الملف الفرنسي 11
7/5/2012
فرانسوا هولاند الرئيس المنتخب للجمهورية الفرنسية
في هذا الملف ....
فرانسوا هولاند الرئيس المنتخب للجمهورية الفرنسية
هل سيغير "فرانسوا هولاند" السياسية الخارجية لفرنسا؟
ما هي أهم صلاحيات رئيس الدولة الفرنسية حسب دستور البلاد ؟
أسماء قد يختارها فرانسوا هولاند لرئاسة الحكومة المقبلة
ترحيب عالمي بفوز هولاند
الرقم الثاني في الحزب الاشتراكي الفرنسي هارلام ديزير: انتخاب هولاند يعني عودة الجمهورية في فرنسا
لمحة: الحزب الاشتراكي الفرنسي بالفرنسية: Parti socialiste PS . يرأسه فرنسوا هولند. تأسس الحزب عام 1969.
فرانسوا هولاند الرئيس المنتخب للجمهورية الفرنسية
فرانس 24
أظهرت النتائج الأولية التي نشرتها معاهد استطلاع الرأي فوز مرشح الحزب الاشتراكي فرانسوا هولاند برئاسة فرنسا بحصوله على 51,7 بالمئة من أصوات الناخبين بينما حصل منافسه الرئيس المنتهية ولايته نيكولا ساركوزي على 48,3 بالمئة.
كان 46 مليون فرنسي قد دعوا للتصويت في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية الفرنسية، وصلت نسبة المشاركة بينهم إلى 80,2 بالمئة ونسبة من امتنعوا عن التصويت أو صوتوا ببطاقة بيضاء حوالي 19,8 بالمئة.
بهذه النتيجة يكون فرانسوا هولاند ثاني اشتراكي يصبح رئيسا لفرنسا في الجمهورية الخامسة بعد فوز فرانسوا ميتران العام 1981، ويصبح ساركوزي ثاني رئيس لفرنسا يغادر قصر الإليزيه بعد ولاية واحدة فقط متتبعا بذلك خطى الرئيس الفرنسي اليميني فاليري جيسكار ديستان.
وقد أدلى الرئيس المنتهية ولايته نيكولا ساركوزي بخطاب أمام جمع غفير من أنصاره في باريس شكر فيه جميع الفرنسيين الذين ساندوه وصوتوا له وأعلن تحمله وحده مسؤولية الهزيمة في الانتخابات الرئاسية وتحدث عن المصاعب التي واجهته أثناء فترة ولايته وأشفق على فرانسوا هولاند نظرا للتركة الثقيلة التي تنتظره وقال إنه حاول جاهدا أن يحمي فرنسا والفرنسيين طيلة السنوات الخمس الماضية.
وقد سارع وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه، والمحسوب على معسكر الرئيس ساركوزي، بتقديم التهنئة إلى الرئيس المنتخب فرانسوا هولاند وتمنى له التوفيق في مهمته المقبلة.
وعلى الجهة الأخرى، كانت الشوارع المحيطة بمقر الحزب الاشتراكي في الحي الباريسي الخامس قد امتلأت عن آخرها بأنصار الحزب الذين تجمعوا للاحتفال بانتصار مرشح الحزب حتى قبل الإعلان الرسمي عن النتائج، وكذلك امتلأ ميدان الباستيل عن آخره بآلاف المبتهجين بانتخاب هولاند.
كما احتفظت مدينة "تول" معقل هولاند بحقها في الاحتفال هذه الليلة بانتصار ابنها وفوزه برئاسة البلاد معه شخصيا، فهولاند قرر التوجه بكلمة من ساحة الكاتدرائية بالمدينة. وقال هولاند في كلمته، التي أذاعتها جميع وسائل الإعلام الفرنسية على الهواء مباشرة، إن الفرنسيين قد اختاروا التغيير عندما أهدوه هذا الفوز وحيا جميع من ساهموا في هذا الإنجاز وأعلن أنه فخور بهذا الفوز وأنه سيكون رئيسا لجميع الفرنسيين دون تفرقة وأن حكمه سيكون مرتكزا على أركان الجمهورية الفرنسية الثلاثة: الحرية والإخاء والمساواة، وأنه سيعمل جاهدا على إخراج فرنسا من الأزمة الاقتصادية و إعادة التوازن الاجتماعي للبلاد وتوحيد جميع المواطنين.
وقد تميزت الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية بالإثارة والغموض حتى ساعات قليلة قبل إغلاق مكاتب الاقتراع أبوابها في الثامنة مساء بتوقيت باريس. وكانت الأنظار متجهة للناخبين الذين صوتوا في الدورة الأولى لمارين لوبان زعيمة "الجبهة الوطنية" المتطرفة ولفرانسوا بايرو زعيم حزب الوسط "مودم" وكذلك للذين امتنعوا عن التصويت في نفس الدورة، فعلى عاتقهم كان يقع عبء اختيار الرئيس الجديد. لكن الإقبال الذي شهدته هذه الدورة لم يفوق إلا قليلا إقبال الناخبين في الدورة الأولى، فقد بينت الأرقام أن 80,2 بالمئة من الناخبين قد أدلوا بأصواتهم في هذه الدورة مقابل 79,48 بالمئة في الدورة الأولى.
ومن المنتظر أن يشرع الرئيس المنتخب في العمل مساء اليوم الأحد بمكالمة هاتفية مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل – أكبر شريك أوروبي لبلاده – للتحضير لأول قمة مشتركة بين البلدين في فترته الرئاسية، كما أنه من المنتظر أن يطير إلى العاصمة الألمانية برلين خلال أيام للقاء المستشارة وجها لوجه.
هل سيغير "فرانسوا هولاند" السياسية الخارجية لفرنسا؟
فرانس 24
كان حظ السياسة الخارجية لفرنسا ضعيفا في النقاش الانتخابي الذي سبق الانتخابات الرئاسية بين المرشح الرئيس المنتهية ولايته نيكولا ساركوزي وخصمه الاشتراكي فرانسوا هولاند، حيث أولى المرشحان الاهتمام الأكبر لقضايا الوضع الاجتماعي والبطالة والقدرة الشرائية والعلاقة مع أوروبا ومعدلات النمو الداخلي.
لم يشغل موضوع السياسة الخارجية سوى حوالي 15 دقيقة من المناظرة الكبرى التي دارت بين نيكولا ساركوزي وفرانسوا هولاند بين الجولتين الأولى والثانية من الانتخابات الرئاسية، وذلك من أصل ثلاث ساعات خصصت كلها لمواضيع السياسة الداخلية. وحتى الدقائق المعدودة التي تم تخصيصها للسياسة الخارجية فقد تم الاقتصار فيها على وضع الجنود الفرنسيين في أفغانستان والأسرى الفرنسيين في منطقة الساحل.
وبقي الجدال بين معسكري اليمين واليسار حول موضوع السياسة الخارجية لفرنسا منحصرا في صفحات الجرائد بين الدوائر السياسية المقربة من هذا المرشح أو ذاك، أو وسط أكاديميين وفاعلين في الدبلوماسية.
صوت فرنسا في العالم اختفى:
برنامج المرشح الاشتراكي فرانسوا هولاند
برنامج المرشح الاشتراكي يناقش نفس النقاط والمشاكل التي طرحها ساركوزي غير أنه يختلف عنه في طريقة المعالجة وإيجاد الحلول، كما أنه في جزء كبير من برنامجه يميل إلى إلقاء اللوم على الرئيس الحالي فيما آلت إليه الأوضاع السيئة للاقتصاد الفرنسي. فرانسوا هولاند، الرئيس السابق للحزب الاشتراكي، يعد في برنامجه بخفض العجز العام للموازنة ويذهب بعيدا في فرضه على الأغنياء وأصحاب الدخول المرتفعة، الذين تتخطى دخولهم المليون يورو سنويا، ضريبة تبلغ 75 بالمئة من دخلهم السنوي.
هولاند يعد أيضا بإيجاد فرص أكثر للعمل وخاصة في مجال التعليم وذلك بخلق ستين ألف وظيفة جديدة خلال خمس سنوات وكذلك إنشاء بنك شعبي لتمويل الاستثمارات الوطنية وتشجيع الشركات على توظيف الشباب بعقود دائمة والاحتفاظ بالموظفين القدامى حتى سن التقاعد، وهو لا يعترف بالإصلاحات التي أدخلها ساركوزي على سن التقاعد ورفعه إلى 62 عاما ويريد تخفيضه إلى 60 عاما مع الإبقاء على نظام العمل 35 ساعة أسبوعيا.
هولاند سيقرر أيضا سحب القوات الفرنسية من أفغانستان ولكنه لن ينتظر طويلا مثل ساركوزي فهو سيفعل ذلك قبل نهاية العام الجاري. الجديد الذي يقدمه هولاند هو السماح للأوروبيين الأجانب بالتصويت في الانتخابات البلدية الفرنسية وتعديل قوانين الانتخابات التشريعية وإدخال نظام القائمة النسبية عليها، وفي خطوة مثيرة للجدل أعلن أيضا أنه مع إصدار تشريعات تسمح بالزواج المثلي وبالموت الرحيم
قبل سنة وجه عدد من الدبلوماسيين الفرنسيين، على صفحات جريدة لوموند، مجموعة من الانتقادات للسياسة الخارجية الحالية في عهد الرئيس نيكولا ساركوزي. وقد عنونت الصحيفة رسالة الدبلوماسيين بـ"صوت فرنسا اختفى من العالم".
واعتبر الدبلوماسيون أن الخيارات السياسية الكبرى التي تبناها الرئيس ساركوزي، لرسم السياسة الخارجية لفرنسا، قد أثرت بالسلب على أداء الجهاز الدبلوماسي، وأفقدته فعاليته التي كان عليها من قبل.
"فأوروبا باتت ضعيفة على المستوى الدبلوماسي، والقارة الأفريقية تنفلت من التأثير الفرنسي فيما باتت المنطقة المتوسطية فيما يشبه الجفاء مع فرنسا، هذا في الوقت الذي أخرجتنا الصين من حساباتها وتجاهلتنا الولايات المتحدة". وقالت مذكرة الدبلوماسيين إن التبعية للولايات المتحدة أفقدتنا اهتمام العالم، وتجاهل المصالح المركزية للدولة لتقارير الدبلوماسيين في مختلف العواصم والدول خلف أخطاء في الأداء الدبلوماسي.
ورصد الدبلوماسيون التناقض الذي وسم السياسة الخارجية فيما يخص سوريا والصراع العربي الإسلامي، مما أفقد باريس التأثير في الشرق الأوسط. ففرنسا سعت، مثلا، في وقت ما إلى تقديم أوراق مجانية إلى سوريا من خلال دبلوماسية المصالحة التي قادتها باريس مع الرئيس بشار الأسد، لتصطف بعد ذلك بين الدول التي تقود حملة الضغط لإسقاط النظام السوري.
حول الموضوع الإيراني تبنى الرئيس ساركوزي مواقف راديكالية، أحيانا أكثر من الولايات المتحدة، يقول "بونيفاس" في تصريح لمجلة "ليكسبريس" الفرنسية، وهو ما صب في خدمة المصالح الانتخابية لرئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتانياهو"، وذلك حسب ما أكده العديد من المراقبين، حتى في إسرائيل.
في المقابل، يقول "باسكال بونيفاس" يجب أن تنبني سياسة هولاند على السعي إلى معالجة الموضوع الإيراني في إطار نظرة عامة، قائمة على التفاوض في مختلف جوانبه السياسية والاقتصادية والتجارية.
ولا يبدو أن هناك فرقا كبيرا بين ساركوزي وهولاند حول الموضوع السوري، ولو أن الرئيس المنتهية ولايته يظهر التزاما أكبر، على المستوى الإعلامي، بالدفاع على حقوق الإنسان والمعارضة السياسية السورية، من خلال المبادرات التي أطلقتها باريس والدور الذي لعبته من خلال مجموعة أصدقاء سوريا.
وفي موضوع الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي قد يمضي فرانسوا هولاند في اتجاه أكثر اعتدالا بالمقارنة مع نيكولا ساركوزي الذي كان موضوع انتقاد، عربي وفي فرنسا، لسياسته الموالية لإسرائيل، في خلاف مع السياسة التي رسمها مؤسس الجمهورية الخامسة الجنرال ديغول والرئيس السابق جاك شيراك.
فرانسوا هولاند .. نحو سياسة خارجية قوية
يقول هوبير فيدريين، وزير خارجية سابق في عهد شيراك ومستشار لفرانسوا هولاند في قضايا السياسة الخارجية، إن فرنسا في حاجة إلى سياسة خارجية تقوم على استراتيجية بعيدة المدى وتكون الدبلوماسية هي أداتها ومفتاحها.
في موضوع أفغانستان، يقول "باسكال بونيفاس"،رئيس مركز دراسات العلاقات الدولية بباريس، إن المرشحين معا، فرانسوا هولاند ونيكولا ساركوي، يعملان على الخروج من حرب أفغانستان بأقل الخسائر، على اعتبار أن فرنسا لم تحقق الأهداف التي دخلت فيها الحرب هناك، وهي تبحث عن خروج سلس منها.
بالنسبة لفرانسوا هولاند فهو ينوي فعل ذلك أواخر سنة 2012 أما بالنسبة لنيكولا ساركوز ي فهو اختار أواخر 2013.
أما فيما يخص الحلف الأطلسي، وعلى الرغم من أن فرانسوا هولاند انتقد قرار الرئيس ساركوزي الانضمام إلى القيادة العليا المشتركة للحلف، فيبدو أنه من الصعب عليه أن يتخذ قرارا بالانسحاب من القيادة العليا المشتركة بعد مرور 3 سنوات من الانضمام، حتى وإن كانت حماسة هولاند للحلف وللعلاقات مع القوى داخله، وخصوصا الولايات المتحدة الأمريكية، أقل من حماسة واندفاع الرئيس المنتهية ولايته.
ويعتبر "بونيفاس" أن علاقة فرنسا بالقوى الكبرى مثل الصين وروسيا، يجب أن تبتعد إن أصبح هولاند رئيسا لفرنسا، عن منطق إعطاء الدروس للآخرين في موضوع حقوق الإنسان، فالرئيس ساركوزي حين تم انتخابه قدم نفسه للصين وروسيا باعتباره رئيسا لحقوق الإنسان، واتخذ مواقف من فلاديمير بوتين في البداية قبل أن يغير تماما سياسته تجاه البلدين.
ما هي أهم صلاحيات رئيس الدولة الفرنسية حسب دستور البلاد ؟
فرانس 24
رئيس الدولة الفرنسية هو راعي دستور البلاد والمشرف على تسيير السلطات العامة وضامن استمرارية الدولة، بالتالي فإنه حامل استقلال الوطن ووحدة أراضي البلاد.
يمنح الدستور الفرنسي رئيس الدولة صلاحيات واسعة لا سيما في مجالَي السياسة الخارجية والدفاعية. ومن سلطات الرئيس الأساسية في إطار هذه الصلاحيات تعيين رئيس الوزراء وتعيين أهم مسؤولي الإدارة، وقد أُعيد ضبط هذه النقطة من خلال مراجعة الدستور قبل بضعة أعوام.
ورئيس الدولة قادر على حل مجلس النواب الذي يسمى في فرنسا الجمعية الوطنية، وعلى دعوة البرلمان لعقد جلسات استثنائية، وهو الذي يضمن استقلال القضاء ويترأس مجلس القضاء الأعلى.
رئيس الدولة الفرنسية هو الذي يتولى التفاوض بشأن المعاهدات الدولية والمصادقة عليها، ولديه سلطات استثنائية في حالات الأزمات الحادة.
والواقع أن صلاحيات رئيس الجمهورية الفرنسية المحددة أساساً في الدستور الذي وقع عام 1958، تفرض عليه تقاسم بعض صلاحياته مع رئيس الوزراء. لكن تفعيل هذا المجال المشترك في تقاسم سلطات رئيس الدولة يرتبط بعدة شروط منها طبيعة العلاقة بين الاثنين، والجو السياسي العام، وطبيعة العلاقة بين رئيس الدولة والأغلبية البرلمانية.
وقد تم خفض المدة الرئاسية من سبع سنوات إلى خمسٍ في عام 2002 للحد مبدئياً من مشاكل فترات التعايش، أي فترات تقاسم السلطة بين رئيس الدولة من جهة، وأغلبية برلمانية لا تشاطره أفكاره وبرامجه وتوجهاته السياسية من جهة أخرى.
ومع ذلك فإن عملية الدخول في فترات تعايش أو تجنبها، أمر يظل بين أيدي الناخبين.
أسماء قد يختارها فرانسوا هولاند لرئاسة الحكومة المقبلة
فرانس 24
يبقى اسما مارتين أوبري زعيمة الحزب الاشتراكي وجان مارك أيرو رئيس الكتلة النيابية الاشتراكية في الجمعية الوطنية الأوفر حظا من داخل الحزب الاشتراكي الذي سيقود الحكومة المقبلة.
تلوح مجموعة من الأسماء التي تبدو قريبة من تولي منصب رئاسة الحكومة بعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية، منها لوران فابيوس رئيس الحكومة السابق في عهد الرئيس الراحل فرانسوا ميتران وبيار موسكوفيتشي النائب في البرلمان والوزير السابق المكلف بالشؤون الأوروبية، أومانويل فالس عمدة إيفري والنائب الاشتراكي في الجمعية الوطنية والناطق الرسمي باسم هولاند في الانتخابات الرئاسية، أو ميشال سابان واضع البرنامج الاقتصادي للحزب الاشتراكي.
غير أن هناك اسمان هما الأقرب لدخول ماتينيون إن فاز فرانسوا هولاند بانتخابات الرئاسة، هما "مارتين أوبري" أو جان مارك أيرو رئيس الكتلة النيابية الاشتراكية في الجمعية الوطنية الفرنسية -البرلمان.
هولاند وأوبري: نحو "تعايش" بين "أبناء" جاك دولور؟
على الرغم من الدور الهام الذي لعبته مارتين أوبري في الحملة الانتخابية لهولاند، فلا يبدو أن هناك حبا كبيرا بين مارتين أوبري، الابنة الطبيعية لجاك دولور، وفرانسوا هولاند الذي اعتبر في وقت ما ابنه الروحي. فقد شكلت الانتقادات القوية واللاذعة التي وجهتها أوبري لهولاند خلال الانتخابات التمهيدية للحزب الاشتراكي، هدايا لليمين الفرنسي استعملها في الهجوم على هولاند خلال جولات المنافسة مع ساركوزي.
ومن بين الانتقادات التي وجهتها أوبري إلى هولاند وتحولت بعد ذلك إلى عبارات جاهزة استعملها ساركوزي ومحيطه فيما بعد، ما قالته أوبري عن "اليسار الرخو" الذي يمثله هولاند، أو حين قالت إنه "حيثما كان هناك التباس يوجد ذئب" في إشارة إلى ما قالت إنه ضبابية في مواقف هولاند.
ولم يعط هولاند أي إشارة عن رئيس الحكومة الذي سيختاره بعد الانتخابات الرئاسية، غير أنه أكد أنه سيكون اشتراكيا من الحزب الذي ينتمي إليه.
في حديثه عن العلاقة التي ستربطه برئيس الحكومة المقبل الذي سيختاره، أكد فرانسوا هولاند أنه لن يكرر تجربة ساركوزي في الهيمنة على مساحات عمل رئيس الحكومة، بل إنه سيترك هامشا أكبر لرئيس حكومته المقبل، في إطار احترام الاختصاصات.
ومعروف عن زعيمة الحزب الاشتراكي الحالية أنها تشغل مساحات اختصاصها بدون ترك أي مجال لمنافسيها، فهي لن تقبل منصب رئيس حكومة منقوص، أو تابع لرئيس الجمهورية كما كان الحال بين فرانسوا فيون والرئيس ساركوزي.
"جان مارك أيرو" الصديق الوفي لهولاند
تأتي قوة "جان مارك أيرو" من علاقته القوية بفرانسوا هولاند، حيث تولى إلى جانب "جان بيار لوبيل" رئيس الكتلة الاشتراكية في مجلس الشيوخ، مسؤولية إعادة بناء الحزب الاشتراكي بعد نكسة الانتخابات الرئاسية في 2002 وخروج ليونيل جوسبان في الدور الأول أمام "جان ماري لوبان" ثم هزيمة سيغولين روايال في انتخابات 2007 أمام ساركوزي.
وأشارت صحيفة لوموند الفرنسية أن "جان مارك أيرو" عمل منذ أسابيع على صياغة أوراق ودراسات حول البرامج والإجراءات المستعجلة التي على الحكومة المقبلة القيام بها، ليس على المستوى التشريعي فقط بل على مختلف المستويات التي لها علاقة بتنظيم الدولة والمصالح الإدارية، مستعينا في ذلك بعدد من الأسماء التي كانت لها مهام استشارية في عهد الرئيس الاشتراكي السابق فرانسوا ميتران.
وقد كان "جان مارك أيرو" من داعمي هولاند خلال الانتخابات التمهيدية للحزب الاشتراكي، في الوقت الذي كانت تنهال عليه مختلف أنواع الانتقادات من الموالين لأوبري.
في حال اختار هولاند "جان مارك أيرو" سيكون أمام رئيس حكومة ينفذ توجيهاته دون صراع محتمل في الأفق.
ترحيب عالمي بفوز هولاند
الجزيرة نت
رحبت الولايات المتحدة وأوروبا ودول أخرى عديدة بانتخاب الاشتراكي فرانسوا هولاند رئيسا لفرنسا، إثر فوزه أمس وتغلبه على خصمه اليميني نيكولا ساركوزي.
فقد أبدى الرئيس الأميركي باراك أوباما رغبته في "العمل الوثيق مع هولاند وحكومته في مجمل الملفات الصعبة في مجال الاقتصاد والأمن"، ودعاه إلى زيارة البيت الأبيض لعقد اجتماع ثنائي قبل قمتي مجموعة الثماني وحلف شمال الأطلسي اللتين تستضيفهما الولايات المتحدة بعد أسبوعين.
واتصلت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بهولاند هاتفيا وعبرت له عن تطلعها إلى "تعاون جيد تسوده الثقة"، ودعته إلى زيارة برلين "في أقرب وقت ممكن بعد تسلمه مهامه".
وقال وزير الخارجية الألمانية غيدو فسترفيله إن انتخاب هولاند الأحد رئيسا جديدا لفرنسا "حدث تاريخي"، وذلك خلال حفل أقيم في السفارة الفرنسية في برلين.
كما رحب بانتخابه رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون ورئيس الحكومة الإسبانية المحافظ ماريانو راخوي وعبرا له عن رغبتهما في إقامة علاقات مثمرة مع فرنسا.
وأعرب رئيس الحكومة الإيطالية ماريو مونتي عن رغبته في "التعاون الوثيق مع فرنسا خصوصا في الإطار الأوروبي" بعد انتخاب هولاند. وقال إن هذا التعاون يجب أن يكون "هدفه وحدة أكثر فعالية وأكثر توجيها نحو النمو".
كما هنأه رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه باروسو "بحرارة" ووصف انتخابه بـ"المهم"، وأشار إلى أنه يتقاسم معه "نفس الأهداف" لإطلاق الاقتصاد الأوروبي المتعثر.
وكذلك فعل رئيس البرلمان الأوروبي مارتين شولز ورئيس حزب الاشتراكيين الديمقراطيين الألماني سيغمار غابرييل، واصفـيْن فوزه بأنه "إشارة ضخمة إلى أوروبا بأسرها".
وقال القياديان في الحزب الاشتراكي الديمقراطي في رسالة تهنئة مشتركة إلى هولاند إن "فرنسا في ظل وجودك أنت على رأسها ستساهم بشكل حاسم في أن تكون هناك -إلى جانب الإجراءات الضرورية لإصلاح الموازنات الوطنية- لتسجيل دفعات قوية للنمو وسوق العمل في أوروبا".
كما هنأه رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر واتفق معه على عقد لقاء ثنائي قريب. وشدد هاربر على "القيم المشتركة وعلى العلاقات التاريخية العميقة والثقافية واللغوية التي تجمع كندا وفرنسا".
ورحبت بانتخابه "بحرارة" رئيسة البرازيل العمالية ديلما روسيف، وأشادت باقتراحاته لمعالجة الأزمة الأوروبية.
وهنأ الرئيس الفنزويلي الاشتراكي هوغو شافيز، وقال إنه مع فوز هولاند "جدد الشعب الفرنسي التأكيد على نزعته الجمهورية التي تقوم على إعلاء رغبته السياسية على حتمية الأسواق، والحس الاجتماعي على الواردات المالية، والعدالة والتضامن على الإلغاء".
كما هنأه الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة والجنوب أفريقي جاكوب زوما، وأعربا له عن رغبتهما في العمل معه.
الرقم الثاني في الحزب الاشتراكي الفرنسي هارلام ديزير: انتخاب هولاند يعني عودة الجمهورية في فرنسا
نيوز ميديا
أكد الرقم الثاني في الحزب الاشتراكي الفرنسي "هارلام ديزير"، أن انتخاب فرانسوا هولاند كرئيس لفرنسا يمثل عودة الجمهورية .
وأشار ديزير، في يوم 6 ماي، رفضت فرنسا انحراف ساركوزي واختارت استعادة مصيرها بيدها، إنها نهاية الغرور يوم 6 ماي، يعني يوم انتصار لكافة الجمهوريين.
وأضاف مسؤول الحزب الاشتراكي هذا المساء، استفاد فرانسوا هولاند من ثقة كبيرة من الشعب الفرنسي، وهذا الانتصار هو بمثابة لقاء جديد لفرنسا مع اليسار، ففوز هولاند هو أولا فوز للأمل والتجمع على الخوف وروح التقسيم"، مضيفا "لقد أظهرت فرنسا هذا المساء أجمل وجهها للعالم، فرنسا المنفتحة والقوية والواثقة في مستقبلها .
ولاحظ ديزير، إن الانحرافات الخطيرة لنيكولا ساركوزي حطمت الجمهورية، وقادت اتحاد الحركة الشعبية حزب الرئيس إلى هزيمة تاريخية، ويتعين على الاشتراكيين وحلفائهم أن يكونوا في مستوى الثقة التي وضعها الفرنسيون فيهم، وتسخير كافة قواهم منذ هذا المساء لخدمة النجاح لعهدة هولاند الخماسية لتصحيح المسار في فرنسا وبعثها.
وخلص دزير قائلا: "إنني أحي حملة هولاند التي سمحت بفضل تناسقها وثباتها و عنادها أن تنال ثقة الفرنسيين وأن تساهم في التغلب على الخوف، فهي مبعث الفخر لدى اليسار وأمل فرنسا، ففوز هولاند يفتح المجال أمام تغيير كبير في فرنسا وأوروبا .
إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً


رد مع اقتباس