ترجمات

(119)

ترجمة مركز الإعلام

الشأن الفلسطيني

 نشرت صحيفة هآرتس الناطقة بالإنجليزية تقريرا تردّ فيه على حماس التي نفت تقرير هآرتس السابق الذي تحدث عن إجراء حماس لانتخابات سرية أدت لفوز إسماعيل هنية بقيادة الحركة بالقطاع. وقالت الصحيفة في تقريرها هذا اليوم إن مسؤولين رفيعي المستوى من حماس أكدوا من جديد للصحيفة بأن إسماعيل هنية فاز بالفعل بقيادة الحركة خلال الانتخابات السرية، وأكدوا للصحيفة أيضا بأن خالد مشعل سيبقى في منصبه لكنه فقد السيطرة على ميزانية الحركة وعلى الجناح العسكري التابع لها. قالت الصحيفة أيضا إن مشعل كان يحكم سيطرته على الجناح العسكري من خلال إحكامه السيطرة على ميزانية الحركة، ولكن الآن وبعد أن فقد السيطرة على الميزانية لن يكون بمقدوره السيطرة على كتائب عز الدين القسام. أنهت الصحيفة بالقول إن ما يحدث داخل الحركة يُعدّ بمثابة إعادة تنظيم لصفوف أعضائها وقياداتها.

 نشرت صحيفة يدعوت أحرنوت الناطقة بالإنجليزية مقالا بعنوان "الثورة الفلسطينية"، بقلم موشيه دان (صحفي وكاتب ومؤرخ إسرائيلي يعيش في القدس)، وقال فيه إن الثورة الفلسطينية ترتبط بما يسمى "الفلسطنة"، وقال إن "الفلسطنة" فكرة سياسية تطورت وبنيت على أجندة إرهابية وليس على هوية وطنية. أكمل دان مهاجما الثورة الفلسطينية وقال إن العالم لا يفهم لماذا لا يمكن الدفع بعملية السلام إلى الأمام، "ذلك أن النزاع ليس جغرافيا وإنما صراع أيدلوجي قائم على الفلسطنة ومكمل لحرب دامت مئة عام ضد الصهيونية وضد دولة وأرض إسرائيل التاريخية والشعب اليهودي". مضى دان قائلا إنه بالنسبة للعرب والمسلمين والفلسطينيين فإن الثورة جزء من الجهاد ضد الكفار، وإن هذا الجهاد لن ينته بانتهاء النزاع الإسرائيلي – الفلسطيني، بل بتحول العالم بأسره إلى ثورة إسلامية تؤسس للعالم نظاما جديدا. تحدث دان أيضا عما أسماه "الثورة المستمرة"، وقال إنها خطيرة جدا ولها مخاطر جمة على المنطقة والعالم، وينبغي على العالم فهم حقيقية الثورة القائمة على "الفلسطنة"، وفهم مهمتها الرئيسية وقادتها، ومن يفهم هذا الأمر جيدا يمكنه فهم السبب الحقيقي وراء عدم تقدم عملية السلام إلى الأمام – على حد تعبيره. أما فيما يخص حل الدولتين أو إقامة الدولة الفلسطينية، فقد قال دان إن الفلسطينيين لا يريدون هكذا دولة لأن الهدف الرئيسي للوطنية الفلسطينية هي إزالة دولة إسرائيل من الوجود الأمر الذي يعني عدم قبول السيادة الإسرائيلية على الإطلاق، وبالتالي اعتبار أرض إسرائيل أرض سرقها اليهود ويجب أن يتم إرجاعها إليهم، وهذا مكتوب في ميثاقي فتح وحماس – على حد وصف الكاتب. أنهي دان مقاله بالقول إن "الحل هو مطالبة الفلسطينيين "بالتخلي عما يدعوه من آثار وثقافة ومجتمع فلسطيني، والتخلي عن الفساد والإرهاب، وتشكيل مؤسسات حقيقية تعمل على بناء الوطنية الصادقة، والأهم من ذلك كله هو التخلي عن اعتبار مصطلح عملية السلام مرادفا للهزيمة".

 نشرت مجلة (حكيم صهيون) اليهودية الإسرائيلية الناطقة بالإنجليزية مقالا بعنوان "تعزية عباس وفياض السرية لنتنياهو"، وعلقت فيه المجلة على خبر "قيام الرئيس عباس وسلام فياض بتقديم مواساتهما وتعزيتهما لرئيس الوزراء نتنياهو لوفاة والده"، وقالت إن "هذه التعزية أخذت المسار السري حسبما أراد عباس وفياض، ولم يرغبا في أن تكون في العلن أو أن يعرف بها الشعب الفلسطيني". قالت المجلة إن هذه الخطوة من جانب عباس وفياض تعتبر مبادرة رائعة لمجرد أن الاتصالات المباشرة مع نتنياهو شحيحة جدا منذ أن تسلم الأخير منصبه عام 2009، وأضافت أنه بالتأكيد نتنياهو والشعب الإسرائيلي يقدّران هذه المبادرة، لكن المجلة انتقدت ما أسمته "السرية" التي تمت بها هذه المواساة، وقالت إن وكالة الأخبار الرسمية التابعة للسلطة الفلسطينية (وفا) تقوم بتغطية كل خطوة دبلوماسية يقوم بها عباس وفياض، لكنها هذه المرة لم تذكر شيئا عن هذه التعزية، وفسّرت هذا الشيء بأن عباس وفياض "يخشيان" من جعل المواساة في العلن أمام شعبهما لتجنب رد فعل عنيف، وأنهما يخشيان بأن يتم النظر لهما بمظهر الضعف، أو أن يتم اتهامهما بأنهما صهيونيين، أو أن تستخدم حماس هذه الخطوة ضدهما في المستقبل. أنهت المجلة بالقول إن عدم نشر الخبر باللغة العربية في الصحافة الرسمية يبيّن وبشكل واضح كيف يفكر القادة العرب بشعوبهم، وتساءلت إذا خشي عباس وفياض من جعل التعزية في العلن فكيف يمكنهما أن يجرءا على اتخاذ قرارات صعبة ضرورية لدفع عملية السلام!.

 نشرت مجلة (ديلي بيست) الإخبارية الناطقة بالإنجليزية مقالا قالت فيه إنه "ينبغي على السلطة الفلسطينية أن توقف الرقابة على الإنترنت)، وتحدثت فيه عن "قيام السلطة الفلسطينية بحجب مواقع إلكترونية لا تروق لقادتها بسبب الآراء التي تبديها إزاء الوضع السياسي الراهن" – على حد وصفها، وقالت إنه ينبغي على السلطة أن تواصل مساعدة الفلسطينيين في بناء المجتمع، وعدم التراجع إلى الوراء "كما حصل في المرحلة الأخيرة"، وأن تساعد الفلسطينيين أيضا في تقوية بناء الدولة المستقلة المرتكزة على القيم العالمية بما فيها حرية التعبير والحقوق السياسية وسيادة القانون، وأضافت أن "ممارسات" السلطة تعارض هذه القيم المذكورة. قالت المجلة أيضا إن الجميع يشجع على أن يعيش الفلسطينيون في دولتهم جنبا إلى جنب بسلام مع إسرائيل، ولكن ينبغي أن تجسد هذه الدولة المستقلة الحرية والتعددية والتسامح؛ فالحكم الجيد يراعي الحقوق الفردية لكل مواطن بصرف النظر عن الآراء التي يبديها وبصرف النظر عن مختلف الانتماءات. أنهت المجلة بالقول إنه لا يمكن السماح للسلطة الفلسطينية بمواصلة "الرقابة السياسية" بل يجب عليها التراجع عن قراراتها الأخيرة فيما يخص هذا الشأن، وعلى الفور، وهذا من أجل المصلحة الفلسطينية العليا ومن أجل مصلحة السلطة ذاتها.

الشأن الإسرائيلي

 كتب موشيه آرينز (وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق، وسفير سابق لدى الولايات المتحدة) مقالا على صحيفة هآرتس الناطقة بالإنجليزية، وقال في مقاله إنه "من الخطأ طرد المستوطنين الإسرائيليين حتى لو كان الأمر قانونيا"، "وذلك بالنظر إلى الخطأ السابق عندما انسحب الجيش الإسرائيلي من غزة؛ فقد نظر العديد إلى ذلك الانسحاب باعتباره نصرا للعدالة". أضاف آرينز أنه "صحيح أن الوضع القانوني للمستوطنين غير معرف تماما في بعض النقاط الاستيطانية في الضفة الغربية، إلا أن إجبارهم على الانسحاب أو طردهم بالقوة يعتبر اعتداء على حقوق المواطنة الإسرائيلية، ولدى هذا الأمر نتائج وتوابع تتصل بالمحكمة القضائية الإسرائيلية". وتطرق آرينز إلى نتنياهو وسياساته الحالية وقال إن المستوطنين تمتعوا برفاهية وحرية عندما انتخبوا الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، لكن المشاكل بدأت تلوح في الأفق خلال الأزمة التي وضع بيبي نفسه فيها".

 نشرت صحيفة يدعوت أحرنوت الناطقة بالإنجليزية مقالا بعنوان "حرب المقاطعة ضد إسرائيل"، للصحفي الإسرائيلي غوليو موتي، وقال فيه إن العالم يمارس الضغط لخنق إسرائيل من جديد، وهذه المرة تتركز الحملة في أوروبا الغربية، وضرب أمثلة ليدعم ما يقول: مركز تسوق في بريطانيا قام مؤخرا بحظر منتجات المستوطنات الإسرائيلية، ونرويجي معروف علّق شراء منتجات (أهافا) الإسرائيلية. قال موتي إن الأمر مرتبط بسياسة معادية لليهودية تقودها مجموعة من الدول القوية ضد زميلاتها من دول الأمم المتحدة. أضاف موتي أن "فايروس المقاطعة" انتشر اليوم في هولندا والجامعات الاسكندينافية والنقابات العمالية في المملكة المتحدة ومؤسسات الأطعمة الإيطالية والشركات الصناعية الألمانية والكنائس الأمريكية والمؤسسات الثقافية البلجيكية. أكمل موتي قائلا إن كل ما يحصل ليس له علاقة بالمستوطنات أو نقاط التفتيش بل بحصار مستقبل إسرائيل. ذكر موتي عددا من البضائع المستهدفة في المقاطعة مثل (موتورولا) و(أهافا) و(سودا ستريم) و(البيت) و(كتر بيلر)، وقال إن هذه المقاطعة تقف عائقا أمام عملية السلام، وبرغم هذا لم تقم أي وزارة إسرائيلية أو منظمة غير حكومية أو أكاديمية بدراسة حجم التأثير لهذه المقاطعة على دولة إسرائيل، بالإضافة إلى حجم الخسائر وفقدان الأعمال الأكاديمية والأفكار التجارية.

 نشرت صحيفة ملي التركية مقالا بعنوان "ستزول إسرائيل خلال 20 عاما" للكاتب يوسف أونال. قال الكاتب في مقاله إن الوضع في منطقة الشرق الأوسط في تغير سريع، لذا تعمل كل من تل أبيب وواشنطن جاهدتان لتفادي هذا التغير؛ حيث تحقق الأحزاب الدينية فوزا ساحقا في معظم البلدان بسبب ارتفاع نسبة المؤيدين الذين يفضلون هذا الاتجاه. وهنالك صحوة دينية كبيرة في البلدان الإسلامية، ولا توجد شكوك بأن هذه الصحوة ستكون ذات قاعدة متينة وصلبة، وذلك بسبب الظلم الذي عاشته الشعوب منذ زمن طويل. تشكل إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية العدو الوحيد لهذه الدول المسلمة، والدليل على ذلك هو ما حصل بين أردوغان وبيريز في قمة المؤتمر الاقتصادي العالمي، حيث تم كسب جميع أصوات المسلمين وتأييدهم والالتفاف وراء سياسة أردوغان، وأصبحت إسرائيل تدرك جيدا بأن الأمر تغير تماما ولن تصبح قادرة على ضم دول الغرب لمحاربة الدول المسلمة، وكل الاتفاقيات التي وقعت عليها إسرائيل في الآونة الأخيرة مع أذربيجان واليونان وما إلى أخره ما هي إلا لعبة تقوم بها لتغيير وجهة نظر العالم بأن إسرائيل دولة مسالمة ولا تريد العدوان وأنها تريد السلام مع جميع الدول، لأن الوضع الحالي لا يسمح لها بالتمادي وهي تدرك بأن أمنها في وضع لا يحسد عليه. وحتى أميركا تدرك جيدا بأن إسرائيل لا تفهم غير لغة العربدة، وللتأكيد على ذلك، نشرت وكالة المخابرات الأمريكية عام 2010 تقريرا يقول بأن إسرائيل لن تتحمل أكثر من ذلك وسوف تنهار عن قريب. تقوم إسرائيل أيضا بالتدخل لخلق حرف دينية وتدفع بعض الدول للاشتباك مع بعضها البعض، ولكن الواضح هو أن إسرائيل يوم بعد يوم تعزل نفسها عن حلفائها ويتم تضييق الخناق عليها، وسوف يتم انفجار القنبلة الإسلامية الموقوتة التي أصبحت غير قادرة على التحمل لما تقوم به إسرائيل ضد المسجد الأقصى وضد الشعب الفلسطيني.

 نشرت صحيفة يديعوت أحرنوت مقالا بعنوان "ماذا عن جرائم قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة" للكاتب مانفريد جريستنفيلد. ويقول إن ما يقوم به أفراد الجيش الإسرائيلي لا يعتبر شيئا كبيرا مقارنة مع الجرائم التي ترتكبها قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، ويضيف أن الحديث عن الفيديو الذي يظهر فردا من القوات الإسرائيلية يضرب ناشطا دينماركيا لا يقارن بما يفعله غيره من الجنود حول العالم. وأفضل الأمثلة –حسبما يقول- هي قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة التي من المفترض أن تكون (مثالا) للأمم، ففي هايتي عام 2005 قتلت قوات حفظ السلام 23 شخصا بينهم عددا من الأطفال في منطقة بورت أو برنس، وقال الأطباء حينها إنهم عالجوا أكثر من 27 شخصا كانوا تعرضوا لطلقات نارية من أفراد قوات حفظ السلام؛ 20 منهم كانوا تحت سن الـ 18. وقد تم ترحيل أكثر من 100 جندي من سيرلانكا بسب تهم بالاعتداء الجنسي على قاصرات. وقد نشر أيضا شريط فيديو لجنود من الأراغوي يغتصبون طفلا يبلغ الـ 18 في هايتي، وحكم أيضا بالسجن على اثنين من قوات حفظ السلام الباكستانية بتهمة اغتصاب طفل يبلغ 14 عاما، وهناك تهم لجنود حفظ سلام إيطاليين وهولنديين كانوا يمارسون الجنس مع فتيات صغيرات في إريتريا. وقد أشارت الدراسات إلى أن هناك العديد من الانتهاكات التي تقوم بها قوات حفظ السلام التابع للأمم للمتحدة في شتى أنحاء العالم. وفي نهاية المقال يشير إلى أن ما تم كشفه هو جزء قليل من الجرائم التي ترتكبها قوات حفظ السلام، ولا يمكن للأمم المتحدة أن تسعى لمحاسبة جندي على لكمة بينما تقوم قواتها بأمور مشينة وجرائم فظيعة.

 نشرت صحيفة هآرتس الناطقة بالإنجليزية افتتاحية بعنوان "تسيبي ليفني - نراك في وقت لاحق"، وقالت الصحيفة إن ما أبلغت فيه تسيبي ليفني - الزعيمة السابقة لحزب كاديما - رئيس الكنيست يوم الثلاثاء بشأن استقالتها من البرلمان لهو أمر مؤسف حقا. ليس هناك وفرة كبيرة من الشخصيات على الساحة السياسية الإسرائيلية، تلك الشخصيات التي تظهر الولاء لمبادئها، كانت ليفني تلبي معايير هكذا شخصيات. ليفني استقالت بعد أن هزمها شاؤول موفاز في الانتخابات التمهيدية في قيادة حزب كاديما، لذا يمكن للمرء أن يفهم كيف تشعر ليفني الآن. لقد قالت إنها لا تخفي رأيها السلبي للرجل الذي يقود الحزب الآن. ومن خلال فعلها لذلك، فقد اختارت موقفا مبدئيا وأظهرت نزاهتها. تعرضت ليفني لانتقادات حادة وغير مبررة عندما عارضت احتمال انضمام حزب كاديما لائتلاف بنيامين نتنياهو من الأحزاب اليمينية والدينية. لذا يمكن للمرء أن يأمل بأن تكون ردود الفعل على استقالتها مختلفة هذه المرة. ومع اقتراب موعد الانتخابات التي تبدو بأنها لن تحدث تغييرا كبيرا في واجهة السياسة الإسرائيلية، فإن وجود ليفني المستمر أمر ضروري أكثر من أي وقت مضى. وحتى لو كانت قد استقالت من الكنيست الحالي، فإنه ينبغي عليها أن تستمر في لعب دور هام على الساحة العامة، سواء في الكنيست القادم، أو في أي إطار أخر، سواء من خلال حزب كاديما أو من خلال طرف آخر. لقد حان الوقت اليوم لتقديم عطاءات لليفني، وداعا و- نعم - نراك في وقت لاحق.

الشأن العربي

 نشرت صحيفة الأهرام الناطقة بالانجليزية مقالا بعنوان "اكثر من نظام الأسد" للكاتبة غادة الكرمي، وتقول فيه إنه يبدو أن الاهتمام الدولي قد تركز على سوريا ونظام الأسد مؤخرا، وهناك من يستخدم الصراع لأغراض أخرى مثل الولايات المتحدة التي تعتبر النزاع كبديل لحربها مع إيران، وضد أعدائها التقليدين الصين وروسيا. وقد ساعدت الأزمة في سوريا الكثير من الأطراف على تحقيق بعض هذه الأهداف، تلك الأطراف التي في الحقيقة لا تبدو مكترثة لما يحدث في سوريا بل مهتمة باستغلال الصراع من أجل تحقيق مصالحها، ولا أحد يستطيع أن يتنبأ بما ستسفر عنه الثورات العربية. وتقول إنه وعلى الرغم من أن سوريا لم تحارب إسرائيل بشكل مباشر إلا أنها معروفة بعدائها لها على عكس الكثير من الدول العربية التي تسير في مسار التطبيع مع إسرائيل، وإذا سقطت سوريا فإن ذلك يعني نهاية الفترة التي كان فيها أحد من العرب يقف في وجه إسرائيل. وفي مصر تبدو الأمور غير واضحة، ولكن التبعية العربية للغرب تستمر بشكل أو بآخر، وفي نهاية المقال تشير إلى من يسمون أنفسهم "أصدقاء سوريا" وتقول إنهم قد يكونون أعدائها لا أصدقائها، وتختم بالقول إن سقوط سوريا يعني سقوط العرب والقضية الفلسطينية.

 نشر موقع الجزيرة الإخباري الناطق بالإنجليزية مقالا بعنوان "لا تدعوا سوريا تصبح ليبيا" بقلم حامد دابشي، ويُشير الكاتب إلى أنه يتوجب على كوفي عنان التوسط من أجل سلام حقيقي في سوريا. صدر تقرير مؤخرا عن الجزيرة يقول إن البحرية اللبنانية اعترضت "سفينة محملة بثلاث حاويات أسلحة موجهة لقوى المعارضة السورية"، وهذا مؤشر على أن العنف متزايد باستمرار. نظام الحكم السوري هو المسؤول بالدرجة الأولى عما يجري من مجازر في سوريا، ولو سمح النظام بالمظاهرات السلمية لكان هناك انتقال سلمي للديمقراطية ولم يكن هناك تلاعبا انتهازيا من قبل روسيا وإيران والصين. كوفي عنان وسيط جدير بالثقة دعا لوقف إراقة الدماء، وإيصال المساعدات الإنسانية، والإفراج عن المعتقلين السياسيين، والسماح للصحفيين الأجانب بدخول البلاد والسماح بالتظاهرات السلمية، لكن النظام الحاكم في سوريا يعتدي على خطة عنان ويقتل المزيد من السوريين. في 23 نيسان قتلت القذائف التي سقطت على مدينة حماة ما لا يقل عن 18 شخصا والأرقام في ازدياد مطرد وتشير التقارير إلى أن 9000 شخص لقوا حتفهم في سوريا منذ اندلاع الانتفاضة. الأمر المثير للقلق هو انتشار العنف ولا أحد في واشنطن يعتقد بأن خطة عنان ستؤدي إلى نتيجة. ما يجري في سوريا هو تماما كما حصل في ليبيا والمهمة التي تواجه كوفي عنان هي ذاتها التي واجهت رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما عندما أراد أن يحل القضية الليبية سلميا. ليس فقط نظام الحكم في سوريا يحاول الإساءة إلى خطة كوفي عنان ولكن الولايات المتحدة أيضا تحاول الإساءة له لإيجاد ذريعة لشن ضربة عسكرية.

 نشرت صحيفة فورن بوليسي الأمريكية مقالا بعنوان "رجلنا في بغداد"، بقلم جيمس تروب، ويقول الكاتب إن "الخطر الأكبر للاستقرار في الشرق الأوسط يتمثل في (الديمقراطية) التي صنعناها في العراق". نوري المالكي لديه قدرة غير عادية على صنع الأعداء. العراق يعود كدولة محترمة بعد عقود من سفك الدماء والطغيان، والصديق الوحيد له هي إيران الشيعية. صحيح أن العراق لم يعد يشكل تهديدا لجيرانه كما كان في عهد صدام حسين، إلا أن العراق يعمل مثل مخلب القط الإيراني، ولم يعد صديقا لواشنطن. التفسير الأكثر ملائمة لسياسة المالكي الأجنبية تتمثل في (فرضية الوغد) التي طرحها جون ألترمان من مركز الاستراتيجيات والدولية. ألترمان يصنع أعداء لأنه يسعى لمصالح وطنية عراقية ويعتقد أن المالكي يتنقل في مسار دقيق بين الخصوم والأصدقاء الكاذبين. المالكي لديه جنون العظمة بعمق، وأكبر مثال على ذلك هو أنه لا يمكن لزعيم عراقي عاقل أن يفتعل صداما مع تركيا كما فعل المالكي.

الشأن الدولي

 نشرت صحيفة مليت التركية مقالا بعنوان "أميركا تستمد قوتها من الشرق الأوسط" للكاتب غونغور أوراس، وقال الكاتب في مقاله إن الولايات المتحدة الأمريكية تعمل على تعزيز وجودها في منطقة الشرق الأوسط لوفرة الثروات والموارد الطبيعية فيها، بالإضافة إلى الموقع الجغرافي المهم بالنسبة لواشنطن، إذن يمكننا القول بأنها استمدت قوتها من منطقة الشرق الأوسط. سعت أميركا جاهدة إلى تحقيق هذا من خلال تغيير كل العوامل، الأمر الذي أدى إلى تشكيل لوحة شطرنج تتحكم بها واشنطن. تستمد أميركا قوتها من منطقة الشرق الأوسط من خلال استعراض عضلاتها أمام الدول المتواجدة في المنطقة، ولكن الأمر قد ينتج عنه عواقب مغايرة للنتائج التي تتوقعها واشنطن، وهي خلق كراهية وعدائية مع بعض شعوب المنطقة، الأمر الذي سينعكس سلبا على أمنها واستقرارها. يتساءل الجميع هل تريد أميركا أن تكون حاكمة؟ أم زعيمة؟ الواضح من الصورة هو أن الولايات المتحدة الأمريكية تسعى إلى ضم دول الغرب إلى جانبها بسبب التراجع السريع في قوتيها العسكرية والاقتصادية، وأيضا لوقف القفزة النوعية للصين على الساحة العالمية. تتخوف أميركا من ضياع هذه الهيمنة التي كانت تتمتع بها، وتتخوف أيضا من أن تأخذ الصين زمام هذه السيادة.

 نشرت مجلة (ذي تايمز اوف إسرائيل) الناطقة بالإنجليزية مقالا بعنوان "وثائق بن لادن تواصل إثارة موجاتها في الإعلام العربي"، بقلم إيلهنان ميلر. تواصل الوثائق التابعة لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن - التي نشرتها الولايات المتحدة يومي الاثنين والثلاثاء- إحداث موجاتها في وسائل الإعلام العربية. في الذكرى السنوية الأولى لوفاة بن لادن، قام الموقع الإخباري السعودي (إيلاف) بنشر خبر مفاده أن السلطات الباكستانية سارعت إلى تدمير منزل بن لادن في أبوت آباد بعد وفاته. ونقلا عن تلغراف البريطانية، فإن التقارير تفيد بأن شركة مقاولات مكلفة قامت بهدم منزل بن لادن المكون من ثلاث طبقات. لكن رئيس تحرير صحيفة القدس العربي المتشدد، عبد الباري عطوان، يعتقد بأن وفاة بن لادن لا تعني النهاية لحركته. وفي مقال بعنوان "اغتالوا بن لادن لكنهم لم يغتالوا تنظيم القاعدة،" يقول عطوان إن الولايات المتحدة أقرت بنداء بن لادن للجماهير العربية، وهذا هو السبب في دفن جثته في البحر. كتب عطوان المتعاطف بكل وضوح بأن "الشيخ أسامة بن لادن أصبح رمزا في عقول أتباعه، وهم كثيرون في جميع أنحاء العالم الإسلامي. لقد أصبح تنظيم القاعدة مثل شجرة ضخمة ولها فروع في الهواء، وجذور عميقة تحت الأرض. اقطع غصنا أو أكثر، كبيرة كما هي، وأسامة بن لادن أو العولقي، فإن الجذور لن تضعف - لأنها خليط من المظالم والآمال. هذا يفسر فشل الحرب التي شنتها الولايات المتحدة مع وكالات الأمن العربية والأجنبية ضد القاعدة لأكثر من 10 أعوام".

 نشرت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأمريكية مقالا بعنوان "ثلاثة أسباب تبين لماذا أصبح تنظيم القاعدة أكثر خطورة من أي وقت مضى" بقلم آنا مارلين، تتحدث الكاتبة عن الذكرى السنوية لوفاة أسامة بن لادن، وتقول إن القاعدة لا تزال قوية، وزعيم القاعدة الجديد جيد فيما يفعله. أفاد مسؤولون أن أيمن الظواهري سيترأس تنظيم القاعدة بعد وفاة بن لادن. لكن على الرغم من أن الظواهري يفتقر إلى نمط التشغيل الذي كان سائدا في عهد أسامة بن لادن، إلا أن لديه دور فعال في "عمليات الاندماج والاستراتيجية المكتسبة". ثانيا، تنظيم القاعدة يرى في الربيع العربي فرصة، صحيح أن المسؤولين الأمريكيين احتفلوا بالربيع العربي لكن تنظيم القاعدة فعل ذلك أيضا. الانتفاضات أطاحت بطغاة دول مثل مصر وليبيا واليمن لكنها تركت فراغا في السلطة. على سبيل المثال، ليبيا تعج بالمليشيات المختلفة لذا فإن الحكومة ليست قوية والقاعدة تدفع بعض المقاتلين إلى هناك. لذا يمكننا القول بأن الولايات المتحدة ودول غربية أخرى خسرت بعض المكاسب التي حققتها حركة الربيع العربي. السبب الثالث هو أن أفغانستان لا تزال ملاذا آمنا لتنظيم القاعدة، فهنالك مناطق في شمال شرقي أفغانستان - بما فيها المحافظات الجبلية الصعبة- تعج بعناصر القاعدة. هنالك تكهنات بأن "تنظيم القاعدة ميت إلى حد كبير"، لكن ذلك يبقى مجرد تكهن.

المُصلح السياسي الإسلامي الذي قد يصبح رئيسا لمصر

نيو ريبيليك – ايريك تراغر

إن ظهور مرسي المفاجئ باعتباره حامل لواء جماعة الإخوان يمثل تغيراً هائلاً في دوره داخل المنظمة. فعلى مدار الكثير من العقد الماضي، كان مرسي لاعباً خلف الكواليس، حيث لعب دورين رئيسيين كانا يمثلان أهمية حيوية للأمن الخارجي والانضباط الداخلي للجماعة. أولاً، على مدار السنوات الأربع الأخيرة من عهد حسني مبارك، كان مرسي نقطة الاتصال الرئيسية لجهاز أمن الدولة داخل جماعة الإخوان. وكان جهاز أمن الدولة هو الأداة الأمنية القمعية الداخلية التي راقب نظام مبارك من خلالها جماعات المعارضة وتسلل إليها، وتفاوض مرسي مع جهاز أمن الدولة لضمان مشاركة الجماعة في الجهود السياسية المختلفة، مثل الانتخابات البرلمانية. وقد أخبرني نائب المرشد الأعلى محمد حبيب أثناء مقابلة أجريته معه في آذار/ مارس 2011 أن "محمد مرسي تربطه علاقات جيدة جداً بالأمن. فجهاز أمن الدولة يحب نقطة اتصال تحظى بثقة مختلف [أعضاء] الإخوان، وقد دفعه إلى ذلك (كبارة قادة الجماعة)". والواقع أن قادة الإخوان كانوا يثقون بمرسي لأنهم اعتبروه متشدداً من الناحية الأيديولوجية، ومن ثم كان من غير المحتمل أن يتنازل كثيراً للنظام أثناء المفاوضات. كما كان قادة الجماعة يؤمنون بأن خبرة مرسي السياسية الطويلة، بما في ذلك عضويته في القسم السياسي لـلجماعة منذ عام 1992 وقيادته للتكتل البرلماني لـلإخوان بين عامي 2000 إلى 2005، قد جعلت منه مفاوضاً متمرساً وفاعلاً.

والمثير للاهتمام أن مرسي ورث هذا الدور من خيرت الشاطر، الرجل الذي حل مرسي محله مؤخراً كمرشح رئاسي لـلإخوان. فقبل الانتخابات البرلمانية في عام 2005، كان مرسي يساعد الشاطر في التفاوض مع النظام بشأن عدد من المرشحين الذين كانت الجماعة ستخوض بهم الانتخابات. وعندما حصل الإخوان على 88 مقعداً من بين إجمالي 454 مقعداً في البرلمان - بما في ذلك غالبية المقاعد التي تنافسوا عليها - غضب النظام وساد اعتقاد بأن محاكمة الشاطر اللاحقة كانت تمثل جزئياً عقاباً له على إخفاقه في تقليل عدد مرشحي الجماعة بشكل كافٍ. وعقب إدانة الشاطر، أصبح مرسي نقطة الاتصال الوحيدة بين الإخوان وجهاز أمن الدولة. إن رغبة مرسي خلال السنوات اللاحقة في التفاوض مع نظام مبارك الذي كان يقمع الجماعة بوحشية على مدار عقود لهي دليل على التدرج السياسي للمنظمة أثناء ذلك الوقت. وقد أخبرني مُرسي أثناء مقابلة في آب/ أغسطس 2010 بقوله "إن برنامجنا هو برنامج طويل الأجل وليس قصير الأجل. لو دفعنا الأمور بقوة، فلا أعتقد أن هذا سيؤدي إلى وضع مستقر فعلياً". وفي الواقع أن الهدف الرئيسي للمنظمة في ظل حكم مبارك كان البقاء - ولهذا قامت الجماعة في كثير من الأحيان بتنسيق أنشطتها مع النظام - ورفضت عادة الانضمام إلى الحركات الاحتجاجية المختلفة التي ظهرت أثناء سنوات اضمحلال حكم مبارك. وقد أخبرني مرسي بلغته الإنجليزية المتكلفة "لم نشارك مطلقاً في بعض الحركات العشوائية من قبل". ومن ثم رفضت الجماعة في البداية المشاركة في مظاهرات كانون الثاني/ يناير الحاشدة في عام 2011 والتي أطاحت في النهاية بمبارك. ورغم اعتقاله مع بلوغ الثورة ذروتها، شارك مرسي في المفاوضات التي جرت في أوائل شباط/ فبراير مع نائب الرئيس آنذاك عمر سليمان، والتي كانت تهدف إلى إنهاء الاحتجاجات لكنها لم تنجح في ذلك.

وقد كان الدور الثاني لمرسي داخل قيادة الإخوان بنفس القدر من الأهمية من أجل سلامة الجماعة. فقد كان بحسب كلمات العضو السابق في الإخوان الشاب عبد المنعم المحمود "رمزاً للمتطرفين داخل الجماعة" - فهو لم يكن فقط يدفع الإخوان إلى تبني أجندة أكثر تطرفاً، لكنه كان يؤيد كذلك استبعاد القادة الذين يختلفون معه. وفي هذا الإطار، قاد مرسي جهود الجماعة في عام 2007 لصياغة برنامج سياسي تضمن شروطاً قيّدت منصب الرئاسة المصرية على الرجال المسلمين وأسست مجلس من علماء الدين الإسلامي لتقديم المشورة إلى البرلمان حول التشريعات المتطابقة مع الشريعة. وعندما اعترض مدونو الإخوان من الشباب على هذه الشروط، قام مرسي بتوبيخهم. وبعدها بعامين، قاد مرسي الجهود الرامية لطرد محمد حبيب وعبد المنعم أبو الفتوح من (مكتب الإرشاد)، بعد أن أعرب كلا القائدين في الجماعة عن اختلافه مع البرنامج السياسي. وفي مقابلة أجريتها عام 2011 أخبرني محمد البلتاجي بأن "حبيب قد ترك (مكتب الإرشاد) بسبب وضع غير طبيعي. فالأعضاء الذين يترشحون في الانتخابات الداخلية ...اختاروا بعض الناس الذين هم مقربين من بعضهم البعض، لضمان الوحدة بغض النظر عن الكفاءة...وكان ذلك لصالح التناغم داخل (مكتب الإرشاد) . ومنذ طرد مبارك من السلطة في شباط/ فبراير في العام الماضي، واصل مرسي لعب هذين الدورين بصفته رئيس "حزب الحرية والعدالة"، الذي أسسته الجماعة في نيسان/ أبريل 2011. والواقع أن مرسي ظل بصفة أساسية الوسيط الرئيسي لـلإخوان مع النظام. فقد تفاوض مع "المجلس الأعلى للقوات المسلحة" حول عدد من الأمور المختلفة، بما في ذلك صيغة وتوقيت الانتخابات البرلمانية، إلى جانب إنهاء حلقات من الاحتجاجات الجماهيرية المتجددة.

كما استغل نفوذه المستمر داخل الجماعة لضمان التزام الأعضاء العاديين في الإخوان بـ "حزب الحرية والعدالة" دون غيره. وفي هذا الإطار، عندما اعترض قادة الجماعة من الشباب على تأسيس "حزب الحرية والعدالة" وبدؤوا في تكوين حزبهم الشبابي الخاص، طالبهم مرسي بالتراجع. وقد أخبرني القائد الشبابي في جماعة الإخوان إسلام لطفي بعد فترة وجيزة من الثورة في العام الماضي "هناك أشخاص يعتقدون أنهم حراس المعبد، وهو واحد منهم. فهو يهتم كثيراً بالنظام، أكثر من الأفراد". وفي حزيران/ يونيو 2011، أسس لطفي وزملاؤه "حزب التيار المصري"، ومن ثم تعرض بعدها للطرد من الجماعة. وعلى نحو مماثل، عندما أعلن أبو الفتوح - الذي طرده مرسي من (مكتب الإرشاد) في عام 2009 - ترشحه للانتخابات الرئاسية ضد رغبات الإخوان، تم طرده هو وأنصاره. ومع وجود مرسي الآن في دائرة الضوء باعتباره المرشح الرئاسي لـلإخوان، فإن طبيعة عمله السابق داخل الجماعة قد يكون لها تأثير مختلط على حظوظه الانتخابية. ورغم الاعتقاد بأن أعضاء الإخوان وأنصارهم سوف يصوتون له على نطاق واسع، إلا أن أصوات السلفيين المصريين - الذين فاز مرشحوهم بنحو ربع المقاعد في البرلمان - لم تُقرر بعد. (مرشح السلفيين المفترض، حازم أبو إسماعيل، حُرم من خوض الانتخابات في الأسبوع الماضي لدى اكتشاف حصول والدته على الجنسية الأمريكية). وعلى الجانب الآخر، فإن التشدد العقائدي لمرسي - مثل رفضه القاطع لفكرة وجود مرشح رئاسي مسيحي - قد تجذب السلفيين، الذين يتبنون نسخة أكثر أصولية للإسلام. ومرسي بعد كل شيء هو الإسلامي الأكثر محافظة الذي لا يزال يخوض منافسات الرئاسة

.

وعلى الجانب الآخر، فإن وضعه بصفته "رجل المنظمة" الأكثر أهمية داخل الإخوان قد ينفر السلفيين، الذين يعتبرون الهيكل الوطني المعقد للجماعة على أنه غير ضروري إلى هدفهم الأوسع نطاقاً المتمثل في العيش وفق تفسير صارم للشريعة. إن سلوك مرسي بصفته رئيس "حزب الحرية والعدالة" قد أدى إلى نفور القادة السياسيين السلفيين، الذين انشقوا عن الائتلاف الانتخابي لهذا "الحزب" عندما حجز مرسي 40% من مناصب الترشح في التحالف لـ "حزب الحرية والعدالة"، مما كان من شأنه أن يقيد عدد السلفيين المترشحين. وبغض النظر عن أدائه في السباق الرئاسي، إلا أنه من المرجح أن يظل مرسي أحد ركائز السياسات المصرية لسنوات قادمة. كما أن قيادته لـ "حزب الحرية والعدالة" - الذي يحظى بالأغلبية في البرلمان - سوف تمكنه من مواصلة توجيه المسار السياسي لجماعة الإخوان باتجاه أقصى اليمين الديني المتطرف. إن التزامه بالنظام الداخلي للجماعة سوف يُحد من ضغط الأعضاء الأصغر سناً باتجاه تبني حل وسط مع الفصائل السياسية الأخرى. كما أن علاقته طويلة الأمد مع سلطات الأمن المصرية سوف تجعله من الشخصيات الأكثر أهمية لإبعاد الضغط السياسي عن الجيش المصري. إلا أن ظهور مرسي باعتباره حامل لواء الجماعة يجب النظر إليه على أنه مؤشر لأسلوب عمل المنظمة. فهي لديها ديكتاتورية داخلية وغير متسامحة أيديولوجياً - وربما يكون الأكثر أهمية من ذلك - أنها على استعداد لاتباع منهج التدرج السياسي فقط عندما يتم الضغط عليها من قبل السلطات الأكثر قوة.


إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً