ترجمات
(286)
ـــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ
ترجمة مركز الإعلام
الشأن الفلسطيني
قالت صحيفة (يو اس ايه تودي) الأمريكية إن "قطر وإيران تتنافسان للسيطرة على حماس"، وتحت عنوان "حماس أصبحت لقمة سهلة يمكن التهامها"، قالت الصحيفة الأمريكية إن قطر وإيران، القوتين الرئيسيتين المتناحرتين في المنطقة، تتنافسان من أجل السيطرة على حماس واستمالة الاتجاه الذي تسير عليه في المستقبل، لاسيما بعد أن استطاعت حماس فرض شروطها على إسرائيل. وأوضحت الصحيفة أن التودد إلى حماس ومغازلتها من جانب كل من قطر وإيران يُعد واحدة من المؤامرات الجانبية المثيرة للاهتمام لكلا القوتين والتي أتت على أعقاب ثورات الربيع العربي، خاصة بعد سفك الدماء الذي سال في شوارع قطاع غزة خلال الأسبوع الماضي. وذكرت الصحيفة أن قطر تسعى إلى استخدام ثرواتها الهائلة لكسب ثقة حماس إلى جانبها من خلال المزيد من المساعدات الاستثمارية والمعونات الإنسانية وتشجيع الشركاء العرب على القيام بنفس الدور المالي. وأكدت الصحيفة أن هذه الجهود جزء من حملة أوسع نطاقًا من جانب الدولة الغنية بالنفط والحليفة للولايات المتحدة تهدف إلى إخضاع الحركات الإسلامية التي وصلت إلى سدة الحكم في العامين الماضيين تحت جناحها، مشيرة إلى أن نفوذ قطر وتأثيرها يمكن أن يغير سلوك حماس من العمل المسلح نحو الطرق الدبلوماسية. وأكملت الصحيفة قائلة: "أما بالنسبة لإيران فتسعى إلى تنشيط دورها القديم والجهود الطويلة منذ أمد بعيد باعتبارها المشيد للترسانة الصاروخية التي يمتلكها الجناح العسكري لحركة حماس والممول العسكري لها في صراعها ضد قوات المحتل الإسرائيلي." ورأت الصحيفة أن حماس سعيدة للغاية للعب مع كلا الجانبين طالما أنها تستفيد جيدًا من كلا الاتجاهين ماليًا وعسكريًا، موضحة أنها لا ترى أي داعٍ لقطع العلاقات مع قطر أو إيران. ولفتت الصحيفة إلى أنه خلال مسيرة الاحتفال في مدينة غزة على أعقاب الاتفاقية التي أتت بوساطة مصرية بشأن وقف إطلاق النار بين المسلحين بغزة والقوات الإسرائيلية، رفع الغزيون أعلام قطر ولوحوا بها في السماء جنبًا إلى جنب مع مصر وتركيا، في إشارة إلى امتنانهم للدعم الدبلوماسي المقدم من تلك البلدان. وأضافت الصحيفة أن خالد مشعل قدّم في الوقت ذاته خالص الشكر إلى إيران لوقوفها بجانب غزة ضد العدوان الإسرائيلي الغاشم من خلال المساعدات العسكرية، فضلًا عن إمدادهم ببعض آليات الصواريخ مثل "فجر5" التي استطاعت أن تصل إلى مدينتي تل أبيب والقدس. ومن جانبه، وعد علي لاريجاني، رئيس البرلمان الإيراني، بأن بلاده ستواصل تعزيز قدرات المقاومة في مواجهة الغطرسة الصهيونية والعدوان الإسرائيلي.
قالت صحيفة ''يو أس إيه توديه" الأمريكية أن استطلاع للرأي بين أن نصف الإسرائيليين يقولون بأنه كان على حكومتهم استمرار الهجوم العسكري على النشطاء الفلسطينيين في غزة التي تسيطر عليها حركة حماس. وأوضحت الصحيفة أن الاستطلاع الذي صدر من مؤسسة ''ماجار ماهوت'' المستقلة الجمعة، وضح أن 49% من المستجيبين، شعروا بأنه كان على إسرائيل مواصلة الهجوم، بعد إطلاق الفصائل الفلسطينية الصواريخ في داخل إسرائيل. ووضح الاستطلاع ايضًا أن 31% أيدوا قرار الحكومة بوقف إطلاق النار. ولم يدل 20% بآرائهم. وأضاف الاستطلاع، أن 29% من الإسرائيليين يرون بأنه كان على إسرائيل، إنزال القوات البرية لغزو غزة. وأضافت الصحيفة أن، إسرائيل وحماس، أعلنتا وقف إطلاق النار منذ يومين. وكان هذا الاستطلاع من 503 شملهم الاستطلاع هامش خطأ نسبته 4.5 نقطة مئوية. وأظهر الاستطلاع نفسه، أن حزب بنيامين نتينياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي ''الليكود'' وشريكه في الانتخابات الإسرائيلية القادمة ''بيتينيو'' خسرا بعض مؤيديهما، ولكن نهجه المتشدد الكتلة، لا تزال قادرة على تشكيل الحكومة المقبلة.
نشرت إذاعة صوت روسيا تحليلاً سياسياً بعنوان "التوتر بين الإسرائيليين والفلسطينيين مستمر" للخبير الروسي في معهد الدراسات والتحليل الإستراتيجي سيرغي ديميدينكو، يقول الخبير أن التوتر بين الفلسطينيين والإسرائيليين سيتواصل رغم الهدنة التي تم الإعلان عنها. ويستبعد ديميدينكو أن يكون هناك سيناريو آخر يهدئ الجميع ويقود إلى الاستقرار, لأن الواقع يتلخص في أن الاتفاق مع حماس وحده لا يحدد الموقف بل إنها طريقة تقوم على تطوير الاحداث في فلسطين. ويعتبر الخبير أن "عشرات المنظمات الإسلامية غير التابعة لأحد تعمل في فلسطين، ولذلك لا يمكن الحديث عن هدنة طويلة الأمد، وفي حال فتح الفلسطينيون النار على اسرائيل فإن ذلك سيؤدي إلى الرد من قبل الجانب الإسرائيلي بشكل مماثل وعنيف، وبالتالي وتجاهل التهدئة ومواصلة العملية العسكرية، وذلك الأمر سيكون مفيداً لنتانياهو الذي سيتمكن من استخدام الازمة في حملته الانتخابية مستعرضاَ بذلك قسوة الليكود في الدفاع عن مصالح إسرائيل والإسرائيليين.
نشرت صحيفة نيزافيسميايا جازيتا الروسية مقالاً بعنوان "إسرائيل وفلسطين تتبعان حرب إعلامية" للكاتب نيكولاي سوركوف. أعلنت نائبة رئيس البعثة الدبلوماسية في السفارة الإسرائيلية بروسيا أولغا سلوفا خلال مؤتمر صحفي عقد في موسكو أن العملية العسكرية في قطاع غزة تحمل طابع مكافحة الإرهاب وتعتبر ردة فعل على الهجمات المتواصلة من جانب الجماعات الفلسطينية. وفقاً لها فإن العملية تهدف إلى ضرب البنية التحتية لحركة حماس وذلك من أجل وضع نهاية للهجمات الصاروخية على إسرائيل وإعطاء حماس مفهوماً أن مثل هذه الأعمال لن تمر دون عقاب. وأكدت الدبلوماسية أن التصعيد في قطاع غزة لم يكن مبادرة من إسرائيل وليس له صلة في انتخابات الكنيست المقبلة والتي ستعقد في كانون الثاني أو أي عوامل أخرى. ويضيف الكاتب أن السفير الفلسطيني في روسيا الدكتور فائد مصطفى قال خلال مقابلة صحفية أجرتها صحيفة نيزافيسيمايا جازيتا أن فلسطين تسعى إلى تنسيق الإجراءات مع روسيا وتعول على جهود وساطتها، ويضيف الدبلوماسي أن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صالح رأفت وصل إلى موسكو كمبعوث خاص للرئيس محمود عباس وحمل معه رسالة للرئيس الروسي بوتين حول تطوير الوضع بشأن غزة والجهود الدولية بشأن وقف اطلاق النار، ويشير السفير الفلسطيني حول دوافع الحكومة الإسرائيلية قائلاً : إن الهدف السياسي الإسرائيلي في هذه المرحلة المتوترة هو عرقلة توجهنا إلى الامم المتحدة في نهاية هذا الشهر، وهناك سبب أخر لهذه الحرب وهو يرتبط مع الانتخابات الإسرائيلية المقرر إجراؤها في 22 يناير من العام المقبل، والائتلاف الحاكم في إسرائيل يريد كسب أصوات الناخبين الإسرائيليين ورفع شعبيتهم على حساب الدم الفلسطيني وعلى حساب معاناة الفلسطينيين. ويؤكد الدكتور فايد مصطفى أن الحكومة الفلسطينية لن تغير قرارها بشأن التوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة في 29 نوفمبر وإن العدوان الإسرائيلي لا يستطيع أن يغير خططنا بشأن ذلك، ودعا إسرائيل إلى التخلي عن محاولات ضمان أمنها بمساعدة العنف وإيجاد حل سياسي يساعد الفلسطينيين إلى إقامة دولة مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. ينهي الكاتب المقال قائلاً إن كل طرف من الأطراف يحاول الحصول على التأييد الدولي.
نشرت إذاعة صوت روسيا استطلاعاً للصحف الأجنبية بعنوان "إسرائيل ضد حماس: من انتصر؟ فعلى الرغم من أن الصراع العسكري بين إسرائيل وحماس قد انتها ـ لكن هذا الموضوع أصبح الموضوع رقم واحد في الصحف الإعلامية. تقول الصحيفة الأمريكية يو أس أية توديه أن الآلاف من أنصار حركة حماس يعلنون الانتصار على إسرائيل وقد احتفلوا بمناسبة هذا الانتصار في قطاع غزة. إسرائيل هاجمت غزة 8 أيام والهدنة بالنسبة لمواطنيها اصبحت خلاص حقيقي. أما بالنسبة لصواريخ حماس فإنه لم تحقق اهدافها وتم اعتراضهم من قبل نظام الدفاع الصاروخي "القبة الحديدية". تضيف الصحيفة أن الإسلاميين يعتقدون بأنهم هم بالتحديد انتصروا في الصراع. ويرى المجتمع الدولي أن حكومة الدولة العبرية اتخذت قرار وقف إطلاق النار على قطاع غزة فقط تحت ضغط المنظمات الدولية. تقول سي أن أن على الرغم من الهدنه التي تم تحقيقها لكن المنطقة لا تزال غير هادئة، وأن القادة الفلسطينيين يدعون مؤيديهم إلى الوحدة من أجل شن هجوم جديد على إسرائيل في المستقبل وأن قادة حركة حماس والجهاد الإسلامي يؤكدون على أنهم سيسعون للحصول على استقلال بلادهم و الاعتراف بها من في الأمم المتحدة. يقول المحلل السياسي في شؤون الشرق الاوسط أرون ميلير خلال مقابلة صحيفة مع سي أن أن: من الجهة الاولى فإنه من الواضح أن إسرائيل في هذه المواجهة أقوى ولن تسمح لأي شخص قصف مدنها بأن يفلت دون عقاب ومن جهة أخر يعتقد أن الفلسطينيين لن يستسلموا ومستعدون لمواصلة النضال. يضيف الخبير أن إسرائيل والولايات المتحدة ترفضان العمل مع حماس وترفضان إجراء أي محادثات وبالنسبة للدول الغربية فتعتبر هذه المنظمة– منظمة إرهابية. نائب وزير الخارجية الإسرائيلي دانيال أيالون يؤكد بأنه سيكون مسروراً بإقامة الاتصال مع حماس في حال اعترف قادتها بوجود إسرائيل. يشير الخبير إلى أنهم يزالون يؤكدون أن الحكومة اليهودية يجب ازالتها عن وجه الأرض. يشير موقع قناة فوكس الأمريكية إلى أنه بفضل وقف اطلاق النار في الشرق الاوسط فإن أسعار النفط انخفضت إلى متوسط السعر ليصل البرميل الواحد إلى 87 دولار، وعلى خلفية ارتفاع سعر النفط خلال فترة الثمانية أيام فإن الأمريكيين كان لديهم قلق بشأن ذلك. في الولايات المتحدة لا يردون أي صراع مسلح في الشرق الأوسط, لأن عدم الاستقرار في الشرق الاوسط يؤدي إلى ارتفاع تكلفة النفط. يضيف الموقع على أنة من الناحية الإنسانية لم يكن هناك أي خطر في الأيام الثمانية في الصراع بين إسرائيل وحماس، برغم انه قتل خلال هذه الفترة فقط 161 فلسطينياً وستة إسرائيليين، لكن الشيء الوحيد الذي كان يقلق السياسيين الغرب خلال الصراع هو أسعار النفط. وفي حال قد تحول الصراع في غزة إلى حرب واسعة النطاق في الشرق الاوسط فإن ذلك يهدد الغرب في تعطيل امدادات النفط. تشير صحيفة بوسطن غلوب إلى أنه ليس سهلاً تحديد من هو المذنب ومن هو على حق في الحرب التي انتهت مؤخراً. من الناحية الأولى فإن مسلحين حماس هم أولا من شن هجوم على جيرانهم ومن جهة أخرى فإن إسرائيل عملياً احتلت جزء من الأراضي الفلسطينية التي تسيطر عليها. ولذلك من ناحية المنطق العرب يكرهون اليهود. غزة واقعياً في حالة من الاحتلال منذ 46 عاماً ولذلك غير هادئة, خاصة في السنوات الست الاخيرة والسبب واضحاً أن السلطات الإسرائيلية تقوم بفعل كل شيء من أجل وضع الوضع الاقتصادي بشكل صعب. قطاع غزة تحت عقوبات اقتصادية صارمة ولا يمكن أن تتطور بشكل طبيعي وشعبها يعيش تحت خط الفقر والحكومة الإسرائيلية لا تخفي بأنها تجري ضد غزة حربا اقتصادية. تعتقد صحيفة لوس أنجلوس أن صراع الثمانية أيام على قطاع غزة يمكن أن يضعف النفوذ الإيراني على فلسطين, وذلك في حقيقة أن مسلحي حماس اعتمدوا على الجمهورية الإيرانية في قصف الأراضي الإسرائيلية. وألان عندما شاهدت حماس أن الدعم الحقيقي من الجانب الإيراني لن يتحقق فإن قادة حركة حماس سيتصرفون بأقل عدائية.
الشأن الإسرائيلي
أكد الموقع الإسرائيلي الإخباري "عنيان ميركازي" أن إسرائيل خرجت خاسرة من عملية عمود السحاب، وأن رئيس الوزراء الإسرائيلي سيدفع ثمن هزيمته فى صناديق الاقتراع خلال الانتخابات القادمة، بالرغم من إجماع وسائل الإعلام الدولية على أن إسرائيل أحرزت هدفا ذاتيا بشنها العملية في قطاع غزة المسماة "عمود السحاب". وأضاف الموقع: إذا لخصنا تعليقات وتحليلات الخبراء سنجدها تنحصر بين رأيين؛ أولهما أن التقدير المسبق للعملية كان خاطئاً فيما يتعلق بالقدرة الحقيقية لتحقيق الهدف الرئيسي من القضاء على القدرة الصاروخية لحماس والجهاد والثاني أنه كان هناك تقدير خاطئ فيما يتعلق بحصانة الفلسطينيين الذين يصرون على عدم الفزع من الخطابات المرعبة التي ألقاها بنيامين نتنياهو والتهديدات الخرقاء لوزير الخارجية أفيجدور ليبرمان. وتابع الموقع أن معظم المحللين في أنحاء العالم يعتقدون أن نتنياهو وليبرمان لن يتضررا كثيرا في الانتخابات لأن الإسرائيليين حمقى ولن يصلوا لدرجة معاقبتهما في صناديق الاقتراع مثلما ترتعش أيدي الفلسطينيين في العمل ضد زعمائهم حتى لو كانوا يعملون ضد مصلحة الشعب. وأضاف الموقع أن صحيفة "نيويورك تايمز" أكدت أن الهجوم الإسرائيلي وطد بشكل غير مسبوق العلاقات بين الولايات المتحدة ومصر، زاعمة أن مرسي وأوباما أصبحا حليفين في حين ظل الارتياب وعدم الثقة في نتنياهو الكاذب كما هي رغم مساعدة أوباما لإسرائيل ونتنياهو الذي يمقته بشدة. وتابع الموقع أن المديح لم يغدق على حماس والجهاد الإسلامي فقط وإنما كان للرئيس مرسي نصيب كبير منه، حيث قالت صحيفة الغارديان البريطانية إن مرسي اكتسب لنفسه مكانة كبيرة وتحول من لغز غامض إلى زعيم أثبت قدرة كبيرة على تحقيق التوازن بحرفية بين التعاطف مع حماس والمصالح الاستراتيجية المصرية. وأضاف الموقع أن شبكة "BBC" الإخبارية حاولت من جانبها معرفة لماذا ارتدع نتنياهو في اللحظة الأخيرة وخرج مثل الأرنب الكبير بعدما قام باستدعاء 75 ألف جندي احتياط، وفي النهاية أرسلهم إلى بيوتهم دون تحقيق أي تفوق عسكري في غزة، مشيرة إلى أن نتنياهو عمل حسبة سياسية أفضت إلى أن العملية العسكرية البرية كانت ستقترن بالكثير من الجنازات العسكرية لجنود الجيش الإسرائيلي، الأمر الذي سيضره في صناديق الاقتراع في 22 يناير القادم. وتابع الموقع أن المنظمات الفلسطينية أعلنت هي الأخرى بشكل قاطع أنها ستواصل إطلاق النار على إسرائيل إذا استشعرت أي خطر، وهو شيء سيحدث لا محالة، وبناء عليه فإن نتنياهو لم يحقق أي شيء من العملية في غزة، والعكس هو الصحيح.
نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت مقالا بعنوان "هونغ كونغ في قطاع غزة" كتبه يتسحاق غاري غرشون، جاء فيه أنه بعد انتهاء عملية "عمود السحاب"، يمكن القول بشكل واضح ان سحابة كبيرة تخيم على الاداء السياسي والعسكري على حد سواء، والتصور بان لا مفاوضات مع الارهاب، هدمت العملية قبل خروجها، كل الوقت الذي روجت به حماس بضاعتها، قبل عملية "الرصاص المصبوب" بكثير، فضلنا ان نحافظ عليها وعلى الهدوء بواسطتها. ويضيف الكاتب أن نهاية العملية بمفاوضات غير مباشرة ادت لانهيار التصور، هذه الاجراءات كانت اعتراف فعلي بشرعية من اعتبر كمنظمة ارهابية من قبل حكومة اسرائيل وحكومة الولايات المتحدة، هذه كانت سياسات خاطئة من البداية، ادت لتعزيز واعداد التنظيم لرجاله للصراع المحتمل، اذا لم يكن هذا بالتاكيد. اثيتت حماس في هذه الايام القدرة على التحمل وقدرة قتالية جديرة بالملاحظة، كيفية المساس برجالاتها وبناها التحتية لم تردعها من تاهيل قوتها في اليوم التالي وان تكون جاهزة للجولة التالية الحتمية. ينبغي على حكومة اسرائيل ان تقرر اذا ما كنت حماس ممثلا شرعيا يمثل مواطني غزة او ان نتمسك بموقفنا بأنها تنظيم ارهابي، الخيار الاول يتطلب التفاوض معها قبل اندلاع المواجهة المقبلة ووضع القواعد، وفي الوقت نفسه، السماح لها بالبدء بسيادتها الكاملة، ورفع الحصار عن غزة والانسحاب بشكل كامل خلال فترة زمنية معقولة. اذا استمرينا بالتمسك بموقفنا بانها تنظيم ارهابي، يمكن، ويجب ردعها، ونحن لا نتحدث عن عدو يبعد الاف الكليومترات عن منطقتنا، الحديث عن عدو محصور في قطاع ضيق، يشوش حياة مواطني اسرائيل منذ أكثر من ثماني سنوات، من الممكن اعادة احتلال قطاع غزة، وتفكيك البنى التحتية للارهاب، وطرد حكومة حماس ونقل الحكم للسلطة الفلسطينية، والتي لا تعتبر تنظيما ارهابيا، وقوة دولية، هذا وضع معقد وطويل، ومن دون شك سيضيف عددا غير قليل من الضحايا. إن الحالة الراهنة والديناميكية القائمة بين جميع اللاعبين في الساحة، بما فيها مصر وتركيا، تجعل اسرائيل، من مصدر قوة لا من مصدر ضعف، ملزمة بأن تعلن انها تعترف بسلطة حماس وان ترفع الحصار عن قطاع غزة مقابل الأمن، وسيتم بناء غزة لتكون هونغ كونغ الشرق الاوسط، حماس ستكون المنظمة الوحيدة المسموح لها بحمل السلاح، وكل التنظيمات الاخرى يتم تفكيكها ما امكن، او ان تندمج في حماس. وفي الوقت نفسه ستتوقف كل الحشود العسكرية وتتوقف جميع اشكال العنف ضد اسرائيل. اذا كانت هذه الشروط غير مقبولة او لم تمارس، واذا استمر العنف تجاه مواطني اسرائيل، فليعلم العالم ولتعلم حماس منذ اليوم، ان الخيار الثاني سيتم تنفيذه عندما نقرر ذلك.
نشرت صحيفة روسيسكايا جازيتا الروسية مقالاً بعنوان "السلام للعالم" للكاتب فيكتور فيشينكو، يقول فيه الكاتب أن الهدنة بين إسرائيل وحركة حماس تدخل حيز التنفيذ، ويضيف الكاتب أن الحكومة في إسرائيل تعرضت للكثير من الانتقادات، حيث أن أعضاء حزب الليكود لم يدعموا هذه الاتفاقية، وأن الوحيد الذي دعم الحكومة هو الحزب الرئيسي المنافس لحزب الليكود وهو "حزب العمل الإسرائيلي"، وإن زعيمة حزب العمل الإسرائيلي شيلي يحيموفتش دعت إلى اعطاء فرصة لوقف اطلاق النار والنظر إلى النتائج الاستراتيجية في المستقبل القريب. أما في قطاع غزة على العكس من ذلك، فوفقاً لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل فإننا خرجنا من المعركة رافعين الرؤوس وفرضنا شروطنا على عدوناً، وتعهد بأنه سيتقيد بالهدنة لطالما أن إسرائيل ملتزمة بذلك. يتساءل الكاتب هل تستطيع حماس أن تمسك كلمتها؟ يعتقد الكثير أن قصف المدن الإسرائيلية يقف وراءها الجهاد الإسلامي التي لا تسيطر عليها حماس، بالإضافة إلى أن الجماعات الإسلامية في المنطقة اكتسبت القوة وتؤكد هذه الكلمات أن بعد عقد الهدنة قد أطلق المسلحون الفلسطينيون على الأراضي الإسرائيلية 12 صاروخاً.
الشأن العربي
قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأمريكية إن صمود وقف إطلاق النار الذي توصلت إليه فصائل المقاومة وإسرائيل في غزة بوساطة مصرية بمثابة بالونة اختبار أمريكية للقيادة المصرية الجديدة. لأنه إذا استمر فستتأكد واشنطن أن نظام مرسى بديل جيد لمبارك وشريك حقيقي للسلام في المنطقة، أما إذا فشلت فستعاني المنطقة من عدم الاستقرار، لعدم وجود شريك قوي في المنطقة. وأضافت أن الكثير يعتمد على استمرار اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى حربا استمرت لمدة أسبوع قتل فيها أكثر من 160 فلسطينيا و6 إسرائيليين، وتنتهي الهجمات الصاروخية على جنوب إسرائيل من قطاع غزة التي نمت بشكل متزايد خلال الأشهر الأخيرة، وتعول الولايات المتحدة على مرسي لرعاية السلام، ونجح الزعيم السابق للإخوان في أول أزمة دولية كبرى بتعزيز هيبة مصر، حيث تعتمد واشنطن على القاهرة للضغط على حماس لأنها تعتبرها منظمة إرهابية لا تسمح باتصالات بين أعضائها ومسئولين أمريكيين. وتابعت أن مرسي نجح في أقناع حماس بوقف إطلاق النار وأن تلتزم بالاتفاق، وعقب التوصل للاتفاق أشادت واشنطن بجهود مرسي، وقد عززت جهود الدبلوماسية بوضوح الشراكة بين الولايات المتحدة ومصر التي توترت منذ الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك، في ذلك الوقت.
وصفت صحيفة (إسرائيل اليوم) الرئيس محمد مرسي بفرعون مصر الجديد، مشيرة إلى أن الرئيس محمد يحاول الدفع بمكانته بالإعلان الدستوري الجديد وإقالة النائب العام عبد المجيد محمود. وأضافت الصحيفة أنه بعد مرور 24 ساعة على نجاح الوساطة بين إسرائيل وحماس ووقف إطلاق النار، تفرغ الرئيس مرسي بالأمس لإزالة لغم جديد، وهو صياغة الدستور الجديد للبلاد وإقالة النائب العام عبد المجيد محمود. وأشارت إلى أن البيان الذي نشره المتحدث باسم رئاسة الجمهورية أعلن عدة أوامر رئاسية تحمل توقيع الرئيس مرسي، والتي تمنحه صلاحيات واسعة وتوقف أي قرار قضائي اتخذ أثناء حكم المجلس الأعلى للقوات المسلحة بعد خلع الرئيس مبارك.. وتابعت الصحيفة أن أحد بنود الإعلان الدستوري الجديد يفيد بإلغاء قرار المحكمة العليا بحل مجلس الشعب ذي الأغلبية الإسلامية، مضيفة أن هذا البند هدفه الرئيسي هو السماح بصياغة دستور جديد للبلاد يستند إلى أحكام الشريعة الإسلامية بناء على رغبة حركة الإخوان المسلمين، الأمر الذي أثار حفيظة الحركات الليبرالية بمصر التي خرجت بمظاهرات حاشدة في عدة محافظات ضد قرارات الرئيس مرسي.
أعربت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية عن مخاوف الولايات المتحدة الأمريكية المتزايدة إزاء قرارات الرئيس مرسي التي مكنته من المزيد من السلطات والصلاحيات التي تجعل منه الآمر الناهي والمتحكم الوحيد في شئون البلاد، مؤكدة أن هذا يخالف وبقوة قواعد العملية الديمقراطية الحقيقية. وذكرت الصحيفة أن الغرب متخوف من دخول البلاد في موجة جديدة من الفوضى والعنف في أعقاب الإعلان الدستوري الذي يمنع أي طعون قانونية تجاه المرسوم حتى يتم انتخاب البرلمان الجديد، مشيرة إلى أن الفوضى دخلت مصر بالفعل أمس الجمعة بعد اندلاع الاحتجاجات من قبل الخصوم والرافضين لهذا المرسوم في وسط القاهرة وفي المدن المركزية الأخرى. وأدان المعترضون والنقاد مرسي ووصفوه بـ"الفرعون" الذي يُمهد لدولة استبدادية يفرض فيها رؤيته الإسلامية المتشددة دون نقاش في الوقت الذي قال فيه مساعدو الرئيس إن القصد من المرسوم هو تسريع الفترة الانتقالية التي تعيق استقرار البلاد. ومن جانبها، قالت "فيكتوريا نولاند" المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية في بيان لها "إن القرارات والإعلانات التي صدرت في 22 نوفمبر تثير المخاوف بالنسبة للعديد من المصريين وبالنسبة للمجتمع الدولي، وأن الفراغ الدستور الحالي في مصر يمكن أن يُحل من خلال اعتماد دستور جديد يضمن الضوابط والتوازن التي تحترم الحريات الأساسية وحقوق الأفراد وسيادة القانون بما يتفق مع التزامات مصر الدولية."
قالت صحيفة الغارديان البريطانية إن قرارات الرئيس محمد مرسي ذكية وغريبة وسلطوية، ووصفت الصحيفة القرارات التي اتخذها الرئيس مرسي والتي مكنته من الاستيلاء على السلطة دون منازع بأنها طريقة غريبة لبناء الديمقراطية، ولكنها صدرت في الوقت المناسب بذكاء ويمكن أن تكون هزيمة للمعارضة والتفاف جيد حول صفوفهم. وقالت الصحيفة إن مرسي استطاع بسلسلة من التحركات والقرارات استغلال سلطاته في محاولة للحصول على سلطة مطلقة بعيدة المنال، وإن كانت بصورة مؤقتة. وتوقعت الصحيفة نجاح تلك الخطوة بشدة، بالرغم من كثرة المعارضين لها، إلا أن أكثرهم منقسمين على أنفسهم وجهلة سياسيا، ونظرا لدقة التوقيت الذي اختاره مرسي استطاع هزيمة أي معارضة. فعلى الجانب الدولي، حاز مرسي على الاستحسان والشكر لدوره في إنهاء القتال بين إسرائيل وحماس، وهذا يوفر له على الأرجح قليلا من الانتقادات الدولية والمحلية، ورفع الحجاب عن دور مصر المحوري. أما على الجانب المحلى، فاستطاع مرسي من خلال تقديم تعويضات لضحايا الثورة وإعادة محاكمة قتلى الثوار استرضاء النشطاء في الشارع، وهو الأمر الذي سعت له القوى غير الإسلامية في الجمعية التأسيسية كأحد المطالب الأساسية. وقالت الصحيفة إن جوهر القرارات ليس سيئا للغاية بالنسبة لأولئك الذين يأملون في الانتقال الديمقراطي، حيث إن النائب العام الذي أصدر مرسي قرارا بإقالته، كانت تشوبه العديد من الشبهات نظرا لاحتفاظه بمنصبه منذ فترة حكم النظام السابق. وبالنظر إلى الجمعية التأسيسية، رأت الصحيفة أن التهديد المستمر بحلها بأمر من المحكمة، كان من شأنه أن يعمق الانقسامات، كما طالب غير الإسلاميين بإصلاح المنظمة القضائية والعسكرية، مما يجعل القرارات التي اتخذها مرسي مهمة لمعالجة تلك القضايا.
قالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية إن الانقسام في مصر سيستمر لسنوات، وأضافت أن الاضطرابات التى تعيشها مصر الجديدة حاليا وقسمت البلاد إلى نصفين ستعاني منها البلاد لسنوات قادمة، فى ظل حالة الاستقطاب القوية بين الإخوان والليبراليين الذين يخشون ديكتاتورية جديدة. وأضافت أن مؤيدي ومعارضي الرئيس محمد مرسي اشتبكوا الجمعة في أسوأ أعمال عنف منذ توليه مهام منصبه، حيث تحول مرسوم مرسي -الذي صدر الخميس- لأشهر حالات الاستقطاب المتنامي في معركة مفتوحة بين الإخوان والليبراليين، والتي قسمت الشارع العادي إلى نصفين، وتشير إلى أن الاضطرابات تؤكد الصراع المرير على اتجاه مصر بعد الثورة، فالليبراليون والعلمانيون يتهمون جماعة الإخوان المسلمين باحتكار السلطة، بسيطرتها على كتابة دستور جديد وإخفاقها في التعامل مع مشاكل البلاد المزمنة الاقتصادية والأمنية. وتابعت أن عشرات الآلاف من الناشطين احتشدوا في ميدان التحرير لرفض قرارات مرسي، في ردة إلى انتفاضة العام الماضي ضد مبارك، ورددوا شعار سمعت لأول مرة في تونس أواخر عام 2010 من بينها: "الشعب يريد إسقاط النظام.. الحرية .. الحرية، وارحل". وأوضحت الصحيفة أن مرسي والإخوان يؤكدون أن مؤيدي النظام السابق مازالوا يقفون أمام التقدم نحو الديمقراطية، فقد ركزوا على القضاء، الذي يعتبره كثير من المصريين أكثر من اللازم تحت سيطرة رجال مبارك، والتي هزت العملية السياسية عدة مرات بأحكامها، بما في ذلك حل مجلس الشعب الذي كان الإخوان يسيطرون عليه.
نشرت إذاعة صوت روسيا تقريراً بعنوان "دمشق تعتبر طلب تركيا بشان نشر منظومة بتريوت استفزازاَ جديدة لها" جاء في التقرير أن التلفزيون السوري نقل عن مصدر مجهول بأن سعي تركيا لنشر منظومات الدفاع الصاروخي بتريوت على الحدود السورية يعتبر استفزازاً من قبل أنقرة، ويشير التقرير إلى أن وسائل الإعلام الغربية أشارت إلى أن هذه هي ردة الفعل الأولى لدمشق تجاه طلب تركيا إلى حلف الناتو لنشر صواريخ "باتريوت", علماً أن حلف الناتو قد تلقى طلب تركيا بشان نشر منظومة الدفاع الصاروخي باتريوت على الأراضي التركية لحماية البلاد من الهجمات السورية المحتملة.
الشأن الدولي
ذكرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأمريكية أن التحولات التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط خلال العامين الأخيرين أضعفت من النفوذ الإيراني بالمنطقة إجمالا، وعلى الفلسطينيين بشكل خاص. وقالت الصحيفة إن إيران، التي مدت حركة حماس بالسلاح لسنوات طويلة كجزء من صراعها مع إسرائيل، بدأت تواجه التأثير المتزايد لمصر الجديدة على الفلسطينيين، وتحول ولاء الحركة المسلحة في قطاع غزة من طهران صوب القاهرة، مشيرة إلى أن الهجوم الإسرائيلي الأخير على غزة كشف عن تحولات ديناميكية عززت من الدور القيادي لمصر على حساب إيران. وأضافت الصحيفة أنه على الرغم من أن الصواريخ طويلة المدى التي أطلقتها حماس ضد أهداف إسرائيلية الأسبوع الماضي، يعتقد بأنها نسخ معدلة من صواريخ (فجر 5) الإيرانية، إلا أن وقوع أزمة غزة الأخيرة في عصر جديد يشهد بزوغ نجم الحكومات الإسلامية، ولاسيما في مصر، أدى لتراجع خطط طهران لبسط نفوذها إقليميا. وأشارت الصحيفة إلى أن الاهتمامات الملحة الحالية لإيران بشأن غزة تتركز على منع حماس من توطيد علاقاتها بالعواصم العربية، غير أن تحقيق هذا الأمر قد يكون صعبا بالنظر، مثلا، إلى أن حركة حماس تفرعت أساسا من جماعة الإخوان المسلمين التي تدير الأمور في مصر حاليا، والتي لعبت الدور الرئيسي في التوصل لاتفاق وقف القتال بين حماس وإسرائيل. وأوضحت الصحيفة أنه برغم أن الرئيس المصري محمد مرسي قد يضغط على حماس في الفترة المقبلة لعدم تأجيج الأوضاع الإقليمية والداخلية المصرية على حد سواء بالعودة للعنف ضد إسرائيل، إلا أن مصر لا تزال تتعرض لانتقادات بشأن تسليح الحركة الفلسطينية عن طريق عدم إحكام غلق حدودها مع قطاع غزة لوقف تدفق الأسلحة المهربة من السودان وليبيا إليه. في المقابل، تصف إيران الهجمات الصاروخية التي شنتها حماس على إسرائيل بأنها جزء من جهودها للإبقاء على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يهدد بتوجيه ضربة عسكرية لمنشآتها النووية في حالة عدم اتزان، فهي ترى في الأزمة الأخيرة في غزة وسيلة جيدة لإلهاء إسرائيل عن ملفها النووي، وفرصة سانحة لإثارة المشاعر المعادية لتل أبيب في منطقة تشهد صعودا للتيارات الإسلامية بشكل يتزايد تدريجيا. وتابعت الصحيفة بالقول أن محللين سياسيين يرون أن القاهرة سيكون لها القدرة على احتواء حماس وكبح جماحها مستقبلا، واستقطاب مناوئي طهران من دول الخليج السنية مثل قطر إلى هذه المهمة، لافتة إلى زيارة أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني لغزة في أكتوبر الماضي، وتعهده بتقديم 400 مليون دولار كمساعدات لحكومة القطاع. واختتمت الصحيفة تقريرها بالقول بأن مصر باتت تمثل العقبة الكبرى أمام خطط إيران في المنطقة إجمالا، وفيما يتعلق بغزة تحديدا، كما باتت القاهرة -كما يرى قادتها الجدد- الوسيط الإقليمي الذي لا خلاف عليه بين الفلسطينيين وإسرائيل، مشيرة إلى أن تحولات الشرق الأوسط أفقدت إيران أحد أطراف محورها الذي كان يضم سوريا وحزب الله وحماس، وقد تفقدها طرفا آخر إذا تمكنت موجات الربيع العربي من ابتلاع نظام الرئيس السوري بشار الأسد.
لم يعد صاحب البيت، عمود السحاب لـ ابو مازن
يديعوت احرونوت – عيدو زلكوفيتش
رئيس السلطة الفلسطينية ينظر بقلق للمناظر التي تاتي من غزة، الدعم الدولي الذي حصلت عليه حماس، النجاح الاعلامي والصمود امام الجيش الاسرائيلي وضعت الحركة كصاحب البيت الحصري، من اجل عودة وقيادة الفلسطينيين يجب على ابو مازن الوصول الى مصالحة داخلية وفي نفس الوقت استئناف المفاوضات مع اسرائيل، ولكن، كيف يفعلون ذلك؟ مسيرات الفرح الكبيرة في شوارع غزة مع دخول مرحلة وقف اطلاق النار، اثارت القلق في المقاطعة في رام الله، مركز حكم السلطة الفلسطينية، النتيجة البارزة للعين مع انتهاء عملية "عمود السحاب"، التي جعلت حماس حركة سياسية شرعية تاخذ دورا رئيسيا في تشكيل السياسة العامة وجدول الاعمال الاقليمي.
موقف حماس يتمثل بالاهداف السياسية التي حددتها لنفسها، اقرت الوعي السياسي والاقليمي بانها في الواقع هي صاحبة البيت الحصري لما يجري في غزة، ولا يمكن تجاهل استمرار سلطاتها، الاحتضان الحار الذي حصلت عليه حكومة حماس من وزراء خارجية الجامعة العربية، الى جانب الزيارات الرسمية لرئيس حكومة مصر ووزير الخارجية التركي، كسرت الحصار الديبلوماسي الذي فرضته اسرائيل على قطاع غزة، ولكنها اضرت بابو مازن. عمليا، منذ عام 1974 كانت منظمة التحرير الفلسطينية – المنظمة التي يترأسها ابو مازن، بالاضافة الى انه رئيس حركة فتح، صاحبة موقع ديبلوماسي على النطاق العربي والدولي كممثل وحيد للشعب الفلسطيني، وهذا الموقع الذي تحاول حماس الان تقويضه، منذ تاسيسها عام 1988 وضعت حماس نفسها كبديل.
الايديولوجية السياسية - الاجتماعية لـ "م ت ف" بتجلياتها المختلفة، والصمود في العملية الاخيرة، وحقيقة ان الانجازات السياسية هي نتاج عملية عسكرية، تضع رئيس السلطة الفلسطينية امام مشكلة خطيرة. الطريقة التي حاول بها ابو مازن بها رسم اقامة دولة فلسطينية منذ ان انتخب للرئاسة كانت على اساس دولة على حدود عام 1967 حين بدات المفاوضات مع اسرائيل، السنوات الاخيرة لم تقدم له شيئا، وبعد تجميد المفاوضات وفقدان السيطرة على قطاع غزة في عام 2007، حرمته من عرض انجازاته السياسية لشعبه.
اما الحل الوسط من قبل ابو مازن، وضعت حماس شكلا بديلا له، وهو استمرار الكفاح المسلح، والذي تسميه "الجهاد"، هذا الصراع كان جزءا من شعار رافق نمو حركة فتح في سنوات الـ 60، واليوم تدعي انها تخلت عنه بالتزاماتها للقضية الفلسطينية، وحماس في الواقع هي الوريث الشرعي. حقيقة ان حماس نجحت في خلق انجاز سياسي بعد معركة عسكرية كانت من ناحية اخرى علامة تحذير لـ عباس، لعدم قدرته على تحقيق انجازات سياسية ملموسة، الى جانب الازمة الاقتصادية التي يعاني منها في الضفة الغربية، وهي بالنسبة له برميل بارود يمكن ان ينفجر في لحظة.
الهدوء النسبي الذي اتسمت به الضفة الغربية في الايام الاولى من العملية تغير ايضا الى اعمال شغب واضطرابات لم نشهدها في الضفة منذ فترة طويلة. يهدد عدم الهدوء ابو مازن ويزيد من التخوف باوساط صناع القرار الفلسطيني في الضفة بان شعبية الشارع العربي حازت عليها حماس مما يهدد استمرار سيادة فتح، التي ينظر اليها بسلبية، في هذه الحالة، فتح من الممكن ان تزيل اللجام عن اعضاء التنظيم وتسمح لهم باطلاق عنانهم في مواجهات محدودة امام قوات الجيش الاسرائيلي من اجل الا يبدو وكانهم هدأوا مكتوفي الايدي ولم يشاركوا في المعركة. المعركة بغزة جرت تحت غطاء العملية السياسية والتي يحاول عباس تعزيزها كاستمرار لجهوده الديبلوماسية في أيلول / سبتمبر 2011، الوضع الجيو سياسي تغير من حينها، فشل ابو مازن في خلق انجاز واقعي في المناطق الى جانب الثمار السياسية التي حققتها حماس، ادت الى اضعاف تدريجي وثابت بوضع الرئيس عباس في الوسط الفلسطيني.
الان، يحاول عباس بكل قوته تحقيق اعتراف دولي بوضع السلطة الفلسطينية كدولة ليست عضو في مؤسسات الامم المتحدة، انه غير قادر على سحب جهوده ويجب ان يثبت انه يمكنه تحقيق مكاسب سياسية، ولكن الانجازات التي يراها برؤيته لا تثير حماسة الشارع الفلسطيني، الحقيقة ان حماس نجحت بالبقاء على الحياة لمدة ثمانية ايام من القصف الشديد، في حين خلقت خيارات الهجوم الذي ضرب قلب اسرائيل، انها اثارت مخيلة الجماهير. من حيث مزاج الشارع الفلسطيني، كان واحدا من تلك المسرحيات النادرة التي شوهدت في شوارع غزة بعد انتهاء القتال وهو نوع من اظهار الوحدة الوطنية، ابو مازن الذي يقرأ الخارطة السياسية، سارع بالاعتراف بانجازات حماس واجرى مكالمات هاتفية مع رئيس حكومة حماس في غزة، اسماعيل هنية، وهنئه على انجازات المقاومة، وللمرة الاولى منذ زمن طويل، رفعت اعلام فتح الى جانب اعلام حماس في مسيرة النصر المشتركة في غزة، وفي المسيرة التي اقيمت بالضفة الغربية ايضا، رفعت اعلام حماس الى جانب اعلام فتح، واذا كان في رام الله التركيز على رفع العلم الوطني وليس على اعلام التنظيمات المختلفة.
الطاقة المخزونة في السلطة على وشك الانفجار: التحدي الذي يقف امام ابو مازن ليس بسيطا، مسالة التمثيل السياسي انزلقت الان من يديه واصبحت حماس منافسا سياسيا في المنطقة العربية، والى جانبها، حركة الجهاد الاسلامي ايضا، تبذل جهودا لتصبح لاعبا سياسيا وهو صاحب قدرة على التاثير الحقيقي، ابو مازن مطلوب منه خلق وسيلة من شانها ان تسمح له باحتواء الطاقات المخزونة في الشارع الفلسطيني من الانفجار، الوسط الشعبي الفلسطيني يتبنى حاليا لغة حماس التي تقول انه لا يمكن تحقيق انجازات او تفاهمات مع اسرائيل بدون استخدام القوة. من اجل الحفاظ على شرعية ابو مازن مطلوب منه خلق محادثات مباشرة مع اسرائيل، ودفع العملية السياسية نحو تحقيق الامل بالضفة الغربية. العملية السلمية والمحادثات المباشرة يتطلبان الضغط الامريكي على كلا الطرفين، مفاوضات سياسية بين ابو مازن واسرائيل هي انجاز سياسي اكثر وضوحا والذي يعطي مجالا للسلطة الفلسطينية لمناورة سياسية ووضع جدول اعمال امام طريق حماس.
التحدي الثاني هو فترة إطلاق ابو مازن للمصالحة الداخلية الفلسطينية، ومعنى تصريحات قادة حماس بانهم يدعمون جهود ابو مازن للاعتراف بمؤسسات الامم المتحدة يمكن ان توفر جسرا للتعجيل بتنفيذ اتفاق المصالحة الذي وقع في الماضي، جدية هذا الاعلان تشير الى البراغماتية في سلوك حماس، لان الاعتراف بدولة فلسطينية في الامم المتحدة يعني الاعتراف بوجود دولة اسرائيل، والتي تقف في تناقض صارخ مع ميثاق حماس. ومن اجل البقاء كلاعب رئيسي، ابو مازن ملزم بايجاد حلول لهذه التحديات، الضعف معناه خلق جو من عدم الاستقرار في الضفة الغربية – عدم الاستقرار يمكن ان يظهر بسرعة جولة اخرى من العنف – ولكن هذه المرة بشكل من اشكال العنف الشعبي وليس بشكل عملية قصف.
كاتب المقالة: الدكتور عيدو زلكوفيتش، خبير بالمجتمع والسياسة الفلسطينية، يعلم في قسم تاريخ الشرق الاوسط، وباحث مشارك في مركز عزري لبحوث ايران وسياسات الخليج العربي في جامعة حيفا، كتابخ "حركة فتح – الاسلام والقومية وسياسة الكفاح المسلح" صدر حديثا عن دار "ريسلنغ".
إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً


رد مع اقتباس