ترجمات

(118)

ترجمة مركز الإعلام

الشأن الفلسطيني

 نشرت مجلة (فورن بوليسي) الأمريكية الشهيرة مقالا بعنوان "دولة عباس البوليسية"، بقلم جوناثان سكانزير – نائب رئيس الأبحاث في (مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات) ومؤلف لكتب عديدة في الشأن الفلسطيني، وقال في مقاله إن "السلطة الفلسطينية تتخذ إجراءات عدوانية جديدة ضد كل من يعارضها، والبيت الأبيض يلتزم الصمت إزاء ذلك". أضاف الكاتب قائلا إن "أوباما فشل في اقتناص فرصة إحداث التغيير الإيجابي في الحكومة الفلسطينية، تلك الحكومة التي تتمتع واشنطن بنفوذ كبير داخلها، بالفعل فشل أوباما في استغلال هذا النفوذ للتعامل مع الإجراءات القمعية في أراضي السلطة الفلسطينية". أمضى الكاتب متحدثا عما أسماه عمليات "الحظر والإغلاق التي تمارسها السلطة الفلسطينية" ضد مواقع إلكترونية وقنوات تلفزيونية وغيرها من وسائل الإعلام. وأنهى الكاتب بالقول إنه "كان بإمكان أوباما أن يطالب عباس باتخاذ إجراءات تضمن حرية التعبير في الضفة الغربية، وكانت تلك فرصة ضائعة، لذا ينبغي على الولايات المتحدة أن تتدخل الآن وبشكل مباشر لضمان حرية التعبير للشعب الفلسطيني بشكل أكبر".

 نشر موقع (ميج نيوز) الإسرائيلي الناطق بالروسية مقالا بعنوان "إعادة تشكيل حماس"، للكاتبة إيرنا بتروفا، وتقول فيه إن الانتخابات السرية التي أجرتها مؤخراً حركة حماس يمكن أن تحدث تغيرات كبيرة في طبيعة الحركة، وهذا صحيح برغم أن حماس تنفي إجراء الانتخابات وتقول إنها لا تعرف ما ينتظرها في المستقبل. لنتذكر بأن حماس تنقسم إلى أربعة أقسام: القسم الأول يوجد في قطاع غزة؛ والقسم الثاني في السجون الإسرائيلية؛ والقسم الثالث في المنفى؛ والرابع في (يهودا والسامرة). وكل قسم من هذه الأقسام يقوم باختيار وفد في القيادة المركزية للبلاد مرة كل أربع سنوات- مجلس الشورى في المقام الأول يختار المكتب السياسي المسؤول عن اتخاذ القرار السياسي واختيار رئيسه. إن الانتخابات في قطاع غزة حاسمة وتبين تفضيل أعضاء الحركة، ووفقاَ لبعض المصادر فإن رئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية انتصر في الانتخابات، مع العلم أن أغلبية المصوتين يساندون الأمين العام للمكتب السياسي خالد مشعل. إنه ليس الشهر الأول الذي تعيش فيه الحركة أزمة حادة داخلها، وهذا من شأنه أن يؤدي إلى إعادة تشكيلها، بل وإنما يمكن أن يؤدي إلى انهيارها. هنالك خلافات تقليدية بين القادة البعيدين عن الشعب في المنفى والنشطاء في طليعة النضال الذي تم تعزيزه عام 2007 عندما حصل هنية ومؤيدوه على سلطة حقيقية في قطاع غزة. إن هنية وبحسب نتيجة الانتخابات من المرجح أن يصبح رئيس المكتب السياسي للحركة في قطاع غزة وهو منصب رمزي، وحماس تكافح من أجل التغلب على الخلافات داخل الحركة، ولهذا السبب تم عقد لقاء بين هنية وخالد مشعل في القاهرة مؤخراًَ. لا تعاني حماس من الخلافات الداخلية والأزمة فحسب، بل بدأت بفقدان الدعم الشعبي في قطاع غزة. ووفقاً لاستطلاعات الرأي الأخيرة فإن الفلسطينيين يعتقدون بأن المذنب في المقام الأول بشأن مشكلة الكهرباء في غزة هي حماس ومن ثم إسرائيل. نصف الذين شملهم الاستطلاع يؤكدون بأن إدارة هنية عملت على تدهور الوضع في البلاد. بالإضافة إلى ذلك، فإن عدد الفلسطينيين المستعدين للتصويت لصالح محمود عباس هي أكثر بمرتين من مؤيدي هنية. لقد لوحظ بأن هنالك نفس النسبة بين مرشحي حركة حماس وفتح، وكذلك في حال لم يشارك أبو مازن في الانتخابات، فإن الشعب الفلسطيني سوف يصوت لسلام فياض بسبب بغضه على حماس، ولا عجب في أن الحمساويين يحاولون الهروب من الانتخابات البرلمانية التي تهددهم بهزيمة ساحقة أو على الأقل تأجيلها إلى وقت أفضل.

إن ظهور أفضل الأوقات بالنسبة لحماس مرتبط بعودة علاقات الحركة مع مصر، فقد ركزت الحركة في السنوات الأخيرة على سوريا وإيران، وهذا أدى إلى عدم رضا القاهرة، لكن الآن تبدو إيران في عزلة وتوجد اضطرابات في سوريا، وهذا أجبر قادة حماس على البحث عن مأوى آمن. القيادة السياسية لحركة حماس أدلت ببيانات حادة بشأن التخلي عن النضال المسلح، وهذا الموقف أدى إلى احتجاج أعضاء الحركة الراديكاليين. حركة حماس هددت مؤخراَ بأنها سوف تسيطر على جميع الأراضي الفلسطينية، واليوم تقترح لمحمود عباس بأن يترأس حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة، إنها سياسة مشعل التي تدعو إلى توضيح الاحتجاجات على القيادة في غزة، لكن أي موقف سوف ينتصر؟ ليس معروفا. ماذا تنتظر إسرائيل؟ إعادة تشكيل حماس؟ وهل ستتخلى عن الإرهاب؟ هذا لا يتعلق بالشخص الذي سيترأس الحركة فحسب، بل بشركاء الحركة الدوليين. من الصعب القول كيف سيتصرف الإخوان في حال ترأسوا مصر وكسبوا السلطة السياسية في الدول الأخرى. هل ستقوم جماعة الإخوان ببناء الاعتدال العظيم في إنشاء الخلافة والجهاد ضد الكفار!؟ على أية حال، لن يتخلى كل عناصر حركة حماس عن النضال المسلح، بل سينفصل جزء من الحركة عنها وسينتمي بعض عناصرها إلى حركات أخرى كالجهاد الإسلامي، أو سيشكلون فرقة خاصة بهم. على أية حال إن مشكلة الإرهاب بالنسبة لإسرائيل لن تحل فقط في حال حماس قامت بنبذه.

 نشرت صحيفة دونيا التركية مقالا بعنوان "النهج العقلاني يؤدي إلى حل المشاكل بين الفلسطينيين والإسرائيليين" للكاتب توفيق غونغور، قال الكاتب في مقاله إن الحل الوحيد لحل الأزمة العالقة بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي هو تحقيق السلام بينهما، وهو الحل الذي يراه أيضا الكثير من الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي، ولا يمكن تحقيق السلام إلا عن طريق اتباع نهج العقلانية، ولكن توجد هناك بعض المجموعات المتطرفة من الجانب الفلسطيني ترى بأن الحل الأنسب هو زوال إسرائيل عن الوجود، الأمر الذي يؤدي إلى تعقيد المسألة وعدم المساعد في التوصل إلى حل لتخفيف حدة الأزمة بينهما. وتوجد هنالك أيضا بعض الجماعات الإسرائيلية التي تؤمن بوحدة الطرفين والعيش سويا جنبا إلى جنب مثلما كانت الأمور عليه في زمن الاحتلال البريطاني، وهذا الحل من الصعب تطبيقه على أرض الواقع بسبب عدم قبول كلا الطرفين تقديم تنازلات لصالح الطرف الآخر. ولحل هذه الأزمة يجب مراجعة بعض الأمور وهي: 1- حق العودة: يجب عدم السماح لعودة اللاجئين الفلسطينيين؛ لأنه من الصعب موافقة إسرائيل على مثل هذا الطلب فهي تعتبره بمثابة عملية انتحار، والذي يؤدي أيضا إلى تفاقم الأزمة من خلال زيادة حدة المواجهات بين الطرفين. 2-تقسيم القدس: يجب على إسرائيل الموافقة على تقسيم القدس، وذلك بسبب حق الفلسطينيين التواجد فيها، ولتواجدهم قبل مئات السنيين وقدسية هذه المنطقة. 3-الأرض: يجب على إسرائيل الانسحاب إلى أراضي 1967 الأمر الذي يسهل سير عمل الفلسطينيين، وإزالة بعض المستوطنات الواقعة داخل هذه الأراضي التي تتسبب في إعاقة الجانب الفلسطيني في سير عمليته. يجب على جميع الدول عدم الانحياز لطرف على حساب الطرف الأخر، لأن هذا الأمر يؤدي إلى خلق بعض الأفكار التي قد تؤدي إلى تفاقم الأزمة بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي.

 نشرت مجلة (الأخبار) الناطقة بالانجليزية مقالا بعنوان "التطبيع بين العرب وإسرائيل يتعرض لضربة" للكاتب عمر البرغوثي، ويقول فيه إن الأمر الذي قامت به قطر عندما ألغت زيارة موسيقيين إسرائيليين لقطر هو ضربة لعملية التطبيع بين العرب واليهود. ووفقا لمصادر قطرية فإن سبب إلغاء الزيارة هو التطورات السياسية التي تحدث في المنطقة. رحب الفلسطينيون وغيرهم من الشعوب العربية بهذه الخطوة واعتبروها وقوفا إلى جانب الفلسطينيين من أجل نيل حقوقهم. فرقة الاوركسترا الإسرائيلية تفتخر بالعلاقات الجيدة مع العرب ولكنها في نفس الوقت لا تعترف بحقوق الفلسطينيين، وهذه الاوركسترا تحاول تنظيف صورة إسرائيل في العالم من خلال الاعتراف ببعض الحقوق للفلسطينيين ولكنها تنكر حقوقهم الأساسية في المقابل. ويتساءل الكاتب كيف يمكن لبلد عربي يقول أنه يدعم الفلسطينيين أن يرحب بالصهيونية في وقت من الأوقات، لقد أصبح التطبيع مؤخرا أمرا عاديا عند كثير من الدول العربية وكذلك السلطة الفلسطينية. تتصدر الأمارات العربية قائمة الدول العربية في التطبيع مع إسرائيل في مجال الرياضة، فهي عادة ما ترحب بالرياضيين اليهود عندما تكون هناك منافسات على أرضها، وهناك الكثير من الدول العربية تقوم بنشاطات وتنظيمات من أجل منع التطبيع واستمرار المقاطعة في دول مثل الأردن ولبنان والسعودية. ويختم الكاتب بالحديث عن زيارة مفتي الأزهر للقدس ويصفها بالـ "المخزية" ويقول إن التعاون الحقيقي مع الأسرى يأتي من خلال مساعدتهم في كسر قيدهم.

الشأن الإسرائيلي

 نشر موقع (إسرائيلي كول) الناطق بالإنجليزية مقالا بعنوان "أوقفوا ذلك القمع، إلا إذا كان اسمك عباس"، وتحدث فيه الكاتب بريان لندن عما وصفه "الرقابة الشديدة التي يمارسها عباس وأعوانه" على الصحافة الفلسطينية التي تنتقده"، وقال إنه ينبغي على الرئيس عباس ألا يسعى إلى الانتخابات في الأراضي الفلسطينية، ذلك أن الانتخابات تعني الديمقراطية، "ولكن ديمقراطية عباس ليست بديمقراطية، لذا ليست هناك حاجة للانتخابات". أمضى الكاتب مشبّها ما سمّاه "الحظر على الصحافة الذي يمارسه عباس" "بالحظر الذي يمارسه أوباما على سوريا"، وأنهى بالقول إن ما يجري عبارة عن "قمع للشعب وظلم يجب أن يتوقف".

 نشرت صحيفة يديعوت أحرنوت مقالا بعنوان "العالم يريد من المستوطنين أن يغادروا" للكاتب إيتان هابر. يقول الكاتب إن القلق الذي أصاب الإسرائيليين في السنوات القليلة الأخيرة أصبح حقيقة بانهيار صورتهم التي أمضوا عشرات السنين في تكوينها أمام العالم، وبعد 45 سنة كان العالم فيها مقتنعا بأنه من حق اليهود البناء والعيش في (يهودا والسامرة)، يبدو أن العالم أفاق فجأة، والآن يقولون لإسرائيل إن هذا الأمر لن ينجح ويجب على المستوطنين الذين يعيشون خارج حدود 1967 أن يعودوا إلى إراضي إسرائيل، شاءوا أم أبوا، ويقولون إن الوقت ينفذ أمام إسرائيل، ليس حول قضية برنامج إيران النووي فقط بل حول قضية الأراضي، خاصة أن الرئيس الأمريكي الجديد الذي سيتم انتخابه لن يكون مدينا لأحد بشيء، ويشير إلى ما يحدث في الدول العربية من ثورات وتوسع للمد الإسلامي على حساب إسرائيل التي لا يبلغ عدد سكانها عدد سكان ضاحية من ضواحي القاهرة، وفي نهاية المقال يشير إلى أن اليهود لا زالوا مقتنعين أن بإمكانهم فعل ما اعتادوا على فعله لأكثر من 45 سنة، ويختم بمحادثة له مع صديق أردني، حيث يقول الصديق الأردني "ذكرني كم المدة التي حكم فيها الصليبيون بيت المقدس؟"، ويرد الكاتب: "200 سنة على ما أعتقد" ويرد الصديق الأردني: "إذن علينا أن ننتظر قليلا".

 نشرت صحيفة إسرائيل هيوم الإسرائيلية مقالا بعنوان "لا مجال للعودة" للكاتب تامي توشفيلد، حيث يقول أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يريد انتخابات مبكرة، وقد رأى نتنياهو أن بإمكانه أن يكمل الأربع سنين لأنه لم يفقد أبدا تصويت الكنيست، وهو أمر نادر الحدوث مع زعماء إسرائيل السابقين، أما بالنسبة لأفيغدور ليبرمان، فهناك مخططات أخرى، حيث أنه يبدو أن هناك تطور في التحقيقات معه حول قضايا الفساد مما يجعله يريد خلط الأوراق على الفور، أو أنه يعتقد أن نتنياهو يخطط لإجراء انتخابات مبكرة من وراء ظهره، ويقول إنه ليس هناك فشل واضح لنتنياهو وحكومته، واستطلاعات الرأي الأخيرة تشير إلى أن رئيس الوزراء المقبل سيكون نفسه نتنياهو، ووفقا لقيادات المعارضة الإسرائيلية فإن نتنياهو يسعى لانتخابات مبكرة، ويختم بالقول أن نتنياهو لديه الكثير ليخسره في الانتخابات المقبلة، لأن الاستطلاعات لا تعتبر ضمانا من أجل نجاحه، وقبل أن يتحذ نتنياهو قراره سيكون حذرا كي لا يلاقي ما لاقته ليفني في حزب كاديما.

 نشرت صحيفة (إسرائيل اليوم) مقالا بعنوان "الفجوة الديموغرافية اليهودية" بقلم ريتشارد بيهير، يُشير الكاتب إلى أنه يعيش في كل من إسرائيل والولايات المتحدة أكثر من 80% من اليهود في العالم، وأن هناك تغيرات في تركيبة المجتمع اليهودي في العقود الأخيرة. يُشير كتاب "أزمة الصهيونية" للكاتب بيرنارت إلى أن إسرائيل تخسر الدعم من الشباب اليهود والليبراليين في الولايات المتحدة. يلوم الكاتب سياسة الاستيطان في الضفة الغربية باعتبارها غير جذابة لليهود إلا أنه يعترف بأن سياسة الاستيطان الإسرائيلية لا تشكل المشكلة الأكبر للعديد من الشباب اليهود. اليهود كانوا دائما "ليبراليين" في الولايات المتحدة أما اليوم بالكاد أن يكونوا "يهودا". عندما لا ينتمي الشخص إلى كنيس يهودي فإنه لا يعيش حياة اليهود ولن يعرف شيئا عن التاريخ والقانون الديني اليهودي. يقول بيرنارت بأن اليهود الأرثوذكس دون سن 40 يشعرون بالتعلق بإسرائيل واليهودية أكثر بأربعة أضعاف من اليهود الإصلاحيين. يُشير الكاتب في كتابه إلى أن معدل المواليد في الطائفة الأرثوذكسية يبلغ ثلاثة أضعاف اليهود العلمانيين بسبب انخفاض معدل الزواج بين اليهود العلمانيين، لكن بالمجمل فإن عدد الولادات مرتفعة بين اليهود الأرثوذكس والعلمانيين. وينهي الكاتب بالقول إن معدلات الإنجاب عند المرأة في إسرائيل هو ثلاثة أطفال حيث يشكل أعلى معدل ولادة بين ديمقراطيات العالم المتقدمة.

 نشرت صحيفة (جوردان تايمز) الأردنية الناطقة بالإنجليزية مقالا بعنوان "إسرائيل ليست مكانا آمنا للمسيحيين" للكاتب كامل أبو جابر. ويقول فيه أنه مضى وقت طويل ولم يكتب فيه عن الصراع العربي - الإسرائيلي، ويضيف أنه حاول معرفة فيما إذا كانت عقلية اليهود باعتبار أنفسهم "شعب الله المختار" قد تغيرت وأصبحوا أكثر لينا وحداثة أم لا، ويشير إلى أنه لم يتغير شيء على اليهود وما زالت هذه النظرة مترسخة لديهم؛ حيث أن اليهود يريدون الإبقاء على أساطيرهم التاريخية والصهيونية التي يرون جذورها راسخة في الجزيرة العربية. ويشير إلى أنه شعر بالحزن والدهشة وربما الصدمة عندما رأى كتابا للسفير الإسرائيلي في الولايات المتحدة مايكل أورين بعنوان "إسرائيل هي الدولة الوحيدة الآمنة للمسيحيين"، وقد ذهب السفير الإسرائيلي إلى توضيح وجهة نظره في مقال كتبه في صحيفة واشنطن بوست حيث قال: "مقارنة بجميع الدول في الشرق الأوسط تبقى إسرائيل هي الدولة الوحيدة التي تعامل مواطنيها بمبدأ المساواة بغض النظر عن دياناتهم وهي لا زالت ملتزمة بذلك"، ولو كان السفير دافع عن إسرائيل بطريقة أخرى لكان الأمر مقبولا، ولكن هذا يتناقض مع واقع إسرائيل الذي تبرز فيه العنصرية والتعصب. ويقول أيضا أنه كان أكثر دهشة عندما شاهد بوب سيمون يتحدث عن الفلسطينيين باعتبارهم كائنات غير مرئية، في الوقت الذي يعيشون فيه داخل أسوار وجدران بنتها حولهم إسرائيل، وأن المسيحيين غادروا أرض فلسطين لدرجة انه لم يعد هناك من يدق جرس الكنيسة، ويختم بالقول إنه علينا أن نتمنى أن يأتي يوما يخرج فيه الغرب واليهود من أسوار هذه الأسطورة.

 نشرت صحيفة (برافدا رو) الروسية مقالاً بعنوان "الروسي في إسرائيل في نضال من أجل اللغة والشقق": في السابق جرت الهجرة الجماعية لليهود من الاتحاد السوفيتي إلى إسرائيل، حيث يعيش اليوم فيها ما يقارب من مليون روسي. لكن مستوى المعيشة للعائدين "المهاجرين" لا يترك لهم رغبة في بقائهم. ما يقارب 15% منهم يعملون في أعمال سوداء، و36% لا يمتلكون مساكن للعيش. حينما أقيمت إسرائيل لم يكن عدد سكانها كثيراَ، ما يقارب 650 ألف شخص. الهجرة الجماعية لليهود إلى إسرائيل مرت في عدة مراحل، من 1940 إلى 1950 سافر إلى إسرائيل الشكناز، الذين تعرضوا للاضطهاد من النازية خلال الحرب العالمية الثانية، وبعدها توحد إليهم اليهود من المغرب وتونس والجزائر ومعظمهم من دول أفريقيا. وفي السنوات الأخيرة من قيام إسرائيل كان عدد اليهود الذين قدموا من الاتحاد السوفيتي قليل، ولكن بعد انهيار الاتحاد السوفيتي توجه الآلاف من سكان روسيا إلى دولة صغيرة غير معروفة اسمها "إسرائيل"، ونتيجة لذلك نشأن الصراع العربي – الإسرائيلي. تشير الصحيفة إلى أنه خلال 60 عاماَ من وجود إسرائيل، فإن دوافع العائدين الجدد قد تغيرت، وقرروا مغادرة البلاد وعودتهم إلى أوطانهم. عندما تكون البلاد دولة جديدة ليس لديها المال وليس لديها السلاح لجيش قليل، في بداية قيامها، فإن المتحمسين جاؤوا إلى فلسطين على مسؤوليتهم الخاصة.

 نشرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية مقالا بعنوان "الحوار مع المسلمين لن يقمع الكراهية الإسلامية لليهود" بقلم باميلا غيلر، وتُشير الكاتبة إلى نداءات ديلان كابلان الداعية للانسجام بين اليهود والمسلمين، وتقول إن لديه آمال كبيرة في مشروعه لبناء الصداقات عندما قال "إذا تمكنا من تكوين صداقات فسنكون قادرين على إحلال الأمن للإسرائيليين والفلسطينيين". تتساءل الكاتبة لماذا نحض على بدء الحوار مع المسلمين ولماذا لا نتحدث عن الكره الإسلامي لليهود الذي حفز اضطهاد المسلمين لليهود؟ أين كابلان من مناقشة طرد مليون يهودي من الأراضي الإسلامية في عام 1948 عندما تأسست إسرائيل؟ كابلان يخدع نفسه إذا كان يعتقد بأنه يهرب في نهاية المطاف من مروجي الكذبة الكبيرة الذي يعمل عليها بأسلوب حماسي.

الشأن العربي

 نشرت صحيفة (يني شفك) التركية مقالا بعنوان "انهيار المحورين الإسرائيلي – المصري والإسرائيلي - التركي وانهيار كامب ديفيد" للكاتب إبراهيم كاراغول. قال الكاتب في مقاله إن "انقلاب 28 فبراير" عمل على انهيار المحور الإسرائيلي - التركي، والآن هنالك انهيار محور آخر وهو محور كامب ديفيد. يمكن وصف العلاقة بين تركيا وإسرائيل بالمنتهية في الوقت الراهن، وفي الوقت ذاته هنالك توتر حاد في العلاقات بين مصر وإسرائيل، وهذان الأمران قد يؤديان إلى تغيير جميع المعادلات والحسابات التي كانت مرهونة على الساحة وفي المنطقة ككل. والأمر الذي يدلل على ذلك هو وجود اتفاقية السلام الموقع عليها عام 1979 بين مصر وإسرائيل على المحك، والأخطر من ذلك هو قرار إرسال أكثر من 30 ألف جندي مصري والمئات من الدبابات على الحدود المصرية-الإسرائيلية. تقوم مصر بتطبيق بعض الخطط على حساب خطة كامب ديفيد التي من أجلها قتل الرئيس السابق أنور السادات. كان كلا البلدين السبب الرئيسي في الحرب الفلسطينية الداخلية، حيث كان هناك عمل استخباراتي مشترك بين الطرفين لخلق أزمة بين فتح وحماس. لكن بعد زوال نظام مبارك تم تصفير جميع العلاقات من جديد، وهتف الشعب المصري بإنهاء هذه الاتفاقية ووقف جميع العلاقات مع إسرائيل وقام الشعب بمهاجمة السفارة الإسرائيلية في مصر وإغلاقها. من المحتمل أن تؤدي هذه الأزمات إلى هيمنة التيار الإسلامي في مصر الذي سيصعب من الأمور بين الطرفين في الأوقات اللاحقة، ومن المتوقع أن يتواجه كلا الجيشين في صحراء سيناء، ومن المتوقع أيضا أن تتحالف تركيا مع مصر لمواجهة إسرائيل، وهذا الأمر سيؤدي إلى تفجر البركان وقد تصل حمم هذا البركان إلى عدد من الدول.

 نشرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية افتتاحية بعنوان "المراوغة المصرية"، وقالت فيه إن "مصر تأخذ الأموال من الأمريكيين وتهرب"، وأضافت أن الأموال التي تأخذها المنظمات غير الحكومة المصرية لا تذهب في الصالح الأمريكي في نهاية المطاف، بل على العكس لم تسمح مصر "الجديدة بممارسة الحرية" كما كان ينبغي. وعلى عكس ما يتمناه الأمريكيون، يأخذ المصريون الأموال الأمريكية لهدف منشود وهو تعزيز الديمقراطية في القاهرة، إلا أن القادة السياسيين لا يعملون على إثبات العزيمة الديمقراطية المنشودة، بلا هنالك مزاحمة على السلطة ينفذها الإخوان المسلمون، وهم بالتأكيد من سيكون المستفيد الأكبر من تلك الأموال. أنهت الصحيفة بالقول إن الرئيس أوباما فقد الكثير من نفوذه عند المجلس العسكري المصري وعند "ديمقراطيي" مصر الذين كان يعلق عليهم الأمريكيون آمال كبيرة.

 نشرت صحيفة جوردان تايمز مقالا بعنوان "أزمة سياسية" للكاتبة نيرمين مراد. حيث تتحدث الكاتبة عن استقالة رئيس الوزراء الأردني عون الخصاونة وتعيين فايز الطروانة رئيسا جديدا للوزراء، وتقول إن هذا الأمر أدى إلى حدوث أزمة سياسية في الأردن، وهي أزمة سياسية لأنها تترك الأردن دون حكومة شعبية توفر رؤيا لنظام الحكم الديمقراطي والمشاركة السياسية، وذلك يؤثر على الرؤية المستقبلية للبلاد، ويعبر عن رؤية ضيقة وعدم مشاركة المواطنين في صنع القرار واختيار ممثليهم، وتأتي هذه الازمة في وقت يتعرض فيه الأردن لأزمة اقتصادية وكذلك سياسية خاصة حول قضية الأحزاب، وخاصة حزب جبهة العمل الإسلامي الذي يسعى للوصول إلى السلطة، وقد حصلت الأزمة لأن الحكومة فشلت في أن تكون ممثلة للشعب، وتشير إلى أن الهدف الاستراتيجي من هذا التغيير في الحكومة هو "البقاء على قيد الحياة" في وجه الربيع العربي الذي يجتاح المنطقة، حيث تحاول الحكومة العمل بمرونة أكثر من أجل تفادي حدوث الربيع العربي هنا في الأردن، وتختم بالقول أن الخطوة الأهم الآن في الأردن هي الخروج من هذه الأزمة أولا، والحيلولة دون وقوع أزمة وطنية، وذلك من خلال بناء ديمقراطية مستدامة، وإذا لم يحدث ذلك فستكون الحكومة مثل من يركض خلف السراب وستكون خيبة أمل للجميع.

 نشرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية مقالا بعنوان "كم يجب على السوريين الانتظار؟" بقلم ريتشارد كوهين، يُشير الكاتب إلى أن الولايات المتحدة لديها خطتين للتعامل مع ما يتحول في سوريا بسرعة إلى حرب أهلية: الخطة الأولى هي التنفيذ الكامل لقرار الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار والتعاون الكامل مع الديكتاتور بشار الأسد للتخلي عن بعض السلطة للمعارضة؛ أما الخطة الثانية فهي الرد العسكري من خلال قوة جوية. كم من السوريين يجب أن يموتوا؟ لا أحد يعرف برغم أن عدد القتلى تجاوز 9000، وتفيد وكالة أنباء بلومبرج أن أكثر من 500 شخص قتلوا منذ بدء وقف إطلاق النار. يضيف الكاتب أن القليل من الناس في واشنطن لديهم ثقة بخطة الأمم المتحدة التي تقدم بها الأمين العام السابق كوفي عنان. ويكمل قائلا إن الدفاع الجوي السوري كثيف حيث صُمم من قبل روسيا لردع أي هجوم إسرائيلي، ولدى سوريا مخزون كبير من الأسلحة الكيميائية والبيولوجية لكن كل شيء يمكن التغلب عليه حيث استطاعت إسرائيل في عام 2007 قصف ما يشتبه به مفاعل نووي سوري دون أن تفقد طائرة واحدة، وما نحتاج إليه الآن هو فقط أمر من القيادة. ينهي الكاتب مقاله بالإشارة إلى أن الثورة السورية تذهب إلى دوامة مخيفة حيث هناك المزيد من الناس يموتون بالإضافة إلى فشل كوفي عنان وعدم قدرته على التنبؤ بفرض حظر على الأسلحة.

الشأن الدولي

 نشرت صحيفة جوردان تايمز مقالا بعنوان "إعادة صياغة للعلاقات الصينية الأمريكية" للكاتب مايكل سبنس، حيث يتحدث عن التغيرات في الإنتاج الصناعي بين الصين والولايات المتحدة، والتنافس بين الدولتين على الإنتاج الأقل سعرا، ويشير إلى أن هذا التنافس سيؤدي إلى تفوق أحدهم على الآخر، والقلق هو أمر مفهوم من قبل الجانبين، وتوفر العمالة الكبيرة في الصين جعلها تتفوق على الكثير من الدول من حيث الإنتاج الضخم للسلع والبضائع وتصديرها لشعوب العالم، ويمكن جعل هذا الإنتاج أكثر تطورا من خلال نقل التكنولوجيا الأمريكية والغربية لها، وهناك تحول لدى الجانب الصيني بارتفاع دخل الفرد وتفوقها على الولايات المتحدة من حيث كمية الإنتاج، ولكن هناك العديد من الدول الغربية تستغل نقطة العمالة الصينية وتقوم بمشاريعها هناك مما يمكنها من جني أرباح هائلة، وفي الوقت الذي تزداد فيه قوة الصين الاقتصادية فإن الولايات المتحدة الأمريكية تواجه مشاكل عديدة في الجانب الاقتصادي، وفي نهاية المقال يشير الكاتب إلى أن هناك مجالا للتعاون بين الدولتين يعود بالنفع الكبير على كليهما.

 نشرت صحيفة تكفيم التركية مقالا بعنوان "ثلاث أسباب قد تؤدي إلى تفجير الشرق الأوسط" للكاتب مهمت تشيتين غولتشن، وقال الكاتب في مقاله أن هناك ثلاثة دوافع قد تؤدي إلى تفجر الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، الدافع الأول، وجود إشارات تهدف إلى تقسيم العراق؛ الدافع الثاني، استمرار العمليات العسكرية بسوريا بالرغم من وجود المراقبين؛ الدافع الثالث، عدم وقف إيران من إنتاج السلاح النووي. ويضيف أنه ينتظر أن يكون صيف هذا العام حار بسبب هذه العوامل التي ستؤدي إلى إشعال المنطقة، وذلك من خلال نشوب بعض المظاهر لبدء حرب بين السنة والشيعة في العراق، واستمرار الأسد في هجماته العسكرية بحجة مقاتلة الجيش الحر، واللحظة المرتقبة من ضرب إسرائيل لمفاعلات إيران النووية في أي وقت. ويتساءل الكاتب هل من الممكن أن تقف تركيا صامتة إذا حصلت هذه الأحداث؟ يقول لن تقف أنقرة صامتة لأن لديها حدود واسعة مع هذه الدول الثلاثة، الأمر الذي سوف ينعكس سلبيا عليها في حال وقوع أي حادث من هذه الأمور الثلاثة، لذا تعمل تركيا على التحالف مع بعض الجهات بسبب عدم الاستقرار الذي يشهده الشرق الأوسط.

الاستقالة المفاجئة لرئيس الوزراء الأردني تؤشر إلى استراتيجية سياسية جديدة

روبرت ساتلوف – واشنطن إنستتيوت

"جاءت استقالة رئيس الوزراء الأردني لتمثل نهاية عملية ابتعدت خلالها المملكة عن التودد إلى جماعة "الإخوان المسلمين" الفلسطينية إلى حد بعيد، واختارت عوضاً عن ذلك شحذ مصادر دعمها التقليدية في الضفة الشرقية. وبالنظر إلى التحديات الإقليمية الكبيرة التي تواجهها الأردن ينبغي على واشنطن أن تعطي عمان مساحة واسعة لترتيب أوضاعها الداخلية." اتخذت السياسات الأردنية مسلكاً غير متوقع وغير معتاد عندما قدم رئيس الوزراء عون الخصاونة استقالته أثناء تواجده في زيارة رسمية إلى تركيا في السادس والعشرين من نيسان/ أبريل، وسرعان ما أعلن القصر الملكي عن خليفته وهو رئيس الوزراء السابق فايز الطراونة. وقد كانت تلك الخطوة المفاجئة نهاية انحدار سريع بشكل لافت بالنسبة للخصاونة وتحول 180 درجة في مسار الجهود التي تبذلها الأردن في الآونة الأخيرة والرامية إلى منع حدوث اضطرابات على غرار ما حدث في "الربيع العربي" من خلال تنفيذ عمليات إصلاح تُدار بعناية. وفي تشرين الأول/ أكتوبر الماضي كان الملك عبد الله قد طلب من الخصاونة - المحامي والفقيه القانوني - أن يترك منصبه كقاض في "محكمة العدل الدولية" ويعود إلى وطنه ليقود جهود الأردن الإصلاحية على الأصعدة التشريعية والسياسية والانتخابية. وحيث عُرف باسم "السيد نظيف" في البيئة السياسية التي تشوبها الفضائح والفساد، فإن الرجل الذي كان ذات مرة مستشاراً قانونياً لوفد الأردن للسلام كان يُنظر إليه بشكل واسع على أنه يحوز على ثقة الملك الكاملة في التعاطي مع مختلف قطاعات الرأي العام المحلي والمجتمع المدني بإشراكهم في حوار بشأن الإصلاح.

التعاطي مع جماعة "الإخوان المسلمين"

تَمثّل الجانب الأبرز من التواصلات التي أجراها الخصاونة هو تواصله مع "جبهة العمل الإسلامي"، الذراع السياسي لجماعة "الإخوان المسلمين" في الأردن. وبالنظر إلى ظلال الصعود الإسلامي في مصر وغيرها من دول "الربيع العربي" فإنه يتردد أن الخصاونة قد رأى ذلك باعتباره أولوية أولى لضمان أن تشارك "جبهة العمل الإسلامي" في الانتخابات المستقبلية وبالتالي جلبهم إلى المعترك السياسي بدلاً من مواجهة مقاطعة انتخابية وحركة معارضة كاسحة محتملة. ولذا فلدى توليه منصب رئاسة الوزراء من اللواء المتقاعد معروف البخيت دشن الخصاونة حواراً عميقاً مع "جبهة العمل الإسلامي" كان الهدف منه التوصل إلى اتفاق حول تشريع جديد يغطي تشكيل حزب سياسي وإجراء إصلاح انتخابي. ومع هذا فقد كان ذلك عملاً محفوفاً بالمخاطر. ففي العرف السياسي الأردني يعني الانفتاح على "الإخوان المسلمين" تمكين الأردنيين ذوي الأصل الفلسطيني الذين تدافعوا إلى هذه الحركة في العقود الأخيرة باعتبارها المنفذ الوحيد المقبول للتعبير والنشاط السياسي. وتقليدياً كانت للإخوان علاقات غير تصادمية مع النظام، لكن قيادتهم التي يهيمن عليها أهل الضفة الشرقية كانت تفقد السلطة والنفوذ لصالح ما يسميه الأهالي جناح "حماس" في المنظمة الذي يُنظر إلى قيادته الأصغر سناً والأكثر حزماً والفلسطينية إلى حد كبير (وليس حصرياً) على أنها أكثر استعداداً لمعارضة القصر. ولذا فإن انفتاح الخصاونة على الذراع السياسي للإخوان قد استُقبل بسخرية بل وغضب من جانب التقليديين الذي كانوا يخشون أن من شأن النظام الانتخابي "الأكثر عدلاً" أن يقوي الفلسطينيين في الأردن على حساب أهل الضفة الشرقية.

ومما يعقد الأمور بصورة أكثر أن فترة خدمة الخصاونة قد شهدت أيضاً نمو حركات الاحتجاج السياسي في مدن وبلدات الضفة الشرقية التي تنعم في العادة بالهدوء والتي لطالما تم اعتبارها حجر الأساس الذي يعتمد عليه النظام - وهي مناطق مثل الطفيلة والكرك ومادبا ومعان. وبالتأكيد لم يحدث قط أن تحولت تلك الاحتجاجات من مطالب محلية بزيادة الإنفاق الحكومي وزيادة الإعانات الاجتماعية إلى تحد وطني حقيقي للنظام. ومع ذلك فإن صورة المئات من الرجال والنساء من أكثر عناصر المملكة ولاء وهم يهتفون ضد الحكومة قد زادت من شبح الانشقاق العميق في الائتلاف الملكي في نفس الوقت الذي يحتاج فيه القصر إلى وحدة وطنية على تلك الجبهة للتعامل مع الإسلاميين في الداخل. وقد ظلت عمان قلقة مما تراه بيئة إقليمية شديدة الاضطراب حولها بما في ذلك ظهور حركة إسلامية شديدة الجرأة من حيث الطموح في مصر والجمود الدبلوماسي بين الفلسطينيين والإسرائيليين والانزلاق إلى استبداد شيعي في العراق، وفي سوريا حيث المزيج المروع من الفظائع الجماعية والقمع والعنف الطائفي بل وربما تأصل الجهادية.

تغيير المسار

وحتى أسابيع قليلة مضت بدت القيادة الأردنية مستعدة للتغلب على هذا الخطر الموحش من خلال السعي إلى الوصول إلى تسوية مؤقتة مع الإسلاميين المحليين ربما على حساب إغضاب بعض مناصريها التقليديين. ثم فجأة تغير كل شيء. فبدلاً من إغراء الإسلاميين بقانون انتخابي يستوعب كبار قيادات حزبهم في البرلمان اقترحت الحكومة قانوناً من شأنه أن يخصص فقط خمسة عشر مقعداً للقوائم الحزبية في برلمان موسع مكون من 138 مقعداً ووضع حدا أقصى للتمثيل الحزبي الرسمي مكوّن من خمسة مقاعد فقط. (ولا يزال بوسع الإسلاميين الترشح على مقاعد فردية كما كان في الماضي.) بل وقام البرلمان بشكل غير متوقع أيضاً بتمرير قانون يحظر جميع الأحزاب القائمة على أساس ديني مما استهدف عملياً "جبهة العمل الإسلامي" - ذلك الفصيل بالذات الذي كان من المفترض أن تحمل له الحكومة المعروف. وفي نفس الوقت تقريباً اتخذت وزارة الداخلية الأردنية خطوات لتجريد بعض المسؤولين في السلطة الفلسطينية من جنسيتهم الأردنية. وأخيراً جاء قرار القصر - في ظل اعتراض الخصاونة - لتمديد فترة ولاية البرلمان الحالي حتى يتسنى له الانتهاء من تشريع القانون الجديد مما دفع رئيس الوزراء إلى الاستقالة.

وبالنظر إلى هذه الأمور معاً تشير هذه التطورات إلى أن الملك عبد الله قد قرر في نهاية المطاف تنفيذ مقولة والده في الحكم وهي "تعامل مع مشاكل اليوم ومع مشاكل الغد في الغد." وفي هذه الحالة شعر القصر أن الأمر الأكثر إلحاحاً هو إزالة السخط بين مناصريه الرئيسيين من أهل الضفة الشرقية بدلاً من بدء رقصة خطرة مع الإسلاميين الذين هم أيضاً فلسطينيون. وقد جاءت مساندة المصادر التقليدية للسلطة الهاشمية أيضاً كمحصلة سياسية منطقية للتقييمات الاستراتيجية المرجحة في قضيتين خطيرتين أخريين: أولهما أن النبوءات بالزوال السريع لحكم بشار الأسد في سوريا لم يكن لها أساس على أرض الواقع، مما يعني أن الأردن بحاجة إلى الاستعداد لمعركة طويلة وطاحنة داخل جارته الشمالية وهو ما سوف ينتج عنه على الأرجح محصلة أكثر تطرفاً مما كانت تشير إليه التوقعات في البداية. وثانيهما أن عجز الدبلوماسية الإسرائيلية الفلسطينية سيستمر على الأرجح مما يعني أن عمان يجب أن تضعف جهود أي طرف يسعى إلى "أردنة" هذا الصراع. وتعيين الطراونة وهو من مواليد الكرك وكان آخر رئيس وزراء في عهد الملك حسين ومفاوضه الرئيسي للسلام مع إسرائيل إنما يجسد بالفعل الفكرة بأن الملك عبد الله يتبع طريقة والده في التعامل مع التحديات الحالية.

الموازنة بين الإصلاح والاستقرار

وبالنسبة لواشنطن التي يُنظر إلهيا على أنها تتواصل مع الإسلاميين عبر أنحاء المنطقة، فإن قرار القيادة الأردنية بالتحول ضد رئيس الوزراء المعروف عنه بأنه يحاول تشجيع الإسلاميين على المشاركة في العملية الانتخابية سوف يفرض تحدياً غير معتاد. وفي هذه الحالة ينبغي على إدارة أوباما أن تحذو حذو عمان وتعترف بأن سرعة ومحتوى الإصلاح يختلفان ليس فقط من بلد إلى آخر بل أيضاً من جماعة إلى أخرى داخل البلد الواحد. ورغم أن مفهوم الإصلاح يحظى بشعبية كبيرة في الأردن إلا أن الكلمة تعني شيئاً مختلفاً تماماً بالنسبة لمحارب مخضرم في الضفة الشرقية المقفرة في المفرق (الذي يريد حكومة أكبر وسيطرة فلسطينية أقل على الاقتصاد) مما تعنيه لرجل أعمال فلسطيني في الزرقاء (يريد حكومة أصغر ومزيداً من التمثيل السياسي الفلسطيني). وفي هذا السياق فإن الميل ضد الإسلاميين لن يحل المعضلة الاقتصادية الحادة في الأردن - وهي كيفية تقسيم الكعكة الاقتصادية المنكمشة بطريقة تغذي فرص النمو (في إشارة إلى الفلسطينيين) مع الحفاظ على دعم صناديد النظام (إشارة إلى أهل الضفة الشرقية). كما أن هذه الاستراتيجية السياسية الجديدة لا تتعامل أيضاً مع احتمالية قيام "الإخوان المسلمين" - الذين شجعهم النجاح في مصر والسقوط المحتمل للأسد - بالضغط من أجل الحصول على مطالبهم الخاصة في الأردن عن طريق مقاطعة الانتخابات النهائية والنزول إلى الشوارع للاحتجاج. واستقالة الخصاونة تضع هذه الأسئلة فقط في مرتبة أعلى على القائمة لكنها لا تقدم الأجوبة.

وبالنظر إلى المركزية الجيواستراتيجية للبلاد - ودعم الملك عبد الله الصريح على عكس والده الملك حسين للمبادرات الدبلوماسية والعسكرية الأمريكية في مختلف أنحاء المنطقة وهو الأمر الذي ربما يصل إلى حد دعم خصوم الأسد - فإن واشنطن ينبغي أن تعطي قادة الأردن فسحة واسعة لترتيب البيت الأردني من الداخل. وهذا لا يعني أن الهدف من ذلك هو لتمكينهم من تفادي القيام بإصلاح سياسي واقتصادي كبير في الداخل وإنما لكي يتمكنوا من معالجة تبعات الخيوط المتعددة للإصلاح الداخلي مع مواجهة موجات الاضطراب الفعلية التي تهدد بالتدفق إليهم عبر حدودهم.

إلى أين يقودنا رجالات اليمين؟

موقع إسرائيل اليوم - يوسي بيلين

تستطيع الأغلبية في الكنيست أن تتخذ أي قرار، لديكم على ما يبدو الأغلبية لاتخاذ قرار. في الماضي كانت المستوطنات التي أقيمت على المناطق التي احتلت عام 1967 وعلى أراضي الفلسطينيين هي مستوطنات شرعية، حتى لو لم يتم شراؤها بصورة قانونية، يمكنكم أيضا التقرير، فمثلا، بالنسبة لضم الضفة الغربية لإسرائيل، هل تذكرون كم كان سهلا لرئيس الحكومة مناحيم بيغن وخلال ساعات وخلال ثلاث قراءات أن يضم هضبة الجولان قبل أكثر من 30 عاما، حتى بالنسبة لكم سيكون هذا سهلا. من يمكنه أن يعالج المعضلة؟ باراك أوباما الذي قلب الخريف السياسي حتى الانتخابات في أيلول؟ يقول المتحدث باسمه أمام وسائل الإعلام إن ضم الضفة "لا يساهم في عملية السلام"، والرباعية التي لا يكاد أحد يتذكر متى تم تأسيسها، انتقدت بصعوبة بالغة وقالت إن ضم الضفة مناقض لاتفاقية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، التي تنص على عدم القيام بخطوات أحادية الجانب من شأنها أن تؤثر على التسوية الدائمة، يمكنكم صم الآذان والقول أنه حتى بيغن عندما ضم هضبة الجولان، أعلن في الكنيست أن هذا الأمر لا يمنع من مفاوضات إقليمية، وبالتالي فإن الضم لا يمنع التسوية الدائمة، ربما على العكس، ما الذي تبقى؟ الصين؟ روسيا؟ أوروبا النازفة؟ مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي طُلب منه اتخاذ قرار صارم ضدنا، ولكنه سيواجه بأمريكا والفيتو خاصتها، والتي تدعي بأن هذا الموضوع ليس متعدد الأطراف ولكنه موضوع بين طرفين يجب حله من قبلهما، وهما إسرائيل والفلسطينيون؟.

في إسرائيل؟ الجميع يستعدون للفصل الثاني من الاحتجاجات، شاؤول موفاز الذي خرج عدة مرات وصرح بأنه مستعد للوقوف على رأس المعركة الاحتجاجية الواسعة. شيلي يحميموفيتش تستعد لخوض الصراع مع شاؤول موفاز حول تعريف من هو الاجتماعي الحقيقي، لا، هم لن يتجنبوا الضم، ومن المرجح أن يعملوا للاجتماع مع رئيس الحكومة لإجباره على الابتعاد عن الآخرين والاستماع لانتقاداتهم. ولكن يبقى كل هذا بين أروقة الكنيست، فاتفاق أوسلو أيضا حصل بأغلبية 61 عضوا مقابل 50، وكل حزب سياسي يجوز له استخدام فوزه لتحقيق حلمه، وإن أرض إسرائيل كاملة هو حلمكم، مظاهرات اليسار يمكنكم تجاهلها، لماذا عليكم التأثر بهذه المجموعة الصغيرة؟ لنفترض أنه يمكنكم تمرير هذه العقبة في المحكمة العليا، بهذه الصورة أو تلك، ولنفترض أن قادة التشريع فازوا بتأييد كبير في البرايمرز في الليكود، ولنفترض أن ما وصف أعلاه صحيح، ولن يكون هناك انتقادا عالميا رهيبا ولن يكون هناك عقوبات على إسرائيل، ولا مقاطعة ومنع استثمار ولا تقليص للمساعدات، هل يوجد لديكم استجابة للساعة السكانية؟ انتم تعلمون أنه لا يوجد أكثرية يهودية الآن غرب الأردن، وفي الوقت القريب جدا سيكون في المنطقة أغلبية فلسطينية تحت سيطرة الأقلية اليهودية، حينها ؟ سنسانا، اولبانا، ميغرون، بروخين، راحليم، بدلا من دولة يهودية؟ إلى هناك أنتم تقودونا؟


إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً