اقلام عربي 510
27/9/2013
في هذا الملــــف:
- الاوطان لا تحميها الجيوش فقط –
الرأي الأردنية
- حماية الأقصى ... مهمة تتخطى الأردن وفلسطين
الدستور الأردنية
- طريق أوباما الصعب للنجاح
الخليج الإماراتية
- الجماعة «دقّت» عصافير
المصري اليوم
- هل هذا أوباما جديد ؟
الشرق الأوسط
- إدارة جديدة للصراع في الشرق الأوسط
الحياة اللندنية
الاوطان لا تحميها الجيوش فقط
د. صالح لافي المعايطه- الرأي الأردنية
إن رصيد أي دولة او امة هو ابناؤها المتعلمون , وإن تقدم الشعوب والدول إنما يقاس بمستوى التعليم والالتزام والتطبيق وتوزيع مكتسبات وعائدات التنمية على الجميع بعدالة وشفافية ,وإتاحة المجال للابتكار وإنتاج ألمعرفة لما لها من أهمية كبيرة ضمن استراتيجيات التنمية على المستوى الوطني , لأن قيمة الدول لم تعُدْ تُقاس بثرواتها المادية والطبيعية أو عدد سكانها وجيوشها الجرارة وطائراتها وعدد صواريخها العابرة للقارات ولنتوقف قليلا عند الاتحاد السوفيتي سابقا, كيف تفكك وانهار... وهو يمتلك أكبر ترسانة عسكرية في العالم.... وإنما تقاس قوة الدول بمدى مساهمتها في انتاج المعرفة واستخدامها وتحقيق مطالب شعوبها في الرخاء والازدهار والحياة الكريمة.
علينا ان ندرك ان الاوطان لا تحميها الجيوش فقط , وإنما اول من يحميها هم ابناءها المواطنون الذين يُشكلون صمام الامان الحقيقي, لأنهم يؤمنون بأوطانهم ويعرفون دورهم تجاهها , ويربطون مفهوم الاوطان بالوطنية والمواطنة الصالحة.... أما البعض ممن يتأثر بالإشاعات والأقاويل فندعوه لأن يكون ايمانه بوطنه وقائده أكبر , ولا يتأثر بما يحاول البعض التركيز عليه من سلبيات ونواقص....... فليس هناك دولة في العالم كاملة او مدينة فاضلة أو حكومة نموذجية أو بلا أخطاء , على الرغم من الجميع يسعى الى ذلك.... والأردن كباقي الدول يملك الكثير من الانجازات رغم التحديات الاقليمية والدولية السائدة.... لذا علينا التركيز على العمل والانجاز والنجاح ومحاولة التقليل من الاخفاق...فالوطن لنا وللأجيال القادمة , وعلينا ان نترك اهل الاشاعات يعيشون في اوهامهم , ونحن ندرك ان الكلمة النهائية ستكون للتاريخ وليس لمن يثيرون الاكاذيب الآن.....
ندرك تماما ان اشخاصا وجهات تتصيد للأردن وتبحث عما يُسيء له , لكننا ندرك ايضا مدى خيبة الامل والإحباط اللذان شعر ويشعر وسيشعر بهما هؤلاء وهم يفشلون في مساعيهم غير الحميدة , ويصطدمون بجدار وطني قوي يشكله الاردنيون بتعددهم ووحدتهم الوطنية ليحققوا الامن الوطني الاردني بكل ابعاده , حيث اثبت الاردنيون للقاصي والداني انهم همْ من أجادوا حياكة الجسد مع جغرافيا الوطن الغالي.
المواطن الاردني اصبح يمتلك الوعي والنضج الوطني الذي يجعله قادراّ على احباط أية محاولة من شأنها الاساءة الى الوطن وترابه أو المساس بقيادته وإنجازاته فالبعض لازال يحاول الاساءة للوحدة الوطنية , والبعض يشكك في مواقف الاردن ألقومية والبعض يحاول ان يثير الاشاعات التي تحاول ان تنال من سمعة الدولة , ولكن بفضل التلاحم الوطني وحرص القيادة على تعزيز القدرات الوطنية سنسير للإمام رغم التحديات.
الشعب عندما يكون واعيا ومدركا للتحديات وملتفا حول القيادة تتشكل السلامة الوطنية ويتشكل الولاء الوطني , وبهذا يكون الشعب هو الجيش الرديف والعين الساهرة للقوات المسلحة التي نعتز ونفتخر بها لأنها تُشكل رمز السيادة والاستقلال.
علينا بذل الجهود في الدفاع عن الوطن والقيادة والدستور ونبذ الجدل العقيم والخلاف السقيم والابتعاد عن التناحر والكف عن التشهير والتشويه وقتل الشخصية والتحريض,ليبقى الاردنيون شامخون كرموز وطنية ومصادر قوة وصناع تاريخ مجيد , وبيوت كرامة واعتزاز يترفعون عن التنكر ويبتعدون عن الانحدار لا يتدحرجون ولا يرتدون بعد ايمانهم بالله وإخلاصهم للوطن والقيادة, وليبقى الاردن كشجرة الصندل تُعطر الفأس التي تقطعها.
حماية الأقصى ... مهمة تتخطى الأردن وفلسطين
عريب الرنتاوي- الدستور
إن لم يتوحد الفلسطينيون خلف الأقصى ودفاعاً عنه، فمتى سيتوحدون؟ ... وأي حافز يحتاجون لترك خلافاتهم وصغائرهم والتوحد في الميدان، أهم من الدفاع عن «أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين»، روح العاصمة الأبدية للدولة الفلسطينية المنتظرة وهويتها ... نحن للأسف لا نرى أن ما يجري من عدوانات منهجية منظمة، بقيادة المستوى الأمني والسياسي في إسرائيل، تطال البعدين الوطني والديني للهوية الفلسطينية، قد حرّكت ساكناً في الجسد الفلسطيني المنقسم والمتيبس، والذي يبدو أنه طال واستطال، إلى الحد الذي لا يرجى منه شفاء.
تُجري معك إذاعات ومحطات تلفزة ووسائل إعلامية فلسطينية عديدة، حوارات ومقابلات حول الأقصى وما يتعرض له من زحف استيطاني / تهويدي منظم، فتستغرب كيف أن أسئلة محاوريك تتركز على «الدور الأردني» في «حماية» و»رعاية» المقدسات ... لكأن أمر الحماية والرعاية منوط بالأردن، وبه وحده، أو لكأني بالقوم يريحون أنفسهم وضمائرهم، بإلقاء عبء الرعاية والحماية على الأردن.
لا أعفي الأردن من مسؤولياته، ولا أسعى لتخفيف عبء المسؤولية وجسامتها، فمنذ أن ارتضى الأردن القيام بهذا الدور، كان عليه أن يدرك أن تحديات جساما ستعترض طريقه، وأنه قد يجد نفسه مضطراً في مرحلة من مراحل تقدم مشروع «التهويد» و»الأسرلة»، لاتخاذ خطوات لم يكن ليرغب بها أو حتى يفكر فها، ومنها وضع سلامه مع إسرائيل، بكل ما أنجز في سياقه من معاهدات وإجراءات وترتيبات، في كفّة ومصير «المسجد» والمقدسات في كفة أخرى.
لقد انتقل الأردن من الإدانة والاستنكار إلى التوبيخ، وثمة تصاعد في نبرة التنديد الأردنية للإجراءات الإسرائيلية، والصوت الأردني بدأ يعلو في مختلف المحافل والمنابر الدولية، وهذا مهم وصحيح ... بيد أن الأهم والأصح، هو أن نحضّر أنفسنا منذ الآن، لخطوات أكبر وأبعد وأكثر عمقاً وتأثيراً، ومن بينها استدعاء السفراء وربما طرد السفير وتجميد المعاهدة أو إلغاؤها، ووقف أية أشكال للتعاون مع دولة الاحتلال والاستيطان والعدوان.
طالما ارتضينا القيام بدور الحماية والرعاية، صار لزاماً علينا أن نفكر بمختلف السيناريوهات، وأسوأ السيناريوهات بات يطل برأسه البشع الآن، وهو سيناريو تقسيم المسجد زمانياً أو مكانياً ... زمانياً بتخصيص أيام لليهود وأخرى للمسلمين، ومكانياً بإعادة انتاج سيناريو تقسيم الحرم الإبراهيمي الشريف في خليل الرحمن ... نحن نقترب من هذا السيناريو، وقد بات موضع بحث ودرس، في مؤسسات صنع القرار السياسي والأمني في إسرائيل، وليس مستبعداً أن نستفيق صبيحة اليوم لنرى المسجد الأقصى وقد التحق بشقيقه في الخليل.
حماية المسجد الأقصى ليست مهمة فلسطينية أو أردنية حصرياً، هي مهمة عربية بامتياز، ما يطرح سؤالاً حول مصائر مؤتمر القدس في «الدوحة» ونتائج قمة سرت ومقررات منظمة التعاون الإسلامي ولجنة القدس الإسلامية ... ... لماذا تقتصر مواقف الزعماء والقادة على حدودها اللفظية و»المنبرية»، ولا تترجم إلى إجراءات وخطوات عملية؟ ... لماذا تظل صناديق القدس والمنظمة والأقصى والانتفاضة فارغة، فيما المال العربي يصرف في سوق النخاسة والأزياء وآخر مظاهر البذخ الفاسد؟
أسئلة وتساؤلات، يتعين طرحها بقوة، والآن، فيما رؤوس بعض الوزراء والمسؤولين العرب، ما زالت «حامية» لفرط ما أطلقوا من صيحات وصرخات للعسكرة والتسلح والتجييش واستدعاء الناتو و»الفصل السابع» في حروب داحس والغبراء، أم أن أحداً من هؤلاء «الأسود» على شعوبهم وعلى بعضهم البعض، ما عاد يشعر بالخجل وهو يجابه بشائع القول: أسدٌ عليّ وفي الحروب نعامة.
طريق أوباما الصعب للنجاح
غاريث إيفانز- الخليج الإماراتية
حسب خبرتي فإنه إذا تمت مهاجمتك بسبب دبلوماسيتك من اليسار واليمين ومن الحمائم والصقور ومن الدوليين والانعزاليين، فاعلم أنك ربما تكون محقاً في ما تفعل، وفي خضم التعليقات الكثيرة على الصفقة الأمريكية - الروسية هذا الشهر، والمتعلقة بالأسلحة الكيماوية السورية، فإن القليلين كانوا مستعدين لوصفها بالصفقة الرابحة بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والشعب السوري، ولكن على أقل تقدير حتى تاريخه فإنها كانت بالفعل صفقة رابحة بالنسبة لهؤلاء . إن الرئيس أوباما وفريقه بالرغم من بعض العثرات يستحقون معظم التقدير .
إن صحيفة الاتهام ضد أوباما في ما يتعلق بسوريا طويلة، فلقد قيل إن الولايات المتحدة الأمريكية لم تتخذ إجراءات حاسمة، بينما لقي 100 ألف سوري حتفهم، كما أنه لم يكن لديها استراتيجية لإنهاء الصراع . لقد خلق أوباما توقعات بأن الولايات المتحدة سوف تتصرف لو تم استخدام الأسلحة الكيماوية، ولكن عندما حانت تلك اللحظة لجأ للماطلة، ولاحقاً عندما أصبح من غير الممكن تجنب الرد قام بالتهديد بشكل مبالغ به وبقوة عسكرية متواضعة جداً، ولم يهتم في البداية بالمعارضين المحليين للتدخل، وبعد ذلك اهتم بهم كثيراً، وفوق ذلك كله سمح للكرملين الساخر أن يتفوق على الولايات المتحدة دبلوماسياً .
لكن انظر للقيود . لم يكن للتدخل العسكري الأمريكي بأي شكل كان في أية مرحلة خلال الأزمة، حتى اندلعت قضية الأسلحة الكيماوية أن ينقذ أرواحاً أكثر من تلك التي سوف يعرضها للخطر . إن تزايد نفوذ “الجهاديين” ضمن قوات الثوار جعلت دعم المعارضة لتحقيق نصر صريح لا يمكن الدفاع عنه بشكل متزايد . لم يكن هناك وبكل بساطة أدلة قوية على استخدام الرئيس بشار الأسد للأسلحة الكيماوية، على الأقل قبل مجزرة الغوطة في أغسطس/ آب، مما قد يضغط على روسيا - سواء في مجلس الأمن او محكمة الرأي العام - لإعادة النظر في دعمها التلقائي للنظام .
بينما بقيت الإدارة الأمريكية مصممة على المحافظة على الدور القيادي الأمريكي في الرد - بقوة عند الضرورة - عند حدوث الفظائع الجماعية (أجندة مسؤولية الحماية) فإن عقداً من القتال في العراق وأفغانستان جعل الأمريكان يرتابون من الحروب بشكل كبير، وهذا ينطبق بشكل عام على الغرب، كما ظهر في التصويت البرلماني البريطاني ضد المشاركة في أي تدخل، وبالنسبة لكل الناس تقريباً فإن “الحسم” عند جورج بوش الابن جعل التردد يبدو كخيار أفضل .
إذا أخذنا هذه المعطيات بعين الاعتبار لوجدنا أن أوباما حقق إنجازات تتمثل في قدرته على تجنب السقوط في جحيم الأسلحة الكيماوية، علماً أن من شبه المؤكد أن يكون ذلك السقوط دائماً ونظام الأسد يعرف أنه لم يعد لديه أي أصدقاء أو حماة لو قام بتجاوز ذلك الخط الأحمر مجدداً . لقد تم تجنب التدخل العسكري مع جميع مشاكله في الوقت الراهن ولكن الأسد يعلم أنه لن يكون للولايات المتحدة أي خيار سوى الهجوم - سواء بقرارات واضحة من مجلس الأمن والكونغرس أو من دونها - لو قام بارتكاب واحدة من تلك الفظائع مجدداً .
فوق ذلك كله فإن التعاون الدبلوماسي المتعلق بالأسلحة الكيماوية قد فتح الباب أخيراً لتسوية يتم التفاوض عليها للصراع الكامن في سوريا، وعادت الأمم المتحدة إلى مركز الصدارة، كما يتطلب النظام العالمي المبني على أساس المبادئ أن تكون في مثل تلك القضايا، حيث أصبح دور مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة ومجلس الأمن حيوياً بالنسبة للتطورات المستقبلية .
نعم لقد كانت هناك بعض الأشياء التي كان يتوجب عملها بشكل مختلف، وهذا من طبيعة الأمور . لو لم يتم تنفيذ التدخل المبرر في ليبيا من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بمثل هذا التجاهل التام للمخاوف الروسية والصينية والدول النامية عن تجاوز التفويض، لكان بالإمكان تحقيق إجماع أكبر في ما يتعلق بسوريا في مجلس الأمن سنة ،2011 عندما كان يمكن أن يبعث مجلس الأمن برسالة موحدة كان من الممكن أن توقف الأسد عند حده .
إن الذهاب للكونغرس للحصول على الموافقة عادة ما ينطوي على مخاطر تفوق المكاسب . إن وصف وزير الخارجية الأمريكي جون كيري للرد العسكري المحتمل على مجزرة الغوطة على أنه “محدود للغاية”، كان له تأثير سلبي للغاية في استخدام التهديد الأمريكي في جعل المسؤولين السوريين والروس يركزون على الموضوع . لقد كان من الممكن للإدارة الأمريكية أن تساعد نفسها بشكل أكبر لو أنها قامت بتوضيح أن الرد التعاوني لاستخدام نظام الأسد للأسلحة الكيماوية كان دائماً مطروحاً على الطاولة، ولم يكن فقط نتيجة الدبلوماسية الروسية الانتهازية الحاذقة رداً على الفقاعة الفكرية التي أطلقها كيري .
إن الذي جعل تجاوز تلك العثرات ممكناً ومكّن كل طرف من التركيز على الفرص بدلاً من الأعذار هو أن الولايات المتحدة وروسيا يدركان الآن أن لديهما مصالح مشتركة في سوريا . إن الطرفين لا يرغبان في منع نظام الأسد من استخدام الأسلحة الكيماوية مجدداً فحسب، ولكن أيضاً لديهما الرغبة في إيجاد مسار لسلام مستدام في سوريا، وإعادة فرض سلطة الأمم المتحدة مع مزايا الأمم المتحدة في مثل هذه المواقف .
بالطبع يجب أن نخفف من التفاؤل، فالكثير من الأخطاء يمكن أن تحدث في الفترة القادمة، فمثلاً الأسد المحاصر او المعارضة التي تزداد يأساً يمكن أن ينهيا الصفقة على الأرض . إن المقاربة الجديدة الهشة بين الولايات المتحدة وروسيا يمكن ألا تصمد، خاصة إذا أصرت الولايات المتحدة مجدداً - بعد أن كسرت صمتها المفيد مؤخراً - بأنه لا مكان للأسد على طاولة المفاوضات .
لكن عندما تتعاون القوى الكبرى في قضية عادلة يصبح العالم أكثر أمناً وعقلانية وهو ما يتوجب على الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا - والصين فيما يتعلق بهذه المسألة - عمله . لو كان حذر أوباما ومرونته هما اللذان أوصلانا لهذه النقطة، فإن من الأفضل أن نشيد به لأنه يستحق مثل هذه الإشادة
الجماعة «دقّت» عصافير
محمد أمين – المصري اليوم
لا ينطلى على الناس شىء مما يقوله الإخوان.. لا يصدقون خطابهم السياسى، ولا الدينى.. بالأمس أطلقت مسيرة للإخوان سبع حمامات.. قيل إنها تعبر عن الحرية والسلام.. الجماعة تعرف العنف أكثر مما تعرف السلام.. تعرف الإرهاب والتحريض على مصر.. كبيرهم فى قطر، يحرّض على الجيش.. أعلنوا «الجمعة القادمة» يوم غضب لتشويه احتفالات الجيش بنصر أكتوبر العظيم!
الجماعة بتاعة الحمامة، لا تعرف النصر ولا أبطال أكتوبر.. لم يكونوا شركاء فيه.. صبحى صالح كان «بيتغدى» حين احتفلوا به.. تصوروا أن مرسى أحد أبطال أكتوبر.. عبود الزمر قاتل صاحب الانتصار كان فى مقدمة الصفوف.. أمس رفعوا صور سعدالدين الشاذلى.. رفعوا صور أبوغزالة أيضاً.. الأنكى أنهم رفعوا صور مرسى والشاطر.. بعد قليل اختفت صور الشاطر والمعزول تماماً!
الجماعة بتاعة حمامة السلام تمارس العنف بكل أشكاله.. تشوه الشوارع والحوائط، والأبنية الخاصة والعامة.. لا تعرف معنى الوطن.. لا تحترم جيشها الوطنى.. هذه الجماعة المحظورة اعتدت بالأمس على خطباء المساجد التابعين لوزارة الأوقاف.. حاولوا إنزال الخطباء من فوق المنابر قبل أن يقولوا «بسم الله الرحمن الرحيم».. أى حمام يطيرونه؟.. أى سلام يتكلم عنه من يمارس العنف؟!
لم نعد نسمع شعارات إسلامية، لأنها ليست مسيرات إسلامية، ولا دعوات إسلامية.. دعوة للسلطة.. دعوة للحكم فقط.. تنفق عليها القيادات الموجودة حالياً فى السجون.. تشجع عليها تركيا وقطر.. يدعو لها شيخ الفتنة المتهم بالخيانة العظمى للوطن.. أى إسلامية وهم يرددون بذاءات وشتائم حقيرة؟.. يكتبون على الحوائط كتابات وقحة.. بعد قليل يرفعون الأذان، ثم لا نجدهم وقفوا للصلاة!
يتصور هؤلاء أنهم حين يرفعون صور الشاذلى وأبوغزالة أنهم يغيظون أحداً.. لا هم يغيظون أحداً فى الجيش كله، ولا الفريق السيسى تحديداً.. الجيش مؤسسة وطنية لا تنسى قادتها.. هؤلاء لا يعرفون أن الجيش هو الذى احتفل بالشاذلى بعد الثورة.. أطلق اسمه على محور مهم عند مدينة العبور.. احتفل بالمشير طنطاوى وأطلق اسمه على محور آخر.. يحترمون قادتهم مهما كان موقفك منها!
الذين حرضوا على الجيش، وطالبوا من قبل بتدخل الدول الأجنبية، لا يحترمون الجيش، ولا يحبون مصر.. الذين يريدون تشويه صورة الجيش فى عيده لا يعرفون معنى الوطنية.. هم عديمو الوطنية.. لا تتمسحوا فى صور الشاذلى ولا أبوغزالة.. لو كان أحدهما حياً لسمعتم رأيه فيكم.. لو كان أحدهما حياً وشوهتم الجيش لمسحكم من الوجود.. أنتم خونة بطبعكم.. من ليس معكم فهو خائن(!)
دعاة العنف لا يمكن أبداً أن يكونوا دعاة سلام.. طيرتم الحمام، أو طيرتم عصافير.. الشعب عزلكم وحظركم.. قبل حكم المحكمة، وبعده.. ليقل شيخ الفتنة ما شاء.. ليكتب كاتبكم «المزمن» ما شاء.. اشتموا الجيش ما شئتم.. الجيش فى القلوب وحبات العيون.. ستكون الاحتفالات هذا العام دليلاً على عشق الشعب لجيش عظيم!
هل هذا أوباما جديد؟
عبد الرحمن الراشد – الشرق الأوسط
لم يقل إن ما حدث في مصر انقلاب، ولم يتخلَ عن إسقاط الأسد في سوريا، ولم يسكت عن تمدد روسيا في منطقة الشرق الأوسط، ولم يقل إنه سيحترم قرارات مجلس الأمن. خطاب باراك أوباما أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة قدم صورة مختلفة عن الرئيس الذي كان يفاخر بالانسحابات والتفرغ للشأن الداخلي الأميركي.
في شأن الحكم بمصر سمعنا موقفا جديدا للرئيس أوباما، قال إن محمد مرسي فاز فعلا بشكل ديمقراطي عبر صناديق الانتخاب، لكنه لم يحكم وفق القواعد الديمقراطية. وبالتالي يكون بلغته هذه قد نزع عنه حصانة الشرعية التي طالما تذرعت بها الحكومة الأميركية منذ عزل مرسي لرفض الحكومة الانتقالية الحالية.
ولا أدري إن كان الخطاب هو مانفستو جديدا للسياسة الأميركية. إن ما سمعناه مختلف عما عهدنا في سنوات حكم أوباما الذي حرص على أن يبدو رئيسا مختلفا عن أسلافه، لأن خطاب الجمعية العامة يعتبر مناسبة سنوية مهمة لكل حكومات العالم للتعبير عن سياستها ومواقفها، فإن أوباما فيه يوحي بأن سياسة الولايات المتحدة لن تتخلى عن مصالحها أمام روسيا وغيرها، ردا على قراءة كثير من السياسيين والمفكرين التي تقول إن أوباما قرر الانسحاب من منطقة الشرق الأوسط، بعد تقلص اعتماد بلاده على نفط المنطقة، وقراره بالخروج من صراعاتها. لأول مرة نسمعه يتحدث عن أنه لن يتخلى عن حماية مصالح بلاده في المنطقة، وأن انخفاض واردات الولايات المتحدة من نفط الشرق الأوسط لا يجعل ذلك يقلل من تأثير المنطقة على أسعاره عالميا وعلى السوق الأميركية، وكرر التزامه بملاحقة الإرهاب.
ولم يكتفِ بالتزامه حماية مصالح بلاده الحيوية، بل في إعلان غير متوقع منه، يذكّرنا بسلفه الرئيس جورج دبليو بوش، رفض أوباما الاعتراف بحدود مجلس الأمن في التدخل في النزاعات الدولية. قال إن ما فعله نظام الأسد بشعبه لا يمكن السكوت عنه، بغض النظر عن موقف مجلس الأمن. هذه سياسة جديدة يبدو أنها نتيجة إحباط أوباما من الموقف الروسي الذي أساء استخدام مجلس الأمن لحماية واحد من أكبر مجرمي الحرب في التاريخ المعاصر، وقد اكتشف أوباما أخيرا أن الإيمان بالقانون الدولي يتطلب فرض احترام هذا القانون. لقد عبث الروس بمجلس الأمن عندما اكتشفوا أن أوباما اختار عدم التدخل مهما كانت الأسباب.
الجانب المقلق في خطابه وسياسته هو موقفه من إيران. يبدو أن أوباما مأخوذ بالرسائل الإيرانية من الرئيس الجديد روحاني الذي تقمص شخصية المحب للسلام، المستعد لمنح أوباما صفقة العمر سياسيا!
الإيرانيون منذ عقد ونصف العقد لعبتهم كانت دائما الوقت. الإيرانيون يحتاجون إلى الوصول لمرحلة القدرة على إنتاج سلاح نووي فقط، وبعد ذلك تنتهي اللعبة. السؤال كم بقي من الوقت حتى يصلوا إلى «قدرة الإنتاج» هذه؟ عام، عامان، ثلاثة؟ روحاني يقول إنه يريد عاما من التفاوض للوصول إلى حل نووي، لماذا يريد كل هذا الوقت في شأن قُتل بحثا؟ لو كان الإيرانيون جادين لقدموا عرضا يمكن الاتفاق عليه خلال أسابيع، لكنها لعبة الساعة. هم يريدون أن يبلغوا اللحظة التي يعلنون فيها أنهم دولة نووية عسكريا، ولن يكون بعدها ممكنا قصف منشآتهم، أو شن أي شكل من الحروب على نظامهم مهما ارتكبوا من حروب أو هددوا جيرانهم أو العالم.
إيران ليست الهند ولا باكستان، ولا حتى إسرائيل، نقول إنها تعرف حدود اللعب السياسي. يحكمها نظام متطرف عقائديا يعبر بشكل واضح منذ ثلاثين عاما عن طموحاته بالتوسع والهيمنة ومعاداة جيرانه والعالم. بوجه الرئيس روحاني الباسم وكلماته المعسولة، يرتكب أوباما خطأ غير قابل للإصلاح إن ترك الإيرانيين يعبثون به، سواء بشراء الوقت أو بتقديم وعد شرف رخيص يزعمون فيه أنهم لن يستخدموا سلاحهم النووي.
إدارة جديدة للصراع في الشرق الأوسط
مصطفى زين – الحياة اللندنية:
أشاعت لقاءات الرئيس حسن روحاني نظيره الفرنسي فرانسوا هولاند، ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كامرون، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، فضلاً عن خطاب أوباما، أجواء من التفاؤل في الأوساط السياسية والديبلوماسية المعنية بمسائل الشرق الأوسط، وانتقادات وصلت إلى حد اتهام الرئيس الأميركي بالضعف أطلقها بعض حلفائه. فهل تغيرت إيران أم الغرب تغير؟
صحيح أن للرئيس الإيراني، أي رئيس، رأيه وتأثيره في السياسة الخارجية لبلاده، لكنه يبقى جهة تنفذ خطط المرشد وتوجهاته. والاستنتاج المنطقي يؤكد أن خامنئي ليس بعيداً عن الحراك الديبلوماسي الذي يقوده روحاني. وأن التغيير بدأ في أعلى هرم السلطة في طهران، له أسبابه المختلفة عما يشاع عن تحول إيران إلى الاعتدال، وكأن هذا التحول حصل من دون مقدمات، أو كأن الرئيس الجديد انتقل ببلاده فجأة من «محور الشر» إلى «محور الخير»، مستلهماً الغيب في رسم سياساته.
الواقع أن إيران التي خاضت الحرب في بلاد الشام بكل قواها أدركت أن تراجع الولايات المتحدة وحلفائها عن الهجوم العسكري على سورية شكل نقطة تحول في سياسة هذا المحور، أوضحه أوباما في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة حين شدد على الحلول السياسية، بالتعاون مع روسيا ومجلس الأمن، وأشار إلى إمكان تسوية قضية الملف النووي الإيراني، من دون اللجوء إلى القوة. وإلى وضع حد للحروب في سورية من خلال الحوار مع المعنيين بهذه المسألة.
قابل الإيرانيون الخطاب الأميركي بخطاب مماثل، فأعلن روحاني أن بلاده لا تسعى إلى امتلاك أسلحة نووية لأنها محرمة إسلامياً، وشدد على استخدام هذه الطاقة للأغراض السلمية.
التفسير الوحيد لهذه المرونة في الخطابين الأميركي والإيراني هو أن البلدين وصلا إلى قناعة بأن الحل العسكري في سورية لم يعد وارداً. ولكل منهما أسبابه التي قد تلتقي عند نقطة محددة. واشنطن التي تراجعت عن الهجوم العسكري على دمشق ترى أن سورية ضعفت إلى حد لم تعد تشكل خطراً على أحد. ولم تعد المركز القوي المحصن لمحور الممانعة، بل أصبحت عبئاً عليه، فضلاً عن أنها لن تستقر خلال سنوات طويلة. ثم بالإمكان تسوية قضية النووي الإيراني، مقابل رفع العقوبات عن طهران، وبجهد مشترك مع روسيا.
في المقابل توصلت إيران إلى أن في استطاعتها الاحتفاظ بنفوذها في المنطقة، ولعب دور أكبر فيها إذا كانت متصالحة مع الغرب من دون الخضوع لإملاءاته، خصوصاً بعد تراجعه عن هذه السياسة، وتخليه عن تغيير النظام في طهران، وإعلان رغبته في إعادة العلاقات معها بشروط مختلفة.
كان رد الفعل السلبي على خطاب أوباما، في الولايات المتحدة ووسط حلفائها، طبيعياً. في الداخل رأى اليمين المتطرف أن الرئيس تخلى عن التزامات واشنطن مقابل لا شيء وأنه أعلن هزيمته قبل أن يخوض الحرب، وترك إيران تمد نفوذها حيث تشاء. وتخلى عن دعم إسرائيل التي أذهلتها توجهاته. وأحس نتانياهو بأنه خدع من «بيت أبيه». أما الحلفاء الآخرون، خصوصاً تركيا، و «الإخوان المسلمين» في مصر وغيرها فعقدوا مؤتمراً في إسطنبول وآخر في باكستان لتدارس الموقف ووضع خطط جديدة، لا تخلو من اللجوء إلى العنف لمواجهة المتغيرات الدولية والشرق أوسطية.
لكن كل هذه المواقف والمؤشرات، ما زالت في بداياتها وتحتاج إلى وقت طويل لتطبيقها. وهي لا تعدو كونها تنظيماً جديداً لإدارة الصراع في المنطقة. تنظيم على أساس التحولات الأميركية والإيرانية، وإعادة صوغ العلاقة بين الحلفاء.


رد مع اقتباس