل دول الخليج على إنشاء صندوق تبرعات لدعم الجيش الحر، وذلك يعني عدم رغبة جميع الأطراف بتطبيق هذه الخطة.
الشأن الدولي
نشرت صحيفة مليت التركية مقالا بعنوان "لماذا لم يحضر كوفي عنان قمة إسطنبول؟" للكاتبة أسلي أيدن تاش باش، قالت الكاتبة إن الحكومة التركية على الورق تدعم الخطة التي قدمها كوفي عنان لحل الأزمة السورية، ولكن على أرض الواقع وبعد المقابلات التي أجرتها مع المسؤولين وبعد قبول الأسد للخطة في الدقائق الأخيرة، تبين أن نظام الأسد له نية في الاستمرار في التخريب وكسب الوقت للبقاء. في هذه الأوقات أصبحت كلمة سوريا على أفواه جميع الساسة الأتراك، ويتوقع البعض أنه في يوم من الأيام سوف يتم إسقاط النظام في سوريا وزواله بعد 48 سنة من الحكم الدكتاتوري، وسوف يتم إنشاء دولة ونظام جديد يعمل على تطبيق نظام الديمقراطية في البلاد. تم عقد مؤتمر أصدقاء سوريا في إسطنبول، وعلى الأرجح تم وضع الأساسيات للنظام الجديد الذي سوف يعقب النظام الحالي، بالإضافة إلى التخطيط للدولة القادمة. انتظر الكثير من الدول العربية وتركيا أيضا نتائج مهمة في هذا المؤتمر بعد إجراء عدة اتصالات سرية مع المعارضة في الأسابيع الماضية. ولكن بعض الدول ومعها الولايات المتحدة الأمريكية لا تريد تدخل عسكري في الوقت الراهن، فحكومة أوبانا تنظر إلى عدم الاستعجال بتدخل عسكري لإعطاء فرصة لنظام الأسد لقبول الخطة، وأيضا بسبب عدم جاهزية المعارضة لتولي زمام الأمور. كان كوفي عنان قد زار روسيا والصين وبعض الدول لمناقشة الأزمة السورية وعرض الخطة التي طرحها، ولكن لم يزر القمة التي تعقد في إسطنبول والتي هي ذات أهمية قصوى، وذلك بسبب موعد اجتماع الأمم المتحدة والذي سوف يتم عقده يوم الاثنين القادم.
نشرت صحيفة نيزافيسيمايا جازيتا الروسية مقالاً بعنوان "الولايات المتحدة ومظلة الدفاع الصاروخي في الخليج العربي" للكاتب يوري باناييف: يقول الكاتب إن وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون - وخلال اجتماع وزاري في المنتدى الإستراتيجي الأمريكي في الرياض - اقترحت بنشر الدفاع الصاروخي بالمنطقة للحماية من الصواريخ البالستية التي تمتلكها إيران. وتؤكد على أن الولايات المتحدة سوف تعمل مع دول الخليج من أجل تعزيز الدفاع ضد التهديدات المشتركة، خاصةً من البرنامج النووي الإيراني، مع العلم أنها أعلنت خلال مؤتمر صحفي بأن الفرصة لدى إيران لن تبقى مفتوحة للأبد، لكن المحادثات بين الدول الست وإيران سوف تستأنف بتاريخ 13 و14 نيسان بشأن البرنامج النووي. كما ويشير الكاتب إلى أن طموحات إيران النووية تعتبر مصدر قلق للدول المجاورة السنية والتي تعتبر المنافس الرئيسي لإيران، فعلى سبيل المثال الدول المجاورة تتهم إيران بدعم الثورة في البحرين والتحريض على الاضطرابات عند الأقلية الشيعية في السعودية. ويضيف الكاتب أن واشنطن تسعى إلى توسيع نطاق التعاون مع دول الخليج بجميع المجالات والاتجاهات؛ تحسين التعاون المتبادل بين القوات المسلحة؛ والتعاون بشأن الأمن البحري والدفاع الصاروخي؛ وتحقيق خطوات ملموسة لتعزيز الأمن المشترك. يشير الكاتب إلى أن الولايات المتحدة تعتزم وضع الدفاع الصاروخي بالإمارات العربية المتحدة، لكن واشنطن تريد أن تضمن بأن مجلس التعاون الخليجي مستعد لإنشاء التعاون في مجال تطوير سياسية الدفاع المشترك. وينهي الكاتب المقال بالقول إن معظم المخاوف من جهة إيران تشكل خطراَ لإسرائيل والتي دعت مرارا وتكراراَ لشن هجوم على المنشآت النووية الإيرانية، لكن ذلك لن يحدث بدون الولايات المتحدة الأمريكية، لأن واشنطن غير مستعدة لاستخدام الخيار العسكري لحل القضية النووية الإيرانية.
نشرت صحيفة ستار التركية مقالا بعنوان "ماذا يريد أوباما، وماذا يفكر أردغان؟" للكاتب مستفى كاري ألي أوغلو، ذكر الكاتب بأن كل المقابلات التي أجريت بين أردوغان وأوباما كان الهدف منها هو إنهاء الدراما السورية، ولكن رأس أوباما الآن مشغول بالتوتر المتصاعد بين إسرائيل وإيران، وذلك من حيث التهديدات الإسرائيلية المتصاعدة يوميا، واحتمالية قيام إسرائيل بمهاجمة إيران، وذلك لتدارك الوقت قبل الانتهاء من إنتاجها للأسلحة النووية. ومن وجهة نظر الرئيس الأمريكي، فإنه لا يريد فعل أي شيء بشأن الحرب بين إيران وإسرائيل بالإضافة إلى أي أزمة تحصل في العالم قبل انتهاء الانتخابات الأمريكية التي سوف تبدأ في شهر تشرين الثاني لهذا العام. ولكن أردوغان يعمل بكل الوسائل المتاحة لديه للضغط على الرئيس أوباما لحل الأزمة السورية علما بأنه يريد بالفعل حل هذه الأزمة. ترى الحكومة التركية أن الأزمة الإسرائيلية الإيرانية لا تقل أهمية عن الأزمة السورية، فهي تعارض أي هجوم تقوم به إسرائيل ضد إيران وفي نفس الوقت أيضا تريد طوي صفحة نظام الأسد.
"نفاق سلام فياض"
"مكافئة الصحافيين ومن ثم اعتقالهم"
غيت ستون انستيتيوت / جيوش برس- محمود دويك
الكاتب صحفي ومحلل يعيش في الضفة الغربية
يقول سلام فياض لشعبه ولبقية العالم على الملأ كم هو تواق لحرية التعبير. ولكن من خلف الكواليس، ينشغل ضباطه الأمنيين باعتقال وتخويف أي صحفي يقوم بفضح الفساد أو انتقاد القيادة الفلسطينية في رام الله. فكيف يمكن أن يقول إنه جاد في محاربة الفساد، وفي الوقت نفسه يعتقل صحفي لكشفه فضيحة فساد في بعثة دبلوماسية؟ أعلنت حكومة السلطة الفلسطينية التابعة لسلام فياض هذا الأسبوع عن إطلاق جائزة عام 2012 لحرية الصحافة، ودعت الصحفيين الفلسطينيين للتقدم لترشيح أنفسهم لنيل هذه الجائزة المرموقة، والتي تعتبر الأولى من نوعها في الأراضي الفلسطينية. وتهدف الجائزة إلى تشجيع حرية الإعلام والتعبير في الأراضي الفلسطينية، حيث يعاني الصحفيون المحليون منذ فترة طويلة من حملة من التخويف والمضايقات من الحكومتين الفلسطينيتين في الضفة الغربية وقطاع غزة. ويا للسخرية، حيث تزامنت الأنباء عن إطلاق جائزة جديدة مع إلقاء القبض على يوسف الشايب، وهو صحفي فلسطيني من رام الله، بتهمة "القذف والتشهير".
قوات أمن فياض في الضفة الغربية اعتقلت الشايب بعد أن نشر تقريرا في صحيفة أردنية يفضح فيها الفساد في البعثة الدبلوماسية الفلسطينية في فرنسا. فقد تم اعتقاله للمرة الأولى لمدة 48 ساعة، وبعد ذلك قامت محكمة فلسطينية بتمديد فترة احتجازه لمدة أسبوعين إضافية. تفضح عملية اعتقال الشايب معايير فياض المزدوجة عندما يتعلق الأمر بحرية التعبير؛ وبشكل عام يحدث فياض شعبه وبقية العالم عن مدى اهتمامه بحرية التعبير، و ليدعم ادعاءاته، عمل بكل ما يمتلك من قدرة على الإعلان عن جائزة سنوية لحرية الصحافة التي ستمنح للصحفي الفلسطيني الذي سيتم اختياره من قبل لجنة خاصة من الخبراء. ولكن خلف الكواليس، ينشغل ضباط أمن فياض في اعتقال وتخويف أي الصحفي يقوم بفضح الفساد أو انتقادا القيادة الفلسطينية في رام الله.
ولتجنب تحمل مسؤولية ارتكاب أية مخالفات، يدعي مساعدو فياض بأن رئيسهم لا يمتلك السيطرة الفعلية على قوات الأمن الفلسطينية، موجهين ادعاءاتهم نحو الرئيس الفلسطيني محمود عباس باعتباره الرجل الملام عن الحملة التي تستهدف الصحفيين. إذا كان فياض حقا لا يمتلك سيطرة على قوات الأمن، إذن لماذا تستمر حكومته في دفع الرواتب لعشرات الآلاف من رجال الشرطة الفلسطينية وأفراد الأمن؟ وعلاوة على ذلك، ما الذي يمنع فياض من التحدث علنا ضد قوات الأمن الفلسطينية إذا كان غير راض عن بعض الأعمال التي يقومون به؟ وكيف يمكن لفياض أن ينأى بنفسه عن قوات الأمن الفلسطينية ليوم واحد، ويأخذ على عاتقه استعادة القانون والنظام في الضفة الغربية في يوم آخر؟ وكيف يمكن لفياض أن يقول إنه جاد في محاربة الفساد في مؤسسات السلطة الفلسطينية، وفي الوقت ذاته يعتقل صحفي لكشف فضيحة فساد في بعثة دبلوماسية؟
وحتى لو كان فياض لا يملك السيطرة المباشرة على الفروع المختلفة لقوات الأمن الفلسطينية في الضفة الغربية - على حد زعمه - فإن وظيفته كرئيس للوزراء لا تعفيه من المسؤولية الكاملة عما يحدث في الأراضي التي تقع تحت ولايته .فياض مخطئ إذا كان يعتقد بأنه يمكن أن يخدع الصحفيين الفلسطينيين من خلال الحديث المزدوج، وقد قوبلت عملية اعتقال الصحافي الفلسطيني هذا الأسبوع على أيدي قوات الأمن التابعة له بإدانة شديدة من عدد كبير من الفلسطينيين. رئيس الوزراء الذي يصدر أوامر لضباط الأمن التابعين له باعتقال صحفي بسبب مقال، لا يعتبر شخصا "إصلاحيا"، وهو شخص لا يستحق الاحترام من جانب المجتمع الدولي لكونه ومن المفترض "ليبرالي" و"منفتح".
الكثيرون من الفلسطينيين يعلقون آمالا كبيرة على فياض، ويرجع ذلك وبشكل أساسي لأنه لا ينتمي إلى فتح أو حماس. ولكن هناك قول مأثور في العالم العربي أنه "من عاشر القوم 40 يوما أصبح مثلهم"، وفياض يعيش مع حركتي فتح وحماس لفترة طويلة جدا، وهذا هو السبب الذي جعله يتصرف ويتكلم مثلهم.
إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً


رد مع اقتباس